مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر نكد في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر نكد في القرءان
دلالة جذر «نكد» في القرءان: نكد وصفٌ مذموم للخروج من البلد الذي خبث، في مقابل خروج النبات من البلد الطيب في سورة الأعرَاف ٥٨. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الشر والسوء والخبث». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر نكد من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر نكد في القُرءان الكَريم
نكد وصفٌ مذموم للخروج من البلد الذي خبث، في مقابل خروج النبات من البلد الطيب في سورة الأعرَاف ٥٨. ولا يحدّد الموضع اجتماع القلة والعسر وانعدام النفع في مدلوله.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
النكد وصف لما يخرج من البلد الذي خبث، مقابل نبات البلد الطيب. يظهر منه ذمّ هذا الخروج، دون تفصيل مقداره أو عسره أو نفي كل نفع عنه.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر نكد
ورد الجذر مرةً واحدة في القرءان، في وصف الخروج من البلد الذي خبث: ﴿وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٨). ويقابله البلد الطيب الذي يخرج نباته بإذن ربه، بعد ذكر إنزال الماء وإخراج الثمرات في سورة الأعرَاف ٥٧.
القدر الذي يثبته التقابل أن النكد وصف مذموم للخروج المتصل بالبلد الذي خبث، في مقابل خروج النبات من البلد الطيب. ولا يفصّل الموضع هذا الوصف إلى شحّ وعسر ورداءة متلازمة، ولا يصرّح بانعدام كل خير أو نفع.
تختم الآية بتصريف الآيات لقوم يشكرون، فيتصل المشهد بالتذكير والاعتبار. لكن الخاتمة لا تعيّن البلدين شخصين أو قلبين، ولا تجعل النكد اسمًا لردّ بشري مخصوص على الآيات.
الآية المَركَزيّة لِجَذر نكد
سورة الأعرَاف ٥٨
وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿نَكِدٗاۚ﴾ | ١ | وصف مذموم للخروج من البلد الذي خبث، سورة الأعرَاف ٥٨ |
تأتي الصيغة في موضع واحد لوصف الخروج في الطرف المقابل للبلد الطيب. ولا يكفي هذا التقابل وحده لإثبات قلّة العطاء وعسره معًا.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر نكد بِالأَوزان
صيغ الجَذر «نكد» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر نكد
إجمالي المواضع: ١ موضعًا.
الموضع الأول (والوحيد)
- المرجع: سورة الأعرَاف ٥٨
- الصيغة الواردة: نكداً
- وصف السياق: مقارنة بين البلدين بعد ذكر الماء والثمرات في سورة الأعرَاف ٥٧، وقبل إرسال نوح في سورة الأعرَاف ٥٩. وتختم المقارنة بتصريف الآيات لقوم يشكرون، دون تعيين البلدين باستجابتين بشريتين.
- خلاصة التأمل: نكداً وصف للخروج من البلد الذي خبث، يقابل خروج النبات من البلد الطيب. والحصر يقيّد الخروج بالنكد، ولا يصرّح بمقداره أو بانعدام نفعه.
- حكم المعنى: يؤيد وصف الخروج بالذمّ في هذا التقابل، ولا يثبت جمع الشح والعسر وانعدام الخير في حدّ واحد.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: نَكِدٗاۚ.
- أَبرَز الصِيَغ: نَكِدٗاۚ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
موضع واحد؛ فلا تتعدد الاستعمالات لاستخراج قاسم بينها. والمدلول المستفاد منه وصف مذموم للخروج من البلد الذي خبث، مقابل خروج نبات البلد الطيب، دون إثبات اجتماع الشح والفساد وقلة النفع.
مُقارَنَة جَذر نكد بِجذور شَبيهَة
| الجذر | القاسم | الفارق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| خبث | الوصف المذموم في طرف المقابلة | خبث مسند إلى البلد، ونكد وصف للخروج منه؛ ولا يثبت بذلك أن النجاسة عنصر في مدلول كليهما | ﴿وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ﴾ سورة الأعرَاف ٥٨ |
| شُح | جهة الذمّ، دون إثبات تطابق المدلولين | الشح مضاف إلى النفس في شاهده، والنكد متصل بخروج النبات؛ ولا يثبت من ذلك تقسيمهما إلى إرادي وطبيعي | ﴿وَيُؤۡثِرُونَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ وَلَوۡ كَانَ بِهِمۡ خَصَاصَةٞۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفۡسِهِۦ﴾ سورة الحَشر ٩ |
| خسر | جهة النتيجة المذمومة، دون إثبات تطابق المدلولين | الخسران في الشاهد متعلق بالدنيا والآخرة، والنكد وصف للخروج من البلد الذي خبث | ﴿خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ﴾ سورة الحج ١١ |
اختِبار الاستِبدال
- الجذر الأقرب في السياق: خبث.
- موضع الاختبار: ﴿وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٨).
- هل يجوز الاستبدال: لا يحفظ البديل المقترح «لا يخرج إلا خبثًا» التمييز النصي نفسه؛ إذ ينقل وصف الخبث إلى الخارج، بينما النص يصف البلد بالخبث ويصف الخروج بالنكد.
- الخلاصة: لا يثبت التطابق بين نكد وخبث في هذا الموضع. وما يضيع بالاستبدال هو اختلاف الوصف بين البلد والخروج منه، لا اجتماع الشح والعسر أو النجاسة المفترضة.
الفُروق الدَقيقَة
- تركيب النفي والاستثناء يقيّد الخروج بالنكد، ولا ينفي الخروج نفيًا مطلقًا. لكنه لا يحدّد مقدار الخارج، ولا يوجب وقوعه في كل حال.
- التقابل يثبت جهة ذمّ الخروج من البلد الذي خبث. أما جمع جهة كمية هي القلة وجهة كيفية هي الفساد، فلا يفصّله النص بما يثبت تلازمهما.
- خاتمة تصريف الآيات تصل المشهد بالاعتبار والشكر، ولا تعيّن النكد استجابة بشرية فاسدة أو ردًّا مخصوصًا على الآيات.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الشر والسوء والخبث · البخل والشح والمنع.
في حقل «الشر والسوء والخبث»: يتصل النكد نصًّا بالبلد الذي خبث في سورة الأعرَاف ٥٨، ويقابل خروج نبات البلد الطيب. وهذه صلة ظاهرة بجهة الوصف المذموم في المشهد. في حقل «البخل والشح والمنع»: لا يصرّح الموضع ببخل أو شحّ أو منع، فلا يكون اسم الحقل برهانًا على دخولها جميعًا في حدّ النكد. أما ربط النكد بالجدل والخصام أو الفقر والحاجة أو القوة والشدة، فلا يثبته الموضع بوصفه مدلولًا للجذر؛ إذ لا يذكر ردًّا بشريًا ولا حاجةً ولا مشقةً صريحة.
مَنهَج تَحليل جَذر نكد
استُقرئ موضع الجذر الواحد في سورة الأعرَاف ٥٨ ضمن سياق سورة الأعرَاف ٥٣–٦٣. وبدأ تحديد المدلول من ذكر الماء والثمرات في سورة الأعرَاف ٥٧، ثم مقابلة البلد الطيب بالذي خبث في الآية التالية.
عبارة تصريف الآيات خاتمة سورة الأعرَاف ٥٨ نفسها، وليست من الآيات اللاحقة. وهي تصل المشهد بالاعتبار، دون تعيين مقابلات تفصيلية بين البلدين والناس.
اقتصر الحدّ على وصف الخروج المذموم في التقابل، وفُصل عنه افتراض الشح والعسر وانعدام النفع. كما فُصل المشهد الزراعي الصريح عن حمله المحتمل على استجابة الناس، فلم يُجعل هذا الحمل تعريفًا للجذر.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر طيب)
يرد نكد مرة واحدة، وتبني الآية مقابلة بين بلدين وخروجهما: ﴿وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ﴾ (سورة الأعرَاف ٥٨).
طيب هو وصف البلد في الطرف الأول، ويقابله خبث في وصف البلد الآخر. أما نكد فيقع في وصف الخروج من الطرف الثاني؛ لذلك لا تثبت الآية وحدها أن طيب ضد معجمي مباشر لنكد.
تبقى العلاقة مع طيب مقابلة سياقية في موضع واحد، دون إثبات الوفرة للنبات أو الشح والعسر للنكد. وخبث وصف البلد المرتبط بهذا الخروج، أما خرج ونبت وأذن فعناصر في المشهد، وليست أضدادًا مستقلة.
- الآية تحفظ فرقًا دقيقًا: البلد الخبيث لا ينعدم خروجه، لكنه لا يخرج إلا نكدًا.
- اختيار طيب مقابلاً أولى من خبث هنا لأن صدر الآية جعله الطرف المنتج المقابل للنكد في نتيجة الخروج.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر نكد
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة الأعرَاف ٥٨ — وَٱلۡبَلَدُ ٱلطَّيِّبُ يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦۖ وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗاۚ كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ
- الصيغة: نَكِدٗاۚ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر نكد
١. ورود واحد: ترد صيغة «نَكِدٗا» مرة واحدة في القرءان، في سورة الأعرَاف ٥٨. فلا تتعدد صيغ الجذر أو سياقاته التي يُختبر بها تعميم مدلوله.
٢. اتصالها بالبلد الذي خبث: ورد الوصف في الطرف الثاني من المقابلة، ولم يرد وصفًا لخروج نبات البلد الطيب. وهذا يثبت موضعه في المشهد، ولا يقصر دلالة الجذر على الخبث الترابي حصرًا.
٣. النفي والاستثناء: تركيب «لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗا» في سورة الأعرَاف ٥٨ يحصر صفة الخروج المذكور في النكد. ولا يفصّل هذا الحصر كمية النبات أو نفعه، ولا يقتضي دوام خروجه.
٤. الموقع في مقابلة البلدين: يقع النكد بعد وصف البلد الذي خبث، في مقابل خروج نبات البلد الطيب. فالفرق بين البلدين وخروجهما ظاهر، أما تعيينهما بقلوب أو أشخاص فلا يصرّح به النص.
٥. ذكر الإذن في الطرف الأول: وردت عبارة «بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ» مع خروج نبات البلد الطيب في سورة الأعرَاف ٥٨، ولم تتكرر لفظًا في الطرف الثاني. وعدم التكرار لا يثبت سحب الإذن أو نفي الميسرة عن الخروج الآخر.
٦. خاتمة تصريف الآيات: تختم سورة الأعرَاف ٥٨ بذكر تصريف الآيات لقوم يشكرون. وهذا يربط المشهد بالتذكير والاعتبار، دون أن يجعل نكد القلب أو تلقي الهدى مدلولًا معينًا للجذر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر نكد في القرءان
الانفراد المطلق في القرءان: «نَكِدٗا» يَرد مرة واحدة فقط في القرءان كله (سورة الأعرَاف ٥٨)، لا فعلًا ولا اسمًا آخر — جذرٌ مُمَثَّل بصيغة مصدر حال وحيدة في موضع وحيد، نُدرة قرءانية لافتة.
التَّخصيص بـ«الأرض الخبيثة» وحدها: الصيغة لا تَرد مع «الأرض الطيبة»، بل تُخصّ بنقيضها فقط («وَٱلَّذِي خَبُثَ لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗا») — انتقاءٌ بُنيوي يَجعل النَّكد علامة الخبث الترابي حصرًا.
التركيب «لَا يَخۡرُجُ إِلَّا نَكِدٗا»: حصر مزدوج (نفي «لا» + استثناء «إلا») يُحَكِم أن الإنبات في الخبيثة لا يَكون أبدًا إلا في حال النَّكد — نفيُ السبيل البديل، لا توسيع لاحتمالات الخروج.
الموقع في صلب «مَثَل البلدَين»: الجذر يقع في الطرف الثاني من تشبيه قرءاني محكم (البلد الطيب يَخرج نباته بإذن ربه / والذي خبث لا يَخرج إلا نَكدًا) — وظيفة بلاغية ثابتة كقرين الإنبات الخبيث.
اقتران بـ«إِذۡنِ رَبِّهِۦ» في الشطر الموازي دون النَّكد: الإذن الإلهي يُذكر مع الإنبات الطيب فقط («يَخۡرُجُ نَبَاتُهُۥ بِإِذۡنِ رَبِّهِۦ»)، والنَّكد يَخرج بلا «إذن» مذكور — صياغة دلالية محكمة: النَّكد ليس عدم الإنبات، بل إنبات بلا مَيْسِرة، إنبات قد سُحب منه ذكرُ الإذن.
الموضع في سياق «تَصۡرِيفِ ٱلۡـَٔايَٰتِ»: الآية تَختم بـ«كَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡـَٔايَٰتِ لِقَوۡمٖ يَشۡكُرُونَ» — الجذر مُقَنّن داخل آية مَثَلية للقلوب لا للزراعة وحدها، فالنَّكد جَدير بأن يُفسَّر بشكلٍ معنوي (نَكد القلب الخبيث في تَلقّي الهدى) لا حسي فقط.