قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالوَاقِعة٤٨

الجزء 27صفحة 5353 قَولة2 حقلًا

◈ خلاصة المدلول

الآية 48 من الواقعة ليست سؤالاً مستقلًّا بل امتداد استنكاريّ لقول المكذّبين في الآية السابقة: ﴿وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾. فجاءت ﴿أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ لتضيف طبقة ثانية من الاستبعاد: ليس نحن وحسب، بل آباؤنا الأوّلون الذين ذهبوا قبلنا بعيدًا. الجمع بين ضمير «نا» الدالّ على وجود حاضر، وجذر «ءبو» الدالّ على أصل نسبيّ سابق، وصفة «الأولون» الدالّة على الطبقة الأشدّ تقدّمًا وبُعدًا — يبني احتجاجًا مدرّجًا يقول: كلّما تقدّم العهد ازداد الاستبعاد. والآية 49 تردّ على المستويَين معًا بـ«إنّ الأوّلين والآخرين لمجموعون» فتجعل الأوّلين جمعًا ممكنًا لا مانعًا.

كيف وصلنا إلى المدلول

تقع الآية 48 في شريط إنكار البعث الذي يمتدّ من الآية 47 إلى 50.

  • المكذّبون صاغوا سؤالهم في الآية 47 بصيغة الجمع المتكلّم «مِتۡنَا / كُنَّا / أَءِنَّا» — أي استبعاد عودة أنفسهم هم.
  • ثمّ جاءت الآية 48 لتوسّع دائرة الاستبعاد إلى من هو أبعد وأقدم: الآباء الأوّلون.
  • هذا التوسيع ليس مجرّد تعداد، بل هو منطق الاحتجاج: إذا كان البعث مستبعدًا لنا، فهو للآباء الأولين أشدّ استبعادًا، لأنّهم صاروا ترابًا منذ أمد أطول وعظامًا أبلى.
  • القَولة الأولى «أَوَءَابَآؤُنَا» تصنع هذا التوسيع ببنية مركّبة: الهمزة للاستفهام الإنكاريّ، والواو للعطف على ما سبق، ثمّ الاسم «آباؤنا» بياء الملكيّة التي تشدّ الآباء إليهم كأصل نسبيّ.

لم يقل «الآباء» مُجرَّدًا بل «آباؤنا» — فالضميّة هنا عاملة: هؤلاء أصلنا الذي ننتمي إليه، واستبعاد عودتهم أشدّ في منطقهم لأنّه استبعاد لعودة الأصل قبل الفرع.

  • جذر «ءبو» في المتن يرد في سياقات النسب والأصل والإرث الرعائيّ، ولو أُبدل بـ«أجدادنا» أو «أسلافنا» لأُفقد معنى الرعاية والانتماء الذي تحمله العلاقة الأبويّة، ولو أُبدل بـ«أمم قبلنا» لأُفقد معنى الاتّصال النسبيّ المباشر.
  • القَولة الثانية ﴿ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ هي الصفة التي تحدّد طبقة الآباء المستحضَرين: ليسوا الآباء الأقارب بل «الأوّلون» أي أقدم طبقة.
  • جذر «ءول» يحمل معنى الأسبقيّة والتقدّم في الوجود والرتبة، وصيغة الجمع المرفوع «الأوّلون» تعيّن طبقةً كاملة لا فردًا.
  • الفرق بين «الأوّلون» هنا و«الأوّلين» في الآية 49 رسميٌّ ودلاليّ معًا: «الأوّلون» مرفوع لأنّه بدل أو عطف بيان من «آباؤنا» الذي هو مبتدأ، و«الأوّلين» في الآية 49 منصوب مجرور في «إنّ الأوّلين والآخرين» حيث يدخلان معًا في خبر الجمع.

الردّ في الآية 49 أخذ لفظ «الأوّلين» الذي تضمّنته آية المكذّبين وزاد عليه «الآخرين» لتكون الإجابة شاملة: كلا الطبقتين مجموعتان.

  • هذا الردّ يكشف أنّ الآية 48 كانت احتجاجًا بالآباء الأوّلين تحديدًا، فجاء الردّ بأنّ الأوّلين والآخرين — أي الآباء والأبناء معًا — مجموعون، ففقد الاحتجاج متكّأه.
  • في السياق الأوسع للسورة، جاء ذكر الآباء هنا بعد وصف عذاب أصحاب الشمال (43-46) حيث كانوا مترفين يصرّون على الحنث العظيم — أي الشرك أو الكبيرة.
  • ثمّ كانوا يقولون قول المكذّبين بالبعث.
  • فالآية 48 هي ذروة هذا القول: ليس الإنكار إنكار الموتى المجهولين، بل إنكار يستحضر الآباء الأولين بوصفهم حجّةً أقوى — كأنّ القائل يقول: انظر إلى أعمق ما في الماضي، فالنسب يشهد باستحالة العودة.

والآية بهذا تكشف أنّ منطق الإنكار منطق طبقيّ تاريخيّ: كلّما طال البُعد قوي الإنكار عندهم.

  • والردّ القرآني جاء بالمنطق المقابل: كلّما توسّع الأمر — أوّلين وآخرين — كان الجمع أشمل.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءبو، ءول. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر ءبو1 في الآية
أَوَءَابَآؤُنَا
الولادة والنسل والذرية 117 في المتن

مدلول الجذر: التعريف المحكم: أصل نسبٍ سابقٍ يُنسب إليه الولد أو الجماعة، يَرِد مفردًا للأب القريب، ومُثنّى للأبوين، وجمعًا للآباء الأوّلين، ويُستدعى في النصّ إمّا للرعاية والمخاطبة على لسان الولد، وإمّا للاحتجاج باتباع الآباء على لسان الأقوام، وإمّا علمًا مركّبًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءبو» هنا في 1 موضع/مواضع: أَوَءَابَآؤُنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التعريف المحكم: أصل نسبٍ سابقٍ يُنسب إليه الولد أو الجماعة، يَرِد مفردًا للأب القريب، ومُثنّى للأبوين، وجمعًا للآباء الأوّلين، ويُستدعى في النصّ إمّا للرعاية والمخاطبة على لسان الولد، وإمّا للاحتجاج باتباع الآباء على.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: والجذر وحده يحفظ معنى السابق الذي يُحتجّ به ويُنتسب إليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَوَءَابَآؤُنَا: لو استُبدل «الآباء» بـ«الأهل» في احتجاج الأقوام ﴿مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ﴾ لفات معنى الأصل الموروث المتقدّم، إذ الأهل ملازمون لا أصلٌ سابق. ولو استُبدل بـ«الولد» لانقلب اتجاه النسب من الصعود إلى الأصل إلى النزول إلى الفرع. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءول2 في الآية
ٱلۡأَوَّلُونَالْأَوَّلُونَ
الاتباع والسبق 102 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءول» هنا في 2 موضع/مواضع: ٱلۡأَوَّلُونَ، الْأَوَّلُونَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الاتباع والسبق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡأَوَّلُونَ، الْأَوَّلُونَ: صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

3 قَولة · مُختبَرة كاملةً
اختبار «أَوَءَابَآؤُنَا»جذر ءبو

لو قيل «أَوَأسلافنا» لبقيت فكرة السابقين لكن فُقد معنى الانتماء النسبيّ المباشر — الأسلاف قد يكونون غير ذوي صلة نسبيّة. ولو قيل «أوأمواتنا» لفقد الكلام طابع الاحتجاج بالأصل وصار مجرّد إشارة إلى كلّ الموتى بلا تخصيص. «آباؤنا» بالياء تحمل الانتماء والنسب وتوظّفهما حجّة.

اختبار ﴿ٱلۡأَوَّلُونَ﴾جذر ءول

لو قيل «القُدَماء» لأُفقد التقابل الذي بنى عليه الردّ في الآية 49 «الأوّلين والآخرين». «الأوّلون» جزء من ثنائيّة «أوّل/آخر» الكبرى في القرآن، وهي الثنائيّة التي استعادها الردّ بالضبط. أيّ لفظ آخر لا يُتيح هذا التقابل.

كلّ قَولات الآية ودورها2 قَولة
1أَوَءَابَآؤُنَاجذر ءبواستحضار الآباء بوصفهم أصلًا نسبيًّا مُضافًا للمتكلّمين، مع همزة الاستفهام الإنكاريّ وواو العطف على ما سبقالقريب: ءهل، ولد، نسل، قوم
2ٱلۡأَوَّلُونَجذر ءولصفة لـ«آباؤنا» تحدّد طبقتهم: الأقدمون الأسبقون، لا مجرّد الآباء المباشرينالقريب: قبل، سبق، ءول (مفرد)

لطائف وثمرات

  • المكذّبون يستخدمون النسب حجّةً ضدّ البعث

    استحضار الآباء الأولين في قول المكذّبين ليس تذكّرًا عاطفيًّا بل توظيف: كلّما طال العهد وبعد الجسد عن صورته، كان البعث في منطقهم أشدّ استبعادًا. الآية تكشف منطقهم بنقله.

  • الردّ يُفكّك الحجّة بأداتها

    لم يتجاهل الردّ الآيات 49-50 لفظ «الأوّلين» الوارد في احتجاجهم، بل استعاده وأضاف إليه «الآخرين» — فصارت الحجّة بالتقدّم الزمنيّ دليلًا على شمول الجمع لا على استحالة البعث.

  • الآية كلّها استفهام بلا خبر صريح

    ﴿أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ جملة اسميّة استفهاميّة خبرها محذوف — التقدير «أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ مَبۡعُوثُونَ؟» وهذا الحذف يجعل الاستنكار أبلغ: الخبر واضح ضمنًا من سياق الآية 47 فلا يحتاج تصريحًا، والاكتفاء بالاستفهام وحده يزيد الحيرة والإنكار حدّةً.

  • اللفظ الذي احتجّ به المكذّبون أُعيد في الردّ

    «الأوّلون» في 48 صار «الأوّلين» في 49 بعد إضافة «الآخرين» — هذا التوافق اللفظيّ بين الاحتجاج وردّه سمة قرآنيّة تجعل الردّ يأخذ منطق الخصم ويقلبه.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الآية 48 ذيل لسؤال الآية 47 لا ابتداء

    الآية 47 صاغت السؤال الإنكاريّ بصيغة المتكلّم ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ﴾. الآية 48 جاءت بالواو العاطفة بعد همزة الاستفهام «أَوَءَابَآؤُنَا» لتعطف الآباءَ الأوّلين على ضمير المتكلّمين — فالسؤال واحد يمتدّ في مستويَين: أنحن؟ وآباؤنا الأولون أيضًا؟

  • بنية الاحتجاج بالسبق الزمنيّ

    صفة «الأوّلون» على جذر «ءول» تعيّن الطبقة الأقدم. منطق المكذّبين: عودة الأوّلين أشدّ استبعادًا لأنّهم أكثر تحلّلًا وأبعد عهدًا. هذا المنطق يبنيه الجمع «الأوّلون» لا مفرد «الأوّل».

  • الردّ في الآية 49 يعكس بنية الاحتجاج

    الآية 49-50 ردّت بـ«إنّ الأوّلين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم». أخذت لفظ «الأوّلين» من فحوى الآية 48 وضمّت إليه «الآخرين» — فصار الوصف الذي كان حجّة ضدّ البعث دليلًا على الجمع الشامل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم «ءَابَآؤُنَا» — محسوم

    الرسم بهمزة مفردة على واو ثمّ ألف ممدودة «ءَابَآؤُنَا» قياسيّ في جمع «آباء» عبر مواضعه القرآنيّة جميعها. لا فرق بين هذا الموضع وسائر المواضع في الرسم.

  • الفرق الرسميّ بين ﴿ٱلۡأَوَّلُونَ﴾ (48) و﴿ٱلۡأَوَّلِينَ﴾ (49) — محسوم دلاليًّا

    «الأوّلون» مرفوع في الآية 48 لأنّه خبر مبتدأ مقدَّر أو بدل مرفوع، بينما «الأوّلين» منصوب في الآية 49 لأنّه اسم «إنّ». الفرق رسميٌّ تركيبيّ بالضبط، يعكس موقع اللفظ في الجملة لا اختلافًا في المدلول الجوهريّ — كلاهما يعيّن الطبقة الأسبق. الأثر الدلاليّ أنّ الردّ أخذ اللفظ نفسه في موقع إعرابيّ مختلف، ما يدلّ على وعي نصّيّ داخليّ بالربط بين الآيتَين.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

3قَولات الآية
2جذور مميزة
2حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
27الجزء
535صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
ءول ×2

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

ءبو 1
ءول 2

حقول الآية

الولادة والنسل والذرية 1
الاتباع والسبق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر ءبو1 في الآية · 117 في المتن
الولادة والنسل والذرية

التعريف المحكم: أصل نسبٍ سابقٍ يُنسب إليه الولد أو الجماعة، يَرِد مفردًا للأب القريب، ومُثنّى للأبوين، وجمعًا للآباء الأوّلين، ويُستدعى في النصّ إمّا للرعاية والمخاطبة على لسان الولد، وإمّا للاحتجاج باتباع الآباء على لسان الأقوام، وإمّا علمًا مركّبًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التعريف المحكم: أصل نسبٍ سابقٍ يُنسب إليه الولد أو الجماعة، يَرِد مفردًا للأب القريب، ومُثنّى للأبوين، وجمعًا للآباء الأوّلين، ويُستدعى في النصّ إمّا للرعاية والمخاطبة على لسان الولد، وإمّا للاحتجاج باتباع الآباء على لسان الأقوام، وإمّا علمًا مركّبًا. يستوعب هذا التعريف كلّ المواضع: الأب الفرد ﴿لِأَبِيهِ ءَازَرَ﴾، والأبوين في الميراث ﴿وَوَرِثَهُۥٓ أَبَوَاهُ﴾، والآباء الأوّلين ﴿مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ﴾، ونداء القرب ﴿يَٰٓأَبَتِ﴾، والعلم ﴿أَبِي لَهَبٖ﴾، ونفي الأبوّة ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَآ أَحَدٖ﴾.

حد الجذر: ءبو: أصل نسبٍ سابقٍ يُنسب إليه الولد أو الجماعة، يُستدعى في النصّ للرعاية أو المخاطبة أو الاحتجاج باتباع الآباء. الفائدة المنهجيّة أنّ الجذر لا يُساوي جذورًا قريبة؛ زاويته الخاصّة أنّ القاسم المشترك في مواضعه كلّها جهةُ أصلٍ سابقٍ يتّصل به اللاحق نسبًا أو انتسابًا أو احتجاجًا، فيظلّ الاتجاه واحدًا: من اللاحق إلى السابق، لا العكس.

فروق قريبة: يفترق الجذر عن «أمم» بأنّ الأمّة جماعة جامعة لا جهةَ أصل نسب، وعن «ءهل» بأنّ الأهل جماعة ملازمة للبيت لا أصلَ نسبٍ وحده، وعن «ولد» بأنّ الولد فرعٌ لاحقٌ يتّجه نزولًا من الأصل لا صعودًا إليه، وعن «أم» بأنّ الأمّ جهة أصلٍ مقابِلة في النسب لا ضدًّا نصيًّا. والجذر وحده يحفظ معنى السابق الذي يُحتجّ به ويُنتسب إليه.

اختبار الاستبدال: لو استُبدل «الآباء» بـ«الأهل» في احتجاج الأقوام ﴿مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ﴾ لفات معنى الأصل الموروث المتقدّم، إذ الأهل ملازمون لا أصلٌ سابق. ولو استُبدل بـ«الولد» لانقلب اتجاه النسب من الصعود إلى الأصل إلى النزول إلى الفرع. فالجذر يحفظ تحديدًا جهةَ السابق الذي ينتسب إليه اللاحق ويتعلّل به.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءول2 في الآية · 102 في المتن
الاتباع والسبق

التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل).

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«ءول»: أَسبَقيَّةُ شَيءٍ على شَيءٍ في الوُجود أَو الرُتبَة، أَو رُجوعُ الشَيء إِلى أَصلِه ومآله. الجذر يَجمَع: (1) ٱلۡأَوَّلين أُمَمًا وأَنبياءً وآباءً سابِقين، (2) أَوَّلَ المَرَّات في الخَلق والإسلام والكُفر، (3) الأُولى صِفَةً لِلقُرون والصُحُف والنَشأَة والمَوتَة، (4) التَأويل ـ إِرجاع الرُؤيا أَو الكَلِمَة أَو الواقِعَة إِلى أَصلِها وحَقيقَتِها، (5) أَفراد مُتَخَصِّصَة (الأَولَيان، الحَشر، الخَلق الأَوَّل). السِمَة المُشتَرَكَة: نَقطَة الانطِلاق التي يُقاس عَلَيها ما بَعدَها، أَو نَقطَة المآل التي يَؤول إِليها ما قَبلَها. الآيَة المَركَزيَّة الفاصِلَة ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾ (الحَديد 3) تَجمَع القُطبَين في صِفَة واحِدَة لِلرَبّ.

حد الجذر: «ءول» جَذر الأَسبَقيَّة والمآل في القرآن: تَقَدُّمٌ في الوُجود أَو الرُتبَة، ورُجوعٌ إِلى أَصلٍ سابِق. 100 مَوضِع في 98 آية تَدور حَول: الأَوَّلين أُمَمًا، أَوَّل المَرَّات، الأُولى صِفَةً، التَأويل، والأَفراد المُتَخَصِّصَة. القُطبيَّة مَع ءخر بِنيَويَّة (17 آية مُشتَرَكَة)، وأَنقاها الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ﴾.

فروق قريبة: ثَلاث جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «ءول» --------- قبل (240+ مَوضِعًا) السَبق الزَمَنيّ المُطلَق «قَبل» ظَرف زَمَنيّ مَحض يُحَدِّد ما تَقَدَّمَ بِالنِسبَة لِشَيءٍ يَتلوه، بِلا اشتِراط رُتبَة أَو افتِتاح سِلسِلَة. «أَوَّل» يَختَصّ بِالنُقطَة الافتِتاحيَّة في سِلسِلَة. والآيَة الواحِدَة قَد تَجمَع الجذرَين فَيَظهَر الفَرق: ﴿إِلَّا نَبَّأۡتُكُمَا بِتَأۡوِيلِهِۦ قَبۡلَ أَن يَأۡتِيَكُمَاۚ﴾ (يوسف 37) ـ «قَبل» تُحَدِّد سَبقَ الإنباء على وُقوع الرُؤيا، و«تَأويل» (من ءول) يُرجِع الرُؤيا إِلى مآلِها؛ فَـ«قَبل» تُؤَقِّت، و«ءول» يُؤَصِّل ويَفتَتِح. بدء (33 مَوضِعًا) الشُروع في الفِعل والابتِداء «بَدَأَ» فِعل الانطِلاق ذاتُه. «أَوَّل» وَصف لِلنَقطَة لا فِعل الانطِلاق. الأَنبياء 104 ﴿كَمَا بَدَأۡنَآ أَوَّلَ خَلۡقٖ نُّعِيدُهُۥۚ﴾ تَجمَع الجذرَين: بَدَأ هو الفِعل الإجرائيّ، أَوَّل وَصف لِلنُقطَة. الفِعل عِند بَدَأ، الرُتبَة عِند أَوَّل

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الحَديد 3 ﴿هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ بِـ«السابِق» لَتَحَوَّلَت الصِفَة من ذاتيَّة إِلى نِسبيَّة: السابِق يَستَلزِم مَسبوقًا، والأَوَّليَّة المُطلَقَة في الحَديد 3 لا مَسبوق بَعدَها. صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل الأَوَّليَّة صِفَةَ ذاتٍ لا حالًا نِسبيَّة. ولَو استُبدِل بِـ«القَديم» لَتَحَوَّلَت الصِفَة إِلى وَصفٍ زَمَنيّ مَحض، والآيَة تَجعَل ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ في تَقابُلٍ مَع ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ ـ تَقابُل بِنيَويّ يَستَلزِم نُقطَتَي حَدٍّ. القِدَم يُخالِف هذا التَقابُل الزَوجِيّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿ٱلۡأَوَّلُ﴾ تَجعَل اللَه نُقطَةَ افتِتاحٍ ذاتيَّة لِكُلِّ شَيء، يُقابِلُها ﴿ٱلۡأٓخِرُ﴾ بِنُقطَةِ المآل. هذا البُعد القُطبيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «السابِق» أَو «القَديم» لِأَنَّ الجذر «ءول» يَستَلزِم نَقطَتَين زَمَنيَّتَين أَو رُتبيَّتَين، لا نَقطَة واحِدَة. الجذر في صيغَة المَعرِفَة المُفرَدَة المُ

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1أَوَءَابَآؤُنَاأوءبو
2ٱلۡأَوَّلُونَآبآؤناءول
3الْأَوَّلُونَالأولونءول

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية في شريط إنكار البعث لأصحاب الشمال. الآيات 45-46 وصفتهم بالترف والإصرار على الحنث العظيم. الآية 47 صاغت قولهم. الآية 48 مدّت القول إلى الآباء الأولين. ثمّ جاء الردّ في 49-50 بالجمع الشامل. ثمّ تابعت 51-53 العقوبة بزقّوم يملأ البطون — فالسياق يسير من القول إلى الردّ إلى العقوبة.

  • سياق قريبالوَاقِعة 43

    وَظِلّٖ مِّن يَحۡمُومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 44

    لَّا بَارِدٖ وَلَا كَرِيمٍ

  • سياق قريبالوَاقِعة 45

    إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَبۡلَ ذَٰلِكَ مُتۡرَفِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 46

    وَكَانُواْ يُصِرُّونَ عَلَى ٱلۡحِنثِ ٱلۡعَظِيمِ

  • سياق قريبالوَاقِعة 47

    وَكَانُواْ يَقُولُونَ أَئِذَا مِتۡنَا وَكُنَّا تُرَابٗا وَعِظَٰمًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ

  • الآية الحاليةالوَاقِعة 48

    أَوَءَابَآؤُنَا ٱلۡأَوَّلُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 49

    قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَوَّلِينَ وَٱلۡأٓخِرِينَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 50

    لَمَجۡمُوعُونَ إِلَىٰ مِيقَٰتِ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 51

    ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ

  • سياق قريبالوَاقِعة 52

    لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ

  • سياق قريبالوَاقِعة 53

    فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ