مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة شهدنا في القرءان
المواضع (4)
سورة الأنعَام ١٣٠
﴿ يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأعرَاف ١٧٢
﴿ وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِيٓ ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّيَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡۖ قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآۚ أَن تَقُولُواْ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّا كُنَّا عَنۡ هَٰذَا غَٰفِلِينَ ﴾
سورة يُوسُف ٨١
﴿ ٱرۡجِعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيكُمۡ فَقُولُواْ يَٰٓأَبَانَآ إِنَّ ٱبۡنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة النَّمل ٤٩
﴿ قَالُواْ تَقَاسَمُواْ بِٱللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُۥ وَأَهۡلَهُۥ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِۦ مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ وَإِنَّا لَصَٰدِقُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «شهدنا»
مدلول قولة «شهدنا» في القرءان: شَهِدۡنَا في كلّ مواضعها إقرارُ جماعةٍ بما انكشف لها: تُقرّ الذرّيّة بربوبيّة الله، ويُقرّ الكفّار على أنفسهم، ويُخبر الإخوة بأنّهم لم يشهدوا إلّا بما علموا، وينفي المتقاسمون أنّهم شهدوا مهلك أهله؛ فالجامع إقرارٌ مقيّدٌ بحدّ العلم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «شَهِدۡنَا» وجذرها «شهد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إقرارٌ عن انكشاف، وهذه الصيغة بضمير الجمع المتكلّم تجعل القوم يُقرّون على أنفسهم أو يخبرون بما علموا: إقرار الذرّيّة بالربوبيّة، وإقرار الكفّار على أنفسهم بالكفر، وإخبار إخوة يوسف بما علموا.
استعمالها في الآيات
تأتي جوابًا لاستشهادٍ أو سؤالٍ، تُقرّ به الجماعة عن نفسها، وتُقيَّد صراحةً بالعلم في ﴿وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾، فتظهر أنّ الشهادة لا تتجاوز المعلوم.
أثرها في السياق
تقرّر أنّ الإقرار حجّةٌ على صاحبه يوم القيامة، وأنّ حدّ الشهادة الصادقة هو ما عُلِم لا ما غاب، إذ ﴿وَمَا كُنَّا لِلۡغَيۡبِ حَٰفِظِينَ﴾.
عائلات الاستعمال
- الإقرار بالربوبيّة (1 موضعًا): تُقرّ الذرّيّة ببلى شهدنا جوابًا لألست بربكم
- الإقرار على النفس بالكفر (1 موضعًا): يشهد الكفّار على أنفسهم أنّهم كانوا كافرين
- الإخبار بحدّ العلم (1 موضعًا): ما شهدنا إلّا بما علمنا ولسنا للغيب حافظين
- نفي الحضور والشهادة (1 موضعًا): المتقاسمون ينفون أنّهم شهدوا مهلك أهله
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن شَهِدَ المفردة بأنّها بضمير الجمع المُقِرّ، وعن أَشۡهَدُ المتكلّم المفرد بأنّها جوابُ جماعةٍ مستشهَدة.
تحليل أعمق
في سورة الأعرَاف ١٧٢ ﴿قَالُواْ بَلَىٰ شَهِدۡنَآ﴾ تُقرّ الذرّيّة بالربوبيّة جوابًا لـ﴿أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡ﴾، فالشهادة إقرارٌ عن انكشاف الحقّ. وفي سورة الأنعَام ١٣٠ ﴿قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَا﴾ يُقرّ الكفّار على أنفسهم، فالإقرار حجّةٌ على صاحبه. وفي سورة يُوسُف ٨١ ﴿وَمَا شَهِدۡنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمۡنَا﴾ يُقيَّد الإخبار بحدّ العلم صراحةً، وفي سورة النَّمل ٤٩ ﴿مَا شَهِدۡنَا مَهۡلِكَ أَهۡلِهِۦ﴾ نفيٌ للحضور والعلم معًا؛ فالأربعة تجمع أنّ الشهادة إقرارٌ في حدود ما عُلِم.
قَولات أخرى من جذر شهد
و50 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.