قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُلك٢٣

الجزء 29صفحة 56312 قَولة12 حقلًا

قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ ٢٣

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن المخاطبين لا يملكون عذر انقطاع الدليل؛ فالقول المأمور به يعيّن مرجع الفعل بالفعل لا بالاسم: هو وحده الذي أخرجهم إلى طور الوجود القابل للخطاب، ثم عيّن لهم — لا فيهم — أدوات التلقي والتمييز والمعالجة الداخلية. ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ تثبت إبراز المخاطبين أنفسهم إلى حال المسؤولية، و﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ تضيف إليها ترتيب الوظائف الإدراكية في جهتهم اختصاصًا لا مجرد وضعها في كيانهم. لذلك لا يكون ختام ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ إنكارًا لوجود الشكر مطلقًا، بل حكمًا على ندرة الاستجابة قياسًا إلى ضخامة الإنشاء والتجهيز الإدراكي. السياق يتجاوز الحواس إلى الحجة: من سبق تقرير إمساك الطير والنصر والرزق والمشي المكب، ومن لحق تقرير الذرء في الأرض والحشر إليه؛ فتصير الأفئدة والأبصار والسمع أمانة معرفة قائمة بين حجة الهداية ومآل المحاسبة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تدخل الآية من ﴿قُلۡ﴾ بصيغة فعل أمر منفردة بلا واو ولا فاء ربط، وهذا يمنع أن يكون الكلام استمرارًا طبيعيًا للسياق أو تأملًا حرًا؛ إنّه افتتاح إظهار مأمور به يواجه العتو والنفور والغرور المذكورة في الآيات السابقة مواجهةً مباشرة.

  • القولة لا تُخيّر النبي في صياغة المعنى، بل تسوق جوابًا محددًا في سياق أسئلة متتابعة: من ينصر، من يرزق، من أمسك، من أهدى.
  • ثم تأتي ﴿هُوَ﴾ لا بوصفها ضميرًا تكميليًا، بل تبدأ تعيين المرجع وتعزله في مركز الحكم قبل ذكر أي اسم أو وصف.
  • في الآيات القريبة كانت الأسئلة المضمرة متعددة الجهات؛ هنا يتوقف الجدل كله عند مرجع واحد: ﴿هُوَ﴾.
  • ولو أُبدل الضمير باسم ظاهر لتكرر الاسم في حيز قريب وفات أثر الإحالة التي تجمع أفعال السياق في جهة واحدة، كما أن تعيين المرجع يأتي هنا من الصلة اللاحقة لا من اسم مسبق.

﴿ٱلَّذِيٓ﴾ لا تقول عنه شيئًا عامًا، بل تجعل معرفة المرجع من الفعل الواقع على المخاطبين أنفسهم: الذي أنشأكم وجعل لكم أدوات الإدراك.

  • هذا الموصول مهم لأن الآية لا تكتفي بإثبات وجود الفاعل، بل تعرّفه بالفعل الخاص المرتبط بهم تحديدًا.
  • ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ لا تقوم مقامها «خلقكم» في هذا الموضع؛ فالخلق يبرز الإيجاد من العدم وتقدير الهيئة، أما الإنشاء فيبرز إبراز طور بعد أصل سابق أو إخراج المخاطبين إلى حال وجود قائم قابل للخطاب والمسؤولية.
  • والضمير «كم» يجعل الحجة شخصية مباشرة: أنتم موضوع الإنشاء، لا الإنسان كنوع بعيد.
  • ثم تأتي الواو في ﴿وَجَعَلَ﴾ لتربط الجعل بالإنشاء ربط تتميم لا ربط استئناف مستقل؛ فالمعنى أنه أنشأكم ثم رتّب فيكم بل لكم وظائف المعرفة.

«جعل» هنا ليس إيجادًا مجردًا بل تصيير وتعيين الشيء في حال أو وظيفة لاحقة، والفرق ظاهر من اقترانه بـ﴿لَكُمُ﴾: لم يقل «خلق فيكم» بل «جعل لكم»، فجاءت اللام محور التحويل من وجود داخلي إلى اختصاص موجَّه.

  • ﴿لَكُمُ﴾ ليست تفصيلًا إضافيًا؛ بها تصير السمع والأبصار والأفئدة عطايا راجعة إلى جهة المخاطبين، معدّة لأجلهم، قائمة عليهم الحجة بسببها.
  • ولو قيل «فيكم» لانحصر المعنى في موضع داخلي، ولو قيل «منكم» لانقلبت العطية إلى منشأ بشري.
  • بعد ذلك تأتي الثلاثية معرفة ومنسوقة: ﴿ٱلسَّمۡعَ﴾ مفرد معرف يجعل السمع ملكة تلقي واسعة لا آذانًا متعددة، وأداته تستقبل الخطاب والآيات وما يترتب على تلقيه من وعي أو إعراض؛ و﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾ جمع معرف منسوق بالواو ليضم إلى السمع جهات الانكشاف المرئي وتحقق الإدراك البصري لا مجرد التوجه؛ و﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾ تختم النسق بجهة باطنة تتلقى وتزن وتتأثر وتحاسب، وهي مجعولة مع الحواس لا مضافة إليها كزائدة.
  • ترتيب الثلاثية من مدخل خارجي إلى انكشاف مرئي إلى باطن مسؤول يمنع اختزال الآية في حاسة واحدة؛ ومجيئها بعد صورة من يمشي مكبًا ومن يمشي سويًا يوضح أن الهداية ليست دعوى مجردة، بل مرتبطة بأدوات تلقي وتمييز جعلت للمخاطبين.

الخاتمة ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ لا تقول «لا تشكرون» أي لا تنفي الشكر نفيًا مطلقًا؛ القلة أدق من النفي لأنها تجعل القضية مقدار استجابة نادر إزاء نعمة عظيمة.

  • و﴿مَّا﴾ بعد «قليلًا» لا تنفي ولا تحصر، بل تفتح محل القلة على فعل الشكر اللاحق، فتجعل الشكر نفسه هو المجال المقاس لا الناس عددًا ولا النعمة نوعًا.
  • و﴿تَشۡكُرُونَ﴾ صيغة خطاب حاضر للمنعَم عليهم أنفسهم، تختلف عن غيبة «يشكرون» لأنها مواجهة لا إخبار؛ ولو استبدلت بحمد أو ذكر أو علم لتبدل موضع المحاسبة: الحمد ثناء يصدر عن المخلوق للخالق، والذكر إحضار، والعلم إدراك؛ أما الشكر فهو جواب النعمة عملًا وإقرارًا، وهو الذي يجعل قلته في مواجهة أدوات الإدراك الثلاثة عتابًا لا مجرد وصف.
  • السياق اللاحق يؤكد امتداد الأثر: بعده مباشرة ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾، ثم سؤال الوعد والعلم عند الله.
  • هذا يضبط وظيفة السمع والأبصار والأفئدة: هي ليست نهاية المشهد ولا غاية في نفسها، بل أدوات في طريق ينتهي إلى حشر ومسؤولية أمام من أنشأ وجعل وذرأ.

من لطائف السورة المكتملة: لجذر «قلل»: أبرز الفاعلين في سياق الجذر لفظ الجلالة، والتوزيع المحوريّ غالبه إلهيّ — وهو متّسق مع تكرار نسبة التقليل المنظوريّ والتكثير إلى فعل الله.

  • يلتقي البناءان في تقييد الإدراك بالقِلّة، ويفترقان في الوظيفة: أحدهما اسم فعلٍ ذهنيّ ينفُذ إلى مغزى القول، والآخر مِكيالٌ يَقِيس مقدار ذلك النفاذ.
  • لذلك لا تُقرأ الآية في عزلة عن خلاصة السورة بعد اكتمالها، بل يُسأل كيف يثبت هذا الموضع عقدة من عقد السورة أو يحدّها.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قول، هو، ذو، نشء، جعل، ل، سمع، بصر، فءد، قلل، ما، شكر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قول1 في الآية
قُلۡ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: بها يتحول مضمون الإنشاء والجعل وقلة الشكر إلى حجة مواجهة للمخاطبين الذين عتوا ونفروا في السياق السابق، لا إلى تأمل فكري بعيد.

كيف أفادت صفحة الجذر: التعريف المحكم لـ«قول» يربط الفعل بإخراج المعنى من النفس إلى الخارج بواسطة اللفظ، وصيغة ﴿قُلۡ﴾ هنا تجعل المأمور مبلّغًا لا منشئًا؛ وهذا يضبط أن الحجة في الآية من الله للمخاطبين لا من النبي لهم.

جذر هو1 في الآية
هُوَ
الضمائر وأسماء الإشارة 481 في المتن

مدلول الجذر: هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

وظيفته في مدلول الآية: يجمع أسئلة السياق عن النصر والرزق والهداية في جهة واحدة هي فاعل الإنشاء والجعل، فيُسقط كل ادعاء بتعدد الجهات قبل أن تبدأ الصلة.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز ﴿هُوَ﴾ المفرد البادئ عن ﴿وَهُوَ﴾ و﴿فَهُوَ﴾ يحفظ أن الموضع بداية تعيين مستقل لا تفريعًا على جملة سابقة، وهذا يجعل تعيين المرجع افتتاحًا للحجة لا تذييلًا لها.

جذر ذو1 في الآية
ٱلَّذِيٓ
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1584 في المتن

مدلول الجذر: ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

وظيفته في مدلول الآية: الإنشاء والجعل يصيران دليلًا على الفاعل لا مجرد خبرين عنه، فتقوم الحجة من التجربة الشخصية المباشرة للمخاطبين.

كيف أفادت صفحة الجذر: التعريف المحكم لـ«ذو» يضبط الموصول بوصفه تعيينًا بلاحق، لذلك لا تُقرأ الأفعال بعده أخبارًا متفرقة بل صلةً واحدة تعرّف المرجع.

جذر نشء1 في الآية
أَنشَأَكُمۡ
الخلق والإيجاد والتكوين | البعث والإحياء بعد الموت | الليل والنهار والأوقات 28 في المتن

مدلول الجذر: نشء هو إحداث طور جديد أو تنميته بعد أصل سابق: فردًا، أو جماعة، أو نباتًا، أو سحابًا، أو نشأة أولى وأخرى. يختلف عن «خلق» لأنه لا يركز على تقدير الهيئة من أصلها، بل على إبراز طور ناشئ بعد طور أو إنشاء حال مخصوصة.

وظيفته في مدلول الآية: ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ تجعل المخاطبين محدثين في طور مسؤول قابل للخطاب قبل جعل أدوات الإدراك، وهذا يمنع قراءة الإنشاء كإيجاد بعيد.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق نشء عن خلق وبدأ تمنع تسوية الآية بعبارة «خلقكم»، لأن النشأة هنا طور يتأهل فيه المخاطبون للمسؤولية قبل تجهيزهم بالأدوات.

جذر جعل1 في الآية
وَجَعَلَ
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل السمع والأبصار والأفئدة وظائف مخصوصة موجّهة إليهم بعد النشأة، لا أجزاءً موجودة فيهم فحسب.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييز جعل عن خلق في التعريف المحكم ينعكس مباشرة على الآية: الإنشاء أصل الوجود، والجعل ترتيب القدرة الإدراكية في جهة المخاطبين.

جذر ل1 في الآية
لَكُمُ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

وظيفته في مدلول الآية: تجعل أدوات الإدراك عطيةً موجّهةً اختصاصًا للمخاطبين ومسؤوليةً عليهم في الشكر بآنٍ واحد.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق اللام عن «في» و«من» و«على» في التعريف المحكم تضبط أن الأدوات ليست موضعًا داخليًا ولا منشأً منهم، بل مهيأة لهم وراجعة إليهم.

جذر سمع1 في الآية
ٱلسَّمۡعَ
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 185 في المتن

مدلول الجذر: السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر.

وظيفته في مدلول الآية: بدء الثلاثية به يجعل أول الحجة في تلقي الخطاب والآيات المسموعة، وهو المدخل الأول للمعرفة في الموضع.

كيف أفادت صفحة الجذر: طبقة مسؤولية السمع كمدخل إيمان أو إعراض تمنع اختزاله في عضو، فيدخل في الآية بوصفه بابًا لمحاسبة المخاطبين على استجابتهم.

جذر بصر1 في الآية
وَٱلۡأَبۡصَٰرَ
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة 148 في المتن

مدلول الجذر: بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

وظيفته في مدلول الآية: انضمامها إلى السمع والأفئدة يثبت أن المخاطبين أُعطوا طرق معرفة متعددة من خارجهم وداخلهم قبل عتاب الشكر.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق بصر عن نظر ورءي تجعل ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾ قوةَ تحقق إدراك مسؤولة، لا مجرد التفات بصري قد لا يثمر.

جذر فءد1 في الآية
وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ
الحواس والإدراك 16 في المتن

مدلول الجذر: الفؤاد في القرآن موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، ويتأثر بما يسمع ويبصر، ويحتاج إلى تثبيت وربط، وقد يصغي أو يهوي أو يفرغ أو يكذب ما رأى أو لا يكذبه، وهو محلّ مساءلة واطّلاع.

وظيفته في مدلول الآية: ختم الثلاثية بالأفئدة يجعل الشكر مطلوبًا من الباطن وليس من الحواس الظاهرة فقط، فيكتمل شمول الحجة.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق الفؤاد عن القلب واللب والصدر تمنع نقل القولة إلى مجرد عقل أو ربط أو حاوٍ داخلي، وتحفظ خاصية باطن التلقي المجعول المسؤول.

جذر قلل1 في الآية
قَلِيلٗا
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 76 في المتن

مدلول الجذر: «قلل»: ما يدلّ على ضآلة المقدار أو العدد أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه — وصفًا حقيقيًّا أو تقليلًا في الرؤية والتقدير — وعلى حَمْلِ الشيء وإقلالِه أي رفعِه على ما يُستخَفّ، كما في إقلال الريحِ السحابَ الثقيل.

وظيفته في مدلول الآية: الخاتمة تجعل المشكلة في ندرة الشكر لا في غياب أدوات المعرفة، فيصبح الخلل من جهة المخاطبين لا من جهة ما أُعطوا.

كيف أفادت صفحة الجذر: نمط «قليلًا ما» في مواضع الشكر والتذكر والإيمان يثبت أن القلة تقيس فعل الاستجابة اللاحق لا مقدار الناس أو النعم.

جذر ما1 في الآية
مَّا
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 2499 في المتن

مدلول الجذر: «ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تصل القلة بالشكر نفسه فعلًا، فلا تنصبّ القلة على الناس أو النعم منفصلة عن الفعل.

كيف أفادت صفحة الجذر: تمييزها عن النفي والحصر يمنع قراءة الخاتمة كأنها «لا تشكرون» أو «إنما تشكرون قليلًا»، ويبقيها عتابًا على مقدار الاستجابة.

جذر شكر1 في الآية
تَشۡكُرُونَ
العبادة والتعبد | المدح والثناء والتسبيح 75 في المتن

مدلول الجذر: شكر هو إظهار تلقي النعمة والفضل إقرارا واستجابة وعملا، ويأتي في حق الله بمعنى قبول هذا الأثر وإثابته.

وظيفته في مدلول الآية: يجعل عتاب الآية منصبًا على جواب النعمة كله بعد الإنشاء والجعل، ويجعل قلته دليلًا على الخلل في استعمال ما جعل للمعرفة.

كيف أفادت صفحة الجذر: فروق شكر عن حمد وذكر وتسبيح تجعل الخاتمة عملية أخلاقية لا قولًا باللسان فقط، وهذا يجعل العتاب شاملًا للباطن والظاهر معًا.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

12 قَولة · مُختبَرة كاملةً
موازنة ﴿قُلۡ﴾جذر قول

لو جاءت «قال» لصارت حكاية ماضية لا حجة مواجهة، ولو جاءت «قولوا» لتغير المخاطب إلى جماعة وانفتح الإبلاغ على أطراف متعددة. ﴿قُلۡ﴾ تحفظ أن الحجة موجّهة بصيغة إظهار مأمور على لسان مفرد، وأن المقول بعدها محدد لا منشأ بشريًا.

موازنة ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾جذر نشء

استبدالها بخلقكم يبرز الإيجاد العام والتقدير الأصلي، لكنه يضعف دلالة الإبراز إلى طور قائم قابل للخطاب والمسؤولية التي بناها عليها السياق. الآية تحتاج النشأة لأنها ستبني عليها جعل أدوات الإدراك موجّهةً للمخاطبين؛ والبيانات تثبت أن نشء يفترق عن خلق في أن الأول إبراز طور مستحدث بعد أصل قائم.

موازنة ﴿وَجَعَلَ﴾جذر جعل

لو أبدلت بخلق لضاع الفرق بين أصل الوجود وترتيب الوظيفة؛ الخلق إيجاد مقدر والجعل تصيير في حال أو وظيفة مخصوصة. اقترانه باللام وبالأدوات يجعله تعيين وظيفة لا إيجادًا عامًا، وهذا ما يجعل السمع والأبصار والأفئدة عطايا موجّهة لا مجرد أجزاء في البنية.

موازنة ﴿لَكُمُ﴾جذر ل

«فيكم» تجعل الأدوات موضعًا داخليًا فقط، و«منكم» تجعلها من منشئكم لا عطيةً لكم، و«عليكم» تجعلها تبعة ثقيلة دون دلالة العطاء. ﴿لَكُمُ﴾ تجمع الاختصاص والعطية وقيام الحجة عليكم بها في آنٍ واحد.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (4)
موازنة ﴿ٱلسَّمۡعَ﴾جذر سمع

لو أبدل بالإنصات لصار سكوتًا مقصودًا وتهيؤًا، ولو أبدل بالوعي لصار مرحلة حفظ بعد التلقي لا التلقي نفسه. ﴿ٱلسَّمۡعَ﴾ هو جهة استقبال المسموع التي يبدأ منها خطاب الهداية؛ وبتعريفه بأل يصير ملكة تلقٍّ واسعة لا سماعًا واحدًا بعينه.

موازنة ﴿وَٱلۡأَبۡصَٰرَ﴾جذر بصر

النظر توجه قد لا يثمر إدراكًا، والرؤية أوسع في المشاهدة والعلم والمنام، أما الأبصار فقوى انكشاف وتحقق إدراك مسؤولة. الواو تنسقها مع السمع فلا تقرأ مستقلة، والجمع المعرف يجعلها جهات متعددة للانكشاف لا عضوًا واحدًا.

موازنة ﴿وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ﴾جذر فءد

لو أبدلت بالقلوب لانزاح المعنى إلى الربط والتقلب لا التلقي الباطني المجعول، ولو أبدلت بالألباب لانحصر في خلاصة التعقل. الأفئدة هنا جهة تلقٍّ باطنية مجعولة مع منافذ الإدراك للشكر؛ وختمها الثلاثية يجعل باطن المخاطبين داخلًا في الحجة.

موازنة ﴿تَشۡكُرُونَ﴾جذر شكر

الحمد ثناء يصدر عن المخلوق، والذكر إحضار، والعلم إدراك؛ أما الشكر فهو أثر النعمة على المنعَم عليه إقرارًا واستجابةً وعملًا. وصيغة ﴿تَشۡكُرُونَ﴾ بتاء الخطاب تجعل العتاب مواجهةً مباشرة لا خبرًا عن الغائبين.

كلّ قَولات الآية ودورها12 قَولة
1قُلۡجذر قولافتتاح الحجة بصيغة إبلاغ مأمور منفردالقريب: كلم، نبء، أمر
2هُوَجذر هوإبراز المرجع الواحد للفعل والحجة قبل تعريفهالقريب: الله، ذلك، لهو
3ٱلَّذِيٓجذر ذوتعريف المرجع بالصلة اللاحقة لا بالاسم المفصولالقريب: من، ما، ذا
4أَنشَأَكُمۡجذر نشءإثبات إبراز المخاطبين إلى طور وجود مسؤولالقريب: خلق، بدأ، ذرأ
5وَجَعَلَجذر جعلترتيب أدوات الإدراك كوظائف مخصوصة بعد أصل النشأةالقريب: خلق، كون، صيّر
6لَكُمُجذر لتحويل أدوات الإدراك إلى جهة اختصاص للمخاطبينالقريب: في، من، على
7ٱلسَّمۡعَجذر سمعأول جهة تلقٍّ في شبكة الإدراك الممنوحةالقريب: أذن، وعي، نصت
8وَٱلۡأَبۡصَٰرَجذر بصرجهات الانكشاف المرئي المنسوقة مع السمعالقريب: نظر، رءي، عين
9وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚجذر فءدخاتمة شبكة الإدراك بجهة باطنة مسؤولة مجعولةالقريب: قلب، لبب، صدر
10قَلِيلٗاجذر قللقياس ندرة الاستجابة بإزاء ضخامة النعمةالقريب: بعض، نقص، ضعف
11مَّاجذر مافتح محل القلة على فعل الشكر اللاحقالقريب: لا، إنما، الذي
12تَشۡكُرُونَجذر شكرتعيين جواب النعمة المطلوب مواجهةً من المخاطبينالقريب: حمد، ذكر، علم

لطائف وثمرات

  • الآية حجة مسؤولية لا تعداد نعمة

    ليست الآية قائمةً لحواس الإنسان، بل تربط أصل وجود المخاطبين بوظائف المعرفة ثم تقيس جوابهم بالشكر؛ فيظهر الخلل بين ضخامة ما أُعطي وندرة ما أُستجيب به.

  • اللام تغيّر القراءة كلها

    ﴿لَكُمُ﴾ تجعل أدوات الإدراك موجّهةً إلى المخاطبين اختصاصًا، فتتحول من وصف خلقي بعيد إلى أمانة قائمة عليهم ومقام عتاب مباشر.

  • الأفئدة ليست زائدة

    ختم الثلاثية بالأفئدة يعني أن باطن التلقي داخل في الحجة، فلا يكفي سماع أو رؤية بلا استجابة داخلية تجعل الشكر أثرًا حقيقيًا.

  • القلة أدق من النفي

    الآية لا تقول إن الشكر معدوم، بل تجعله نادرًا قياسًا إلى كثرة النعمة ووضوح أدوات الإدراك، وهذا يجعل العتاب موضعيًا دقيقًا.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «قلل»: أبرز الفاعلين في سياق الجذر لفظ الجلالة، والتوزيع المحوريّ غالبه إلهيّ — وهو متّسق مع تكرار نسبة التقليل المنظوريّ والتكثير إلى فعل الله. يلتقي البناءان في تقييد الإدراك بالقِلّة، ويفترقان في الوظيفة: أحدهما اسم فعلٍ ذهنيّ ينفُذ إلى مغزى القول، والآخر مِكيالٌ يَقِيس مقدار ذلك النفاذ. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الإظهار المأمور يواجه العتو

    ﴿قُلۡ﴾ تجعل الآية حجة مبلّغة لا رأيًا مفتوحًا. ما بعدها قول محدد يستجيب للعتو والنفور والغرور في السياق السابق، ويُسقط عذر انقطاع الدليل.

  • تعيين الفاعل بالفعل الواقع عليهم

    ﴿هُوَ ٱلَّذِيٓ﴾ لا يذكر اسمًا ظاهرًا، بل يعرّف المرجع بفعله الخاص في المخاطبين: إنشاؤهم وترتيب وظائف إدراكهم. الموصول يجعل باب المعرفة هو الفعل نفسه لا إسمًا مسبقًا.

  • من الوجود إلى الوظيفة إلى جهة الاختصاص

    ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ تثبت نشأة المخاطبين إلى طور مسؤول، و﴿وَجَعَلَ لَكُمُ﴾ يضيف ترتيب الوظائف موجّهةً إليهم، فلا تقف الحجة عند أصل الوجود ولا عند كون الأدوات فيهم، بل حتى اختصاصهم بها.

  • ثلاثية الإدراك: مدخل وانكشاف وباطن

    السمع مدخل التلقي وأوله في الخطاب، والأبصار جهات الانكشاف المرئي، والأفئدة باطن التلقي المسؤول؛ ترتيبها يمنع اختزال الهداية في حاسة واحدة ويجعل المخاطبين مجهزين بكامل أدوات المعرفة.

  • القلة لا النفي: عتاب مقداري لا كلي

    ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾ تقيس ندرة جواب النعمة، ولا تنفي أصل الشكر مطلقًا؛ وهذا أدق في العتاب لأن مشكلة المخاطبين في الاستجابة لا في انعدامها.

  • سياق سورة مكتملةمن لطائف السورة المكتملة

    بعد اكتمال تحليل سورة المُلك صارت هذه اللطيفة جزءًا من السياق الأوسع للآية: لجذر «قلل»: أبرز الفاعلين في سياق الجذر لفظ الجلالة، والتوزيع المحوريّ غالبه إلهيّ — وهو متّسق مع تكرار نسبة التقليل المنظوريّ والتكثير إلى فعل الله. يلتقي البناءان في تقييد الإدراك بالقِلّة، ويفترقان في الوظيفة: أحدهما اسم فعلٍ ذهنيّ ينفُذ إلى مغزى القول، والآخر مِكيالٌ يَقِيس مقدار ذلك النفاذ. قيمتها أنها تربط مدلول الآية بمسار السورة كله، لا أنها تضيف شاهدًا خارجيًا.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • تتابع القول والضمير والموصول

    المحسوم أن الآية تبدأ بثلاث وحدات متتابعة: ﴿قُلۡ﴾، ﴿هُوَ﴾، ﴿ٱلَّذِيٓ﴾. هذا التتابع يصنع انتقالًا من الإبلاغ إلى تعيين المرجع إلى تعريفه بالفعل. أما الفرق الرسمي بين ﴿ٱلَّذِي﴾ و﴿ٱلَّذِيٓ﴾ فملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا.

  • صورة ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ والضمير المتصل

    المحسوم أن صورة الآية ﴿أَنشَأَكُمۡ﴾ تضم الضمير إلى الفعل مباشرة فتجعل المخاطبين موضوع الإنشاء بصورة حسية في القراءة. الفرق بين صور الكلمة في مواضع أخرى ملاحظة رسمية لا يثبت منها وحدها حكم دلالي مستقل.

  • ﴿لَكُمُ﴾ بين الوصل والاختصاص

    المحسوم أن ﴿لَكُمُ﴾ صورة وصلية ضمن عائلة «لكم»، ولها صور كثيرة. لا يحكم اختلاف الضبط وحده بالمعنى، لكن اللام نفسها حاسمة دلاليًا لأنها تجعل السمع والأبصار والأفئدة راجعةً إلى جهة المخاطبين.

  • نسق السمع والأبصار والأفئدة والتعريف

    المحسوم أن الثلاثية تجيء معرفة منسوقة. تعريف كل عنصر بأل يجعله ملكةً واسعة لا نعمةً جزئية، والنسق الواحد يمنع قراءتها أعضاءً منفصلة بدل شبكة إدراكية متكاملة. هيئة الهمزة في ﴿ٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾ ملاحظة رسمية غير محسومة دلاليًا.

  • تركيب ﴿قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ﴾

    المحسوم أن التركيب ﴿قَلِيلٗا مَّا﴾ يرد مع أفعال الشكر والتذكر والإيمان في مواضع متعددة. هذا يثبت أن ﴿مَّا﴾ مع «قليلًا» تقيس ندرة فعل لاحق. ولا يلزم من اختلاف صور ﴿قَلِيلٗا﴾ و﴿قَلِيلًا﴾ حكم دلالي مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

12قَولات الآية
12جذور مميزة
12حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
29الجزء
563صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قول 1
هو 1
ذو 1
نشء 1
جعل 1
ل 1
سمع 1
بصر 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة 1
الخلق والإيجاد والتكوين | البعث والإحياء بعد الموت | الليل والنهار والأوقات 1
التحويل والتغيير 1
حروف الجر والعطف 1
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي 1
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر هو1 في الآية · 481 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

هو: ضَميرُ الغائب المُفرد المُذَكَّر المُنفَصِل، يُحيل إلى ذاتٍ غائبة عن الخِطاب مَعلومةٍ بالسِّياق — يَنوب عن اسم الجَلالة في صِيَغ التَّوحيد، أَو عن الذَّات الإلَهيَّة في الإسناد بأَفعال الرُّبوبيَّة وأَسمائها الحُسنى، أَو عن إنسان أَو شَيء سَبَق ذِكره — يَدخل في الإسناد الإخباريّ، وفي الحَصر بضَمير الفَصل، وفي التَّوكيد باللام، وفي جَواب الشَّرط بالفاء.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «هُوَ» إشارةٌ مَن لا إشارَةَ تَكفيه: ضَميرٌ يَنوب عن اسم الجَلالة في التَّوحيد، ويُسنِد الأَفعال إلى الذَّات بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة.

فروق قريبة: الجذر الفارق الجوهري ------ هو ضَمير غائب مُفرد مُذَكَّر، يُحيل إلى ذاتٍ بِغَير تَسمية مُكَرَّرَة هي ضَمير غائبَة مُفرَدَة، تَكامُل جِنسي مَع «هو» لا تَضادّ ذٰلك اسم إشارة لِلبَعيد، يَفترض حُضور المُشار إليه في الخِطاب لا غِيابه ذٰلكم اسم إشارة جَمعي، يُخاطِب جَماعة بِبَعيد هَذا اسم إشارة لِلقَريب، يُحيل إلى مَحضور لا مَغيب الَّذي اسم مَوصول، يَفترض جُملَة صِلة، لا يَستَقِلّ بالإحالة مَن مُبهَم، يَطلُب التَّعيين، لا يَفي بالإحالة لِمَعروف

اختبار الاستبدال: الآية: «ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ» (البقرة 255). - لو استُبدل «هُوَ» بـ«اللَّهُ»: «الله لا إلٰه إلَّا الله الحَيُّ القَيُّوم». لَتَكَرَّرَ اسم الجَلالة في حَيِّز قَريب، فضاع الإيجاز ودَخَلَ في الكَلام ثِقَل التَّكرار اللَّفظي بِدَلَ خِفَّة الإحالة الضَّميريَّة. - لو استُبدل بـ«ذٰلِك»: «الله لا إلٰه إلَّا ذٰلِك الحَيُّ القَيُّوم». لاستَعار التَّوحيدُ صورة الإشارة إلى البَعيد، فَكَسَر تَنزيه الذَّات عن الإشارَة الحِسِّيَّة. - لو استُبدل بـ«الذي»: «الله لا إلٰه إلَّا الذي الحَيُّ القَيُّوم». لاحتاج التَّركيب إلى صِلَة، وضاعَ الحَصر، فَكأَنَّه يَستَدعي بَيانًا بَعدُ. «هُوَ» وَحدَه يَجمَع: الإحالة المُيَسَّرة + التَّنزيه عن الإشارَة الحِسِّيَّة + خِفَّة عَدَم تَكرار الاسم. هذه الثَّلاثَة لا يَجمَعها بَديل واحد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذو1 في الآية · 1584 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | الضمائر وأسماء الإشارة

ذو يدلّ على تعيين ذاتٍ أو جماعةٍ بلاحقٍ يكشفها: صلةٍ بعد اسم موصول (الذي والذين والتي)، أو إضافةٍ وصفيّة بعد ذو وذات، أو إشارةٍ في اسم الإشارة ذا، أو لقبٍ في النداء يا ذا؛ فيشمل كلّ ما يدور في هذا الباب من تعريف المرجع بما يتّصل به.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي التعريف باللاحق: صلة بعد اسم موصول، أو وصف بعد ذو وذات، أو إشارة في ذا. ولهذا يختلف عن ما التي تفتح مرجعًا غير مسمّى، وعن من التي تشير إلى العاقل أو المصدر بحسب السياق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ذو --------- ما الإحالة المحتاجة إلى بيان ما تفتح مضمونًا أو شيئًا غير مسمّى، وذو يعيّن ذاتًا أو جماعة بصلتها. من الإحالة من تميل إلى العاقل أو الابتداء في باب آخر، وذو يبرز ذاتًا معرفة بوصف أو صلة. بعض التعيين الجزئي بعض يقتطع جزءًا من كلّ، وذو يعرّف مرجعًا بصفة أو صلة. كلل الشمول كلل يستغرق، وذو يحدّد ذاتًا مخصوصة بلاحقها.

اختبار الاستبدال: في الفاتحة 7 لا تقوم ما مقام الذين؛ لأنّ الموضع يتحدّث عن جماعة معرفة بصلة الإنعام لا عن مضمون مبهم. وفي الرحمن 27 لا يقوم الذي مقام ذو؛ لأنّ ذو الجلال صيغة إضافة وصفيّة لا صلة فعليّة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نشء1 في الآية · 28 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | البعث والإحياء بعد الموت | الليل والنهار والأوقات

نشء هو إحداث طور جديد أو تنميته بعد أصل سابق: فردًا، أو جماعة، أو نباتًا، أو سحابًا، أو نشأة أولى وأخرى. يختلف عن «خلق» لأنه لا يركز على تقدير الهيئة من أصلها، بل على إبراز طور ناشئ بعد طور أو إنشاء حال مخصوصة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «نشء» يخص ظهور طور جديد بعد أصل: إنسان بعد نفس أو أرض، قرن بعد قرن، خلق آخر بعد أطوار الجسد، نشأة أخرى بعد الأولى، أو حال ناشئة في الليل. زاويته هي الطور المستحدث لا مطلق الإيجاد.

فروق قريبة: الجذر وجه الفرق ------ خلق نشء يفترق عن خلق في أن خلق يبرز تقدير الهيئة والإيجاد الأصليّ، بينما نشء يبرز طورًا مستحدثًا بعد أصل قائم؛ في المؤمنون 14 وردا معًا وبقي كلٌّ في موضعه. بدأ نشء يختلف عن بدأ في أن بدأ يفتتح أوّل الأمر، مقابل نشء الذي يأتي بعد بداية سابقة كما في النشأة الأخرى بعد الأولى. فطر نشء يفترق عن فطر في أن فطر يبرز الفتح الأوّل والإيجاد على سنن، بخلاف نشء الذي يبرز التنمية أو الطور اللاحق بعد وجود. جعل نشء يختلف عن جعل في أن جعل تحويل أو تصيير شيء إلى شيء، وليس إحداث طور قائم بذاته كما في إنشاء القرون والنبات والسحاب.

اختبار الاستبدال: استبدال «أنشأناه» بـ«خلقناه» في المؤمنون 14 يطمس أن النص قال بعد سلسلة خلق: ثم أنشأناه خلقًا آخر. واستبدال «النشأة» بـ«البعث» في العنكبوت 20 يضيّق المعنى؛ فالنشأة طور كامل لا مجرد إخراج. واستبدال «ناشئة الليل» بـ«ليل» فقط يفقد معنى قيام حال خاصة من الليل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام اختصاصٍ واستحقاقٍ وغرضٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهةٍ منتفعةٍ أو مالكةٍ أو مقصودة، فتجعل المذكور عائدًا إليها وثابتًا لها ومُعَدًّا لأجلها — لا تلصقه بالفعل كالباء، ولا تُخرجه من أصلٍ كمِن، ولا ترسم له ظرفًا كفي. والضمير المتّصل يحدّد صاحب هذا الاختصاص.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: اختصاص جهةٍ بحكمٍ أو نفعٍ أو ملكٍ أو غرض. الضمير يحدّد صاحب الاختصاص، واللام تقيم علاقة العود إليه.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام للاختصاص وعود الحكم. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعض، واللام جهة عودٍ واستحقاق. ويفترق عن «على» بأنّ على تحمل علوًّا أو تبعةً تثقل الجهة، واللام جهة نفعٍ واختصاصٍ تثبت لها لا عليها.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سمع1 في الآية · 185 في المتن
الحواس والإدراك | الأمر والطاعة والعصيان | الفهم والإدراك والوعي

السَّماعُ القُرءانيُّ: استِقبالُ الصَّوتِ والمَعنى عَبرَ الأُذُن مع ما يَتَرَتَّبُ عليه مِن وَعيٍ أَو إِعراضٍ. ليس فِعلًا حِسّيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر: السَّماعُ المُتْبَعُ بِالطَّاعَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ (البَقَرَة 285) إيمانٌ، والمُتْبَعُ بِالعِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾ (البَقَرَة 93) كُفر. والسَّمعُ آلَةُ شَهادَةٍ مَسؤولَةٌ (الإسراء 36). ضِدُّه البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات تَجمَعُهُما بِالتَّقابُل اللَّفظيِّ الصَّريح).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: السَّماعُ في القرءانِ ليس فِعلًا أُذُنيًّا مَحضًا، بل مَدخَلُ الإيمانِ والكُفر. 185 مَوضِعًا تَتَوَزَّعُ على خَمسِ وَظائف: السَّمعُ الإلَهيُّ (50+)، سَماعُ الإذعان ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾، سَماعُ العِصيان ﴿سَمِعۡنَا وَعَصَيۡنَا﴾، السَّمعُ المَختومُ المَنفيُّ، آلَةُ السَّمع المَسؤولَة. الضِدُّ البِنيَويُّ «صمم» (7 آيَات لَفظيَّة صَريحَة). آلَةُ السَّمعِ مَسؤولَةٌ يَوم القيامَة (الإسراء 36).

فروق قريبة: السَّماعُ يَلتَقي بِجذورٍ ثَلاثَة في حَقلِ الإدراك، ويَفتَرِقُ عَنها بِخَصائِصَ دَقيقَة: (1) «أَذِنَ»: الإذنُ والاستِئذانُ يَدُلَّان على القَبول النَّفسيِّ والإِصغاء، لا على فِعل السَّماعِ نَفسِه. ﴿فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ (الأَعراف 44) — النِّداء، لا السَّماع. السَّماعُ يَستَلزِمُ الأُذُن، والإذنُ يَستَلزِمُ القَبول. (2) «وَعَى»: الوَعيُ والوِعاءُ يَدُلَّان على ضَبطِ المَسموعِ والاحتِفاظ به. ﴿وَتَعِيَهَآ أُذُنٞ وَٰعِيَةٞ﴾ (الحاقَّة 12) — أُذُنٌ تَعي ما تَسمَع، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماعِ، أَخَصُّ مِنه. (3) «أَنصَتَ»: الإِنصاتُ سُكوتٌ مُتَكَلِّفٌ مِن أَجلِ السَّماع. ﴿فَٱسۡتَمِعُواْ لَهُۥ وَأَنصِتُواْ﴾ (الأَعراف 204) — الاستِماعُ والإنصاتُ جَنبًا إلى جَنب، فالاستِماعُ فِعلٌ سَمعيٌّ والإنصاتُ فِعلٌ صَمتيٌّ مُكَمِّل. الإنصاتُ شَرطٌ لِلسَّماعِ المُتَّقَن، ولا يُغني عَنه. جَدوَلُ المُقارَنَة: الجذر المُتَعَلَّق الفَرق --------- سمع الصَّوت

اختبار الاستبدال: اختِبارُ الاستِبدالِ على البَقَرَة 285 ﴿وَقَالُواْ سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَاۖ غُفۡرَانَكَ رَبَّنَا﴾: - لَو أُبدِلَ ﴿سَمِعۡنَا﴾ بـ«وَعَيۡنَا»: لَلَزَمَ القَولُ بِالحِفظِ مُسبَقًا، فالوَعيُ مَرحَلَةٌ بَعدَ السَّماع. ولَفَقَدَت الجُملَةُ مَعنى الاستِقبال الأَوَّل. - لَو أُبدِلَ بـ«أَنصَتۡنَا»: لَتَحَوَّلَ الفِعلُ مِن سَمعيٍّ إلى صَمتيٍّ، فالإنصاتُ سُكوتٌ، لا تَلَقٍّ. - لَو أُبدِلَ بـ«أَذِنَّا»: لَتَحَوَّلَ المَعنى إلى الإِذن والقَبول النَّفسيِّ بِلا فِعلِ سَماعٍ مَسموعٍ. ﴿سَمِعۡنَا﴾ يَجمَعُ في كَلِمَةٍ واحِدَةٍ: تَلَقّي الصَّوت، استِقبالُ المَعنى، الإقرارُ بِالوُصول. وهذا هو ما يَستَلزِمُه الإيمانُ في صيغَتِه الكامِلَة ﴿سَمِعۡنَا وَأَطَعۡنَا﴾ — تَلَقٍّ ثُمَّ امتِثال. لا يَفي بِه أَيُّ بَديل.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بصر1 في الآية · 148 في المتن
الرؤية والنظر والإبصار | الحكمة والبصيرة

بصر هو انكشاف المدرَك للرؤية أو للبصيرة: عضوًا وحاسّةً، وفعلَ إبصارٍ يحصل أو ينتفي، وحجّةً تُبصِّر، ووصفًا لمن لا يخفى عليه المرئيّ أو الحقّ. وهو أخصّ من مجرّد النظر لأنّه يركّز على تحقّق الإدراك لا على مجرّد التوجّه إليه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: يجمع الجذر بين العين وفعلها وامتدادها المعرفيّ: الأبصار قد تُغشى أو تخشع أو تشخص أو تزيغ، والإبصار قد يحصل أو ينتفي، والبصائر تجعل الحقّ مبصَرًا، و«بصير» وصفٌ إلهيّ للإحاطة، ويقابل ذلك كلَّه العمى في الحسّ والهداية.

فروق قريبة: بصر يختلف عن نظر؛ فالنظر توجّهٌ أو ترقّبٌ قد لا يثمر إدراكًا كما في ﴿يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ وَهُمۡ لَا يُبۡصِرُونَ﴾، أمّا البصر فتحقّق إدراكٍ وانكشاف. ويختلف عن رءي لأنّ الرؤية قد تُسند إلى مشاهَدٍ أو رؤيا منام أو علمٍ، أمّا بصر فيثبت جهة الإبصار وأداته أو أثره المعرفيّ. ويقابله عمي حين ينعدم الإبصار أو تنغلق البصيرة. يفتح القرءان في القَصَص 71-72 افتراضين متناظرين، يُختم كلٌّ منهما بالحاسّة التي يبقى مجالها قائمًا فيه. ففي الأوّل ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ﴾ يُحجب الضياء فيُختم بالسمع. وفي الثاني ﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلنَّهَارَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِلَيۡلٖ تَسۡكُنُونَ فِيهِۚ أَفَلَا تُبۡصِرُونَ﴾ يُحجب الليل فيُختم بالإبصار. وختم آية النهار بالبصر يجري على نظمٍ قرءانيّ مط

اختبار الاستبدال: لا يقوم نظر مقام بصر في ﴿لَّا تُدۡرِكُهُ ٱلۡأَبۡصَٰرُ﴾ لأنّ المقام عن الإدراك لا عن مجرّد التوجّه. ولا تقوم آيات مقام بصائر في ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ﴾ لأنّ البصائر آياتٌ من جهة كونها تُبصِّر مَن قَبِلها. ولا يقوم «عليم» مقام «بصير» في ﴿إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡبَصِيرُ﴾؛ فالعلم يثبت الإحاطة بالمعلوم مطلقًا، أمّا بصير فيخصّ الإحاطة بالمرئيّ والمعمول المنكشف، ولذلك يُقرَن بالسمع لا بمجرّد العلم.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فءد1 في الآية · 16 في المتن
الحواس والإدراك

الفؤاد في القرآن موضع تلقٍّ داخليّ مجعول ممنوح يجمع الإدراك والانفعال والمسؤولية؛ يُخرَج للإنسان مع السمع والأبصار للشكر، ويتأثر بما يسمع ويبصر، ويحتاج إلى تثبيت وربط، وقد يصغي أو يهوي أو يفرغ أو يكذب ما رأى أو لا يكذبه، وهو محلّ مساءلة واطّلاع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فءد لا يساوي قلبا مطلقا. آية القصص تفرق بين فؤاد أم موسى الفارغ وقلبها الذي رُبط عليه؛ فالفؤاد ساحة التأثر، والقلب موضع الربط والتثبيت في ذلك الشاهد. وأكثر ما يرد الفؤاد مجعولا منحةً مقرونا بالسمع والأبصار.

فروق قريبة: فءد يختلف عن قلب ولب وصدر: القلب يظهر في الربط والتقلب، واللب في خلاصة التعقل، والصدر في السعة والضيق، أما الفؤاد فهو باطن التلقي المجعول المتأثر والمحاسب المقرون بالسمع والأبصار.

اختبار الاستبدال: استبدال فؤاد بقلب في القصص 10 يلغي التفريق الداخلي بين فراغ الفؤاد وربط القلب. واستبداله بسمع أو بصر يمحو جهة الجمع بين التلقي الحسي والباطن المسؤول المجعول للشكر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلل1 في الآية · 76 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: ما يدلّ على ضآلة المقدار أو العدد أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه — وصفًا حقيقيًّا أو تقليلًا في الرؤية والتقدير — وعلى حَمْلِ الشيء وإقلالِه أي رفعِه على ما يُستخَفّ، كما في إقلال الريحِ السحابَ الثقيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر في أبسط قراءته يصف الشيء القليل: الضئيل في عدده أو مقداره أو زمنه أو وقوعه. وعند الاستيعاب يتبيّن أنّه يدور على مسلكين: القِلّة — النقص النسبيّ الذي يتقابل مع الكثرة في الفئة والثمن والزمن، ويظهر حقيقةً في المعدود أو تقليلًا في الأعين؛ والإقلال — حَمْلُ الشيء ورفعُه على وجه الاستخفاف به، كما في إقلال الرياحِ السحابَ الثقيل.

فروق قريبة: يفترق «قلل» عن «نقص» بأنّ النقص ذهابٌ من تمامٍ سابق، أمّا القِلّة فمقدارٌ قليلٌ في نفسه دون اعتبار تمامٍ زال. ويفترق عن «بعض» بأنّ البعض جزء من كلٍّ لا يلزم أن يكون قليلًا، والقِلّة وصفٌ في المقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأنّ الضعف قِلّة قوّةٍ أو عجزٌ، لا مطلق قِلّة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أَقَلّ» — ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾، ﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ — بأنّها مقارنة رتبيّة بين مقدارين متجانسين، في مقابل «قليل» الوصفِ المطلق. كما يُميَّز «قَلَّ» الفعلُ اللازم بمعنى نَقَصَ — ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ — عن «أَقَلَّتۡ» الفعلِ المتعدّي بمعنى حَمَلَتْ ورَفَعَتْ — ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾.

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العدديّ بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيّةً لا ضآلةَ عدد. ولو أُبدِل بـ«نقص» في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاع معنى ضآلة المقدار في نفسه وتحوّل إلى فقدان تمامٍ سابق. ولو أُبدِل «أَقَلَّتۡ» في ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بـ«قَلَّلَتۡ» لانقلب الحَمْلُ والرفعُ إلى تصغيرٍ في العدد أو القدر، وهو غير المراد.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ما1 في الآية · 2499 في المتن
أسماء موصولة ومبهمة | أدوات النفي والاستثناء | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ما» تدلّ على فتح محلّ دلاليّ غير مسمّى، ثم تترك السياق بعده يبيّنه: شيئًا أو مضمونًا أو نفيًا أو استفهامًا أو مصدرًا أو شرطًا أو تعجّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة المفتوحة إلى غير مسمّى. وقد يكون المفتوح شيئًا، أو فعلًا، أو مضمونًا، أو سؤالًا، أو نفيًا، أو شرطًا، ثم يأتي السياق فيغلقه. لذلك تفترق عن «ذو» الذي يعرّف ذاتًا بصلتها، وعن «الذي» الذي يعيّن مرجعًا موصولًا.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن «ما» --------- ذو إحالة تحتاج لاحقًا «ذو» يعرّف ذاتًا أو جماعة بصفة أو صلة، و«ما» تفتح شيئًا أو مضمونًا غير مسمّى. من الإحالة المبهمة «مَن» تفتح محلّ العاقل، و«ما» تفتح محلّ غير العاقل والمضمون؛ ويتقابلان بنيويًّا في ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ﴾ مقابل ﴿لَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (البَقَرَة 255). الذي الصلة «الذي» يعيّن مرجعًا موصولًا معرّفًا، و«ما» تترك المرجع أفتح وأقلّ تسمية. أيّ طلب التعيين «أيّ» تطلب تعيين فرد من جنس معلوم، و«ما» تفتح المحلّ من غير حصره في جنس مسبق.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال بحسب الوظيفة: - الموصولة: في ﴿بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ﴾ (البَقَرَة 4) لا تقوم «الذي» مقام «ما» تمامًا؛ لأنّ «ما» تفتح مضمون الإنزال لا ذاتًا موصولة معيّنة. - النافية: في ﴿وَمَا هُم بِمُؤۡمِنِينَ﴾ (البَقَرَة 8) لا تقوم «لا» مقامها في كلّ السياق؛ لأنّ «ما» هنا تنفي وقوع الوصف في الحال، لا مطلق الجنس. - الاستفهاميّة: في ﴿مَاذَآ أَرَادَ ٱللَّهُ بِهَٰذَا﴾ (البَقَرَة 26) لا تقوم «أيّ» مقام «ماذا»؛ لأنّ «ماذا» تطلب تعيين المجهول من غير حصره في جنس مسبق. - المصدريّة: في ﴿إِذَا مَا ٱبۡتَلَىٰهُ رَبُّهُۥ﴾ (الفَجر 15) لا يقوم اسم موصول مقام «ما»؛ لأنّها هنا زائدة مؤكِّدة تربط الشرط بالزمن لا تحيل إلى ذات.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شكر1 في الآية · 75 في المتن
العبادة والتعبد | المدح والثناء والتسبيح

شكر هو إظهار تلقي النعمة والفضل إقرارا واستجابة وعملا، ويأتي في حق الله بمعنى قبول هذا الأثر وإثابته.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو ظهور أثر النعمة. من شكر فلنفسه، ومن كفر فإن ربه غني؛ فالشكر ليس لفظا فقط بل موقف عملي من الفضل.

فروق قريبة: يفترق شكر عن حمد بأن الحمد ثناء على المحمود، أما الشكر فاستجابة للنعمة. ويفترق عن سبح بأن التسبيح تنزيه، أما الشكر تلقي فضل. ويفترق عن ذكر بأن الذكر إحضار وبيان، أما الشكر أثر نعمة. الشكر يقابل الكفر بنيويًّا في ثلاثة مواضع (إبراهيم 7، النمل 40، الإنسان 3) لأنّ كفر النعمة سترها؛ ويجوز الشكر للمخلوق ﴿ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ﴾ (لقمان 14)، بخلاف الحمد. والجذران لا يجتمعان إلا في آية واحدة (لقمان 12).

اختبار الاستبدال: لو أبدل الشكر بالحمد في اعملوا آل داود شكرا لضاع جانب العمل. ولو أبدل بالتسبيح في لئن شكرتم لأزيدنكم لضاع ارتباط الزيادة بتلقي النعمة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قُلۡقلقول
2هُوَهوهو
3ٱلَّذِيٓالذيذو
4أَنشَأَكُمۡأنشأكمنشء
5وَجَعَلَوجعلجعل
6لَكُمُلكمل
7ٱلسَّمۡعَالسمعسمع
8وَٱلۡأَبۡصَٰرَوالأبصاربصر
9وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚوالأفئدةفءد
10قَلِيلٗاقليلاقلل
11مَّاماما
12تَشۡكُرُونَتشكرونشكر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضبط الآية من جهتين. قبلها تأتي ست آيات متتابعة تسأل عن الناصر والرازق وتقرر العتو والنفور والغرور والمشي مكبًا في مقابل المشي سويًا على صراط مستقيم؛ فآية الإنشاء والجعل تجيب بأن أدوات الاهتداء ليست غائبة عن المخاطبين بل جعلت لهم. وبعدها مباشرة تأتي ﴿قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ﴾ فيتسع معنى السمع والأبصار والأفئدة من نعمة إدراك في حياة الدنيا إلى تبعة أمام الحشر والوعد. وبعد ثلاث آيات يأتي قصر العلم عند الله، وهذا يضبط وظيفة الثلاثية: هي أدوات شكر وهداية واستجابة، لا أدوات امتلاك الغيب. بهذا لا تكون الآية تعدادًا لحواس، بل حلقة بين حجة الهداية ومآل المحاسبة، تنفي عن المخاطبين عذر انقطاع الدليل قبل أن تضعهم أمام مصيرهم. السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

  • سياق قريبالمُلك 18

    وَلَقَدۡ كَذَّبَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ فَكَيۡفَ كَانَ نَكِيرِ

  • سياق قريبالمُلك 19

    أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ إِلَى ٱلطَّيۡرِ فَوۡقَهُمۡ صَٰٓفَّٰتٖ وَيَقۡبِضۡنَۚ مَا يُمۡسِكُهُنَّ إِلَّا ٱلرَّحۡمَٰنُۚ إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡءِۭ بَصِيرٌ

  • سياق قريبالمُلك 20

    أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي هُوَ جُندٞ لَّكُمۡ يَنصُرُكُم مِّن دُونِ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ إِنِ ٱلۡكَٰفِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ

  • سياق قريبالمُلك 21

    أَمَّنۡ هَٰذَا ٱلَّذِي يَرۡزُقُكُمۡ إِنۡ أَمۡسَكَ رِزۡقَهُۥۚ بَل لَّجُّواْ فِي عُتُوّٖ وَنُفُورٍ

  • سياق قريبالمُلك 22

    أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ

  • الآية الحاليةالمُلك 23

    قُلۡ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنشَأَكُمۡ وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَۚ قَلِيلٗا مَّا تَشۡكُرُونَ

  • سياق قريبالمُلك 24

    قُلۡ هُوَ ٱلَّذِي ذَرَأَكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَإِلَيۡهِ تُحۡشَرُونَ

  • سياق قريبالمُلك 25

    وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ

  • سياق قريبالمُلك 26

    قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡعِلۡمُ عِندَ ٱللَّهِ وَإِنَّمَآ أَنَا۠ نَذِيرٞ مُّبِينٞ

  • سياق قريبالمُلك 27

    فَلَمَّا رَأَوۡهُ زُلۡفَةٗ سِيٓـَٔتۡ وُجُوهُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقِيلَ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَدَّعُونَ

  • سياق قريبالمُلك 28

    قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَهۡلَكَنِيَ ٱللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوۡ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ ٱلۡكَٰفِرِينَ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ

السياق الأوسع — موضع الآية في حجّة السورة

◈ موضع الآية في حجّة السورة

السياق الأوسع بعد اكتمال السورة يقرأ هذه الآية داخل مسار السورة كله (30 آيات)، لا داخل نافذة الخمس آيات وحدها. وتبرز فيها حقول: الضمائر وأسماء الإشارة، النار والعذاب والجحيم، الحزن والفرح والوجدان. ومن لطائفها المنشورة جذور: متى، ذو، قبض، مسك.

[{'fromroot': 'قلل', 'ayahs': [23], 'type': 'verseref', 'summary': 'أبرز الفاعلين في سياق الجذر لفظ الجلالة، والتوزيع المحوريّ غالبه إلهيّ — وهو متّسق مع تكرار نسبة التقليل المنظوريّ والتكثير إلى فعل الله. يلتقي البناءان في تقييد الإدراك بالقِلّة، ويفترقان في الوظيفة: أحدهما اسم فعلٍ ذهنيّ ينفُذ إلى مغزى القول، والآخر مِكيالٌ يَقِيس مقدار ذلك النفاذ. ١) النفاذ إلى مغزى القول لا مجرّد سماعه: مادّة الفقه في القرءان تلازم القول والحديث والكلام، كقوله «لَا يَكَادُونَ يَفۡقَهُونَ.', 'url': '/stats/surah/67-الملك/lataif', 'source': 'لَطائف سوريّة'}]