قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقآل عِمران١٩٧

الجزء 4صفحة 767 قَولات7 حقول

مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ ١٩٧

◈ خلاصة المدلول

الآية حكم قاطع في حق من كفروا بعد أن حذّرت الآية السابقة من الاغترار بتقلّبهم في البلاد. تبدأ بتسمية ما تقلّبوا فيه: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ — أي منفعة محدودة القيمة والأمد — ثم تنتقل بـ﴿ثُمَّ﴾ التي تفصل بين الطورين فصلاً دلالياً لا مجرد تتابع زمني، فتُلحق المصير بهم إلحاقاً اسمياً حاسماً: ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ — أي انتهاؤهم وقرارهم إلى دار الجزاء المعيّنة، ثم تختم بذمٍّ إنشائيّ صريح: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾. ثلاثة عناصر بنائية: تحديد طبيعة المتاع بوصف «قليل»، تعيين المأوى بالاسم العلم «جهنم»، وتأكيد سوء المصير بصيغة الذم «بئس». الآية لا تسرد بل تحكم: تقلّبهم كان متاعاً قليلاً، ومأواهم جهنم، وجهنم بئس المهاد.

كيف وصلنا إلى المدلول

الآية تأتي استمراراً لتحذير سبقها: ﴿لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ﴾.

  • التقلّب في البلاد مشهد ظاهر يُرى: سفر وتجارة وعيش موسّع، وهو ما قد يُوهم بالانتفاع المديد.
  • فجاءت الآية 197 لتضع هذا المشهد في ميزان دقيق.

أول ما يظهر في الآية كلمة ﴿مَتَٰعٌ﴾: وهي منفعة محدودة بالزمن والقيمة، تخالف النعمة الممتدة والرزق القائم.

  • هذه الكلمة تُسمّي حقيقة ما تقلّبوا فيه، ثم يأتي ﴿قَلِيلٌ﴾ ليُحدّد المقدار: ليس نقصاً من تمام زال، بل هو قليل في ذاته، صغير نسبةً إلى ما يليه.
  • ولو استُبدل «قليل» بـ«زائل» لانصبّ الحكم على الزوال فحسب دون التصغير.
  • الاثنان معاً — ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾ — ينهيان الصورةَ الظاهرة للتقلّب في البلاد قبل أن تبدأ جملة المصير.

ثم جاءت ﴿ثُمَّ﴾ لتفصل بين طورين متباعدَين لا متّصلين: المتاع القليل في هذا الطور، والمأوى في الطور الآخر.

  • لو جاءت الفاء لوهم الاتصال العاجل، ولو جاءت الواو لضاع الترتيب وصار الطوران كأنهما جانبان متعاصران.
  • ﴿ثُمَّ﴾ وحدها تُظهر أن ما بعدها لاحق منفصل بمرحلة، وهذا الإظهار ذاته حكم: أن المتاع يأتي أولاً ثم يأتي المأوى بعده، وبين الاثنين مهلة يظنّها المتقلّبون عيشاً مستمراً.

بعد ﴿ثُمَّ﴾ يأتي ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ﴾ مضافاً إلى ضميرهم مباشرة: هو انتهاؤهم وقرارهم إلى جهة تضمّهم وتجعلهم في حيزها.

  • ليس مجرد وصفاً لعذاب ينالهم، بل هو تعيين مكانهم الذي ينتهون إليه كما ينتهي الإنسان إلى مسكنه.
  • وهنا يُعيَّن هذا المأوى باسم علم: ﴿جَهَنَّمُ﴾ — لا «النار» ولا «العذاب» ولا «موضع السوء».
  • الاسم العلم يُحيل إلى دار الجزاء المعيّنة في القرآن، دار تجمع وظائف المأوى النهائي للكافرين والظالمين.
  • ولو قيل «النار» لنقص معنى التعيين الشامل لهذا الدار، ولو قيل «مصيرهم العذاب» لافتقد الإحالة إلى الموضع المعيّن بعينه.

ثم تختم الآية بـ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾: وهو إنشاء ذمٍّ صريح، لا إخبار عن شيء زائد على ما مضى.

  • «بئس» تُحكم على ما سمّته جملة المأوى حكماً إجمالياً يجمع سوء المصير.
  • والمهاد — الموضع المُهيَّأ للقرار — لفظ يحمل في بنائه معنى الإعداد: كأن جهنم أُعدَّت وهُيِّئت لتكون مستقراً، وفي هذا تهكّم دلالي مضاد، لأن المهاد يُذكر عادةً لموضع الراحة والقرار الهادئ، فلمّا كانت جهنم هي المهاد كان الذمّ مضاعفاً: لا مهاد حقيقي، بل مهاد من نار وعذاب.

الآية التالية (198) تُكمل الصورة بالمقابل: ﴿لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ﴾.

  • فالآية 197 مصير الذين كفروا، و198 مصير الذين اتقوا، وبين الاثنتين تقابل صريح: متاع قليل / جنات خالدة، مأوى جهنم / جنات الإقامة، وبئس المهاد / نزل من عند الله.

في آية 199 تظهر «ثَمَنًا قَلِيلًا» وهي تصف ما باع به بعض أهل الكتاب إيمانهم.

  • اشتراك لفظ «قليل» في الآيتين يُحكم الربط: التقلّب في البلاد متاع قليل، وبيع الإيمان بثمن قليل — كلاهما صفقة خسرانة نسبةً إلى ما يليه.

خلاصة البناء: الآية ليست وعظاً بالمعنى الإنشائي؛ هي حكم بنيوي يُنهي الوهم الذي أنشأته الآية 196 (﴿لَا يَغُرَّنَّكَ﴾).

  • الغرور نشأ من مشهد التقلّب.
  • الآية 197 تُسمّي ذلك المشهد تسميةً دقيقة — متاع قليل — ثم تُظهر ما يأتي بعده بعد فصل دلالي — مأواهم جهنم — ثم تُذيله بحكم الذمّ الإجمالي — وبئس المهاد.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي متع، قلل، ثم، ءوي، جهنم، بءس، مهد. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر متع1 في الآية
مَتَٰعٞ
النفع والضرر 70 في المتن

مدلول الجذر: متع يدل على منفعة محصلة أو ممنوحة أو عين ينتفع بها فالمتاع ما ينتفع به حسًا أو حكمًا، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والتمتع والاستمتاع استيفاء الحظ منها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «متع» هنا في 1 موضع/مواضع: مَتَٰعٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: متع يدل على منفعة محصلة أو ممنوحة أو عين ينتفع بها فالمتاع ما ينتفع به حسًا أو حكمًا، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والتمتع والاستمتاع استيفاء الحظ منها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - النعمة: النعمة عطاء وإحسان، أما المتاع فهو جهة الانتفاع بما يعطى أو يحمل أو يستوفى، وقد يجيء في أفق زائل مثل ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَتَٰعٞ: - في ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ﴾ لا يصح حمل المتاع على لذة عابرة السياق يفتح أمتعة فيها بضاعة مردودة، فهو عين محمولة ينتفع بها. - في ﴿مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾ لا يكفي معنى المنفعة المؤقتة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر قلل1 في الآية
قَلِيلٞ
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 76 في المتن

مدلول الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «قلل» هنا في 1 موضع/مواضع: قَلِيلٞ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأعداد والكميات التفاضل والمقارنة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة قَلِيلٞ: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ثم1 في الآية
ثُمَّ
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 342 في المتن

مدلول الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ثم» هنا في 1 موضع/مواضع: ثُمَّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف أسماء الزمان والمكان والجهة أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ثُمَّ: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءوي1 في الآية
مَأۡوَىٰهُمۡ
البيت والمسكن والمكان 36 في المتن

مدلول الجذر: ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به. هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية؛ فالحماية بعض مواضعه، أما «مأواهم جهنم» و«الجحيم هي المأوى» فليست حماية، بل جهة انتهاء تلزم صاحبها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءوي» هنا في 1 موضع/مواضع: مَأۡوَىٰهُمۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به. هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه الفرق الدقيق --------- بيت موضع إقامة البيت اسم مكان، وءوي حركة إلى جهة أو انتهاء إليها سكن استقرار وطمأنينة السكن يركز على السكون، وءوي.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَأۡوَىٰهُمۡ: - في ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ لا يقوم «دخل» مقام «أوى» لأن الدخول حركة مكانية فقط، أما الأوي فالتجاء إلى جهة يرجى منها الرحمة والرشد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر جهنم1 في الآية
جَهَنَّمُۖ
النار والعذاب والجحيم 77 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جهنم» هنا في 1 موضع/مواضع: جَهَنَّمُۖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النار والعذاب والجحيم» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة جَهَنَّمُۖ: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر بءس1 في الآية
وَبِئۡسَ
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 73 في المتن

مدلول الجذر: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «بءس» هنا في 1 موضع/مواضع: وَبِئۡسَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الذم واللعن والسب الشر والسوء والخبث» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: البَأس أَخَصّ: يَستَلزِم الشِدَّة وَالشَوكَة. ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ وَصفٌ لِسوء المَصير، وَ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ذَمٌّ مَوصول بِقُوَّة قاطِعَة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَبِئۡسَ: الفِعل ﴿أَحَسُّواْ﴾ يَتَوافَق مَع البَأس لِأَنَّه يَقَع بَغتَةً فَيُحَسّ. وَلَو استُبدِل بِـ«سُوءَنا» لَتَلاشَى المَعنى لِأَنَّ السُوء يُسنَد لِلعَبد لا لِلرَبّ في الغالِب. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مهد1 في الآية
ٱلۡمِهَادُ
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 16 في المتن

مدلول الجذر: مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مهد» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمِهَادُ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «البيت والمسكن والمكان الاعتداد والإعداد البسط والتسوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمِهَادُ: في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة» لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام». فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
اختبار ﴿مَتَٰعٌ﴾ مقابل «نعمة» أو «رزق»جذر متع

لو قيل «نعمة قليلة» لأوحى بأن ما أُعطوا كان إحساناً محدوداً، وهو لا يصف طبيعة التقلّب بل نوع العطاء. ولو قيل «رزق قليل» لانصبّ على القوام المعاشي دون دلالة الانتفاع المحدود. ﴿مَتَٰعٌ﴾ وحده يحمل معنى الانتفاع المؤقت المحدود القيمة، وهو ما يُصنّف التقلّبَ في البلاد تصنيفاً دقيقاً.

اختبار ﴿قَلِيلٌ﴾ مقابل «زائل» أو «قصير»جذر قلل

لو قيل «متاع زائل» لانصبّ الحكم على الزوال دون التصغير. ولو قيل «متاع قصير» لحصر القلّة في البعد الزمني. ﴿قَلِيلٌ﴾ يشمل ضآلة المقدار والقيمة والزمن معاً، وهو ما يُحكم التصغير الشامل في مواجهة وهم الغرور بالتقلّب.

اختبار ﴿ثُمَّ﴾ مقابل الفاء أو الواوجذر ثم

لو جاءت الفاء لصار المأوى متّصلاً عاجلاً بالمتاع، فيُوهم أن التقلّب ينتهي مباشرة دون مهلة. ولو جاءت الواو لصار المتاع والمأوى جانبين متعاصرَين. ﴿ثُمَّ﴾ تُظهر أن المصير يأتي بعد فصل، وهو ما يُبيّن أن المتقلّبين يعيشون المتاع دون أن يرى أكثرهم ما يأتي بعده.

اختبار ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ﴾ مقابل «مصيرهم» أو «عاقبتهم»جذر ءوي

لو قيل «مصيرهم جهنم» لأفاد الانتهاء دون دلالة القرار المُضمّ. ولو قيل «عاقبتهم جهنم» لانصبّ على الجزاء دون صورة الانتهاء إلى الجهة. ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ﴾ يُضيف إلى دلالة الانتهاء معنى الاحتواء والضمّ، مقابل «أوى» الذي في سياق الرحمة يُفيد الإيواء والملاذ — فهنا استُعيرت صورة المأوى لدار العذاب، وهذا هو ما يجعله أبلغ في التعبير عن الحبس النهائي.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
اختبار ﴿جَهَنَّمَ﴾ مقابل «النار» أو «العذاب»جذر جهنم

لو قيل «مأواهم النار» لأفاد الجنس دون التعيين. ولو قيل «مأواهم العذاب» لانصبّ على الحدث دون الموضع. ﴿جَهَنَّمَ﴾ اسم علم يُعيّن الدار المعيّنة لهذا الجزاء، وهو ما يُنهي أي مجال للإبهام أو التخفيف.

اختبار ﴿وَبِئۡسَ﴾ مقابل «وقبح» أو «وساء»جذر بءس

لو قيل «وقبح المهاد» لأخبر عن صفة. ولو قيل «وساء المهاد» لأفاد مجرد السوء دون الحدّة. ﴿بِئۡسَ﴾ إنشاء ذمّ صريح أشدّ من الإخبار، وهو ما يُتمّم الحكم القاطع الذي بدأت به الآية بتسمية التقلّب متاعاً قليلاً.

اختبار ﴿ٱلۡمِهَادُ﴾ مقابل «القرار» أو «المستقر»جذر مهد

لو قيل «وبئس القرار» لأفاد الذمّ على الانتهاء. ولو قيل «وبئس المستقر» لأفاد الذمّ على الإقامة. ﴿ٱلۡمِهَادُ﴾ يحمل معنى الإعداد والتهيئة للقرار، ولمّا كان المهاد دار عذاب كان الذمّ أشدّ: جهنم مُهيَّأة كما يُهيَّأ الفراش، فجاء التهكّم من هذا الإعداد الذي لا راحة فيه.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1مَتَٰعٞجذر متعتسمية طبيعة ما تقلّب فيه الكافرون في البلاد: منفعة محدودة القيمة لا نعمة ممتدةالقريب: نعم، رزق، حظ
2قَلِيلٞجذر قللتحديد مقدار المتاع تحديداً شاملاً يضمّ ضآلة الزمن والقيمة والحجمالقريب: زيد / نقص، بعض
3ثُمَّجذر ثمفصل طور المتاع القليل عن طور المأوى فصلاً دلالياً يُبيّن أنهما مرحلتان منفصلتان لا متّصلتانالقريب: فاء، واو
4مَأۡوَىٰهُمۡجذر ءويتعيين قرارهم بصورة الانتهاء إلى جهة تضمّهم وتحتويهم لا مجرد وصول إلى عذابالقريب: مصير، عاقبة، موضع
5جَهَنَّمُۖجذر جهنمتعيين الدار المعيّنة للجزاء بالاسم العلم الذي يُنهي الإبهام ويُغلق التأويلالقريب: نار، سعر، سقر
6وَبِئۡسَجذر بءسإنشاء ذمٍّ صريح يُحكم الحكم على المصير حكماً إجمالياً قاطعاًالقريب: ساء، شرّ، قبح
7ٱلۡمِهَادُجذر مهدتعيين ما يُذمّ: الموضع المُهيَّأ للقرار — وهو جهنم — بصيغة تحمل معنى الإعداد الذي يُضاعف الذمّالقريب: قرار، مستقر، مثوى

لطائف وثمرات

  • التقلّب في البلاد متاع لا نعمة

    الآية تُعلّم أن ما يُرى من ظهور الكافرين في البلاد وانتشارهم ليس نعمة ممتدة ولا رزقاً قائماً، بل منفعة محدودة القيمة. الاغترار ينشأ من اشتباه المتاع القليل بالنعمة الكبرى.

  • ﴿ثُمَّ﴾ تُبيّن أن المراحل منفصلة

    المتاع القليل والمأوى لا يتزامنان؛ بينهما فصل. من لا يرى ما بعد ﴿ثُمَّ﴾ يظنّ أن الطور الحاضر هو كلّ الصورة.

  • المأوى في الآية صورة مقلوبة

    المأوى في سياق الرحمة ملاذ وراحة، وفي هذه الآية هو جهنم. هذا القلب في صورة المأوى يُجلّي أن ما ظنّوه وطناً واستقراراً ينتهي بهم إلى دار العذاب.

  • الذمّ الإنشائي أقوى من الوصف

    لم تقل الآية «جهنم سيئة» بل أنشأت حكم الذمّ صراحةً: ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾. هذا الفرق يجعل الحكم موقفاً قاطعاً لا مجرد وصف.

  • تقابل المهاد بين الآيتين 197 و198

    في الآية 197 يُذمّ المهاد — وهو جهنم — بصيغة ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ﴾. وفي الآية 198 يُمدح مقابله: ﴿لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ﴾. التقابل بين النزل من عند الله والمهاد الذميم يُحكم الثنائية البنائية في هذا الموضع.

  • «قليل» يتكرر في السياق القريب بحقلين

    في آية 197 يصف «قليلٌ» المتاع الذي تقلّب فيه الكافرون. وفي آية 199 يصف «قليلًا» الثمن الذي باع به بعض أهل الكتاب آيات الله. الوصف الواحد «قليل» يُوصف به طرفان مختلفان: المتاع الدنيوي للكافرين، والثمن الذي استُبدل به الإيمان.

  • الآية تجمع اسمي دار الجزاء المتقابلتين في موضع واحد

    ذُكرت ﴿جَهَنَّمُ﴾ في الآية 197 ثم «جَنَّٰتٌ» في الآية 198 في موضعين متجاورين. هذا التجاور يُعرض المصيرين معاً على القارئ في سياق واحد متّصل، مما يُجسّم التقابل ويجعله حاضراً في لحظة قراءة واحدة.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تسمية التقلّب

    الآية السابقة أظهرت مشهد «تقلّب الذين كفروا في البلاد» دون حكم. الآية 197 تبدأ بالحكم على ذلك المشهد: ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾. الاسم ﴿مَتَٰعٌ﴾ يُسمّي طبيعة التقلّب — منفعة محدودة لا نعمة ممتدة — والوصف ﴿قَلِيلٌ﴾ يُحدّد مقدارها تحديداً لا يقبل التوسّع. هذا التسمية الدقيقة هي ردّ الآية على وهم الغرور.

  • فصل الطورين بـ﴿ثُمَّ﴾

    بعد تسمية المتاع تأتي ﴿ثُمَّ﴾ لتُظهر أن ما يتلوه ليس امتداداً له بل مرحلة مستقلة لاحقة. هذا الفصل الدلالي هو ما يجعل الآية حكماً لا سرداً: المتقلّبون يرون مرحلتهم الحاضرة، وثُمَّ تُنبئ بمرحلة قادمة منفصلة.

  • تعيين المأوى بالاسم العلم

    ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ جملة اسمية تُعيّن قرارهم: الانتهاء إلى جهنم لا إلى مجرد عذاب مبهم. الاسم العلم يُغلق باب التأويل؛ لا «نار عامة» ولا «عذاب مبهم»، بل الدار المعيّنة لهذا الجزاء.

  • الذمّ الإجمالي بـ«بئس المهاد»

    ختام الآية إنشاء ذمّ لا إخبار إضافي. «بئس» تُحكم على المهاد حكماً شاملاً، و«المهاد» يحمل في بنيته معنى الإعداد للقرار، فكان ختم الذمّ به مضاعفاً: جهنم مُهيَّأة للقرار، لكنها أسوأ ما يُقرّ.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • رسم ﴿مَتَٰعٞ﴾ بالألف التفريقية

    الكلمة مرسومة ﴿مَتَٰعٞ﴾ بألف صغيرة فوق التاء، وهو رسم الصيغة الاسمية في القرآن. ملاحظة رسمية لا حكم دلالي مستقل: الرسم يُثبت صيغة الاسم ويُميّزها عن الفعل «مَتَّعَ»، لكنه لا يُضيف دلالة زائدة على ما تحمله الصيغة.

  • رسم ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ﴾ بالألف المقصورة

    الكلمة مرسومة ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ﴾ بالألف المقصورة التي تُثبت أصل الجذر «ءوي». ملاحظة رسمية: الرسم يُحفظ بنية الجذر ولا يُغيّر الدلالة، لكنه يُميّز بين «مأوى» الاسمي و«أوى» الفعلي.

  • الوقف بعد ﴿جَهَنَّمُۖ﴾

    علامة الوقف الجائز بعد ﴿جَهَنَّمُ﴾ تُنبّه إلى اكتمال جملة المأوى قبل الانتقال إلى جملة الذمّ. هذا الوقف يُجيز لتلاوة ترتيب الحكم: تعيين المصير أولاً ثم الذمّ عليه ثانياً. ملاحظة رسمية تأدائية لا حكم دلالي مستقل.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
7حقول دلالية
جذور متكررة
8آيات السياق
وصلات موسوعية
4الجزء
76صفحة المصحف

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

متع 1
قلل 1
ثم 1
ءوي 1
جهنم 1
بءس 1
مهد 1

حقول الآية

النفع والضرر 1
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة 1
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام 1
البيت والمسكن والمكان 1
النار والعذاب والجحيم 1
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث 1
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر متع1 في الآية · 70 في المتن
النفع والضرر

متع يدل على منفعة محصلة أو ممنوحة أو عين ينتفع بها؛ فالمتاع ما ينتفع به حسًا أو حكمًا، والتمتيع إمداد بهذه المنفعة، والتمتع والاستمتاع استيفاء الحظ منها. وأكثر مواضعه في أفق الدنيا تقترن بالحين أو الأجل أو القلة أو بما هو أبقى، غير أن مواضع الأمتعة المحمولة مثل ﴿مَتَٰعَهُمۡ﴾ و﴿مَتَٰعَنَا﴾ و﴿وَأَمۡتِعَتِكُمۡ﴾ تثبت شق العين المنتفع بها ولا تجعل القيد الزمني حدًا شاملًا لكل الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المتاع في القرآن شيء أو منفعة ينتفع بها: قد يحمل في أمتعة كـ﴿مَتَٰعِنَا﴾ و﴿مَتَٰعَهُمۡ﴾ و﴿مَتَٰعَنَا﴾ و﴿وَأَمۡتِعَتِكُمۡ﴾، وقد يعطى أو يستوفى، وكثيرًا ما يوزن بأجل أو قلة أو أفق الدنيا: ﴿مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا﴾ و﴿مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾.

فروق قريبة: - النعمة: النعمة عطاء وإحسان، أما المتاع فهو جهة الانتفاع بما يعطى أو يحمل أو يستوفى، وقد يجيء في أفق زائل مثل ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾. - الرزق: الرزق عطاء يقوم به العيش، أما المتاع فهو ما يقع به الانتفاع من ذلك العطاء أو من غيره؛ لذلك قيل في البحر: ﴿مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِلسَّيَّارَةِۖ﴾. - النفع: النفع أثر الفائدة عمومًا، أما متع فيبرز جهة الشيء أو العطاء أو الاستيفاء؛ ومنه ﴿فِيهَا مَتَٰعٞ لَّكُمۡۚ﴾ و﴿حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ﴾. - اللهو واللعب: يصفان هيئة الانشغال والعبث في مواضعهما، أما المتاع فقد يكون عطاءً مشروعًا أو شيئًا عمليًا، كقوله ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ وقوله ﴿أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ﴾.

اختبار الاستبدال: - في ﴿وَلَمَّا فَتَحُواْ مَتَٰعَهُمۡ﴾ لا يصح حمل المتاع على لذة عابرة؛ السياق يفتح أمتعة فيها بضاعة مردودة، فهو عين محمولة ينتفع بها. - في ﴿مَن وَجَدۡنَا مَتَٰعَنَا عِندَهُۥٓ﴾ لا يكفي معنى المنفعة المؤقتة؛ المتاع هنا شيء بعينه يوجد عند شخص. - في ﴿أَسۡلِحَتِكُمۡ وَأَمۡتِعَتِكُمۡ﴾ لا يصح قصر الجذر على أفق الدنيا المذموم؛ الأمتعة عتاد محفوظ في ظرف خوف. - في ﴿يُمَتِّعۡكُم مَّتَٰعًا حَسَنًا إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى﴾ لا يكفي لفظ الرزق؛ لأن التمتيع يبرز إمهالًا وانتفاعًا إلى أجل. - في ﴿وَلِلۡمُطَلَّقَٰتِ مَتَٰعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِۖ﴾ لا يصح حمله على اللذة؛ المقصود عطاء تنتفع به المطلقة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر قلل1 في الآية · 76 في المتن
الأعداد والكميات | التفاضل والمقارنة

«قلل»: يدلّ غالبًا على ضآلة العدد أو المقدار أو الزمن أو الظهور قياسًا إلى أكثر منه، حقيقةً أو في الرؤية والتقدير، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾ و﴿وَيُقَلِّلُكُمۡ فِيٓ أَعۡيُنِهِمۡ﴾؛ ويأتي مرةً واحدةً في فعل متعدّ هو ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بمعنى حمل السحاب ورفعه، من غير أن يكون المحمول قليلًا أو خفيفًا.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر في أكثر مواضعه يصف القليل: ما دنا عددُه أو مقدارُه أو زمنُه أو وقوعُه عن الأكثر، ولذلك يبرز مع ضدّه في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾، ومع المقارنة في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾. ويشمل ذلك القلة الحقيقية، والقلة المرئية في الأعين، وضآلة العمل أو الاستجابة في نحو ﴿قَلِيلٗا مَّا تُؤۡمِنُونَ﴾. أما ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ فهي فرع متعدّ يتيم يدلّ في موضعه على الحمل والرفع؛ ويُذكر منفصلًا عن جامع القلة، لأن النص أثبت ثقل السحاب لا خفته.

فروق قريبة: يفترق «قلل» عن «نقص» بأن النقص ذهاب من تمام سابق، أما القلة فمقدار قليل في نفسه أو بالقياس إلى أكثر منه، كما في ﴿مِمَّا قَلَّ مِنۡهُ أَوۡ كَثُرَۚ﴾. ويفترق عن «بعض» بأن البعض جزء من كلّ لا يلزم أن يكون قليلًا، أما القلة فهي وصف للمقدار ذاته. ويفترق عن «ضعف» بأن الضعف قلة قوة أو عجز، لا مطلق قلة؛ ولذلك يجتمع في الجن: ﴿أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾، فلكل منهما جهة. وتُميَّز صيغة التفضيل «أقلّ» في ﴿أَقَلَّ مِنكَ مَالٗا وَوَلَدٗا﴾ و﴿وَأَقَلُّ عَدَدٗا﴾ بأنها مقارنة رتبية بين مقدارين. كما يُميَّز الفعل المتعدّي ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ بأنه حمل ورفع في موضع يتيم، لا وصف للقلة ولا للخفة.

اختبار الاستبدال: لو أُبدل «قليل» بـ«بعض» في ﴿كَم مِّن فِئَةٖ قَلِيلَةٍ غَلَبَتۡ فِئَةٗ كَثِيرَةَۢ﴾ لاختلّ التقابل العددي بين الفئتين، إذ يصير المعنى جزئيةً لا ضآلة عدد. ولو أُبدل معنى القلة بمعنى النقص في ﴿ثَمَنٗا قَلِيلٗا﴾ لضاعت دلالة ضآلة الثمن في نفسه، وتحولت إلى فقدان تمام سابق لا يذكره النص. ولو حُملت ﴿أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا﴾ على تقليل السحاب أو تخفيفه لانقلب المعنى على منطوق الآية؛ فالآية تثبت أن السحاب ثقيل، وأن الفعل جارٍ على حمله ورفعه ثم سوقه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ثم1 في الآية · 342 في المتن
حروف الجر والعطف | أسماء الزمان والمكان والجهة | أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام

«ثم» أداة انتقال إلى ما بعد المذكور: في غالب المواضع (ثُمَّ) ترتيب بين أطوار أو أخبار مع تراخٍ ظاهر، فلا تصل اللاحق بالسابق وصلًا عاجلًا بل تنقل إليه بمهلة ورتبة. وفي فرعها المكانيّ (ثَمَّ / فَثَمَّ) إشارة إلى جهة بعيدة أو موضع مقصود «هناك». وفي فرعها الاستفهاميّ (أَثُمَّ) همزة إنكار دخلت على ثُمَّ. وخصوصيّتها أنّها تباعد بين المرتبتين أو الجهتين، لا تجمعهما في زمن واحد.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أداة انتقال إلى ما بعد: ترتيبًا مع تراخٍ في ثُمَّ، وإشارةً مكانيّة في ثَمَّ، واستفهامًا إنكاريًّا في أَثُمَّ.

فروق قريبة: تفترق ثم عن الفاء لأنّ الفاء تعقّب وتقرّب، أمّا ثم فتباعد بين المرتبتين أو الطورين بمهلة. وتفترق عن «بعد» لأنّ بعد اسم جهة أو زمان يُضاف، أمّا ثم فأداة تربط الكلام بما يليه. وتفترق عن «أو» لأنّها لا تفتح بديلًا مساويًا بل تنقل إلى لاحق متأخّر عن سابق.

اختبار الاستبدال: لو استُبدلت ثُمَّ بالفاء لضاع معنى التراخي والمهلة وصار اللاحق متّصلًا بالسابق اتّصالًا عاجلًا. ولو استُبدلت بالواو لضاع الترتيب وصار الطوران مجتمعين بلا تقدّم ولا تأخّر. ولو استُبدلت بأو لصار اللاحق بديلًا لا طورًا تاليًا. وفي فرع ثَمَّ المكانيّة لا يصحّ استبدالها بحرف عطف أصلًا لأنّها ظرف لا حرف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءوي1 في الآية · 36 في المتن
البيت والمسكن والمكان

ءوي = الانضمام أو الانتهاء إلى جهة تضم صاحبها وتجعله في حيزها: ملاذًا عند الافتقار، أو مصيرًا لازمًا عند الجزاء، أو مأوى موهومًا إذا بطل الاعتصام به. هذا التعريف يصحح حصر الجذر في الحماية؛ فالحماية بعض مواضعه، أما «مأواهم جهنم» و«الجحيم هي المأوى» فليست حماية، بل جهة انتهاء تلزم صاحبها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: ءوي ليس مجرد سكن ولا بيت. هو حركة أو مآل إلى جهة تضم: الفتية يأوون إلى الكهف، الله آوى المستضعفين، يوسف آوى إليه أخاه وأبويه، والنار أو الجنة تكون مأوى في المصير. لذلك يجمع الجذر بين الملاذ في الدنيا والعاقبة في الآخرة، ويظهر فيه الفرق بين مأوى حقيقي ينفع ومأوى موهوم لا يعصم.

فروق قريبة: الجذر وجه الشبه الفرق الدقيق --------- بيت موضع إقامة البيت اسم مكان، وءوي حركة إلى جهة أو انتهاء إليها سكن استقرار وطمأنينة السكن يركز على السكون، وءوي يركز على الجهة الضامة بعد افتقار أو حكم نزل حلول في موضع النزول انتقال إلى موضع، والمأوى يلزم صاحبه كملاذ أو مصير رجع عودة الرجوع حركة إلى أصل أو مرجع، أما ءوي فهو انضمام إلى جهة تضم عاصم حفظ ومنع العاصم يحمي، أما المأوى قد يحمي وقد يكون نارًا أو جحيمًا الفارق الحاكم: ءوي لا يدل على المكان وحده، بل على الانضمام إلى جهة ضامة.

اختبار الاستبدال: - في ﴿إِذۡ أَوَى ٱلۡفِتۡيَةُ إِلَى ٱلۡكَهۡفِ﴾ لا يقوم «دخل» مقام «أوى»؛ لأن الدخول حركة مكانية فقط، أما الأوي فالتجاء إلى جهة يرجى منها الرحمة والرشد. - في ﴿فَـَٔاوَىٰكُمۡ وَأَيَّدَكُم بِنَصۡرِهِۦ﴾ لا يكفي «أسكنكم»، لأن الإيواء هنا ضم بعد خوف واستضعاف، ومعه تأييد ونصر. - في ﴿مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ﴾ لا يقوم «مكانهم» مقام «مأواهم»، لأن المأوى عاقبة تلزمهم لا مجرد موضع. - في ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ﴾ لا يكفي «أصعد»، لأن القول يزعم الاعتصام بجهة مأوى، ثم يكشف النص بطلانه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر جهنم1 في الآية · 77 في المتن
النار والعذاب والجحيم

التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِ«جَهَنَّم»: اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ المُعَيَّنَة في القرآن. تَجمَع خَمس وَظائف: المَأوى النِهائيّ لِلكافِرين والمُنافِقين والظالِمين، وَأَداة العَذاب (نارُها وَعَذابُها)، وَمَقصِد السَوق والحَشر، وَالحاوي الذي يَمتَلِئ بِمَن قَضَى الله، وَالكائِن المُتَكَلِّم المُسَخَّر. السِمَة الفاصِلَة: لا تَتَكَرَّر إِلا في سياق الجَزاء الآخِرَويّ، وَلا يُذكَر اقتِرانُها بِشيء مِن الجَنَّة في آيَة واحِدَة (0 تَقابُل لَفظيّ ضِمن الآيَة). الآيَة المَركَزيَّة ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾ (الزُّمَر 71).

حد الجذر: «جَهَنَّم» اسم عَلَم لِدار العَذاب الآخِرَويّ، 77 مَوضِعًا في 77 آيَة. خَمس وَظائف: المَأوى، التَعذيب، السَوق، الإِحاطَة والامتِلاء، التَحَوُّل المَجازيّ (تَتَكَلَّم، حَطَب، حَصَب). لا تُذكَر مَع الجَنَّة في آية واحِدَة قَطّ ـ التَقابُل البِنيَويّ بِالتَتابُع لا بِالاجتِماع. الآيَة المَركَزيَّة: الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾.

فروق قريبة: أَربَعَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «جَهَنَّم» --------- نور / نار (145 مَوضِعًا) كُلّ نار، حِسّيَّة أَو آخِرَويَّة النار جِنس عامّ يَشمَل نار إِبراهيم (الأنبيَاء 69) وَنار موسى (طه 10) وَنار العَذاب الآخِرَويَّة. الجَهَنَّم اسم عَلَم لِنار الآخِرَة المَخصوصَة فَقَط. التَركيب ﴿نَارَ جَهَنَّمَ﴾ يُسنِد النار إِلى جَهَنَّم ـ النار صِفَة، جَهَنَّم العَلَم. 9 مَواضع تَجمَع بَينَهُما بِالإِضافَة (التوبَة 35، 63، 68، 81، 109، فَاطِر 36، الطُّور 13، الجِن 23، البَيِّنَة 6). جحم / الجَحيم (26 مَوضِعًا) دار عَذاب آخِرَويَّة أَيضًا، وَالأَصل فيها شِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام أَخطَر جُذور الحَقل التِباسًا، لِأَنَّه دار عَذاب آخِرَويَّة كَجَهَنَّم. الفَرق: «الجَحيم» في القرآن يَأتي مُعَرَّفًا بِالـ«أَل» وَصفًا لِشِدَّة التَأَجُّج والاضطِرام (مِن الجُحمَة ـ شِدَّة تَوَقُّد النار)، بَينَما «جَهَنَّم» اسم عَلَم مَمنوع مِن الصَرف لا ي

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الزُّمَر 71 ﴿وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ﴾: لَو استُبدِل ﴿جَهَنَّمَ﴾ بِـ«ٱلنَّارِ» لَنَقَصَ المَعنى: النار اسم جِنس يَحتاج تَعريفًا، وَجَهَنَّم اسم عَلَم مُحَدَّد بِنَفسِه. الآيَة التاليَة (73) تَستَخدِم ﴿إِلَى ٱلۡجَنَّةِ﴾ بِالـ«أَل» لِأَنَّ الجَنَّة اسم جِنس مُعَرَّف، بَينَما ﴿جَهَنَّمَ﴾ مَمنوع مِن الصَرف لِلعَلَميَّة والتَأنيث ـ يَدُلّ على أَنَّه اسم لا يَحتاج تَعريفًا. ولَو استُبدِل بِـ«ٱلسَعِيرِ» لَتَحَوَّل المَقصِد مِن المَكان إِلى الصِفَة، وَلَفُقِدَ التَعيين العَلَميّ. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿جَهَنَّمَ﴾ تَجعَل المَقصِد دارًا مُحَدَّدَة مُسَمَّاة بِالاسم في القرآن قَبل وُقوع الحادِثَة، وَتَستَدعي البِنيَة المُتَطابِقَة لِلآية المُقابِلَة (73). البُعد العَلَميّ يَضيع كُلِّيًّا مَع «النار» أَو «السَعير». الجَهَنَّم في القرآن لَيسَت «نارًا ما» بَل «جَهَنَّم تِلكَ المَعلومَة».

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر بءس1 في الآية · 73 في المتن
الذم واللعن والسب | الشر والسوء والخبث

التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: التَعريف المُحكَم لِـ«بءس»: شِدَّة المَكروه بِوَجهَيها ـ الشِدَّة الواقِعَة بِالعَبد (بَأۡس وَبَأۡسَآء وَبَـِٔيس وَبائِس)، وَالشِدَّة الصادِرَة مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ وَلَبِئۡسَ). الجذر يَجمَع خَمس وَظائف: صيغَة الذَمّ الجامِدَة، وَالبَأس الإِلَهيّ في الإِهلاك، وَالبَأس البَشَريّ في القِتال، وَالبَأسَاء في الابتِلاء، وَالنَهي عَن الابتِئاس النَفسيّ. السِمَة الفاصِلَة: لا يُذكَر الجذر إِلا في سياق المَكروه بِشِقَّيه، وَلا يَأتي قَطّ في سياق المَحبوب أَو المَطلوب. الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

حد الجذر: «بءس» جذر يَجمَع وَجهَي شِدَّة المَكروه: الواقِع بِالعَبد (بَأۡسُنَا، البَأسَاء، البائِس، بَئيس، تَبتَئِس) وَالصادِر مِن العَبد ذَمًّا (بِئۡسَ، لَبِئۡسَ). 73 مَوضِعًا في 70 آيَة فَريدَة، 30 صيغَة، 5 وَظائف. أَكثَر مُقتَرَناتِه ﴿بِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ (11) وَ«ٱلۡبَأۡسَآء + ٱلضَّرَّآء» (4). الآيَة المَركَزيَّة ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾ (الأنبيَاء).

فروق قريبة: خَمسَة جُذور شَبيهَة وَلَيسَت مُرادِفَة: الجذر المَجال الفَرق عَن «بءس» --------- سوء المَكروه العامّ بِكُلّ أَنواعِه السُوء جِنس عامّ يَشمَل المَعصيَة وَالعار وَالأَذى وَالكَلِمَة المَكروهَة. البَأس أَخَصّ: يَستَلزِم الشِدَّة وَالشَوكَة. ﴿وَسَآءَتۡ مَصِيرًا﴾ وَصفٌ لِسوء المَصير، وَ﴿وَبِئۡسَ ٱلۡمَصِيرُ﴾ ذَمٌّ مَوصول بِقُوَّة قاطِعَة. شرر / شرّ الشَرّ صِفَةً أَو فِعلًا الشَرّ مَعنويّ عامّ يُقابِل الخَير، يَأتي صِفَة (شَرّٞ مَّكَانٗا) أَو فِعلًا. البَأس فِعليّ مَلموس ـ شِدَّة واقِعَة لا صِفَة مُجَرَّدَة. خبث الخُبث في الذات الخَبيث وَصف ذاتيّ لِلجَوهَر يُقابِل الطَيِّب. البَأس وَصف لِلحالَة لا لِلجَوهَر ـ يَأتي حادِثَةً لا ذاتًا. عذب العُقوبَة المُمتَدَّة العَذاب عُقوبَةٌ تَمتَدّ زَمَنًا وَقَد تُتَوَقَّع، وَالقرآن يَصِفُه بِالخُلود وَالأَليم. البَأس قُدرَةُ إيقاعٍ فُجائيَّة لا تَمتَدّ ـ ضَربَةٌ لا عُقوبَةٌ مُستَمِرَّة. وَلِذلِك جاءَ في الأعرَاف ﴿ب

اختبار الاستبدال: اختِبار الاستِبدال ـ الأنبيَاء 12 ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ بَأۡسَنَآ إِذَا هُم مِّنۡهَا يَرۡكُضُونَ﴾: لَو استُبدِل ﴿بَأۡسَنَآ﴾ بِـ«عَذابَنا» لَفُقِد بُعد الشِدَّة الفُجائيَّة: العَذاب أَعَمّ وَأَطوَل وَقَد يُتَوَقَّع، وَالبَأس ضَربَة قاهِرَة فُجائيَّة لا تَقبَل التَدبير. الفِعل ﴿أَحَسُّواْ﴾ يَتَوافَق مَع البَأس لِأَنَّه يَقَع بَغتَةً فَيُحَسّ. وَلَو استُبدِل بِـ«سُوءَنا» لَتَلاشَى المَعنى لِأَنَّ السُوء يُسنَد لِلعَبد لا لِلرَبّ في الغالِب. ما يَضيع بِالاستِبدال: ﴿بَأۡسَنَآ﴾ تَجمَع أَربَع خِصال ـ الشِدَّة وَالفُجائيَّة وَالنِسبَة الإِلَهيَّة وَالإِحساس البَدَنيّ. البُعد الفُجائيّ الإِحساسيّ يَضيع كُلِّيًّا مَع العَذاب وَالسُوء. الجذر «بءس» في صيغَة الإِضافَة الإِلَهيَّة يَدُلّ على ضَربَة قاهِرَة مَلموسَة مُفاجِئَة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مهد1 في الآية · 16 في المتن
البيت والمسكن والمكان | الاعتداد والإعداد | البسط والتسوية

مهد = تهيئة موضع أو حال ليكون قرارًا مستقرًا. الاسم يدل على الموضع المهيأ، والفعل يدل على فعل الإعداد المؤدي إلى ذلك القرار؛ ولا يلزم منه الراحة، لأن مهاد جهنم داخل في الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: مهد ليس بسطًا مجردًا، بل بسط وتسوية موجهان إلى قرار. لذلك يستوعب مهد الطفل، والأرض الممهدة، ومهاد جهنم، وتمهيد العمل للنفس، وتمهيد النعمة لصاحبها.

فروق قريبة: - مهد يفترق عن فرش بأنه يضيف غاية القرار المهيأ لا مجرد البسط والامتداد. يجتمعان في الذاريات 48: ﴿وَٱلۡأَرۡضَ فَرَشۡنَٰهَا فَنِعۡمَ ٱلۡمَٰهِدُونَ﴾، فجاء الفرش وسيلةً والتمهيد وصف الفعل الموجَّه إلى القرار. - مهد بخلاف سكن: السكن حصول الاستقرار نفسه، والتمهيد إعداد القرار الذي يقع فيه الاستقرار؛ فمهد سابق على سكن بالمعنى الدلالي. - مهد مقابل سوي: التسوية تصحيح هيئة، والتمهيد تسوية موجهة إلى استعمال واستقرار، فزاد عليها الغاية.

اختبار الاستبدال: في طه 53 لا يكفي أن يقال «جعل لكم الأرض مبسوطة»؛ لأن الآية تقرن المهد بالسبل، فيدل على إعداد الأرض للسلوك: ﴿ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلۡأَرۡضَ مَهۡدٗا وَسَلَكَ لَكُمۡ فِيهَا سُبُلٗا﴾. وفي «ولبئس المهاد» لا يكفي «المقام»؛ لأن المهاد يشعر بأن القرار أُعدّ لهم إعدادًا. وفي «فلأنفسهم يمهدون» لا يكفي «يعملون»، لأن العمل هنا منظور إليه بوصفه يهيئ مآل صاحبه.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1مَتَٰعٞمتاعمتع
2قَلِيلٞقليلقلل
3ثُمَّثمثم
4مَأۡوَىٰهُمۡمأواهمءوي
5جَهَنَّمُۖجهنمجهنم
6وَبِئۡسَوبئسبءس
7ٱلۡمِهَادُالمهادمهد

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يضع الآية في ثلاث طبقات: أولاً، الآيات 192-194 دعاء الموحّدين الذين يخشون النار ويسألون التوفية والميعاد — وهم على النقيض الكامل من الكافرين الذين يتقلّبون في البلاد. ثانياً، الآية 195 استجابة إلهية لذلك الدعاء وإعلان أن العمل لا يُضاع، وأن أهله يُدخَلون جنات. ثالثاً، الآية 196 تُنبّه المؤمنين مباشرةً بألا يغترّوا بمشهد تقلّب الكافرين في البلاد. فجاءت الآية 197 ردّاً على ذلك المشهد: هو متاع قليل ثم جهنم. وتمام السياق في الآية 198 يُكمل التقابل: الذين اتقوا لهم جنات خالدة نزلاً من عند الله — وهو ضدّ «مأواهم جهنم وبئس المهاد». وفي الآية 199 يظهر «ثَمَنًا قَلِيلًا» ليُشكّل صدى دلالياً مع ﴿مَتَٰعٞ قَلِيلٞ﴾: القليل وصف يُكتب على صفقات الكافرين سواء أكانت دنيوية أم إيمانية.

  • سياق قريبآل عِمران 192

    رَبَّنَآ إِنَّكَ مَن تُدۡخِلِ ٱلنَّارَ فَقَدۡ أَخۡزَيۡتَهُۥۖ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٖ

  • سياق قريبآل عِمران 193

    رَّبَّنَآ إِنَّنَا سَمِعۡنَا مُنَادِيٗا يُنَادِي لِلۡإِيمَٰنِ أَنۡ ءَامِنُواْ بِرَبِّكُمۡ فَـَٔامَنَّاۚ رَبَّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرۡ عَنَّا سَيِّـَٔاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ ٱلۡأَبۡرَارِ

  • سياق قريبآل عِمران 194

    رَبَّنَا وَءَاتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَىٰ رُسُلِكَ وَلَا تُخۡزِنَا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ إِنَّكَ لَا تُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ

  • سياق قريبآل عِمران 195

    فَٱسۡتَجَابَ لَهُمۡ رَبُّهُمۡ أَنِّي لَآ أُضِيعُ عَمَلَ عَٰمِلٖ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوۡ أُنثَىٰۖ بَعۡضُكُم مِّنۢ بَعۡضٖۖ فَٱلَّذِينَ هَاجَرُواْ وَأُخۡرِجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَأُوذُواْ فِي سَبِيلِي وَقَٰتَلُواْ وَقُتِلُواْ لَأُكَفِّرَنَّ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّهُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ ثَوَابٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۚ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلثَّوَابِ

  • سياق قريبآل عِمران 196

    لَا يَغُرَّنَّكَ تَقَلُّبُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ

  • الآية الحاليةآل عِمران 197

    مَتَٰعٞ قَلِيلٞ ثُمَّ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُۖ وَبِئۡسَ ٱلۡمِهَادُ

  • سياق قريبآل عِمران 198

    لَٰكِنِ ٱلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْ رَبَّهُمۡ لَهُمۡ جَنَّٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَا نُزُلٗا مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِۗ وَمَا عِندَ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّلۡأَبۡرَارِ

  • سياق قريبآل عِمران 199

    وَإِنَّ مِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَمَن يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكُمۡ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِمۡ خَٰشِعِينَ لِلَّهِ لَا يَشۡتَرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ ثَمَنٗا قَلِيلًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ

  • سياق قريبآل عِمران 200

    يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱصۡبِرُواْ وَصَابِرُواْ وَرَابِطُواْ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ