مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالأنبيَاء٨٣
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ ٨٣
◈ روابط الآية
◈ خلاصة المدلول
الآية تستحضر لحظة دعاء أيوب حين نادى ربه مخبرا عن مس الضر به، ثم أثنى على الله بأنه أرحم الراحمين، فبنى الطلب على عرض الحال والثناء لا على تفصيل المطالب.
◈ كيف وصلنا إلى المدلول
⌄
«وأيوب إذ نادى ربه» يدرج أيوب في سلسلة الأنبياء المستحضرين، لكن القصة هنا مركزة في لحظة نداء.
- مضمون النداء «أني مسني الضر» يصف اتصال الضر به بوصفه أثرا واقعا، لا مجرد احتمال بعيد.
- ثم «وأنت أرحم الراحمين» يجعل المخاطب الإلهي حاضرا في الدعاء بأعلى وصف الرحمة، فيفهم أن دفع الضر مرجو من رب يملك الأمر ويتصف بأعلى الرحمة.
◈ أثر كلّ جذر في بناء المدلول
⌄
هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي ءيوب، ءذا، ندو، ربب، ءن، مسس، ضرر، ءنت، رحم. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.
جذر ءيوب1 في الآية
مدلول الجذر: ءيوب اسم علم لنبي يذكره القرآن في موضع الوحي والهداية، ويخصه بموضعي النداء عند الضر والنصب والعذاب. ليس في البيانات اشتقاق فعلي منه، فدلالته هنا حضور الشخص القرآني لا معنى جذري قابل للتصريف.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءيوب» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَيُّوبَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الأنبياء والرسل والأعلام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ءيوب اسم علم لنبي يذكره القرآن في موضع الوحي والهداية، ويخصه بموضعي النداء عند الضر والنصب والعذاب. ليس في البيانات اشتقاق فعلي منه، فدلالته هنا حضور الشخص القرآني لا معنى جذري قابل للتصريف.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ءيوب عن جذور الضر والنصب والعذاب هذه جذور معانٍ تقع في قصته، أما ءيوب فهو اسم الشخص الذي وقع له النداء والابتلاء.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَيُّوبَ: لا يصح استبدال ءيوب بضر أو صبر؛ الضر حالة مذكورة في دعائه، والصبر معنى يثبت من سياق آخر لا من لفظ الاسم نفسه في هذه المواضع. الاسم يحيل إلى الشخص القرآني لا إلى معنى عام. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءذا1 في الآية
مدلول الجذر: «ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءذا» هنا في 1 موضع/مواضع: إِذۡ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة إِذۡ: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ» لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا» لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ندو1 في الآية
مدلول الجذر: ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ندو» هنا في 1 موضع/مواضع: نَادَىٰ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الدعاء والنداء والاستغاثة الأمم والشعوب والجماعات» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق ندو عن دعا بأنّ الدعاء أعمّ في الطلب والعبادة والاستغاثة، أمّا النداء فيخصّ توجيه الصوت إلى مخاطَبٍ ليبلغه.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة نَادَىٰ: لو وُضع «دعا» مكان «نادى» في الجمعة 9 فقيل «إذا دُعِيَ للصلاة» لفات معنى الإعلان المسموع المرفوع الذي ينهض له الناس جماعةً. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ربب1 في الآية
مدلول الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ربب» هنا في 1 موضع/مواضع: رَبَّهُۥٓ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرُّبوبيّة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَبَّهُۥٓ: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءن1 في الآية
مدلول الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءن» هنا في 1 موضع/مواضع: أَنِّي. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «أدوات الشرط والتوكيد والاستفهام» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَنِّي: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر مسس1 في الآية
مدلول الجذر: مسس = أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا. فهو اتصال يلامس الشيء فيكفي لإحداث أثر: ضر أو خير، عذاب أو نار، بشر أو زوجين، شيطان أو نصب، أو نفي اتصال مخصوص كما في «لا يمسه إلا المطهرون» و«لا مساس».
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «مسس» هنا في 1 موضع/مواضع: مَسَّنِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: مسس = أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا. فهو اتصال يلامس الشيء فيكفي لإحداث أثر: ضر أو خير، عذاب أو نار، بشر أو زوجين، شيطان أو نصب، أو نفي اتصال مخصوص كما في «لا يمسه إلا المطهرون» و«لا مساس».. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - مسس ≠ لمس: لمس في القرآن أضيق حضورًا، أما مسس فواسع في الضر والخير والنار والشيطان والنكاح والنصب والكتاب.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَسَّنِيَ: في يونس 12 لو استبدل «مس الإنسان الضر» بـ«أصاب الإنسان الضر» لانتقل التركيز إلى وقوع الضر عمومًا، بينما النص يبرز أن مجرد مس الضر كاف للدعاء. وفي مريم 20 لا يقوم «لم يلمسني بشر» مقام «لم يمسسني بشر» لأن المس يقرر انتفاء الاتصال البشري المؤثر في الولد. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ضرر1 في الآية
مدلول الجذر: ضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ضرر» هنا في 1 موضع/مواضع: ٱلضُّرُّ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «النفع والضرر» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء الشرّ سوء = الشرّ المعنويّ والوصف الأخلاقيّ.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة ٱلضُّرُّ: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (يُونس 49): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر ءنت1 في الآية
مدلول الجذر: ءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «ءنت» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَنتَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الضمائر وأسماء الإشارة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَنتَ: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
جذر رحم2 في الآية
مدلول الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رحم» هنا في 2 موضع/مواضع: أَرۡحَمُ، ٱلرَّٰحِمِينَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الرحمة الولادة والنسل والذرية» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: الإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع.
كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة أَرۡحَمُ، ٱلرَّٰحِمِينَ: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.
اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.
◈ شبكة الاستبدال لكلّ قَولة
10 قَولات · مُختبَرة كاملةً⌄
القول قد يكون إخبارا عاديا، أما النداء فهو خطاب موجه من صاحب حاجة إلى مخاطب مقصود.
المس يبرز أدنى اتصال مباشر أثبت أثر الضر في المتكلم، لا مجرد وقوع خارجي عام.
اسم الرب في الدعاء يبرز التدبير والتربية والإجابة، لا مجرد التعريف بالاسم العلم.
◈ كلّ قَولات الآية ودورها10 قَولات⌄
◈ لطائف وثمرات
⌄
- دعاء موجز
أيوب لم يفصل الطلب، بل عرض الضر وأثنى على الرحمة.
- الرب والرحمة
اختيار «ربه» و«أرحم الراحمين» يجعل الرجاء قائما على التدبير والرحمة.
- بين «مسني» و«أرحم»
أقصر وصف للضر يقابله أوسع باب للرحمة.
- الانتقال إلى المخاطب
«أني» تعرض حال المتكلم، و«أنت» ترفع النظر إلى المخاطب الرحيم.
◈ روابط موسوعيّة من الآية
⌄
◈ قرائن بناء المدلول
⌄
- استحضار اللحظة
«إذ» تجعل النداء مشهدا حاضرا في الخطاب، لا خبرا زمنيا مجردا.
- الدعاء إلى الرب
«نادى ربه» يوجه الخطاب إلى جهة التربية والتدبير والإجابة.
- توصيف الحال
«أني مسني الضر» يعرض أثر الضر الواقع على الداعي بصيغة المتكلم.
- الثناء موضع الطلب
«وأنت أرحم الراحمين» يجعل الرجاء مبنيا على صفة الرحمة الأعلى.
◈ الرسم والهيئة
المحسوم وغير المحسوم⌄
- حكم الرسم
ملاحظة رسمية غير محسومة.
◈ إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات
⌄
عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإيقاعات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.
◈ مخططات سريعة
⌄
توزيع جذور الآية
حقول الآية
أكثر جذور السياق حضورًا
لا توجد نافذة سياق كافية.
◈ الجذور في الآية
بيان مختصَر داخل الصفحة⌄
ءيوب اسم علم لنبي يذكره القرآن في موضع الوحي والهداية، ويخصه بموضعي النداء عند الضر والنصب والعذاب. ليس في البيانات اشتقاق فعلي منه، فدلالته هنا حضور الشخص القرآني لا معنى جذري قابل للتصريف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: يتوزع ذكر ءيوب بين التعريف بمقامه مع النبيين، وبين إبراز دعائه عند البلاء. هذا يمنع تحميل الاسم معنى اشتقاقيًا خارج النص؛ فالقرآن يقدمه بوصفه عبدًا ونبيًا من أهل الهداية والإنابة.
فروق قريبة: يفترق ءيوب عن جذور الضر والنصب والعذاب؛ هذه جذور معانٍ تقع في قصته، أما ءيوب فهو اسم الشخص الذي وقع له النداء والابتلاء. ويفترق عن أسماء الأنبياء الأخرى بأن موضعي الأنبياء وص يركزان على دعائه عند المساس.
اختبار الاستبدال: لا يصح استبدال ءيوب بضر أو صبر؛ الضر حالة مذكورة في دعائه، والصبر معنى يثبت من سياق آخر لا من لفظ الاسم نفسه في هذه المواضع. الاسم يحيل إلى الشخص القرآني لا إلى معنى عام.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءذا» أداة تَشُدّ الخطاب إلى لحظة مرجعيّة لا إلى زمن مطلق، وتنتظم على ثلاث جهات لا يشذّ عنها موضع: (أ) «إذ» تستحضر حدثًا واقعًا مضى ليُبنى عليه التذكير والاحتجاج، (ب) «إذا» الشرطيّة تجعل وقوع الحدث المتوقَّع أو المتكرّر زمنًا يُرتَّب عليه جواب، (ج) «إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا لا جوابًا مُرتَّبًا. وعلى هذه الجهات تجري «أئذا» الإنكاريّة باستفهام عن إمكان ما بعد اللحظة، و«إذًا» الجوابيّة بربط الجزاء بكلام سابق.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: زاوية الجذر هي الإحالة إلى لحظة محرّكة للخطاب: «إذ» تقيم الحجّة من حدث وقع، و«إذا» الشرطيّة تربط الجواب بحدث يقع أو يتكرّر، و«إذا» الفجائيّة تكشف انقلاب الحال انقلابًا مباغتًا بلا جواب مُرتَّب، و«أئذا» تختبر إمكان ما بعد تلك اللحظة في مقام الإنكار، و«إذًا» تَصِل الجزاء بكلام سابق.
فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن ءذا --------- إن الشرط إن تعلّق الجواب على إمكان الشرط، وءذا يضيف جهة التوقيت والوقوع. لو التعليق لو تفتح فرضًا مخالفًا أو ممتنعًا، وءذا يحيل إلى واقع مستحضَر أو متوقَّع الوقوع أو مباغت. حين الزمن حين اسم زمن أوسع، وءذا أداة تربط الجملة بلحظة تشغيليّة. لم النفي الزمنيّ لم ينفي وقوع الفعل، وءذا يثبت لحظة الإحالة التي يُبنى عليها الكلام.
اختبار الاستبدال: في البَقَرَة 30 لا يقوم «لو» مقام «إذ»؛ لأنّ المقام تذكير بحدث واقع لا فرض ممتنع. وفي هُود 40 لا تقوم «إن» وحدها مقام «إذا»؛ لأنّ مجيء الأمر وفوران التنّور يرسمان لحظة تبدأ عندها النجاة والعقوبة. وفي طه 20 لا تقوم «إذا» الشرطيّة مقام «إذا» الفجائيّة في ﴿فَإِذَا هِيَ حَيَّةٞ تَسۡعَىٰ﴾؛ لأنّ المقام كشف انقلاب مباغت للحال لا ترتيب جواب على شرط.
فتح صفحة الجذر الكاملةندو: توجيه صوتٍ مقصودٍ من منادٍ إلى مخاطَبٍ أو جمعٍ، استدعاءً أو إعلامًا أو محاورةً؛ ومنه «النادي» للجماعة التي يأوي إليها صاحبها ويستنصر بها.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: جوهر «ندو» أنّ الصوت فيه ليس غايةً بنفسه، بل وسيلةٌ موجَّهةٌ نحو متلقٍّ يُراد بلوغه؛ فالنداء قنطرةٌ بين منادٍ ومنادًى، تنفتح بها أبواب الدعاء والإغاثة والإعلان، ومنه فرعٌ مكانيٌّ اجتماعيّ هو «النادي» مجلس القوم وملاذهم.
فروق قريبة: يفترق ندو عن دعا بأنّ الدعاء أعمّ في الطلب والعبادة والاستغاثة، أمّا النداء فيخصّ توجيه الصوت إلى مخاطَبٍ ليبلغه. ويفترق عن قول بأنّ القول يَنصبّ على مضمون الكلام، والنداء يَنصبّ على طريقة إيصاله ورفعِه إلى المقصود. ويفترق عن صوت بأنّ الصوت مادّةٌ مسموعةٌ قد تكون بلا قصد، والنداء صوتٌ مقصودٌ موجَّهٌ لجهة.
اختبار الاستبدال: لو وُضع «دعا» مكان «نادى» في الجمعة 9 فقيل «إذا دُعِيَ للصلاة» لفات معنى الإعلان المسموع المرفوع الذي ينهض له الناس جماعةً. ولو قيل في مريم 3 «دعا ربّه» مكان ﴿نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ لذهب وصفُ النداء بكونه توجيهًا خفيًّا، إذ الدعاء لا يحمل بنفسه دلالة الصوت الموجَّه.
فتح صفحة الجذر الكاملة«ربب» في القرآن: جهةُ ربوبية تقوم على الملك والتدبير والكنف والتربية. إذا أُضيف إلى الله دلّ على رب العالمين ورب كل شيء، وإذا جُمع في «أرباب» جاء لنقض ربوبية متفرقة أو منتحلة، وإذا اشتُق منه وصف بشري دلّ على انتساب إلى الرب أو إلى التربية والكنف، كما في الربانيين والربيين والربائب. لذلك فالتعريف المصحح: ليس كل موضع من ٩٨٠ موضعًا ربوبية إلهية مباشرة، لكن كل موضع محفوظ داخل محور الملك والتدبير والكنف.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: الخلاصة: جذر «ربب» هو جذر الربوبية والكنف المدبّر. مركزه الأعلى في الله: ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ و﴿رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾، ومساره الجدلي في نفي «أرباب» أربعة، وفرعه البشري في خمسة مواضع مشتقة: ربانيون، ربيون، ربائب. ومواضع يوسف البشرية تؤكد أن معنى «رب» لا يساوي الأب ولا المالك المجرد، بل السيّد الذي له تدبير وكنف في المقام.
فروق قريبة: يفترق «ربب» عن «ءله» بأن «ءله» يتصل بجهة العبادة، أما «ربب» فيكشف جهة الملك والتدبير والكنف، وقد يجتمعان في موضع واحد: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾. ويفترق عن «ملك» بأن الملك قد يبرز سلطان التملك، أما ربب فيضم إليه التدبير والتربية؛ لذلك جاء في الفاتحة ﴿مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ﴾ بعد ﴿رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ لا بدلًا منه. ويفترق عن «خلق» بأن الخلق بدء الإيجاد، وربب يتبع الإيجاد بالكنف والتدبير: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾. ويفترق عن «ءبو» في مواضع يوسف والنساء؛ فقول يوسف ﴿إِنَّهُۥ رَبِّيٓ أَحۡسَنَ مَثۡوَايَۖ﴾ لا يدل على أبوة نسب، و﴿وَرَبَٰٓئِبُكُمُ ٱلَّٰتِي فِي حُجُورِكُم﴾ لا يجعل الرابطة نسبًا بل كنفًا وتربية.
اختبار الاستبدال: الشاهِد الأَوَّل — الفاتِحة 2: ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ استِبدال «رَبِّ» بـ«مَلِكِ» يُحَوِّل المَعنى من التَّدبير والتَّربيَة إلى السُّلطان والقَهر. «ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ مَلِكِ ٱلۡعَٰلَمِينَ» تُفقِد المَعنى تَدَرُّجَه من المُلك إلى الرَّحمَة. الآية 4 تَأتي بـ«مَٰلِكِ يَوۡمِ ٱلدِّينِ» مَع تَخصيص الزَّمَن — لأَنّ المُلك الأَخَويّ يَختَصّ بيَوم الدِّين، والرَّبّ مُطلَق. الشاهِد الثاني — العَلَق 1: ﴿ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ رَبِّكَ ٱلَّذِي خَلَقَ﴾ استِبدال «رَبِّكَ» بـ«ٱللَّهِ» يَحفَظ المَعنى لكن يَفقُد العَلاقَة الشَّخصيّة. «ٱقۡرَأۡ بِٱسۡمِ ٱللَّهِ ٱلَّذِي خَلَقَ» تُفقِد إضافَة الرَّبّ إلى المُخاطَب، الذي يَلصِق التَّربيَة بِالشَّخص. الرَّبّ مُضافًا للضَّمير يَكشف عِلاقَة فَرديّة — اسم الذات «الله» لا يَفعل ذلك. الشاهِد الثالث — يوسف 39: ﴿ءَأَرۡبَابٞ مُّتَفَرِّقُونَ خَيۡرٌ أَمِ ٱللَّهُ ٱلۡوَٰحِدُ ٱلۡقَهَّارُ﴾ استِبدال «أَرۡبَابٞ» بـ«ءَالِهَة» يُنقُص التَّوبيخ. «أَرۡبَاب
فتح صفحة الجذر الكاملة«ءن» في القرءان جذر حرفي للصيغ المفتوحة: أَن، أَنّ، كأن، أئن. جامعها تحكيم الكلام اللاحق داخل تركيب سابق؛ توكيدًا، أو مصدرًا مؤولًا، أو تشبيهًا، أو استفهامًا تقريريًا. وهو منفصل عن جذر «إن» المكسورة، وعن جذر «ءنى»، وعن ضمير المتكلم.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: «ءن» أداة فتح وإدخال: أَنّ تؤكد المضمون وتدخله فيما قبله، وأَن تختزل الفعل في مصدر مؤول، وكأن تنقل المعنى إلى صورة تشبيهية، وأئن تجعل التقرير موضع سؤال ملزم. لا يشمل هذا الجذر الصيغ المكسورة ولا أدوات الاستفهام الخارجة عنه ولا الضمائر.
فروق قريبة: الجذر أو الأداة وجه القرب الفرق عن «ءن» الشاهد ------------ إن تقارب الرسم والصوت «إن» المكسورة تستأنف تقريرًا أو شرطًا أو حصرًا، أما «ءن» المفتوحة فتدخل المضمون في تركيب سابق ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَسۡتَحۡيِۦٓ أَن يَضۡرِبَ مَثَلٗا﴾ ءذا أداة زمن وشرط «ءذا» تعلق الحدث بزمن متوقع، و«أَن» تجعل الفعل مصدرًا مؤولًا داخل الحكم ﴿أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ ما أداة سؤال أو نفي أو وصل «ما» توسع جهة السؤال أو النفي أو الوصل، و«ءن» تفتح الجملة لتدخلها في حكم سابق ﴿مِّثۡلَ مَآ أَنَّكُمۡ تَنطِقُونَ﴾ مثل باب التمثيل «مثل» اسم ظاهر في التشبيه، و«كأن» أداة تجعل المشهد كأنه صورة أخرى ﴿فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعٗا﴾ الفرق الحاسم: «ءن» ليس باب استفهام عن الحال، بل باب إدخال وتركيب؛ ولذلك تُحذف منه كل صيغة لا يثبت صفها على الجذر.
اختبار الاستبدال: الشاهد الأول — البقرة 177: ﴿لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ﴾ لو استُبدلت «أَن تُوَلُّواْ» بمصدر صريح لفُهم أصل المعنى، لكن يضعف حضور الفعل وحركته داخل الحكم. صيغة «أَن» تحفظ الفعل وتدخله في موضع المصدر. الشاهد الثاني — آل عمران 18: ﴿شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ﴾ لو حلت المكسورة محل المفتوحة لانفصلت الجملة عن فعل الشهادة. المفتوحة تجعل مضمون التوحيد هو المشهود به. الشاهد الثالث — الأنعام 19: ﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَشۡهَدُونَ أَنَّ مَعَ ٱللَّهِ ءَالِهَةً أُخۡرَىٰۚ﴾ لو زال الاستفهام من «أئنكم» لبقي تقرير مجرد، وفات مقام الإلزام. الصيغة تجمع السؤال والتقرير في موضع واحد.
فتح صفحة الجذر الكاملةمسس = أدنى اتصال مباشر يثبت أثرًا أو حكمًا. فهو اتصال يلامس الشيء فيكفي لإحداث أثر: ضر أو خير، عذاب أو نار، بشر أو زوجين، شيطان أو نصب، أو نفي اتصال مخصوص كما في «لا يمسه إلا المطهرون» و«لا مساس».
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: المس في القرآن حدّ تماس مؤثر: إذا مس الإنسان الضر دعا، وإذا مسه الشر جزع أو يئس، وإذا قيل «لم يمسسني بشر» انتفى الاتصال البشري المؤثر في الولد، وإذا قيل «لن تمسنا النار» كان الكلام عن أدنى تماس بالعذاب. لذلك لا يصح حصره في «خفيف الأثر»، بل في حد الاتصال الذي يكفي لإثبات الأثر.
فروق قريبة: - مسس ≠ لمس: لمس في القرآن أضيق حضورًا، أما مسس فواسع في الضر والخير والنار والشيطان والنكاح والنصب والكتاب. - مسس ≠ أصاب: الإصابة أوسع في وقوع الحدث، أما المس فيبرز حدّ التماس الذي يكفي لظهور الأثر. - مسس ≠ كشف: الكشف يرفع ما مسّ، ولذلك تقابلا في يونس 12 والأنعام 17. - مسس ≠ بطش: البطش أخذ بقوة، أما المس فقد يكون أدنى تماس، مع أن أثره قد يكون عذابًا شديدًا.
اختبار الاستبدال: في يونس 12 لو استبدل «مس الإنسان الضر» بـ«أصاب الإنسان الضر» لانتقل التركيز إلى وقوع الضر عمومًا، بينما النص يبرز أن مجرد مس الضر كاف للدعاء. وفي مريم 20 لا يقوم «لم يلمسني بشر» مقام «لم يمسسني بشر» لأن المس يقرر انتفاء الاتصال البشري المؤثر في الولد. وفي الواقعة 79 لا يقوم «لا يحمله» أو «لا يقرأه» مقام «لا يمسه» لأن الحكم متعلق بحد الاتصال نفسه.
فتح صفحة الجذر الكاملةضرر يدلّ على الأثر السلبيّ الذي يُنقص المُصاب أو يُقلّص ما عنده — حالةً كان ذلك (الضُّرّ/الضرّاء) أو فعلًا يقع على الغير (يَضُرّ) أو إلجاءً بلغ حدّ إلغاء الاختيار (الاضطرار) أو إيذاءً متعمَّدًا على وزن المفاعلة (الضِّرار)، وقد يُطلَق على العاهة المُقعِدة المانعة (الضَّرَر). وعلامته الثابتة في القرآن: مقابلته للنفع مقابلة الضدّين.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ضرر جذر النقص المُلحَق — كلّ ما يُنقص المرء أو يُلحق به خسارة في حالٍ أو بدنٍ أو قدرة فهو ضرر. وأبلغ مسالكه الاضطرار: حين يبلغ الضرّ حدًّا يُفقد الإنسانَ القدرة على الاختيار، ومن ثَمّ رُفع عنه الإثم. وقيدُ الجذر كلّه واحد: لا يقع الضرّ ولا ينكشف إلا بإذن الله — ﴿وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِۦ مِنۡ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِۚ﴾ (البَقَرَة)، ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُۥٓ إِلَّا هُوَۖ﴾ (يُونس).
فروق قريبة: الجذر وجه الشبه وجه الافتراق الشاهد ------------ سوء الشرّ سوء = الشرّ المعنويّ والوصف الأخلاقيّ؛ ضرّ = الأثر الواقع المؤثِّر ﴿وَمَا مَسَّنِيَ ٱلسُّوٓءُۚ﴾ الأعرَاف 188 بأس الشدّة بأس = الشدّة العقابيّة والقتاليّة؛ ضرّ = الأثر الناقص المتنوّع ﴿وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ﴾ البَقَرَة 177 ءذي الأذى أذى = الإيذاء الخفيف بالقول والفعل؛ ضرّ = الأثر الواقع الأشدّ ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ آل عِمران 111 وآل عِمران 111 شاهد قاطع على الفرق: ﴿لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ﴾ — يُستثنى «الأذى» من «الضرّ» بأداة الحصر، فدلّ على أنّ الأذى أدنى رتبةً وأنّ الضرّ هو الأثر الواقع المؤثِّر، أقوى من الأذى الخفيف وأخصّ من السوء المعنويّ ومن البأس العقابيّ.
اختبار الاستبدال: - في ﴿لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا﴾ (يُونس 49): لو وُضع «شرًّا ولا خيرًا» لتحوّل المعنى من الأثر الواقع الحادث إلى التقييم الأخلاقيّ المجرَّد، ولانكسر التقابل البنيويّ مع «نفع» — فالضرّ أدقّ لأنّه عن القدرة على إيقاع الأثر. - في ﴿فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ﴾ (البَقَرَة 173): لو وُضع «أُكره» لاختفى معنى الإلجاء ببلوغ الضرّ حدَّه؛ فالاضطرار إكراهٌ نشأ عن الضرّ الشديد تحديدًا، لا مطلق إكراه.
فتح صفحة الجذر الكاملةءنت ضمير مخاطَب منفصل يبرز المخاطَب طرفًا قائمًا في الخطاب لا يذوب في الفعل، يأتي مفردًا وجمعًا ومثنّى، وبالهمزة وبدونها، ويؤدّي خمس وظائف جامعة لكلّ المواضع: توكيد الصفة، والتقابل بين المخاطَب وغيره، والسؤال التقريريّ أو الإنكاريّ، وتحميل المسؤولية أو تقرير الحال، وإسناد المخاطَب في مقام الإعلان؛ ويصدق ذلك على الخطاب الموجَّه إلى الله في الدعاء والخطاب الموجَّه إلى الناس على السواء، ولا يُعامل كجذر اشتقاقيّ.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: ءنت يعلن المخاطَب مستقلاً: أنت، أنتم، أنتما، وأنت. قوته في إبراز الطرف المخاطَب طرفًا قائمًا لا في إضافة معنى فعليّ، عبر التوكيد والتقابل والسؤال وتحميل المسؤولية والإسناد.
فروق قريبة: ءنا ضمير المتكلم المفرد يعلن جهة المتكلم، أما ءنت فيعلن جهة المخاطَب. نحن يعلن جماعة المتكلمين، أما أنتم فجماعة المخاطبين. لك يربط الشيء بالمخاطَب بواسطة لام الاختصاص، أما أنت فيجعل المخاطَب نفسه ظاهرًا. ءيي في إياك يخصّص المخاطَب مفعولًا أو متعلقًا، أما ءنت فيجعله مبتدأ أو طرفًا مستقلًّا في الخطاب.
اختبار الاستبدال: في المائدة 116، ءأنت قلت للناس لا تساوي أقلت للناس؛ لأن الضمير المنفصل يضع عيسى نفسه في مركز السؤال. وفي البقرة 32، إنك أنت العليم الحكيم لا تساوي إنك عليم حكيم؛ لأن أنت تؤكّد اختصاص العلم والحكمة بالله في مقام جواب الملائكة. وفي الواقعة 59، ءأنتم تخلقونه لا تساوي أتخلقونه؛ لأن إبراز المخاطَب يهيّئ للتقابل مع نحن الخالقون.
فتح صفحة الجذر الكاملةالإحاطة المحيية: أن يحيط الشيء بما في كنفه فينشئه أو يمده أو يكفله. تظهر في الرحمة الإلهية التي تصل الخير وتدفع الهلاك، وفي الأرحام التي تحتضن التكوين، وفي أولو الأرحام الذين تنتظم بهم رابطة القرب.
أكمل بيان الجذر داخل الصفحة
حد الجذر: رحم يربط بين الرحم والرحمة ورابطة الأرحام من جهة الإحاطة التي تمنح حياة أو حفظا أو قربا. لذلك يصح أن تكون الرحمة أوسع من المغفرة، وأن تكون الأرحام شاهدا بنيويا لا فرعا خارجيا.
فروق قريبة: يفارق غفر لأن غفر ستر وإسقاط، أما رحم فإحاطة وإمداد. ويفارق لطف لأن لطف دقة إيصال خفي، أما رحم فكنف جامع. ويفارق ود لأن ود ميل محبة ظاهر، أما رحم فحفظ نافع قد يظهر في العفو أو الرزق أو تكوين الجنين.
اختبار الاستبدال: في ﴿إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَۚ﴾ (هود 119) لو وُضِع «غفر» موضع «رحم» لاقتصر المعنى على إسقاط الذنب، وضاع معنى الكفالة والاستثناء من عموم الهلاك. وفي ﴿مَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِيٓ أَرۡحَامِهِنَّ﴾ (البقرة 228) لا يصحّ «غفر» ولا «لطف» بحال، فالرَّحِم وعاء تكوينٍ لا يقبل بديلًا. وفي ﴿وَيَنشُرُ رَحۡمَتَهُۥ﴾ (الشورى 28) لو وُضِع «لطفه» لضاق المعنى عن الغيث المنشور؛ فالرحمة في النصّ تكفل وتُدخِل وتُنشَر، لا تقتصر على الرفق الخفيّ. الاختبار يثبت أنّ «رحم» إحاطةٌ كافلة جامعة، لا يستوعبها فرعٌ من فروعها.
فتح صفحة الجذر الكاملة◈ القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)
⌄
◈ السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)
⌄
بعد مشاهد عطاء داود وسليمان وتسخير القوى لهم، ينتقل السياق إلى أيوب في حال الضر. ثم تأتي الآية التالية بالاستجابة والكشف والإيتاء، فتظهر هذه الآية بوصفها لحظة الافتقار التي تسبق الفرج.
-
وَدَاوُۥدَ وَسُلَيۡمَٰنَ إِذۡ يَحۡكُمَانِ فِي ٱلۡحَرۡثِ إِذۡ نَفَشَتۡ فِيهِ غَنَمُ ٱلۡقَوۡمِ وَكُنَّا لِحُكۡمِهِمۡ شَٰهِدِينَ
-
فَفَهَّمۡنَٰهَا سُلَيۡمَٰنَۚ وَكُلًّا ءَاتَيۡنَا حُكۡمٗا وَعِلۡمٗاۚ وَسَخَّرۡنَا مَعَ دَاوُۥدَ ٱلۡجِبَالَ يُسَبِّحۡنَ وَٱلطَّيۡرَۚ وَكُنَّا فَٰعِلِينَ
-
وَعَلَّمۡنَٰهُ صَنۡعَةَ لَبُوسٖ لَّكُمۡ لِتُحۡصِنَكُم مِّنۢ بَأۡسِكُمۡۖ فَهَلۡ أَنتُمۡ شَٰكِرُونَ
-
وَلِسُلَيۡمَٰنَ ٱلرِّيحَ عَاصِفَةٗ تَجۡرِي بِأَمۡرِهِۦٓ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلَّتِي بَٰرَكۡنَا فِيهَاۚ وَكُنَّا بِكُلِّ شَيۡءٍ عَٰلِمِينَ
-
وَمِنَ ٱلشَّيَٰطِينِ مَن يَغُوصُونَ لَهُۥ وَيَعۡمَلُونَ عَمَلٗا دُونَ ذَٰلِكَۖ وَكُنَّا لَهُمۡ حَٰفِظِينَ
-
۞ وَأَيُّوبَ إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥٓ أَنِّي مَسَّنِيَ ٱلضُّرُّ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّٰحِمِينَ
-
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ فَكَشَفۡنَا مَا بِهِۦ مِن ضُرّٖۖ وَءَاتَيۡنَٰهُ أَهۡلَهُۥ وَمِثۡلَهُم مَّعَهُمۡ رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَا وَذِكۡرَىٰ لِلۡعَٰبِدِينَ
-
وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِدۡرِيسَ وَذَا ٱلۡكِفۡلِۖ كُلّٞ مِّنَ ٱلصَّٰبِرِينَ
-
وَأَدۡخَلۡنَٰهُمۡ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُم مِّنَ ٱلصَّٰلِحِينَ
-
وَذَا ٱلنُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَٰضِبٗا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقۡدِرَ عَلَيۡهِ فَنَادَىٰ فِي ٱلظُّلُمَٰتِ أَن لَّآ إِلَٰهَ إِلَّآ أَنتَ سُبۡحَٰنَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ
-
فَٱسۡتَجَبۡنَا لَهُۥ وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡغَمِّۚ وَكَذَٰلِكَ نُـۨجِي ٱلۡمُؤۡمِنِينَ