قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنبيَاء٨٨

الجزء 17صفحة 3298 قَولات6 حقول

فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٨٨

◈ خلاصة المدلول

تجعل الآية نداء ذي النون السابق منتجا لثلاثة آثار: استجابة مخصوصة له، ونجاة له من الغم، ثم تقرير قاعدة مماثلة: وكذلك نجي المؤمنين. فالحدث الفردي يتحول إلى نمط رحمة يتعدى إلى المؤمنين.

كيف وصلنا إلى المدلول

«فاستجبنا له» تعود مباشرة إلى ندائه في الظلمات، فتثبت أن النداء لم يبق صوتا في الضيق.

  • ثم «ونجيناه من الغم» تحدد أثر الاستجابة: إخراجه من كرب محيط إلى سلامة.
  • وبعد ذلك «وكذلك نجي المؤمنين» تجعل هذا الفعل مثالا يقاس عليه، لا قصة مغلقة في صاحبها.
  • فالإشارة «كذلك» تصل النجاة السابقة بالحكم اللاحق، و«المؤمنين» تحدد الجماعة التي يدخلها الوعد: أهل الإيمان الذين يصدق فيهم هذا النمط من النجاة.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي جوب، ل، نجو، مِن، غمم، ذا، ءمن. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر جوب1 في الآية
فَٱسۡتَجَبۡنَا
الدعاء والنداء والاستغاثة 44 في المتن

مدلول الجذر: «جوب» في القرآن مادة ذات مسارين: جواب أو استجابة تقع بعد دعوة أو سؤال، وجوب الصخر في موضع واحد بمعنى نفاذ فعل في الصخر بالواد. لا يصح إسقاط فرع الصخر ولا رد كل المواضع إلى الطاعة وحدها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جوب» هنا في 1 موضع/مواضع: فَٱسۡتَجَبۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جوب» في القرآن مادة ذات مسارين: جواب أو استجابة تقع بعد دعوة أو سؤال، وجوب الصخر في موضع واحد بمعنى نفاذ فعل في الصخر بالواد. لا يصح إسقاط فرع الصخر ولا رد كل المواضع إلى الطاعة وحدها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: جوب يختلف عن قول القول إنشاء كلام، والجواب كلام أو فعل لاحق لسؤال أو دعوة. ويختلف عن دعو الدعاء توجيه الطلب، والاستجابة تلقيه والرد عليه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فَٱسۡتَجَبۡنَا: لو قيل في البقرة 186 «أسمع دعوة الداع» لفات معنى تحقق الإجابة. ولو قيل في الرعد 14 «لا يسمعون لهم» لفات عجز المدعو عن إحداث رد. ولو حُذف فرع الفجر لانكسر الاستيعاب؛ لأن «جابوا الصخر» ليس جوابًا قوليًا. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ل1 في الآية
لَهُۥ
حروف الجر والعطف 1168 في المتن

مدلول الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ل» هنا في 1 موضع/مواضع: لَهُۥ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة لَهُۥ: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر نجو2 في الآية
وَنَجَّيۡنَٰهُنُـۨجِي
النجاة والخلاص | القول والكلام والبيان | القرب والدنو 84 في المتن

مدلول الجذر: نجو يدل على خروج الشيء من إحاطة عامة إلى انفصال مخصوص: نجاة من خطر، أو نجوى تنفرد بالكلام، أو نجي يقرب في خلوة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «نجو» هنا في 2 موضع/مواضع: وَنَجَّيۡنَٰهُ، نُـۨجِي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النجاة والخلاص القول والكلام والبيان القرب والدنو» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: نجو يدل على خروج الشيء من إحاطة عامة إلى انفصال مخصوص: نجاة من خطر، أو نجوى تنفرد بالكلام، أو نجي يقرب في خلوة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: نجو ليس خلص؛ فالخلاص أعم، والنجاة خروج من إحاطة خطر. وليس سرر؛ فالسر كتمان، والنجوى كلام منفرد. وليس قرب؛ فالنجي قريب في خلوة، لكن القرب وحده لا يكفي لمعنى الانفراد.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَنَجَّيۡنَٰهُ، نُـۨجِي: في ﴿فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾ لا يكفي «خلصناكم» لأن النص يقابل خروجكم من الإحاطة بإغراق غيركم فيها. وفي ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ﴾ لا يكفي «أسرارهم» لأن النجوى هيئة كلامية بين جماعة لا مجرد مكتوم. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر مِن1 في الآية
مِنَ
حروف الجر والعطف 3066 في المتن

مدلول الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مِن» هنا في 1 موضع/مواضع: مِنَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مِنَ: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر غمم1 في الآية
ٱلۡغَمِّۚ
الحزن والفرح والوجدان | الرياح والمطر والأحوال الجوية 11 في المتن

مدلول الجذر: غمم في القرآن: إحاطة حاجبة تُغطّي من فوق أو من حول — حسيّةٌ كالغمام الذي يُظلِّل، أو وجدانيّةٌ كالغمّ الذي يسدّ المخرج، أو أمريّةٌ كالغمّة التي تستر وجه القضية.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «غمم» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡغَمِّۚ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الحزن والفرح والوجدان الرياح والمطر والأحوال الجوية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: غمم في القرآن: إحاطة حاجبة تُغطّي من فوق أو من حول — حسيّةٌ كالغمام الذي يُظلِّل، أو وجدانيّةٌ كالغمّ الذي يسدّ المخرج، أو أمريّةٌ كالغمّة التي تستر وجه القضية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ويفترق غمم عن جذر سحب: السحاب جنس مناخيّ أوسع لا يستلزم التغطية الحاجبة، أمّا الغمام يُبرز التظليل الكثيف.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡغَمِّۚ: في ﴿فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ﴾ لو أُحلّ «حزنًا» مكان «غمًّا» لسقط معنى الإحاطة المتراكمة التي تسدّ الانفساح طبقةً فوق طبقة الحزن يُحسَّه القلب لكنه لا يحجبه. وفي ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ﴾ لو أُحلّ «السحابَ» لاختفى التظليل المقصود من البنية. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ذا1 في الآية
وَكَذَٰلِكَ
الضمائر وأسماء الإشارة 756 في المتن

مدلول الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ذا» هنا في 1 موضع/مواضع: وَكَذَٰلِكَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ).. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور).

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَكَذَٰلِكَ: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر ءمن1 في الآية
ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
الإيمان والتصديق 879 في المتن

مدلول الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءمن» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلۡمُؤۡمِنِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الإيمان والتصديق» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلۡمُؤۡمِنِينَ: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

8 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال «ونجيناه» بـ«وأخرجناه»جذر نجو

يبقى معنى الخروج، لكن يضيع معنى الخلاص من خطر محيط وتمييز الناجي عن الكرب.

استبدال «من الغم» بـ«من الظلمات»جذر غمم

سيربط الأثر بالمجال السابق، لكنه يترك اسم الكرب الوجداني المحيط الذي اختارته الآية.

استبدال «وكذلك» بـ«ثم»جذر ذا

تصير الجملة مجرد ترتيب، بينما «وكذلك» تنشئ قياسا بين المثال الفردي وحكم المؤمنين.

كلّ قَولات الآية ودورها8 قَولات
1ٱلۡمُؤۡمِنِينَجذر ءمنالجماعة التي يقرر لها نمط النجاة.القريب: الصابرين، العابدين، الصالحين
2فَٱسۡتَجَبۡنَاجذر جوبجواب الله لنداء ذي النون.القريب: سمعنا، قبلنا، أجبنا
3وَكَذَٰلِكَجذر ذانقل المثال السابق إلى حكم نظيره.القريب: وهكذا، ثم، وبذلك
4ٱلۡغَمِّجذر غممالكرب المحيط الذي نُجّي منه ذو النون.القريب: الحزن، الكرب، الظلمات
5لَهُۥجذر لتخصيص الاستجابة بذي النون.القريب: إليه، عليه، منه
6مِنجذر مِنبيان مبدأ الخروج في النجاة: الغم.القريب: عن، في، بعد
7وَنَجَّيۡنَٰهُجذر نجوإنقاذ ذي النون بعينه من الغم.القريب: أنقذناه، أخرجناه، خلصناه
8نُـۨجِيجذر نجوتقرير فعل النجاة للمؤمنين كنمط عام.القريب: ننجي، نخلص، نخرج

لطائف وثمرات

  • الاستجابة لها أثر محدد

    ليست الاستجابة لفظا عاما؛ أثرها هنا النجاة من الغم.

  • القصة تفتح وعدا

    «وكذلك» يجعل نجاة ذي النون شاهدا على نجاة المؤمنين لا حادثة منفردة.

  • من الغائب إلى الجماعة

    «نجيناه» تخص فردا، و«نجي المؤمنين» توسع النمط إلى جماعة الإيمان.

  • الغم بعد الظلمات

    الآية لا تكرر «الظلمات»، بل تسمي ما يخرج منه بالغم، فينتقل المشهد من الظرف إلى الكرب المحيط.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • الاستجابة جواب للنداء

    الفاء في «فاستجبنا» تصل الآية بنداء 21:87، فتجعل النجاة أثرا مترتبا على ذلك النداء.

  • النجاة من إحاطة الغم

    «من الغم» تجعل الغم أصلا محيطا خرج منه، لا مجرد شعور مذكور بجانبه.

  • تحويل المثال إلى قاعدة

    «وكذلك» تشير إلى ما وقع لذي النون ثم تنقل نظيره إلى «نجي المؤمنين».

  • تحديد الجماعة المنتفعة

    الخاتمة لا تقول «نجي الناس»، بل «المؤمنين»، فتجعل النمط مرتبطا بوصف الإيمان.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • صيغة ﴿نُـۨجِي﴾

    الرسم يلفت إلى هيئة مخصوصة في الكلمة، لكن لا يثبت منه حكم دلالي مستقل هنا.

  • تقابل «في» و«من» عبر الآيتين

    في 21:87 النداء «في الظلمات»، وفي 21:88 النجاة «من الغم»، وهذا تقابل سياقي لا حكم رسم مجرد.

  • حكم عام

    ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

8قَولات الآية
7جذور مميزة
6حقول دلالية
1جذور متكررة
10آيات السياق
2وصلات موسوعية
17الجزء
329صفحة المصحف
الجذور المتكرّرة في الآية
نجو ×2

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (تقابلات أل، الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

جوب 1
ل 1
نجو 2
مِن 1
غمم 1
ذا 1
ءمن 1

حقول الآية

الدعاء والنداء والاستغاثة 1
حروف الجر والعطف 2
النجاة والخلاص | القول والكلام والبيان | القرب والدنو 1
الحزن والفرح والوجدان | الرياح والمطر والأحوال الجوية 1
الضمائر وأسماء الإشارة 1
الإيمان والتصديق 1

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر جوب1 في الآية · 44 في المتن
الدعاء والنداء والاستغاثة

«جوب» في القرآن مادة ذات مسارين: جواب أو استجابة تقع بعد دعوة أو سؤال، وجوب الصخر في موضع واحد بمعنى نفاذ فعل في الصخر بالواد. لا يصح إسقاط فرع الصخر ولا رد كل المواضع إلى الطاعة وحدها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الجذر يرد 43 قَولة في 41 آية. أكثره في الاستجابة والجواب، وفيه موضع مفرد «جابوا الصخر» يجب حفظه كفرع مستقل.

فروق قريبة: جوب يختلف عن قول؛ القول إنشاء كلام، والجواب كلام أو فعل لاحق لسؤال أو دعوة. ويختلف عن دعو؛ الدعاء توجيه الطلب، والاستجابة تلقيه والرد عليه. ويختلف عن قطع في فرع الفجر؛ القطع أعم، أما جوب الصخر فجاء متعلقًا بالصخر في الوادي وحده. قالب «مَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ» يرد في القرآن أربع مرّات، يفتتح ثلاثًا منها بالفاء ومرّةً واحدةً بالواو. فبالواو في قصّة لوط: ﴿وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوهُم مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (الأعراف 82)، وبالفاء في القصّة نفسها: ﴿فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوۡمِهِۦٓ إِلَّآ أَن قَالُوٓاْ أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ مِّن قَرۡيَتِكُمۡۖ إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾ (النمل 56). والموضعان متطابقان في صدر الجملة وفي خاتمتها ﴿إِنَّهُمۡ أُنَاسٞ يَتَطَهَّرُونَ﴾، ولا يفترقان إلّا في تسمية المُخرَجين (أَخۡرِجُوهُم / أَخۡرِجُوٓاْ ءَالَ لُوطٖ) وفي حرف العطف. وتأتي الفاء كذلك في موضعين آخرين خارج مشه

اختبار الاستبدال: لو قيل في البقرة 186 «أسمع دعوة الداع» لفات معنى تحقق الإجابة. ولو قيل في الرعد 14 «لا يسمعون لهم» لفات عجز المدعو عن إحداث رد. ولو حُذف فرع الفجر لانكسر الاستيعاب؛ لأن «جابوا الصخر» ليس جوابًا قوليًا.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ل1 في الآية · 1168 في المتن
حروف الجر والعطف

«ل» لام عودٍ واختصاصٍ مع الضمير: شيءٌ لكم، أو لهم، أو له، أو لها. خصوصيّتها أنّها تنسب الحكم إلى جهة محدّدة: قد يكون الحكم نفعًا، أو ملكًا، أو ثبوتًا، أو جزاءً، أو غرضًا، أو خطابًا موجّهًا، أو تبعةً راجعة إلى صاحبها. فهي لا تلصق الحكم بالفعل كالباء، ولا تجعله صادرًا من أصلٍ كمِن، ولا ترسم ظرفًا كفي، بل تردّ المذكور إلى جهة الضمير وتجعله ثابت العلاقة بها.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: عود حكمٍ إلى جهة يحدّدها الضمير. يدخل في ذلك الاختصاص والثبوت والاستحقاق والغرض والتوجيه والتبعة، ولا تُحمَل كلمةٌ لاحقة على الجذر إلا إذا كانت هي اللام المتّصلة نفسها.

فروق قريبة: يفترق «ل» عن «ب» بأنّ الباء للملابسة والتعلّق بالفعل، واللام لعود الحكم إلى جهة الضمير. ويفترق عن «مِن» بأنّ مِن منشأٌ أو بعضٌ أو ابتداء، واللام جهة عودٍ وثبوت. ويفترق عن «على» بأنّ على تجعل التبعة أو الثقل واقعًا على الجهة، أمّا اللام فتردّ الحكم إلى الجهة وتثبته لها أو إليها بحسب السياق؛ ولذلك يبرز الفرق في البقرة 286 ﴿لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَعَلَيۡهَا مَا ٱكۡتَسَبَتۡۗ﴾.

اختبار الاستبدال: استبدال اللام بمِن يحوّل الاختصاص إلى منشأ، واستبدالها بالباء يحوّل حقّ الجهة إلى ملابسةٍ فعليّة. ففي البَقَرَة 22 ﴿رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ﴾ لو وضعت «منكم» لانقلب الرزق نابعًا منهم لا مُعَدًّا لهم، ولو وضعت «بكم» لصار ملابسةً للفعل لا اختصاصًا بالجهة. لذلك لا تستقيم مواضع «لكم» و«لهم» على معنى الجذر مع هذه الحروف.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر نجو2 في الآية · 84 في المتن
النجاة والخلاص | القول والكلام والبيان | القرب والدنو

نجو يدل على خروج الشيء من إحاطة عامة إلى انفصال مخصوص: نجاة من خطر، أو نجوى تنفرد بالكلام، أو نجي يقرب في خلوة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: النجاة خروج من إحاطة الخطر، والنجوى خروج بالكلام من العموم، والنجي قرب منفرد. كلها انفصال مخصوص.

فروق قريبة: نجو ليس خلص؛ فالخلاص أعم، والنجاة خروج من إحاطة خطر. وليس سرر؛ فالسر كتمان، والنجوى كلام منفرد. وليس قرب؛ فالنجي قريب في خلوة، لكن القرب وحده لا يكفي لمعنى الانفراد.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَأَنجَيۡنَٰكُمۡ وَأَغۡرَقۡنَآ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ﴾ لا يكفي «خلصناكم»؛ لأن النص يقابل خروجكم من الإحاطة بإغراق غيركم فيها. وفي ﴿لَّا خَيۡرَ فِي كَثِيرٖ مِّن نَّجۡوَىٰهُمۡ﴾ لا يكفي «أسرارهم»؛ لأن النجوى هيئة كلامية بين جماعة لا مجرد مكتوم. وفي ﴿وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا﴾ لا يكفي «قريبًا»؛ لأن المراد قرب خلوة ومناجاة.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر مِن1 في الآية · 3066 في المتن
حروف الجر والعطف

«مِن» حرف مبدأ أو تبعيض أو صدور: يحدّد الجهة التي يبدأ منها الشيء، أو المادة التي يؤخذ منها، أو الجماعة التي يخرج منها بعض. خصوصيته أنه يفتح الكلام من أصل سابق، لا في ظرف محيط ولا إلى نهاية مقصودة. وعلى هذا تجري كلّ مسالكه: ابتداء الغاية، والتبعيض، والبيان، والبدل، والزيادة المؤكِّدة بعد النفي.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: خلاصة الجذر: ابتداء وانفصال وانتساب إلى أصل. كلّ مواضعه تعود إلى سؤال واحد: من أيّ جهة أو أصل أو بعض بدأ المذكور؟

فروق قريبة: يفترق «مِن» عن «في» بأنّ «في» تجعل الشيء داخل ظرف، و«مِن» تخرجه أو تبدأ به من أصل. ويفترق عن «إلى» بأنّ «إلى» ترسم الغاية، و«مِن» ترسم المبدأ. ويفترق عن «عن» بأنّ «عن» تفيد مجاوزة أو صرفا عن جهة، أمّا «مِن» فتدلّ على منشأ أو بعض أو ابتداء.

اختبار الاستبدال: استبدال «مِن» بـ«في» يحبس المعنى داخل ظرف بدل أن يجعله خارجا من أصل، واستبداله بـ«إلى» يعكس اتجاه الحركة من المبدأ إلى الغاية. لذلك يظهر نفي الترادف في كلّ آية تحدّد مصدرا أو بعضا أو ابتداء.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر غمم1 في الآية · 11 في المتن
الحزن والفرح والوجدان | الرياح والمطر والأحوال الجوية

غمم في القرآن: إحاطة حاجبة تُغطّي من فوق أو من حول — حسيّةٌ كالغمام الذي يُظلِّل، أو وجدانيّةٌ كالغمّ الذي يسدّ المخرج، أو أمريّةٌ كالغمّة التي تستر وجه القضية.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: غطاء محيط يحجب الرؤية أو يسدّ الانفساح — حسيًّا كان أو وجدانيًّا أو أمريًّا.

فروق قريبة: يفترق غمم عن جذر حزن: الحزن وجدان انكسار وألم يقرنه القرآن بالتحسّر، أمّا الغمّ إحاطة حاجبة تسدّ المخرج — ولذا جاء في آل عمران 153 ﴿غَمَّۢا بِغَمّٖ لِّكَيۡلَا تَحۡزَنُواْ﴾ جمعًا بين الاثنين دون مترادفة. ويفترق غمم عن جذر سحب: السحاب جنس مناخيّ أوسع لا يستلزم التغطية الحاجبة، أمّا الغمام يُبرز التظليل الكثيف. ويفترق غمم عن جذر لبس: اللبس اختلاط معرفيّ وتشابه، أمّا الغمّة ستر على وجه الأمر — ولذا قال نوح ﴿ثُمَّ لَا يَكُنۡ أَمۡرُكُمۡ عَلَيۡكُمۡ غُمَّةٗ﴾ أي لا يكن خافيًا عليكم ما ستفعلون.

اختبار الاستبدال: في ﴿فَأَثَٰبَكُمۡ غَمَّۢا بِغَمّٖ﴾ لو أُحلّ «حزنًا» مكان «غمًّا» لسقط معنى الإحاطة المتراكمة التي تسدّ الانفساح طبقةً فوق طبقة؛ الحزن يُحسَّه القلب لكنه لا يحجبه. وفي ﴿وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡكُمُ ٱلۡغَمَامَ﴾ لو أُحلّ «السحابَ» لاختفى التظليل المقصود من البنية؛ الغمام هنا فاعل التظليل لا مجرد نوع الغيم. وفي ﴿كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ﴾ لو أُحلّ «من عذاب» لانكسر الترابط مع دلالة الإحاطة التي لا مفرّ منها.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ذا1 في الآية · 756 في المتن
الضمائر وأسماء الإشارة

«ذا» في القرآن: اسم إشارَة يُعَيِّن المُشار إليه بتَحديد إحداثيّاته في فَضاء الخطاب — قَريبًا حاضرًا (هَٰذَا)، بَعيدًا مُقَرَّرًا مَرفوعًا (ذَٰلِكَ)، أَو قياسًا يَنقُل من المَحسوس إلى المَعقول (كَذَٰلِكَ). الجامِع: تَعويض الوَصف بالإشارَة مَع إثبات الموضِع.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: الفارِق الجوهَريّ بَين «هَٰذَا» و«ذَٰلِكَ» في القرآن ليس مَكانيًّا مَحضًا، بَل بَلاغيٌّ-دَلاليّ: «هَٰذَا» يُلصِق الحُكم بالحاضِر المَلموس، و«ذَٰلِكَ» يُحيل إلى المُقَرَّر المَحسوم. ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ﴾ ليست «ذاك الكِتاب البَعيد» بَل «ذلك الكِتاب الرَّفيع المُقَرَّر». «كَذَٰلِكَ» تَستَثمِر البُعد لإنشاء قِياسٍ يَربط الأَدلَّة المَحسوسة بالحَقائق الكُبرى.

فروق قريبة: الجذر/الأَداة وَجه القُرب الفَرق عن «ذا» الشاهد ------------ هُو / هُم / هِيَ إحالَة على مَذكور الضَّمير يُحيل بالهَويّة (هُوَ = ذلك المَذكور)؛ «ذا» تُحيل بالمَوقع (قَريب/بَعيد) ﴿هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٖ﴾ الأَنعام 2 مَن يُشار به «مَن» يُشير إلى عاقِل غَير مُحَدَّد (شَرطٌ أَو مَوصول)؛ «ذا» تُشير إلى مُحَدَّد بِعَينه عاقِلًا أَو غَيره ﴿مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ﴾ البَقَرَة 255 — تَلاحُم «مَن» المُبهَم مَع «ذا» المُعَيِّن ما (المَوصولة) إحالَة «ما» تُحيل على غَير العاقِل بصُورَة عامَّة؛ «ذا» تُشير إلى المَوقع بِصَرف النَّظَر عن العَقل ﴿وَمَا تِلۡكَ بِيَمِينِكَ يَٰمُوسَىٰ﴾ طه 17 — اجتِماع «ما» الاستِفهاميّة مَع «تِلۡكَ» الإشاريّة ذو / ذي / ذا (المُضاف) اشتِراك حَرفيّ جذر «ذو» = الصاحِب/المالِك (ذو القَرنَين، ذو الكِفل)؛ جذر «ذا» = الإشارَة. تَلتقي اللَّفظتان في «هَٰذَا» الإشاريّ، وتَفترقان دلاليًّا ﴿ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَ

اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — البَقَرَة 2: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ استِبدال «ذَٰلِكَ» بـ«هَٰذَا» يُحَوِّل المَقام من الإعلاء والتَّقرير إلى المُلامَسة المُباشِرة. «هَٰذَا ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَ فِيهِ» يَصِف كِتابًا بَين يَدَيك تَسمَعه — أَمّا «ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ» فيَرفَع الكِتاب فَوق مَوضِع التَّناوُل المُباشِر إلى مَقام التَّلَقّي من فَوق. ولِذلك جاء الكِتاب في صيغة البُعد الإعلائيّ دون القُرب المُلامِس. الشاهِد الثاني — البَقَرَة 73: ﴿فَقُلۡنَا ٱضۡرِبُوهُ بِبَعۡضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ﴾ حَذف «كَذَٰلِكَ» يَجعل الآية: «يُحۡيِ ٱللَّهُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ». تَفقُد الآية القِياس بين المَشهَد الحَاضِر (إحياء القَتيل بِضَرب البَقَرة) والقاعِدة الكُبرى (إحياء المَوتى يَوم الحَشر). «كَذَٰلِكَ» هي الجِسر الذي يَنقُل الدَّليل المَحسوس إلى الحُكم الكَوْنيّ. الشاهِد الثالث — ال

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر ءمن1 في الآية · 879 في المتن
الإيمان والتصديق

«ءمن» دخولٌ في سكونٍ موثوقٍ يرفع الخوفَ والارتيابَ ويُثبِّت الاعتماد؛ يتفرّع في مسارَين متمايزَين: أمنٌ من الخوف الحسّيّ — ومنه الأمانةُ التي يثبت عندها الاعتماد، والأمينُ الموثوق — وإيمانٌ بالغيب والرسالات يُسكِن من الارتياب فيُثمر العمل. والجامع بينهما اطمئنانٌ موثوقٌ يُسكِن النفس، لا يفشل هذا التعريف في موضعٍ من مواضع الجذر.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى الجامع هو الثقة الساكنة: المؤمن يركن إلى ما آمن به، والآمن يسكن من الخوف، والأمانة توضع حيث يثبت الاعتماد، والأمين من يُؤمَن جانبه في البلاغ أو الحفظ.

فروق قريبة: يفترق «ءمن» عن «صدق» بأنّ الصدق مطابقةُ الخبر للواقع، أمّا الإيمان فاعتمادٌ وتسليمٌ يتجاوز مجرّد المطابقة. ويفترق عن «سلم» بأنّ السلم براءةٌ من حربٍ أو عطب، أمّا الأمن فسكونٌ من الخوف بعد وجود مقتضيه. ويفترق عن «حفظ» بأنّ الحفظ فعلُ الصيانة، أمّا الأمانة فهي محلُّ الثقة فيما يُصان لا فعلُ صيانته. يفرّق القرآن في تعدية فعل «آمن» بين حرفين، فيختلف المعنى باختلاف الجارّ اختلافًا مطّردًا لا يَشِذّ عنه موضع. فإذا عُدّي بالباء كان إيمانًا بالمؤمَن به ذاتًا ومضمونًا: ﴿فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ (الأعراف 158)، ﴿يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡغَيۡبِ﴾ (البقرة 3)؛ والمجرور بالباء في كلّ مواضعه شيءٌ يُعتقَد ويُركَن إليه: الله، واليوم الآخر، والآيات، والكتاب، والغيب. وإذا عُدّي باللام كان انقيادًا وتصديقًا للمُخبِر بخبره: ﴿ءَامَنتُمۡ لَهُۥ قَبۡلَ أَنۡ ءَاذَنَ لَكُمۡ﴾ (طه 71)، ﴿أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ﴾ (آل عمران 183)، ﴿وَلَن نُّؤۡمِنَ لِرُقِيِّكَ﴾ (الإسراء 93)؛ والمجرور باللام في كلّ مواضعه قائلٌ يُذعَ

اختبار الاستبدال: لو أُبدِل «الإيمان» بـ«التصديق» في كلّ موضع لفات معنى الركون والاعتماد والعملِ بمقتضى ما آمن به — والقرآن يفرّق بينهما إذ جعل الإيمان فعلًا قلبيًّا، ﴿وَلَمَّا يَدۡخُلِ ٱلۡإِيمَٰنُ فِي قُلُوبِكُمۡۖ﴾ (الحجرات 14). ولو أُبدِل «الأمن» بـ«السلم» في ﴿وَءَامَنَهُم مِّنۡ خَوۡفِۭ﴾ (قريش 4) لضاع رفعُ الخوف المخصوص، إذ السلمُ ضدُّ الحرب لا ضدُّ الخوف.

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1فَٱسۡتَجَبۡنَافاستجبناجوب
2لَهُۥلهل
3وَنَجَّيۡنَٰهُونجيناهنجو
4مِنَمنمِن
5ٱلۡغَمِّۚالغمغمم
6وَكَذَٰلِكَوكذلكذا
7نُـۨجِيننجينجو
8ٱلۡمُؤۡمِنِينَالمؤمنينءمن

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

الآية تختم مشهد ذي النون الذي بدأ بالذهاب والظن والنداء في الظلمات. كما تتوازى مع قصة أيوب في 21:83-84: نداء في كرب، فاستجابة، فرفع للضر أو الغم. وبعدها يأتي ذكر زكريا بالنداء والاستجابة، فتثبت السورة نسقا متكررا للفرج بعد الدعاء.

  • سياق قريبالأنبيَاء 83

    ۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 84

    فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 85

    وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 86

    وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 87

    وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ

  • الآية الحاليةالأنبيَاء 88

    فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 89

    وَزَكَرِيَّآ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ رَبِّ لَا تَذَرۡنِي فَرۡدٗا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡوَٰرِثِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 90

    فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَوَهَبۡنَا لَهُۥ يَحۡيَىٰ وَأَصۡلَحۡنَا لَهُۥ زَوۡجَهُۥٓۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ يُسَٰرِعُونَ فِي ٱلۡخَيۡرَٰتِ وَيَدۡعُونَنَا رَغَبٗا وَرَهَبٗاۖ وَكَانُواْ لَنَا خَٰشِعِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 91

    وَٱلَّتِيٓ أَحۡصَنَتۡ فَرۡجَهَا فَنَفَخۡنَا فِيهَا مِن رُّوحِنَا وَجَعَلۡنَٰهَا وَٱبۡنَهَآ ءَايَةٗ لِّلۡعَٰلَمِينَ

  • سياق قريبالأنبيَاء 92

    إِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱعۡبُدُونِ

  • سياق قريبالأنبيَاء 93

    وَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡۖ كُلٌّ إِلَيۡنَا رَٰجِعُونَ