قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران٤٦

الجزء 3صفحة 567 قَولات5 حقول

وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ ٤٦

◈ خلاصة المدلول

الآية تُعلن صفةً واحدة جامعة لعيسى ابن مريم قبل ولادته: الكلام الممتدّ من المهد إلى الكهل، ثم الانتساب إلى الصالحين. ليست الآية تعداد كرامات، بل بيان أن الكلام الإلهي المنزّل في كلمة الله لن ينقطع بنقص الولادة ولا باتهام الأم: المولود يتكلم الناسَ في موضع القرار المهيأ أول العمر، ويتكلمهم في طور النضج، ويُعدّ في جماعة الراسخين لا منعزلًا عنها. ﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ يُلحقه بأول طور النشأة حيث الكلام غير متوقع، و﴿كَهۡلٗا﴾ يُلحقه بطور اكتمال الرسالة، و﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ يُعدّه في رتبة من تُؤوب إليهم القلوب لا مجرد شخص فاضل بمفرده. السياق مباشر: الآية تابعة لبشارة الملائكة لمريم، وما يليها رسالة في بني إسرائيل — فالكلام هنا آية في مواجهة الريبة لا مجرد وصف سيرة.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تفتح بفعل ﴿وَيُكَلِّمُ﴾ المضارع المسند إلى عيسى — وهذا الفعل لم يُقل بعد ميلاده بل أُعلن عنه قبل ولادته كما تصفه الآية 45 ﴿يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ﴾.

  • فالتبشير يتضمن وصفًا مقبلًا: أن من يكون كلمةً من الله سيتكلم الناس.
  • هذا المضارع ﴿يُكَلِّمُ﴾ — المختار من جذر «كلم» لا من «قول» ولا من «نطق» — يفيد إيقاع لفظ تام ذي معنى على مخاطَب محدد؛ ليس مجرد إصدار صوت ولا إلقاء خبر مجهول المتلقي.
  • الكلام هنا بالتثقيل يفيد التمام والحدّة، وإسناده إلى المضارع يصوّره حدثًا ممتدًا في هذا الوصف لا لقطة مفردة.

ثم يُحدَّد مجال الكلام بـ﴿ٱلنَّاسَ﴾: الجماعة الإنسانية المخاطَبة في مقام التكليف والمسؤولية.

  • ليس الكلام لعصبة خاصة ولا لملأ دون ملأ، بل ﴿ٱلنَّاسَ﴾ يستوعب الجماعة العامة، وهذا يشدّ مدلول الكلام إلى الرسالية: خطابٌ موجّه إلى الناس.
  • وبديل الناس هنا — لو قيل «لهم» أو «لقومه» — لضيّق الخطاب وأخرجه من مقام الشمول إلى مقام الخصوص.

ثم يأتي الظرفان ﴿فِي ٱلۡمَهۡدِ﴾ و﴿كَهۡلٗا﴾: «في» تجعل المهدَ وعاءً يقع الكلام داخله لا بجانبه؛ الكلام في المهد لا من المهد ولا بعد المهد.

  • و﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ — من جذر مهد — موضع مهيأ للاستقرار في أول النشأة.
  • اختياره هنا يُصوّر الطور حيث الكلام غير متوقع ومستحيل عادةً، لا موضع الراحة فقط.
  • و﴿كَهۡلٗا﴾ يأتي منكّرًا حالًا: هو في طور الكهولة يتكلم الناس.
  • لفظ ﴿كَهۡلٗا﴾ يقابل المهد تمامًا؛ المهد طور البدء والكهل طور الاكتمال، فالكلام يمتدّ بين الطرفين امتدادًا متصلًا لا منقطعًا.

المقابلة بين «المهد» و﴿كَهۡلٗا﴾ تبني الحجة الأساسية للآية: أن هذا المولود الذي يُتشكَّك في شأنه ويُتساءل عن إمكانية ولادته — كما في الآية التالية 47 ﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ﴾ — سيتكلم من أول طور وجوده إلى طور نضجه.

  • الكلام في المهد ليس وصفًا لكرامة بحتة بل هو ردّ على شبهة: ولد بلا أب، وهو يتكلم طفلًا قبل أن يُتهَم، فتكلّمه حجة على نفسه وآية لأمه وللناس.
  • ثم الكلام كهلًا لاحقه حين يكمل الرسالة.

تختتم الآية بـ﴿وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾: ﴿مِن﴾ هنا تبعيضية صادرة عن أصل، تجعله عضوًا في جماعة ﴿ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — جماعة الذوات الراسخة في الصلاح التي تُذكر رتبة يُلحَق بها أو يُعدّ في زمرتها.

  • ليست صفة مفردة بل انتساب إلى كتلة بشرية محددة.
  • ولو قيل «وصالحًا» أو «وهو صالح» لانصرف إلى وصف شخصي مجرد، أما ﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ فيجعله داخل جماعة مرجعية تربطه بالسياق الأكبر لصالحي الرسل والأنبياء.
  • وهذا يُتمّ بناء الآية: لا كلام المهد وحده ولا كهل وحده، بل كل ذلك في إطار كونه من زمرة الصالحين — فالكلام ليس مجرد قدرة بل رسالة راسخة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي كلم، نوس، في، مهد، كهل، مِن، صلح. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر كلم1 في الآية
وَيُكَلِّمُ
القول والكلام والبيان 75 في المتن

مدلول الجذر: كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب.

وظيفته في مدلول الآية: دلالة التمام والتحديد في ﴿يُكَلِّمُ﴾ هي التي تجعل الكلام في المهد آيةً حاسمة لا وصفًا جانبيًا — الكلام التام من مولود حديث يُثبت أمره قبل أي شك.

كيف أفادت صفحة الجذر: استحضار التفريق بين «كلم» و«قول» يُرسّخ أن الآية لم تختر الكلام العام بل الكلام التام — وهذا يُعلي درجة الآية من خبر إلى حجة.

جذر نوس1 في الآية
ٱلنَّاسَ
الإنسان والناس 241 في المتن

مدلول الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نوس» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلنَّاسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس .

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلنَّاسَ: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِي
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِي: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مهد1 في الآية
ٱلۡمَهۡدِ
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 16 في المتن

مدلول الجذر: مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: دلالة التهيئة والاستقرار في «المهد» تُحكم الصورة: الكلام لا ينتظر تجاوز المرحلة، بل يقع في عين الموضع المهيأ للوليد أول وجوده.

كيف أفادت صفحة الجذر: الوعي بأن المهد موضع استقرار لا مجرد طور يُعمّق مدلول الآية: الكلام يحدث حيث يُفترض الصمت والاستسلام، وهذا هو وجه الآية.

جذر كهل1 في الآية
وَكَهۡلٗا
الإنسان والناس 2 في المتن

مدلول الجذر: كهل: طور اكتمال السن في مقابل المهد؛ يرد في القرآن لإظهار امتداد الكلام من أول النشأة إلى حال النضج.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «كهل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَهۡلٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإنسان والناس» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: كهل: طور اكتمال السن في مقابل المهد؛ يرد في القرآن لإظهار امتداد الكلام من أول النشأة إلى حال النضج.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الفرق عن كهل ------ مهد مهد موضع البداية والطفولة الأولى، وكهل طور النضج المقابل له في الشاهدين.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَهۡلٗا: استبدال كهلًا بشيخًا ينقل المعنى إلى كبر السن، بينما الآيتان تقابلان المهد بطور النضج. واستبداله بطفلًا يهدم المقابلة لأن الطفل قريب من المهد لا مقابل له. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
وَمِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: وَمِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَمِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر صلح1 في الآية
ٱلصَّٰلِحِينَ
الفعل والعمل والصنع 180 في المتن

مدلول الجذر: صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

وظيفته في مدلول الآية: إلحاق عيسى بجماعة ﴿ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ يجعل كلامه في المهد والكهل ثمرةَ صلاح راسخ لا ظاهرة عجيبة — الكلام تعبير عن الاستقامة الأصيلة.

كيف أفادت صفحة الجذر: فهم أن الصلاح يقابل الفساد يُعلّم القارئ أن الآية تُبني على نفي الخلل: المولود المشكوك في أمره ليس خللًا بل هو من الصالحين.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿وَيُكَلِّمُ﴾ بديلًا «يقول» أو «ينطق»جذر كلم

لو قيل «ويقول الناس» لانصرف إلى إلقاء خبر دون دلالة على تمام الخطاب وتعيين المخاطَب. ولو قيل «ينطق» لانحصر في مجرد إصدار الصوت. ﴿يُكَلِّمُ﴾ بصيغة المضاعف يُثبت فعل الكلام التام المحدد الموجَّه إلى الناس، وهو ما يُقيم الحجة على الشك في أمر المولود: لا صوت مبهم بل كلام تام.

اختبار ﴿ٱلنَّاسَ﴾ بديلًا «قومه» أو «أهله»جذر نوس

لو خُصّص مفعول الكلام بقومه أو أهله لضاق مجال الكلام وخرج من مقام الشمول. ﴿ٱلنَّاسَ﴾ يضع الجماعة الإنسانية مخاطَبةً، وهذا يتوافق مع وصفه في الآية 49 رسولًا إلى بني إسرائيل. ضياع الشمول هو الضياع الحاسم.

اختبار ﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ بديلًا «طفلًا» أو «صغيرًا»جذر مهد

لو قيل «طفلًا» لضاع الموضع المهيأ الدال على بداية القرار، وبقي مجرد وصف مرحلة عمرية. ﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ يصوّر الموضع الذي يُستقرّ فيه أول العمر — وهذا يجعل الكلام فيه أشدّ دلالة على الآية: المستقرّ في أول مكانه يتكلم، وهذا هو الذي يثبت الأمر قبل الشبهة.

اختبار ﴿كَهۡلٗا﴾ بديلًا «شيخًا» أو «كبيرًا»جذر كهل

لو قيل «شيخًا» لانتقلت الدلالة إلى كبر السن المتأخر، وهذا يُخلّ بالمقابلة مع المهد لأن المهد طور البدء والكهل طور اكتمال الفعل لا نهايته. ﴿كَهۡلٗا﴾ هو المقابل الضابط لـ«المهد»: من أول وجوده إلى اكتماله.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (1)
اختبار ﴿وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ بديلًا «وصالحًا»جذر صلح

لو قيل «وصالحًا» لبقيت صفة شخصية مفردة. ﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ يُدخله رتبة جماعية لها حضور في النص يُلحق بها العبد: جماعة ذوات راسخة في الصلاح. ضياع الانتساب الرتبي هو ضياع الطابع الرسالي الذي يُشكّل الخاتمة.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَيُكَلِّمُجذر كلمإثبات فعل الكلام التام الموجَّه للناس من المولود الموعودالقريب: قول، نطق، لفظ
2ٱلنَّاسَجذر نوستحديد المخاطَب بالجماعة الإنسانية في مقام المسؤولية والخطابالقريب: بشر، قوم، إنسان
3فِيجذر فيجعل المهد ظرفًا محيطًا يقع الكلام داخله لا بجانبه أو بعدهالقريب: مِن، على
4ٱلۡمَهۡدِجذر مهدتصوير طور أول النشأة المهيأ حيث الكلام مستحيل عادةًالقريب: طفل، صبا، صغر
5وَكَهۡلٗاجذر كهلتحديد طور النضج المقابل للمهد ليُظهر امتداد الكلامالقريب: شيخ، كبر، رجل
6وَمِنَجذر مِنإدخال عيسى في رتبة الصالحين بالانتماء الأصلي لا بالوصف المجردالقريب: في، إلى، مع
7ٱلصَّٰلِحِينَجذر صلحتعيين الجماعة التي يُعدّ فيها عيسى: ذوات راسخة في الصلاحالقريب: أبرار، متقين، مؤمنين

لطائف وثمرات

  • الكلام في المهد آية لا مجرد معجزة

    الكلام في المهد في هذا الموضع لا يُطرح كظاهرة خارقة مجردة، بل كآية تُثبت المولودَ في وجوده وتنفي الريبة عن أمه — يتكلم قبل أن يُتهَم.

  • ثنائية المهد والكهل أداة بيانية لا تعداد

    الجمع بين المهد والكهل ليس تعدادًا لمرحلتين، بل أداة بيانية تُمثّل الامتداد الكامل: من أول وجوده إلى اكتماله — وهذا يُغني عن ذكر ما بينهما.

  • الانتساب إلى الصالحين ختم الآية لا ذيلها

    ﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ليست إضافة في نهاية الوصف، بل هي الإطار الذي يُفسّر كل ما سبقه: كلامه في المهد والكهل هو تعبير عن رسوخه في جماعة الصالحين.

  • مقابلة المنع والعطاء في السياق

    في الآية 41 مُنع زكريا من تكليم الناس ثلاثة أيام — ﴿أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ﴾ — وفي الآية 46 أُعطي عيسى كلام الناس من المهد. يتوازى اللفظان في مادة التكليم ومخاطبة الناس، لكن السياق الأول منع وإمساك، والثاني عطاء وبيان — والتقابل يُظهر أن الكلام للناس موهبة ربانية تُمنح وتُعطى.

  • البشارة وصفٌ قبل الوجود

    الآية تصف عيسى بالكلام قبل ولادته — الوصف يسبق الموصوف. هذا النظم يُظهر أن مدلول الكلمة الإلهية سابق على وجودها في العالم، وأن البشارة تكشف ما سيكون لا ما هو كائن.

  • انتماءان متتاليان في آيتين

    الآية 45 ختمت بـ﴿وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ﴾ والآية 46 تختم بـ﴿وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ — تتوازى الآيتان في بنية «وَمِنَ + جمع معرّف». هذا التوازي البنيوي يُظهر أن وصف عيسى يتراكم بانتماءات لا بأوصاف منفردة: مقرّب وصالح معًا.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الفعل ﴿يُكَلِّمُ﴾ وإسناده المضارع

    جاء ﴿وَيُكَلِّمُ﴾ فعلًا مضارعًا لا ماضيًا ولا اسمًا: صيغة المضارع تصوّر الكلام استمراريًا متجددًا. وجذر «كلم» بصيغة المضاعف يفيد إيقاع لفظ تام محدد على مخاطَب — وهذا ما يميزه عن مجرد القول أو النطق. الكلام هنا فعل متصل من المولود للناس، لا حدث منقطع.

  • ﴿ٱلنَّاسَ﴾ وعموم المخاطَب

    مفعول الكلام ﴿ٱلنَّاسَ﴾ المعرّف، يضع الجماعة الإنسانية في مقام التلقي. هذا الاختيار يجعل الكلام رسالي الوجهة لا خاصًا بفئة. لو جاء بدله ضمير أو مقيّد لضاق المعنى.

  • ثنائية المهد والكهل وما تبنيه

    ﴿فِي ٱلۡمَهۡدِ﴾ و﴿كَهۡلٗا﴾ طرفا مدة الحياة الفاعلة: المهد موضع مهيأ أول النشأة حيث الكلام مستحيل عادةً، والكهل طور النضج حيث يكتمل الفعل. الجمع بينهما يُظهر امتداد الكلام من البدء إلى الاكتمال، وهو ما يجيب عن شبهة نقص الولادة: المولود الذي يُشكَّك في أمره يتكلم في أول طور وجوده.

  • ﴿مِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ والانتساب الرتبي

    الختام بـ﴿وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ لا يضيف صفة بل يُلحقه برتبة. ﴿ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ جماعة ذوات راسخة في الصلاح، و﴿مِن﴾ تُخرجه من أصلها عضوًا فيها. هذا يضع كلامه في المهد والكهل داخل إطار الرسالة الصالحة لا مجرد إظهار القدرة.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ بالألف الوصلية والكسرة

    ﴿ٱلۡمَهۡدِ﴾ جاء مجرورًا بكسر الدال مع أل التعريف والهمزة الوصلية في بدء الوصل. هذا الرسم موحَّد في الموضع. ملاحظة رسمية: التحقق من صيغ «مهد» في مواضعها الأخرى — كطه 53 وصيغة ﴿مَهۡدٗا﴾ المنونة — يُظهر أن الاسم يرد نكرةً في السياقات الأخرى. أما هنا فجاء معرّفًا بـأل، والدلالة محسومة: الموضع المهيأ المعهود للوليد. حكم دلالي لا تقاطع مع صيغة أخرى هنا.

  • رسم ﴿كَهۡلٗا﴾ منكّرًا منصوبًا

    ﴿وَكَهۡلٗا﴾ جاء منكّرًا منصوبًا حالًا. التنوين بالفتح والألف. الاختيار بين التعريف والتنكير هنا محسوم: التنكير يجعله وصف حال متجددة لا تعيينًا زمنيًا محدودًا — الكلام يقع وهو في حال الكهولة، لا في نقطة زمنية بعينها. ملاحظة رسمية لا حكم دلالي إضافي.

  • رسم ﴿ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ بألف مقصورة فوق اللام

    ﴿ٱلصَّٰلِحِينَ﴾ يحمل في رسمه علامة المدّ فوق لام الصيغة، وهذا رسم توقيفي يُثبت المدّ. الصيغة جمع مذكر سالم معرّف. الرسم محسوم ولا تعارض بين الصيغ في هذا الموضع.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
5حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
وصلات موسوعية
3الجزء
56صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

كلم 1
نوس 1
في 1
مهد 1
كهل 1
مِن 1
صلح 1

حقول الآية

القول والكلام والبيان 1
الإنسان والناس 2
حروف الجر والعطف 2
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 1
الفعل والعمل والصنع 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر كلم1 في الآية · 75 في المتن
القول والكلام والبيان

كَلَّمَ في القرآن: إيقاع لفظٍ ذي معنى تامّ مُحدَّد على مُخاطَب؛ وتَكَلَّمَ: نُطقُ ذلك اللفظ المُحدَّد ذاته وإن لم يُوَجَّه إلى مُخاطَب بعينه، كما في ﴿لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦ﴾ هُود 105، ﴿أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا﴾ النُّور 16، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ﴾ الرُّوم 35، ﴿لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنۡ أَذِنَ لَهُ ٱلرَّحۡمَٰنُ﴾ النَّبَإ 38؛ والكَلِمة: اللفظ المُحدَّد القائم بذاته، تَنقل أمرًا أو حُكمًا أو خبرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: اللفظ المُحدَّد القائم بنفسه، أو فعل إيقاعه على مخاطَب.

فروق قريبة: مقارنات بين «كلم» وأقرب الجذور في حقل القول: الجذر جوهره الفرق عن كلم --------- قول إلقاء اللفظ مطلقًا للإخبار القول أعمّ؛ الكلام أخصّ يلتقط اللفظ المُحدَّد كنحوٍ مكتمل نطق إخراج الصوت بفصلٍ بَيِّن النطق قد يخرج بلا معنًى؛ الكلام لا يكون إلا بمعنًى محدَّد خطب توجيه القول إلى مخاطَب الخطاب توجيهٌ نحو السامع؛ الكلام لفظ المعنى نفسه لفظ الإخراج الصوتيّ المجرَّد اللفظ إخراجٌ مجرَّد؛ الكلام دائمًا لفظُ معنًى فمدار «كلم» على اللفظ المُحدَّد الحامل لمعنًى مكتمل، وهو ما يُميِّزه عن إطلاق «قول» وعن تجريد «نطق» و«لفظ».

اختبار الاستبدال: اختبار الاستبدال: - ﴿وَكَلَّمَ ٱللَّهُ مُوسَىٰ تَكۡلِيمٗا﴾ النِّسَاء 164 → لو قيل «وَقَالَ» لانصرف إلى مطلق الإخبار، والتكليم يَختصّ بإيقاع لفظ مُحدَّد. - ﴿يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ﴾ النِّسَاء 46 → لو قيل «يحرّفون القول» لانصرف إلى تحريف المعنى، والتَّحريف هنا في اللفظ المُحدَّد. - ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ﴾ آل عِمران 45 → لو قيل «بِأَمۡرٍ» لاقتصر على معنى التكوين، والكَلِمة تَجمع كَون الأمر لفظًا (كُن) وكونه أمرًا تكوينيًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نوس1 في الآية · 241 في المتن
الإنسان والناس

«النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «النَّاس» هم الكيان الإنسانيّ الجمعيّ المخاطَب والمبتلى والمحاسَب؛ يظهر في النداء التكليفيّ، والهداية والبيان، والاختلاف، والظلم، والانتفاع العامّ، ويُقسَّم من داخله بلازمة «وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن…» دون أن يُنعَت إيمانًا أو كفرًا.

حد الجذر: لا يدلّ الجذر على عددٍ بشريّ مجرّد؛ بل على جماعة الإنسان بوصفها طرفَ الخطاب والوحي والابتلاء. ومن ثمّ يصدق على الناس جميعًا، وعلى أُناسٍ مخصوصين، وعلى من يمشي في الناس.

فروق قريبة: الجذر موضع القرب الفرق المحكم --------- بشر كلاهما من جنس الإنسان «بشر» يبرز الهيئة الظاهرة والطبيعة المخلوقة، و«نوس» يبرز الجماعة المخاطَبة بالتكليف ءنس كلاهما من جنس الإنسان «ءنس» يدلّ على الفرد أو الجنس الإنسانيّ وكثيرًا ما يقابل الجِنّ، و«نوس» يدلّ على الجماعة المخاطَبة المكلَّفة بوصفها كتلةَ الخطاب قوم كلاهما جماعة «قوم» جماعةٌ ذات قيامٍ أو نسبةٍ مخصوصة، و«النَّاس» أعمُّ في الخطاب الإنسانيّ لا يخصّص فئة نفس كلاهما يخصّ الإنسان «نفس» ذاتٌ فرديّة محاسَبة على حِدَة، و«النَّاس» جمعٌ مخاطَب لا يُفرَد عالمين كلاهما يشمل المخلوق «العالمون» كلُّ المخلوقات، و«النَّاس» فئةٌ منها هي بنو آدم خاصّةً

اختبار الاستبدال: لو وُضِع «بشر» مقام «النَّاس» في ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ﴾ لضاع معنى الجماعة المخاطَبة بالتكليف، إذ النداء لا يستحضر الجسد الظاهر بل الكتلة الموقوفة للجواب. ولو وُضِع «قوم» مقام «النَّاس» في ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ لخصّص الهدى بجماعةٍ بعينها، بينما «النَّاس» يبسطه على الكيان الإنسانيّ كلّه. واختبار الاستبدال يكشف أنّ كلّ بديلٍ يقتطع زاويةً من المعنى لا يحملها سواه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مهد1 في الآية · 16 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية

مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مهد ليس بسطًا مجردًا، بل بسط وتسوية موجهان إلى قرار. لذلك يستوعب مهد الطفل، والأرض الممهدة، ومهاد جهنم، وتمهيد العمل للنفس، وتمهيد النعمة لصاحبها.

فروق قريبة: - مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد. يجتمعان في الذاريات 48: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾، فجاء الفرش وسيلةً والتمهيد وصف الفعل الموجَّه إلى القرار. - مهد بخلاف سكن: السكن حصول الاستقرار نفسه، والتمهيد إعداد القرار الذي يقع فيه الاستقرار؛ فمهد سابق على سكن بالمعنى الدلالي. - مهد مقابل سوي: التسوية تصحيح هيئة، والتمهيد تسوية موجهة إلى استعمال واستقرار، فزاد عليها الغاية.

اختبار الاستبدال: في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة»؛ لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام»؛ لأن المهاد يشعر بأن القرار أُعدّ لهم إعدادًا. وفي «فلأنفسهم يمهدون» لا يكفي «يعملون»، لأن العمل هنا منظور إليه بوصفه يهيئ مآل صاحبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر كهل1 في الآية · 2 في المتن
الإنسان والناس

كهل: طور اكتمال السن في مقابل المهد؛ يرد في القرآن لإظهار امتداد الكلام من أول النشأة إلى حال النضج.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: كهل لا يرد في القرآن وصفًا عامًا للعمر، بل ضمن ثنائية المهد وكهلًا. المعنى مخصوص بمرحلة النضج التي تقابل بداية النشأة.

فروق قريبة: الجذر الفرق عن كهل ------ مهد مهد موضع البداية والطفولة الأولى، وكهل طور النضج المقابل له في الشاهدين. طفل طفل يدل على مرحلة صغر الولد، وكهل يدل على مرحلة اكتمال السن. شيخ شيخ يبرز كبر السن، وكهل في الشاهدين يبرز النضج المقابل للمهد لا الهرم.

اختبار الاستبدال: استبدال كهلًا بشيخًا ينقل المعنى إلى كبر السن، بينما الآيتان تقابلان المهد بطور النضج. واستبداله بطفلًا يهدم المقابلة لأن الطفل قريب من المهد لا مقابل له.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر صلح1 في الآية · 180 في المتن
الفعل والعمل والصنع

صلح: استقامة الشيء أو الفعل أو العلاقة على وجه نافع يرفع الخلل أو يمنع الفساد، سواء في العمل، أو الحال، أو الصلة بين طرفين؛ ومنه عَلَم رسول ثمود. والمواضع ١٨٠، وصفًا وفعلًا ومصدرًا وعَلَمًا، تندرج تحت هذا الحد: فالوصف والفعل والمصدر شعب المعنى الجامع، والعَلَم داخل في مادته لا خارج عنها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الصلاح ليس مجرد حسن عام؛ إنه قيام الحال أو العمل أو العلاقة على وجه نافع سليم من الخلل. ويظهر في القرآن في مسالك متصلة: صلاح الذات والعمل، وإصلاح ما عرض له خلل، والصلح بين طرفين، ووصف القائمين بالإصلاح. وفي الجذر كذلك عَلَم رسول ثمود.

فروق قريبة: يفترق «صلح» عن «حسن»؛ فالحسن جودة في الشيء، أما الصلاح فقيام على وجه نافع سليم من الخلل، ولذلك يبرز تقابله مع الفساد في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾. ويفترق عن «فوز»؛ فالفوز نتيجة مدركة، كما في ﴿فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا﴾، أما الصلاح فهو وصف العمل أو الحال قبل النتيجة. ويفترق عن «فلح» وإن تجاورا؛ ففي ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ﴾ جاء «صالحًا» وصفًا للعمل، وجاء «المفلحين» وصفًا لمآل النجاة. ويفترق داخل الجذر نفسه بين «أصلح» الناقل إلى الصلاح، و«صالح» الدال على حال قائمة، و«مصلح» الدال على من يقوم بفعل الإصلاح أو يتصف به.

اختبار الاستبدال: لا يقوم «حسن» مقام «صلح» في ﴿وَلَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ بَعۡدَ إِصۡلَٰحِهَا﴾ لأنّ المقابل فسادٌ لا قُبحٌ فقط، والإصلاح ردُّ الأرض إلى استقامتها لا تجميلُها. ولا يقوم «بِرّ» مقامه في ﴿وَٱلصُّلۡحُ خَيۡرٞۗ﴾ لأنّ الصلح يرفع خللًا قائمًا بين طرفين متنازعين، والبِرُّ إحسانٌ ابتدائيّ لا يفترض نزاعًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَيُكَلِّمُويكلمكلم
2ٱلنَّاسَالناسنوس
3فِيفيفي
4ٱلۡمَهۡدِالمهدمهد
5وَكَهۡلٗاوكهلاكهل
6وَمِنَومنمِن
7ٱلصَّٰلِحِينَالصالحينصلح

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية جزء من سياق البشارة لمريم في آيات 42-51. الآية 45 جاء فيها ﴿بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ﴾ مع الوجاهة وكونه من المقرّبين. الآية 46 تأتي مباشرة بعدها لتضيف صفة الكلام ذاته: الذي هو كلمة من الله سيتكلم الناس. ثم الآية 47 تعبّر عن استغراب مريم من الولادة دون بشر، والآية 49 تُعلن رسالته لبني إسرائيل. فالآية 46 تقع في وسط بناء متصل: وصف المولود الموعود قبل وجوده، ومن أبرز ما يوصف به كلامه الممتد الذي يثبت وجوده وإرساله معًا. كما أن الآية 41 ذكرت ألّا تكليم زكريا للناس ثلاثة أيام إلا رمزًا — أي الإمساك المؤقت عن الكلام — فجاء ذكر كلام عيسى للناس في هذا السياق تأكيدًا أن الكلمة الإلهية تتجلى في عيسى كلامًا حقيقيًا لا إمساكًا.

  • سياق قريبآل عِمران 41

    قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ

  • سياق قريبآل عِمران 42

    وَإِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ ٱصۡطَفَىٰكِ وَطَهَّرَكِ وَٱصۡطَفَىٰكِ عَلَىٰ نِسَآءِ ٱلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 43

    يَٰمَرۡيَمُ ٱقۡنُتِي لِرَبِّكِ وَٱسۡجُدِي وَٱرۡكَعِي مَعَ ٱلرَّٰكِعِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 44

    ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡغَيۡبِ نُوحِيهِ إِلَيۡكَۚ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يُلۡقُونَ أَقۡلَٰمَهُمۡ أَيُّهُمۡ يَكۡفُلُ مَرۡيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيۡهِمۡ إِذۡ يَخۡتَصِمُونَ

  • سياق قريبآل عِمران 45

    إِذۡ قَالَتِ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَٰمَرۡيَمُ إِنَّ ٱللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٖ مِّنۡهُ ٱسۡمُهُ ٱلۡمَسِيحُ عِيسَى ٱبۡنُ مَرۡيَمَ وَجِيهٗا فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ

  • الآية الحاليةآل عِمران 46

    وَيُكَلِّمُ ٱلنَّاسَ فِي ٱلۡمَهۡدِ وَكَهۡلٗا وَمِنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 47

    قَالَتۡ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي وَلَدٞ وَلَمۡ يَمۡسَسۡنِي بَشَرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكِ ٱللَّهُ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ

  • سياق قريبآل عِمران 48

    وَيُعَلِّمُهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ

  • سياق قريبآل عِمران 49

    وَرَسُولًا إِلَىٰ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ أَنِّي قَدۡ جِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ أَنِّيٓ أَخۡلُقُ لَكُم مِّنَ ٱلطِّينِ كَهَيۡـَٔةِ ٱلطَّيۡرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيۡرَۢا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُبۡرِئُ ٱلۡأَكۡمَهَ وَٱلۡأَبۡرَصَ وَأُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۖ وَأُنَبِّئُكُم بِمَا تَأۡكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لَّكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبآل عِمران 50

    وَمُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيَّ مِنَ ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَلِأُحِلَّ لَكُم بَعۡضَ ٱلَّذِي حُرِّمَ عَلَيۡكُمۡۚ وَجِئۡتُكُم بِـَٔايَةٖ مِّن رَّبِّكُمۡ فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُونِ

  • سياق قريبآل عِمران 51

    إِنَّ ٱللَّهَ رَبِّي وَرَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُوهُۚ هَٰذَا صِرَٰطٞ مُّسۡتَقِيمٞ