قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر درس في القُرءان الكَريم — 6 مواضع

6 مواضع5 صيغالحَقل: الكتب المقدسة والتلاوة

جواب مباشر

دلالة جذر درس في القرءان

دلالة جذر «درس» في القرءان: درس في هذه المواضع صلةٌ منسوبة إلى كتاب أو آيات: تأتي مع تعليم الكتاب، أو دعوى الخصوم في الآيات، أو حديث الغف… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 6 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الكتب المقدسة والتلاوة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر درس من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر درس في القُرءان الكَريم

درس في هذه المواضع صلةٌ منسوبة إلى كتاب أو آيات: تأتي مع تعليم الكتاب، أو دعوى الخصوم في الآيات، أو حديث الغفلة عن دراسة الطائفتين، أو وصف ورثة الكتاب، أو نفي كتب يدرسونها، أو سؤالٍ عن كتاب يدرسه المخاطبون. ولا يحدّد السياق وحده كيفية هذه الصلة أكثر من ذلك.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

ستة وقوعات في ست آيات. تربط السياقات الجذر بالكتاب أو الآيات، مع اختلاف جهة الإسناد بين المخاطبين والرسول والطائفتين وورثة الكتاب. ولا تثبت هذه المواضع وحدها معنى البلى لهذا الجذر.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر درس

يدلّ الجذر في مواضعه الستة على صلةٍ بكتابٍ أو آياتٍ يُنسب فيها الدرس إلى أشخاص، أو يُدَّعى نسبته إلى الرسول. ولا تعيّن الآيات وحدها كيفية هذه الصلة فوق ما يقتضيه إسناد الفعل أو المصدر إلى الكتاب والآيات وأصحابهما.

في موضع الربانيين يرد بعد تعليم الكتاب: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾ (سورة آل عِمران ٧٩). وفي تصريف الآيات ترد دعوى الخصوم: ﴿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١٠٥).

ويضاف المصدر إلى ضمير الطائفتين في قوله: ﴿أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٦). ويُسند الفعل إلى ورثة الكتاب: ﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٦٩).

فالحدّ المحكَم: إسناد الدرس إلى صلةٍ بالكتاب أو الآيات في سياق التعليم، أو الدعوى، أو الغفلة، أو الاحتجاج؛ ولا تزيد المواضع على ذلك حدًّا مفصّلًا لطريقة الفعل.

الآية المَركَزيّة لِجَذر درس

أقوى شاهد: سورة آل عِمران ٧٩: ﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾؛ يجمع تعليم الكتاب ودراسته في بناء الربانية.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالبنية
﴿تَدۡرُسُونَ﴾2فعل مضارع في خطاب الجمع
﴿دَرَسۡتَ﴾1فعل ماضٍ في خطاب المفرد
﴿دِرَاسَتِهِمۡ﴾1مصدر مضاف إلى ضمير الجمع
﴿وَدَرَسُواْ﴾1فعل ماضٍ مسبوق بالواو في صيغة الغائبين
﴿يَدۡرُسُونَهَاۖ﴾1فعل مضارع متصل بضمير

تتقدّم صيغة الخطاب الجمعي في التوزيع، بينما تتنوّع المواضع الأخرى بين الماضي والمضارع والمصدر. ويُظهر اتصال بعض الصيغ بالضمائر اتساع البنية بين المخاطب والغائب وبين المفرد والجمع.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر درس بِالأَوزان

صيغ الجَذر «درس» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~2 موضعين
دَرَسۡتَ ×1 وَدَرَسُواْ ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~3 مواضع
تَدۡرُسُونَ ×2 يَدۡرُسُونَهَاۖ ×1
ج اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~1 موضع
دِرَاسَتِهِمۡ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر درس

إجمالي المواضع: 6 وقوعًا في 6 آية. المراجع: سورة آل عِمران ٧٩؛ سورة الأنعَام ١٠٥؛ سورة الأنعَام ١٥٦؛ سورة الأعرَاف ١٦٩؛ سورة سَبإ ٤٤؛ سورة القَلَم ٣٧.

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: تَدۡرُسُونَ.
  • أَبرَز الصِيَغ: تَدۡرُسُونَ (2) دَرَسۡتَ (1) دِرَاسَتِهِمۡ (1) وَدَرَسُواْ (1) يَدۡرُسُونَهَاۖ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك هو ورود الدرس في صلةٍ بكتاب أو آيات. وتتنوع الجهة بين تعليم الكتاب، ودعوى الخصوم، والغفلة عن دراسة الطائفتين، ووراثة الكتاب، ونفي كتاب مدروس، والاحتجاج بسؤال عن كتاب.

مُقارَنَة جَذر درس بِجذور شَبيهَة

لا تقيم المواضع الستة المعروضة حدًّا دلاليًّا مستقلًّا بين درس وعلم أو بين درس وتلا. ففي سورة الأنعَام ١٠٥ يرد يعلم بعد دعوى درست، وفي سورة آل عِمران ٧٩ يرد الدرس مع تعليم الكتاب، لكن هذا الجوار لا يكفي لإثبات فرقٍ ثابت بين الجذرين. لذلك يقتصر الوصف على ما تشهده مواضع درس نفسها: صلته بالكتاب أو الآيات واختلاف سياقاته.

اختِبار الاستِبدال

في سورة آل عِمران ٧٩ يقع تدرسون بعد تعلمون الكتاب، فاستبداله بعلم يبدّل اللفظ الذي جعله النص قرينًا لتعليم الكتاب، ولا يبقي صياغة الآية كما هي. وفي سورة القَلَم ٣٧ يتعلّق تدرسون بكتاب وبالظرف فيه؛ واستبداله بتلا يغيّر الفعل المذكور في سؤال الآية، من غير أن تسمح الآية وحدها بإثبات معنى زائد للفعل البديل.

الفُروق الدَقيقَة

مع علم: تجمع سورة الأنعَام ١٠٥ بين يعلم ودعوى درست، ولا تقيم الآية تطابقًا بينهما ولا حدًّا مستقلًّا لكلٍّ منهما. مع تلا: لا تعرض مواضع درس الستة شاهدًا يجمع اللفظين ليُثبت فرقًا محددًا. مع كتب: يظهر الكتاب في أكثر السياقات وعاءً أو متعلقًا للدرس، لكن تنوع الإسناد يمنع جعل ذلك تعريفًا زائدًا على صلة الجذر به.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الكتب المقدسة والتلاوة.

ينتمي الجذر إلى التعليم والبيان والتلقي لأنه لا يرد إلا مع الكتاب والآيات. علاقته بالبيان تأتي من أن الدراسة طريق إلى فهم الكتاب أو دعوى متعلقة بمصدر البيان.

مَنهَج تَحليل جَذر درس

حُصرت المواضع الستة وربطت بقرائنها المباشرة: كتاب، آيات، دراسة، تدرسون. لم يُدخل معنى البلى لأنه غير ظاهر في مواضع الجذر القرءانية.

الجَذر الضِدّ

لا يظهر لجذر «درس» ضد قرءاني صريح. مواضعه تتعلق بمزاولة الكتاب أو الآيات قراءة وتلقيًا ومراجعة، سواء في الثناء على الربانيين أو في دعوى الخصوم أو في وصف من ورثوا الكتاب. الأقرب «كتب» يكثر معه لأنه مادة الدراسة نفسها، لا الطرف المقابل لها. وكذلك بقيّة الجذور المجاورة تدور حول الكتاب أو القول أو الوراثة أو الغفلة، وهي دوائر سياقية متصلة بالفعل لا أضداد له. لذلك يبقى الجذر بلا ضد مثبت، مع حفظ دلالته على معاودة التناول والتلقي.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

أقوى الجذور المجاورة تمثل مادة الدراسة أو سياقها مثل الكتاب والقول، ولا يوجد في الشواهد جذر قرءاني واحد يقابل الدرس بضدية نصية مستقرة.

نَتيجَة تَحليل جَذر درس

النتيجة: يرد درس ستّ مرات في ست آيات، وتجمع المواضع صلته بالكتاب أو الآيات. أمّا السياقات فليست واحدة: منها تعليم الكتاب، ودعوى الخصوم، والغفلة، ووصف ورثة الكتاب، ونفي الكتب، والسؤال الاحتجاجي. لذلك لا يصحّ حصره في كيفية واحدة للممارسة من هذه الشواهد وحدها.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر درس

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة آل عِمران ٧٩﴿مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾يقرن السياق الدرس بتعليم الكتاب وبالربانيين، ولا يعيّن كيفية الدرس فوق هذا الاقتران
سورة الأنعَام ١٠٥﴿وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ﴾يرد الدرس دعوى من الخصوم عند تصريف الآيات، فيختلف هذا السياق عن سياق تعليم الكتاب
سورة الأنعَام ١٥٦﴿أَن تَقُولُوٓاْ إِنَّمَآ أُنزِلَ ٱلۡكِتَٰبُ عَلَىٰ طَآئِفَتَيۡنِ مِن قَبۡلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمۡ لَغَٰفِلِينَ﴾يضاف المصدر إلى الطائفتين في سياق الغفلة عن صلتهما بالكتاب
سورة الأعرَاف ١٦٩﴿فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٞ وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَأۡخُذُونَ عَرَضَ هَٰذَا ٱلۡأَدۡنَىٰ وَيَقُولُونَ سَيُغۡفَرُ لَنَا وَإِن يَأۡتِهِمۡ عَرَضٞ مِّثۡلُهُۥ يَأۡخُذُوهُۚ أَلَمۡ يُؤۡخَذۡ عَلَيۡهِم مِّيثَٰقُ ٱلۡكِتَٰبِ أَن لَّا يَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلۡحَقَّ وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ وَٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ﴾يسند الدرس إلى ما في الكتاب ضمن وصف ورثته، ولا يمنع هذا الإسناد وقوعهم في أخذ عرض الأدنى
سورة سَبإ ٤٤﴿وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُبٖ يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِيرٖ﴾ينفي السياق كتبًا يدرسونها قبل النذير، فيجعل الكتاب متعلقًا صريحًا بالفعل
سورة القَلَم ٣٧﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ﴾يعلّق السؤال الاحتجاجي الدرس بكتاب وبالظرف فيه، من غير بيانٍ لطريقة الدرس

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر درس

تدرسون وردت في أول موضع وآخر موضع من مواضع الجذر: آل عمران والقلم. وبينهما تأتي صيغ درست ودراستهم ودرسوا ويدرسونها، وكلها تحفظ صلة الجذر بالكتاب أو الآيات مع اختلاف السياق والجهة.

١) ليس كل من اتصل بالكتاب وراثةً أو دراسةً أو تلاوةً أو حملًا يقيمه؛ والقرءان يفصل بين الصلة بالكتاب وإقامته. ففي سورة الأعرَاف ١٦٩ يجتمع الإرث والدرس في قومٍ يأخذون مع ذلك عرض الدنيا: ﴿وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ ثم ﴿وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ﴾، فالوراثة والدرس لم يمنعا قولهم على الله غير الحق. ٢) وإيراث الكتاب نفسه ينقسم أهله ولا يستوون؛ سورة فَاطِر ٣٢: ﴿أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا﴾ ثم ﴿فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ﴾ لنفسه، ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، فالإيراث مرتبة واحدة وأهله ثلاث مراتب. ٣) ومن أُورث الكتاب قد يبقى في ريب منه؛ سورة الشُّورى ١٤: ﴿أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ﴾ مريب، فالإرث لا يلزم منه اليقين. ٤) والحمل لا يساوي القيام بالمحمول؛ سورة الجُمعَة ٥: ﴿حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا﴾، فالتحميل شيء والحمل الحق شيء آخر. ٥) والتلاوة قد تقترن بنسيان النفس؛ سورة البَقَرَة ٤٤: ﴿وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ﴾، بينما تنفرد سورة البَقَرَة ١٢١ بقيد ﴿يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ﴾ فجعلت للتلاوة حقًّا يُؤدّى لا مجرد قراءة. ٦) لا يحمل الدرس في المواضع الستة ثناءً مجردًا ولا ذمًّا مجردًا. فآل عمران ٧٩ تضعه في بناء الربانية: ﴿وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾، وسورة القَلَم ٣٧ تجعله طرفًا في سؤال احتجاجي: ﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ﴾. ٧) ولذا جاء التكليف صريحًا بإقامة الكتاب لا بمجرد وراثته أو درسه؛ سورة المَائدة ٦٨: ﴿تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ﴾، فالمدار على الإقامة لا على الاتصال المجرّد.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر درس في القرءان

  • تدرسون وردت في أول موضع وآخر موضع من مواضع الجذر: آل عمران والقلم. وبينهما تأتي صيغ درست ودراستهم ودرسوا ويدرسونها، وكلها تحافظ على صلة الجذر بالكتاب أو الآيات.

  • ١) ليس كل من اتصل بالكتاب وراثةً أو دراسةً أو تلاوةً أو حملًا يقيمه؛ والقرءان يفصل بين الصلة بالكتاب وإقامته. ففي سورة الأعرَاف ١٦٩ يجتمع الإرث والدرس في قومٍ يأخذون مع ذلك عرض الدنيا: ﴿وَرِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ﴾ ثم ﴿وَدَرَسُواْ مَا فِيهِۗ﴾، فالوراثة والدرس لم يمنعا قولهم على الله غير الحق. ٢) وإيراث الكتاب نفسه ينقسم أهله ولا يستوون؛ سورة فَاطِر ٣٢: ﴿أَوۡرَثۡنَا ٱلۡكِتَٰبَ ٱلَّذِينَ ٱصۡطَفَيۡنَا﴾ ثم ﴿فَمِنۡهُمۡ ظَالِمٞ﴾ لنفسه، ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات، فالإيراث مرتبة واحدة وأهله ثلاث مراتب. ٣) ومن أُورث الكتاب قد يبقى في ريب منه؛ سورة الشُّورى ١٤: ﴿أُورِثُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لَفِي شَكّٖ﴾ مريب، فالإرث لا يلزم منه اليقين. ٤) والحمل لا يساوي القيام بالمحمول؛ سورة الجُمعَة ٥: ﴿حُمِّلُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ ثُمَّ لَمۡ يَحۡمِلُوهَا﴾، فالتحميل شيء والحمل الحق شيء آخر. ٥) والتلاوة قد تقترن بنسيان النفس؛ سورة البَقَرَة ٤٤: ﴿وَتَنسَوۡنَ أَنفُسَكُمۡ وَأَنتُمۡ تَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۚ﴾، بينما تنفرد سورة البَقَرَة ١٢١ بقيد ﴿يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ﴾ فجعلت للتلاوة حقًّا يُؤدّى لا مجرد قراءة. ٦) والدرس يرد في معرض الاحتجاج أو التقرير لا الثناء؛ سورة آل عِمران ٧٩: ﴿وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ﴾، وسورة القَلَم ٣٧: ﴿أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ﴾. ٧) ولذا جاء التكليف صريحًا بإقامة الكتاب لا بمجرد وراثته أو درسه؛ سورة المَائدة ٦٨: ﴿تُقِيمُواْ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ﴾، فالمدار على الإقامة لا على الاتصال المجرّد.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر درس من المُصحَف

6 مواضع في 5 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس