قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٤٩

الجزء 27صفحة 5354 قَولة4 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية أمرٌ إلهيّ صريح للنبيّ بأن يُقرِّر حقيقةً حاسمةً: جميع السابقين واللاحقين — بلا استثناء ولا فرق — مجموعون إلى يوم معلوم. جاءت الآية ردًّا مباشرًا على إنكار أهل التّرف والإصرار على الحِنث الكبير الذي صرَّح به السياق السابق (الواقعة 45-48)، وعلى تعجّبهم من بعث آبائهم الأوّلين تحديدًا. فالأمر بقُلۡ يجعل الخبر مملًى على المبلِّغ لا صادرًا من تقديره، وإنَّ تثبّت الخبر تثبيتًا يرفع التردّد، وتعيين الأوّلين والآخرين بصيغة الجمع الشاملة يُغلق باب الاستثناء: لا طبقة أولى تُبعث دون أخرى، ولا خصوصيّة لآباء المنكِرين دون بقية البشر. المعنى الكليّ للآية يتكشّف لا باقتطاع أيٍّ من قَولاتها الأربع بل باشتغال الأمر والتوكيد والطرفين معًا: الجمع الكليّ الحتميّ مُبشَّرٌ به من مصدر لا يُخطئ.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية الواحدة والأربعون بعد الثلاثين والخمسمائة من المتن لا تعمل وحدها؛ حتى قبل فهم كلماتها يجب أن يُقرأ سياقها القريب قراءةً دقيقةً.

  • السياق يرسم مشهد أهل الترف المُصرِّين على الحِنث العظيم الذين أنكروا البعث حتى لأنفسهم ولآبائهم الأوّلين: ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾ ثمّ ﴿أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ﴾.
  • هذا الانتقال من إنكار بعث أنفسهم إلى إنكار بعث آبائهم بالذّات يهيئ للآية المدروسة.
  • فجاء الأمر الإلهيّ: ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ليقطع الجدل برمّته.

أولى القَولات هي ﴿قُلۡ﴾ وهي ليست مجرّد صيغة أمر لفظيّة.

  • ﴿قُلۡ﴾ أمرٌ مجرَّدٌ من الواو ومن الفاء، وتجرّده من الرابط يجعله ابتداءً متجدّدًا لا امتدادًا لجملة قبله.
  • فالقرآن حين يقول ﴿وَقُلۡ﴾ أو ﴿فَقُلۡ﴾ يجعل القول ثمرةً لما قبله أو لصيقةً به، أمّا ﴿قُلۡ﴾ المجرّدة فتستدعي المبلِّغ من دون انتظار سبب آخر.
  • والمأمور هنا مبلِّغٌ: المعنى المُملى عليه من خارجه لا ينبع من داخله.
  • وهذا الفصل في الوظيفة بين المبلِّغ وما يُبلِّغه هو ما تؤسّسه ﴿قُلۡ﴾ قبل أن تُقرأ كلمة واحدة من الجواب.

تليها ﴿إِنَّ﴾ وهي الأداة التي يُعلّق عليها كل ما بعد ﴿قُلۡ﴾.

  • «إنَّ» المشدّدة المكسورة تثبّت الخبر وترفع تردّده؛ لا تعلّق جوابًا على شرط ولا تنفي ولا تحصر كـ«إنّما».
  • جاءت هنا مع ﴿إِنَّ﴾ في الآية التالية (﴿ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ﴾) في حلقةٍ من التثبيت المتتالي، تتلوها الآية 50: ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾.
  • ما تُثبّته «إنَّ» هنا ليس حكمًا قابلًا للجدل بل خبرٌ يُقرَّر ليُتلقَّى.
  • لو حذفت «إنَّ» وقيل «قُلۡ الأوّلون والآخرون مجموعون» لتحوّلت الجملة من إقرارٍ مؤكَّد إلى خبرٍ عاريٍ يقبل المجادلة في بنيته اللغوية.

التشديد هو الذي يُحصّن الجواب.

ثمّ تأتي ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ على جذر «ءول».

  • الجمع المذكّر السالم «الأوّلين» ليس مجرّد «أوّل» مجموعًا؛ الجذر «ءول» يحمل السبقيّة في الوجود أو الرتبة، والجمع يجعله طبقةً بأكملها.
  • السياق القريب أنشأ تمييزًا بين المنكِرين وآبائهم «الأوّلين»، فلمّا جاءت الآية قالت «الأوّلون» بمعنى كليّ: كلّ من سبق في أيّ طبقة.
  • لو قيل «الأسبقون» لبقيت العلاقة زمنيّةً خالصة بلا رتبة.
  • ولو قيل «الآباء» لضاقت الدلالة إلى نسب بعينه.

«الأوّلون» جمع طبقة ذات سبق وترتيب في وجودها، وهذا هو ما يقابل الآخرين تقابلًا بنيويًّا.

أخيرًا ﴿وَٱلۡأٓخِرِينَ﴾ على جذر «ءخر»، وهي الطرف المقابل في ثنائيّة الأولين والآخرين.

  • جذر «ءخر» يسمّي الطرف الآخر في ترتيب ما، لا مجرّد «ما بعد» ظرفًا.
  • الواو العاطفة تجمع الطرفين في خبر واحد تحت «إنَّ»، فلا يُبعث فريق دون فريق، ولا تُقام القيامة لطبقة دون أخرى.
  • الثنائيّة (الأوّلون/الآخرون) هنا إحكامٌ في الجمع: ليس ثمّة فئة خارج الطرفين تنفلت من الحشر.
  • وهذا الجمع الثنائيّ الشامل هو الضربة التي تقطع على المنكِرين كلّ متمسَّك.

السياق البعديّ يكمل الصورة ولا يتركها مفتوحة: ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾ خبرٌ معلَّق على «إنَّ»، فالآية المدروسة هي صدر الجملة والآية الخمسون هي خبرها.

  • القراءة الكاملة للجملتين معًا تُظهر أن الآية ليست حقيقةً معلقة في الهواء بل هي مقدّمة ضروريّة لحكم الحشر.
  • ولم يُقَل فيها «مجموعون» مباشرةً بل نصَّ أوّلًا على من يُجمَعون (الأوّلون والآخرون) ثمّ جاء الحكم في الآية التالية.
  • هذا التأخير في ذكر الحكم مع التقديم في التعيين تأكيدٌ منهجيّ: لا يُفهم الحكم حتى يُعرف من ينطبق عليهم تمامًا.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي قول، إن، ءول، ءخر. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر قول1 في الآية
قُلۡ
القول والكلام والبيان 1722 في المتن

مدلول الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قول» هنا في 1 موضع/مواضع: قُلۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «القول والكلام والبيان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قُلۡ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر إن1 في الآية
إِنَّ
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 2233 في المتن

مدلول الجذر: «إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «إن» هنا في 1 موضع/مواضع: إِنَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام أدوات النفي والاستثناء» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِنَّ: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ» لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ» لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءول1 في الآية
ٱلۡأَوَّلِينَ
الاتباع والسبق 102 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءول» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡأَوَّلِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَوَّلِينَ: صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءخر1 في الآية
وَٱلۡأٓخِرِينَ
يوم القيامة وأسمائها | أسماء الزمان والمكان والجهة | الاتباع والسبق 250 في المتن

مدلول الجذر: ءخر = الآخرية: كون الشيء في الطرف غير الأول، أو جعله/وقوعه بعد سابق في ترتيب زمني أو رتبي أو عددي أو جهوي. أركان التعريف: - طرف سابق أو أول: ظاهر مثل ﴿ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾ أو مقدر مثل «إلهًا آخر». - طرف آخر: دار، يوم، شخص، قوم، عمل، أو أجل. - علاقة ترتيب أو مقابلة: زمنية، عددية، رتبية، أو فعلية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءخر» هنا في 1 موضع/مواضع: وَٱلۡأٓخِرِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «يوم القيامة وأسمائها أسماء الزمان والمكان والجهة الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءخر = الآخرية: كون الشيء في الطرف غير الأول، أو جعله/وقوعه بعد سابق في ترتيب زمني أو رتبي أو عددي أو جهوي. أركان التعريف: - طرف سابق أو أول: ظاهر مثل ﴿ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾ أو مقدر مثل «إلهًا آخر».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءخر ≠ بعد: «بعد» ظرف علاقة، أما «ءخر» فيسمي الطرف الآخر نفسه أو فعل تأخيره. ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ﴾ لا تقول فقط «ما بعد»، بل تسمي الدار الأخرى.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَٱلۡأٓخِرِينَ: اختبار الاستبدال في ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ﴾: - «والباقية» يبرز الدوام لكنه يفقد التقابل اللفظي مع «الأولى». - «وما بعد» يجعلها ظرفًا لا اسم دار. - «والتالية» يخفف معنى الطرف المقابل ولا يحمل ثقل الاسم القرآني. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

4 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿قُلۡ﴾ — لو قيل «أَعلِمهم» أو «أَخبِر»جذر قول

«أَعلِمهم» تجعل الفعل من المبلِّغ إلى المخاطَبين دون تحديد مصدر المعلومة. «أَخبِر» مثلها. ﴿قُلۡ﴾ تعيّن أنّ الخبر مُملى يُردَّد، فالمبلِّغ ليس مُنشئًا بل ناقلًا. لو استُبدل ﴿قُلۡ﴾ بـ«أَعلِمهم» لتلاشى الفصل بين مصدر الخبر والمبلِّغ، وانتقلنا من كلام إلهيّ يُردَّد إلى إخبار نبويّ يُبادَر به. وما يضيع هو: استقلاليّة مصدر الخبر عن البشر.

اختبار ﴿إِنَّ﴾ — لو حُذف التوكيدجذر إن

لو قيل «قُلۡ الأوّلون والآخرون مجموعون» بلا «إنَّ» لبقيت الجملة خبرًا قابلًا للجدل في بنيته اللغوية؛ المنكر لا يزال يملك إمكانيّة إنكاره كما ينكر أيّ خبر. «إنَّ» تثبّت الخبر بوصفه حقيقةً لا رأيًا، وتجعل ما بعده أصلًا مُقرَّرًا. ما يضيع بحذف «إنَّ» هو: الطابع الحاسم للخبر وارتفاع مستوى تقريره.

اختبار ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ — لو قيل «السابقين» أو «الآباء»جذر ءول

«السابقين» تعطي العلاقة الزمنيّة الخالصة دون حمل معنى الطبقة ذات الرتبة. «الآباء» تضيّق الدلالة إلى رابطة نسب بعينها. «الأوّلون» جمع طبقة ذات أسبقيّة في الوجود والرتبة، وهو ما يُقابل «الآخرين» تقابلًا بنيويًّا لا مجرّد زمنيًّا. لو قيل «السابقين» لكان التقابل مع «الآخرين» تقابل ظرفين فقط، ولما انطوى الجمع على الشمول الرتبيّ الذي هو المقصود.

اختبار ﴿وَٱلۡأٓخِرِينَ﴾ — لو قيل «واللاحقين» أو «والتالين»جذر ءخر

«اللاحقون» تعطي علاقة الملحق بالملحوق دون تسمية الطرف المقابل نفسه. «التالون» مثلها. «الآخرون» بجذر «ءخر» يُسمّي الطرف الآخر في ثنائيّة متقابلة، أي أنّه طرف لا مجرّد حركة زمنيّة. الإحكام في «الأوّلون والآخرون» أنّهما طرفا تقسيم كليّ: كلّ موجود يقع تحت أحدهما. لو قيل «واللاحقون» لتلاشت الثنائيّة الإحكاميّة وصار الجمع تعدادًا لا تقسيمًا شاملًا.

كلّ قَولات الآية ودورها4 قَولة
1قُلۡجذر قولافتتاح أمر إلهيّ يُحدِّد جهة الكلام ويجعل المبلِّغ ناقلًا لا مُنشئًاالقريب: نبأ، خبر، بلغ
2إِنَّجذر إنتثبيت الخبر المأمور بتبليغه وتحصينه من أن يُعامَل معاملة الرأي القابل للجدلالقريب: لعل، إن الشرطيّة
3ٱلۡأَوَّلِينَجذر ءولتعيين الطرف الأوّل في ثنائيّة الحشر الشاملة: كلّ طبقة بشريّة ذات سبق في الوجود أو الرتبةالقريب: قبل، سبق، نسب
4وَٱلۡأٓخِرِينَجذر ءخرتعيين الطرف الثاني في ثنائيّة الحشر الشاملة: كلّ لاحق بعد الأوّلين فلا ينجو من الجمعالقريب: بعد، لحق، تلا

لطائف وثمرات

  • الإحكام قبل الحكم

    الآية تُثبّت من يُجمَعون قبل أن تُثبّت حكم الجمع. هذا الترتيب يُظهر أنّ القرآن يُعالج جذر الإشكال: المنكرون استثنوا آباءهم وأنفسهم من البعث، فجاء الجواب بتعيين الفريقين أوّلًا قبل إصدار الحكم. الإحكام في التعيين هو أساس قبول الحكم لا الحكم وحده.

  • الثنائيّة الإحكاميّة: لا فئة ثالثة

    «الأوّلون والآخرون» ثنائيّة تقسيمٍ كليّ: كلّ بشريّ إمّا أوّل أو آخر. لا توجد فئة تقع خارج الطرفين. هذا هو المفتاح لقطع حجج المنكِرين التي كانت تبحث عن ثغرة: «نحن ربّما نُبعث، لكنّ آباءنا الأوّلين؟» الآية تردّ: كلا الطرفين تحت الحكم نفسه.

  • مصدر الخبر لا يُجادَل فيه

    ﴿قُلۡ﴾ تجعل الخبر مُملًى على المبلِّغ؛ المنكرون يجادلون بشرًا، لكنّ ما يُبلَّغونه ليس من البشر. هذا التحديد في مصدر الخبر يغيّر طبيعة المجادلة من جدال مع شخص إلى مواجهة خبرٍ من خارج دائرة الجدل البشريّ.

  • الآية 49 صدرٌ والآية 50 خبر: قوس التوكيد على آيتين

    «إنَّ الأوّلين والآخرين» جملة اسميّة خبرها جاء في الآية التالية: ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. اللام في «لمجموعون» لام التوكيد الداخلة على خبر «إنَّ»، فيُنشئ المقطعان معًا قوسًا من التثبيت: «إنَّ» في الآية 49 ولام التوكيد في الآية 50. الفصل بين الاسم والخبر عبر وقفة آية تمنح التعيين (الأوّلون والآخرون) مساحةً مستقلّة قبل أن يصدر الحكم (المجموعون)، وهو أثرٌ أسلوبيّ داخليّ لا يُلحظ إلا بقراءة الآيتين معًا.

  • تكرار «الأوّل» من الآية 48 إلى الآية 49: انتقال من إنكار خاصّ إلى جمع شامل

    في الآية 48 ورد ﴿ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ في قول المنكِرين عن آبائهم تحديدًا، ثمّ في الآية 49 ورد ﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ في الجواب الإلهيّ. هذا التكرار عبر حدّ الآيتين يجعل الجواب يستعيد لفظ المنكِرين ليوسّعه: المنكرون قالوا «آباؤنا الأوّلون» معنيين فئةً خاصّة، والجواب أتى بـ«الأوّلين» طبقةً شاملةً كلّ سابق. هذا التوسيع الدقيق في اللفظ نفسه هو ردٌّ لغويٌّ من داخل القرآن لا من خارجه.

  • ثنائيّة «الأوّل والآخر» في المتن: من الصفة الإلهيّة إلى الحشر البشريّ

    في الحديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ تنتمي الثنائيّة «الأوّل/الآخر» إلى الصفة الإلهيّة. في الواقعة 49 تنتقل الثنائيّة إلى وصف المجموع البشريّ: «الأوّلون والآخرون». هذا الانتقال يُظهر أنّ الثنائيّة في القرآن ليست مقتصرة على الصفة الإلهيّة بل تمتدّ لتشمل التقسيم الكليّ للبشر أمام الله في يوم الحشر. هذه ملاحظة بنيويّة داخليّة في استعمال الثنائيّة عبر المتن، تُعزَّز لا تُحسَم بمسح كلّ مواضع الجذرين.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • السياق المنشئ: الإنكار الثنائيّ (النفس + الآباء)

    قبل الآية المدروسة بآيتين صرّح المنكرون بإنكار بعث أنفسهم، ثمّ تساءلوا استنكارًا عن إمكانيّة بعث آبائهم الأوّلين تحديدًا. هذا يُنشئ مطلبًا مزدوجًا: ردّ على النفوس وردّ على الآباء. الآية تأتي بصيغة شامليّة تُدمج الردَّين: «الأوّلون» يشمل الآباء وما قبلهم، و«الآخرون» يشمل المنكِرين أنفسهم وما بعدهم.

  • بنية الجملة القرآنيّة: الآية 49 صدرٌ والآية 50 خبر

    ﴿قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ليست جملة تامّة بذاتها؛ خبر «إنَّ» جاء في الآية التالية: ﴿لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ﴾. هذا الفصل بين الاسم والخبر عبر آيتين ينتج توقّفًا قصديًّا: يُثبَّت من يُجمَعون أوّلًا قبل الحكم عليهم، كأنّ الكلام يُلقي القبضة على المجموع كاملًا قبل أن يُعلن مصيرهم.

  • وظيفة ﴿قُلۡ﴾ المجرّدة في تحديد جهة الكلام

    ﴿قُلۡ﴾ بلا فاء ولا واو لا تربط ما قبلها سببيًّا؛ هي ابتداء أمر مستقلّ. هذا يُفصل بين مصدر الخبر (الله) والمبلِّغ (النبيّ)، ويجعل ما يَليها كلامًا مُملًى لا اجتهادًا شخصيًّا. المنكرون أنكروا على البشر؛ الجواب يجيء من غير البشر عبر ﴿قُلۡ﴾.

  • الثنائيّة البنيويّة: الأوّلون/الآخرون إحكامٌ لا تعداد

    الجمع بين الطرفين بالواو تحت «إنَّ» واحدة يجعل الحكم حكمًا مزدوجًا شاملًا: ما من أحد في الوجود البشريّ ينتمي إلى خارج الطرفين. لا توجد فئة ثالثة. وهذا الإحكام هو ما يُسدّ به باب الاستثناء الذي أراد المنكرون فتحه حين خصّوا آباءهم بالذكر.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿وَٱلۡأٓخِرِينَ﴾ بالألف الممدودة

    الرسم بالألف الممدودة «الأٓخرين» يُميّزه بصريًّا ولفظيًّا من «آخَرين» (نكرة المغايرة) في كتابتها المعتادة. هذا التمييز الرسميّ مُحكَم في المتن القرآنيّ: «الآخرون» بأل الجنسيّة المعرِّفة للطرف الثاني في الثنائيّة بخلاف «آخرون» النكرة التي لا تعيّن طرفًا بل تذكر جهةً مغايرة. هذا التمييز قرينة رسميّة على أنّ الآية تتحدّث عن تقسيم شامل لا عن «آخرين» بوصفهم غيرًا مجهولًا. الحكم: قرينة رسميّة مسنودة بوحدات داخليّة.

  • تجرّد ﴿قُلۡ﴾ من الفاء والواو

    الرسم القرآنيّ يُظهر ﴿قُلۡ﴾ ابتداءً دون رابط. هذا مقابل ﴿فَقُلۡ﴾ و﴿وَقُلۡ﴾ في مواضع أخرى من المتن. التجرّد من الرابط ليس مجرّد اختيار أسلوبيّ بل له أثر في فصل الخبر المأمور بتبليغه عمّا قبله من سياق الإنكار: الجواب لا يستمدّ قوّته من الحجج البشريّة السابقة بل هو بدءٌ مستقلّ. ملاحظة رسميّة مسنودة بوظيفة الأداة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

4قَولات الآية
4جذور مميزة
4حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
535صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

قول 1
إن 1
ءول 1
ءخر 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء 1
الاتباع والسبق 1
يوم القيامة وأسمائها | أسماء الزمان والمكان والجهة | الاتباع والسبق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر قول1 في الآية · 1722 في المتن
القول والكلام والبيان

«قول» في القرءان: إخراج المَعنى من النَفس إلى الخارج بِواسطَة اللَّفظ. يَجمَع القَول الإلَهيّ والوَحي النَبَويّ وحِوار الأَقوام والمَلائكَة. الجامِع: تَجسيد الكَلام كأَداة الإفصاح.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الخلاصة: «قول» هو جذر الإفصاح القرآني؛ يعمل في خمس وظائف كبرى: القول الإلهي، وأمر التبليغ بـ«قُل»، وحوار الأقوام، وقول الملائكة والكائنات، والقول اسمًا محفوظًا للحجة أو الدعوى. لذلك يُقرأ كل موضع بحسب قائله ومخاطبه ووظيفته في السياق.

فروق قريبة: الجذر وَجه القُرب الفَرق عن «قول» الشاهد ------------ كلم الكَلام «كلم» الكَلام كَكُلّ (المَفهوم العامّ)؛ «قول» الفِعل المُحَدَّد لإخراج المَعنى ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّساء 164 خطب المُخاطَبَة «خطب» المُخاطَبَة المَشهَدِيَّة؛ «قول» الإفصاح المُجَرَّد ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٱلۡجَٰهِلُونَ﴾ الفُرقان 63 نطق الإخراج اللَّفظيّ «نطق» التَلَفُّظ كَجِسم؛ «قول» القَول كَمَعنى ﴿عُلِّمۡنَا مَنطِقَ ٱلطَّيۡرِ﴾ النَّمل 16 نبأ إبلاغ الخَبَر «نبأ» إبلاغ خَبَر مَخصوص؛ «قول» الإفصاح بأَيّ مَعنى ﴿نَبِّئۡ عِبَادِيٓ أَنِّيٓ﴾ الحِجر 49 بشر الإبشار «بشر» إخبار بسارّ؛ «قول» مُحايد بالنِّسبَة لِلمَضمون ﴿فَبَشَّرۡنَٰهَا﴾ هود 71 الجَوهَر: «قول» جذر الإفصاح المُحايد — يَستَوعِب كل ما يُلفَظ بأَيّ مَعنى. الجَذور الأُخرى تُخَصِّص بالكَيفيّة (خِطاب، نُطق) أَو بالمَضمون (نَبأ، بِشارَة).

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 30: ﴿وَإِذۡ قَالَ رَبُّكَ لِلۡمَلَٰٓئِكَةِ﴾ استِبدال «قَالَ» بـ«كَلَّمَ» يُحَوِّل المَعنى من القَول الإفصاحيّ إلى الكَلام كَمَفهوم. «قَالَ» تَفصح بِما بَعدها مُباشَرَة («إِنِّي جَاعِلٞ»)، «كَلَّمَ» تَدُلّ على فِعل التَّكليم دون تَخصيص بمَا قِيل. الشاهِد الثاني — الإخلاص 1: ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ استِبدال «قُل» بـ«اِنطُق» يَحفَظ المَعنى لَفظيًّا لكن يَفقُد التَكليف. «قُل» في القرءان أَمرٌ بالتَّبليغ — تَكليف نَبَويّ بإفصاح المَعنى للنَّاس. «اِنطُق» مُجَرَّد تَلَفُّظ. الشاهِد الثالث — البَقَرَة 30 (تَكمِلَة): ﴿قَالُوٓاْ أَتَجۡعَلُ فِيهَا مَن يُفۡسِدُ﴾ استِبدال «قَالُوٓاْ» بـ«تَكَلَّمُوۡاْ» يَحفَظ الحَدَث لكن يَفقُد المُحاوَرَة. «قَالُوٓاْ» في القَصَص = ابتِداء حِوار، «تَكَلَّمُوۡاْ» = فِعل التَكَلُّم بِغَير تَخصيص محاوَرة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر إن1 في الآية · 2233 في المتن
أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام | أدوات النفي والاستثناء

«إن» المكسورة أداة تثبيت موقف الخطاب من المضمون: «إنَّ» المشدّدة تقرّر الخبر وتثبته، و«إنْ» الشرطيّة تعلّق الجواب على وقوع الشرط، و«إنْ» النافية تنفي المضمون مقصورًا بـ«إلّا»، و«إنْ» المخفّفة من الثقيلة تثبت مع لام فارقة، و«إنَّما» تحصر الحكم في جهته. وظائفها متعدّدة لا متناقضة: كلّها ضبط لعلاقة الخطاب بمضمونه إيجابًا أو سلبًا أو تعليقًا أو قصرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي ضبط موقف الخطاب من المضمون: تثبيت خبر، أو تعليق جواب على شرط، أو نفي حصريّ، أو قصر حكم. ولهذا يختلف عن «لعل» التي تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وعن «إذا» التي تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وعن «أن» المفتوحة التي تؤطّر مضمون الجملة دون تثبيتٍ أو نفيٍ أو تعليق.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن إن --------- لعل ربط بين فعل ومآل لعل تترك المآل مرجوًّا مفتوحًا، وإن تثبت الخبر أو تعلّق الجواب أو تنفيه حصرًا. ءذا الشرط والتوقيت ءذا تربط الجواب بلحظة وقوع محقّقة، وإن تربطه بإمكان الشرط أو تثبت الخبر أو تنفيه. ءن حمل المضمون ءن المفتوحة تؤطّر مضمون الجملة، وإن المكسورة تثبّت أو تشرط أو تنفي أو تحصر. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وإن تبني علاقة شرطيّة ممكنة الوقوع. ما / لا النفي «ما/لا» تنفيان نفيًا مطلقًا، و«إنْ» النافية تلازمها «إلّا» فتجمع النفي إلى القصر في نمط «إِنۡ … إِلَّا».

اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 6 ﴿إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ لا تقوم «لعل» مقام «إنَّ»؛ لأنّ الآية تقرّر حالًا محكومًا مثبتًا لا مآلًا مرجوًّا. في البَقَرَة 23 ﴿وَإِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ﴾ لا تقوم «إذا» مقام «إنْ»؛ لأنّ المطلوب اختبار شرطٍ مُمكِن لا تحديد لحظة وقوعه. وفي الأنعَام 7 ﴿إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ﴾ تقوم «ما» النافية مقام «إنْ» («ما هذا إلّا سحرٌ مبين»)، فيتّحد المعنى — وهذا اختبار يكشف أنّ «إنْ» هنا نافية لا شرطيّة ولا توكيديّة؛ بخلاف موضع التوكيد والشرط حيث لا تصلح «ما».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءول1 في الآية · 102 في المتن
الاتباع والسبق

التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل). السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ (الحَديد 3) تَجمَع القُطبَين في صِفَة واحِدَة لِلرَبّ.

حد الجذر: «ءول» جَذر الأَسبَقيَّة والمآل في القرآن: تَقَدُّمٌ في الوُجود أَو الرُتبَة، ورُجوعٌ إِلى أَصلٍ سابِق. 100 مَوضِع في 98 آية تَدور حَول: الأَوَّلين أُمَمًا، أَوَّل المَرَّات، الأُولى صِفَةً، التَأويل، والأَفراد المُتَخَصِّصَة. القُطبيَّة مَع ءخر بِنيَويَّة (17 آية مُشتَرَكَة)، وأَنقاها الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «ءول» --------- قبل (240+ مَوضِعًا) السَبق الزَمَنيّ المُطلَق «قَبل» ظَرف زَمَنيّ مَحض يُحَدِّد ما تَقَدَّمَ بِالنِسبَة لِشَيءٍ يَتلوه، بِلا اشتِراط رُتبَة أَو افتِتاح سِلسِلَة. «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة. والآيَة الواحِدَة قَد تَجمَع الجذرَين فَيَظهَر الفَرق: ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (يوسف 37) ـ «قَبل» تُحَدِّد سَبقَ الإنباء على وُقوع الرُؤيا، و«تَأويل» (من ءول) يُرجِع الرُؤيا إِلى مآلِها؛ فَـ«قَبل» تُؤَقِّت، و«ءول» يُؤَصِّل ويَفتَتِح. بدء (33 مَوضِعًا) الشُروع في الفِعل والابتِداء «بَدَأَ» فِعل الانطِلاق ذاتُه. «أَوَّل» وَصف لِلنَقطَة لا فِعل الانطِلاق. الأَنبياء 104 ﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ تَجمَع الجذرَين: بَدَأ هو الفِعل الإجرائيّ، أَوَّل وَصف لِلنُقطَة. الفِعل عِند بَدَأ، الرُتبَة عِند أَوَّل

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ بِـ«السابِق» لَتَحَوَّلَت الصِفَة من ذاتيَّة إِلى نِسبيَّة: السابِق يَستَلزِم مَسبوقًا، والأَوَّليَّة المُطلَقَة في الحَديد 3 لا مَسبوق بَعدَها. صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. ولَو استُبدِل بِـ«القَديم» لَتَحَوَّلَت الصِفَة إِلى وَصفٍ زَمَنيّ مَحض، والآيَة تَجعَل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ في تَقابُلٍ مَع ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ـ تَقابُل بِنيَويّ يَستَلزِم نُقطَتَي حَدٍّ. القِدَم يُخالِف هذا التَقابُل الزَوجِيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل اللَه نُقطَةَ افتِتاحٍ ذاتيَّة لِكُلِّ شَيء، يُقابِلُها ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ بِنُقطَةِ المآل. هذا البُعد القُطبيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «السابِق» أَو «القَديم» لِأَنَّ الجذر «ءول» يَستَلزِم نَقطَتَين زَمَنيَّتَين أَو رُتبيَّتَين، لا نَقطَة واحِدَة. الجذر في صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة المُ

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءخر1 في الآية · 250 في المتن
يوم القيامة وأسمائها | أسماء الزمان والمكان والجهة | الاتباع والسبق

ءخر = الآخرية: كون الشيء في الطرف غير الأول، أو جعله/وقوعه بعد سابق في ترتيب زمني أو رتبي أو عددي أو جهوي. أركان التعريف: - طرف سابق أو أول: ظاهر مثل ﴿ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾ أو مقدر مثل «إلهًا آخر». - طرف آخر: دار، يوم، شخص، قوم، عمل، أو أجل. - علاقة ترتيب أو مقابلة: زمنية، عددية، رتبية، أو فعلية. تفريعات الجذر: - الآخرة: الدار الأخرى اللاحقة للدنيا/الأولى.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: ءخر = الآخرية: كون الشيء في الطرف غير الأول، أو جعله/وقوعه بعد سابق في ترتيب زمني أو رتبي أو عددي أو جهوي. أركان التعريف: - طرف سابق أو أول: ظاهر مثل ﴿ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾ أو مقدر مثل «إلهًا آخر». - طرف آخر: دار، يوم، شخص، قوم، عمل، أو أجل. - علاقة ترتيب أو مقابلة: زمنية، عددية، رتبية، أو فعلية. تفريعات الجذر: - الآخرة: الدار الأخرى اللاحقة للدنيا/الأولى. - الآخر: الطرف المقابل للأول؛ وفي اسم الله إحاطة لا ترتيب مخلوق. - آخر/أخرى/آخرون: غير الأول داخل عدد أو جنس أو مقابلة. - الآخِرون: الجماعة اللاحقة في مقابل الأوّلين. - أخر/يؤخر/استأخر/تأخر: إزاحة أو وقوع في جهة ما بعد المتقدم.

حد الجذر: ءخر يعبّر عن الآخرية بعد أول أو سابق. الآخرة هي الدار الأخرى، واليوم الآخر هو اليوم المقابل لأيام الدنيا، والآخر/الأخرى هو غير الأول داخل ترتيب، والآخِرون يقابلون الأوّلين، والتأخير هو جعل الشيء في موضع متأخر. صُحح العد إلى 250 موضعًا في 242 آية وفق ملف البيانات الداخلي، وأزيلت العبارات التي كانت تحصر الجذر في «اللاحق الزمني» وحده أو تجعل اسم الله «الآخر» لاحقًا بمعنى مخلوق.

فروق قريبة: ءخر ≠ بعد: «بعد» ظرف علاقة، أما «ءخر» فيسمي الطرف الآخر نفسه أو فعل تأخيره. ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ﴾ لا تقول فقط «ما بعد»، بل تسمي الدار الأخرى. ءخر ≠ قبل: قبل يحدد الطرف السابق أو المستقبَل، وءخر يحدد الطرف المقابل غير الأول. التقابل يظهر في بناء الأول/الآخر لا في مجرد ظرفية. ءخر ≠ قدم: قدم هو الجهة المتقدمة فعلًا أو أثرًا، وءخر هو الجهة المتأخرة؛ يلتقيان صراحة في ﴿لَا يَسۡتَأۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ﴾ و﴿بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ﴾. ءخر ≠ خلف: الخلف قد يدل على التعاقب أو المجيء بعد قوم، أما ءخر فيكفي فيه كونه غير الأول أو الطرف الآخر ولو لم يخلفه في المكان. ءخر ≠ نهاية مطلقة: الآخرة ليست «النهاية» فقط، بل دار أخرى مقابلة للأولى؛ والآخر في الحديد 3 لا يُحصر في نهاية زمنية مخلوقة.

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال في ﴿وَلَلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لَّكَ مِنَ ٱلۡأُولَىٰ﴾: - «والباقية» يبرز الدوام لكنه يفقد التقابل اللفظي مع «الأولى». - «وما بعد» يجعلها ظرفًا لا اسم دار. - «والتالية» يخفف معنى الطرف المقابل ولا يحمل ثقل الاسم القرآني. - «والمآل» يغير الدلالة من آخرية الدار إلى نتيجة السير. واختبار ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾: - استبدال «الآخر» بـ«الباقي» أو «النهاية» لا يحفظ تقابل الطرفين: أول/آخر. اختيار الجذر هنا مقصود لتكميل زوج الإحاطة.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1قُلۡقلقول
2إِنَّإنإن
3ٱلۡأَوَّلِينَالأولينءول
4وَٱلۡأٓخِرِينَوالآخرينءخر

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يرسم مشهد تكذيب مُركَّب: ترفٌ (الواقعة 45) وإصرار على حِنث عظيم (الواقعة 46) وإنكار البعث (الواقعة 47) واستبعاد بعث الآباء بالخصوص (الواقعة 48). هذا التصعيد في الإنكار يجعل الآية المدروسة ردًّا منهجيًّا لا مجرّد خبر: «الأوّلون» يردّ على إنكار بعث الآباء، و«الآخرون» يردّ على إنكار بعث أنفسهم، وجاء الجمع بهما تحت أمر ﴿قُلۡ﴾ وتوكيد «إنَّ» ليقطع الحجّة من جذرها. السياق البعديّ (الواقعة 50-54) يكمل الصورة بمآل الجمع: الحشر ثمّ الأكل من الزقّوم وشرب الحميم، وهو ما يُفسّر لماذا خُصَّ في الآية المدروسة ذِكر الطرفين دون ذكر المصير: المصير يأتي بعدها ولو ذُكر معها لما كان للتوقّف الإحكامي أثره.

  • سياق قريبالوَاقِعة 44

    لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ

  • سياق قريبالوَاقِعة 45

    إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 46

    وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 47

    وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 48

    أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 49

    قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 50

    لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 51

    ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 52

    لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 53

    فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 54

    فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ