مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة شهد في القرءان
المواضع (4)
سورة البَقَرَة ١٨٥
﴿ شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾
سورة آل عِمران ١٨
﴿ شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ﴾
سورة فُصِّلَت ٢٠
﴿ حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة الزُّخرُف ٨٦
﴿ وَلَا يَمۡلِكُ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلشَّفَٰعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «شهد»
مدلول قولة «شهد» في القرءان: شَهِدَ في كلّ مواضعها إخبارٌ جازم بحقّ انكشف للشاهد فأقرّ به: يبدأ بشهادة الله لنفسه بالوحدانيّة معه الملائكة وأولو العلم، ثمّ شهادة من حضرَ الشهر بدخوله، ثمّ شهادة الجوارح على أصحابها، ثمّ من يَشهد بالحقّ وهو يعلم.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «شَهِدَ» وجذرها «شهد» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
عنصر الجذر الحضور المنكشف الذي تقوم عليه شهادة، وهذه الصيغة الماضية المجرّدة تجعل الفاعل مُقرًّا بحقّ انكشف له: الله يشهد بوحدانيّته، والعبد يشهد بالحقّ عن علم، والجوارح تشهد بالعمل عند حضوره.
استعمالها في الآيات
تأتي مسندةً إلى الله في الإقرار بالتوحيد، وإلى الإنسان في إدراك دخول الشهر، وإلى الجوارح في الإخبار عن العمل، وإلى المستثنى في الشفاعة بشرط الشهادة بالحقّ مع العلم؛ فالجامع الإقرار عن انكشاف لا مجرّد القول.
أثرها في السياق
تثبّت أنّ الشهادة فعلٌ مبناه العلم والحضور لا الادّعاء: الله يشهد لذاته، والعبد لا تُقبل شهادته إلّا مقرونةً بالعلم، والجوارح تشهد لأنّها حضرت العمل.
عائلات الاستعمال
- شهادة الله بالوحدانيّة (1 موضعًا): إقرار الله بأنّه لا إله إلّا هو مع الملائكة وأولي العلم
- شهادة العبد بالحقّ عن علم (1 موضعًا): من يشهد بالحقّ وهو يعلم فيُستثنى في الشفاعة
- حضور الشهر (1 موضعًا): إدراك الشهر حاضرًا فيلزم صومه
- شهادة الجوارح (1 موضعًا): شهادة السمع والأبصار والجلود على أصحابها بالعمل
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن شَهِيدُۢ الاسميّة بأنّها فعلٌ واقع لا صفةٌ ثابتة، وعن شَهِدۡنَا بأنّها مجرّدة عن ضمير الجمع المُقِرّ على نفسه.
تحليل أعمق
في سورة آل عِمران ١٨ ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَأُوْلُواْ ٱلۡعِلۡمِ قَآئِمَۢا بِٱلۡقِسۡطِ﴾؛ فالشهادة هنا إقرارٌ بالحقّ الأعلى مقرونةٌ بأولي العلم، فدلّ على أنّ ركنها العلم. وفي سورة البَقَرَة ١٨٥ ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُ﴾ يلتقي الإقرار بالحضور: من أدرك الشهر حاضرًا له، فهي تَصِل مسلك الشهادة بمسلك الحضور في الصيغة نفسها. وفي سورة فُصِّلَت ٢٠ ﴿شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم﴾ تشهد الجوارح بما عملت، وفي سورة الزُّخرُف ٨٦ ﴿إِلَّا مَن شَهِدَ بِٱلۡحَقِّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ﴾ تُشترط مقارنة العلم صراحةً؛ فالموضع الواحد يقرّ أنّ الشهادة لا تنفصل عن العلم.
قَولات أخرى من جذر شهد
و50 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.