مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ولكني في القرءان
المواضع (4)
سورة الأعرَاف ٦١
﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي ضَلَٰلَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة الأعرَاف ٦٧
﴿ قَالَ يَٰقَوۡمِ لَيۡسَ بِي سَفَاهَةٞ وَلَٰكِنِّي رَسُولٞ مِّن رَّبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ﴾
سورة هُود ٢٩
﴿ وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة الأحقَاف ٢٣
﴿ قَالَ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَأُبَلِّغُكُم مَّآ أُرۡسِلۡتُ بِهِۦ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ولكني»
مدلول قولة «ولكني» في القرءان: استدراك المتكلم عن نفسه، يزيل وصفًا ملصقًا به أو يثبت رؤيته لحال المخاطبين من موضع البلاغ.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَلَٰكِنِّي» وجذرها «لكن» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
العنصر الحاكم من الجذر هو تصحيح الحكم من داخل كلام المتكلم نفسه. وفي «وَلَٰكِنِّي» يتولى المتكلم رد الوصف أو تقرير حال القوم: ليس بي ضلالة ولا سفاهة بل رسالة من رب العالمين، ولا أطلب مالًا ولا أملك علم ما عند الله بل أرى القوم يجهلون.
استعمالها في الآيات
كل مواضعها في كلام رسول أو مبلغ لقومه، وتأتي بعد نفي تهمة أو نفي طلب أو حصر العلم عند الله، ثم يثبت المتكلم رسالته أو رؤيته لجهل القوم.
أثرها في السياق
تحوّل الجدل من اتهام الشخص إلى مضمون الرسالة وحال المخاطبين، فلا يبقى الكلام في الضلالة أو المال بل في البلاغ والجهل.
عائلات الاستعمال
- نفي التهمة وإثبات الرسالة (2 موضعًا): يجمع موضعي الأعراف، وفيهما تُرفع الضلالة أو السفاهة عن المتكلم وتثبت الرسالة من رب العالمين.
- رؤية جهل القوم من موضع البلاغ (2 موضعًا): يجمع موضعي هود والأحقاف، وفيهما لا يدعي المتكلم أجرًا أو علمًا مستقلًا، بل يبين أنه يرى القوم يجهلون.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن الصيغ غير الضميرية بأنها تجعل المتكلم نفسه طرف التصحيح. وتفترق عن «لَّٰكِنَّا۠» بأن تلك تثبت موقف متكلم موحد مفرد، أما هذه فكل مواضعها في مواجهة قوم برسالة أو بلاغ.
تحليل أعمق
الضمير هنا حاسم؛ الاستدراك ليس عامًا بل صادر من متكلم يواجه قومه. في الأعراف يرد نوح وهود تهمة الضلالة والسفاهة بإثبات الرسالة من رب العالمين. وفي هود والأحقاف لا يعرض المتكلم نفسه صاحب أجر أو علم غيب، بل مبلغًا يرى جهل قومه. لذلك لا يجوز اختزال الوحدة في صيغة ذاتية مجردة؛ هي بنية حجاج نبي أو مبلغ أمام قوم يخطئون موضع الحكم.