قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات١٤

الجزء 29صفحة 5805 قَولات4 حقول

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن «يوم الفصل» ليس اسم زمن عامّ، بل حدّ حاسم بلغ من الخفاء والرهبة أن يفتتح بسؤال عن إدراك المخاطب ثم بسؤال عن حقيقة اليوم نفسه. الواو تصل هذا السؤال بما قبله: ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾، فليس الكلام ابتداء تعريف، بل نقل للسامع من جواب التأجيل إلى تعظيم الموعود. «أَدۡرَىٰكَ» تجعل العلم بهذا اليوم إعلامًا لا تحصيلًا عاديًا، و﴿مَا﴾ الثانية تمنع اختزال اليوم في زمن، حتى تأتي الإضافة ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ فتغلق الإبهام بوظيفة القضاء والتمييز. لذلك فالأثر ليس معرفة موعد، بل مواجهة يوم يكشف الالتباس ويجعل التكذيب بعده داخل وعيد السياق.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بالواو في «وَمَآ»، وهذه الواو ليست زائدة في بناء المعنى؛ إنها تشدّ السؤال إلى ما قبله مباشرة: ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾.

  • قبل الآية كان السؤال: لأي يوم أُجّلت العلامات والرسل؟
  • فجاء الجواب باسم اليوم.
  • ثم جاءت هذه الآية لا لتعيد الاسم، بل لتغيّر مقامه: الاسم الذي أجيب به صار أكبر من أن يمرّ كتعريف.
  • لذلك لا تقول الآية: هذا يوم الفصل، ولا تشرحه بشرح مباشر، بل تضع المخاطب أمام سؤال مركب: ما الذي أدراك، ثم ما هذا اليوم؟

القَولة الأولى «وَمَآ» تفتح مدخل التعظيم.

  • لو حذفت الواو لانقطع السؤال عن الجواب السابق، ولو استبدلت الفاء بها لصار السؤال نتيجة منطقية مباشرة لما قبله، بينما المطلوب هنا وصل هادئ مشدود يرفع الاسم من جواب إلى تهويل.
  • و«ما» في هذا الشطر لا تسمي الشيء الذي أدراك؛ إنها تفتح محلًا غير مسمى، فيصير مصدر الإدراك نفسه غير متروك للعادة.
  • هذا يهيئ لـ«أَدۡرَىٰكَ»، وهي ليست مجرد تعليم.
  • مدلول القَولة المعتمد يجعلها إيقافًا للمخاطب على عظمة أمر غائب بسؤال يتبعه بيان أو تهويل.

في هذا السياق لا يأتي بعدها بيان تفصيلي داخل الآية نفسها، بل يأتي وعيد قريب: ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾.

  • فالمعنى لا ينتظر تعريفًا نظريًا، بل يندفع إلى أثر اليوم في المكذبين.

ثم تأتي ﴿مَا﴾ الثانية بعد الفعل، لا بوصفها تكرارًا لفظيًا للأولى فقط، بل بوظيفة أخرى داخل الشبكة.

  • الأولى تسأل عن جهة الإدراء، والثانية تسأل عن حقيقة ﴿يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾.
  • ولو عوملت الثانية كضمير عائد أو كاسم موصول معين لضاع الفراغ الذي تصنعه الآية حول اليوم.
  • هي تترك اليوم غير مستوعب بالاسم وحده، مع أن الاسم قد ذُكر قبلها.
  • وهذا من أدق أثر القَولة: تذكر السورة اليوم، ثم تسأل عنه كأن ذكره لا يكفي لإدراك قدره.

﴿يَوۡمُ﴾ هنا مفرد مضاف، غير معرّف بأل في ذاته.

  • هذا مهم: اليوم لا يظهر كحاضر خطاب من نوع «اليوم»، ولا كزمن مطلق، بل كمقطع محدود تعلّق به وظيفة حاسمة.
  • رفعه في تركيب السؤال يجعله هو المسؤول عنه، لا مجرد ظرف لفعل آخر.
  • ولو قيل حين الفصل أو وقت الفصل لتخففت البنية؛ لأن الحين والوقت يفتحان إطارًا زمنيًا، أما اليوم فيحمل هيئة مشهد له حد وحضور وحكم.
  • والسياق القريب يعضد ذلك: السماء تفرج، الجبال تنسف، الرسل تؤقت، ثم يسأل: لأي يوم أُجّلت؟

فالجواب ليس مدة بل يوم جامع لنتائج تلك العلامات.

أما ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ فهي التي تمنع اليوم من أن يبقى هولًا مبهمًا.

  • أل التعريف مع الإضافة تجعل الوظيفة معروفة داخل السياق: فصل لا بمعنى قطع صامت، ولا مجرد فرق بين شيئين، بل تمييز حاسم بين الملتبس بعد التأجيل.
  • صفحة الجذر تقوي هذا الضبط: الفصل في باب القضاء ليس جمعًا محضًا، ولا حكمًا بلا كشف؛ إنه إظهار الحد بين من التبس أمرهم في الدنيا.
  • لذلك حين تلتحق ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ بـ﴿يَوۡمُ﴾، يتحول اليوم من زمن منتظر إلى آلية كشف وقضاء.

نتيجة الشبكة أن الآية لا تعطي تعريفًا قاموسيًا ليوم الفصل.

  • إنها تبني رهبة معرفية: لا يدرك المخاطب قدر هذا اليوم من نفسه، ولا يكفي سماع اسمه لإحاطته.
  • «ما» الأولى تفتح سؤال الإدراك، «أدرىك» ترفع الأمر فوق الإدراك العادي، «ما» الثانية تفتح سؤال الحقيقة، «يوم» يثبت حدًّا زمنيًا حاضر الأثر، و«الفصل» يغلق الإبهام بوظيفة الحسم.
  • لذلك يأتي الوعيد بعده طبيعيًا: من كذّب بما يؤجَّل إلى هذا اليوم لا يواجه زمنًا مجهولًا فقط، بل يواجه اليوم الذي يسقط فيه الالتباس.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، دري، يوم، فصل. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما2 في الآية
وَمَآمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 2 موضع/مواضع: وَمَآ، مَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمَآ، مَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دري1 في الآية
أَدۡرَىٰكَ
الفهم والإدراك والوعي 29 في المتن

مدلول الجذر: دري يدل على بلوغ علمٍ بأمر خفي أو غائب عن إدراك المخاطب، فلا يحصل من العادة وحدها بل يكشفه إعلام أو وقوع أو وحي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دري» هنا في 1 موضع/مواضع: أَدۡرَىٰكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: دري يدل على بلوغ علمٍ بأمر خفي أو غائب عن إدراك المخاطب، فلا يحصل من العادة وحدها بل يكشفه إعلام أو وقوع أو وحي.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق دري عن علم بأن العلم أعم في الإدراك الثابت، أما دري فيبرز موضع الخفاء قبل الكشف. ويفترق عن ظن بأن الظن تقدير ناقص، أما دري فإما علم مكشوف أو نفي لهذا العلم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَدۡرَىٰكَ: لو استبدل ما أدراك بما علمك في مواضع الحاقة وسقر وليلة القدر لضعف معنى التهويل. ولو استبدل لا تدري في لقمان بلا تعلم لفات معنى العجز البشري أمام الغيب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر يوم1 في الآية
يَوۡمُ
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 475 في المتن

مدلول الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «يوم» هنا في 1 موضع/مواضع: يَوۡمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها الليل والنهار والأوقات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يَوۡمُ: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فصل1 في الآية
ٱلۡفَصۡلِ
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 43 في المتن

مدلول الجذر: «فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، وفي الحركة والجسد يظهر الانفكاك بعد اتصال، وفي «الفصيلة» تظهر شعبة أهلية متميزة يأوي إليها المرء ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فصل» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡفَصۡلِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التعليم والبيان والتفسير مشاهد يوم القيامة والأهوال» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «فصل» يَتَمَيَّزُ عَن «قطع» بأنَّ الفَصلَ يَكشِفُ تَمييزًا داخِلَ جُملةٍ مُحكَمة (هود 1)، أمَّا القَطعُ فإنهاءُ اتِّصالٍ بِلا إبقاءٍ لِجامِع.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡفَصۡلِ: لَو وُضِعَ «قَطَعَ» مَوضِعَ «فَصَلَ» في الأنعام 97 ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾، لانقَلَبَ المَعنى إلى تَمزيقِ الآيات بَعد بُتارٍ، وضاعَ مَعنى الإحكام السَّابِق في هود 1 ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «وَمَآ»جذر ما

لو جعلت «فما» مكانها لصار السؤال نتيجة مباشرة كأنه جواب منطقي لما سبقه، ولو حذفت الواو لانفصل عن جواب التأجيل. «وَمَآ» تحفظ الصلة وتفتح في الوقت نفسه مقام التعظيم، فيبقى اليوم المذكور قبلها حاضرًا ومرفوعًا فوق التعريف العادي.

استبدال «أَدۡرَىٰكَ»جذر دري

لو قيل أعلمك أو عرّفك لانحصر المعنى في نقل معلومة. «أَدۡرَىٰكَ» تضيف أن الأمر غائب عظيم، وأن بلوغ قدره لا يأتي من الإدراك المعتاد. يضيع معها عنصر التهويل الذي يحمل الآية من اسم اليوم إلى هول اليوم.

استبدال ﴿مَا﴾جذر ما

لو وضعت «أي» مكانها لطلبت تعيين نوع من جنس معروف، ولو وضعت «الذي» لصار المرجع معرّفًا بصلة. ﴿مَا﴾ هنا تفتح حقيقة اليوم من غير حصر سابق، فيظل السؤال أوسع من تسمية اليوم وأشد من طلب صنف له.

استبدال ﴿يَوۡمُ﴾جذر يوم

لو قيل حين الفصل أو وقت الفصل لبقي الكلام في إطار زماني عام. ﴿يَوۡمُ﴾ يجعل الحسم ظرفًا محددًا حاضر الأثر في السياق، لا امتدادًا غائمًا. لذلك يتصل به الوعيد بعده اتصال مشهد لا اتصال فكرة زمنية.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
استبدال ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾جذر فصل

لو جعلت «الجمع» مكانها لبرز ضم الخلق لا تمييزهم، ولو جعلت «الحكم» مكانها لبرز القرار دون صورة الكشف بين الملتبس. ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ تجمع القضاء والتمييز، وفي هذا السياق تجعل اليوم غاية التأجيل وكاشف التكذيب.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1وَمَآجذر ماوصل التعظيم بما قبل الآية وفتح سؤال الإدراكالقريب: ما، إن، لا
2أَدۡرَىٰكَجذر دريرفع اليوم فوق الإدراك المعتاد وإسناد العلم إلى إعلام يكشف الغائبالقريب: علم، شعر، ظن
3مَاجذر مافتح حقيقة اليوم بعد فعل الإدراء من غير تسمية سابقة كافيةالقريب: أي، من، الذي
4يَوۡمُجذر يومتعيين الحسم في ظرف مفرد له حد وحضورالقريب: حين، وقت، سوع
5ٱلۡفَصۡلِجذر فصلإغلاق معنى اليوم بوظيفة التمييز والقضاءالقريب: فرق، قطع، حكم، جمع

لطائف وثمرات

  • اسم اليوم لا يكفي وحده

    الآية تذكر اليوم بعد أن ذُكر قبله، لكنها تسأل عنه لتبيّن أن الاسم لا يساوي إدراك قدره.

  • الفصل ليس زمنًا فقط

    الإضافة إلى ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ تجعل اليوم وظيفة حسم وتمييز، لا مجرد إطار زمني.

  • الوعيد يفسر اتجاه السؤال

    مجيء ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ بعد السؤال يبيّن أن التهويل متجه إلى عاقبة التكذيب.

  • تعاقب فتحين بـ«ما»

    في هذا التركيب تنفتح «ما» الأولى على إدراك المخاطب، وتنفتح الثانية على حقيقة اليوم. اللطيفة ليست في تكرار صوتي، بل في تعاقب سؤالين: من أين لك إدراكه، ثم ما حقيقته؟

  • اليوم بين جواب وسؤال

    السياق يعطي الجواب أولًا: ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾، ثم يجعل الجواب نفسه محل سؤال: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾. هذا الانتقال يحفظ الاسم ويزيد رهبة معناه.

  • إيقاع السورة حول التكذيب

    صفحة السورة تجعل عبارة الوعيد ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾ لازمة معنوية قريبة من هذه الآية. أثر ذلك هنا أن سؤال التعظيم لا يبقى مفتوحًا، بل يتجه إلى عاقبة المكذبين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • وصل السؤال بما قبله

    الآية السابقة كاملة هي ﴿لِيَوۡمِ ٱلۡفَصۡلِ﴾، فجاءت الواو في «وَمَآ» لتجعل السؤال تعظيمًا للاسم المذكور لا افتتاحًا مستقلًا. بهذا صار جواب التأجيل نفسه محل تهويل.

  • تعظيم الإدراك لا تعريف اليوم فقط

    «أَدۡرَىٰكَ» لا تنقل معنى التعليم العام؛ بنيتها تجعل المخاطب موقوفًا أمام أمر غائب لا يدرك قدره من نفسه. لذلك اتجهت الآية إلى رهبة العلم قبل تفصيل الجزاء.

  • إغلاق الإبهام بوظيفة الفصل

    ﴿مَا﴾ الثانية تفتح سؤال الحقيقة، و﴿يَوۡمُ﴾ يجعل السؤال عن ظرف حاسم، ثم ﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ تغلقه بمعنى القضاء المميز بين الملتبس. فالإبهام هنا مضبوط لا سائغ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «وَمَآ» و﴿مَا﴾

    الصورة الأولى «وَمَآ» تحمل واوًا ومدًا قبل همزة الفعل، والصورة الثانية ﴿مَا﴾ تأتي مجردة بين الفعل واليوم. الفرق البنيوي محسوم في هذا السياق: الأولى موصولة بما قبلها وبفعل الإدراء، والثانية فاتحة لسؤال حقيقة اليوم. أما جعل المد وحده حكمًا دلاليًا مستقلًا فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

  • رسم «أَدۡرَىٰكَ»

    الصورة هنا فعل بهمزة أولية وألف مقصورة واتصال كاف الخطاب. طبقة الرسم للجذر تذكر فرق الياء النهائية في صور أخرى من «أدري» و«أدر»، لكن هذه القَولة ليست من ذلك الزوج. أثرها المحسوم هنا بنيوي: فعل إدراء موجه للمخاطب، لا تقرير علم عام.

  • رسم ﴿يَوۡمُ ٱلۡفَصۡلِ﴾

    ﴿يَوۡمُ﴾ بلا أل ومضاف، و﴿ٱلۡفَصۡلِ﴾ معرّف بأل ومجرور بالإضافة. هذا المحسوم يجعل التعريف آتيًا من الإضافة والوظيفة، لا من «اليوم» بلفظ ﴿ٱلۡيَوۡمَ﴾. أما استنتاج فرق مستقل من هيئة الضبط وحدها خارج هذا التركيب فملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
580صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ما ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 2
دري 1
يوم 1
فصل 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
الفهم والإدراك والوعي 1
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات 1
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما2 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دري1 في الآية · 29 في المتن
الفهم والإدراك والوعي

دري يدل على بلوغ علمٍ بأمر خفي أو غائب عن إدراك المخاطب، فلا يحصل من العادة وحدها بل يكشفه إعلام أو وقوع أو وحي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدراية في القرآن علم بما لا يملكه المخاطب ابتداءً؛ لذلك يكثر نفيها والاستفهام عنها في الغيب والآخرة والمستقبل.

فروق قريبة: يفترق دري عن علم بأن العلم أعم في الإدراك الثابت، أما دري فيبرز موضع الخفاء قبل الكشف. ويفترق عن ظن بأن الظن تقدير ناقص، أما دري فإما علم مكشوف أو نفي لهذا العلم. ويفترق عن شعر بأن الشعر إدراك دقيق أو التفات، أما الدراية فبلوغ علم بخفي. في الجذر «دري» يفترق السؤال المضارع عن السؤال الماضي افتراقًا مطّردًا لا يتخلّف. فحيث جاء بصيغة المضارع ﴿يُدۡرِيكَ﴾ بقي مُعلَّقًا على الرجاء بـ«لعل» في مواضعه الثلاثة كلّها، فلا يُكشَف المسؤول عنه بل يُترَك مُبهَمًا قائمًا على الترقُّب: ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّهُۥ يَزَّكَّىٰٓ﴾ (عبس 3)، ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا﴾ (الأحزاب 63)، ﴿وَمَا يُدۡرِيكَ لَعَلَّ ٱلسَّاعَةَ قَرِيبٞ﴾ (الشورى 17). وحيث جاء بصيغة الماضي ﴿أَدۡرَىٰكَ﴾ أُتبِع بـ«ما» الاستفهاميّة ثمّ بيانٌ للمسؤول عنه في مواضعه الثلاثة عشر كلّها، فيُفتَح المهول ويُسمَّى بعد إبهامه: ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡقَارِعَةُ﴾ (القارعة 3)، ﴿وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ﴾ (الهمزة 5)، وع

اختبار الاستبدال: لو استبدل ما أدراك بما علمك في مواضع الحاقة وسقر وليلة القدر لضعف معنى التهويل. ولو استبدل لا تدري في لقمان بلا تعلم لفات معنى العجز البشري أمام الغيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر يوم1 في الآية · 475 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | الليل والنهار والأوقات

يوم: ظَرفٌ زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد — يَتَّخذ في القرآن أَكبَر صُوَره صورة يوم القيامة بأَسمائه المَخصوصة (يوم الدِّين، يوم الفَصل، يوم الحساب، يوم الجَمع)، ويَتَّخذ كَذلك صورة أَيَّام الدُّنيا المَعدودَة (سِتَّة أَيَّام، أَيَّام مَعدودات)، أَو اليوم الواحد المُحَدَّد بسياقه («اليوم»)، أَو الإحالة الزَّمَنيَّة (يَومئذٍ).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اليَومُ نُقطَةٌ في الزَّمَن قابِلَةٌ للتَّمَدُّد إلى أَلفِ سَنَة عند الله، ولِلانكِماشِ إلى لَحظَةٍ في الإنسان — وأَعظَمُ يَوم في الكَون يَومٌ واحد له ألف اسم: يوم القيامة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ يوم ظَرف زَمَني مَحدود بِفاصِلَين، أَوسَع من السَّاعة وأَدنى من الأَمَد سَاعَة لَحظَة زَمَنيَّة، يُطلَق على يوم القيامة باسم آخر («السَّاعة»)، لكنَّه أَخصّ حِين فَترة زَمَنيَّة غَير مُحَدَّدَة، أَوسَع من اليَوم وأَدنى من الأَبَد دَهر الزَّمَن المُمتَدّ، أَوسَع من اليوم بِكَثير أَجَل الزَّمَن المَنوط بانتِهاء، يَفترض غايَة تَنتَهي إِليها زَمَن (لم يَكثر في القرآن) الجِنس العامّ للوَقت أَمَد المُدَّة المُمتَدَّة، أَخفّ من الأَجَل في تَحديد النِّهاية

اختبار الاستبدال: الآية: «ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ» (هود 103). - لو استُبدل «يَوۡم» بـ«حِين»: «ذلك حِينٌ مَجموع له النَّاس». لانتَقَل المَعنى من ظَرف مُحَدَّد بِفاصِلَين إلى فَترة مَفتوحَة، فضاع التَّحديد القاطع لِيَوم القيامة. - لو استُبدل بـ«سَاعَة»: «ذلك ساعةٌ مَجموع لها النَّاس». لاكتَفى المَعنى بِلَحظَة، وضاعَ امتِداد اليوم وما يَجري فيه من أَحداث. - لو استُبدل بـ«وَقت»: «ذلك وَقتٌ مَجموع له النَّاس». لاحتَمَل المَعنى لكنَّه أَضعَف، ولا يَحمل وَزن «اليَوم» بأَسمائه المَخصوصَة. «يَوم» وحده يَجمَع: ظَرفًا مُحَدَّدًا + سَعَةً تَتَّسِع لِأَحداث + التَّخصيص الذي يَسمَح بِالوَصف بِأَسماء (يوم الفَصل، يوم الحساب). هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فصل1 في الآية · 43 في المتن
التعليم والبيان والتفسير | مشاهد يوم القيامة والأهوال

«فصل» إظهارُ حدٍّ فاصل يميّز ما كان متصلًا أو ملتبسًا: في البيان يخرج المعنى على مفاصل بينة ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾، وفي القضاء يميّز الله بين المختلفين ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ﴾، وفي الحركة والجسد يظهر الانفكاك بعد اتصال، وفي «الفصيلة» تظهر شعبة أهلية متميزة يأوي إليها المرء ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فعلُ تمييزٍ يكشف المفاصل: تفصيل الكتاب والآيات ﴿كِتَٰبٞ فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥ﴾، وفصل الناس يوم القيامة ﴿يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ يَفۡصِلُ بَيۡنَكُمۡ﴾، وانفكاك الحركة والجسد ﴿فَلَمَّا فَصَلَ طَالُوتُ بِٱلۡجُنُودِ﴾ و﴿وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ﴾، واسم «فصيلة» لدائرة قرب متميزة مأوية ﴿وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ﴾.

فروق قريبة: «فصل» يَتَمَيَّزُ عَن «قطع» بأنَّ الفَصلَ يَكشِفُ تَمييزًا داخِلَ جُملةٍ مُحكَمة (هود 1)، أمَّا القَطعُ فإنهاءُ اتِّصالٍ بِلا إبقاءٍ لِجامِع. ويَتَمَيَّزُ عَن «حكم» بأنَّ الحُكمَ إصدارُ القَرار، والفَصلُ إيقاعُ التَّمييز بَين فَريقَين بَعدَ الحُكم — فَجاءَ في الحج 17 ﴿إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ﴾ مَعَ تَفصيلٍ جَلِيٍّ لِأَصنافِ المَلَل (المُؤمنين، اليَهود، الصَّابِئين، النَّصارى، المَجوس، المُشرِكين). ويَتَمَيَّزُ عَن «بين» اللَّفظِيِّ بِأنَّ «بَين» ظَرفٌ يُشيرُ إلى التَّوسُّط، والفَصلُ فِعلٌ يُحدِثُ هذا التَّوسُّطَ ويَجعَله مَحسوسًا.

اختبار الاستبدال: لَو وُضِعَ «قَطَعَ» مَوضِعَ «فَصَلَ» في الأنعام 97 ﴿قَدۡ فَصَّلۡنَا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾، لانقَلَبَ المَعنى إلى تَمزيقِ الآيات بَعد بُتارٍ، وضاعَ مَعنى الإحكام السَّابِق في هود 1 ﴿أُحۡكِمَتۡ ءَايَٰتُهُۥ ثُمَّ فُصِّلَتۡ﴾؛ بَينَما الفَصلُ يُبقي على الإحكام ويُخرِجُ ما فيه من تَمييز.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَمَآومآما
2أَدۡرَىٰكَأدراكدري
3مَاماما
4يَوۡمُيوميوم
5ٱلۡفَصۡلِالفصلفصل

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يجعل الآية عقدة انتقال بين علامات كونية وتأجيل رسالي ثم وعيد للمكذبين. قبلها تتوالى صور الانفراج والنسف والتوقيت، ثم يسأل النص عن اليوم الذي أُجّلت له. الآية المدروسة لا تضيف علامة جديدة، بل ترفع اسم اليوم إلى مقام لا يكفي معه ذكره. وبعدها يأتي الوعيد، ثم ذكر الإهلاك والإتباع والفعل بالمجرمين. بهذا يضبط السياق «يوم الفصل» بوصفه نهاية تأجيل وكشفًا لا مجرد تاريخ، ويجعل سؤال «وَمَآ أَدۡرَىٰكَ» تمهيدًا للحكم لا للاستطلاع.