قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر وبق في القُرءان الكَريم — 2 موضعين

2 موضعين2 صيغتينالحَقل: الموت والهلاك والفناء

جواب مباشر

دلالة جذر وبق في القرءان

دلالة جذر «وبق» في القرءان: يدل وبق في موضعيه القرءانيين على لفظين متصلين بالسياق: «موبق» لما جُعل بين الداعين وشركائهم المزعومين في الكه… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الموت والهلاك والفناء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر وبق من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠2

التَعريف المُحكَم لجَذر وبق في القُرءان الكَريم

يدل وبق في موضعيه القرءانيين على لفظين متصلين بالسياق: «موبق» لما جُعل بين الداعين وشركائهم المزعومين في سورة الكَهف ٥٢، و«يُوبقهن» لفعل يقع على الجواري بما كسبوا في سورة الشُّورى ٣٤. ولا تسمّي الآيتان للموبق هيئةً، ولا تبيّنان طريقة الفعل أو مآل من يقع عليه.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

يرد وبق في موضعين: «موبق» لما جُعل بين الداعين وشركائهم في سورة الكَهف ٥٢، و«يُوبقهن» فعلًا في الجواري في سورة الشُّورى ٣٤.

ويثبت السياقان الجعلَ بين الطرفين في الأول، ووقوع الفعل على الجواري مع التعليق بما كسبوا وذكر العفو في الثاني. ولا يثبت منهما وصفٌ محسوس للموبق ولا صورةٌ مخصوصة لوقوع الفعل.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر وبق

استقراء الموضعين:

سورة الكَهف ٥٢ ﴿وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا﴾ سورة الكَهف ٥٢ يسمّي اللفظ ما جُعل بين الداعين وشركائهم المزعومين. وتأتي رؤية المجرمين النار في الآية التالية، لكنها لا تسمّي الموبق نارًا ولا تصف له هيئةً أخرى.

سورة الشُّورى ٣٤ ﴿أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ﴾ سورة الشُّورى ٣٤ يرد الفعل واقعًا على الجواري، ومعلّقًا بما كسبوا، مع ذكر العفو عن كثير. ولا يبيّن النص طريقة وقوع الفعل عليها ولا مآل من فيها.

القراءة المستقرأة: يثبت الموضع الأول جعلَ «موبق» بين فريقين في مشهد الدعاء، ويثبت الثاني فعلَ «يُوبقهن» في الجواري. أما قدر المعنى الجامع وراء هاتين الوظيفتين فلا تفصّله الآيتان بوصفٍ محسوس أو قيدٍ للمآل؛ لذلك يقف الحد عند الاستعمالين وسياقيهما.

الآية المَركَزيّة لِجَذر وبق

سورة الكَهف ٥٢

﴿فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا﴾

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوظيفة والوجه الدلاليّ
﴿مَّوۡبِقٗا﴾1اسم لما جُعل بينهم في مشهد الدعاء
﴿يُوبِقۡهُنَّ﴾1فعل مضارع يقع على الجواري بما كسبوا

تتوزّع الصيغ بين اسمٍ في تركيب الجعل بين طرفين، وفعلٍ مضارعٍ متعلقٍ بالجواري. ولا يعيّن اختلاف الصيغ هيئةَ الموبق ولا طريقةَ وقوع الفعل.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر وبق بِالأَوزان

صيغ الجَذر «وبق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~1 موضع
يُوبِقۡهُنَّ ×1
ب اسم فاعِل
~1 موضع
مَّوۡبِقٗا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر وبق

إجمالي مواضع الجذر: موضعان.

  • سورة الكَهف ٥٢ — «موبقًا»: ما جُعل بينهم.
  • سورة الشُّورى ٣٤ — «يُوبقهن»: فعل يرد في سياق الجواري وبما كسبوا، مع ذكر العفو عن كثير.

  • الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَّوۡبِقٗا.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَّوۡبِقٗا (1) يُوبِقۡهُنَّ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

يجتمع الاستعمالان في ورود لفظ من وبق داخل سياقين مختلفين: اسمٌ لما جُعل بين طرفين في سورة الكَهف ٥٢، وفعلٌ يقع على الجواري في سورة الشُّورى ٣٤. ولا يثبت من اجتماعهما وصفٌ للموبق كالهاوية، ولا قيدٌ بانعدام الخروج أو النجاة.

مُقارَنَة جَذر وبق بِجذور شَبيهَة

  • لا يثبت من سورة الكَهف ٥٢ أن «موبقًا» حاجزٌ بمعنى مستقل؛ فالمنصوص أنه شيء جُعل بينهم.
  • اقتران الآية التالية برؤية المجرمين النار يحدّد مشهدًا لاحقًا، ولا يساوي في النص بين النار و«موبقًا».
  • في سورة الشُّورى ٣٤ يقع «يُوبقهن» على الجواري، ويعلّقه النص بما كسبوا مع ذكر العفو عن كثير.
  • يختلف التركيب بين اسمٍ في فعل الجعل وفعلٍ متعلقٍ بالجواري، فلا تُنقل خصيصة أحد الموضعين إلى الآخر بلا نص.

اختِبار الاستِبدال

لا يكفي «حاجزًا» بدل «موبقًا» في قوله ﴿وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا﴾ سورة الكَهف ٥٢؛ لأن الآية تسمي ما جُعل بينهم «موبقًا»، ولا تفسّره بلفظ «حاجز».

ولا يكفي «يُغرقهن» بدل «يُوبقهن» في قوله ﴿أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ﴾ سورة الشُّورى ٣٤؛ لأن النص يذكر الفعل في الجواري ولا يصرّح بالغرق.

الفُروق الدَقيقَة

في سورة الكَهف ٥٢ يُذكر «موبقًا» فيما جُعل بينهم. وفي سورة الشُّورى ٣٤ يرد «يُوبقهن» مع «بما كسبوا» وذكر العفو عن كثير. وهذا وصف لسياق كل موضع، لا حكم عام على الجذر خارج موضعيه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الموت والهلاك والفناء.

يتصل وبق بحقل «الموت والهلاك والفناء» من جهة سياقيه: مشهد الحساب الذي تليه رؤية النار في سورة الكَهف ٥٣، وفعلٌ يقع على الجواري في سورة الشُّورى ٣٤. لكن النص لا يعيّن صورة الإهلاك، ولا يصرّح بمآل من فيها.

مَنهَج تَحليل جَذر وبق

١. جُمِع موضع الاسم «موبقًا» في سورة الكَهف ٥٢ وموضع الفعل «يُوبقهن» في سورة الشُّورى ٣٤. ٢. قُرئ كل لفظ في تركيبه: جعلُ شيءٍ بين الداعين وشركائهم في الأول، ووقوعُ فعلٍ على الجواري بما كسبوا مع العفو عن كثير في الثاني. ٣. لم يُستخرج من الآيتين وصفُ هاويةٍ أو منعُ خروجٍ أو كيفيةُ إهلاك؛ إذ لا ينصّ أيٌّ من الموضعين على ذلك.

الجَذر الضِدّ

لا تعيّن الآيتان مقابلاً قرءانيًا للجذر. فالعفو في سورة الشُّورى ٣٤ متعلق بما كسبوا، ولا يصف ضدًا لفعل «يُوبقهن». كما أن جعل «موبقًا» بين الطرفين في سورة الكَهف ٥٢ لا يذكر لفظًا يقابله. لذلك لا يثبت من الموضعين تضادّ مخصوص للجذر.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

لا يثبت لجذر وبق ضد نصي أو مقابل سياقي داخل موضعيه. موبق في الكهف اسم لموضع أو فاصل هلاك، ويوبقهن في الشورى فعل إهلاك للفلك، ولا تجتمع معهما جذور نجاة أو إنقاذ أو وصل. والعفو المذكور في الشورى ليس ضدًا للوبق، بل صرف أو تجاوز عن كثير مما كسب الناس.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر وبق

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة الكَهف ٥٢ — وَيَوۡمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِيَ ٱلَّذِينَ زَعَمۡتُمۡ فَدَعَوۡهُمۡ فَلَمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَهُمۡ وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا
  • الصيغة: مَّوۡبِقٗا (1 موضع)

  • سورة الشُّورى ٣٤ — أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ وَيَعۡفُ عَن كَثِيرٖ
  • الصيغة: يُوبِقۡهُنَّ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر وبق

1. انفراد كل صيغة بالورود مرة واحدة: الجذر يرد في موضعين بصيغتين مختلفتين، كلتاهما لا تتكرر: «مَّوۡبِقًا» في سورة الكَهف ٥٢ و«يُوبِقۡهُنَّ» في سورة الشُّورى ٣٤.

2. تغاير التركيب بين الموضعين: «موبقًا» اسمٌ في قولـه ﴿وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقٗا﴾ سورة الكَهف ٥٢، و«يُوبقهن» فعلٌ مضارع في سورة الشُّورى ٣٤. ولا يعيّن هذا التغاير نوع الاسم ولا كيفية الفعل.

3. اختلاف جهة الإسناد: في سورة الكَهف ٥٢ يصرّح النص بالجاعل في «وجعلنا»، وهو تركيبٌ اسميّ المفعول فيه «موبقًا». وفي سورة الشُّورى ٣٤ يرد الفعل في سياق المشيئة السابقة، فلا تُسوّى جهة الجعل بالفعل نفسه في عدٍّ واحد.

4. اختلاف المتعلَّق المباشر: يتعلّق «موبقًا» بما جُعل بين فريقين في سورة الكَهف ٥٢، بينما يقع «يُوبقهن» على الجواري في سورة الشُّورى ٣٤. ولا تصرّح الآية بطريقة وقوع الفعل على الجواري، ولا تذكر راكبيها أو مآلهم.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر وبق في القرءان

  • انفراد كل صيغة بالورود مرة واحدة: الجذر يَرد في موضعَين بصيغتَين مختلفتَين كلاهما لا يَتَكرّر (مَّوۡبِقًا - سورة الكَهف ٥٢، يُوبِقۡهُنَّ - سورة الشُّورى ٣٤). تَنوع كامل في القلة (2/2 = 100٪ صيغ منفردة).

  • توازي بين اسم المكان والفعل: موضع واحد اسمُ مكانٍ يَدل على «الموضع الذي يَهلكون فيه» (مَوۡبِقًا)، وموضع واحد فعلٌ مضارع يَدل على «الإهلاك ذاته» (يُوبِقۡهُنَّ). توازٍ بنيوي يَستوعب الجذر بكامله في موضعَين.

  • انحصار الفاعل في الله 100٪: في كلا الموضعَين الفاعل هو الله: سورة الكَهف ٥٢ «وَجَعَلۡنَا بَيۡنَهُم مَّوۡبِقًا» (الجاعل هو الله)، وسورة الشُّورى ٣٤ «أَوۡ يُوبِقۡهُنَّ بِمَا كَسَبُواْ» (المُوبِق هو الله، السياق في تَسكين الريح أو إهلاك السفن). الإهلاك بهذا الجذر فعلٌ ربّاني خالص.

  • اختصاص بالعقوبة الجماعية: 2/2 المواضع في عقوبة جماعة لا فرد — سورة الكَهف ٥٢ في حشر الكافرين وشركائهم، سورة الشُّورى ٣٤ في إغراق راكبي البحر. الإيباق في القرءان لا يَنزل بفرد، بل يَجمع المُهلَكين.

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر وبق من المُصحَف

2 موضعين في 2 سورتين من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس