مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جدد في القُرءان الكَريم — 10 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر جدد في القرءان
دلالة جذر «جدد» في القرءان: جدد يدل على امتياز بائن يقطع الالتباس: خلق جديد، وجدد متمايزة في الجبال، وجدّ ربنا المتعالي عن النقص. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 10 مواضع، في 8 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «التحويل والتغيير». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جدد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·8
التَعريف المُحكَم لجَذر جدد في القُرءان الكَريم
جدد يدل على امتياز بائن يقطع الالتباس: خلق جديد، وجدد متمايزة في الجبال، وجدّ ربنا المتعالي عن النقص. ويباين الخلق الجديد حال البلى في مواضع الإنكار التي تصفها، ويأتي أيضًا في سياق الإذهاب والإتيان بخلق جديد. مركزه ليس الزمن وحده، بل ظهور حد يميز الشيء عما قبله أو عما يجاوره.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجديد في القرءان وصف لخلق مستأنف، في سياق البعث وفي سياق الإذهاب والإتيان بخلق جديد. وتختص مباينة حال البلى بمواضع الإنكار التي تصفها. والجدد طرائق متميزة، وجد الرب شأن متعال. القاسم: امتياز ظاهر يقطع الالتباس.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جدد
تدور مواضع الجذر حول امتياز بائن يجعل الشيء غير ملتبس بما قبله أو بما يجاوره. في أكثر المواضع يأتي الوصف في إنكار البعث: ﴿أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾، ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾. فالجدّة في مواضع الإنكار التي تذكر التراب والعظام والرفات ليست مجرد حداثة زمنية، بل خلق مباين لتلك الحال. ويأتي الخلق الجديد أيضًا في موضعي الإذهاب والإتيان بخلق جديد، فلا يلزم من وصفه بالجديد سبق البلى. وفي فاطر تأتي الجدد: ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ﴾، وهي طرائق متميزة الألوان داخل الجبل. وفي الجن: ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾، فالجد هنا علو الشأن الذي يتميز وينقطع عن نسبة الصاحبة والولد.
بهذا يجمع الجذر بين الجدة والجد والجدد على معنى الامتياز البائن: خلق مستأنف، وطرائق تتمايز في الجبل، وشأن إلهي متعال لا يلحقه نقص. وتظهر مباينة الخلق لحال البلى في مواضع الإنكار التي تصف تلك الحال.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جدد
سورة فَاطِر ٢٧
﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا﴾
هذه الآية مركزية لأنها تكشف أن الجذر ليس زمنًا فقط؛ فالجدد تمييز ظاهر داخل الشيء الواحد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ أو الوصف التركيبيّ |
|---|---|---|
| ﴿جَدِيدٖ﴾ / ﴿جَدِيدٍ﴾ / ﴿جَدِيدٍۗ﴾ / ﴿جَدِيدِۭۚ﴾ | 6 | وصف الخلق بأنه مستأنف |
| ﴿جَدِيدًا﴾ / ﴿جَدِيدٗا﴾ | 2 | صورتان مضبوطتان بالنصب في تركيب «خلقًا جديدًا»، ولا يثبت للنصب هنا وجه دلاليّ مستقلّ |
| ﴿جَدُّ﴾ | 1 | العلوّ والعظمة |
| ﴿جُدَدُۢ﴾ | 1 | طرائق متباينة ظاهرة |
تغلب صيغة جديد في الجذر، فتدور حول استئناف الخلق وتجدّده. ومن شواهد صورتها المنصوبة: ﴿أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾؛ فهي تصف الخلق، ولا يشهد اختلاف الضبط وحده بتأكيد زائد لتجدّده. وتنفرد الجدد بتصوير التباين في الطرائق: ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ﴾. ويأتي الجدّ في وجه مستقلّ يدلّ على العلوّ: ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جدد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جدد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جدد
عشرة مواضع في عشر آيات:
- سورة الرَّعد ٥، سورة إبراهِيم ١٩، سورة الإسرَاء ٤٩، سورة الإسرَاء ٩٨، سورة السَّجدة ١٠، سورة سَبإ ٧، سورة فَاطِر ١٦، سورة فَاطِر ٢٧، ق 15، سورة الجِن ٣.
- الصِيَغ: 8 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَدِيدٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: جَدِيدٖ (3) جَدِيدٍۗ (1) جَدِيدٗا (1) جَدِيدًا (1) جَدِيدِۭۚ (1) جَدِيدٍ (1) جُدَدُۢ (1) جَدُّ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو البروز بحد فاصل: خلق يخرج من حال البلى، لون يظهر في الجبل، وشأن رباني يتعالى عن النسبة الناقصة.
مُقارَنَة جَذر جدد بِجذور شَبيهَة
يفترق جدد عن أقرب جيرانه في حقل الخلق والبعث بما يلي:
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خلق | كلاهما يتصل بإيجاد موجود، وقد لازم أحدهما الآخر في كل ورود. | خلق فعل الإيجاد، وقد لازمه وصف جديد في كل ورود له في هذا الجذر فجاء نعتًا لخلق ذاته لا لفظًا مستقلًّا يبادله؛ فخلق يفيد الإيجاد وجديد يفيد مباينة الموجود لما قبله أو لما بلي. | ﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ سورة إبراهِيم ١٩ |
| ءول | كلاهما يعيّن طرفي التغاير بين ما سبق وما يأتي بعده. | ءول يعيّن الخلق السابق، وجدد يصف الخلق المباين الذي التبس به المنكرون. | ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ ق 15 |
| رفت | كلاهما يتصل بحال الإنسان في سياق البعث. | رفت يصف التفتت والبلى، وجدد يصف الخلق المباين بعد تلك الحال؛ فالمقابلة مقصورة على هذا الفرع. | ﴿وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ سورة الإسرَاء ٤٩ |
اختِبار الاستِبدال
في ق 15 لو قيل خلق آخر بدل خلق جديد لبقي أصل الإعادة دون إبراز مباينة الخلق الجديد للخلق الأول. وفي سورة فَاطِر ٢٧ لو قيل ألوان فقط لضاع معنى الطرائق الممتدة المتمايزة داخل الجبال.
الفُروق الدَقيقَة
موضع سورة الجِن ٣ ليس فرعًا شاذًا؛ لأنه يثبت طرف العلو والامتياز في الجذر: ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾ يأتي مباشرة مع نفي الصاحبة والولد، فالشأن الإلهي متعال متميز عن كل نقص.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: التحويل والتغيير · الجبال والأماكن المرتفعة · التقديس والتنزيه.
ينتمي الجذر إلى حقل الخلق والإعادة من جهة خلق جديد، ويقع في الحقل المسجّل «التحويل والتغيير»؛ إذ يرد ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (سورة فَاطِر ١٦)، فلا يتجاوز الربط ما صرّحت به الآية. وينتمي إلى حقل التمييز من جهة جدد الجبال، ويقع في الحقل المسجّل «الجبال والأماكن المرتفعة»؛ إذ جاءت ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ مُّخۡتَلِفٌ أَلۡوَٰنُهَا﴾ (سورة فَاطِر ٢٧)، فيبقى الإسناد في وصف الجبال وألوانها. وينتمي إلى حقل التعظيم من جهة جد الرب، ويقع في الحقل المسجّل «التقديس والتنزيه»؛ إذ يرد ﴿وَأَنَّهُۥ تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا مَا ٱتَّخَذَ صَٰحِبَةٗ وَلَا وَلَدٗا﴾ (سورة الجِن ٣)، من غير تعميم خارج هذا الموضع. وفي هذه المواضع يجمع هذه الحقول معنى الامتياز البائن.
مَنهَج تَحليل جَذر جدد
استُقرئت مواضع الجذر كلها، ثم فُصل بين الصيغ المعيارية والصور المضبوطة. لم يُثبت ضد نصي واحد لأن مقابلات الخلق الجديد والجدد وجد الرب تختلف بحسب الفرع.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر رفت)
لا يثبت لجدد ضد واحد عام، لأن الجذر يتوزع بين الخلق الجديد، والجدد في الجبال، وعلو الجد في موضع الجن. لكن فرع الخلق الجديد يملك مقابلة سياقية قوية مع رفات: يأتي إنكار البعث في صورة عظام ورفات ثم يسأل عن البعث خلقًا جديدًا. رفات لا يضاد جدد في كل الفروع، لكنه يقابل الجديد من جهة الحالة: بلى وتمزق في طرف، وخلق جديد في الطرف الآخر. أما خلق وبعث فهما متممان لمعنى الجديد، وذهب في إبراهيم وفاطر يصف إزالة قوم والإتيان بخلق جديد، لا ضد الجدة نفسها. لذلك تحفظ العلاقة على أنها مقابلة سياقية محدودة بفرع البعث.
- جديد هنا ليس حداثة زمنية فقط، بل هيئة مغايرة لحال الرفات.
- فرعا الجدد في الجبال وجد الرب لا يدخلان في هذه المقابلة.
نَتيجَة تَحليل جَذر جدد
الجذر جدد ورد في 10 مواضع في 10 آيات، عبر 4 صيغ معيارية و8 صور مضبوطة. معناه المحكم: امتياز بائن يظهر في خلق جديد، أو طرائق متميزة، أو شأن متعال.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جدد
- سورة الرَّعد ٥: ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾. الجديد مباين لحال التراب.
- سورة فَاطِر ٢٧: ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ﴾. الجدد طرائق متميزة.
- سورة الجِن ٣: ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾. الجد شأن متعال متميز عن النقص.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جدد
- الجذر عشرة مواضع: ثمانية بصيغة «جديد»، وواحد بصيغة الجمع «جدد» في سورة فَاطِر ٢٧، وواحد بصيغة «جد» في سورة الجِن ٣.
- ثمانية من العشرة تقترن بالخلق الجديد، فيتقدّم هذا التركيب في مواضع الجذر.
- الإسراء يكرّر إنكار الخلق الجديد في الآيتين ٤٩ و٩٨.
- فاطر تجمع ذكر الخلق الجديد وذكر جدد الجبال.
تتوزّع الصيغ على ثلاثة سياقات ظاهرة. يرد «جديد» مع الخلق في ثمانية مواضع. ويرد «جدد» مع بياض الجبال وحمرتها. ويرد «جد» في موضع الجن منفردًا.
١. يظهر اقتران «جديد» بالخلق في مواضع متعدّدة: ﴿أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾، و﴿أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾.
٢. تأتي ستة مواضع في سياق اعتراض المنكرين أو لبسهم في الخلق الجديد. منها ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍۗ﴾، و﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾، و﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭۚ﴾، و﴿إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ﴾. ويكتمل هذا السياق في ق ١٥: ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾.
٣. يذكر موضعا سورة إبراهِيم ١٩ وسورة فَاطِر ١٦ الإذهاب والإتيان بخلق جديد. وفي فاطر يجتمع ذلك مع قوله: ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ﴾. فالنص يصف الجدد بألوان بائنات في الجبال.
٤. ينفرد موضع الجن بصيغة «جد»: ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾. ويقترن في الآية بتعالي الرب عن اتخاذ الصاحبة والولد. والموضع الواحد لا يكفي لتعيين مدلول مستقل لهذه الصيغة.
٥. الإسراء ينفرد بتكرار الإنكار في آيتين من السورة نفسها، ٤٩ و٩٨، وتنتهي العبارتان بذكر الخلق الجديد.
٦. يبيّن التعداد أن «جديد» هو الصيغة الغالبة، وأن «جدد» و«جد» وردتا مرة واحدة لكل منهما. لذلك يثبت من التكرار القرءاني اقتران الخلق بالجديد، وتبقى دلالة الصيغتين المنفردتين في حدود ما يصفه كل شاهد.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جدد في القرءان
الجذر عشرة مواضع: ثمانية بصيغة «جَديد» (المصدر الغالب)، وواحد بصيغة الجمع «جُدَد» في سورة فَاطِر ٢٧، وواحد بصيغة «جَدّ» في سورة الجِن ٣.
ثمانية من العشرة مواضع جاءت مضافةً إلى «خَلۡق»، مما يجعل ﴿خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ التركيبَ المهيمن على الجذر في القرءان.
ستة منها في سياق إنكار المنكرين للبعث: ﴿أَءِذَا كُنَّا تُرَٰبًا أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ﴾ (سورة الرَّعد ٥)، ﴿أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٤٩، ٩٨)، ﴿أَءِذَا ضَلَلۡنَا فِي ٱلۡأَرۡضِ أَءِنَّا لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدِۭ﴾ (سورة السَّجدة ١٠)، ﴿إِذَا مُزِّقۡتُمۡ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمۡ لَفِي خَلۡقٖ جَدِيدٍ﴾ (سورة سَبإ ٧).
موضعان جاءا في سياق القدرة الإلهية على الإيجاد المباين: ﴿إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٩، سورة فَاطِر ١٦) — وهو الردّ البنيوي على الإنكار: إذا كان الله يُنشئ خلقًا مباينًا للخلق القائم فالإعادة أولى.
الإسراء ينفرد بتكرار الإنكار مرتين في سورة واحدة (الآيتان 49 و98)، وكلتاهما تنتهيان بالمادة ذاتها «خَلۡقٗا جَدِيدٗا»، مما يُبرز التكرار البنيوي المقصود.
فاطر تجمع المسلكين معًا: ﴿وَيَأۡتِ بِخَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾ (الآية 16) ثم ﴿وَمِنَ ٱلۡجِبَالِ جُدَدُۢ بِيضٞ وَحُمۡرٞ﴾ (الآية 27)، فصيغة الجمع «جُدَد» تعني خطوطًا بائنة الألوان داخل جرم الجبل لا جبالًا مستقلة.
ق 15 يردّ على الإنكار بأسلوب الاستفهام الإلزامي: ﴿أَفَعَيِينَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِ بَلۡ هُمۡ فِي لَبۡسٖ مِّنۡ خَلۡقٖ جَدِيدٖ﴾، فاللبس هو الاشتباه في حقيقة القدرة.
«جَدّ» في سورة الجِن ٣ ﴿تَعَٰلَىٰ جَدُّ رَبِّنَا﴾ موضع منفرد بصيغة خاصة، تعني العظمة البائنة المتعالية التي لا تلتبس بصاحبة ولا ولد.
مُقارَنات هذا الجَذر
فُروق المُتَطابِقات لِجَذر جدد
- الحَديد ⟂ الجَديد جَذر «حدد»«الحديد» معناه الفصل والقطع ومنع التجاوز — حدودٌ تفصل، ومعدنٌ قاطع، وبصرٌ نافذ. أمّا «الجديد» فمعناه الإنشاء بعد البِلى — خلقٌ يحلّ محلّ القديم. فالأوّل يضع حاجزًا فاصلًا، والثاني يأتي بشيء طازج بدل ما اندثر.