مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يغفر في القرءان
المواضع (18)
سورة الأنفَال ٣٨
﴿ قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ وَإِن يَعُودُواْ فَقَدۡ مَضَتۡ سُنَّتُ ٱلۡأَوَّلِينَ ﴾
سورة آل عِمران ١٢٩
﴿ وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ﴾
سورة آل عِمران ١٣٥
﴿ وَٱلَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَٰحِشَةً أَوۡ ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ ذَكَرُواْ ٱللَّهَ فَٱسۡتَغۡفَرُواْ لِذُنُوبِهِمۡ وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ وَلَمۡ يُصِرُّواْ عَلَىٰ مَا فَعَلُواْ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾
باقي المواضع (15)
سورة النِّسَاء ٤٨
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱفۡتَرَىٰٓ إِثۡمًا عَظِيمًا ﴾
سورة النِّسَاء ١١٦
﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَغۡفِرُ أَن يُشۡرَكَ بِهِۦ وَيَغۡفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَآءُۚ وَمَن يُشۡرِكۡ بِٱللَّهِ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلَۢا بَعِيدًا ﴾
سورة المَائدة ١٨
﴿ وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ﴾
سورة يُوسُف ٩٢
﴿ قَالَ لَا تَثۡرِيبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡيَوۡمَۖ يَغۡفِرُ ٱللَّهُ لَكُمۡۖ وَهُوَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ﴾
سورة الزُّمَر ٥٣
﴿ ۞ قُلۡ يَٰعِبَادِيَ ٱلَّذِينَ أَسۡرَفُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ لَا تَقۡنَطُواْ مِن رَّحۡمَةِ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾
سورة الفَتح ١٤
﴿ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ﴾
سورة الأحقَاف ٣١
﴿ يَٰقَوۡمَنَآ أَجِيبُواْ دَاعِيَ ٱللَّهِ وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُجِرۡكُم مِّنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ﴾
سورة الصَّف ١٢
﴿ يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ ﴾
سورة نُوح ٤
﴿ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ وَيُؤَخِّرۡكُمۡ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمًّىۚ إِنَّ أَجَلَ ٱللَّهِ إِذَا جَآءَ لَا يُؤَخَّرُۚ لَوۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ﴾
سورة التوبَة ٨٠
﴿ ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِينَ مَرَّةٗ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
سورة النور ٢٢
﴿ وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ﴾
سورة الشعراء ٥١
﴿ إِنَّا نَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ أَن كُنَّآ أَوَّلَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ﴾
سورة الشعراء ٨٢
﴿ وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ ﴾
سورة مُحمد ٣٤
﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ﴾
سورة المُنَافِقُونَ ٦
﴿ سَوَآءٌ عَلَيۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يغفر»
مدلول قولة «يغفر» في القرءان: يَغۡفِرُ سترُ الذنب فعلًا من الله: يقع مطلقًا على من يشاء ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ﴾، أو على الذنوب جميعًا ﴿يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًاۚ﴾، أو مبنيًّا للمفعول جوابًا للانتهاء ﴿يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾، أو معلَّقًا بالاتّباع، ويُنفى عمّن أصرّ على الكفر.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَغۡفِرُ» وجذرها «غفر» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر غفر سترُ الذنب ورفعُ مؤاخذته، وهذه الصيغة المضارعة تجعله فعلًا حاضرًا أو مستقبلًا من الله، معلَّقًا بالمشيئة ﴿لِمَن يَشَآءُ﴾ أو بالاستجابة، مقابلًا للتعذيب أو مشروطًا بالطاعة.
استعمالها في الآيات
تتوزّع بين: تعليق الستر بالمشيئة في مقابلة التعذيب، وحصر الفاعل ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾، وبناء الفعل للمفعول جوابًا للانتهاء ﴿إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾، وسَوقِ السترِ جوابًا للإيمان ﴿يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾، ونفيِه عن المصرّين ﴿فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ﴾، ورجاءِ العبد ﴿أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا﴾.
أثرها في السياق
تنقل الستر إلى الفعل المنسوب لله: تارةً مطلقًا بمشيئته، وتارةً محصورًا فيه وحده، وتارةً معلَّقًا بالإيمان والاتّباع، وتارةً ممتنعًا عن المصرّ على الكفر، فيظهر الستر فعلًا إلهيًّا مشروطًا أو مطلقًا بحسب حال العبد.
عائلات الاستعمال
- الستر معلَّقًا بالمشيئة مقابلَ التعذيب (4 موضعًا): فعلُ الله يقع على من يشاء ويقابله تعذيب من يشاء.
- حصرُ الستر في الله وإطلاقُه (2 موضعًا): لا يستر الذنوب إلا الله، ويستر الذنوب جميعًا لمن أناب.
- الستر جوابًا للإيمان والاتّباع (4 موضعًا): سترُ الذنوب جزاءَ الإيمان بالداعي والاستجابة له.
- الستر جوابًا للانتهاء مبنيًّا للمفعول (1 موضعًا): سترُ ما سلف لمن انتهى عن الكفر، مبنيًّا للمفعول.
- نفيُ الستر عن المصرّ (3 موضعًا): امتناعُ سترِ الله عمّن ماتوا كفّارًا أو أصرّوا.
- رجاءُ العبد للستر (4 موضعًا): تطلُّعُ العبد إلى أن يستر له ربُّه خطاياه.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿وَيَغۡفِرۡ﴾ المعطوفة بأنّها مجرّدةٌ غيرُ معطوفةٍ على فعلٍ سابق، وعن الأمر ﴿ٱغۡفِرۡ﴾ بأنّها إخبارٌ عن فعل الله لا طلبٌ منه، وعن ﴿لِيَغۡفِرَ﴾ بأنّها غيرُ مصحوبةٍ بلام التعليل.
تحليل أعمق
تجمع هذه الوحدة كلّ صيغ المضارع المجرّد للفعل الإلهيّ. أوّلها التعليق بالمشيئة في مقابلة التعذيب: ﴿يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُ﴾ يتكرّر في آل عمران والمائدة والفتح، فيُجعَل الستر والتعذيب طرفَي مشيئةٍ واحدة. ثانيها حصرُ الفاعل: ﴿وَمَن يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ إِلَّا ٱللَّهُ﴾ يجعل الستر التامّ لا يقدر عليه سواه، و﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَغۡفِرُ ٱلذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ يطلق الستر على كلّ الذنوب لمن أناب. ثالثها تعليقُ الستر بالاستجابة: ﴿وَءَامِنُواْ بِهِۦ يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾ في الأحقاف، و﴿يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ﴾ في الصفّ، و﴿نُوحٗا﴾ ﴿يَغۡفِرۡ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمۡ﴾. رابعها نفيُ الستر عن المصرّ: ﴿فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ﴾ في التوبة ومحمّد والمنافقون، وهو الموضع الوحيد الذي يمتنع فيه الستر. خامسها رجاءُ العبد: ﴿أَن يَغۡفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَٰيَٰنَآ﴾ و﴿أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي﴾. الجامع في كلّ المواضع: الستر فعلٌ مسنَدٌ لله، حاضرٌ أو مرجوٌّ، يدور على المشيئة والاستجابة، وينقطع عند الإصرار. ويُضَمّ إليها الموضعُ المبنيُّ للمفعول ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِن يَنتَهُواْ يُغۡفَرۡ لَهُم مَّا قَدۡ سَلَفَ﴾ في الأنفال، فالستر فيه جوابٌ للانتهاء عن الكفر، مبنيًّا للمفعول. لا يخرج موضعٌ عن كون السترِ فعلًا إلهيًّا حاضرًا أو مرجوًّا، يدور على المشيئة والاستجابة وينقطع عند الإصرار.
قَولات أخرى من جذر غفر
و44 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.