قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٤٦

الجزء 27صفحة 5355 قَولة5 حقلًا

وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ ٤٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تبيّن عِلَّة مصير أصحاب الشمال بعد وصف ما هم فيه من عذاب: كانوا في الدنيا يُصرّون على الحنث العظيم، أي يتشبثون به بعد كل داعٍ إلى الترك دون انفكاك. الحنث ليس ذنبًا عرضيًا بل نقضٌ جذريّ للعهد الأكبر مع الله، وهو الشرك والإنكار، والعظيم صفةٌ كاشفة لا مجرّد توكيد: هذا الحنث محدَّد ومستقرّ بمقام معلوم لا بضخامة وصفية. والواو في ﴿وَكَانُواْ﴾ توصل هذه العلّة بالآية قبلها (الترف)، فيتشكّل نمط مزدوج: ترفٌ وإصرار، استرخاءٌ وتشبّث، وكلاهما يُفسّر استحقاق ما وُصف من السموم والحميم الذي يسبق الآية. الإصرار مُسنَد بصيغة المضارع ﴿يُصِرُّونَ﴾ داخل كان الماضية، فيُفيد ديمومةً في الزمن الماضي لا حادثةً واحدة.

كيف وصلنا إلى المدلول

تأتي الآية حلقةً في سلسلة تعليلية تبدأ بـ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ﴾ في الآية السابقة، ثم تنتقل بـ﴿وَكَانُواْ﴾ هنا للإضافة والعطف لا للاستئناف، فتبني جملتا التعليل نمطًا ثنائيًا يكشف سببَي المصير: الاسترخاء في النعمة والاستمرار على الحنث.

  • ليس الترف وحده هو العلة، وليس الإصرار وحده؛ بل هما معًا حالٌ متكامل يُفسّر إهمال الحساب وإنكار البعث الذي تُعبّر عنه الآيات التالية (47-48).

الحِنث هنا ليس اسمًا عامًا للذنب؛ هو نقض العهد بعينه.

  • في الموضع القرآني الآخر للجذر جاء ﴿لَا تَحۡنَثۡ﴾ نهيًا عن نقض القسم، فحُدِّد الحنث بمخالفة التزام أبرمه المرء.
  • أما هنا فالحنث اسمٌ معرَّف بأل معهودٍ مستقرّ ﴿ٱلۡحِنثِ﴾ لا تعريف جنس، مما يُشير إلى أن هذا الحنث بعينه مقامٌ أُحكمت معرفته في السياق، وهو إنكار البعث والإخلال بالعهد الفطري مع الله الذي تقوم السورة كلّها على تحقيقه (أصحاب اليمين، السابقون، أصحاب الشمال).
  • «العظيم» بعد الحنث ليس توكيدًا فارغًا بل فصلٌ في المقام: في القرءان يلازم «العظيم» معرَّفًا أوصافَ الله والفضل والعرش والكتاب والعذاب، وهو هنا يجعل الحنث ذا قدر لا ذنبًا صغيرًا.
  • ضخامته ليست في حجمه بل في خطورة ما نُقض: العهد مع ربّ العظيم نفسه.

صيغة ﴿يُصِرُّونَ﴾ مضارع داخل فعل ناقص ماضٍ ﴿كَانُواْ﴾، وهذا التركيب يُفيد استمرارًا في الماضي: لم يكن الأمر حادثةً واحدة بل ديدنًا ومسلكًا.

  • ومادة صرر تحمل الإحكام والشدّ؛ الإصرار على الذنب في مواضعه القرآنية دومًا بعد داعٍ إلى الترك: تذكيرٌ أو آيةٌ أو نذير فلم يتركوا.
  • لو قيل «ثبتوا على الحنث» لضاع معنى التشبّث بعد البلاغ؛ الإصرار يستلزم وجود منبّه جاوزوه.

﴿عَلَى﴾ هنا يحمل الاستعلاء الحكمي: الإصرار يجعل الحنث كأرضٍ يقفون عليها ويُحكمون وضعهم فوقها، وهو استخدام «على» المميّز للتحميل والاعتماد لا الظرفية البسيطة.

  • لو قيل «يصرّون في الحنث» لأوحى بأنهم داخله محتوَون، لكن «على» تُصوّر التشبث المتعمَّد الذي يعلو ويستقرّ.

الآية تُكمل تشكيل صورة أصحاب الشمال المعرَّفين منذ الآية 41: لم يقع عليهم المصير دون سبب، بل أُرِّخ سببه بهذين الحالين.

  • والمضارع في ﴿يُصِرُّونَ﴾ قبالة ﴿مُتۡرَفِينَ﴾ الماضي يُفيد أن الترف حالٌ ثابتٌ، والإصرار كان فعلًا متجدّدًا مستمرًا طوال تلك المرحلة.

الآية التالية (47) تُبيّن محتوى القول الذي كان الإصرار عليه: إنكار البعث.

  • هذا يُؤكد أن «الحنث العظيم» ليس الفسق العام بل النقض العقدي الجذري، وأن ربط الآيتين (46-47) بـ﴿وَكَانُواْ﴾ يكشف أن الإصرار والإنكار وجهان لعملة واحدة: رفضٌ وجوديّ لمحاسبة الله.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كون، صرر، على، حنث، عظم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كون1 في الآية
وَكَانُواْ
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1390 في المتن

مدلول الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كون» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَانُواْ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الخلق والإيجاد والتكوين الذهاب والمضي والانطلاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «كون» ليس «خلق».

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَانُواْ: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد» لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون» لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صرر1 في الآية
يُصِرُّونَ
التمادي والاستمرار | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الربط والعقد 6 في المتن

مدلول الجذر: صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «صرر» هنا في 1 موضع/مواضع: يُصِرُّونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التمادي والاستمرار الرياح والمطر والأحوال الجوية الربط والعقد» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق صرر عن ثبت بأن الثبوت قد يكون حقًا أو باطلًا أو مجرد بقاء، أما الإصرار في مواضعه الفعلية فهو تشبث بعد داع إلى الترك.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة يُصِرُّونَ: استبدال صرر بعزم لا يستوعب صر الريح ولا فصرهن ولا الصرة. واستبداله ببرودة لا يستوعب الإصرار على الحنث والآيات. الجامع اللازم هو الشد والإحكام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر على1 في الآية
عَلَى
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1445 في المتن

مدلول الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «على» هنا في 1 موضع/مواضع: عَلَى. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الصعود والعلو الحَمل والعِبء والثِقَل الملك والسلطة والتمكين» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة عَلَى: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر حنث1 في الآية
ٱلۡحِنثِ
العهد واليمين والميثاق 2 في المتن

مدلول الجذر: حنث قرآنياً هو: نقض العهد والخروج عن الوفاء به — سواء كان عهداً بالقسم (لا تحنث = لا تنقض قسمك)، أو العهد الأكبر مع الله الذي أبطله الشرك والإنكار (الحنث العظيم). المحور الجامع: الخروج عن الملتزَم به أو خيانة العهد المقطوع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «حنث» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡحِنثِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «العهد واليمين والميثاق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: حنث قرآنياً هو: نقض العهد والخروج عن الوفاء به — سواء كان عهداً بالقسم (لا تحنث = لا تنقض قسمك)، أو العهد الأكبر مع الله الذي أبطله الشرك والإنكار (الحنث العظيم).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر المفهوم القرآني الفرق عن حنث ------------------------------------ نكث نقض العهد (المعاهدة والبيعة) نكث يُستخدم للعهود السياسية والمواثيق، حنث أخص بالقسم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡحِنثِ: - وَلَا تَحۡنَثۡ ← لا يمكن استبدالها بـ"لا تُذنب" — التحنث هنا نقض القسم تحديداً - الحنث العظيم ← لا تؤديها "الذنب العظيم" بنفس الدقة لأن الحنث يُعبّر عن إخلال بعهد لا مجرد ذنب فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر عظم1 في الآية
ٱلۡعَظِيمِ
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 128 في المتن

مدلول الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «عظم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡعَظِيمِ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التفاضل والمقارنة الجسد والأعضاء الثواب والأجر والجزاء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡعَظِيمِ: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

5 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿يُصِرُّونَ﴾جذر صرر

لو قيل «يثبتون على الحنث» ضاع معنى التشبّث بعد البلاغ والتذكير؛ الثبوت يمكن أن يكون حيادًا. ولو قيل «يواظبون» انزلق إلى الاستمرار من غير دلالة الإحكام والشدّ التي تحملها مادة صرر. ﴿يُصِرُّونَ﴾ وحدها تجمع الاستمرار والتشبّث والإحكام بعد الداعي إلى الترك.

اختبار ﴿ٱلۡحِنثِ﴾جذر حنث

لو قيل «الذنب العظيم» لفُقد تعيين نوع الذنب: الحنث نقضٌ عهدي محدَّد، والذنب أعمّ لا يحمل هذا التعيين. لو قيل «المعصية العظيمة» بقي الغموض نفسه. الحنث وحده يُشير إلى الإخلال بعهد أُبرم، وهو ما تُفسّره الآية التالية بإنكار البعث.

اختبار ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾جذر عظم

لو قيل «الكبير» تحوّل الوصف إلى حجم أو سِنّ لا قدر ومقام. «الكريم» يتجه إلى إحسان. «الثقيل» يحيل إلى العِبء. «العظيم» بالمعرَّف يُشير إلى مقام مستقرّ ذي وزن عقدي، وهو ما يلائم كون الحنث إنكارًا للبعث وليس جريمة أخلاقية عرضية.

اختبار ﴿عَلَى﴾جذر على

لو قيل «في الحنث» أوحى بالغرق في الذنب كوعاء يحتوي فيه، لا التشبّث الواعي. «على» تُصوّر الاستعلاء الإرادي: يعلو الإنسان فوق الحنث ويُحكم موقفه منه، وهو ما يُلائم الإصرار المتعمَّد الذي لا يتركه بلاغ ولا نذير.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿وَكَانُواْ﴾جذر كون

لو قيل «إنهم كانوا يصرّون» بدون واو العطف لصار التعليل مستأنفًا منفصلًا. الواو تُضيف الإصرار علةً ثانية موازية للترف، فيُقرأ المصيران معًا لا كل آية على حدة.

كلّ قَولات الآية ودورها5 قَولة
1وَكَانُواْجذر كونعطف حال الجماعة على ما سبق وربط العلّة الثانية بالأولىالقريب: صرر، قوم، بقي
2يُصِرُّونَجذر صرروصف استمرار التشبّث بالحنث وإحكامه بعد بلوغ الداعي إلى التركالقريب: ثبت، دوم، لجج
3عَلَىجذر علىتعيين محلّ الإصرار واستعلاء الحنث كموقف يُحكمه المرء فوقهالقريب: في، مع، ءلى
4ٱلۡحِنثِجذر حنثتحديد ما استمرّ الإصرار عليه: نقض العهد الأكبر وإنكار البعثالقريب: ذنب، إثم، نكث
5ٱلۡعَظِيمِجذر عظموصف الحنث بالقدر الذي يجعله مقامًا مستقرًا لا ذنبًا عرضيًاالقريب: كبر، ثقل، جلل

لطائف وثمرات

  • الترف والإصرار — نمط مزدوج

    لم تُفسّر السورة مصير أصحاب الشمال بعلة واحدة بل باثنتين متكاملتين: الاسترخاء في النعمة، والتشبّث بنقض العهد. هذا يُبيّن أن الخطر الدنيوي ليس في الإساءة الظاهرة وحدها بل في الإصرار الداخلي المحكَم على الإنكار.

  • الحنث العظيم = إنكار البعث

    الربط بين الآية 46 والآية 47 يُحدّد «الحنث العظيم» بصراحة: ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾. نقض عهد الله في هذا السياق هو الإنكار العقدي لا الذنب الأخلاقي.

  • الإصرار يستلزم بلاغًا تجاوزوه

    مادة صرر تُفيد التشبّث بعد داعٍ إلى الترك. وصف أصحاب الشمال بالإصرار يُلمّح إلى أن الحجة بُلّغت ولم يُفِدهم، وهو ما يتّسق مع سياق السورة التي تُقيم الحجة على الإعادة والبعث.

  • المضارع داخل الماضي — ديمومة الذنب

    تركيب ﴿كَانُواْ يُصِرُّونَ﴾ يجمع الفعل الناقص الماضي والمضارع معًا، وهو أسلوب قرآني يُفيد استمرار الحال في الزمن الماضي. في الآية ذاتها تُستخدم البنية نفسها في الآية التالية ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ﴾، فيُكرّر القرءان النمط مرتين متتاليتين: كانوا يُصرّون (الفعل العقدي الباطن) + كانوا يقولون (التعبير الظاهر). الإصرار باطن، والقول ظاهر، وكلاهما مستمرّ.

  • وحدانية الجذر «حنث» في الأسماء

    جذر حنث يأتي اسمًا في موضع واحد فريد هو هذه الآية، ويأتي فعلًا نهيًا في موضع آخر. هذه الوحدانية الاسمية تجعل «الحنث» مصطلحًا خاصًا لا اسمًا شائعًا، وهو ما يُؤكد أنه يُشير إلى مقام بعينه لا نوع ذنب مكرور.

  • التعليل المزدوج بأداة واحدة — الواو

    الواو في ﴿وَكَانُواْ﴾ أضافت العلة الثانية بأسلوب موجز: لا فاء السببية ولا ثمّ التراخي، بل واو العطف تُساوي بين العلتين وتُوجزهما في نمط واحد. هذا يجعل الترف والإصرار متساويَي الوزن في التعليل.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • ﴿وَكَانُواْ﴾ — واو العطف والربط بالترف

    الواو تصل هذه الآية بـ﴿إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ﴾، فلا يُقرأ الإصرار مُعزَلًا بل كإضافة علة ثانية بجانب الترف. التعليل مزدوج: نعمة مُترفة + إصرار على الحنث.

  • ﴿يُصِرُّونَ﴾ داخل ﴿كَانُواْ﴾ — الديمومة في الماضي

    المضارع ﴿يُصِرُّونَ﴾ في كنف ﴿كَانُواْ﴾ يُفيد الاستمرار لا الحادثة. مادة صرر تشير إلى الإحكام والشدّ، فالإصرار هو التشبّث بعد بلوغ الداعي إلى الترك، لا مجرّد تكرار فعل.

  • ﴿ٱلۡحِنثِ﴾ — تعريف المقام لا الجنس

    أل هنا معهودية لمقام معلوم في سياق السورة وفي الفطرة، وليست جنسية. الجذر قرآنيًا هو نقض العهد، فهذا الحنث هو الإخلال بالعهد الأكبر: الإنكار والشرك الذي تُفصّله الآية 47.

  • ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ — وصف يُحدّد المقام لا يُؤكد فحسب

    العظيم في القرءان مع المعرَّفات يُشير إلى مقامات بعينها: العرش، الفضل، العذاب، الكتاب. هو هنا يجعل الحنث ذا ثقل عقدي لا ذنبًا عرضيًا، ويوافق ربط الآية بإنكار البعث في الآية التالية.

  • الربط بما بعد — الآية 47 تفسّر محتوى الحنث

    ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ تُبيّن أن الحنث هو هذا الإنكار بعينه، فيُؤكد أن «الحنث العظيم» مصطلح خاص بالرفض العقدي الجذري.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلۡحِنثِ﴾ — مفرد مُعرَّف لا جمع

    الجذر حنث في المتن القرآني في موضعين فقط: ﴿لَا تَحۡنَثۡ﴾ فعل مضارع منهيّ، و﴿ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ﴾ هنا اسم معرَّف. لا توجد صيغة جمع في المتن. الرسم بسكون النون وكسر الثاء ثابت. هذا قرينة داخلية على أن الحنث مقام بعينه لا نوع من الذنوب يُعدَّد. ملاحظة رسمية محسومة: الاسم مفرد معرَّف لا جمع ولا نكرة في أيّ موضع قرآني.

  • رسم ﴿يُصِرُّونَ﴾ — مضارع بتضعيف الراء

    الجذر صرر في المتن في ستة مواضع. يُصِرُّونَ صيغة مضارع جمع غائب بتضعيف الراء على وزن يُفعّل، وهي تُفيد الشدة والإحكام في البنية الصرفية القرآنية. الصيغ الأخرى في المتن تتنوع بين الأسماء (الصرصر، الصرة) والأفعال الماضية. هذا الموضع وحده يأتي مضارعًا جمعًا، وهو ما يُعزز الديمومة. ملاحظة رسمية محسومة: لا بديل رسمي لهذه الصيغة في السياق.

  • رسم ﴿ٱلۡعَظِيمِ﴾ — صفة لا اسم مستقل

    «العظيم» في المتن القرآني يأتي صفةً لله في أسماء الله وصفاته، وصفةً لمخلوقات كالعرش والفضل والعذاب. هنا هو صفة للحنث لا لله ولا لمقام إلهي. هذا الاستخدام غير معتاد في السياق الوصفي، وهو ما يمنح «الحنث العظيم» ثقلًا استثنائيًا. ملاحظة رسمية محسومة: العظيم صفة مجرورة تابعة، لا علاقة باستخدام العظيم لله.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

5قَولات الآية
5جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
27الجزء
535صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كون 1
صرر 1
على 1
حنث 1
عظم 1

حقول الآية

الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق 1
التمادي والاستمرار | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الربط والعقد 1
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين 1
العهد واليمين والميثاق 1
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كون1 في الآية · 1390 في المتن
الخلق والإيجاد والتكوين | الذهاب والمضي والانطلاق

«كون» يدلّ على تحقّق الشيء في وجود أو حال أو موضع، أو دخوله في تلك الكينونة بأمر أو تصيير؛ فهو أصل الإخبار عن الحال — وصفًا ثابتًا أو حالًا ماضيًا أو تحقّقًا منتظَرًا — لا مرادفٌ للخلق وحده.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: «كون» هو تحقّق الحال أو الوجود أو الموضع: خبرٌ عن كينونة قائمة، أو أمرٌ بإحداثها، أو اسمٌ لمحلّها ومكانتها.

فروق قريبة: «كون» ليس «خلق»؛ فالخلق إيجادٌ وتقديرٌ من عدم، أما «كون» فإثبات تحقّقٍ أو حال وقد يأتي بعد الخلق ليُخبر عن نتيجته — ولذلك يصحّ أن يجتمعا كقوله ﴿خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ﴾. وليس «جعل»؛ فالجعل تصييرٌ ووضعٌ في وظيفة أو صفة، و«كون» أعمّ في قيام الحال نفسه. وليس «وجد»؛ فالوجود حضورٌ بعد عدمٍ أو عثورٌ على شيء، و«كون» أداةٌ واسعة للإخبار عن الحال على إطلاقه. فالجذور الثلاثة تُخبر «كان» عن نتائجها، وهو لذلك أداة الكينونة الجامعة لا فردٌ من أفرادها.

اختبار الاستبدال: في ﴿وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا﴾ لا يصلح «خلق» ولا «وجد»؛ لأنّ النصّ يقرّر وصفًا ثابتًا للذات لا حدثَ إيجاد. وفي ﴿كُن فَيَكُونُ﴾ لا يُغني «خلق» عن «يكون»؛ لأنّ «يكون» هو تمام تحقّق الأمر بعد القول الإلهيّ، والاكتفاء بالخلق يُسقط دلالة الاستجابة الفوريّة. وفي ﴿ٱعۡمَلُواْ عَلَىٰ مَكَانَتِكُمۡ﴾ لا يصلح «موضعكم» مكان «مكانتكم»؛ لأنّ المكانة هنا حالٌ وجهةُ قيامٍ وقرار لا مجرّد حيّزٍ مكانيّ. فالاستبدال يكشف أنّ الجذر يُثبت الحال أو يُتمّ التحقّق أو يُسمّي الرتبة، وكلٌّ منها يضيع بإحلال شبيه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صرر1 في الآية · 6 في المتن
التمادي والاستمرار | الرياح والمطر والأحوال الجوية | الربط والعقد

صرر هو إحكام الشيء أو الحال حتى يشتد ولا يرخى: ضم وإمالة، أو شدة مهلكة، أو ثبات على فعل، أو اندفاع مفاجئ. أكثر مواضعه في الإصرار على الذنب أو الاستكبار، لكنه لا ينحصر فيه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المحور المحكم: شد وإحكام. الإصرار إمساك بالفعل، والصر شدة في الريح، وفصرهن ضم إلى جهة، والصرة حال اندفاع مفاجئ.

فروق قريبة: يفترق صرر عن ثبت بأن الثبوت قد يكون حقًا أو باطلًا أو مجرد بقاء، أما الإصرار في مواضعه الفعلية فهو تشبث بعد داع إلى الترك. ويفترق عن برد بأن صر الريح موضع واحد داخل محور الشدة ولا يكفي لجعل الجذر كله بردًا.

اختبار الاستبدال: استبدال صرر بعزم لا يستوعب صر الريح ولا فصرهن ولا الصرة. واستبداله ببرودة لا يستوعب الإصرار على الحنث والآيات. الجامع اللازم هو الشد والإحكام.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر على1 في الآية · 1445 في المتن
الصعود والعلو | الحَمل والعِبء والثِقَل | الملك والسلطة والتمكين

على يدل على علو علاقة بين طرفين: استعلاء حسّيّ أو معنويّ، أو تحميل حكم ومسؤولية، أو وقوع أثر على محلّ يتلقّاه.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاستعلاء المحمول: شيء يثبت على شيء، أو حكم يلقى عليه، أو قدرة تعلوه، أو مسؤولية تحمل عليه. بهذا تفترق عن في التي تحتوي، وإلى التي تتجه، ومن التي تبدأ.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن على --------- في علاقة بين طرفين في احتواء داخل وعاء، وعلى استعلاء أو حمل على محلّ. ءلى جهة العلاقة ءلى غاية حركة، وعلى موضع علو أو حكم. تحت جهة عمودية تحت جهة الدون، وعلى جهة العلو أو الحمل. فوق العلو فوق اسم جهة علو، وعلى أداة إسناد لعلاقة العلو أو الحمل.

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 5 لا تقوم في مقام على؛ لأنّ الهدى هنا كأرض ثابتة يقومون عليها لا وعاء يحيط بهم. وفي البَقَرَة 7 لا تقوم إلى مقام على؛ لأنّ الختم واقع على القلوب والسمع لا متّجه إليها فقط. وفي البَقَرَة 183 ﴿كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلصِّيَامُ﴾ لا تقوم اللام مقام على؛ لأنّ الكتابة تحميل تكليف يلزم المحلّ، لا تخويل منفعة تختصّ به — فاللام للاختصاص النافع وعلى للإلزام الواقع.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر حنث1 في الآية · 2 في المتن
العهد واليمين والميثاق

حنث قرآنياً هو: نقض العهد والخروج عن الوفاء به — سواء كان عهداً بالقسم (لا تحنث = لا تنقض قسمك)، أو العهد الأكبر مع الله الذي أبطله الشرك والإنكار (الحنث العظيم). المحور الجامع: الخروج عن الملتزَم به أو خيانة العهد المقطوع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الحنث في القرآن هو خيانة العهد، وقد استُخدم في أسمى صورتيه: 1. نقض اليمين (حنث القسم) — الموضع الأصغر 2. الحنث العظيم = نقض العهد الكبرى مع الله بالشرك والإنكار — وهو ما يُوجب دخول النار

فروق قريبة: الجذر المفهوم القرآني الفرق عن حنث ------------------------------------ نكث نقض العهد (المعاهدة والبيعة) نكث يُستخدم للعهود السياسية والمواثيق، حنث أخص بالقسم والعهد مع الله غدر الخيانة والغدر في العهود غدر يُركز على الخيانة المقصودة، حنث على الخروج عن الوفاء ءثم الثقل المتولد عن المخالفة ءثم أعم، حنث أخص بنقض العهد

اختبار الاستبدال: - وَلَا تَحۡنَثۡ ← لا يمكن استبدالها بـ"لا تُذنب" — التحنث هنا نقض القسم تحديداً - الحنث العظيم ← لا تؤديها "الذنب العظيم" بنفس الدقة لأن الحنث يُعبّر عن إخلال بعهد لا مجرد ذنب

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر عظم1 في الآية · 128 في المتن
التفاضل والمقارنة | الجسد والأعضاء | الثواب والأجر والجزاء

العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: العَظَمَة: ضَخامَة وكِبَر يَتجاوز المَألوف، يَستلزم اعتبارًا واهتمامًا. الأركان الأربعة: 1. ضَخامَة: لا «عَظيم» صَغير. الجَزاء العَظيم يَتجاوز المَألوف، الذَّنب العَظيم يَتجاوز الذَّنب العادي، الاسم «العَظيم» للذَّات الأَعلى. 2. كِبَر يَتفَوَّق: الجذر يَفترض مُقارنَة. العَظيم أَكبر من غَيره. ولِذا اقتران «أَعظَم» (الزَّمر 24، التوبة 20) لِلتَّفضيل. 3. لَزوم وثَبات: العَظم صُلب لازم في الجَسَد، العَظيم صفة لازِمة، التَّعظيم فِعل ثابت لا يَتأَرجح. 4. استحقاق اعتبار: العَظيم يَستحقّ التَّعظيم. ولِذا «وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ» — كل عَظيم له حَقّ في القَلَب. كل موضع من الـ128 يَحتفظ بهذه الأَركان دون استثناء.

حد الجذر: «عظم» = ضَخامَة وكِبَر يَستحقّ اعتبارًا. ثلاث طَبَقات (المَعنوي، الحِسِّي، الإراديّ) كلها تَلتقي في بِنية الكِبَر اللازم. اقتران الجذر بـ«الفَوز» × 13، «العَذاب» × 13، «الأَجر» × 10 — يَكشف بُنية الجَزاء الأَعظم في القرآن. اسم الله «العَظيم» × 6+ يَكشف بُنية الجَلال الإلٰهي.

فروق قريبة: مقارنة «عظم» بِجذور القَرابة: عَظيم / كَبير (كبر): الكَبير في الحَجم أو السِّن. العَظيم في القَدر والاعتبار. كل عَظيم كَبير، وليس كل كَبير عَظيمًا (الجَبَل كَبير لكنه ليس عَظيمًا في الاعتبار). اقتران: «الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ» (سبأ 23) ≠ «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255). الفَرق دَقيق: الكَبير في القُدرة، العَظيم في الجَلال. عَظيم / جَلال (جلل): الجَلال صفة الأَعلى. العَظَمَة صفة الأَكبر. كل جَلال عَظَمَة، وليس كل عَظَمَة جَلالًا (العَذاب عَظيم، لكنَّه ليس جَلالًا). عَظيم / مَجيد (مجد): المَجد كَرَم وعِزَّة. العَظَمَة ضَخامَة. اقتران: «إِنَّهُ حَمِيدٌ مَّجِيدٌ» (هود 73) — صِفَة مَخصوصة. عَظيم / جَسيم: الجَسيم في الحَجم البَدَني. العَظيم أَعمّ. عَظيم / فَخيم: الفَخامَة في الظاهر. العَظَمَة في الحَقيقة. لَم يَرد «فَخيم» قُرآنيًّا. عَظيم / كَريم: الكَريم في العَطاء. العَظيم في الذَّات. اقتران: «الْعَرْشِ الْعَظِيمِ» (التوبة 129) ≠ «الْعَرْشِ الْكَرِيمِ» (ا

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: (1) «الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ» (البقرة 255): - استبدال بـ«الكَبير» → الكِبَر في القُدرة، العَظَمَة في الجَلال. اختيار «العَظيم» يَكشف بُعد الجَلال الذي يَستحقّ تَعظيمًا. - استبدال بـ«المَجيد» → المَجد في الكَرَم. العَظَمَة في الذَّات. - استبدال بـ«الجَليل» → قَريب لكنَّ «الجَليل» لم يَرد بهذه الصيغة في القرآن. «العَظيم» تَجمع كِبَر الذَّات وحَقَّ التَّعظيم. (2) «الْفَوْزُ الْعَظِيمُ» (المائدة 119+): - استبدال بـ«الفَوزُ الكَبير» → الكِبَر كَمِّيّ، العَظَمَة كَيفيَّة. الفَوز العَظيم لا يُقاس بِكَمّ. - استبدال بـ«الفَوزُ المُبين» → المُبين الواضِح، يَفقد بُعد الكِبَر. - استبدال بـ«الفَوزُ النِّهائي» → يَفقد بُعد الجَلال. (3) «وَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا» (الإسراء 49): - استبدال بـ«جُلودًا» → الجِلد لَيِّن، العَظم صُلب. السُّؤال يَفترض الصَّلابَة المُستَحيلَة الإحياء. - استبدال بـ«تُرابًا» → التُّراب أَخفّ، العِظام أَصلب. الاحتِجاج بِالعِظام أَقوى لِ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَكَانُواْوكانواكون
2يُصِرُّونَيصرونصرر
3عَلَىعلىعلى
4ٱلۡحِنثِالحنثحنث
5ٱلۡعَظِيمِالعظيمعظم

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرسم جهنم أصحاب الشمال: سموم وحميم وظل من يحموم لا بارد ولا كريم. ثم يجيء التعليل في الآيتين 45-46: كانوا مترفين وكانوا يُصرّون. هذا السياق يجعل الإصرار سببًا مُستَقرًا لذلك الجزاء المُفصَّل، لا تعليقًا مستقلًا. الآيات 47-51 تواصل تفصيل الإنكار وردّه بالوعد بالجمع، فتُشكّل الآية 46 محورًا وصليًا بين وصف الجزاء وتفصيل الجريمة العقدية.

  • سياق قريبالوَاقِعة 41

    وَأَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلشِّمَالِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 42

    فِي سَمُومٖ وَحَمِيمٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 43

    وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 44

    لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ

  • سياق قريبالوَاقِعة 45

    إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 46

    وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 47

    وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 48

    أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 49

    قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 50

    لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 51

    ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ