قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر غلي في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: البرد والحرارة

جواب مباشر

دلالة جذر غلي في القرءان

دلالة جذر «غلي» في القرءان: غلي يدل على فوران المائع واضطرابه من شدة حرّه. ولا يرد في القرءان إلا في مشهد واحد: فوران طعام الأثيم ﴿فِي ٱل… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «البرد والحرارة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر غلي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر غلي في القُرءان الكَريم

غلي يدل على فوران المائع واضطرابه من شدة حرّه. ولا يرد في القرءان إلا في مشهد واحد: فوران طعام الأثيم ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾، مقيسًا بغلي الحميم.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

مدخل مستقلّ عن «غلو»: يلتقيان في الرسم ويفترقان في القيد النصّي — «غلو» لا يفارق «في دينكم» في موضعيه، و«غلي» لا يفارق المائع والبطون والحميم في موضعيه. موضعان اثنان في آيتين متتاليتين، بصيغتين: فعل مضارع ومصدر مضاف. حقله: البرد والحرارة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر غلي

لا يرد الجذر في القرءان إلا في موضعين اثنين، متتابعين في سورة الدخان، داخل مشهد واحد لا ينفصل: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ﴾ ﴿طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ﴾ ثم ﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾.

وما يثبت للجذر إنما يثبت مما اشترك فيه الموضعان نصًّا، لا مما يُعمَّم عليهما: — كلاهما معلَّق بمائع مذكور في النصّ: ﴿كَٱلۡمُهۡلِ﴾ في الأولى، و﴿ٱلۡحَمِيمِ﴾ في الثانية. — كلاهما مقرون بكاف التشبيه، لكن على وجهين: الأولى تشبّه المادة ﴿كَٱلۡمُهۡلِ﴾، والثانية تشبّه الهيئة ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾. — الأولى تحدّد المحلّ ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾، والثانية تحدّد المقدار بإسناده إلى ﴿ٱلۡحَمِيمِ﴾.

وحرارة هذا المائع منصوصة لا مستنتجة: المهل نفسه يرد في سورة الكَهف ٢٩ ماءً ﴿بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ﴾، والحميم اسم الماء البالغ في حرّه في مواضع العذاب. فالجذر يدل على فوران المائع واضطرابه من شدة حرّه.

تصادم الرسم مع «غلو»: صورة الغين واللام تجمع «يغلي» و«كغلي» بـ«تغلوا» من جذر «غلو»، فيسهل ضمّ الموضعين إليه. والفصل قائم على قيد النصّ لا على الرسم: «غلو» مقيَّد في موضعيه كليهما بـ«في دينكم» ﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾، فهو تجاوز حدّ الحق في الدين؛ وموضعا «غلي» لا يذكران دينًا ولا حقًّا ولا حدًّا، بل مائعًا وبطونًا وحميمًا. ولا يجتمع اللفظان في آية واحدة البتة.

الآية المَركَزيّة لِجَذر غلي

الآية الجامعة: ﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ (سورة الدُّخان ٤٥)؛ لأنها تجمع في نصّ واحد المادةَ والحركةَ والمحلّ: المائع المشبَّه به، والفوران الواقع، والبطون التي يقع فيها.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغة المعياريةصور الرسم العثمانيالعددالدلالة الداخلية
يغلييَغۡلِي1فعل مضارع: وقوع الفوران، ومحلّه في البطون.
كغليكَغَلۡيِ1مصدر مضاف: هيئة الفوران، ومقدارها بإضافته إلى الحميم.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر غلي

إجمالي المواضع: 2؛ الآيات: 2؛ الصيغ المعيارية: 2؛ صور الرسم العثماني: 2.

قائمة المراجع: سورة الدُّخان ٤٥، سورة الدُّخان ٤٦

الموضعان متجاوران لا يفصل بينهما شيء، وكلاهما في سورة واحدة — فلا توزّع سوريّ للجذر ولا تعدّد سياقات.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَغۡلِي.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَغۡلِي (1) كَغَلۡيِ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم الثابت في الموضعين معًا — لا في أحدهما — ثلاثة أمور منصوصة: (١) مائع مذكور صراحةً: ﴿كَٱلۡمُهۡلِ﴾ ثم ﴿ٱلۡحَمِيمِ﴾. (٢) كاف تشبيه في كلتا الآيتين: تشبيه للمادة أولًا، ثم تشبيه للهيئة ثانيًا. (٣) اتصال السياق: آيتان متتاليتان في مشهد ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ﴾ ﴿طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ﴾، فليس للجذر سياق ثانٍ يُقاس عليه.

وما عدا هذه الثلاثة فليس قاسمًا بل خاصّة موضع: تحديد المحلّ ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ في الأولى وحدها، وتحديد المقياس ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾ في الثانية وحدها.

مُقارَنَة جَذر غلي بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
غلوتلتقي صورة الرسم: الغين واللام تجمع «يغلي» و«تغلوا»«غلو» مقيَّد في موضعيه كليهما بالدين، فهو تجاوز حدّ الحق في الاعتقاد والقول؛ و«غلي» مقيَّد بالمائع والبطون والحميم، فهو فوران محسوس. ولا يجتمع اللفظان في آية﴿لَا تَغۡلُواْ فِي دِينِكُمۡ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ﴾ سورة المَائدة ٧٧
مهليجتمعان في الآية الواحدة، ويصفان معًا طعام الأثيم«مهل» اسم للمادة المشبَّه بها، و«غلي» اسم لحركتها؛ والمهل يرد بلا غلي: ﴿يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ في سورة المَعَارج ٨﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ سورة الدُّخان ٤٥
حمميجتمعان في الآية الواحدة، وكلاهما في حقل «البرد والحرارة»«حمم» بلوغ الشدة في الماء حرارةً، و«غلي» الحركة الناشئة عنها؛ فالحميم في الآية مقياس يُقاس به الغلي لا مرادف له﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾ سورة الدُّخان ٤٦
فوركلاهما اضطراب صاعد في مائع«فور» صعود من قرار إلى الظاهر: يفور التنور ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ في سورة هُود ٤٠، وتفور جهنم بمن أُلقي فيها؛ و«غلي» محصور في جوف لا يبرز منه: ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ سورة المُلك ٧
ءنىكلاهما في حقل «البرد والحرارة»، ويقعان في وصف شراب العذاب«ءنى» في هذا المسلك بلوغ الحرارة منتهاها وصفًا للماء والعين: ﴿عَيۡنٍ ءَانِيَةٖ﴾ في سورة الغَاشِية ٥؛ و«غلي» الحركة نفسها لا بلوغها﴿وَبَيۡنَ حَمِيمٍ ءَانٖ﴾ سورة الرَّحمٰن ٤٤
صليكلاهما في حقل «البرد والحرارة» في مشاهد العذاب«صلي» مباشرة النار وأثرها من خارج على المباشِر، و«غلي» فوران داخل الجوف يصيب من ابتلع لا من لامس﴿تَصۡلَىٰ نَارًا حَامِيَةٗ﴾ سورة الغَاشِية ٤

اختِبار الاستِبدال

لا يصحّ إبدال ﴿يَغۡلِي﴾ بصيغة من «فور» — وهو أقرب الجذور إليه معنًى، ويرد بالفعل في ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾ و﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ — لسببين من النصّ نفسه: (١) الآية التالية تعيد المصدر من الجذر نفسه ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾، فيقوم الفعل ومصدره على لفظ واحد؛ والإبدال يقطع هذا التلاؤم بين الآيتين. (٢) «فور» في مواضعه صعود من قرار إلى الظاهر — يفور التنور ﴿وَفَارَ ٱلتَّنُّورُ﴾، وتفور جهنم ﴿وَهِيَ تَفُورُ﴾ — والقيد هنا ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ محلّ محصور لا يبرز منه شيء.

ولا يصحّ إبداله بـ«الحميم»؛ لأن الحميم في الآية 46 مشبَّه به يُقاس عليه، فلو حلّ محلّ الغلي لسقط المقياس وبقي المقيس بلا حدّ.

الفُروق الدَقيقَة

تفترق الصيغتان في وظيفتهما داخل المشهد الواحد: — ﴿يَغۡلِي﴾ فعل مضارع: يثبت وقوع الحدث ويحدّد محلّه ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾. فهو يجيب: أين يقع؟ — ﴿كَغَلۡيِ﴾ مصدر مضاف: يثبت هيئة الحدث ويقدّره بإضافته إلى ﴿ٱلۡحَمِيمِ﴾. فهو يجيب: كم يبلغ؟

ولا تغني إحداهما عن الأخرى: لو اقتُصر على الفعل بقي المقدار مجهولًا، ولو اقتُصر على المصدر بقي المحلّ مجهولًا. وترتيبهما في النصّ على قدر ذلك: الوقوع أولًا ثم التقدير ثانيًا.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: البرد والحرارة.

ينتسب الجذر إلى حقل «البرد والحرارة»، وسنده من الموضعين نفسيهما لا من خارجهما: المقياس المذكور في الآية 46 هو ﴿ٱلۡحَمِيمِ﴾، وهو في القرءان اسم الماء البالغ في حرّه في مواضع العذاب؛ والمادة المذكورة في الآية 45 هي ﴿كَٱلۡمُهۡلِ﴾، والمهل مقرون في سورة الكَهف ٢٩ بأثر الحرّ صراحةً: ﴿بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ﴾. ويشهد للحميم أنه يُستثنى من البرد نصًّا: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾ ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ في سورة النَّبَإ ٢٤ و٢٥. فالحرارة قيد نصّي في الموضعين معًا.

وزاوية الجذر داخل الحقل هي الحركة الناشئة عن الحرارة لا الحرارة نفسها؛ وبها يفترق عن «حمم» (بلوغ الشدة حرارةً) و«ءنى» (بلوغ الحرارة منتهاها) و«صلي» (مباشرة النار من خارج) و«برد» (المقابل للحميم في سورة النَّبَإ ٢٥ لا للغلي نفسه) في الحقل نفسه.

مَنهَج تَحليل جَذر غلي

استُقرئ الموضعان كلاهما — وهما كلّ ما للجذر في القرءان — بسياقهما المتصل من سورة الدُّخان ٤٣ إلى سورة الدُّخان ٤٦: ﴿إِنَّ شَجَرَتَ ٱلزَّقُّومِ﴾ ﴿طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ﴾ ﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾. وامتدّ النظر إلى ما بعدهما في المشهد نفسه (سورة الدُّخان ٤٧ و٤٨) فلم يرد للجذر ذكر ثالث.

ولأن الموضعين في سياق واحد متصل، اقتُصر الحكم على ما ينصّ عليه اللفظان معًا — مائع، وفوران، ومقياس — ولم يُعمَّم إلى أحوال لا يذكرها النصّ؛ فما انفرد به موضع قُيّد بموضعه ولم يُرفع إلى الجذر.

وقُيست الحدود بالمقارنة على ثلاثة محاور: جذر يجاوره في الرسم («غلو»)، وجذران يجاورانه في الآية نفسها («مهل» و«حمم»)، وجذر يقاربه في المعنى («فور») مع جذور تشاركه الحقل («ءنى» و«صلي»).

الجَذر الضِدّ

لا يقيم الجذر ضدًّا لفظيًّا في موضعيه: الآيتان متتابعتان في مشهد واحد، وليس فيهما تقابل بين لفظين، ولا يرد الجذر خارجهما فيُلتمس له مقابل. فيُثبَت غياب الضدّ ولا يُصطنع.

وأقرب مقابلة قائمة في النصّ إنما هي للحميم لا للغلي: ﴿لَّا يَذُوقُونَ فِيهَا بَرۡدٗا وَلَا شَرَابًا﴾ ﴿إِلَّا حَمِيمٗا وَغَسَّاقٗا﴾ في سورة النَّبَإ ٢٤ و٢٥، فيقابل «برد» «حميم» صراحةً بالاستثناء. والحميم هو مقياس الغلي في سورة الدُّخان ٤٦، فالمقابلة تبلغ الجذر بواسطة لا مباشرةً — وهذا لا يكفي لإثبات ضدّ للجذر نفسه، وإنما يُذكر لأنه يبيّن موقع الجذر من حقل البرد والحرارة.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

للجذر موضعان متتاليان في مشهدٍ واحد: ﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ و﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾، وليس فيهما لفظٌ يقابل الغلي، ولا يرد الجذر خارجهما. وما يقابل البرد في موضعٍ آخر هو الحميم لا الغلي، فلا يبلغ الجذرَ إلّا بواسطة لا تكفي لإثبات ضدّ.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر غلي

الشاهدان الكاشفان لمدلول الجذر، وهما كلّ مواضعه:

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الدُّخان ٤٥﴿كَٱلۡمُهۡلِ يَغۡلِي فِي ٱلۡبُطُونِ﴾الفعل يثبت وقوع الفوران، والمشبَّه به يعيّن المادة، والجارّ يعيّن المحلّ في الجوف
سورة الدُّخان ٤٦﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾المصدر يثبت هيئة الفوران، وإضافته إلى الحميم تجعل الحميم مقياسًا للمقدار

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر غلي

موضعان اثنان لا ثالث لهما، ومع ذلك لم يتباعدا بل تجاورا في آيتين متتاليتين — فاكتمل بيان الجذر في نسق متّصل لا يحتاج إلى جمع متفرّق.

وتكرّرت الكاف مرتين على مادتين لا على واحدة: ﴿كَٱلۡمُهۡلِ﴾ ثم ﴿كَغَلۡيِ ٱلۡحَمِيمِ﴾؛ فالمشبَّه به في الأولى ما يشبهه الطعام، وفي الثانية ما تشبهه حركته.

ومحلّ الفوران ﴿فِي ٱلۡبُطُونِ﴾ — داخلٌ لا خارج. وقد سبقه في المشهد ﴿طَعَامُ ٱلۡأَثِيمِ﴾، فما دخل الجوف طعامًا عاد فيه فورانًا؛ ثمّ جاء بعده في السورة نفسها ﴿ثُمَّ صُبُّواْ فَوۡقَ رَأۡسِهِۦ مِنۡ عَذَابِ ٱلۡحَمِيمِ﴾، فاجتمع على المعذَّب الداخل والخارج، والحميم فيهما معًا.

ومن دقّة النظم أنّ المقياس في الآية 46 مأخوذ من جنس المقيس: غليٌ يُقاس بغليٍ، لا بغيره — فلم يُطلب للفوران شبيه من غير بابه.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر غلي من المُصحَف

2 موضعين في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس