جَذر شهو في القُرءان الكَريم — ١٣ مَوضعًا

الحَقل: الحب والمودة والألفة · المَواضع: ١٣ · الصِيَغ: ٧

التَعريف المُحكَم لجَذر شهو في القُرءان الكَريم

شهو هو انجذاب النفس إلى مطلوب مستلذ تطلب نيله، ويأخذ حكمه من وجهته: اتباع مذموم في الدنيا أو نعيم مأذون في الآخرة.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

شهو ميل النفس إلى مطلوب لذيذ؛ يذم إذا اتبع بغير حق، ويأتي في الجنة عطاء لما تشتهيه الأنفس.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر شهو

يدور الجذر على انجذاب النفس إلى مطلوب تستلذه وتطلبه. وهذا الانجذاب يذم إذا صار اتباعا يوقع في الميل أو الإسراف، ويكرم إذا كان في عطاء الجنة حيث تنال الأنفس ما تشتهي.

فالجامع ليس الحب العام ولا المودة، بل طلب لذة مرغوبة ينهض من النفس إلى مطلوب محسوس أو متخيل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر شهو

الشاهد المركزي: آل عِمران 14: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾؛ لأنه يعرض الشهوات بوصفها مطلوبات مزينة للنفس في الحياة الدنيا.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغ النصية المثبتة في مواضع الجذر: يَشۡتَهُونَ ×5، ٱلشَّهَوَٰتِ ×2، شَهۡوَةٗ ×2، ٱلشَّهَوَٰتِۖ ×1، ٱشۡتَهَتۡ ×1، تَشۡتَهِيٓ ×1، تَشۡتَهِيهِ ×1. عدد الصور بحسب الرسم: 7. الصيغ المعيارية: يشتهون ×5، الشهوات ×3، شهوة ×2، اشتهت ×1، تشتهي ×1، تشتهيه ×1. العدد الخام: 13 وقوعًا في 13 آية.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر شهو

سورة آل عِمران — الآية 14
﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾
سورة النِّسَاء — الآية 27
﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾
سورة الأعرَاف — الآية 81
﴿إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾
عرض 10 آية إضافية
سورة النَّحل — الآية 57
﴿وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ﴾
سورة مَريَم — الآية 59
﴿۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا﴾
سورة الأنبيَاء — الآية 102
﴿لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ﴾
سورة النَّمل — الآية 55
﴿أَئِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ تَجۡهَلُونَ﴾
سورة سَبإ — الآية 54
﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾
سورة فُصِّلَت — الآية 31
﴿نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾
سورة الزُّخرُف — الآية 71
﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾
سورة الطُّور — الآية 22
﴿وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾
سورة الوَاقِعة — الآية 21
﴿وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾
سورة المُرسَلات — الآية 42
﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

كل المواضع تجعل للشهوة مطلوبا تجذبه النفس: النساء والبنون والمال، اتباع الشهوات، شهوة قوم لوط، ما يشتهيه أهل الجنة، وما حيل بين الكافرين وبينه.

مُقارَنَة جَذر شهو بِجذور شَبيهَة

يفترق شهو عن حبب بأن الحب إيثار قلبي أوسع قد يتجه إلى الله والحق والمال، أما الشهوة فطلب استلذاذ. ويفترق عن ودد بأن الود محبة متوجهة إلى قرب أو وقوع، أما الشهوة فاندفاع النفس إلى مطلوب يلتذ به.

اختِبار الاستِبدال

في آل عمران 14 لا تكفي المحبة وحدها لأن المذكورات مزينة بوصفها مشتهيات. وفي فصلت 31 والزخرف 71 لا يكون المعنى ودا، بل تحقق ما تلتذه الأنفس والأعين.

الفُروق الدَقيقَة

جمع الشهوات في آل عمران والنساء ومريم يكشف خطر الاتباع، وصيغة شهوة في الأعراف والنمل تكشف الانحراف، وصيغ الاشتهاء في الأنبياء وفصلت والزخرف والطور والواقعة والمرسلات تكشف جهة النعيم، وسبأ تكشف جهة الحرمان.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الحب والمودة والألفة.

ينتمي إلى حقل الحب والمودة والألفة من جهة الميل القلبي، لكن زاويته أدق: طلب اللذة المشتهية لا مطلق المحبة أو المودة.

مَنهَج تَحليل جَذر شهو

حُصرت 13 وقوعا في 13 آية. رُفض اختزال الجذر في الذم لأن مواضع الجنة أكثر من موضع، كما رُفض جعله مرادفا للحب لأن صيغ الشهوة تقترن بالمطلوب المستلذ لا بالمحبة المجردة.

الجَذر الضِدّ

لا ضد نصي صريح

نَتيجَة تَحليل جَذر شهو

شهو جذر صالح بعد الإصلاح: 13 وقوعًا خامًا في 13 آية، ومعناه انجذاب النفس إلى مطلوب مستلذ تطلب نيله، محمودا كان أو مذموما بحسب وجهته.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر شهو

- آل عِمران 14: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ ٱلشَّهَوَٰتِ مِنَ ٱلنِّسَآءِ وَٱلۡبَنِينَ وَٱلۡقَنَٰطِيرِ ٱلۡمُقَنطَرَةِ مِنَ ٱلذَّهَبِ وَٱلۡفِضَّةِ وَٱلۡخَيۡلِ ٱلۡمُسَوَّمَةِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ وَٱلۡحَرۡثِۗ ذَٰلِكَ مَتَٰعُ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَاۖ وَٱللَّهُ عِندَهُۥ حُسۡنُ ٱلۡمَـَٔابِ﴾ - النِّسَاء 27: ﴿وَٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيۡكُمۡ وَيُرِيدُ ٱلَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ٱلشَّهَوَٰتِ أَن تَمِيلُواْ مَيۡلًا عَظِيمٗا﴾ - الأعرَاف 81: ﴿إِنَّكُمۡ لَتَأۡتُونَ ٱلرِّجَالَ شَهۡوَةٗ مِّن دُونِ ٱلنِّسَآءِۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٞ مُّسۡرِفُونَ﴾ - مَريَم 59: ﴿۞ فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا﴾ - الأنبيَاء 102: ﴿لَا يَسۡمَعُونَ حَسِيسَهَاۖ وَهُمۡ فِي مَا ٱشۡتَهَتۡ أَنفُسُهُمۡ خَٰلِدُونَ﴾ - سَبإ 54: ﴿وَحِيلَ بَيۡنَهُمۡ وَبَيۡنَ مَا يَشۡتَهُونَ كَمَا فُعِلَ بِأَشۡيَاعِهِم مِّن قَبۡلُۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ فِي شَكّٖ مُّرِيبِۭ﴾ - فُصِّلَت 31: ﴿نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ﴾ - الزُّخرُف 71: ﴿يُطَافُ عَلَيۡهِم بِصِحَافٖ مِّن ذَهَبٖ وَأَكۡوَابٖۖ وَفِيهَا مَا تَشۡتَهِيهِ ٱلۡأَنفُسُ وَتَلَذُّ ٱلۡأَعۡيُنُۖ وَأَنتُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ﴾ - الطُّور 22: ﴿وَأَمۡدَدۡنَٰهُم بِفَٰكِهَةٖ وَلَحۡمٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ - الوَاقِعة 21: ﴿وَلَحۡمِ طَيۡرٖ مِّمَّا يَشۡتَهُونَ﴾ - المُرسَلات 42: ﴿وَفَوَٰكِهَ مِمَّا يَشۡتَهُونَ﴾

لَطائف وَمَلاحَظات إِحصائيّة عَن جَذر شهو

من لطائف الجذر أن كل سورة من مواضعه الثلاثة عشر تحمل وقوعا واحدا فقط، فلا يحتكره سياق واحد. وصيغة يشتهون خمس مرات، أكثرها في العطاء والنعيم، وموضع سبأ وحده يجعلها في الحرمان. أما جمع الشهوات فجاء ثلاث مرات في سياق التحذير من التزيين والاتباع.

— الفاعِلون الأَبرَز — • أَبرَز الفاعِلين: أَنفُسهم/أَنفُسكم (٣). • تَوزيع مِحوَريّ: النَفس (٣).

إحصاءات جَذر شهو

  • المَواضع: ١٣ مَوضعًا في القُرءان الكَريم.
  • الصِيَغ: ٧ صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَشۡتَهُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَشۡتَهُونَ (٥) ٱلشَّهَوَٰتِ (٢) شَهۡوَةٗ (٢) ٱلشَّهَوَٰتِۖ (١) ٱشۡتَهَتۡ (١) تَشۡتَهِيٓ (١) تَشۡتَهِيهِ (١)