مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر جبر في القُرءان الكَريم — 10 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر جبر في القرءان
دلالة جذر «جبر» في القرءان: جبر يدل على قوة قاهرة تُنفذ سلطانها؛ في الخلق إذا استعلت بلا حق فهي جبارية مذمومة، وفي اسم الله الجبار كمال س… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 10 مواضع، في 7 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفساد والطغيان والتجبر». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جبر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·7
التَعريف المُحكَم لجَذر جبر في القُرءان الكَريم
جبر يدل على قوة قاهرة تُنفذ سلطانها؛ في الخلق إذا استعلت بلا حق فهي جبارية مذمومة، وفي اسم الله الجبار كمال سلطان لا يظلم.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
عشرة وقوعات: جبارية بشرية مذمومة مع العناد والبطش، وقُوَّةٌ مَرهوبَةٌ في سورة المَائدة ٢٢، ونفيها عن الأنبياء والنبي، واسم الله الجبار في الحشر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جبر
المفهوم القرءاني للجذر: جبر في البشر يأتي غالبًا وصفًا لقوة متسلطة: ﴿قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾، و﴿كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾، و﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾. وينفى عن يحيى وعيسى: ﴿وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾، ﴿وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾، وينفى عن النبي في ق: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ﴾. ويأتي اسم الله في الحشر: ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾، في سياق تنزيه الله عما يشركون.
التعريف المحكم: جبر يدل على قوة قاهرة تُنفذ سلطانها؛ في الخلق إذا استعلت بلا حق فهي جبارية مذمومة، وفي اسم الله الجبار كمال سلطان لا يظلم.
الآية المَركَزيّة لِجَذر جبر
سورة القَصَص ١٩ — ﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة القياسية | الصور الرسمية | العدد | المواضع |
|---|---|---|---|
| جبار | جَبَّارٍ×2؛ جَبَّارٖ | 3 | سورة هُود ٥٩ سورة إبراهِيم ١٥ سورة غَافِر ٣٥ |
| جبارا | جَبَّارٗا×2؛ جَبَّارًا | 3 | سورة مَريَم ١٤ ٣٢ سورة القَصَص ١٩ |
| جبارين | جَبَّارِينَ×2 | 2 | سورة المَائدة ٢٢ سورة الشعراء ١٣٠ |
| الجبار | ٱلۡجَبَّارُ | 1 | سورة الحَشر ٢٣ |
| بجبار | بِجَبَّارٖۖ | 1 | سورة قٓ ٤٥ |
إجمالي الوقوعات 10، وعدد الآيات 10، والصيغ القياسية 5، والصور الرسمية 7.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر جبر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «جبر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جبر
إجمالي الوقوعات: 10 في 10 آية. الصيغ القياسية: 5، والصور الرسمية: 7.
- سورة المَائدة ٢٢ — ﴿قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾ — الصيغ: جَبَّارِينَ.
- سورة هُود ٥٩ — ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ — الصيغ: جَبَّارٍ.
- سورة إبراهِيم ١٥ — ﴿وَٱسۡتَفۡتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ — الصيغ: جَبَّارٍ.
- سورة مَريَم ١٤ — ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾ — الصيغ: جَبَّارًا.
- سورة مَريَم ٣٢ — ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾ — الصيغ: جَبَّارٗا.
- سورة الشعراء ١٣٠ — ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ — الصيغ: جَبَّارِينَ.
- سورة القَصَص ١٩ — ﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ — الصيغ: جَبَّارٗا.
- سورة غَافِر ٣٥ — ﴿ٱلَّذِينَ يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۚ كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ — الصيغ: جَبَّارٖ.
- ق 45 — ﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾ — الصيغ: بِجَبَّارٖۖ.
- سورة الحَشر ٢٣ — ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾ — الصيغ: ٱلۡجَبَّارُ.
- الصِيَغ: 7 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جَبَّارِينَ.
- أَبرَز الصِيَغ: جَبَّارِينَ (2) جَبَّارٍ (2) جَبَّارٗا (2) جَبَّارًا (1) جَبَّارٖ (1) بِجَبَّارٖۖ (1) ٱلۡجَبَّارُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم المشترك هو القهر العالي النافذ. في البشر يظهر مذمومًا إذا صار بطشًا وعنادًا وتكبرًا، وفي اسم الله كمال سلطان منزه.
مُقارَنَة جَذر جبر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قهر | غلبةٌ نافذةٌ تُخضِع من دونها، وكلاهما يجري اسمًا لله ووصفًا لمن استعلى في الأرض. | مواضع «قهر» عشرة، ثمانيةٌ منها اسمًا لله (ٱلۡقَاهِرُ وٱلۡقَهَّار)، والباقيان دعوى ملأِ فرعون ونهيٌ عن قهر اليتيم؛ ومواضع «جبر» عشرة أيضًا، واحدٌ منها اسمًا لله وتسعةٌ في سياق البشر وصفًا مذمومًا أو نفيًا. فالغلبة في «قهر» أغلبُها منسوبةٌ إلى الله، وفي «جبر» أغلبُها منسوبةٌ إلى الخلق. | ﴿وَهُوَ ٱلۡقَاهِرُ فَوۡقَ عِبَادِهِۦۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٨) · ﴿وَإِنَّا فَوۡقَهُمۡ قَٰهِرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ١٢٧) · ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٥) |
| بطش | شدّة الأخذ والغلبة على الخصم، ويلتقي الجذران في موضعين: سورة الشعراء ١٣٠ وسورة القَصَص ١٩. | «بطش» حدثٌ واقعٌ في وقتٍ بعينه، ويُسنَد إلى الله وإلى البشر جميعًا؛ و«جبّار» وصفُ هيئةٍ لازمةٍ لصاحبها. وفي أحد موضعي اجتماعهما، سورة الشعراء ١٣٠، يقع «جبّارين» عقب فعل البطش وصفًا لهيئة الباطشين، لا اسمًا مطابقًا للفعل؛ وفي الموضع الآخر، سورة القَصَص ١٩، يتقدّم إرادةُ البطش دعوى الجبّاريّة نفسها. | ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠) · ﴿إِنَّ بَطۡشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ (سورة البُرُوج ١٢) · ﴿يَوۡمَ نَبۡطِشُ ٱلۡبَطۡشَةَ ٱلۡكُبۡرَىٰٓ﴾ (سورة الدُّخان ١٦) |
| كبر | علوٌّ يجمع الوصفين مقترنَين في موضعين اثنين: قلبٍ بشريّ في سورة غَافِر ٣٥، واسمٍ إلهيّ في سورة الحَشر ٢٣، متجاورين في كليهما نعتين لموصوفٍ واحد. | «كبر» جذرٌ واسع الدلالة يتصرّف في نحو مئة وثلاث وخمسين آية بمعانٍ متعدّدة كالمقارنة ﴿أَكۡبَرُ﴾ والسنّ ﴿ٱلۡكِبَرُ﴾ والذنب ﴿كَبَٰٓئِرَ﴾ والتعظيم في الذكر ﴿وَكَبِّرۡهُ﴾، ولا تلزمه دلالة الاستعلاء المذموم إلّا بقرينة كصيغة الاستكبار؛ أمّا «جبر» فلم يرد إلّا بصيغةٍ واحدةٍ هي «جبّار»، عشرة مواضع لا غير، لازمةً دلالة القهر في كلّ ورودها. فاقتران الوصفين في الموضعين المذكورين اقترانُ صفتين إحداهما محصورة اللفظ والدلالة والأخرى واسعتُهما. | ﴿كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥) · ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾ (سورة الحَشر ٢٣) |
| علو | طلبُ الفوقيّة في الأرض، ويرد الجذران مقيَّدين بالظرف نفسه ﴿فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ في سورةٍ واحدة. | «علو» يتصرّف فعلًا واسمًا وعلى صيغٍ كثيرة، ومنه ما هو رفعةٌ محمودة كاسم الله ٱلۡعَلِيُّ، فلا يُذَمّ إلّا بقرينةٍ تُلحقه؛ أمّا «جبر» فلم يرد في مواضعه العشرة إلّا بصيغة «جبّار» وحدها، فالذمّ فيه لاصقٌ بالصيغة لا بالقرينة، ولا يُنجيه منه إلّا التعريف باسم الله أو دخول النفي. | ﴿لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٨٣) · ﴿أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ١٩) · ﴿وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٥) |
| عتو | تجاوزُ الحدّ والاستعصاء على الأمر مع الشدّة. | «عتو» يجري على غير الإنسان: على الريح وعلى القرية، ويجري كذلك في بلوغ السنّ؛ أمّا «جبر» فلم يقع في مواضعه العشرة إلّا على إنسانٍ أو على قلبه أو اسمًا لله، فلم يوصف به جمادٌ ولا ريحٌ ولا معنى زمن. | ﴿بِرِيحٖ صَرۡصَرٍ عَاتِيَةٖ﴾ (سورة الحَاقة ٦) · ﴿عَتَتۡ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهَا﴾ (سورة الطَّلَاق ٨) · ﴿بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٨) · ﴿إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٢) |
اختِبار الاستِبدال
في سورة القَصَص ١٩ لو استبدل جبارًا بقاتل فقط لضاعت إرادة السيطرة في الأرض. وفي ق 45 نفي الجبارية عن النبي يثبت أن التذكير بالقرءان ليس إكراهًا قاهرًا.
الفُروق الدَقيقَة
| الصيغة | الفرق | الشاهد |
|---|---|---|
| قومًا جبارين | وصف جماعة بشريّة بقوّةٍ مخيفة تمنع الدخول عليها | ﴿إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾ سورة المَائدة ٢٢ |
| جبار عنيد | قهرٌ مقرونٌ بمقاومة الحقّ والاستفتاح على الرسل | ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ سورة إبراهِيم ١٥ |
| جبارًا عصيًّا / شقيًّا | وصفٌ منفيّ عن الأنبياء لسلامة الطبع والطاعة | ﴿وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾ سورة مَريَم ١٤ ↔ ﴿وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٣٢ |
| بجبار | نفي الإكراه عن وظيفة التذكير | ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖ﴾ ق 45 |
| الجبار | اسمٌ إلهيّ في سياق الملك والقدّوس والسلام والعزيز | ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ﴾ سورة الحَشر ٢٣ |
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفساد والطغيان والتجبر · الملك والسلطة والتمكين.
ينتمي جبر إلى حقل القهر والاستعلاء والسلطان. زاويته الخاصة نفاذ القوة على الغير، ولذلك يذم في الخلق إذا كان بغير حق، ويأتي في اسم الله ضمن كمال الملك والتنزيه.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر برر)
جبر في وصف البشر يدل على قوة قاهرة متسلطة، ويظهر مقابله الأوضح في الموضعين اللذين نفيا الجبارية عن يحيى وعيسى مقرونة بالبر. فالبر بالوالدين يأتي هيئة خضوع وإحسان ورحمة، ثم ينفى عنه أن يكون جبارًا عصيًا أو جبارًا شقيًا؛ وبذلك لا يكون المقابل مجرد ضعف، بل قوة منضبطة بالبر لا تستعلي على القريب ولا تقهره. أما اسم الله الجبار في الحشر فليس داخل هذه المقابلة البشرية؛ لأنه كمال سلطان إلهي لا يشبه جبارية الخلق المذمومة. لذلك تكون علاقة جبر ببرر مقابلة سياقية ثابتة في موضعي النفي، لا ضدًا عاما لكل استعمالات الجذر.
- المقابل ليس الضعف، بل البر الذي يمنع القوة من التحول إلى قهر.
- تكرار التركيب في موضعين يجعل العلاقة داخلية ثابتة لا تخمينًا عامًا.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر جبر
1. سورة المَائدة ٢٢ — ﴿قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدۡخُلَهَا حَتَّىٰ يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا فَإِنَّا دَٰخِلُونَ﴾
2. سورة هُود ٥٩ — ﴿وَتِلۡكَ عَادٞۖ جَحَدُواْ بِـَٔايَٰتِ رَبِّهِمۡ وَعَصَوۡاْ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾
3. سورة مَريَم ١٤ — ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾
4. سورة مَريَم ٣٢ — ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَتِي وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾
5. سورة الشعراء ١٣٠ — ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾
6. سورة القَصَص ١٩ — ﴿فَلَمَّآ أَنۡ أَرَادَ أَن يَبۡطِشَ بِٱلَّذِي هُوَ عَدُوّٞ لَّهُمَا قَالَ يَٰمُوسَىٰٓ أَتُرِيدُ أَن تَقۡتُلَنِي كَمَا قَتَلۡتَ نَفۡسَۢا بِٱلۡأَمۡسِۖ إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا تُرِيدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾
7. ق 45 — ﴿نَّحۡنُ أَعۡلَمُ بِمَا يَقُولُونَۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ فَذَكِّرۡ بِٱلۡقُرۡءَانِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ﴾
8. سورة الحَشر ٢٣ — ﴿هُوَ ٱللَّهُ ٱلَّذِي لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡمَلِكُ ٱلۡقُدُّوسُ ٱلسَّلَٰمُ ٱلۡمُؤۡمِنُ ٱلۡمُهَيۡمِنُ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ سُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ عَمَّا يُشۡرِكُونَ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جبر
اقترن «جبّار» بـ«عنيد» مرّتين، في سورة هُود ٥٩ وسورة إبراهِيم ١٥، فيجتمع القهر مع مقاومة الحق. ونُفي الوصف عن يحيى وعيسى بتركيب أخلاقيّ يقابله البرّ والطاعة. وفي سورة قٓ ٤٥ نُفي عن النبي، وأُثبتت وظيفة الذكر بالقرءان. واسم الله الجبّار جاء مرّةً واحدةً في الحشر ضمن سلسلة أسماء الملك والتنزيه.
جذر «جبر» في القرءان لا يرد إلا في صيغة «جبّار» في عشرة مواضع، وتتوزّع دلالته على قطبين متقابلين:
١. القطب الإلهيّ — موضع واحد: ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾ (سورة الحَشر ٢٣). جاء اسمًا معرّفًا بأل في سياق تنزيهيّ، مقرونًا بالعزيز والمتكبّر؛ فهو وصف كمال وقهر لا يُنازع.
٢. القطب البشريّ — تسعة مواضع. يثبت الوصف في ستة مواضع في سياق ذمّ العتوّ والبطش وفرض الإرادة بغير حقّ: ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)، و﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ١٩)، و﴿إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٢). أمّا ثلاثة مواضع أخرى فترد فيها الجبارية منفيّةً عن يحيى وعيسى والنبي؛ فالنفي نفسه يبيّن ما لا يليق بهم.
٣. القرينة الثابتة في الذمّ: «جبّار + عنيد» مرّتين متطابقتين: ﴿أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة هُود ٥٩)، ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٥). ويقترن الوصف بالقلب في ﴿كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥).
٤. لطيفة الانعكاس: «المتكبّر» مدحٌ مع اسم الله في ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُۚ﴾ (سورة الحَشر ٢٣)، وذمّ مع البشر في ﴿كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥). فالوصف نفسه ينقلب بحسب المُسنَد إليه.
٥. حدّ النفي عن الرسالة: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖۖ﴾ (سورة قٓ ٤٥). فالبلاغ تذكير، لا إكراه ولا فرض.
٦. التقابل بالبرّ والصلاح: ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٤)، و﴿وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣٢). فالجبّارية البشريّة تقابل البرّ، ويقابلها أيضًا الإصلاح في ﴿مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩).
٧. الجبّارية المرهوبة لا تدفع القوم إلى الدخول؛ فقد قالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٢). ويأتي الجواب بالدخول والتوكّل: ﴿ٱدۡخُلُواْ عَلَيۡهِمُ ٱلۡبَابَ فَإِذَا دَخَلۡتُمُوهُ فَإِنَّكُمۡ غَٰلِبُونَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَتَوَكَّلُوٓاْ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٣). فوعد الغلبة معلّق بالدخول والتوكّل، لا بموازين القوّة.
٨. في سورة غَافِر ٣٥ يجتمع طرفا المفارقة في آية واحدة: الذين ﴿يُجَٰدِلُونَ فِيٓ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ سُلۡطَٰنٍ أَتَىٰهُمۡۖ﴾ يُختم عليهم: ﴿كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥). فالجبّار البشريّ يفرض سلطانًا لم يؤته الله.
٩. تكتمل صورة الجبّارية في خطاب الشعراء بثلاثيّة متتابعة: ﴿أَتَبۡنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ ءَايَةٗ تَعۡبَثُونَ﴾ ثم ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمۡ تَخۡلُدُونَ﴾ ثم ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٢٨-١٣٠). عبث البناء ووهم الخلود وبطش الجبّار تتتابع في السياق؛ فالجبّارية تظهر ثمرةً للاستعلاء قبل أن تكون بطشًا في الخصومة.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر جبر في القرءان
اقترن جبار بعنيد مرتين، في سورة هُود ٥٩ وسورة إبراهِيم ١٥، فيجتمع القهر مع مقاومة الحق.
نُفي الوصف عن يحيى وعيسى بتركيب أخلاقي: عصيًا وشقيًا، فالجبارية البشرية تناقض البر والطاعة.
موضع ق 45 ينفي الجبارية عن النبي ويثبت وظيفة الذكر بالقرءان.
اسم الله الجبار جاء مرة واحدة في الحشر ضمن سلسلة أسماء الملك والتنزيه.
القطب الإلهيّ — موضع واحد: ﴿ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡجَبَّارُ ٱلۡمُتَكَبِّرُ﴾ (سورة الحَشر ٢٣)، اسمًا مُعرّفًا بأل في سياق تنزيهيّ، مقرونًا بالعزيز والمتكبّر؛ فهو وصف كمال وقهر لا يُنازَع.
القطب البشريّ — تسعة مواضع، كلّها مَذمومة، تَصِف العتوّ والبطش وفرض الإرادة بغير حقّ: ﴿وَإِذَا بَطَشۡتُم بَطَشۡتُمۡ جَبَّارِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٣٠)، و﴿إِن تُرِيدُ إِلَّآ أَن تَكُونَ جَبَّارٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ١٩)، و﴿إِنَّ فِيهَا قَوۡمٗا جَبَّارِينَ﴾ (سورة المَائدة ٢٢).
القرينة الثابتة في الذمّ: «جبّار + عنيد» مرّتين متطابقتين: ﴿أَمۡرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة هُود ٥٩)، ﴿وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٖ﴾ (سورة إبراهِيم ١٥)؛ والاقتران بالقلب: ﴿كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرٖ جَبَّارٖ﴾ (سورة غَافِر ٣٥).
لطيفة الانعكاس: «المتكبّر» مدحٌ مع اسم الله (سورة الحَشر ٢٣) وذمٌّ مع البشر (سورة غَافِر ٣٥)، فالوصف نفسه ينقلب بحسب المُسنَد إليه — اختصاصُ القهر بالخالق وحده.
حدّ النفي عن الرسالة: ﴿وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِجَبَّارٖ﴾ (سورة قٓ ٤٥) — فالبلاغ تذكير لا إكراه ولا فرض.
التقابل بالبِرّ والصلاح: ﴿وَبَرَّۢا بِوَٰلِدَيۡهِ وَلَمۡ يَكُن جَبَّارًا عَصِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ١٤)، و﴿وَلَمۡ يَجۡعَلۡنِي جَبَّارٗا شَقِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٣٢)؛ فالجبروت البشريّ ضدّ البِرّ، ويُقابَل أيضًا بالإصلاح في ﴿مِنَ ٱلۡمُصۡلِحِينَ﴾ (سورة القَصَص ١٩).