مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر كفء في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر كفء في القرءان
دلالة جذر «كفء» في القرءان: كفء في موضعه الوحيد نسبةٌ يقوم بها أحدٌ لغيره مقابلًا في مقامه، من غير طريق الولادة؛ نفاها ختامُ الإخلَاص عن… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الألوهيّة والتوحيد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر كفء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر كفء في القُرءان الكَريم
كفء في موضعه الوحيد نسبةٌ يقوم بها أحدٌ لغيره مقابلًا في مقامه، من غير طريق الولادة؛ نفاها ختامُ الإخلَاص عن الله نفيًا مطلقًا غيرَ مقيَّدٍ بمجال، واقعًا على كلّ أحد، فردَّ آخرَ السورة على أوّلها ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الكفو أن يقوم أحدٌ لله مقابلًا في مقامه؛ وهو منفيٌّ نفيًا مطلقًا، يُغلق به ختامُ الإخلَاص ما فتحه أوّلها من إثبات أنّه أحد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر كفء
يرد الجذر في القرءان مرّةً واحدة، بصيغة ﴿كُفُوًا﴾، في آخر آيةٍ من سورة الإخلَاص: ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾ (سورة الإخلَاص ٤). فلا يُقرأ إلّا في بناء سورته، وهي أربع آياتٍ متتابعة: إثباتٌ ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، ثمّ إثباتٌ ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾، ثمّ نفيان ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾، ثمّ نفيٌ ثالث هو موضع الجذر.
والنفيان الأوّلان يدوران على الولادة من جهتيها: ما يكون منه، وما يكون هو منه. ثمّ يُعطف النفي الثالث بالواو فيخرج عن هذا الباب؛ فالنصّ لا يقول «منه» ولا «من غيره»، بل ﴿لَّهُۥ﴾. فالكفو نسبةٌ يكون فيها أحدٌ لله على جهةٍ ما، لا نسبةُ أصلٍ وفرع، والعطفُ يمنع ردَّه إلى أحد النفيين قبله.
ويعيّن اللفظُ الذي يليه وجهَ هذه النسبة: فالسورة تبدأ بـ﴿أَحَدٌ﴾ مُثبَتًا لله، وتنتهي بـ﴿أَحَدُۢ﴾ منفيًّا عنه أن يكون له كفوًا. فالمنفيّ أن يقوم أحدٌ آخر لله مقابلًا في المقام الذي أثبتته الآية الأولى له وحده؛ وبهذا يعود آخرُ السورة على أوّلها باللفظ نفسه.
ولا يقيّد النصّ هذا الكفو بمجال، ولا يذكر شيئًا يُتقابَل فيه؛ فالشريك المنفيّ عن الله بالإطار نفسه ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ﴾ يأتي في موضعيه مقيَّدًا بما يُشارَك فيه ﴿شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١، سورة الفُرقَان ٢)، أمّا الكفو فيأتي مطلقًا واقعًا على ﴿أَحَدُۢ﴾. والموضع الواحد لا يأذن بتحميل اللفظ أوصافًا زائدةً على ما يثبته هذا البناء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر كفء
سورة الإخلَاص ٤
﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
هي الآية الوحيدة للجذر، وخاتمة سورتها: نفيٌ ثالث يُعطف على نفي الولادة ويتميّز عنه، ويقع على ﴿أَحَدُۢ﴾ فيقابل افتتاح السورة ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿كُفُوًا﴾ | 1 | نسبةُ مقابلةٍ إلى الله، منفيّةٌ عن كلّ أحد |
صيغةٌ اسميّة منكّرة منوّنة، موضعها الوحيد نفيٌ في ختام الإخلَاص. ويشاركها هيكلَ الرسم ﴿كُفُّوٓاْ﴾ في سورة النِّسَاء ٧٧، وهي من جذر كفف: أمرٌ مضعَّفٌ لجماعةٍ يليه ﴿أَيۡدِيَكُمۡ﴾؛ فاتّفاق الهيكل لا يجمع الجذرين.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر كفء
إجمالي المواضع: 1 موضع، في آيةٍ واحدة، بصيغةٍ واحدة.
- سورة الإخلَاص ٤ — ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
الوقوع الوحيد، وهو خاتمة السورة، في مسلكٍ واحد: نفيُ أن يكون أحدٌ لله كفوًا.
ولا يدخل في الجذر ﴿كُفُّوٓاْ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧) وإن وافقه في هيكل الرسم؛ فهو من كفف.
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: كُفُوًا.
- أَبرَز الصِيَغ: كُفُوًا (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
في حدود الموضع الوحيد: نسبةُ مقابلةٍ إلى الله، خارجةٌ عن باب الولادة بدليل العطف على ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾، منفيّةٌ عن كلّ ﴿أَحَدُۢ﴾ بلا قيدٍ من مجال.
مُقارَنَة جَذر كفء بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | وجه الافتراق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| مثل | كلاهما يَرِد في نفي المماثلة عن الله: ليس كمثله شيء، ولم يكن له كفوًا أحد. | المنفيّ هناك «شيء» يكون كمثله، وفي الإخلاص «أحد» يكون له كفوًا. وجذر مثل يُثبَت لله أيضًا ﴿وَلِلَّهِ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ﴾ سورة النَّحل ٦٠، فليس بابه النفي وحده؛ والكفو لم يرد إلّا منفيًّا. | ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ سورة الشُّورى ١١ |
| ندد | كلاهما يَرِد في مقام توحيد الله: نهيٌ عن جعل الأنداد له، ونفيٌ لأن يكون له كفو. | الأنداد في مواضعها الستّة كلّها مفعولٌ لفعلٍ بشريّ: جعلٌ في خمسة، واتّخاذٌ في سورة البَقَرَة ١٦٥؛ فهي ما يصنعه الناس لله. أمّا الكفو فمنفيٌّ في الكون بـ﴿لَمۡ يَكُن﴾ بلا فاعلٍ يجعله. | ﴿فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ سورة البَقَرَة ٢٢ |
| شرك | كلاهما منفيٌّ عن الله بالإطار نفسه «ولم يكن له»، وكلاهما في آخر آيةٍ من سورته. | يتّحد الإطار ويفترق المنفيّ: الشريك مقيَّدٌ بما يُشارَك فيه ﴿فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾، والكفو مطلقٌ لا يُذكر معه شيءٌ مشترك. | ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ سورة الإسرَاء ١١١ |
| سمى | كلاهما منفيٌّ عن الله في سياق التوحيد: سميٌّ يُسأل عن العلم به، وكفوٌ يُنفى كونه. | النفي هناك سؤالٌ عن العلم، واللفظ نفسه يرد في السورة نفسها مقرونًا بالاسم ﴿ٱسۡمُهُۥ يَحۡيَىٰ لَمۡ نَجۡعَل لَّهُۥ مِن قَبۡلُ سَمِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٧، فمداره التسمية. والكفو لا يتعلّق باسمٍ ولا بعلم مخاطَب، بل بنفي الكون نفسه. | ﴿هَلۡ تَعۡلَمُ لَهُۥ سَمِيّٗا﴾ سورة مَريَم ٦٥ |
| شبه | كلاهما يتّصل بنفي المماثلة عن الله: سؤالُ إنكارٍ عن شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم في سورة الرعد، ونفيُ الكفو في سورة الإخلاص. | التشابه هناك يقع ﴿عَلَيۡهِمۡ﴾ فيلتبس الخلق على الناظرين، كما في ﴿إِنَّ ٱلۡبَقَرَ تَشَٰبَهَ عَلَيۡنَا﴾ سورة البَقَرَة ٧٠؛ والكفو منفيٌّ في الكون لا في نظر ناظر. | ﴿فَتَشَٰبَهَ ٱلۡخَلۡقُ عَلَيۡهِمۡ﴾ سورة الرَّعد ١٦ |
اختِبار الاستِبدال
في سورة الإخلَاص ٤ لو قيل «ولم يكن له مثلًا أحد» لدخل الموضعَ جذرٌ يُثبَت لله في مواضع أخرى ﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة الرُّوم ٢٧)، فيضيع الإطلاق الذي يختم به الكفو السورة.
ولو قيل «ولم يكن له شريكًا أحد» لاستدعى اللفظُ شيئًا يُشارَك فيه، كما قُيِّد في ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١، سورة الفُرقَان ٢)، والآية لا تذكر شيئًا مشتركًا.
ولو قيل «ولم يكن له ندًّا أحد» لانتقل الكلام إلى ما يصنعه الناس، إذ لا ترد الأنداد إلّا مفعولًا لجعلٍ أو اتّخاذ، والآية تنفي الكون لا الصنع.
ولا يغني عنه نفيُ الولادة ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ في الآية التي قبله، لأنّ الكفو عُطف عليه بالواو، والمعطوف غير المعطوف عليه.
الفُروق الدَقيقَة
- الصيغة الوحيدة منكّرة منوّنة، واقعة بين ﴿لَّهُۥ﴾ و﴿أَحَدُۢ﴾: تبدأ الآية بمن تُنسب إليه النسبة، ثمّ بالنسبة، ثمّ بمن تُنفى عنه.
- الفرق بين الكفو ونفيي الولادة قبله: كلاهما نفيٌ عن الله، لكنّ الولادة نسبةُ أصلٍ وفرع ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾، والكفو نسبةٌ باللام ﴿لَّهُۥ﴾ لا بـ«من».
- الفرق في الرسم بين ﴿كُفُوًا﴾ و﴿كُفُّوٓاْ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧): التضعيف هناك لا هنا، والألف بعد الواو هناك تتبع خطاب الجماعة، وهنا تحمل التنوين؛ فهما جذران لا صيغتان لجذرٍ واحد.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الألوهيّة والتوحيد · التفاضل والمقارنة.
الألوهيّة والتوحيد: موضع الجذر الوحيد خاتمةُ سورةٍ كلُّها إثباتٌ لله ونفيٌ عنه، يجاور فيها ﴿ٱلصَّمَدُ﴾ من الحقل نفسه، ويشغل فيها موضع النفي الأخير الذي يعود على ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾.
التفاضل والمقارنة: الكفو نسبةُ مقابلةٍ بين طرفين، فيتّصل بجذري مثل وسوي من هذا الحقل، ويتميّز عنهما بأنّه لم يرد إلّا منفيًّا عن الله، ولم يُستعمل للموازنة بين الخلق.
مَنهَج تَحليل جَذر كفء
حُصر الجذر فوُجد في موضعٍ واحد بصيغةٍ واحدة، ثمّ قُرئت الآية في سورتها كاملةً آيةً آية: الإثباتان، ثمّ النفيان، ثمّ النفي الثالث، وعُيِّن ما يربط آخرها بأوّلها.
ثمّ استُقرئ الإطار ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ﴾ و﴿وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ﴾ في كلّ آيةٍ نُفي به فيها شيءٌ عن الله: سورة الإسرَاء ١١١، وسورة الفُرقَان ٢، وسورة الأنعَام ١٠١، وسورة الإخلَاص ٤، لبيان ما يتفرّد به المنفيّ هنا. وقوبل الجذر بمواضع ندد الستّة كلّها، وبشواهد من مثل وسمى وشبه وشرك في باب نفي المقابل عن الله، ثمّ فُصل عنه ما وافقه في هيكل الرسم من جذر كفف. ولم يُحمَّل اللفظ معنًى لا يثبته بناء السورة.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ءحد)
المقابل الذي يبنيه النصّ نفسه هو ءحد: تفتتح السورة بالإثبات ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾، وتختتم بالنفي ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾. فالأحديّة المثبتة لله في أوّل السورة تقابل الكفو المنفيّ عنه في آخرها، على لفظٍ واحد يُثبَت لله ثمّ يُنفى عن غيره أن يقوم له كفوًا.
ويحضر لفظ «أحد» في آية الكفو نفسها، لكنّه هناك المنفيُّ عنه الكفو لا الطرفُ المقابل؛ فالتقابل بين الآية الأولى والرابعة في بنية السورة، لا بين لفظين متجاورين. وليس ولد مقابلًا للكفو بل نفيٌ مجاورٌ له في السلسلة نفسها، ولا صمد، لأنّه إثباتٌ موازٍ لإثبات الأحديّة لا مقابلٌ للكفو.
- لا موضع لـ«كفء» في القرءان غير سورة الإخلَاص ٤، وهو فيه منفيّ؛ فالتقابل يستغرق الجذر كلّه من جهته.
- يرد «أحد» في السورة مرّتين، في أوّل آياتها وآخرها: مُثبَتًا لله في المطلع، ثمّ عائدًا في الختام ليعمّ نفيَ الكفو كلَّ مَن سواه.
- في آية الالتقاء لا يقف «أحد» في مقابل الكفو، بل هو الذي نُفي أن يكون كفوًا؛ فالتضادّ الصريح بين إثبات المطلع ونفي الختام.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر كفء
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر:
- سورة الإخلَاص ٤ — ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾
- الصيغة: كُفُوًا (1 موضع)
وسياقها الذي لا تُقرأ إلّا به، سورتها كاملة:
- سورة الإخلَاص ١ — ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾
- سورة الإخلَاص ٢ — ﴿ٱللَّهُ ٱلصَّمَدُ﴾
- سورة الإخلَاص ٣ — ﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر كفء
- انفرادٌ في الموضع والصيغة والرتبة: موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة ﴿كُفُوًا﴾، في آخر آيةٍ من الإخلَاص، ولا يليه في السورة إلّا ﴿أَحَدُۢ﴾.
- طوقُ «أحد»: لا يرد جذر ءحد في سورة الإخلَاص إلّا في موضعين، أوّلها ﴿قُلۡ هُوَ ٱللَّهُ أَحَدٌ﴾ وآخرها ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾؛ فالسورة تبدأ باللفظ وتنتهي به، والكفو في آخر الحلقة.
- نسقٌ ثابت بعد ذكر الولد: في الآيات الأربع التي يُنفى فيها عن الله شيءٌ بإطار ﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ﴾ أو ﴿وَلَمۡ تَكُن لَّهُۥ﴾ يسبق النفيَ ذكرُ الولد: ﴿لَمۡ يَتَّخِذۡ وَلَدٗا﴾ قبل الشريك (سورة الإسرَاء ١١١، سورة الفُرقَان ٢)، و﴿أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُۥ وَلَدٞ﴾ قبل الصاحبة (سورة الأنعَام ١٠١)، و﴿لَمۡ يَلِدۡ وَلَمۡ يُولَدۡ﴾ قبل الكفو (سورة الإخلَاص ٣–٤). ويتفرّد موضع الإخلَاص بين الأربع بأنّ نفي الولادة فيه جاء من الجهتين: ﴿لَمۡ يَلِدۡ﴾ و﴿لَمۡ يُولَدۡ﴾.
- إطلاق المنفيّ: في الإطار نفسه جاء المنفيّ مقيَّدًا ﴿شَرِيكٞ فِي ٱلۡمُلۡكِ﴾ و﴿وَلِيّٞ مِّنَ ٱلذُّلِّ﴾ (سورة الإسرَاء ١١١)؛ أمّا في الإخلَاص فالنفي يقع على ﴿أَحَدُۢ﴾ بلا قيد، والكفو هو ما نُفي أن يكونه.
- مسلكان للكلام عن مقابلٍ لله: مسلك الفعل البشريّ — ﴿فَلَا تَجۡعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ (سورة البَقَرَة ٢٢) ومواضع ندد الستّة كلّها جعلٌ أو اتّخاذ، و﴿إِذۡ نُسَوِّيكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ (سورة الشعراء ٩٨)، و﴿ثُمَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمۡ يَعۡدِلُونَ﴾ (سورة الأنعَام ١) — ومسلك نفي الكون: ﴿لَيۡسَ كَمِثۡلِهِۦ شَيۡءٞ﴾ (سورة الشُّورى ١١) و﴿وَلَمۡ يَكُن لَّهُۥ كُفُوًا أَحَدُۢ﴾. والكفو من الثاني وحده.
- «أحد» محلّ النفي في نفي الكفو ونفي الإشراك: اللفظ الذي يُنفى عنه الكفو هو اللفظ الذي يرد مفعولًا لنفي الإشراك بالله: ﴿وَلَآ أُشۡرِكُ بِرَبِّيٓ أَحَدٗا﴾ (سورة الكَهف ٣٨)، و﴿وَلَا يُشۡرِكۡ بِعِبَادَةِ رَبِّهِۦٓ أَحَدَۢا﴾ (سورة الكَهف ١١٠)، و﴿وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا﴾ (سورة الجِن ٢)، ومثلها سورة الكَهف ٢٦ و٤٢ وسورة الجِن ٢٠.
- هيكلٌ واحد وجذران: لا يرد هيكل الرسم «كفوا» في القرءان إلّا مرّتين: ﴿كُفُّوٓاْ أَيۡدِيَكُمۡ﴾ (سورة النِّسَاء ٧٧) من كفف، و﴿كُفُوًا﴾ هنا؛ ويفصل بينهما التضعيف وما تحمله الألف بعد الواو.