قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُدثر٤٩

الجزء 29صفحة 5775 قَولات4 حقول

فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ ٤٩

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن سؤال الإنكار لا يصف غياب علم ولا نقص بيان، بل يكشف مفارقة حال جماعة جعلت التذكرة المعهودة وراء جانبها. فـفَمَا يربط هذا السؤال بما سبقه من سقوط النفع والشفاعة، ولَهُمۡ يجعل الجماعة نفسها جهة المساءلة، وعَنِ يرسم مجاوزة لا مجرد عدم قبول، وٱلتَّذۡكِرَةِ بالتعريف تجعل ما انصرفوا عنه حاضرًا معيّنًا لا موعظة عامة، ثم تأتي مُعۡرِضِينَ حالًا تكشف ثبات هيئة جانبية فيهم. لذلك يضيع مدلول الآية لو اختزلت إلى أنهم لم ينتفعوا؛ النص يصور انحراف الجهة بعد قيام التذكير عليهم.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بفاء لا تفتح كلامًا مستقلًا، بل تردّ السؤال على ما قبلها.

  • في السياق القريب يجيء إقرار سابق: ﴿وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ﴾، ثم الخوض مع الخائضين، ثم التكذيب بيوم الدين، ثم بلوغ اليقين، ثم سقوط الشفاعة: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ﴾.
  • بعد هذا لا تأتي الآية لتضيف ذنبًا خامسًا على هيئة قائمة، بل تسأل عن أصل الهيئة التي جعلت تلك الأفعال ممكنة: فَمَا لَهُمۡ.
  • ما هنا تفتح محلًّا غير مسمّى، والفاء تجعل هذا الفتح نتيجة لما انكشف قبلها.
  • لو قيل وما لهم لانفصل السؤال عن التعقيب، ولو قيل لهم عن التذكرة معرضين بلا ما لضاع معنى الاستغراب والإنكار.

البنية تسأل: أي شأن ثبت لهذه الجماعة حتى صار وجهها مصروفًا عن التذكرة؟

  • لَهُمۡ ليست زائدة في هذا السؤال؛ اللام تربط الحكم بجهة الضمير.
  • ليست المسألة حكمًا معلقًا في الهواء، بل شأن عائد إلى هم: الجماعة التي انتقلت في السياق من الاعتراف بالترك والخوض والتكذيب إلى عدم انتفاع الشفاعة.
  • لو استبدلت اللام بباء لصار الكلام ملابسة حال لا اختصاص شأن، ولو استبدلت بعلى لصار ثقلًا واقعًا عليهم لا سؤالًا عن حال لهم.
  • اللام تجعل الخلل منسوبًا إلى جهتهم، لا إلى قصور التذكرة.

ثم تأتي عَنِ لتمنع قراءة الإعراض كعدم انتفاع فقط.

  • الحرف يرسم مجاوزة وصرفًا؛ الفعل لا يقف عند التذكرة ولا يدخل فيها ولا يتوجه إليها، بل يبتعد عنها.
  • لو جيء ب إلى لانقلبت الجهة إقبالًا، ولو جيء بباء لصار اتصالًا بالتذكرة، ولو جيء بمن لتحول المعنى إلى ابتداء أو منشأ.
  • عن وحدها تجعل التذكرة حدًا قائمًا يُنحّى عنه الوجه.
  • وٱلتَّذۡكِرَةِ ليست معرفة شكلية.

أل تجعلها معهودة حاضرة في سياق الخطاب، لا جنسًا مطلقًا من المواعظ.

  • صفحة الجذر تضبط هذا بأنها من باب التذكير الداخل من خارج الإنسان: التذكرة تأتي لتحدث الاستحضار، لا لتضيف معلومة مجردة.
  • وهذا يفسر لماذا لا تصلح بدائل مثل العلم أو الوعظ العام؛ العلم يصف إدراكًا، والوعظ يصف توجيهًا، أما التذكرة فتمسك لحظة إحضار ما ينبغي أن يحضر في القلب واللسان والعمل.
  • في السياق القريب يجيء بعدها: ﴿كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ﴾.
  • هناك تظهر الصيغة نكرة لتقرير حقيقتها، وهنا تظهر معرفة لأنها الشيء المعهود الذي وقع الانصراف عنه.

هذا التقابل لا يثبت قاعدة عامة، لكنه في هذا النسق يبين أن التعريف يحمّل الإعراض قبحًا خاصًا: ليس الانصراف عن معنى غامض، بل عن تذكرة قائمة بين أيديهم.

  • آخر التركيب مُعۡرِضِينَ يحسم هيئة الانصراف.
  • الجذر عرض في صفحة الجذر يدور على الجهة الجانبية: العرض إبراز في جانب، والإعراض تولية الجانب.
  • هنا لم يقل النص تاركين ولا صادين.
  • التركيب لا يكتفي بترك العمل، ولا يجعلهم مانعين غيرهم، بل يرسم جماعة اتخذت من جانبها وجهة بديلة عن مواجهة التذكرة.

الياء والنون مع نصب الحال تجعلان الإعراض هيئة ملابسة للسؤال كله: ما لهم وهم بهذه الحال؟

  • ولذلك تتصل الصورة التالية بها: ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾، ثم ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾.
  • ليس هذا شرحًا خارجيًا للفرار، بل امتداد سياقي قريب: الإعراض صار هيئة نفور وفرار.
  • ثم يجيء: ﴿بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ﴾، فيتضح أن المشكلة ليست نقص تذكرة بل إرادة صورة أخرى من الخطاب على هوى كل امرئ.
  • ثم يحسم السياق: ﴿كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ﴾.

بذلك تصبح الآية مركز سؤال يكشف علة الهيئة: سقوط الانتفاع ليس لأن التذكرة ضعفت، بل لأن الجهة المخاطبة صرفت جانبها عنها، وطلبت من شروط التلقي ما يخدم إرادتها لا ما يوقظ الخوف والاستحضار.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ما، ل، عن، ذكر، عرض. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ما1 في الآية
فَمَا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ما» هنا في 1 موضع/مواضع: فَمَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أسماء موصولة ومبهمة أدوات النفي والاستثناء أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَمَا: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُمۡ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُمۡ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عن1 في الآية
عَنِ
حروف الجر والعطف 417 في المتن

مدلول الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عن» هنا في 1 موضع/مواضع: عَنِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَنِ: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذكر1 في الآية
ٱلتَّذۡكِرَةِ
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 292 في المتن

مدلول الجذر: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذكر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلتَّذۡكِرَةِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الفهم والإدراك والوعي الكتب المقدسة والتلاوة الأبناء والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلتَّذۡكِرَةِ: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عرض1 في الآية
مُعۡرِضِينَ
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب 79 في المتن

مدلول الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عرض» هنا في 1 موضع/مواضع: مُعۡرِضِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرغبة والإقبال والإدبار الإظهار والتبيين المال والثروة السَعَة والاستيعاب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مُعۡرِضِينَ: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿فَمَا﴾جذر ما

لو استبدلت بواو مع ما لانفك السؤال عن التعقيب على سقوط الشفاعة، ولو حذفت ما لضاع فتح محل الاستغراب. فَمَا تبني إنكارًا متفرعًا لا مجرد نفي.

اختبار ﴿لَهُمۡ﴾جذر ل

لو قيل عليهم لتحول السؤال إلى ثقل واقع عليهم، ولو قيل بهم صار ملابسة. لَهُمۡ تجعل الشأن عائدًا إلى جماعتهم، فتوجه الحكم إلى حالهم هم لا إلى التذكرة.

اختبار ﴿عَنِ﴾جذر عن

إلى تجعل الإعراض توجهًا، وب تجعل العلاقة اتصالًا، ومن تجعلها ابتداءً أو منشأ. عَنِ وحدها ترسم مجاوزة التذكرة وصرف الوجه عنها.

اختبار ﴿ٱلتَّذۡكِرَةِ﴾جذر ذكر

العلم يبدل الاستحضار بإدراك مجرد، والوعظ يجعلها توجيهًا عامًا، والذكرى يخفف عهدية الشيء الحاضر هنا. ٱلتَّذۡكِرَةِ تجمع التعريف والتذكير الداخل عليهم من خارجهم.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿مُعۡرِضِينَ﴾جذر عرض

صادين يزيد معنى المنع، وتاركين يزيل صورة الجهة الجانبية، ومتولين ينقل التركيز إلى الانصراف العام. مُعۡرِضِينَ تحفظ صورة الوجه المصروف عن التذكرة مع كونها حالًا للجماعة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولات
1فَمَاجذر ماتفتح سؤال الإنكار متفرعًا على ما قبلهالقريب: و، هل، لم
2لَهُمۡجذر لتعيّن الجماعة جهة السؤال والحكمالقريب: على، ب، من
3عَنِجذر عنترسم علاقة المجاوزة بين الإعراض والتذكرةالقريب: ب، إلى، من
4ٱلتَّذۡكِرَةِجذر ذكرتجعل موضوع الإعراض تذكيرًا معهودًا حاضرًاالقريب: علم، وعظ، ذكرى
5مُعۡرِضِينَجذر عرضتصور هيئة الجماعة منصرفة بالجانب عن التذكرةالقريب: صدد، ولي، ترك

لطائف وثمرات

  • السؤال ليس عن نقص البيان

    الآية لا تجعل التذكرة ناقصة، بل تجعل الجماعة صاحبة شأن مستغرب لأنها تصرف جانبها عن تذكرة حاضرة.

  • عن تصنع مركز المعنى

    حرف عَنِ ليس تفصيلًا صغيرًا؛ هو الذي يحول عدم الانتفاع إلى مجاوزة وانصراف عن حد قائم.

  • التعريف يثقل المسؤولية

    ٱلتَّذۡكِرَةِ معرفة، ولذلك ليس الإعراض عن معنى مبهم، بل عن تذكرة معروفة في السياق، ثم يعاد وصفها نكرة في القريب لتقرير حقيقتها.

  • قوس الخيبة والنفور

    تتعاقب الآية بين سقوط نفع الشفاعة قبلها وصورة النفور بعدها. هذا يجعل سؤال فَمَا لَهُمۡ مركزًا بين خيبة العاقبة وهيئة الفرار، لا سؤالًا معزولًا.

  • التعريف ثم التنكير

    هذا التركيب يقول ٱلتَّذۡكِرَةِ معرفة، ثم يأتي في القريب: ﴿كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ﴾. التعريف يحدد ما أعرضوا عنه، والتنكير يقرر حقيقة الشيء بعد ردعهم.

  • حركة الجانب قبل صورة الفرار

    مُعۡرِضِينَ من جذر العرض الجانبي يمهّد للصورة اللاحقة: ﴿كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ﴾ ثم ﴿فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ﴾. فالآية لا تصف رأيًا فقط، بل هيئة اتجاه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تفريع السؤال على سقوط النفع

    فاء فَمَا تجعل السؤال آتيًا بعد انكشاف عدم نفع الشفاعة. فالآية لا تبدأ وصفًا مستقلًا، بل تسأل عن شأن الجماعة بعد أن صار مسارهم السابق غير نافع لهم.

  • تحويل الخلل إلى جهة الضمير

    لَهُمۡ ينقل السؤال إلى جهة الجماعة: ما الشأن العائد إليهم؟ بهذا لا تُتهم التذكرة بالقصور، بل تُكشف هيئة المتلقين.

  • حرف المجاوزة مع التذكرة المعرفة

    عَنِ مع ٱلتَّذۡكِرَةِ يجعل العلاقة صرفًا عن شيء حاضر معلوم. التعريف يجعلها معهودًا قائمًا، لا وعظًا عامًا، ومُعۡرِضِينَ يصورهم في هيئة جانبية لا في مجرد ترك.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • فَمَا

    المحسوم في هذا التركيب اتصال الفاء بما في قولة واحدة، وهذا يساند التفريع وفتح محل السؤال. لا يثبت من هذه القولة وحدها حكم دلالي على كل صور ما؛ ما زاد على وظيفة التفريع هنا ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • لَهُمۡ

    المحسوم اتصال اللام بضمير الجمع، فيتكون عود الحكم إلى جهة الجماعة. اختلاف صيغ الضمير أو الوقف خارج هذا التركيب لا يُستعمل هنا لإثبات فرق جديد؛ هو ملاحظة رسمية غير محسومة.

  • عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ

    المحسوم أن عَنِ جاءت قبل معرفة بأل، فصار الصرف عن شيء معهود. كسرة عَنِ هيئة نطقية في هذا التركيب، ولا تحمل وحدها حكمًا دلاليًا مستقلًا.

  • ٱلتَّذۡكِرَةِ وتَذۡكِرَةٞ

    المحسوم موضعيًا أن هذا التركيب عرّف التذكرة، وأن السياق القريب قال في الآية الكاملة: ﴿كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ﴾. الفرق هنا بين المعهودية وتقرير الحقيقة قرينة سياقية. أما تحويله إلى قاعدة عامة فملاحظة رسمية غير محسومة.

  • مُعۡرِضِينَ

    المحسوم أن الياء والنون توافق هيئة الحال في هذا التركيب، فتجعل الإعراض وصفًا ملابسًا للجماعة. الفرق بين هذه الصورة وصور الرفع لا يكفي وحده لحكم دلالي أوسع؛ هو ملاحظة رسمية غير محسومة إلا بقدر أثر النصب هنا.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
29الجزء
577صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ما 1
ل 1
عن 1
ذكر 1
عرض 1

حقول الآية

أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
حروف الجر والعطف 2
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية 1
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عن1 في الآية · 417 في المتن
حروف الجر والعطف

«عن» حرف مجاوزة وصرف: يدلّ على ابتعاد الفعل أو الحكم عن جهة، أو صدوره عنها، أو سقوط النفع عنها، أو جعلها موضوعًا للسؤال. خصوصيّته أنّه يزيح العلاقة عن المرجع، بخلاف الباء التي تلحق الفعل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: انصراف أو مجاوزة عن مرجع. تأتي «عن» مع الضمير أو الاسم لتبيّن أنّ الفعل ليس ملتصقًا بالجهة بل متجاوزًا أو مصروفًا عنها.

فروق قريبة: يفترق «عن» عن «مِن» بأنّ «مِن» تحدّد مبدأً أو بعضًا، و«عن» تحدّد مجاوزةً أو صرفًا؛ ففي البقرة 48 ﴿لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا﴾ تَرسم «عن» نيابةً منفيّة، ولو وُضع «مِن» لصار المعنى ابتداءً لا نيابة. ويفترق عن «ب» بأنّ الباء تلحق وتصل، و«عن» تفصل وتبعد؛ ففي محمد 1 ﴿وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ﴾ ترسم «عن» إبعادًا عن الجهة، وتركيب الباء «صدّوا به» يقلب الإبعاد ملابسةً. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» توجّه نحو غاية، و«عن» تنحّي عن مرجع؛ ففي النجم 3 ﴿وَمَا يَنطِقُ عَنِ ٱلۡهَوَىٰٓ﴾ ترسم «عن» جهة الصدور، و«إلى» لو حلّت محلّها صيّرت الهوى غايةً يُقصد إليها لا مصدرًا يُنفى.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت «عن» بالباء لانقلب الانصراف اتّصالًا، فيصير الصدّ «عن سبيل الله» التصاقًا بالسبيل لا إبعادًا عنه. ولو استُبدلت بـ«إلى» صار الابتعاد توجّهًا، فيغدو النطق «عن الهوى» قصدًا إلى الهوى لا نفيًا لصدوره منه. لذلك لا تؤدّي حروف الجهة وظيفةً واحدة ولو تقاربت في التركيب.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذكر1 في الآية · 292 في المتن
الفهم والإدراك والوعي | الكتب المقدسة والتلاوة | الأبناء والذرية

«ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «ذكر» في القرآن جذرٌ ذو مدلولين أصليّين: الأوّل (الاستحضار): إحضار المعنى أو الاسم إلى القلب أو اللسان بعد خفاءٍ أو غفلة، فعلًا يَستتبع أثرًا — ذِكر الله طاعةً، والذِّكر المنزَّل، والتذكرة، والذكرى النافعة، وذِكر الاسم على الذبائح وفي المساجد، والذِّكر بمعنى الصِّيت. الثاني (الذَّكَر): اسمُ الصنف الخَلقيّ المقابل للأنثى، علامةَ نوعٍ في الخلق وفي الحكم — كما في خلق الزوجين وفي قسمة الميراث. يصمد هذا التعريف على ﴿وَأَنَّهُۥ خَلَقَ ٱلزَّوۡجَيۡنِ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰ﴾ (النجم 45) وعلى ﴿لِلذَّكَرِ مِثۡلُ حَظِّ ٱلۡأُنثَيَيۡنِ﴾ (النساء 11) بالمدلول الثاني، وعلى ﴿ٱذۡكُرُواْ ٱللَّهَ ذِكۡرٗا كَثِيرٗا﴾ (الأحزاب 41) بالمدلول الأوّل. والرابط بين المدلولين معنى الإبانة والتمييز، يُذكَر ملاحظةً لا اختزالًا لأحدهما في الآخر.

حد الجذر: «ذكر» مدلولان لا يُدمَجان في صيغةٍ واحدة: استحضارٌ يُحضِر المغيَّب في القلب أو اللسان أو الكتاب فيُورِث عملًا، والذَّكَر صنفٌ خَلقيّ مقابل الأنثى في الخلق والحكم.

فروق قريبة: في المدلول الأوّل يفترق «ذكر» عن علم لأن العلم إدراكٌ متحقّق، والذكر استحضارُ ما عُلِم أو ما ينبغي حضوره؛ ويفترق عن حفظ لأن الحفظ إمساكٌ وصيانة، والذكر إحضار — ولذلك جُمِعا في الحجر 9 ﴿نَزَّلۡنَا ٱلذِّكۡرَ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ﴾؛ ويفترق عن شكر لأن الشكر اعترافٌ بنعمة، والذكر أوسع منه يَشمل النعمة وغيرها. وفي المدلول الثاني يحتاج «الذَّكَر» تمييزًا من نوعٍ آخر: يفترق عن «أنثى» بوصفهما طرفَي ثنائيّةٍ خَلقيّة متقابلة (النجم 45)، ويفترق عن «زوج» لأن الزوج لا يُتصوَّر إلا بمقابله المقترن به، أمّا الذَّكَر فصنفٌ يُذكَر مفردًا ويُقابَل بالأنثى صنفًا لا قرينًا (الشورى 49 ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ ٱلذُّكُورَ﴾).

اختبار الاستبدال: استبدال ذكر بعلم في فاذكروني يحول الخطاب إلى معرفة مجردة، والآية تريد إحضارا وعبادة. واستبداله بحفظ في الحجر 9 يغير معنى الذكر المنزل إلى مجرد صيانة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عرض1 في الآية · 79 في المتن
الرغبة والإقبال والإدبار | الإظهار والتبيين | المال والثروة | السَعَة والاستيعاب

عرض: الاتجاه العرضي الجانبي — سواء أكان ذلك إعراضًا بالوجه انصرافًا عن الشيء، أم إبرازًا للشيء في البُعد الجانبي أمام جهة ما، أم امتدادًا جانبيًا عريضًا، أم متاعًا دنيويًا مبسوطًا وزائلًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدوائر الأربع ليست معانيَ منفصلة بل هي تجليات لمفهوم واحد: البُعد العرضي الجانبي. الإعراض = تحويل الوجه جانبًا. العرض = إبراز الشيء في البُعد الجانبي. عرَض الدنيا = ما يُعرض ويظهر جانبيًا ومؤقتًا. عريض = الواسع في بُعده الجانبي. كل استعمال يمكن اختباره على هذا القاسم دون استثناء.

فروق قريبة: - صدد: يلتقي في معنى الانصراف والصرف، لكنه في مدوّنته القرآني يدور على الصرف والمنع لا على البُعد الجانبي. - تول: يلتقي في الإعراض والتولي، لكنه يُفيد الانصراف الكامل والتخلي، بينما عرض يُفيد الحركة الجانبية.

اختبار الاستبدال: - الجذر الأقرب: صدد - مواضع التشابه: ينجح في كتلة الإعراض المعنوي عن الحق. - مواضع الافتراق: يفشل في "عرضنا الأمانة"، "عرضها السماوات"، "عرَض الدنيا"، "عارضًا". - لماذا لا يجوز التسوية: لأن "صدد" لا يحمل معنى الإبراز والتقديم ولا الامتداد الجانبي.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَمَافماما
2لَهُمۡلهمل
3عَنِعنعن
4ٱلتَّذۡكِرَةِالتذكرةذكر
5مُعۡرِضِينَمعرضينعرض

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين: قبلها إقرار بترك إطعام المسكين والخوض والتكذيب حتى مجيء اليقين، ثم سقوط الشفاعة؛ وبعدها تشبيه بالنفور والفرار، ثم إرادة صحف منشّرة، ثم نفي خوف الآخرة. لذلك لا تُقرأ الآية كسؤال لغوي عن سبب مجهول فقط، بل كسؤال يكشف أصل الانصراف: تذكرة قائمة تقابلها جماعة جعلت وجهتها عنها، ثم ظهر هذا الإعراض في طلب شروط أخرى للتلقي وفي غياب الخوف.

  • سياق قريبالمُدثر 44

    وَلَمۡ نَكُ نُطۡعِمُ ٱلۡمِسۡكِينَ

  • سياق قريبالمُدثر 45

    وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ ٱلۡخَآئِضِينَ

  • سياق قريبالمُدثر 46

    وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ

  • سياق قريبالمُدثر 47

    حَتَّىٰٓ أَتَىٰنَا ٱلۡيَقِينُ

  • سياق قريبالمُدثر 48

    فَمَا تَنفَعُهُمۡ شَفَٰعَةُ ٱلشَّٰفِعِينَ

  • الآية الحاليةالمُدثر 49

    فَمَا لَهُمۡ عَنِ ٱلتَّذۡكِرَةِ مُعۡرِضِينَ

  • سياق قريبالمُدثر 50

    كَأَنَّهُمۡ حُمُرٞ مُّسۡتَنفِرَةٞ

  • سياق قريبالمُدثر 51

    فَرَّتۡ مِن قَسۡوَرَةِۭ

  • سياق قريبالمُدثر 52

    بَلۡ يُرِيدُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُؤۡتَىٰ صُحُفٗا مُّنَشَّرَةٗ

  • سياق قريبالمُدثر 53

    كـَلَّاۖ بَل لَّا يَخَافُونَ ٱلۡأٓخِرَةَ

  • سياق قريبالمُدثر 54

    كـَلَّآ إِنَّهُۥ تَذۡكِرَةٞ