قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأعرَاف٧٨

الجزء 8صفحة 1606 قَولات6 حقول

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٧٨

◈ خلاصة المدلول

الآية تصوّر انتهاء قوم عاقبهم الله بأداةٍ من الهز والزعزعة، فلم يُنجِهم مسكنهم الذي ظنوه حصنًا. ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ﴾ تثبت أن الأخذ جاء من أداةٍ مُؤنَّثة هي الرجفة، وهو وقوع هاجم مباغت يُسقط ثبات المحل وأمنه. ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ تُظهر صيرورةً حالٍ جديدة كشفها الصباح أو كشفها التحول، لا إخبارًا فحسب. ﴿فِي دَارِهِمۡ﴾ يحصر المشهد في موطن الانتساب والمقام، فلا فرار ولا غياب. ﴿جَٰثِمِينَ﴾ يمنح الهيئة التي كشف عنها التحوّل: ملقَون ثابتون لا يتحركون. الآية بهذا ترسم ختمًا: أداة العذاب أخذتهم، وكشف الصيرورة أثبت حالهم، ومكان انتسابهم احتواهم، وهيئتهم جاثمين مهرت المشهد بالنهاية الكاملة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بـ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ متصلةً بما قبلها وصلًا سببيًّا واضحًا: عقروا الناقة وعتوا عن أمر ربهم وطالبوا بالوعد استهزاءً، فجاء الأخذ.

  • غير أن اختيار الفاعل ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾ مؤنثًا بدل الضمير المجرد يُقرّب الأداة إلى الواجهة: ليس الأخذ معلّقًا في الغيب، بل هو شيء بعينه يهز ويزعزع.
  • الرجفة اسم لأداة الزعزعة المباغتة التي تُسقط الثبات، وحين وُصفت الرجفة في السياق بالأخذ صارت فاعلًا يمسك القوم مسك المأخوذ بيد خاطفة.

ثم ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾: هذا الفعل لا يخبر بالإهلاك مجردًا، بل يُظهر صيرورة الحال بعد الحدث.

  • التحوّل حقيقيّ ومكشوف، وكأنّ الصباح أو اللحظة التي أعقبت الرجفة كشفت عن وضع لا رجعة فيه.
  • لو قيل «فهلكوا» لأُفيد الهلاك دون صيرورة مكشوفة؛ لكن ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ يجعل الحال ظاهرة يراها من يراها، منتهية لا معلّقة.

ثم ﴿فِي دَارِهِمۡ﴾: الدار موضع الانتساب والمقام، ليست أيّ مكان.

  • حين حُصرت الهيئة في الدار جاء المشهد بالغ التأثير: لم يقعوا على الطرقات فارّين، ولم يُؤخذوا خارج مكانهم، بل أصبحوا حيث يقيمون.
  • موضع السكن والأمان المُدَّعى صار مكان الثبات النهائي بعد الأخذ.
  • «في» هنا تُدخل حالهم في وعاء الدار إدخالًا محيطًا، فتنفي الفرار وتُثبت الاحتواء.

وتختم الآية بـ﴿جَٰثِمِينَ﴾: هذه الهيئة هي التي كشفتها الصيرورة.

  • الجثوم وقوعٌ ثابت في الموضع دون حراك، وهو لا يُخبر عن سبب الموت بل يُصوّر هيئته بعد وقوعه.
  • كأنّ الآية لا تكتفي بالإخبار بالهلاك، بل تُريك كيف صاروا: واقعون في دارهم لا يبرحون ولا يفرون ولا يجلسون في وضع الأحياء.

الآية مبنية على تسلسل بديع: سبب (الأخذ بالرجفة) ← كشف الحال (أصبحوا) ← الاحتواء المكاني (في دارهم) ← الهيئة الختامية (جاثمين).

  • كل قَولة تضيف بُعدًا لا تكرّر ما قبلها.
  • حين تقرأ ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ في ضوء السياق القريب — من آية 73 إلى 77 — تجد أن الآية هي حدّ الفصل: الإنذار مضى، والنهي جاء، والتحدي صدر منهم، والإجابة جاءت بلا تأخير.
  • ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ تربط بالفاء المتصلة بما في الآية 77 من عتوّ وتحدٍّ.
  • النتيجة لا تنتظر طويلًا.

المشهد في الآية 79 يعقّب مباشرةً بتولّي الرسول عنهم وإعلان أنه أبلغ الرسالة ونصح.

  • ذلك يُثبت أن هيئتهم جاثمين في دارهم كانت مكشوفةً لمن رآها، ومؤكِّدة إبلاغَه.
  • الرسول تولّى عنهم لا عنهم وهم أحياء، بل عنهم وهم جاثمون في دارهم في هيئتهم الأخيرة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءخذ، رجف، صبح، في، دور، جثم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءخذ1 في الآية
فَأَخَذَتۡهُمُ
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 273 في المتن

مدلول الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخذ» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَخَذَتۡهُمُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأخذ والقبض العهد واليمين والميثاق الحساب والوزن العقوبة والحد والقصاص» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَخَذَتۡهُمُ: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ» لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رجف1 في الآية
ٱلرَّجۡفَةُ
الهز والتحريك | مشاهد يوم القيامة والأهوال | الإخبار والتبليغ والنبأ 8 في المتن

مدلول الجذر: رجف هو زعزعة مباغتة تُسقط ثبات المحل أو أمنه. في الرجفة تكون عقوبة تأخذ الجماعة، وفي رجف الأرض والراجفة يظهر اضطراب كوني، وفي المرجفين تتحول الأخبار إلى هز اجتماعي داخل المدينة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رجف» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلرَّجۡفَةُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الهز والتحريك مشاهد يوم القيامة والأهوال الإخبار والتبليغ والنبأ» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رجف هو زعزعة مباغتة تُسقط ثبات المحل أو أمنه. في الرجفة تكون عقوبة تأخذ الجماعة، وفي رجف الأرض والراجفة يظهر اضطراب كوني، وفي المرجفين تتحول الأخبار إلى هز اجتماعي داخل المدينة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رجف عن رسو بأن الرسو تثبيت ضد الاضطراب، أما الرجف فإحداث الاضطراب. ويفترق عن زلزل بأن الرجف في هذه المواضع يبرز الأخذ والهزة المفاجئة أو الإرجاف الخبري، لا مجرد تتابع الحركة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلرَّجۡفَةُ: لو استبدل المرجفون بالمخبرين لفات معنى الخبر الذي يهز المدينة. ولو استبدلت الرجفة بعذاب عام لفات أثر الهز الذي يترك القوم جاثمين في دارهم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صبح1 في الآية
فَأَصۡبَحُواْ
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 45 في المتن

مدلول الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صبح» هنا في 1 موضع/مواضع: فَأَصۡبَحُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير الليل والنهار والأوقات الضوء والنور والظلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَأَصۡبَحُواْ: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر دور1 في الآية
دَارِهِمۡ
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 55 في المتن

مدلول الجذر: «دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «دور» هنا في 1 موضع/مواضع: دَارِهِمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الدوران والانقلاب والتحول» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة دَارِهِمۡ: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جثم1 في الآية
جَٰثِمِينَ
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء 5 في المتن

مدلول الجذر: جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جثم» هنا في 1 موضع/مواضع: جَٰثِمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الوقوف والقعود والإقامة الموت والهلاك والفناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفارق عن جثم --------------------- هلك الهلاك نفسه — جثم هو الهيئة التي يكون عليها الهالك خمد الخمود سكون النار ذاتها — جثم هو الوقوع الجثماني للأجساد .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَٰثِمِينَ: - "فأصبحوا في ديارهم جاثمين" — لو قيل "هالكين" لأفاد الهلاك دون صورة الجسد الواقع في موضعه - لو قيل "ميتين" لأفاد الحالة دون دلالة الثبوت في الموضع وعدم الفرار - "جاثمين" تُضيف: لم يبرحوا، وقعوا في ديارهم تحديداً، في الموضع الذي كانوا فيه --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

6 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾ مقابل «عذاب» أو «صيحة»جذر رجف

لو قيل «فأخذهم عذاب» لأُفيد الهلاك دون صورة الزعزعة والاضطراب المباغت الذي يُسقط الثبات. الرجفة تُضيف هيئة الأداة: شيء يهز ويزعزع فيترك القوم ساقطين. «صيحة» أداة صوتية، أما الرجفة فهزّة تُسقط القدم والاستقرار وهو ما يناسب صورة ﴿جَٰثِمِينَ﴾ التي تعقبها.

اختبار ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ مقابل «فهلكوا» أو «فماتوا»جذر صبح

«فهلكوا» أو «فماتوا» يُخبران بالنتيجة دون كشف الهيئة المنكشفة. ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ تجعل الحال ظاهرةً مرئيةً بعد التحوّل، وهو ما يُتيح للآية أن تُكمل بـ﴿فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ﴾ وصفًا للمشهد المكشوف لا مجرد خبر.

اختبار ﴿دَارِهِمۡ﴾ مقابل «أرضهم» أو «بيوتهم»جذر دور

«أرضهم» يُعطي مساحة واسعة دون انتساب خاص. «بيوتهم» أخص بالمبنى. ﴿دَارِهِمۡ﴾ تجمع المقام والانتساب والموطن: المكان الذي يُنسبون إليه ويظنونه حصنًا. وحين كانت الهيئة ﴿جَٰثِمِينَ﴾ في الدار بالذات، تبيّن أن الملجأ المُدَّعى لم ينفع.

اختبار ﴿جَٰثِمِينَ﴾ مقابل «هالكين» أو «ميتين»جذر جثم

«هالكين» يُفيد الهلاك دون الهيئة. «ميتين» يُفيد الحالة دون الثبوت في الموضع. ﴿جَٰثِمِينَ﴾ يُضيف البُعد البصري: ملقَون في دارهم ثابتون لا حراك، لا يبرحون ولا يفرون. هذا هو المشهد الذي يراه كل من يطّلع على ما آل إليه القوم.

كلّ قَولات الآية ودورها6 قَولات
1فَأَخَذَتۡهُمُجذر ءخذفعل الأخذ الخاطف بعد التحدي والعتو، مُسنَد بتأنيث التاء إلى الرجفةالقريب: أتى، نزل، أصاب
2ٱلرَّجۡفَةُجذر رجفالأداة المؤنثة التي جاءت فاعلًا للأخذ، تُصوّر الزعزعة المباغتة التي أسقطت ثباتهمالقريب: صيح، عذب، هلك
3فَأَصۡبَحُواْجذر صبحالانتقال من الأخذ إلى الهيئة المكشوفة: صيرورةٌ تجعل الحال ظاهرةًالقريب: كون، هلك، بات
4فِيجذر فيإدخال الهيئة في مجال الدار إدخالًا يُلغي الفرار ويُثبت الاحتواءالقريب: على، عند، من
5دَارِهِمۡجذر دورموضع الانتساب والمقام الذي صار وعاء الهيئة الأخيرةالقريب: أرض، بيت، قرية
6جَٰثِمِينَجذر جثمالهيئة الختامية للقوم بعد الأخذ: ساقطون في دارهم لا حراك فيهمالقريب: هلك، مات، خمد

لطائف وثمرات

  • الملجأ لا يُنجي إن جاء العذاب

    صاروا جاثمين في دارهم بعينها. الدار التي كانت مقامهم وأمانهم المُدَّعى لم تكن حاجزًا. وصورة الجثوم داخل الدار تُصوّر أن المكان لا يُنجي حين يأتي الأخذ.

  • التحدي الساخر يُعجّل لا يُؤخّر

    قالوا «ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ» استهزاءً، فجاء الجواب فوريًّا بالفاء دون تراخٍ. ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ﴾ بلا فاصل بين التحدي والأخذ.

  • الهيئة لا الخبر

    الآية لا تكتفي بالإخبار بالهلاك بل تُصوّره: أداةٌ تأخذ، وصيرورةٌ تكشف، ومكانٌ يحتوي، وهيئةٌ تُهير المشهد. هذا التصوير يجعل المشهد ماثلًا لا مجرد معلومة.

  • الأداتان: الرجفة تأخذ والدار تحتوي

    في هذا الموضع تجتمع أداتان على القوم: الرجفة تأخذهم بالهز والزعزعة، والدار تحتويهم بالمقام والانتساب. الاثنتان معًا يُلغيان الفرار من وجهين: لا نجاة بالحركة ولا خروج من الموطن.

  • تسلسل الفاءات الأربع في الآية

    الآية فيها فاءان رابطتان: ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ ثم ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾. كلتاهما فاء العطف السببي التتابعي. أداة الأخذ جاءت ثم الصيرورة بلا فاصل. هذا التتابع السريع يُصوّر اللحظة المباغتة لا التدرج الطويل.

  • الرسول تولّى بعد أن رأى

    الآية 79 ﴿فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ﴾ تُفيد أن الرسول رأى ما وُصف في 78 ثم تولّى قائلًا: ﴿لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي﴾. جاثمون في دارهم — هذا المشهد هو ما تولّى الرسول عنه. ﴿جَٰثِمِينَ﴾ ليست خبرًا غيبيًّا فحسب، بل مشهدٌ وقع في الزمان والمكان وأعقبه التولّي.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفاء السببية الرابطة بين التحدي والأخذ

    الآية 77 تصف عقر الناقة والعتو والتحدي «ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ»، ثم تبدأ الآية 78 بـ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ بالفاء: وصلٌ سببي لا فاصل فيه. العتو كان على أمر الرب، والأخذ جاء بأداة منسوبة بالإسناد إلى ذلك العتو. هذا التسلسل يجعل ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ جوابًا لا إخبارًا مستقلًا.

  • تأنيث الفاعل: الرجفة هي التي أخذت

    ﴿فَأَخَذَتۡهُمُ﴾ جاءت بتاء التأنيث لأن الفاعل ﴿ٱلرَّجۡفَةُ﴾ مؤنث. هذا يُقرّب الأداة إلى الصورة: العذاب ليس مجهولًا بل هو شيء بعينه له اسم وله صفة هي الزعزعة المباغتة. حين قُدّم الفاعل كذلك صار المشهد: الرجفة مسكت القوم بعد أن أطلقها الله جوابًا للتحدي.

  • أصبحوا: ظهور الحال لا مجرد الإخبار

    ﴿فَأَصۡبَحُواْ﴾ يُفيد صيرورةً منكشفة. لو قيل «فهلكوا» لأُفيد الهلاك دون صورة الكشف والصيرورة. «أصبحوا» تجعل الحال ظاهرة: كأن اللحظة التي أعقبت الرجفة كشفت عن وضع نهائي مرئي لمن يرى، وهو ما يدعمه تولّي الرسول عنهم في الآية التالية.

  • دارهم: الانتساب لا مجرد المكان

    ﴿دَارِهِمۡ﴾ بضمير الانتساب يُحدّد المكان بالملكية والمقام. لم يقعوا في الطريق فارّين، بل في دارهم. موضع الاستقرار المدّعى صار موضع النهاية. «في» أدخلت هيئتهم في وعاء ديارهم إدخالًا يُلغي الفرار.

  • جاثمين: الهيئة لا مجرد الخبر

    ﴿جَٰثِمِينَ﴾ يُضيف بُعدًا لا يتضمنه أي وصف آخر: الجثوم وقوعٌ ثابت لا حراك فيه. الهلاك قد يُفيده «هالكين»، لكن «جاثمين» يُصوّر الهيئة الجسدية: ملقَون في أماكنهم لا يبرحون. هذا هو المشهد الذي رآه الرسول حين تولّى عنهم.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • ﴿جَٰثِمِينَ﴾ بالألف الخنجرية فوق الألف

    الرسم ﴿جَٰثِمِينَ﴾ يحمل الألف الخنجرية بين الجيم والثاء. هذا رسم توقيفي محفوظ، والهيئة التي يُصوّرها تُناسب الثبوت والسقوط. ملاحظة رسمية مؤكّدة: الكتابة بهذا الرسم في المصحف، ولا حكم دلالي مستقل يُضاف من الرسم وحده.

  • ﴿دَارِهِمۡ﴾ بصيغة المفرد لا الجمع

    جاءت ﴿دَارِهِمۡ﴾ مفردةً منسوبةً إلى الجمع، وليس «ديارهم». المفرد هنا يُعطي معنى الوحدة: دارٌ واحدة كموطن ومقام، لا ديار متفرقة. هذا يُكثّف المشهد في لقطة واحدة. ملاحظة رسمية محسومة من الرسم القرآني.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

6قَولات الآية
6جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
8الجزء
160صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءخذ 1
رجف 1
صبح 1
في 1
دور 1
جثم 1

حقول الآية

الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص 1
الهز والتحريك | مشاهد يوم القيامة والأهوال | الإخبار والتبليغ والنبأ 1
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام 1
حروف الجر والعطف 1
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول 1
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءخذ1 في الآية · 273 في المتن
الأخذ والقبض | العهد واليمين والميثاق | الحساب والوزن | العقوبة والحد والقصاص

إيقاع الشيء في جهة الآخذ حتى يصير داخلًا تحت قبضه أو عهده أو سلطانه أو حسابه، حقيقةً أو حكمًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يمتد الجذر من أخذ الميثاق والكتاب إلى اتخاذ الولي أو الإله، ومن أخذ الصدقات إلى أخذ العذاب. الجامع أن الشيء صار في جهة الآخذ وتحت أثره.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- قبض كلاهما إمساك قبض أخص بصورة الإمساك الحسّيّ، وءخذ أوسع — يستوعب العهد والاختيار والحساب والعقوبة مسك كلاهما تعلّق باليد مسك استبقاء ما هو في اليد، وءخذ إدخال ما ليس فيها — ويتقابلان نصًّا في الطلاق: ﴿فَإِمۡسَاكُۢ بِمَعۡرُوفٍ﴾ مقابل ﴿أَن تَأۡخُذُواْ مِمَّآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ﴾ (البقرة 229) عطو كلاهما انتقال بين جهتين عطو إخراج إلى المعطى، وءخذ إدخال إلى الآخذ — اتّجاه الحركة معكوس ملك كلاهما حيازة ملك سلطان مستقرّ، وءخذ لحظة إيقاع الشيء في الجهة؛ يُختبر في ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11): إيقاعهم تحت العقوبة لا تملّكهم جمع كلاهما ضمّ جمع يكثّر المتفرّق ويضمّ بعضه لبعض، وءخذ يوقع الشيء تحت يدٍ أو سلطان؛ يُختبر في ﴿فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ﴾ (البقرة 260): تناوُلٌ في جهة الفاعل لا تكثيرٌ للعدد

اختبار الاستبدال: في ﴿أَخَذۡنَا مِيثَٰقَكُمۡ﴾ (البقرة 63) لا يقوم «قبض» مقام «ءخذ»؛ لأن الميثاق التزامٌ حكميّ يدخل العهدة لا قبضةٌ حسّيّة تنحصر في اليد. وفي ﴿فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡ﴾ (آل عمران 11) لا يقوم «ملك» مقام «ءخذ»؛ لأن المراد إيقاعهم تحت أثر العقوبة لا تملّكهم. وفي ﴿ٱلَّذِينَ يَتَّخِذُونَ ٱلۡكَٰفِرِينَ أَوۡلِيَآءَ﴾ (النساء 139) لا يسدّ «جعل» مسدّ «اتّخذ»؛ لأن الاتّخاذ يتضمّن إدخال المُتَّخَذ في جهة الولاء، لا مجرّد إنشاء الوصف. فبكلّ موضعٍ يخسر البديل قيدًا يحفظه «ءخذ».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رجف1 في الآية · 8 في المتن
الهز والتحريك | مشاهد يوم القيامة والأهوال | الإخبار والتبليغ والنبأ

رجف هو زعزعة مباغتة تُسقط ثبات المحل أو أمنه. في الرجفة تكون عقوبة تأخذ الجماعة، وفي رجف الأرض والراجفة يظهر اضطراب كوني، وفي المرجفين تتحول الأخبار إلى هز اجتماعي داخل المدينة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ثمانية وقوعات في سبع آيات: أربع الرجفة، وصيغتان في النازعات، ومرجفون، وترجف. لا يخرج موضع عن زعزعة الثبات أو الأمن.

فروق قريبة: يفترق رجف عن رسو بأن الرسو تثبيت ضد الاضطراب، أما الرجف فإحداث الاضطراب. ويفترق عن زلزل بأن الرجف في هذه المواضع يبرز الأخذ والهزة المفاجئة أو الإرجاف الخبري، لا مجرد تتابع الحركة.

اختبار الاستبدال: لو استبدل المرجفون بالمخبرين لفات معنى الخبر الذي يهز المدينة. ولو استبدلت الرجفة بعذاب عام لفات أثر الهز الذي يترك القوم جاثمين في دارهم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صبح1 في الآية · 45 في المتن
التحويل والتغيير | الليل والنهار والأوقات | الضوء والنور والظلام

صبح: حدّ الصباح وانبثاق ضوئه وما يحمل نوره؛ ومنه الصبح والإصباح والمصباح والمصابيح. ويتفرع منه أصبح بمعنى صار إلى حال جديدة ثابتة بعد انتقال، سواء كانت الحال ظهورًا مثل ﴿فَأَصۡبَحُواْ ظَٰهِرِينَ﴾، أو نفادًا وخفاء مثل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾، أو خسارة وندمًا وجثومًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: صبح ليس وقتًا فقط، وليس انكشافًا مطلقًا. أصله القرآني يثبت حد الصباح والضوء في ﴿فَالِقُ ٱلۡإِصۡبَاحِ وَجَعَلَ ٱلَّيۡلَ سَكَنٗا﴾ و﴿وَٱلصُّبۡحِ إِذَآ أَسۡفَرَ﴾ و﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾، ثم يستعمل أصبح للصيرورة إلى حال جديدة: ﴿فَأَصۡبَحَ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾، ﴿وَأَصۡبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَىٰ فَٰرِغًاۖ﴾، ﴿فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ﴾.

فروق قريبة: يفترق صبح عن جهة الشرق بأن الشاهد القرآني يجعل الشرق جهة في مقابلة الغرب: ﴿لَّا شَرۡقِيَّةٖ وَلَا غَرۡبِيَّةٖ﴾، أما صبح فهو حد الصباح نفسه أو ما ينشأ عنده أو بعده من صيرورة. ويفترق عن نور بأن النور هو أصل الإضاءة والهداية في مثل ﴿ٱللَّهُ نُورُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ﴾، أما المصباح من صبح فهو موضع حامل لذلك الضوء في المثل: ﴿فِيهَا مِصۡبَاحٌۖ ٱلۡمِصۡبَاحُ فِي زُجَاجَةٍۖ﴾. فالفرق أن صبح لا يساوي النور ذاته، ولا يساوي جهة الطلوع، بل يدل على حد الصباح وحامل الضوء وصيرورة الحال.

اختبار الاستبدال: لو استبدل الإصباح بالنور في الأنعام لضاع معنى الفلق والانتقال. ولو استبدل أصبحوا بخسروا وحدها في مواضع العقوبة لفات تصوير صيرورة الحال بعد الحدث.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر دور1 في الآية · 55 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الدوران والانقلاب والتحول

«دور» يدلّ على المُقام والمسكن والموطن، وما يدور ويتحوّل من حالٍ ودائرة: الدار موضع المُقام الذي يُحوي صاحبه ويُنسَب إليه (دنيا أو آخرة)، والديار الأوطان والمساكن الجمعيّة، والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بأهله، والدوران الحركة الدائرة. والمُقام جامعٌ لا يشترط العود إليه — فأبرز سياق الديار هو الإخراج منها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الدار في القرآن أكثر من مسكن — هي موضع المُقام، يمتدّ إلى مرحلةٍ وجوديّة كاملة: الدار الآخرة هي الحيوان. والديار الأوطان الجمعيّة التي الإخراج منها أشدّ عقوبة. والدائرة ما يدور من القدر حتى يُحيط بصاحبه.

فروق قريبة: تتمايز «دور» عن أقرب الجذور إليها في حقلَي المسكن والحركة الدائرة — كلٌّ بوجه فرقٍ يُسنَد بآية: الجذر المُقابِل وجه الفرق عن «دور» الشاهد --------- بيت البيت بناءٌ أو مسكنٌ مفردٌ محدود؛ الدار/الديار موطنٌ يُحيط بصاحبه ويمتدّ إلى الهويّة الجمعيّة والمرحلة الوجوديّة. القرآن يجمع الجذرين في آيةٍ واحدة فيُفرِّق بينهما: الإخراج وقع من «الديار» ﴿أَخۡرَجَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مِن دِيَٰرِهِمۡ﴾ — الوطن الجامع — والتخريب وقع على «البيوت» ﴿يُخۡرِبُونَ بُيُوتَهُم بِأَيۡدِيهِمۡ﴾ — الأبنية المفردة. الحَشر 2 بوء «بوء» فعلُ اتّخاذ الموضع والتمكُّن فيه — التبوُّؤ والتهيئة؛ «دور» الموضعُ المُتبوَّأ نفسه. القرآن يقرنهما في موضعٍ واحد: ﴿وَٱلَّذِينَ تَبَوَّءُو ٱلدَّارَ وَٱلۡإِيمَٰنَ مِن قَبۡلِهِمۡ﴾ — «تبوّؤ» هو فعلُ التمكُّن، و«الدار» مفعولُه. وحيث ورد «بوء» مستقلًّا في القرآن كان فعلَ تمكينٍ وتهيئةٍ لا اسمَ موضعٍ كالدار — كتبوئة بني إسرائيل مُبوَّأ صدقٍ (يونس 9

اختبار الاستبدال: - ﴿وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ﴾ ≠ «وإنّ البيت الآخر لهي الحيوان»: الدار تصوّر المرحلة الوجوديّة الكاملة، بينما البيت يصوّر المسكن الفرديّ. - ﴿أُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِم بِغَيۡرِ حَقٍّ﴾ ≠ «أُخرجوا من بيوتهم»: الديار تصوّر الأوطان الجمعيّة والهويّة الجماعيّة، والبيوت تصوّر المساكن الفرديّة. - ﴿نَخۡشَىٰٓ أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٞۚ﴾ ≠ «نخشى أن تصيبنا مصيبة»: الدائرة تصوّر القدر الذي يدور حتى يُحيط بأهله، والمصيبة حدثٌ ساكنٌ مجرّد بلا حركة دوران.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جثم1 في الآية · 5 في المتن
الوقوف والقعود والإقامة | الموت والهلاك والفناء

جثم في القرآن: الوقوع الثابت في الموضع دون حراك إثر العذاب والهلاك — وصف حال القوم الذين أخذهم العذاب فأصبحوا ملقيين في ديارهم، لا يتحركون ولا يبرحون. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: جثم هو السقوط الثابت في الموضع الناتج عن الهلاك المفاجئ. الجاثم لا يفرّ ولا يبرح — أخذه العذاب فأوقعه في مكانه ساكناً. كل موضع قرآني يربط الجذر بالهلاك الجمعي المباغت (رجفة أو صيحة)، والنتيجة دائماً: أصبحوا في ديارهم جاثمين. ---

فروق قريبة: الجذر الفارق عن جثم --------------------- هلك الهلاك نفسه — جثم هو الهيئة التي يكون عليها الهالك خمد الخمود سكون النار ذاتها — جثم هو الوقوع الجثماني للأجساد صعق الصعق الإغماء أو الهلاك بالصوت — جثم هو حال الجسد الساقط بعده قعد القعود وضعية اختيارية — الجثوم حالة غير اختيارية تعقب الهلاك ركد الركود سكون المياه والهواء — جثم خاص بالأجساد المهلَكة ---

اختبار الاستبدال: - "فأصبحوا في ديارهم جاثمين" — لو قيل "هالكين" لأفاد الهلاك دون صورة الجسد الواقع في موضعه - لو قيل "ميتين" لأفاد الحالة دون دلالة الثبوت في الموضع وعدم الفرار - "جاثمين" تُضيف: لم يبرحوا، وقعوا في ديارهم تحديداً، في الموضع الذي كانوا فيه ---

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَأَخَذَتۡهُمُفأخذتهمءخذ
2ٱلرَّجۡفَةُالرجفةرجف
3فَأَصۡبَحُواْفأصبحواصبح
4فِيفيفي
5دَارِهِمۡدارهمدور
6جَٰثِمِينَجاثمينجثم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبني إلى الآية 78 بناءً متصاعدًا: البيّنة جاءت (73)، والنعمة ذُكِّروا بها (74)، والمستكبرون كفروا صراحةً (75-76)، والعقر والعتو والتحدي وقعا (77). الآية 78 هي نقطة الانتهاء السريعة جدًا: لا تأجيل ولا إنذار آخر. الآية 79 تعقّب بالتولّي والبيان بالبلاغ والنصح، وهو ما يُثبت أن ﴿جَٰثِمِينَ﴾ هيئة مكشوفة رآها الرسول قبل تولّيه. السياق البعيد (الآيات 80-83) يفتح باب قصة أخرى بنفس مبدأ التكذيب والأخذ، مما يجعل 7:78 ختمًا لوحدة ومدخلًا لنمط أشمل لا يتعلق بإثباته هنا.

  • سياق قريبالأعرَاف 73

    وَإِلَىٰ ثَمُودَ أَخَاهُمۡ صَٰلِحٗاۚ قَالَ يَٰقَوۡمِ ٱعۡبُدُواْ ٱللَّهَ مَا لَكُم مِّنۡ إِلَٰهٍ غَيۡرُهُۥۖ قَدۡ جَآءَتۡكُم بَيِّنَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡۖ هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗۖ فَذَرُوهَا تَأۡكُلۡ فِيٓ أَرۡضِ ٱللَّهِۖ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوٓءٖ فَيَأۡخُذَكُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ

  • سياق قريبالأعرَاف 74

    وَٱذۡكُرُوٓاْ إِذۡ جَعَلَكُمۡ خُلَفَآءَ مِنۢ بَعۡدِ عَادٖ وَبَوَّأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُورٗا وَتَنۡحِتُونَ ٱلۡجِبَالَ بُيُوتٗاۖ فَٱذۡكُرُوٓاْ ءَالَآءَ ٱللَّهِ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 75

    قَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ لِلَّذِينَ ٱسۡتُضۡعِفُواْ لِمَنۡ ءَامَنَ مِنۡهُمۡ أَتَعۡلَمُونَ أَنَّ صَٰلِحٗا مُّرۡسَلٞ مِّن رَّبِّهِۦۚ قَالُوٓاْ إِنَّا بِمَآ أُرۡسِلَ بِهِۦ مُؤۡمِنُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 76

    قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا بِٱلَّذِيٓ ءَامَنتُم بِهِۦ كَٰفِرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 77

    فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

  • الآية الحاليةالأعرَاف 78

    فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دَارِهِمۡ جَٰثِمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 79

    فَتَوَلَّىٰ عَنۡهُمۡ وَقَالَ يَٰقَوۡمِ لَقَدۡ أَبۡلَغۡتُكُمۡ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحۡتُ لَكُمۡ وَلَٰكِن لَّا تُحِبُّونَ ٱلنَّٰصِحِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 80

    وَلُوطًا إِذۡ قَالَ لِقَوۡمِهِۦٓ أَتَأۡتُونَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنۡ أَحَدٖ مِّنَ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأعرَاف 81

    إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 82

    وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ

  • سياق قريبالأعرَاف 83

    فَأَنجَيۡنَٰهُ وَأَهۡلَهُۥٓ إِلَّا ٱمۡرَأَتَهُۥ كَانَتۡ مِنَ ٱلۡغَٰبِرِينَ