مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ولكنا في القرءان
المواضع (2)
سورة طه ٨٧
﴿ قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ ﴾
سورة القَصَص ٤٥
﴿ وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ولكنا»
مدلول قولة «ولكنا» في القرءان: استدراك بضمير جمع، يثبت فعل الجماعة أو الفعل الإلهي بعد نفي سابق أو فراغ شاهدي.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَلَٰكِنَّا» وجذرها «لكن» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
العنصر الحاكم من الجذر هو نقل الحكم إلى فعل المتكلم الجمع بعد نفي أو غياب سابق. وفي «وَلَٰكِنَّا» يجتمع موضعان مختلفان في المتكلم: قوم موسى يرفعون عن أنفسهم ملك مخالفة الموعد ثم يذكرون حمل الأوزار، وخطاب إلهي يثبت إنشاء القرون ثم كون الإرسال. هذا اصطدام رسم لمعنيين ضميريين، وجامعهما الاستدراك لا هوية المتكلم.
استعمالها في الآيات
تأتي مرة في اعتذار جماعة بشرية عن حمل الأوزار، ومرتين في آية واحدة لإثبات إنشاء القرون ودوام الإرسال بعد نفي حضور الرسول في تلك المواطن.
أثرها في السياق
تكشف أن الضمير لا يكفي وحده للحكم؛ فالسياق يفرّق بين جماعة تعتذر عن فعلها وبين خطاب إلهي يثبت تدبير الزمن والرسالة.
عائلات الاستعمال
- اعتذار جماعة بحمل الأوزار (1 موضعًا): موضع طه يجعل الاستدراك جوابًا عن إخلاف الموعد، وينقل الكلام إلى حمل أوزار من زينة القوم.
- فعل إلهي في إنشاء القرون والإرسال (2 موضعًا): موضعا القصص في الآية الواحدة يثبتان إنشاء قرون ثم كون الإرسال، بعد نفي حضور الرسول في تلك المواطن.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن «لَّٰكِنَّا۠» لأن تلك مفردة في مقام توحيد، وهذه رسم يجمع جمعًا بشريًا وخطابًا إلهيًا. وتفترق عن «وَلَٰكِنِّي» بأن المتكلم هنا ليس فردًا يواجه قومه، بل جمع يثبت سببًا أو فعلًا.
تحليل أعمق
هذه الوحدة تحتاج تصريح الهوموغراف. في طه يتكلم قوم موسى بصيغة جمع بشرية: ما أخلفنا موعدك بملكنا، ولكننا حملنا أوزارًا. أما في القصص فالمتكلم هو الخطاب الإلهي: أنشأنا قرونًا، وكنا مرسلين. لا يصح وضع قيد واحد مثل الاعتذار أو الفعل الإلهي على المواضع كلها. الجامع القرءاني الداخلي أن الصيغة تستدرك على نقص التصور السابق وتثبت فعل المتكلم الجمع، مع بقاء نوع المتكلم محكومًا بالآية نفسها.