قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر رضع في القُرءان الكَريم — 11 موضعًا

11 موضعًا11 صيغةالحَقل: الولادة والنسل والذرية

جواب مباشر

دلالة جذر رضع في القرءان

دلالة جذر «رضع» في القرءان: رضع هو تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، كما تعرضه الآيات في الإرضاع وتمامه وطلبه. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 11 موضعًا، في 11 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الولادة والنسل والذرية». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر رضع من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠11

التَعريف المُحكَم لجَذر رضع في القُرءان الكَريم

رضع هو تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، كما تعرضه الآيات في الإرضاع وتمامه وطلبه. وله آثار تابعة لا تخرج عن هذا الجامع: قرابة محرمة في سورة النِّسَاء ٢٣، وأجر عند الإرضاع في سورة الطَّلَاق ٦، مع إمكان الفصال أو إسناد الفعل إلى أخرى. فالأجر أثر مترتب على الإرضاع، لا فرع مستقل يباين مدلول الجذر.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

المحور المحكم: إرضاع ينشئ تعلقًا أوليًا بين الولد ومن تغذيه. لذلك تتصل به أحكام التمام والفصال والحرمة والأجر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر رضع

يدور رضع على تغذية الولد في طوره الأول بفعل المرأة، وتظهر صوره في الإرضاع وتمامه وطلبه. وتبين الآيات أن لهذا الفعل آثارًا متصلة به: قرابة محرمة، وأجر للمُرضِعة، وفصال، وإسناد الإرضاع إلى أخرى. وتجمع صيغ المرضعة والمراضع بين مباشرة الفعل ومن تقوم به، فتظل الدلالة واحدة في الفعل وعلاقته وآثاره.

الآية المَركَزيّة لِجَذر رضع

سورة البَقَرَة ٢٣٣ — ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾/﴿ٱلرَّضَٰعَةِ﴾2الرضاعة بوصفها علاقةً وحكمًا
﴿أَرۡضَعَتۡ﴾1فعل الإرضاع المنجَز
﴿أَرۡضَعۡنَ﴾1إرضاع النساء
﴿أَرۡضَعۡنَكُمۡ﴾1إرضاع المخاطَبين
﴿أَرۡضِعِيهِۖ﴾1أمرٌ بالإرضاع
﴿تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ﴾1طلب الإرضاع
﴿فَسَتُرۡضِعُ﴾1إرضاعٌ آتٍ
﴿مُرۡضِعَةٍ﴾1وصفُ المرأة حال الإرضاع
﴿يُرۡضِعۡنَ﴾1مباشرة الإرضاع
﴿ٱلۡمَرَاضِعَ﴾1مواضع أو جهات الإرضاع

تتوزّع الصيغ بين الاسم الدالّ على العلاقة، والفعل في وجوهه المختلفة من الأمر والوقوع والطلب والاستقبال، ووصف المرأة المتّصلة بالفعل. ويظهر الجذر في بناءٍ يحيط بالفعل نفسه وأطرافه وآثاره.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر رضع بِالأَوزان

صيغ الجَذر «رضع» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يُرۡضِعۡنَ ×1
ب فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~4 مواضع
أَرۡضَعۡنَكُمۡ ×1 أَرۡضَعَتۡ ×1 أَرۡضِعِيهِۖ ×1 أَرۡضَعۡنَ ×1
ج فِعل مُضارِع — الوَزن 10 (يَستَفعِلُ)
~1 موضع
تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ ×1
د اسم مُعَرَّف بِأَل
~2 موضعين
ٱلرَّضَاعَةَۚ ×1 ٱلرَّضَٰعَةِ ×1
ه اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
مُرۡضِعَةٍ ×1
و اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَسَتُرۡضِعُ ×1
ز جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~1 موضع
ٱلۡمَرَاضِعَ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر رضع

إجمالي المواضع: 11 موضعًا في 6 آيات فريدة. الصيغ المعيارية: يرضعن (1)، الرضاعة (2)، تسترضعوا (1)، أرضعنكم (1)، مرضعة (1)، أرضعت (1)، أرضعيه (1)، المراضع (1)، أرضعن (1)، فسترضع (1). المواضع:

  • سورة البَقَرَة ٢٣٣: ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾، وفيها تمام الرضاعة والاسترضاع.
  • سورة النِّسَاء ٢٣: ﴿وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾.
  • سورة الحج ٢: ﴿تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾.
  • سورة القَصَص ١٢: ﴿وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ﴾.
  • سورة الطَّلَاق ٦: ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾.

  • الصِيَغ: 11 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يُرۡضِعۡنَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: يُرۡضِعۡنَ (1) ٱلرَّضَاعَةَۚ (1) تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ (1) أَرۡضَعۡنَكُمۡ (1) ٱلرَّضَٰعَةِ (1) مُرۡضِعَةٍ (1) أَرۡضَعَتۡ (1) أَرۡضِعِيهِۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو تغذية الولد في طور الحاجة الأولى. منه يتفرع تمام المدة، وطلب من ترضع، والتحريم الناشئ من الرضاعة، والأجر على الإرضاع.

مُقارَنَة جَذر رضع بِجذور شَبيهَة

يفترق رضع عن أقرب جيرانه في حقل تنظيم أمر الوليد بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
فصلكلاهما يتصل بمرحلة الرضاعة وتنظيم أمر الولد.رضع إمدادٌ باللبن، وفصل إنهاءٌ متَّفَقٌ عليه لهذه المرحلة.﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ﴾ سورة البَقَرَة ٢٣٣
حملكلاهما يتعلق بالولد في طور الحاجة البدنية الأولى، وقد جاءا في تقابل بنيويّ متوازٍ في نفس الآية.حمل هو حمل الجنين، ورضع تغذيته باللبن؛ فهما مرحلتان مختلفتان.﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا﴾ سورة الحج ٢
ءجريرد أجر الإرضاع في جواب الشرط مباشرة بعد فعل الإرضاع في الآية نفسها.رضع فعل التغذية ذاته، وأجر مقابلٌ ماليّ مترتّب على تمامه لا امتدادٌ لمعناه.﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ سورة الطَّلَاق ٦

اختِبار الاستِبدال

في سورة النِّسَاء ٢٣ يختبر اللفظ داخل ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾. لا يحفظ استبداله بلفظ تغذية عام ما نصت عليه الآية من أخوة من الرضاعة، لأن العلاقة هنا محددة بهذا اللفظ داخل تعداد المحرمات. فالاختبار يبين أن المقصود ليس تغذية مجردة من أثرها، بل فعل تنشأ عنه علاقة مذكورة في الآية.

الفُروق الدَقيقَة

  • سورة البَقَرَة ٢٣٣ تجمع الإرضاع وتمام الرضاعة والاسترضاع والفصال في سياق واحد.
  • سورة النِّسَاء ٢٣ تكشف أثر الرضاعة في بناء قرابة محرّمة.
  • سورة الحج ٢ يبرز شدة اليوم بأن المرضعة تذهل عما أرضعت.
  • سورة القَصَص ١٢ يثبت أن المراضع أشخاص أو جهات تغذية يحرمن على موسى قبل رده إلى أمه.
  • سورة الطَّلَاق ٦ يربط الإرضاع بالأجر عند وقوعه بعد الفراق.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الولادة والنسل والذرية.

ينتمي رضع إلى حقل الولادة والنسل والذرية. وتصل آياته بين الولد والوالدة، ومرحلة الإرضاع، وما يتفرع عنها من تمام وفصال وقرابة وأجر.

مَنهَج تَحليل جَذر رضع

أُعيد العد إلى 11 موضعًا من بيانات القَولات، وصُححت الصيغ بلا تكرار مصطنع. لم يثبت ضد نصي عكسي؛ فالفصال نهاية مرحلة الرضاعة في البقرة، لكنه ليس صيغة الضد الحصرية المعتمدة لهذا القسم.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر فصل)

يدل «رضع» على إمداد الولد باللبن في طوره الأول وما يتفرع عنه من تمام وأجر وحرمة. لا يثبت له ضد صريح في القرءان؛ فلا يظهر جذر بمعنى القطع عن اللبن على وجه مستقل. لكن آية البقرة تضع الرضاعة داخل مسارها الكامل وتذكر «فصالًا» عند إرادة الانفصال عن هذا المسار. فـ«فصل» هنا ليس ضد الرضاعة بإطلاق، بل حد مكمّل لها: الرضاعة تمتد حولين لمن أراد إتمامها، والفصال يصف نهاية متفقًا عليها عند التراضي والتشاور. لذلك تكون العلاقة مكمّلة داخل الحكم، لا مقابلة عدائية ولا نفيًا للرضاعة من أصلها.

فصلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · موضِع واحِد
سورة البَقَرَة ٢٣٣
﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ﴾؛ الرضاعة محددة بتمام معلوم.
سورة البَقَرَة ٢٣٣
﴿فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَا﴾؛ الفصال نهاية منظمة للمسار لا ضد مستقل.
  • اجتماع الإتمام والفصال في آية واحدة يمنع تصوير العلاقة كتناقض بسيط.
  • الفصال لا يبطل الرضاعة السابقة، بل يحد نهاية طورها.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: رضع ⟷ فصل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر رضع

ينتظم رضع في 11 موضعًا داخل 6 آيات، وتتجمع ألفاظه في 10 عائلات صيغ؛ إذ تجتمع صيغتا الرضاعة في عائلة واحدة، وتبقى سائر الصيغ تسع عائلات. ويدل مجموعها على تغذية الولد في طوره الأول وما يتصل بها من تمام وفصال وقرابة وأجر. لا توجد صيغة خارجة عن هذا المحور.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر رضع

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة البَقَرَة ٢٣٣﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾أصل الفعل ومدته
سورة البَقَرَة ٢٣٣﴿لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾تمام المرحلة
سورة النِّسَاء ٢٣﴿وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾أثر الرضاعة في القرابة
سورة الحج ٢﴿تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾شدة الحدث حتى تنقطع عناية الرضاع
سورة الطَّلَاق ٦﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾الأجر أثر مترتب على الإرضاع

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر رضع

لطف الجذر أن آية البقرة وحدها تجمع ثلاثة مواضع: يرضعن، الرضاعة، تسترضعوا. فهي مركز الجذر العددي والمعنوي، ثم تأتي النساء لتكشف أثر القرابة، والقصص أثر الاختيار، والطلاق أثر الأجر.

• «الرضاعة» (1) ⟂ «الرضٰعة» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «ٱلرَّضَاعَة» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٣٣ «وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ».

يلتقي رضع وولد في موضع واحد فريد ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، ثم يفترقان في القرءان كله بعده.

1) ولد يمتد على العمر بطرفيه: الوالد والولد؛ والوالدان يبقيان بعد كبر الولد ﴿وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنًا﴾ ثم ﴿إِمَّا يَبۡلُغَنَّ عِندَكَ ٱلۡكِبَرَ أَحَدُهُمَآ أَوۡ كِلَاهُمَا﴾ (سورة الإسرَاء ٢٣). أما رضع فمحصور في طور أول ﴿حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ ينقضي بالفصال.

2) فاعلُ الإرضاع المباشر في مواضعه كلها أنثى مُغذِّية: ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ و﴿أَرۡضَعۡنَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣) و﴿مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ (سورة الحج ٢) و﴿أَنۡ أَرۡضِعِيهِ﴾ (سورة القَصَص ٧). ويُستثنى وجهُ الطلب في ﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣): فالمخاطَبون طالبون للإرضاع لا مُباشِرون له، والصيغة تنقل النسبة من المُغذِّية إلى مَن يَطلبه. وولد يجري على الذكر والأنثى، بل يُنفى عن الله ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ (سورة الإخلَاص ٣)؛ فالولادة نسبٌ يُثبت ويُنفى، والرضاع فعل بدنيّ.

3) في سورة البَقَرَة ٢٣٣ يُسمّى الأب ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ﴾؛ فالنسب (ولد) سند النفقة على الأب، والمباشرة (رضع) على الأم. الجذران يقتسمان الواجب: ولد يحدد المسؤول، ورضع يحدد الفعل.

4) تدرج سورة النِّسَاء ٢٣ الرضاعة في تعداد المحرّمات، ولا تجعلها الجهة المنفردة في هذا التعداد؛ إذ يسبقها ﴿حُرِّمَتۡ عَلَيۡكُمۡ أُمَّهَٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُمۡ﴾. وتعين ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣) جهةً مخصوصةً ضمن علاقات التحريم، تتصل بطور الرضاعة ولا تجعلها أصلًا للنسب.

5) ولد علاقةُ بقاءٍ وميراثٍ، ورضع خدمةٌ مؤقتة لها أجرها ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦). وحتى ﴿وَلِيدٗا﴾ (سورة الشعراء ١٨) يدل على الطفولة لا على الإرضاع.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر رضع في القرءان

  • • «الرضاعة» (1) ⟂ «الرضٰعة» (1) — الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ). «ٱلرَّضَاعَة» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٣٣ «وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ» — الرَضاعَة كَفِعل تَكليفيّ مُحَدَّد (إتمام مُدَّة الإرضاع، فِ…

  • يلتقي رضع وولد في موضع واحد فريد ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)، ثم يفترقان في القرءان كله بعده.

  • 2) رضع لا فاعله إلا أنثى مُغذِّية في مواضعه كلها: ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ و﴿أَرۡضَعۡنَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣) و﴿مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ (سورة الحج ٢) و﴿أَنۡ أَرۡضِعِيهِ﴾ (سورة القَصَص ٧). وولد يجري على الذكر والأنثى، بل يُنفى عن الله ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ (سورة الإخلَاص ٣)؛ فالولادة نسبٌ يُثبت ويُنفى، والرضاع فعل بدنيّ.

  • 3) في سورة البَقَرَة ٢٣٣ يُسمّى الأب ﴿ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِ﴾؛ فالنسب (ولد) سند النفقة على الأب، والمباشرة (رضع) على الأم. الجذران يقتسمان الواجب: ولد يحدد المسؤول، ورضع يحدد الفعل.

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر رضع

  • الرضاعة ⟂ الرضٰعة (الأَلِف الخَنجَريّة (تَوقيفيّ)): «ٱلرَّضَاعَة» (الأَلِف الصَريحَة، 1 مَوضع وَحيد) في سورة البَقَرَة ٢٣٣ «وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَ» — الرَضاعَة كَفِعل تَكليفيّ مُحَدَّد (إتمام مُدَّة الإرضاع،…

أَبواب الفِعل لِجَذر رضع

الجامع الدلاليّ في الجذر «رضع» هو انتقال الغذاء الحيويّ الأوّل — اللبن — من فاعلٍ إلى مُغتذٍ في حجر الرعاية. غير أنّ القرءان وزّع هذا الفعل على بابَين لا يَسدّ أحدهما مَسدّ الآخر: الإفعال «أَرضَعَ» يُعدِّي الفعل من مُرضِع واضح إلى رضيع مُستقبِل، وهو باب الإيصال الأَمريّ الواعي، والاستفعال «استَرضَعَ» يُفيد طلب الإرضاع من طرف ثالث غير الأمّ الأصليّة، فيُحوِّل فعل الإرضاع إلى عقد واختيار خارجيّ، ومضارعُ الإفعال «تُرضِع» في سورة الطَّلَاق ٦ يُصوِّر الفعل المُقبِل — ما سيقع إن وقع التعاسر — لازمًا مُتوقَّعًا لا أمرًا مَرسومًا. والفرق الجوهريّ: أَرضَعَ يُسلِّط الضوء على فاعل الإرضاع ومَن استُهدِف به، واستَرضَعَ يُسلِّطه على طالب الإرضاع ومَن يُطلَب منه، وتُرضِع تُثبت الحدث دون إبراز فاعل مُحدَّد. والأسماء — الرَّضاعَة والمَراضِع — تحمل أثر الفعل بعد وقوعه: رابطةً نَسَبيّةً تَنشأ عنه أو مَواطن الإرضاع التي تُحرَّم أو تُتاح.

أَرضَعَ — الإفعال (إيصال اللبن أمرًا أو فعلًا) ×6
أَرۡضِعِيهِۖ

همزة الإفعال في «أَرضَعَ» تُعدِّي الفعل من فاعل إلى مفعول تعديةً مباشرة: المُرضِع توصل اللبن إلى الرضيع بفعل إرادي واضح. ومواضعه الستّة تَكشف ثلاثة سياقات بنيويّة: أوّلها الأمر المُوحَى به — ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ﴾ — حيث الإفعال أمر من الله لأمٍّ محدَّدة بشأن رضيع محدَّد، ففي الأمر تعيين الفاعل والمفعول معًا؛ وثانيها الفعل المُنجَز الماضي الذي يُنشئ نسبًا — ﴿وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ﴾ — حيث الإفعال في صيغة الماضي لأنّ أثره — التحريم — ثابت باقٍ؛ وثالثها الانقطاع المُذهِل يوم القيامة — ﴿تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ — حيث أَرضَعَت يُثبت الفعل المُنجَز الذي يُتجاوَز هنا بفعل أعظم. وفي سورة الطَّلَاق ٦ يأتي الإفعال مشروطًا: ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ أي الإرضاع لمَن صار الوليد عنده حقًّا، فيترتّب عليه أجر، وهذا يُثبت أنّ الإفعال هنا عقد خِدمة لا فعل طبيعيّ عفويّ.

والمضارع «تُرضِع» من الإفعال نفسه في موضعه الوحيد — ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ — يُصوِّر الإرضاع حدثًا مُقبِلًا يَحدث كنتيجة حتميّة، لا أمرًا موجَّهًا ولا عقدًا مُبرَمًا. السين للتحقيق المستقبليّ: إن وقع التعاسر بين الزوجَين — وهو فرضُ خلاف — فالحلّ آتٍ لا محالة: امرأةٌ أخرى ستُرضِع الوليد. والفرق عن الماضي المشروط واضح: «أَرضَعَت» في سورة الطَّلَاق ٦ نفسها جاءت مشروطةً ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ﴾ — إذا أرضعن فأعطوهنّ أجورهنّ — وهي معاملة عقديّة. أمّا «فَسَتُرضِع» فلا أجر فيه ولا شرط، بل هو إعلام بأنّ الحلّ موجود في الواقع دون حاجة إلى تعقيد. والفعل هنا يَلزم فاعلَه «أُخرى» الغامضة — أيّ امرأة سترضع — دون تحديد طرف مطالَب أو موقَّع عليه، وهذا يُفرِّقه عن الاستفعال الذي فيه طالب واضح ومَطلوب منه واضح.

  • ﴿وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰٓ أُمِّ مُوسَىٰٓ أَنۡ أَرۡضِعِيهِۖ فَإِذَا خِفۡتِ عَلَيۡهِ فَأَلۡقِيهِ فِي ٱلۡيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحۡزَنِيٓۖ إِنَّا رَآدُّوهُ إِلَيۡكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ﴾ (سورة القَصَص ٧)
  • ﴿وَأُمَّهَٰتُكُمُ ٱلَّٰتِيٓ أَرۡضَعۡنَكُمۡ وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣)
  • ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ﴾ (سورة الحج ٢)
  • ﴿فَإِنۡ أَرۡضَعۡنَ لَكُمۡ فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦)
  • ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)
  • ﴿وَإِن تَعَاسَرۡتُمۡ فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ (سورة الطَّلَاق ٦)
استَرضَعَ — الاستفعال (طلب الإرضاع من طرف آخر) ×1
تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ
بِنية الاستفعال «است+فعل» تُفيد طلب الفعل من آخَر لا فِعله بالنفس: فاعل الاستفعال لا يُرضِع، بل يطلب مَن يُرضِع. والموضع الوحيد في القرءان — ﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ﴾ — يُثبت هذا المعنى بدقّة: الوالدان يريدان إرضاع ولدهما لكنّهما لا يُرضِعانه بأنفسهما، بل يطلبان إرضاعه من امرأة أخرى. وقد جاء هذا في سياق سورة البَقَرَة ٢٣٣ التي تبدأ بالإفعال ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ — وهو الأصل — ثم تمتدّ إلى الاستفعال «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ» بوصفه الاحتمال الاختياريّ حين يُراد ذلك. الفرق الجوهريّ: الإفعال فيه المُرضِع فاعلٌ بفعله، والاستفعال فيه الوالد فاعلٌ بطلبه — والمُرضِع البديلة هي المُنفِّذة. والجملة الشرطية ﴿إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ﴾ تُثبت أنّ استرضاع الوليد عقدٌ يقوم على التسليم والمعروف، لا مجرّد رغبة، وهذا يتناسب مع الباب التاسع عشر الذي يُفيد الطلب المشروط المنظَّم.
  • ﴿وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)
الأسماء والمصادر — أثر الرضاعة وموطنها ×4
ٱلرَّضَاعَةَ
الأسماء الأربعة — مُرضِعَة، الرَّضاعة، المَراضِع — تَحمل أثر الفعل لا الفعل نفسه: «مُرضِعَة» اسم فاعل يُثبت الحالة الآنيّة (وهي في فعل الإرضاع لحظة وقوعه)، و«الرَّضاعة» مصدر يُثبت الرابطة الناشئة عن الإرضاع بعد انقضائه، و«المَراضِع» جمع «مَرضَع» يُثبت موطن الإرضاع الذي يُحرَّم أو يُتاح. وأبرز فرق بنيويّ في «مُرضِعَة» مع «أَرضَعَت» في سورة الحج ٢: الاسم «مُرضِعَة» يُثبت أنّها في حالة الإرضاع فعلًا — هي الآن مُرضِعة — بينما الفعل «أَرضَعَت» يُثبت ما أوصَلَته من لبن، أي الفعل المُنجَز الذي تَنسى صاحبته عنه يوم الفزع الأكبر. أمّا «المَراضِع» في سورة القَصَص ١٢ — ﴿وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ﴾ — فيُثبت تحريم المَواطن كلّها لا فعل الإرضاع: لم تُحرَّم الإرضاعات بل المُرضِعات، والجمع يُفيد الشمول (كلّ من يُرضِع في قصر فرعون ما خلا أمّه الحقيقيّة).
  • ﴿وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٣٣)
  • ﴿وَأَخَوَٰتُكُم مِّنَ ٱلرَّضَٰعَةِ﴾ (سورة النِّسَاء ٢٣)
  • ﴿يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ (سورة الحج ٢)
  • ﴿۞ وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ فَقَالَتۡ هَلۡ أَدُلُّكُمۡ عَلَىٰٓ أَهۡلِ بَيۡتٖ يَكۡفُلُونَهُۥ لَكُمۡ وَهُمۡ لَهُۥ نَٰصِحُونَ﴾ (سورة القَصَص ١٢)

لَطائف بِنيويّة

  • سورة البَقَرَة ٢٣٣ تجمع الأبواب الثلاثة في آية واحدة: ﴿يُرۡضِعۡنَ﴾ (إفعال — الأصل)، ﴿يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ﴾ (مصدر — الأثر والمدّة)، «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ» (استفعال — الطلب البديل). هذا التوزيع في آية واحدة يُثبت أنّ الأبواب الثلاثة مَقصودة لا أسلوبيّة: فعل الأصل ← أثر دائم ← طلب الاستبدال.
  • التقابل الحادّ في سورة الحج ٢ بين «مُرضِعَة» (الحالة الآنية) و«أَرضَعَت» (الفعل المُنجَز): ﴿تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ﴾ — الأمّ في لحظة الفزع هي مُرضِعة فعلًا، وتَنسى عمّا أوصَلَت. الاسم يُثبت حالتها، والفعل يُثبت ما انقطعت عنه. لو قيل «عمّا هي مُرضِعَة» لكان الانقطاع عن الفعل الآنيّ فحسب، لكنّ «أَرضَعَت» يُفيد الانقطاع عن كل ما مضى من إرضاع، وهو أشمل وأفزَع.
  • سورة القَصَص ٧ و١٢ يُشكّلان قوسًا بنيويًّا: الأمر «أَرضِعيه» ← تحريم «المراضع». بدأت القصة بأمر الله لأمّ موسى بالإرضاع، وانتهت بتحريم الله كلّ المراضع عليه سوى أمّه. فالإفعال أمرًا في الموضع الأوّل يُهيِّئ لإفعال مشروطٍ في الثاني: ﴿وَحَرَّمۡنَا عَلَيۡهِ ٱلۡمَرَاضِعَ مِن قَبۡلُ﴾ — والتحريم جاء لأجل أن يعود الرضيع إلى أمّه التي أُمِرَت بإرضاعه.
  • الفرق التامّ بين استرضاع البقرة (طلب مع أجر وعقد) ومضارع الطلاق (حلّ بلا تعيين): «تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ ... إِذَا سَلَّمۡتُم» ← فاعل طالب + مطلوب منه + شرط عقديّ. في المقابل ﴿فَسَتُرۡضِعُ لَهُۥٓ أُخۡرَىٰ﴾ ← المضارع يُخبر بالحلّ دون أن يُسمّي طالبًا ولا مطلوبًا — امرأة مجهولة ستحلّ الأمر. هذا الاختلاف بين الاستفعال (طلب منظَّم) والمضارع المُخبِر (حدث مُتوقَّع) مَقصود بنيويًّا.
  • «الرَّضاعة» في موضعَيها مصدر يُنشئ نسبًا من جنس النسب الدمويّ: «أَن يُتِمَّ الرَّضاعَةَ» تُجعَل غاية (إتمام الحولَين كاملَين) و«مِنَ الرَّضاعَةِ» تُجعَل نسبًا (أخوات منها). المصدر يُثبت أنّ الفعل المكتمل ينشئ واقعًا اجتماعيًّا دائمًا — لا مجرّد وظيفة تنقضي.
  • «المراضع» جمع تكسير في سورة القَصَص ١٢ — لا «المُرضِعات» — يُشير إلى مَواطن الإرضاع وأحضان النساء لا إلى النساء بأشخاصهنّ. التحريم وقع على المَواطن لأنّ الرضيع كان يرفض كلّ ثدي لا ثدي أمّه. وهذا تحريم كونيّ لا شرعيّ: ﴿وَحَرَّمۡنَا﴾ بصيغة الجمع الإلهيّ تدلّ على تحريم مُيَسَّر من الواقع لا من النصّ.
  • الجذر «رضع» في مجموعه يُعالج الحاجة البيولوجيّة الأولى من أوجه ثلاثة لا يُغني أحدها عن الآخر: الإفعال يُعالجها من جهة الفاعل الواعي بفعله، والاستفعال يُعالجها من جهة الطلب والتنظيم الاجتماعيّ، ومضارع الإفعال المُخبِر بالمقبِل يُعالجها من جهة يقين الحلّ الوجوديّ. وقد وُزِّعت المواضع الإحدى عشر على ثلاث سور تشريعيّة (البقرة والنساء والطلاق) وسورتَين كونيّتَين (الحج والقصص)، وهو توزيع يُثبت أنّ الجذر يَحمل بُعدَين: بُعدًا عقديًّا اجتماعيًّا وبُعدًا فزعيًّا وجوديًّا.

عَرض في الموسوعة ↗

مُقارَنات هذا الجَذر

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر رضع

  • 11 موضعًا
    الجَذر «رضع» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر رضع من المُصحَف

11 موضعًا في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس