مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عبس في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عبس في القرءان
دلالة جذر «عبس» في القرءان: العَبَس: انقباضُ الوَجه كَراهةً؛ يُذكَر في القرءان فِعلًا للإنسان حين يُقَطِّب ويَتولّى، ووَصفًا لِيَومٍ يُخا… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الرغبة والإقبال والإدبار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عبس من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر عبس في القُرءان الكَريم
العَبَس: انقباضُ الوَجه كَراهةً؛ يُذكَر في القرءان فِعلًا للإنسان حين يُقَطِّب ويَتولّى، ووَصفًا لِيَومٍ يُخاف منه ﴿يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٠).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
العَبَسُ انقباضُ الوَجه كَراهةً، يَجمع لُغةَ الجَسد بمَوقف الإعراض حين يكون الفاعلُ إنسانًا: يَقترن الفِعلُ منه بفعلٍ آخر يُؤكّد الإعراض ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) و﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ١)، ويَقترن الوَصفُ منه بوصفٍ آخر يُؤكّد الشِّدّة ﴿يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٠).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عبس
العَبَسُ انقِباضُ الوَجه إعراضًا أَو كَراهَةً. الجذر يَرِد 3 مَرّاتٍ في 3 آيات بِصيغتَين: فِعلٌ ماضٍ «عَبَسَ» (مَرَّتان)، واسم/صِفَة «عَبُوسٗا» (مَرَّة). الفِعل في مَوضِعَيه لِإنسانٍ يُقَطِّب وَيُعرِض، وَالوَصف في مَوضِعه لِيَومٍ يُخاف منه؛ فَلا يَجمَعها الإعراض بَل الكَراهَة وَالقَتام.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عبس
سورة عَبَسَ ١ — ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾: الموضعُ المركزيّ، إذ افتُتحت به سورةٌ كاملةٌ سُمِّيت بالجذر، وفيه يَجتمع تَقطيبُ الوَجه والتَّولّي البَدَنيّ.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿عَبَسَ﴾ | 2 | فعل ماضٍ يصوّر هيئة الوجه |
| ﴿عَبُوسٗا﴾ | 1 | وصفٌ لشدّةٍ عابسة |
يتوزّع الجذر بين فعلٍ يَعرض وقوع العبوس، ووصفٍ ينقل هذه الهيئة إلى طابعٍ أشدّ وأرسخ.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عبس بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عبس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عبس
إجمالي المواضع: 3 مواضع.
مواضع: سورة المُدثر ٢٢، سورة الإنسَان ١٠، سورة عَبَسَ ١.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: عَبَسَ.
- أَبرَز الصِيَغ: عَبَسَ (2) عَبُوسٗا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
الجامعُ: القَتامُ الكَريه — في الإنسان تَقطيبُ الوَجه إعراضًا أو كَراهةً ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾ (سورة المُدثر ٢٢) و﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ (سورة عَبَسَ ١)، وفي الزَّمن وصفٌ لِيومٍ يُخاف منه ﴿يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴾ (سورة الإنسَان ١٠)؛ فالوصفُ في اليوم للشِدّة والكراهة، لا لإعراضٍ عن مخاطَب.
مُقارَنَة جَذر عبس بِجذور شَبيهَة
يختلف العَبَسُ عمّا يُقارِنه في النصّ: «بسر» تَكَدُّرٌ مع كَراهةٍ يَزيد على مجرّد تَقطيب الوَجه (اقترن بـ«عَبَس» في المدثر)، و«ولي» في «تَوَلّى» إعراضٌ بالبَدَن كلِّه لا بالوَجه وحده (اقترن بـ«عَبَس» في سورة عبس)، و«قَمطَرير» وَصفٌ لشِدّة اليوم لا لهَيئة الوَجه. فالعَبَسُ خاصٌّ بانقباض الوَجه إعراضًا، وما يُقارِنه يُكمل الصُّورة من جِهةٍ أخرى.
اختِبار الاستِبدال
في سورة عَبَسَ ١: لو قيل «أَعرَضَ وَتَولّى» لَغابت لُغةُ الوجه — كلُّ التَّولّي بدنيّ. «عَبَسَ» وحدها تُحضر تَقطيبَ الوَجه قَبل خُطوات التَّولّي، فهي بدايةُ الإعراض من ظاهر الجَسد.
الفُروق الدَقيقَة
بين «عَبَسَ وَبَسَرَ» (المدثر) و«عَبَسَ وَتَوَلّى» (عبس): الأُولى تَجمع تَقطيبَ الوَجه إلى تَكَدُّر، فهي مُضاعَفةُ كَراهةٍ في الوَجه ذاته. والثانية تَجمع تَقطيبَ الوَجه إلى الانصراف بِالبدن — مَرحلتان مُتتابعتان من الإعراض.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الرغبة والإقبال والإدبار · البغض والكره والمقت · الجسد والأعضاء.
حقلُ «تَقطيب الوَجه والإعراض»: يُجاوره «بَسَرَ» (سورة المُدثر ٢٢)، و«كَلَحَ» (سورة المؤمنُون ١٠٤: ﴿وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ﴾)، و«تَولّى» و«أعرض». العَبَسُ يُقدِّم العَلامةَ الأُولى الظاهرةَ على الوَجه قبل غيرها.
مَنهَج تَحليل جَذر عبس
مَسحُ المواضع الثلاثة، ثم جَمعُ الصيغتَين، ثم فَحصُ ما يَقترن بـ«عَبَسَ» (بَسَرَ، تَوَلّى) ومع «عَبُوسًا» (قَمطَرير)، ثم تَجريدُ القاسم، ثم استخراج التقابل البِنيويّ مع جذر الإسفار/الضحك في خاتمة سورة عبس.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر سفر)
العَبَس في القرءان انقباض وجه وإعراض كاره، ولذلك لا يظهر له ضد جذري مباشر داخل مواضعه الثلاثة، بل يظهر أقوى مقابله في بناء الوجوه في السورة نفسها: وجه عابس متولّ أو يوم عبوس منقبض، في مقابل وجوه مسفرة ضاحكة مستبشرة. جذر سفر هنا ليس ضدًا لفظيًا مفردًا للعَبَس، لكنه المقابل القرءاني الأوثق في حقل انكشاف الوجه وانبساطه؛ ويأتي معه الضحك والاستبشار ليكتمل الطرف الآخر من الصورة. أما بسر في المدثر فليس مقابلًا، بل قرين يزيد هيئة الانقباض قتامة، لذلك لا يصلح عكسًا للعَبَس.
- المقابلة ليست بين جذرين متجاورين في آية واحدة، بل بين صورتين للوجه داخل بناء سورة واحدة.
- بسر قرين انقباض لا مقابل له، أما الإسفار فطرف انكشاف وانبساط.
نَتيجَة تَحليل جَذر عبس
العَبَسُ في القرءان (3 مواضع): انقباضُ الوَجه إعراضًا أو كَراهةً، يُسنَد للإنسان مَوضعَين (المدثر، عبس) ولِيَوم القيامة موضعًا (الإنسان)، ويَقترن في كلّ مَرّةٍ بِمُلابِسٍ يُكمل الصُّورة (بَسَر، تَوَلّى، قَمطَرير).
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عبس
1) سورة المُدثر ٢٢ ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾: تَقطيبُ الوَجه مَع تَكَدُّر، وَصفًا للمُكَذِّب الذي تَفكَّر في الكَيد للقرءان. 2) سورة الإنسَان ١٠ ﴿إِنَّا نَخَافُ مِن رَّبِّنَا يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴾: وَصفُ يومِ القيامة بأنه عَبوسٌ، فاجتَمَع له تَقطيبُ الوَجه وشِدّةُ الجَمع. 3) سورة عَبَسَ ١ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾: افتتاحُ السورة بفعل النبيّ ﷺ في حقّ الأعمى، تَقطيبٌ ثم انصرافٌ بِالبدن.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عبس
• تَكرارٌ بِنيويٌّ حرفيّ: «عَبَسَ + عاطف + فعلٌ ثانٍ يُكمل الإعراض» في موضعَين (المدثر ﴿ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ﴾، وعبس ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾) — البِنيةُ الفعليّةُ نَفسُها مَرّتَين، لا تَأتي «عَبَسَ» في القرءان وحيدةً قَطّ. • تَوزُّع الإسناد: 2/3 مواضع (67٪) للإنسان، و1/3 لِيَوم القيامة — العَبَسُ في الأَصل صفةٌ للوُجوه، وامتدَّ في سورة الإنسَان ١٠ ليَصير صِفةً لِزَمَنٍ تُقطَّب فيه الوُجوه. • الجذر اسمٌ لسورةٍ كاملةٍ في القرءان (سورة عبس) — وداخل السورة ذاتها يُؤطَّر النَّصُّ بِضِدَّين: افتتاحٌ بـ«عَبَسَ» (الآية 1) وخِتامٌ بِوُجوهٍ مُسفِرةٍ ضاحِكةٍ مُستَبشِرةٍ (الآيتان 38-39) — تَقابُلٌ بِنيويٌّ داخل السورة لا يَتكرّر في القرءان. • اقترانٌ بِفعلٍ يَدلُّ على الإعراض في كلّ مَواضع الإسناد البَشَري (2/2 = 100٪): بَسَرَ في المدثر، تَوَلّى في عبس — العَبَسُ في القرءان لا يَقع مُجرَّدًا عند الإنسان بل قَرين خُطوةٍ ثانيةٍ من الإعراض. • في سورة الإنسَان ١٠ يُوصَف اليومُ بـ﴿يَوۡمًا عَبُوسٗا قَمۡطَرِيرٗا﴾ — وحدها هذه الصيغة الاسميّة، وهي الموضع الوحيد الذي يَخرج فيه الجذرُ من الفعل إلى الوصف الثابت، فيَنتقل الإعراض من حادثةٍ إلى صِفةٍ لِزَمَن. • تَقابُلٌ نَصِّيٌّ داخل سورة عبس نفسها: افتتاحٌ بـ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّىٰٓ﴾ (الآية 1) وخِتامٌ بِوُجوهٍ مُسفِرةٍ (الآية 38) — جَذرا «عبس» و«سفر» مُتقابلان نَصًّا داخل سورة واحدة.