قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالنَّبَإ٢٧

الجزء 30صفحة 5825 قَولة5 حقلًا

إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا ٢٧

◈ خلاصة المدلول

تكشف الآية الجهة الباطنة التي جعلت عذاب الطاغين السابق ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾: ليس العذاب مشهدًا مستأنفًا، بل ردُّ فعلٍ موافقٍ لحالٍ استقرّت فيهم حتى صارت وصفًا لجماعتهم — وهي أنّ الحساب لم يكن داخل أفق انتظارهم العملي. ﴿إِنَّهُمۡ﴾ تفتتح العلة مباشرة بلا واو فتثبت الحكم على جماعة الطاغين بعينها، و﴿كَانُواْ﴾ تنقل انتفاء الرجاء من موقفٍ عابرٍ إلى حالٍ ممتدّةٍ تصلح أن يقع عليها الجزاء، و﴿لَا﴾ تنزع فعل الرجاء نفسه من تركيب حالهم لا تؤجّله ولا تخوّفه، و﴿يَرۡجُونَ﴾ تجعل القضيّة سقوط المنتظَر من النفس لا مجرّد جهلٍ ذهنيّ، و﴿حِسَابٗا﴾ تنكّر التقدير الجزائيّ المنفيّ لتجعله مساءلةً واقعةً عليهم ولو لم يهيّئوا لها أنفسهم. ولذلك التأمت السببيّة بعدها: ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا﴾ ظهورُ الباطن تكذيبًا، و﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ ردُّ الواقع المحفوظ على ما أسقطوه من أفقهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية بعد قوله ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾، فهي لا تستأنف وصفًا جديدًا للعذاب، بل تكشف الجهة التي بها صار ذلك الجزاء موافقًا.

  • سبقها وصف اللبث في جهنم، ونفي البرد والشراب، وإثبات الحميم والغساق، ثمّ سُمّي ذلك كلّه «جزاء وفاقًا»؛ والوفاق يطلب طرفًا يوافقه، فجاءت الآية المدروسة تعيّن ذلك الطرف: حالٌ ثابتةٌ في الطاغين أنفسهم.
  • هنا يثمر غياب الواو قبل ﴿إِنَّهُمۡ﴾ معنى دقيقًا؛ فالواو لو حضرت لجعلت الجملة خبرًا معطوفًا على ما قبله من أوصاف العذاب، أمّا حذفها مع التوكيد بـ«إنّ» فيجعلها مفتتح علّةٍ مباشرة: ليس وصفًا زائدًا بل تعليلًا للوفاق.
  • والضمير «هم» ليس تابعًا صرفيًّا؛ هو الذي يحصر الحكم في الجماعة المعيّنة سلفًا بـ«للطاغين»، فلا ينقلب الكلام قاعدةً نفسيّةً عامّةً عن الإنسان، ولا حكمًا على مفردٍ كما في ﴿إِنَّهُۥ﴾.
  • ثمّ تأتي ﴿كَانُواْ﴾ فتمنع قراءة «لا يرجون» موقفًا طارئًا انكشف لحظة العذاب.

القولة تجعل انتفاء الرجاء حالًا متحقّقًا فيهم امتدّ حتى صار نسبًا لجماعتهم، ولذلك صلح أن يَرِد عليه الجزاء والبيان.

  • ولو قيل «هم لا يرجون» لثبت الوصف في الحاضر وحده؛ أمّا «كانوا» فتنظر إلى حالٍ سابقةٍ صارت سببًا للمآل، فيلتئم صدر الآية مع «جزاء وفاقًا»: الوفاق ليس بين العذاب ولحظة إنكارٍ واحدة، بل بين الجزاء وحالٍ ممتدّة.
  • ومركز الآية ﴿لَا يَرۡجُونَ﴾.
  • «لا» نفيٌ مباشرٌ يرفع ثبوت الفعل التالي، لا «لم» التي تحصر النفي في ماضٍ مجزوم، ولا ﴿لن﴾ التي تنقله إلى المستقبل، ولا «ما» الأوسع بابًا؛ فهي تنزع الرجاء نفسه من تركيب حالهم.
  • و«يرجون» لا يُختزل في الأمل الجميل؛ فمدلول القولة المعتمد يثبت أنّ الرجاء قد يأتي موجبًا لله واللقاء والرحمة، وقد يُنفى عن قومٍ فيدلّ على سقوط المنتظَر من أفق النفس.

وهنا المتعلَّق ليس رحمةً ولا لقاءً مصرّحًا به، بل ﴿حِسَابٗا﴾، فتكون القولة: لم يكن الحساب داخل أفقهم العمليّ المنتظَر.

  • ولو أُبدلت «يرجون» بـ«يعلمون» لانقلبت الآية إلى مسألة معرفةٍ ذهنيّة، ولو أُبدلت بـ«يخافون» لانحصرت في انفعال الرهبة؛ لكنّ «يرجون» تربط الموقف بما ينتظره الإنسان ويهيّئ له، فإذا نُفي صار الحساب ساقطًا من نظام الفعل لا مجرّد معلومٍ منكَر أو مخوفٍ غائب.
  • وأمّا ﴿حِسَابٗا﴾ فخاتمةٌ تضبط المتعلَّق كلّه.
  • الجذر يفرّق بين العدّ المجرّد والإحصاء والحساب؛ فالحساب تقديرٌ له تبعةٌ وجزاء.
  • ويظهر هذا الفرق داخل السياق نفسه: الآية التالية بعد التكذيب تقول ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾، فالإحصاء والكتاب يثبتان مادّة الضبط والحفظ، أمّا ﴿حِسَابٗا﴾ في آيتنا فهو ما لم يجعلوه منتظَرًا من جهة التقدير الجزائيّ.

لذلك لا يصحّ استبداله بـ«عدًّا»؛ لأنّ العدّ يحفظ العدد ولا يحمل وحده معنى المؤاخذة.

  • ولا يصحّ استبداله بـ«كتابًا»؛ لأنّ الكتاب وعاء الحفظ الذي يأتي بعده، لا نفس المواجهة الجزائيّة.
  • وتنكير ﴿حِسَابٗا﴾ يمنع حصر المعنى في اسمٍ معهودٍ بأل؛ إنّه أيّ حسابٍ جزائيٍّ يقع عليهم بحسب ما ثبت فيهم.
  • وفي السورة نفسها تأتي الصورة المنصوبة لاحقًا في ﴿جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا﴾، فيتّضح أنّ القولة لا تحمل وجهًا واحدًا دائمًا؛ السياق هو المحدِّد: هنا حسابٌ منفيّ الرجاء عند الطاغين، وهناك عطاءٌ مضبوطٌ للمتّقين.
  • وبين الموضعين تقابلٌ دقيق: من أسقط الحساب من أفقه واجه حسابًا محفوظًا، ومن اتّقى لقي عطاءً مقدّرًا.

والسياق القريب بعد الآية يزيد الحكم إحكامًا: ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا﴾ يبيّن أنّ سقوط الحساب من الأفق لم يبقَ موقفًا داخليًّا، بل ظهر تكذيبًا بالغًا للآيات.

  • ثمّ ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ يردّ على ذلك السقوط: ما لم يرجوه ليس غائبًا عن النظام، بل كلّ شيءٍ داخل إحصاءٍ مكتوب.
  • ثمّ ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾ يعيد الذوق إلى النتيجة.
  • فبناء الآية ليس وعظًا عامًّا عن الحساب، بل حلقةٌ سببيّةٌ محكمة: عذابٌ موافقٌ لأنّ جماعةً مخصوصةً كانت في حالٍ لا تجعل الحساب منتظَرًا، فظهر ذلك تكذيبًا، فقوبل بإحصاءٍ كتابيٍّ شاملٍ وذوق عذابٍ متزايد.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «رجو»: ( 1) بِنيَةُ «لَا يَرۡجُونَ» تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح.

  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي إن، كون، لا، رجو، حسب. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر إن1 في الآية
إِنَّهُمۡ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل العلّة مثبتةً على الطاغين بعينهم بعد ذكر جزائهم، فلا يُقرأ الكلام حكمةً عامّةً عن الحساب بل حكمًا على جماعةٍ مخصوصةٍ هي محلّ الوفاق.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة الفرق بين «إنّ» المثبتة وأخواتها (الشرطيّة والنافية والمخفّفة و«إنّما» الحاصرة) تجعل غياب الواو وعدم إفراد الضمير جزءًا من أثر المعنى: تقريرٌ مباشرٌ لجماعةٍ، لا عطف خبرٍ ولا حكم مفردٍ ولا حصرٌ بـ«إلّا».

جذر كون1 في الآية
كَانُواْ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تنقل نفي رجاء الحساب من جملةٍ حاضرةٍ إلى سيرة موقف، فيصحّ أن يكون الجزاء السابق وفاقًا لها لا لمشهدٍ منقطع.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز كون عن الخلق والجعل والوجود — كما في ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾ — يمنع قراءة الآية تحوّلًا مفاجئًا؛ هي في إثبات حالٍ كانت قائمةً ومؤثّرةً في المآل.

جذر لا1 في الآية
لَا
أدوات النفي والاستثناء 1801 في المتن

مدلول الجذر: «لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

وظيفته في مدلول الآية: ينزع حضور الحساب من أفقهم العمليّ، لا مجرّد خوفهم منه ولا علمهم به، ولذلك يرتبط النفي بالتكذيب اللاحق.

كيف أفادت صفحة الجذر: اتّساع طبقة «لا» (نافية الجنس والفعل، ناهية، تعليقيّة) لا يبدّد أثرها؛ موضعها قبل «يرجون» يحدّدها في باب نفي الاستجابة والرجاء، لا في نفي جنسٍ ولا نهيٍ، فالجامع إلغاء وقوع ما بعدها.

جذر رجو1 في الآية
يَرۡجُونَ
الأمل والرجاء 28 في المتن

مدلول الجذر: الرَّجاءُ القُرءانيُّ: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ تَنتَظِرُ وُقوعَه مع الإقرارِ بِأَنَّه ليس بِيَدِها، وتَعمَلُ مِن أَجلِه. أَكثَرُ مُتَعَلَّقاتِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه، فَضلُه. ونَفيُه عَن قَومٍ ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ تَوصيفٌ عَقَدِيٌّ يُلازِمُ الكُفرَ بِالبَعث.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل الحساب غير حاضرٍ في ترتيبهم للمآل، وهذا أدقّ من عدم الخوف أو عدم المعرفة؛ لأنّه يصف الباعث العمليّ الذي انهار فأثمر تكذيبًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة نفي رجاء اللقاء والبعث والحساب تضبط الآية: الرجاء هنا ليس محمودًا ولا أملًا، بل معيار حضور المآل في النفس؛ ويفارق التمنّيَ المذموم بأنّه يلزم العمل، كما يفارق الأمنَ بأنّه تعلّقٌ بالمحبوب لا براحةٌ من المكروه.

جذر حسب1 في الآية
حِسَابٗا
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 109 في المتن

مدلول الجذر: حسب هو إسناد قدرٍ محدّد إلى الشيء: يُحصي العدد فيُجزى عليه، أو يقدّر الذهنُ أمرًا فيظنّه، أو يكفي الشيءُ صاحبَه فيصير حَسبَه. الجامع هو إثبات مقدارٍ مخصوص للشيء.

وظيفته في مدلول الآية: يحوّل الآية من وصفٍ نفسيٍّ إلى مواجهةٍ جزائيّة: الذي لم يرجوه هو تقدير الأعمال وردّها على أصحابها بتبعةٍ، لا مجرّد علمٍ منكَر.

كيف أفادت صفحة الجذر: فرق حسب عن عدد وحصي وكتب ينعكس مباشرة: «حسابًا» ليس عدًّا مجرّدًا للكمّ، و﴿أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ ليس بدلًا منه بل يثبت مادّته ومرجعه؛ فالحساب يضيف التبعةَ والجزاء إلى مجرّد الإحصاء.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
تمييز ﴿إِنَّهُمۡ﴾جذر إن

لو قيل «هم كانوا» لسقط تثبيت الخبر الذي تحمله «إنّ»، ولو قيل «وإنهم» لصار التقرير موصولًا بعطفٍ ظاهرٍ على وصف العذاب لا افتتاح علّةٍ مبتدأة، ولو قيل «إنه» لانصرف الحكم إلى مفرد. الذي يضيع هو حصر الحكم المثبَت في جماعة الطاغين بوصفهم محلّ الجزاء الموافق، وانكشاف أنّ العذاب لاحقٌ بحالٍ فيهم لا بمشهدٍ مستأنف.

تمييز ﴿كَانُواْ﴾جذر كون

لو حُذفت القولة فصارت الجملة «إنهم لا يرجون حسابًا» لثبت الوصف بلا امتدادٍ سابقٍ ظاهر، فضعف وفاقُ الجزاء الممتدّ. ولو استُبدلت بـ«صاروا» لدلّ السياق على تحوّلٍ طارئ، والآية لا تعرض تحوّلًا بل حالًا كان قائمًا فيهم. الذي يضيع هو ربط الجزاء بحالٍ ممتدّةٍ متحقّقةٍ لا بعارضٍ لحظيّ.

تمييز ﴿لَا﴾جذر لا

لو وُضعت «لم» لتحوّل النفي إلى ماضٍ مجزومٍ منقطع، ولو وُضعت ﴿لن﴾ لانصرف إلى المستقبل وحده، ولو وُضعت «ما» لانفتح النفي على بابٍ أوسع لا يلائم نزع الفعل الجاري. «لا» تنزع فعل الرجاء مباشرةً من حالهم القائمة، فتجعل الحساب خارج أفقهم العمليّ المستمرّ لا مؤجَّلًا ولا منفيًّا في زمنٍ مخصوص.

تمييز ﴿يَرۡجُونَ﴾جذر رجو

لو قيل «يعلمون» صار الحكم معرفةً ذهنيّة، ولو قيل «يخافون» صار انفعال رهبة، ولو قيل «ينتظرون» ضعف جانب تعلّق الموقف بما يهيّئ له الفعل، ولو قيل «يتمنّون» لانفصل الباعث عن العمل. «يرجون» تجعل القضيّة أفقًا منتظَرًا يحضر أو يسقط؛ والنفي هنا يثبت سقوط الحساب من ذلك الأفق، وهو الذي يبرّر ظهور التكذيب بعده.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
تمييز ﴿حِسَابٗا﴾جذر حسب

لو وُضع «عدًّا» لبقي إحصاء الكمّ وضاعت تبعة الجزاء، ولو وُضع «إحصاءً» لتداخل مع ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ فضاع تمايز المفهومين في المقطع، ولو وُضع «كتابًا» صار الكلام عن وعاء الحفظ لا عن مواجهة التقدير، ولو وُضع «جزاءً» لتكرّر معنى ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ دون بيان مادّة المواجهة. «حسابًا» يجمع التقدير والمساءلة والجزاء، ولذلك يفسّر مناسبة العذاب السابق.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1إِنَّهُمۡجذر إنافتتاح تقرير العلة وتثبيت الحكم على جماعة الطاغين بعينهاالقريب: لعل، ءن، إذا
2كَانُواْجذر كونإثبات انتفاء رجاء الحساب بوصفه حالًا ممتدًّا في جماعة غائبةالقريب: صير، وجد، فعل
3لَاجذر لانفي مباشر لفعل الرجاء التالي داخل حد الآيةالقريب: ما، لم، لن
4يَرۡجُونَجذر رجوتحديد الموقف الداخلي: حضور الحساب أو سقوطه من أفق انتظار الجماعةالقريب: أمل، خوف، ظنن، نظر
5حِسَابٗاجذر حسبتعيين المتعلّق المنفي: تقدير جزائي ومساءلة لم يجعلوها منتظرةالقريب: عدد، حصي، جزي، كتب

لطائف وثمرات

  • العذاب مفسَّر لا منفصل

    الآية تجعل ما سبق من عذابٍ جزاءً موافقًا لحالهم: لم يكن الحساب داخل أفقهم، فواجهوا حسابًا محفوظًا. فهي تجيب «بِمَ وافق الجزاءُ؟» لا تستأنف مشهدًا.

  • المشكلة ليست جهلًا فقط

    «لا يرجون» لا تعني مجرّد عدم العلم، بل سقوط الحساب من أفق التوقّع والعمل؛ ولذلك ظهر بعدها التكذيب بالآيات لا مجرّد الغفلة.

  • الحساب أوسع من العد

    «حسابًا» ليس عددًا مجرّدًا؛ هو تقديرٌ جزائيٌّ له تبعة. ثمّ تأتي آية الإحصاء والكتاب لتبيّن أنّ مادّة الحساب محفوظةٌ لا تفوت.

  • التنكير يفتحه والسياق يضبطه

    تنكير ﴿حِسَابٗا﴾ لا يترك المعنى مبهمًا؛ السياق بين ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ و﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ يضبطه على حساب المؤاخذة.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رجو»: ( 1) بِنيَةُ «لَا يَرۡجُونَ» تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • موضع العلة بعد الوفاق

    قوله ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾ يطلب طرفًا يوافقه الجزاء. فجاءت ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا﴾ لتعيّن ذلك الطرف حالًا ثابتةً فيهم، لا وصفًا مستأنفًا للعذاب؛ فالآية تجيب سؤال «بِمَ وافق الجزاءُ؟» لا تضيف مشهدًا جديدًا.

  • تثبيت الجماعة بالضمير بلا واو

    ﴿إِنَّهُمۡ﴾ تفتتح الحكم بلا واوٍ عاطفة، فتجعله علّةً مبتدأة لا خبرًا معطوفًا، وتثبته بالضمير على جماعةٍ غائبةٍ سبق تعيينها في «للطاغين». فلا يعمّ الحكم كلّ أحد، ولا يخصّ فردًا، بل يربط المصير بجماعةٍ مخصوصة.

  • امتداد الحال لا لحظة الإنكار

    ﴿كَانُواْ﴾ تجعل انتفاء الرجاء حالًا متحقّقًا ممتدًّا، فيليق أن يكون سببًا لجزاءٍ ممتدّ هو اللبث «أحقابًا». ولو حُذفت لقاربت الجملةُ وصفَ حاضرٍ منقطعٍ لا يوافق امتداد العذاب المعروض قبلها.

  • نفي الرجاء لا نفي العلم وحده

    ﴿لَا يَرۡجُونَ﴾ لا تنفي معرفتهم بالحساب، بل تنفي حضوره في أفقهم العمليّ المنتظَر. ولذلك تعقبها ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا﴾: سقوط المنتظَر من النفس ظهر فعلًا رادًّا للآيات، وهو أبلغ من مجرّد جهلٍ ساكن.

  • الحساب غير الإحصاء والكتاب

    يأتي بعد الآية قوله ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾؛ فالإحصاء يثبت عدم الفوات، والكتاب يثبت المرجع المحفوظ، أمّا ﴿حِسَابٗا﴾ في آيتنا فهو التقدير الجزائيّ ذو التبعة الذي لم يكونوا يرجونه — والسياق نفسه يفصل بين المفهومين فلا يقوم أحدهما مقام الآخر.

  • السياق يقلب نفيهم إلى مواجهة

    تتابُع ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا﴾ ثمّ ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾ ثمّ ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾ يجعل الآية مفصلًا بين سببٍ باطن ونتيجةٍ ظاهرة: غاب الحساب من أفقهم، فظهر التكذيب، فردّه الإحصاء المكتوب، فجاء الذوق المتزايد.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة النَّبَإ صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «رجو»: ( 1) بِنيَةُ «لَا يَرۡجُونَ» تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ضمير «هم» في ﴿إِنَّهُمۡ﴾

    المحسوم أنّ القولة مركّبةٌ من توكيدٍ وضمير جمعٍ، وأنّ عدم سبقها بواوٍ يجعلها افتتاح تقريرٍ لا عطفًا ظاهرًا. وهذا يؤثّر دلاليًّا لأنّه يجعل الحكم علّةً مباشرةً للجماعة السابقة لا خبرًا مضافًا إلى أوصاف العذاب. أمّا اختلافها عن صورةٍ مفردةٍ أو موصولةٍ بالواو فملاحظةٌ رسميّةٌ ووظيفيّةٌ محسومةٌ بالموقع.

  • ألف ﴿كَانُواْ﴾ بعد واو الجماعة

    الألف في ﴿كَانُواْ﴾ علامةٌ رسميّةٌ بعد واو الجماعة، ولا يثبت منها وحدها حكمٌ دلاليٌّ مستقلّ؛ الحكم الدلاليّ يأتي من صيغة الماضي الجمعيّ ومن جذر الكون: حال جماعةٍ متحقّق. لذلك تُعرض الألف ملاحظةً رسميّةً محسومةً لا قاعدة معنى.

  • انفصال ﴿لَا﴾ عن ﴿يَرۡجُونَ﴾

    المحسوم أنّ النفي جاء أداةً مستقلّةً قبل المضارع، لا ملتحمًا في صيغة الفعل. وهذا يجعل النفي متعلّقًا بفعل الرجاء كلّه فيرفعه من الحال. ولا يثبت من شكل «لا» وحده حكمٌ عامٌّ على كلّ مواضعها؛ الحكم هنا موضعيٌّ بسبب متعلّقها ﴿يَرۡجُونَ﴾ وسياق الحساب.

  • هيئة ﴿يَرۡجُونَ﴾ الجماعية

    الصيغة مضارع جمعٍ بواوٍ ونون، ولا تظهر فيها ألفٌ فارقةٌ كما في الماضي. وهذا فرقٌ رسميٌّ وصرفيٌّ محسوم؛ أثره أنّ الرجاء المنفيّ ليس فعل مفردٍ ولا مصدرًا، بل موقفٌ جماعيٌّ جارٍ. أمّا توزيع صور رجو بين الموجب والمنفيّ فهو قرينةٌ من مدلول القولة المعتمد لا من الرسم وحده.

  • تنوين ﴿حِسَابٗا﴾

    التنكير والنصب في ﴿حِسَابٗا﴾ محسومان في الموضع؛ وهما يجعلان القولة متعلّقةً بالفعل المنفيّ لا اسمًا معهودًا بأل. وفي السورة نفسها ترد الصورة المنصوبة في سياق عطاء المتّقين ﴿جَزَآءٗ مِّن رَّبِّكَ عَطَآءً حِسَابٗا﴾، لكنّ اختلاف السياق يمنع جعل الرسم الواحد حكمًا دلاليًّا واحدًا. فهذه ملاحظةٌ رسميّةٌ غير محسومةٍ كقاعدةٍ عامّة، ومحسومةٌ موضعيًّا في الآية.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
30الجزء
582صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

إن 1
كون 1
لا 1
رجو 1
حسب 1

حقول الآية

أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
أدوات النفي والاستثناء 1
الأمل والرجاء 1
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر لا1 في الآية · 1801 في المتن
أدوات النفي والاستثناء

«لا» في القرءان: حَرف نَفي يَنفي وُقوع الفِعل أَو وُجود الجِنس — قَد تَكون نافيَة (لا الجَنسيّة، لا النافيَة للفِعل)، أَو ناهيَة (لا الجازِمَة)، أَو تَعليقيّة (لَولا). الجامِع: إِلغاء وُقوع ما يَأتي بَعدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «لا» جذر النَفي المَركَزيّ في القرءان — الأَكبر مُطلَقًا بـ1801 مَوضعًا. تَنفي الإلَه («لَآ إِلَٰهَ إِلَّا ٱللَّهُ»)، تَنهى عَن الفِعل («لَا تَقۡرَبُواْ»)، تَحُثُّ بِالاستِفهام («أَفَلَا تَعۡقِلُونَ»)، تُعَلِّق على شَرط («لَوۡلَآ أَخَّرۡتَنِي»). أَداة بِناء العَقيدة بنَفي ما سِواها.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «لا» الشاهد ------------ ما النَفي العامّ «ما» تَنفي الماضي والحال؛ «لا» تَنفي المُستَقبَل/الجِنس ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾ ↔ ﴿لَن يَدۡخُلَ ٱلۡجَنَّةَ﴾ 2:111 لم النَفي الزَّمَنيّ «لم» تَنفي الماضي بِجَزم المُضارِع؛ «لا» تَنفي الحال/المُستَقبَل ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ الإخلاص 3 لن النَفي المُؤَكَّد «لن» تَنفي المُستَقبَل بنَصب المُضارِع؛ «لا» نَفي عامّ ﴿لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ﴾ آل عِمران 92 لَيۡس النَفي الفِعليّ «لَيۡس» فِعل ناقِص يَنفي الجُملَة الاسميّة؛ «لا» حَرف ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ الشورى 11 إنّ (ضد بِنيويّ) التَوكيد ↔ النَفي «إنّ» تُؤَكِّد وُقوع المَعنى؛ «لا» تَنفيه تَقابُل قُطبيّ الجَوهَر: «لا» النَفي الأَوسَع والأَبسَط في القرءان. تَستَوعِب نَفي الحال، المُستَقبَل، الجِنس، والنَهي. الأَدوات الأُخرى تُخَصِّص (لم: الماضي، لن: المُستَقبَل

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 255 (آية الكُرسيّ): ﴿لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞ﴾ استِبدال «لا» بـ«ما» يُحَوِّل النَفي من المُستَمِرّ المُطلَق إلى الزَّمَنيّ المُحَدَّد. «مَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ» تَنفي الماضي/الحال، لكن «لَا تَأۡخُذُهُۥ» تَنفي مُطلَقًا — لا في الماضي ولا في الحال ولا في المُستَقبَل. النَفي الإلَهيّ يَلزَم الإطلاق. الشاهِد الثاني — الإسراء 32: ﴿وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلزِّنَىٰٓۖ﴾ استِبدال «لا» بـ«لم» يَحفَظ النَفي لكن يُغَيِّر الزَّمَن. «وَلَمۡ تَقۡرَبُواْ» نَفي ماضٍ، لا نَهي مُستَقبَل. النَهي بـ«لا» الجازِمَة يَنفي وُقوع الفِعل في المُستَقبَل بشَكل أَمر. الشاهِد الثالث — التَّوبَة 40: ﴿لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَاۖ﴾ «لَا تَحۡزَنۡ» نَهي جازِم بِفِعل مُضارِع مَجزوم — لو وُضِعَ «لا تَحۡزَنُ» (مَرفوع) لَتَحَوَّل النَهي إلى نَفي تَقريريّ. الجَزم هُنا أَمر صَريح بِعَدَم الحُزن.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجو1 في الآية · 28 في المتن
الأمل والرجاء

الرَّجاءُ القُرءانيُّ: تَعليقُ النَّفسِ بِغايبٍ مَحبوبٍ تَنتَظِرُ وُقوعَه مع الإقرارِ بِأَنَّه ليس بِيَدِها، وتَعمَلُ مِن أَجلِه. أَكثَرُ مُتَعَلَّقاتِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه، فَضلُه. ونَفيُه عَن قَومٍ ﴿لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا﴾ تَوصيفٌ عَقَدِيٌّ يُلازِمُ الكُفرَ بِالبَعث. لا يَنفَكُّ في الإسراء 57 عَن الخَوف، فَهو رَجاءٌ مُقَيَّدٌ بِالعَمَلِ والخَشيَة، لا تَمَنٍّ كَسولٌ ولا أَمنٌ مِن مَكرِ الله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الرَّجاءُ في القرءانِ تَعليقٌ بِغايبٍ مَحبوبٍ مع إمكانِه: لِقاءُ اللهِ، اليَومُ الآخِر، رَحمَتُه. يُولِّدُ العَمَلَ الصالِحَ ويَنفي الإشراك (الكَهف 110)، ويَقتَرِنُ بِالخَوف (الإسراء 57). نَفيُه «لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا» وَصفٌ ثابِتٌ لِمَن أَنكَرَ البَعث (يونس 7، الفُرقان 21). ضِدُّه البِنيَويُّ في القرءان «اليَأس» (يوسُف 87).

فروق قريبة: الرَّجاءُ يَلتَقي بِجِذورٍ ثَلاثَة، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَمَنَ» (الأَمن): الأَمنُ راحَةٌ مِن وُقوعِ المَكروه، أَمّا الرَّجاءُ فَتَعَلُّقٌ بِوُقوعِ المَحبوب. الأَمنُ يَنفي الخَوفَ تَمامًا، والرَّجاءُ يَتَعايَشُ مَعَه: ﴿وَيَرۡجُونَ رَحۡمَتَهُۥ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُۥٓ﴾ (الإسراء 57). والأَمنُ مَذمومٌ في حَقِّ مَكرِ اللهِ، والرَّجاءُ مَحمودٌ. (2) «بَشَرَ» (البِشارَة والاستِبشار): البِشارَةُ تَتَعَلَّقُ بِخَبَرٍ سارٍّ ينالُ المَخبَر، والاستِبشارُ فَرَحٌ بِما وَقَعَ أَو تَأَكَّدَ وُقوعُه. أَمّا الرَّجاءُ فَإِلى المُتَوَقَّعِ غَير المُؤَكَّد. ولِذلك فَرِحُ المَلائكَةِ في آلِ عِمران 170 ﴿فَرِحِينَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ﴾ استِبشارٌ بِواقِع، وكَلامُ شُعَيب ﴿وَٱرۡجُواْ ٱلۡيَوۡمَ ٱلۡأٓخِرَ﴾ تَعليقٌ بِما لَم يَأتِ بَعد. (3) «طَمِعَ» (الطَّمَع): الطَّمَعُ يَدخُلُ على ما يُمكِنُ تَحصيلُه ولَكِن قَد يَكونُ بِغَير وَجهِ حَقٍّ. الرَّجاءُ شَأنُ المؤمنِ بِالحَقِّ. ﴿وَٱلَّذِيٓ أَ

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على الكَهف 110 ﴿فَمَن كَانَ يَرۡجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِۦ فَلۡيَعۡمَلۡ عَمَلٗا صَٰلِحٗا﴾: لَو أُبدِلَ «يَرجو» بـ«يَتَمَنّى»: لَضاعَ الباعِثُ السُّلوكيُّ — التَّمَنّي حالٌ نَفسيَّةٌ لا تُلزِمُ بِالعَمَل. والقرءانُ يَعرِضُ التَّمَنّيَ مَذمومًا في «بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةٗ» (البَقَرَة 81). لَو أُبدِلَ بـ«يَخافُ»: لَخَلا التَّعليقُ مِن المَحبوب، فالخَوفُ تَوَقُّعُ المَكروه. ولَذَهَبَت رَوحُ الآيَة. لَو أُبدِلَ بـ«يَطمَعُ»: لَسَقَطَت رُتبَةُ التَّعليقِ بِاللهِ، فالطَّمَعُ يُحتَمَلُ أَن يَكونَ بِغَيرِ وَجهِ حَقٍّ. إذًا «يَرۡجُو» يَجمَعُ بِالضَّبط: الإقرارَ بِأَنَّ اللِّقاءَ آتٍ بِيَدِ اللهِ، والمَحَبَّةَ لَه، والباعِثَ على العَمَلِ الصالِحِ — وهَذا الجَمعُ هو ما لا يُتَأَتّى لِأَيِّ بَديلٍ آخَر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حسب1 في الآية · 109 في المتن
الحساب والوزن | الظن والشك والريبة

حسب هو إسناد قدرٍ محدّد إلى الشيء: يُحصي العدد فيُجزى عليه، أو يقدّر الذهنُ أمرًا فيظنّه، أو يكفي الشيءُ صاحبَه فيصير حَسبَه. الجامع هو إثبات مقدارٍ مخصوص للشيء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: حسب يثبت قدرًا للشيء: عددًا مُجزًى عليه في الحساب، وتقديرًا ذهنيًّا قابلًا للخطأ في «حَسِبَ»، وكفايةً لا يُحتاج معها إلى مزيد في «حَسۡبُنَا ٱللَّهُ». لذلك يفترق عن «عدّ» الذي يحصي مجرّدًا بلا تبعة، وعن «ظنّ» الذي رجحانٌ ذهنيّ لا يلزم منه إحصاء ولا كفاية، وعن «كفي» الذي يصف تمام الاستغناء نتيجةً لا تقديرًا.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- عدد كلاهما إحصاء كميّ «عدّ» إحصاءٌ مفرد للكمّ مجرّدًا بلا تبعة، و«حسب» يضيف إليه الجزاءَ والتقديرَ والكفاية — فلا يقوم «سريع العدّ» مقام ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ لأنّ الحساب يتضمّن تبعةً ظنن كلاهما إدراكٌ ذهنيّ غير يقينيّ «ظنّ» رجحانٌ ذهنيّ قد يصدق وقد يكذب، لا يلزم منه حسابٌ ولا كفاية، و«حَسِبَ» جزمٌ بمقدارٍ معيَّن للشيء، لذلك يَقرِنه القرآن بمتعلَّقٍ محدّد ﴿أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ﴾ كفي كلاهما يبلغ حدّ الإغناء عن الزيادة «كفي» يصف تمامَ الاستغناء نتيجةً ﴿وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ﴾، و«حَسۡبُ» يثبت ذلك القدرَ الكافيَ مع معنى الاعتماد عليه والركون إليه ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ وَنِعۡمَ ٱلۡوَكِيلُ﴾ قدر كلاهما إثبات مقدارٍ للشيء «قدّر» يضع للشيء حدًّا في الخلق والتدبير، و«حسب» يُحصي ذلك المقدارَ ويُجزى عليه أو يقدّره الذهنُ — والقرآن يجمعهما ﴿ذَٰلِكَ تَقۡدِيرُ ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡعَلِيمِ﴾ عقب ﴿حُسۡبَانٗا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال يكشف ما يختصّ به الجذر: لو وُضِع «سريع العدّ» مكان ﴿سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ﴾ (البَقَرَة 202) لبقي مجرّدُ إحصاء الكمّ وضاعت التبعةُ والجزاءُ اللذان يحملهما الحساب الأخرويّ. ولو وُضِع «يعلمون» مكان «يَحۡسَبُونَ» في ﴿وَهُمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّهُمۡ يُحۡسِنُونَ صُنۡعًا﴾ (الكَهف 104) لانقلب المعنى ضدَّه: النصُّ يكشف تقديرًا ذهنيًّا خاطئًا لا علمًا، فالعلمُ يقتضي الإصابةَ والحُسبانُ هنا يقتضي الوهم. ولو وُضِع «كافينا» وحدها مكان «حَسۡبُنَا» في ﴿حَسۡبُنَا ٱللَّهُ﴾ (آل عِمران 173) لوُصِف تمامُ الاستغناء وحدَه وفُقِدَت صيغةُ الاعتماد والركون التي يحملها «حَسۡبُ». ولو وُضِع «لا يترقّب» مكان «لَا يَحۡتَسِبُ» في ﴿مِنۡ حَيۡثُ لَا يَحۡتَسِبُ﴾ (الطَّلَاق 3) لقاربه المعنى، لكن يضيع البعدُ الحسابيّ: الاحتسابُ تقديرٌ مسبقٌ للأمر قبل وقوعه، لا مجرّدُ انتظار.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1إِنَّهُمۡإنهمإن
2كَانُواْكانواكون
3لَالالا
4يَرۡجُونَيرجونرجو
5حِسَابٗاحساباحسب

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية في اتجاهٍ واحد. قبلها وصفُ مصير الطاغين: ﴿لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا﴾، ﴿لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا﴾، ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾، ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾، ثمّ ختمُ ذلك بأنّه ﴿جَزَآءٗ وِفَاقًا﴾. فالآية المدروسة تفسّر جهة الوفاق: هؤلاء لم يكونوا يجعلون الحساب منتظَرًا في أفقهم. وبعدها مباشرة ﴿وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا﴾، ثمّ ﴿وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا﴾، ثمّ ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا﴾. بذلك لا تكون «لا يرجون حسابًا» عبارةً نفسيّةً منفصلة، بل مفصلًا بين الجزاء الموافق والتكذيب والإحصاء؛ ما نفوه من أفقهم يثبته السياق واقعًا محفوظًا، وما لم ينتظروه صار هو معيار الجزاء. ثمّ ينعطف المقطع إلى الطرف المقابل ﴿إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا﴾ بالافتتاح المثبت نفسه، فيتقابل الفريقان: علّةُ عذابٍ في جماعةٍ أسقطت الحساب، ونصيبُ نجاةٍ في جماعةٍ اتّقت. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

  • سياق قريبالنَّبَإ 22

    لِّلطَّٰغِينَ مَـَٔابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 23

    لَّٰبِثِينَ فِيهَآ أَحۡقَابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 24

    لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا

  • سياق قريبالنَّبَإ 25

    إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 26

    جَزَآءٗ وِفَاقًا

  • الآية الحاليةالنَّبَإ 27

    إِنَّهُمۡ كَانُواْ لَا يَرۡجُونَ حِسَابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 28

    وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا كِذَّابٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 29

    وَكُلَّ شَيۡءٍ أَحۡصَيۡنَٰهُ كِتَٰبٗا

  • سياق قريبالنَّبَإ 30

    فَذُوقُواْ فَلَن نَّزِيدَكُمۡ إِلَّا عَذَابًا

  • سياق قريبالنَّبَإ 31

    إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ مَفَازًا

  • سياق قريبالنَّبَإ 32

    حَدَآئِقَ وَأَعۡنَٰبٗا

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (40 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: أنواع النباتات والأشجار والفواكه، النار والعذاب والجحيم، الجسد والأعضاء. ومن لطائفها المنشورة جذور: كلا، نبت، مرء، صوب.

[{'fromroot': 'رجو', 'ayahs': [27], 'type': 'verseref', 'summary': '(1) بِنيَةُ «لَا يَرۡجُونَ» تَتَكَرَّرُ 8 مَرّاتٍ تَتَكَرَّر في سُوَرٍ تَدورُ على صِراع الدَعوَة الأُولى مع التَكذيب بِالبَعث (يونس 7، 11، 15، الفُرقان 21، 40، الجاثِيَة 14، النَّبَإ 27، نوح 13) — وهذا تَركيزٌ لافِتٌ يَكشِفُ أَنَّ نَفيَ الرَّجاءِ كانَ المَوضوعَ المَركَزيَّ في صِراعِ الدَعوَة الأُولى مع التَّكذيبِ بِالبَعث. (2) «يءس» المُتَوَقَّعُ ضِدًّا — صِفرُ تَلازُمٍ لَفظيٍّ مع «رجو»: لا تَجتَمِعُ.', 'url': '/stats/surah/78-النبإ/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]