قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جلس في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: أسماء الزمان والمكان والجهة

جواب مباشر

دلالة جذر جلس في القرءان

دلالة جذر «جلس» في القرءان: «جلس» = موضع الجلوس. ولا يرد الجذر في القرءان إلا في صيغة «المجالس»: جمعًا معرَّفًا بـ«ال»، مجرورًا بـ«في»، ف… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جلس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر جلس في القُرءان الكَريم

«جلس» = موضع الجلوس. ولا يرد الجذر في القرءان إلا في صيغة «المجالس»: جمعًا معرَّفًا بـ«ال»، مجرورًا بـ«في»، في موضع واحد. والآية تأمر بالتفسّح فيها، فاللفظ ظرف مكان تقع فيه التوسعة، لا اسم للفعل نفسه. وما في الآية من وصف المخاطَبين والأمر والجزاء راجع إلى سياق الموضع، لا داخل في حد المدلول.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

«جلس» لا يرد في القرءان فعلًا ولا مصدرًا ولا اسم فاعل. الوارد منه اسم المكان جمعًا معرَّفًا: «المجالس»، مرة واحدة في سورة المُجَادلة ١١، مجرورًا بـ«في». ودلالته من موقعه: موضع الجلوس الذي تقع فيه التوسعة عند الأمر بها. أما وصف المخاطَبين وما رُتِّب على استجابتهم فمن سياق الآية، ولا ينتقل إلى مدلول الاسم. والملحوظ في الجذر انفراده البنيوي: صيغة واحدة في موضع واحد، بلا فعل ولا مفرد.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جلس

الجذر «جلس» يرد في القرءان في موضع واحد، وبصيغة واحدة: «المجالس» — جمعًا معرَّفًا بـ«ال»، مجرورًا بـ«في».

ما يثبته الموضع نفسه: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١.

اللفظ واقع موقع الظرف بعد «في»، والتفسّح مطلوب فيه لا به. فالذي يحمله الاسم: موضع الجلوس الذي يشغله جالسوه، وتقع فيه التوسعة عند الأمر بها.

ما لا يحمله اللفظ: النداء في الآية موجَّه إلى الذين آمنوا، وهذا قيد على المخاطَبين بالأمر لا على مدلول الاسم. والأمر بالتفسّح يقتضي إمكان التوسعة. ولا يثبت به أن الضيق أو الاكتظاظ أو تخصيص موضع لكل فرد أوصاف لازمة للمجالس.

الجامع البنيوي: لا يرد من الجذر فعل ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا مفرد ولا نكرة في القرءان كله. الوارد اسم المكان جمعًا معرَّفًا، مرة واحدة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جلس

سورة المُجَادلة ١١

﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾

المقطع يحمل الجذر في موقعه: «المجالس» بعد «في»، والتفسّح مطلوب فيها. وتمام الآية ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ يضع بإزاء التفسّح أمرًا بالقيام عن الموضع. فالموضع يُشغَل، وتقع فيه التوسعة، ويُقام عنه عند الأمر.

وصيغة الجمع ثابتة في هذا الموضع الوحيد. ولا يقوم عليها وحدها حكم عام على كل مجلس، إذ ليس للجذر موضع ثانٍ يُقاس عليه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالوزنالموضعالزاوية
ٱلۡمَجَٰلِسِمَفَاعِل (جمع مَفعِل، اسم مكان)سورة المُجَادلة ١١موضع الجلوس، جمعًا معرَّفًا مجرورًا بـ«في»

ملاحظات بنيوية:

  • صيغة واحدة فقط في القرءان كله.
  • الصيغة جمع معرَّف بـ«ال»، مجرور بـ«في».
  • لا فعل (لا «جلس»، ولا «يجلس»، ولا «اجلسوا»).
  • لا مفرد (لا «مجلس»).
  • لا اسم فاعل (لا «جالس»).
  • لا مصدر (لا «جلوس»).
  • ولا أي مشتق آخر.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جلس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «جلس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡمَجَٰلِسِ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جلس

إجمالي المواضع: 1 موضعًا.

الموضع الوحيد — سورة المُجَادلة ١١: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ﴾

العناصر السياقية المحيطة:

  • المنادى في الآية: «الذين آمنوا».
  • الفعل المقترن باللفظ: «تفسحوا» — واقعًا في المجالس بحرف «في».
  • الأمر المقابل في الآية: «انشزوا».
  • ما رُتِّب على الاستجابة: «يفسح الله لكم»، و«يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات».
  • البنية: شرط (إذا قيل)، فاستجابة (فافسحوا)، فجزاء (يفسح الله).

الانفراد: هذا هو ورود الجذر الوحيد في القرءان كله. وهذه العناصر عناصر الخطاب في الموضع، لا أجزاء من مدلول الاسم.

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ٱلۡمَجَٰلِسِ.
  • أَبرَز الصِيَغ: ٱلۡمَجَٰلِسِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

الجذر وارد في موضع واحد، فالقاسم المشترك ينحصر في دلالة ذلك الموضع: موضع الجلوس الذي وقع الأمر بالتوسعة فيه.

والذي يثبت من الموضع ثلاثة أمور: أن اللفظ اسم مكان جمع معرَّف، وأنه جاء ظرفًا بـ«في»، وأن الفعل المقترن به يقع فيه لا به.

ولا يدخل في القاسم وصف المخاطَبين، ولا محدودية الموضع، ولا لزوم التفسّح. فهذه عناصر الخطاب الذي وردت فيه الصيغة، لا أجزاء من مدلولها. وبانعدام مورد ثانٍ لا يُستخرج قاسم بين موردين، فالمثبَت دلالة الصيغة في موقعها.

مُقارَنَة جَذر جلس بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
قعديرد منه اسم مكان للجلوس«قعد» يرد فعلًا ومصدرًا واسم فاعل واسم مكان في 31 موضعًا؛ و«جلس» لا يرد إلا اسم مكان جمعًا معرَّفًا مرة واحدة﴿وَأَنَّا كُنَّا نَقۡعُدُ مِنۡهَا مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ سورة الجِن ٩ · ﴿فَٱقۡعُدُواْ مَعَ ٱلۡخَٰلِفِينَ﴾ سورة التوبَة ٨٣
قومكلاهما اسم مكان«مقام» مبني من «قوم» فموضعه منسوب إلى القيام، ويرد في 18 موضعًا مفردًا ومضافًا ومنكَّرًا ومعرَّفًا؛ و«المجالس» جمع معرَّف في موضع واحد﴿إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٖ﴾ سورة الدُّخان ٥١
جمعموضع يلتقي فيه أكثر من واحد«مجمع» ورد مرتين، كلتاهما مضافًا إلى ما يلتقي فيه؛ و«المجالس» وردت معرَّفة بـ«ال» بلا إضافة﴿لَآ أَبۡرَحُ حَتَّىٰٓ أَبۡلُغَ مَجۡمَعَ ٱلۡبَحۡرَيۡنِ﴾ سورة الكَهف ٦٠
ندوموضع يجتمع فيه قومصيغة الموضع من «ندو» في ثلاثة مواضع، مضافة أو منكَّرة؛ و«المجالس» معرَّفة بـ«ال» بلا إضافة﴿وَتَأۡتُونَ فِي نَادِيكُمُ ٱلۡمُنكَرَۖ﴾ سورة العَنكبُوت ٢٩ · ﴿خَيۡرٞ مَّقَامٗا وَأَحۡسَنُ نَدِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٧٣

ملاحظة توزيعيّة: صيغة الموضع من «قعد» لم ترد في القرءان معرَّفة بـ«ال». جاءت منكَّرة مقيَّدة بلام الغرض في ﴿تُبَوِّئُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ مَقَٰعِدَ لِلۡقِتَالِۗ﴾ سورة آل عِمران ١٢١، وفي ﴿مَقَٰعِدَ لِلسَّمۡعِۖ﴾ سورة الجِن ٩. وجاءت مضافة في ﴿فِي مَقۡعَدِ صِدۡقٍ﴾ سورة القَمَر ٥٥، وفي «بمقعدهم» سورة التوبَة ٨١. و«المجالس» وحدها جاءت معرَّفة بـ«ال». وهذا فرق في الصيغة والتعريف، لا حكم على قيمة الموضع ولا على أهله.

اختِبار الاستِبدال

  • ﴿تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ﴾ → لو استُبدلت بـ«تفسحوا في المقاعد» لدل اللفظ على مواضع القعود. وصيغة الموضع من «قعد» لم ترد في القرءان إلا منكَّرة مقيَّدة بغرض أو مضافة، فيسقط بالاستبدال وجه التعريف بـ«ال» الذي في «المجالس».

  • ﴿فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ﴾ → لو استُبدلت بـ«في المجمع» لدل على موضع الالتقاء. و«مجمع» في القرءان مضاف في موضعيه إلى ما يلتقي فيه، فيلزم من الاستبدال تقييد الموضع بما يجتمع فيه، وهو غير ملحوظ في «المجالس».

  • ﴿فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ﴾ → لو استُبدلت بـ«في النوادي» لتغيرت الصيغة والتعريف. فصيغة الموضع من «ندو» جاءت في مواضعها الثلاثة مضافة أو منكَّرة، و«المجالس» معرَّفة بـ«ال» بلا إضافة.

في كل اختبار: الفرق الذي تثبته المواضع فرق في الصيغة والتعريف والتعدية، لا فرق في قيمة الموضع ولا في أهله.

الفُروق الدَقيقَة

  • الوارد صيغة واحدة: «المجالس» جمع معرَّف مجرور بـ«في». ولم يرد المفرد ولا النكرة. النمط: حقيقة بنيوية في التوزيع، تُسجَّل كما هي.

  • غياب الفعل: لم يرد من الجذر فعل ولا مصدر ولا اسم فاعل في القرءان كله. النمط: المسجَّل غياب الصيغ لا تعليل الغياب، فالموضع الواحد لا يحمل بيان العلة.

  • التعدية بـ«في»: جاء اللفظ مجرورًا بحرف الظرفية في موضعه الوحيد: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ﴾ سورة المُجَادلة ١١. فالتفسّح يقع في المجالس لا بها.

  • حد ما يثبته الجمع: صيغة الجمع ثابتة في هذا الموضع. ولا يثبت بها وحدها تعميم الحكم على كل مجلس، ولا انتفاء خصوص في المراد، إذ ليس في الجذر مورد ثانٍ يُقاس عليه.

  • الاقتران داخل الآية: الأمر بالتفسّح والأمر بالنشوز واقعان في الآية نفسها: ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١. النمط: وصف لبنية الموضع الوحيد، لا قاعدة مطردة للجذر.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: أسماء الزمان والمكان والجهة.

الجذر ملحق بحقل «أسماء الزمان والمكان والجهة». وموقعه فيه موقع اسم المكان الذي لا يرد إلا جمعًا معرَّفًا في موضع واحد.

زاويته داخل الحقل: موضع الجلوس. ويتمايز عن نظائره بالصيغة والتعريف والتعدية، لا بحكم على أصحاب الموضع: صيغة الموضع من «قعد» في أربعة مواضع، منكَّرة أو مضافة؛ و«مجمع» في موضعين مضافًا؛ وصيغة الموضع من «ندو» في ثلاثة مواضع، مضافة أو منكَّرة؛ و«مقام» من «قوم» في 18 موضعًا.

وندرة الجذر الكمية لا يُقاس عليها اتساع دلالته ولا ضيقها. المثبَت هو ما يحمله الموضع الواحد وحده.

مَنهَج تَحليل جَذر جلس

1. المسح الكلي: فُحصت مواضع الجذر كلها، فكانت موضعًا واحدًا بصيغة واحدة: سورة المُجَادلة ١١.

2. جرد الصيغ الغائبة: لا فعل ولا مصدر ولا اسم فاعل ولا مفرد ولا نكرة. يُسجَّل هذا وصفًا إحصائيًّا قابلًا للعد، لا مقصدًا مقطوعًا به.

3. تحديد الموقع الإعرابي: اللفظ مجرور بـ«في»، والفعل المقترن يقع فيه. ومن هذا الموقع أُخذ حد المدلول.

4. فصل السياق عن المدلول: ما في الآية من نداء وأمر وجزاء نُسب إلى الخطاب، ولم يُدخل في حد اللفظ.

5. قياس النظائر بالعد: قوبل الجذر بـ«قعد» في 31 موضعًا، و«مقام» في 18 موضعًا، و«مجمع» في موضعين، وصيغة الموضع من «ندو» في ثلاثة مواضع. والمقارنة جرت في الصيغة والتعريف والتعدية، وهي فروق توزيع تُعد ولا تُجعل وحدها فروقًا في قيمة الألفاظ.

6. حد التعريف: صيغ الحد ليستوعب الموضع الواحد بنحوه ودلالته، ولا يزيد عليه.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نشز)

المقابل النصي لجذر «جلس» في آية المجادلة هو «نشز». فالجذر لا يرد فعل جلوس مجردًا، بل يرد اسم موضع جمعًا معرَّفًا، ثم يأتي في الآية نفسها: إذا قيل انشزوا فانشزوا. فالتقابل بين البقاء في الموضع والقيام عنه عند الأمر، لا بين كل جلوس وكل قيام. ويسبق ذلك الأمر بالتفسّح في المجالس، وهو توسعة داخل الموضع لا ضد للجلوس. فـ«نشز» مقابل سياقي مباشر داخل الآية الواحدة. ولا يصح جعل «فسح» ضدًّا ولا ثانويًّا، لأنه يصف التوسعة في الموضع ولا يخرج عنه. والتقابل محدود بموضع واحد، فلا يُعمم على الجذر.

نشزمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة المُجَادلة ١١
يجتمع موضع الجلوس مع الأمر بالنشوز في آداب المجلس: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾.
  • المقابلة محكومة بصيغة المكان «المجالس»، لا بفعل الجلوس في كل استعمال.
  • فسح المجلس حركة داخل نظام الجلوس، أما النشوز فهو انتقال حين يطلب الانتقال.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: جلس ⟷ نشز ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جلس

1. سورة المُجَادلة ١١ — ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا قِيلَ لَكُمۡ تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ يَرۡفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ دَرَجَٰتٖۚ﴾ — هذا هو الشاهد الوحيد للجذر في القرءان كله.

الشاهد يجمع في سياق واحد: المنادى، والأمر بالتفسّح، والأمر بالنشوز، وما رُتِّب على الاستجابة. والذي يخص الجذر منها موقع «المجالس» ظرفًا بحرف «في». وسائرها من عناصر الخطاب في الموضع، لا من حد المدلول.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جلس

1. انفراد بنيوي — موضع واحد وصيغة واحدة: الجذر «جلس» يرد مرة واحدة، بصيغة «المجالس»، في سورة المُجَادلة ١١. النمط: لا فعل ولا اسم فاعل ولا مصدر ولا مفرد ولا نكرة. الجذر كله محصور في اسم مكان جمعي معرَّف.

2. الاسم دون الفعل: «قعد» يرد فعلًا ومصدرًا واسمًا في 31 موضعًا، و«جلس» لا يرد منه إلا اسم المكان. النمط: توزيع في الصيغ بين جذرين، يُسجَّل بالعد ولا يُعلَّل بمقصد.

3. جذران محصوران في آية واحدة: «فسح» يرد في القرءان ثلاث مرات، كلها في هذه الآية: ﴿تَفَسَّحُواْ فِي ٱلۡمَجَٰلِسِ﴾ ثم ﴿فَٱفۡسَحُواْ يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾. و«جلس» موضعه الوحيد فيها. النمط: الجذران لا يلتقيان في القرءان إلا هنا، ولا يرد واحد منهما في غيرها.

4. التقابل داخل الآية الواحدة: الأمر بالتفسّح يقابله الأمر بالنشوز: ﴿وَإِذَا قِيلَ ٱنشُزُواْ فَٱنشُزُواْ﴾ سورة المُجَادلة ١١. النمط: الموضع الوحيد للجذر جاء في بنية أمر ومقابله، لا في وصف سكون.

5. التعريف بـ«ال» دون الإضافة: «المجالس» معرَّفة بـ«ال». وصيغ المواضع من «قعد» و«جمع» و«ندو» لم ترد إلا منكَّرة أو مضافة. النمط: فرق في صيغة التعريف بين أسماء المواضع، يُقاس بالعد.

6. الجمع لا المفرد: الوارد جمع لا مفرد. النمط: ثبوت الجمع في الموضع الوحيد يُسجَّل وصفًا، ولا يُبنى عليه وحده حكم على كل مجلس.

7. الجزاء بإطلاقه: ﴿يَفۡسَحِ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ﴾ — جاء الجزاء في الآية مطلقًا، لم يُقيَّد بمجال بعينه. النمط: يبقى على إطلاقه كما ورد، ولا يُعيَّن له مجال لا يسميه السياق.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جلس في القرءان

  • انفرادٌ بنيويٌّ كاملٌ — جذرٌ يَتيمٌ في القرءان كلِّه: الجذر «جلس» يَرد مرَّةً واحدةً فقط، بصيغةٍ واحدةٍ فقط (ٱلۡمَجَٰلِسِ)، في سورةٍ واحدةٍ فقط (سورة المُجَادلة ١١). النمط: هذا أحد أَنفر جذور القرءان — جذرٌ كاملٌ لا يَتفرَّع منه إلا اسم مكان جمعي. لا فعل، لا اسم فاعل، لا مَصدر، لا مفرد، لا مُنكَّر. 1/1 في كلِّ بُعد إحصائي.

  • اقتصار القرءان على الاسم لا الفعل — اختيار دلالي مَقصود: القرءان يَستعمل «قَعَد» وفعلَه ومَصدره ومَوضعه (31 مَوردًا)، لكنه لا يَستعمل أيّ فعلٍ من «جلس». النمط: الجذر «جلس» في القرءان يَخصّ المَوضع لا الحركة. الفعل (القُعود والقيام) يُحمَل على «قعد»، والمَوضع المُؤسَّس بالأَدَب الإيماني يُحمَل على «جلس». تَوزيعٌ دلاليٌّ بين جذرَين متشابهَين بنيويًّا.

  • سورة الجذر الوحيد — المجادلة: سورةٌ مُكتَنزة بآداب التَّعامل (الظِّهار، النَّجوى، التَّفسُّح، أَدَب الرسول). النمط: القرءان وَضع الجذر اليتيم في سورة الآداب الجَماعيّة — مَوضعه الطَّبيعي الذي يُكمِل بِنية السورة. الموقع يُكمل المعنى.

  • التَّقابل الكامل في الآية الواحدة بين «المَجَالس» و«انشزوا»: الآية تَجمع بين الجذرين الضدَّين في بِنيةٍ واحدة: تَفسُّح + جلوس + نُشوز + ارتفاع. النمط: الجذر «جلس» لا يَأتي إلا مَقرونًا ببنية حركيّة (تفسُّح ↔ نشوز) — أي أن المَجالس في القرءان مَوضع ديناميّ لا ساكن.

  • اقتران المَجَالس بالأَدَب الإيماني خَصرًا: المَجَالس مُخاطَبٌ بها «الَّذين آمنوا» حَصرًا، والجزاء بِفِعل الله «يَفسح الله، يَرفع الله». النمط: الجذر القرءاني يَفصل بين «مَجَالس المؤمنين» (التي يَستلزمها أَدَبٌ مَجزيٌّ من الله) و«نَوادي» الكافرين (التي يَأتيها المُنكَر، سورة العَنكبُوت ٢٩). الانتماء الأَخلاقي مَكتوبٌ في الجذر.

  • «المَجَالِس» جمعًا لا «المَجلِس» مفردًا — تَعميم الأَدَب: الاختيار الجمعي يَجعل الأَدَب لا يَخصّ مَجلسًا بعينه (مَجلس النبي مثلًا، رغم أن السبب التَّاريخي قد يكون كذلك)، بل يَعمّ كلَّ مَجلس مؤمن. النمط: القرءان يُعمِّم الأَدَب بصيغة الجمع، ويَجعل كلَّ مَوضع اجتماع مؤمن قابلًا لأن يَكون مَحلًّا للأَدَب نفسه.

  • جزاءٌ من جنس العمل — يَفسح الله لكم: فعل المؤمن «افسحوا» يُقابله فعل الله «يَفسح». النمط: المَجَالس مَوضعُ تَوزيعٍ مُتقابلٍ بين فعل العَبد وفعل الرب — أَدَبٌ يَستجلب أَدَبًا، إفساحٌ في الدنيا يَستجلب إفساحًا من الله (في الرِّزق، في الصدر، في القَبر، كما تَفتح الآية بابَ التَّأويل بإطلاق الجزاء).

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جلس من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس