مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر فخر في القُرءان الكَريم — 6 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر فخر في القرءان
دلالة جذر «فخر» في القرءان: فخر في شعبته البشريّة (خمسة مواضع) = استعلاءُ المرء على غيره بما أُوتي، يُظهره في قوله وهيئته، فيقطعه عن مُول… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 6 مواضع، في 6 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «العزة والكبر والغرور». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر فخر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·6
التَعريف المُحكَم لجَذر فخر في القُرءان الكَريم
فخر في شعبته البشريّة (خمسة مواضع) = استعلاءُ المرء على غيره بما أُوتي، يُظهره في قوله وهيئته، فيقطعه عن مُوليه ويمنعه عن سواه.
والعطاء ثابتٌ في النصّ لا منفيّ: ﴿بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣)، و﴿أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾ (سورة هُود ١٠). والقطعُ عن المُولي بيّنٌ في قوله ﴿ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّي﴾ (سورة هُود ١٠). والمنعُ عن الغير يتلو الوصفَ في موضعين بلفظٍ واحد: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤).
ويرد ﴿كَٱلۡفَخَّارِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٤) موضعًا سادسًا، اسمًا لما شُبِّه به الصلصال، لا يحمل علوًّا ولا ذمًّا.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
فخر = أن يستعلي المرءُ بما أُوتي على من لم يُؤتَه.
والعطاء حقٌّ ثابت، والخللُ في وجهته: يُصرَف إلى إظهارٍ يعلو به صاحبُه، لا إلى شكرٍ يردّه إلى مُوليه، ولا إلى بذلٍ يبلغ به غيرَه. ولذلك تلا ذمَّ الفخور ذمُّ البخل في موضعين، وقارنه ذمُّ الاختيال في ثلاثة.
والإظهار يقع في القول والوجه والمشية والصوت جميعًا، لا في اللسان وحده.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر فخر
الجذر «فخر» يرد في القرءان في ستّة مواضع، ينتظمها قسمان لا يجمعهما مدلولٌ واحد.
القسم الأوّل خمسة مواضع في الإنسان: «فَخور» أربع مرّات، و«تَفاخُر» مرّة واحدة. وزاويته أن يستعلي المرءُ على غيره بما أُوتي، مُظهرًا ذلك في قوله وهيئته. والنصّ يُثبت العطاء ولا ينفيه: ﴿وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧)، و﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗ﴾ (سورة لُقمَان ٢٠). فالمذموم ليس دعوى على فراغ، بل صرفُ العطاء إلى العلوّ على الخلق.
والإظهار لا يُحصر في اللفظ. فسورة لُقمَان ١٨ تُحيط الوصف بالوجه والمشية: ﴿وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًا﴾. ثمّ يأتي علاجُه في الآية التالية بالمشية والصوت: ﴿وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَ﴾ (سورة لُقمَان ١٩).
والقسم الثاني موضعٌ واحد: ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٤). جاء اسمًا لما شُبِّه به ﴿صَلۡصَٰلٖ﴾ في وصف مادّة خلق الإنسان، ويقابله في الآية التالية ﴿مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٥) في مادّة خلق الجانّ. وموضعه سياق تعداد الآلاء بين تكرارَي ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ في الآيتين ١٣ و١٦. فلا يُثبت النصّ فيه علوًّا ولا ذمًّا، ولا يصف المادّة بغير ما ذَكَر.
فالصلة بين القسمين اشتراكٌ في الجذر والبناء، لا اشتراكٌ في المدلول. وحدُّ الجذر في الإنسان مبنيٌّ على المواضع الخمسة وحدها.
الآية المَركَزيّة لِجَذر فخر
سورة الحدِيد ٢٠: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾.
هذه الآية مركزيّة لأنّها الموضع الوحيد الذي جُعل فيه الفخرُ شأنًا متبادلًا بين جماعة، بقرينة ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾. ونظمُها يعطي ملحظين مضبوطين.
الأوّل: الأوصاف الخمسة معطوفةٌ في نسقٍ واحد، ولم يُقيَّد منها بظرفٍ إلّا الأخيران. فالتفاخر قُيّد بـ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾، والتكاثر قُيّد بـ﴿فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾. فموضع التفاخر ما بين الناس، وموضع التكاثر ما في اليد.
الثاني: ضُرب للأوصاف الخمسة مثلٌ واحد ينتهي إلى ﴿حُطَٰمٗا﴾، وخُتمت الآية بـ﴿وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ﴾. فالمثل حكمٌ عليها جميعًا في نسقٍ واحد.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | الوزن | عدد المواضع | الزاوية |
|---|---|---|---|
| فَخور | فَعول | ٤ | وصفُ من يستعلي بما أُوتي |
| تَفاخُر | تَفاعُل (مصدر) | ١ | الاستعلاء المتبادَل بين جماعة |
| الفَخّار | فَعّال (اسم) | ١ | ما شُبِّه به الصلصال في مادّة الخلق |
وحدة العدّ: ثلاث صيغ اشتقاقيّة في ستّة مواضع.
والصور في الرسم ستّ، لأنّ «فَخور» وردت بأربع صورٍ يفرّق بينها الضبط: «فَخُورًا» (سورة النِّسَاء ٣٦)، و«فَخُورٌ» (سورة هُود ١٠)، و«فَخُورٖ» (سورة لُقمَان ١٨)، و«فَخُورٍ» (سورة الحدِيد ٢٣). فلا يصحّ عدُّ الصور صيغًا اشتقاقيّة.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر فخر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «فخر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر فخر
إجمالي المواضع: ستّة مواضع في ستّ آيات.
شعبة الوصف البشريّ (خمسة مواضع):
- سورة النِّسَاء ٣٦: ﴿مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا﴾ — ختمت آيةً في الإحسان إلى الوالدين والقربى والجار وابن السبيل. ويتلوها ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧).
- سورة هُود ١٠: ﴿إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ — خبرٌ عن الإنسان بعد ﴿أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾.
- سورة لُقمَان ١٨: ﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ﴾ — في وصيّة لقمان لابنه، عقب النهي عن تصعير الخدّ والمشي مرحًا.
- سورة الحدِيد ٢٠: ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ﴾ — الرابع من خمسة أوصافٍ للحياة الدنيا.
- سورة الحدِيد ٢٣: ﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ — عقب النهي ﴿وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ﴾، ويتلوه ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٤).
شعبة اسم المادّة (موضع واحد):
- سورة الرَّحمٰن ١٤: ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ﴾ — بين تكرارَي ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ في الآيتين ١٣ و١٦.
- الصِيَغ: 6 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَخُورًا.
- أَبرَز الصِيَغ: فَخُورًا (1) فَخُورٌ (1) فَخُورٖ (1) كَٱلۡفَخَّارِ (1) وَتَفَاخُرُۢ (1) فَخُورٍ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم في المواضع الخمسة البشريّة: عطاءٌ ثابت، يصرفه صاحبُه إلى العلوّ على غيره بدل ردّه إلى مُوليه.
- سورة النِّسَاء ٣٦: يلي الوصفَ ذمُّ ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ﴾، وذمُّ من ﴿وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾، ثمّ ذمُّ من يُنفق ﴿رِئَآءَ ٱلنَّاسِ﴾. فالفضل حاصل، والخللُ في كتمانه ومنعه وإظهاره.
- سورة هُود ١٠: النعماء مُذاقةٌ بنصّ الآية ﴿أَذَقۡنَٰهُ نَعۡمَآءَ بَعۡدَ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ﴾. والخللُ في قوله ﴿ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّي﴾؛ نسب انكشافَ الضرّ إلى نفسه ولم يردّه إلى مُذيقه.
- سورة لُقمَان ١٨: يليه في الآية ٢٠ ﴿وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗ﴾. فالنعم سابغة، والمنهيّ عنه هيئةُ الاستعلاء بها.
- سورة الحدِيد ٢٣: النهي ﴿وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ﴾ يُقرّ الإيتاء ويمنع الاستعلاء به، ويتلوه ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾.
- سورة الحدِيد ٢٠: التفاخر ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾ قائمٌ على ﴿فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، والذمُّ لكونها متاعًا يزول.
فليس القاسمُ نفيَ الحال، بل صرفَه. والاقتران الملفت: «فَخور» تقترن بـ«مُختال» في ثلاثة من مواضعها الأربعة (سورة النِّسَاء ٣٦، سورة لُقمَان ١٨، سورة الحدِيد ٢٣)، وفي الرابع ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠).
وموضع سورة الرَّحمٰن ١٤ خارج هذا القاسم: ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ﴾ اسمُ مادّةٍ في سياق تعداد الآلاء، لا يُثبت فيه النصُّ علوًّا ولا نقصًا.
مُقارَنَة جَذر فخر بِجذور شَبيهَة
الضابط في هذه المقارنات ما اقترن بالجذر في مواضعه، لا تقديرٌ من خارج النصّ.
- «فخر» و«ختل»: قُرن الوصفان في ثلاثة مواضع، ولم يفرّق النصُّ بينهما بحدٍّ منطوق. والسياق الذي وردا فيه يذكر هيئاتٍ متعدّدة: ﴿وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًا﴾ (سورة لُقمَان ١٨)، ثمّ ﴿وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَ﴾ (سورة لُقمَان ١٩). فلا يصحّ قصرُ أحدهما على حركة البدن وقصرُ الآخر على الكلام.
- «فخر» و«فرح»: جُمعا في وصفٍ واحد ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠)، وتجاورا في سورة الحدِيد ٢٣ حيث نُهي عن الفرح ثمّ ذُمّ الفخور. فالفرح تعلّقٌ بما نيل، والفخر استعلاءٌ به على الغير بقرينة ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠).
- «فخر» و«بخل»: تلا ذمَّ الفخور ذمُّ البخل في موضعين بلفظٍ واحد ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤). فالبخلُ منعُ المال، والفخرُ الاستعلاءُ به؛ وقرَنَ النصُّ بينهما ولم يجعلهما واحدًا.
- «فخر» و«كثر»: عطف النصُّ أحدهما على الآخر في آيةٍ واحدة ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ﴾ ثمّ ﴿وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾. والعطف يقتضي المغايرة، وقيدُ كلٍّ منهما مختلف.
وفي الحقل نفسه «كبر»؛ ولم يجتمع مع «فخر» في شيءٍ من مواضع الجذر الستّة، فلا شاهد داخليّ يضبط الفرق بينهما من هذه المواضع.
اختِبار الاستِبدال
الاختبار على المواضع الستّة كلّها، كلُّ موضعٍ بلفظٍ مجاورٍ له في آيته أو في نسقها.
- سورة النِّسَاء ٣٦: «فَخُورًا» لا يقوم مقامها «مُختالًا». جمعت الآية الوصفين ﴿مُخۡتَالٗا فَخُورًا﴾، فلو تطابقا لكان الثاني تكرارًا بلا زيادة.
- سورة هُود ١٠: «فَخُورٌ» لا يقوم مقامها «فَرِحٌ». جُمعا في ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾، فزيادةُ الثاني على الأوّل مقصودة.
- سورة لُقمَان ١٨: «فَخُورٖ» لا يقوم مقامها «مَرَحًا». المرحُ في الآية نفسها ﴿وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًا﴾ حالٌ في المشي، والفخورُ وصفٌ لصاحبه لا لمشيته.
- سورة الحدِيد ٢٠: «وَتَفَاخُرُۢ» لا يقوم مقامها «وَتَكاثُر». عطفت الآية الثاني على الأوّل ﴿وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾، والعطفُ يمنع الاستبدال.
- سورة الحدِيد ٢٣: «فَخُورٍ» لا يقوم مقامها «باخِل». ذُكر البخل بعده مستقلًّا ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ وصفًا لطائفة، فلو كان هو الفخر لاستُغني بأحدهما.
- سورة الرَّحمٰن ١٤: «كَٱلۡفَخَّارِ» لا يقوم مقامها «كالطِّين». التشبيه في الآية واقعٌ على ﴿صَلۡصَٰلٖ﴾ لا على مطلق الطين، وقد قوبل في الآية التالية بـ﴿مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ﴾. فالمقصود تعيينُ صورة المادّة، ولا يُحمَّل النصُّ وصفًا لم يذكره.
الفُروق الدَقيقَة
- «فَخُورًا» (سورة النِّسَاء ٣٦): حالٌ ذُمّ بها صاحبُها، في نسقٍ ختم آية الإحسان إلى الضعفاء.
- «فَخُورٌ» (سورة هُود ١٠): خبرٌ عن الإنسان يظهر عند تبدّل الحال من ضرّاء إلى نعماء.
- «فَخُورٖ» (سورة لُقمَان ١٨) و«فَخُورٍ» (سورة الحدِيد ٢٣): صفةٌ لـ«مختال» مجرورةٌ بعد «كُلَّ»، فعمّ النفيُ الجنسَ ولم يقتصر على فرد.
- «وَتَفَاخُرُۢ» (سورة الحدِيد ٢٠): مصدرٌ على «تَفاعُل»، وقيدُ ﴿بَيۡنَكُمۡ﴾ يجعله فعلًا متبادلًا بين جماعة.
- «كَٱلۡفَخَّارِ» (سورة الرَّحمٰن ١٤): اسمٌ لما شُبِّه به الصلصال في مادّة الخلق.
والحسمُ في نسبة الأخيرة: هي مشاركةٌ لسائر الصيغ في الجذر والبناء، لا في المدلول. فليست درجةً في معنى الاستعلاء، ولا يُبنى عليها في حدّ الجذر البشريّ.
والدليل من النصّ: موضعُها سياق تعداد الآلاء بين تكرارَي ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾، ولا يُذكر فيه علوٌّ ولا ذمٌّ ولا مفاضلةٌ بين خلقين. بل قوبلت مادّةُ الإنسان ﴿صَلۡصَٰلٖ﴾ بمادّة الجانّ ﴿مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ﴾.
فالفروقُ بين الصيغ الخمس الأولى فروقُ درجةٍ في مدلولٍ واحد. وفرقُ السادسة عنها فرقُ مدلول.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: العزة والكبر والغرور · التراب والأرض والمادة.
حقل «العزة والكبر والغرور» يندرج فيه «فخر» في مواضع الفخور والتفاخر بحسب اقترانه في النص. ففي ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا﴾ (سورة النِّسَاء ٣٦) و﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ﴾ (سورة لُقمَان ١٨)، ومثلُهما سورة الحدِيد ٢٣ الآتي نصُّه، يقترن «فخر» بـ«اختال» في ثلاثة مواضع، وتذكر آيةُ لقمان الخدَّ والمشيَ في الأرض. وفي هود يقترن «فخر» بـ«فرح» في ﴿إِنَّهُۥ لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠)، ويجاور النهي عن الفرح في ﴿وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣)، فلا يزيد الموضعان على إظهار اقترانهما بما نيل. وتلاه ذمّ فعل البخل بلفظٍ واحد في موضعين، إذ قيل ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧، سورة الحدِيد ٢٤)، فيبقى هذا الوصل في هذين الموضعين متصلا بمنع المال لا ببذله. ويجاور «فخر» «كثر» في ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، وقد فرّق النص بينهما بالعطف والقيد. وفي هذه المواضع لا يثبت «فخر» استعلاء في النفس وحدها ولا حركة في البدن وحدها، بل يظهر مع ما أتى ومع الهيئة والقول ومنع الحق. وأما حقل «التراب والأرض والمادة» فيشهد له موضع «الفَخّار» وحده: ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٤)، فلا يتجاوز إسناده فيه وصف المادة وأصل الخلق في هذه الآية.
مَنهَج تَحليل جَذر فخر
اتّبعتُ المنهج المحكم على نصّ القرءان وحده، بمراعاة:
- المسحُ الكلّيّ على المواضع الستّة كلّها في سياق كلٍّ منها، بلا شاهدٍ من خارج النصّ.
- تحريرُ وحدة العدّ قبل الحكم: المواضع ستّة، والصيغ الاشتقاقيّة ثلاث، والصورُ في الرسم ستّ لاختلاف الضبط في «فَخور» وحدها.
- اختبارُ الاستبدال في المواضع الستّة كلّها، كلُّ موضعٍ بلفظٍ مجاورٍ له في آيته أو في نسقها.
- تتبّعُ ما يسبق الوصفَ وما يليه في كلّ موضع، فظهر أنّ ذمَّ البخل يتلو ذمَّ الفخور في موضعين بلفظٍ واحد ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾.
- ردُّ الحدّ إلى ما يُثبته النصّ لا إلى ما ينفيه: العطاء مذكورٌ في المواضع الخمسة، فبُني الحدُّ على صرفه لا على انتفائه.
- لم أبنِ صلةً معنويّة بين موضع «الفَخّار» والشعبة البشريّة، لأنّ سياقه تعدادُ آلاء لا ذمّ. فحدُّ الجذر البشريّ مبنيٌّ على الخمسة وحدها، وهو ما قرّره القسمان الأوّلان.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر خشع)
ليس لـ«فخر» في القرءان ضدٌّ لفظيّ يجتمع معه في آيةٍ واحدة من مواضعه الستّة.
وأقربُ مقابلٍ مفهوميّ مضبوط «خشع»: فالفخرُ استعلاءٌ بما أُوتي وإظهارٌ له على الناس، والخشوعُ انخفاضٌ بين يدي المُولي وردٌّ للعطاء إليه. فالعلاقة مقابلةٌ مفهوميّة بين هيئتين، لا تقابلٌ بين جذرين في الموضع نفسه.
ورُفض جعلُ «فرح» ضدًّا؛ فهو مقارنٌ للفخر في سورة هُود ١٠ لا مضادٌّ له. ورُفض جعلُ «كثر» ضدًّا؛ فهو مجاورٌ للتفاخر في سورة الحدِيد ٢٠ في نسقٍ واحد.
وأقربُ ما قابل حالَ الفخور في سياقه نفسه: ﴿إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ﴾ (سورة هُود ١١)، فقد استُثنوا ممّن وُصف بـ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠). فمقابلُ الفخر في هذا الموضع صبرٌ وعملٌ صالح، لا وصفٌ لفظيّ مضادّ.
- اقتران فخور بمختال يجعل الفخر حركة ظهور واستطالة، بينما الخشوع حالة حضور وانخفاض.
- المقابلة هنا مفهومية لا لفظية، فلا يصح رفعها إلى ضد صريح في آية واحدة.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: فخر ⟷ خشع ↗
نَتيجَة تَحليل جَذر فخر
الجذر «فخر» يرد في ستّة مواضع، بثلاث صيغ اشتقاقيّة، وستّ صورٍ في الرسم لاختلاف الضبط في «فَخور» وحدها.
- خمسة مواضع في الإنسان: استعلاءٌ بما أُوتي، إظهارًا في القول والهيئة، مع قطعِ النعمة عن مُوليها ومنعِها عن الغير.
- «فَخور» جاءت مذمومةً في مواضعها الأربعة، وقُرنت بـ«مختال» في ثلاثةٍ منها وبـ«فَرِح» في الرابع.
- «تَفاخُر» جُعل من أوصاف الحياة الدنيا التي ضُرب لها مثلٌ ينتهي إلى ﴿حُطَٰمٗا﴾.
- وموضعٌ سادس ﴿كَٱلۡفَخَّارِ﴾ (سورة الرَّحمٰن ١٤) خارج هذا الحدّ: اسمٌ لما شُبِّه به الصلصال في تعداد الآلاء، لا يحمل علوًّا ولا ذمًّا.
فحدُّ الجذر في الإنسان مبنيٌّ على المواضع الخمسة، ولا يُحمَّل موضعُ الرحمن شيئًا منه. والصلة بين القسمين اشتراكٌ في الجذر والبناء وحده.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر فخر
- سورة الحدِيد ٢٠: ﴿ٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞ وَزِينَةٞ وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ وَتَكَاثُرٞ فِي ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَوۡلَٰدِ﴾ — قيّد التفاخر بما بين الناس، وقيّد التكاثر بما في اليد.
- سورة لُقمَان ١٨: ﴿وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًا﴾ — ربط الوصف بالوجه والمشية، لا باللسان وحده.
- سورة هُود ١٠: ﴿لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ ٱلسَّيِّـَٔاتُ عَنِّي﴾ — قولٌ قطع النعمة عن مُذيقها بعد ثبوت الإذاقة.
- سورة النِّسَاء ٣٧: ﴿وَيَكۡتُمُونَ مَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ﴾ — أثبت الفضل ونعى كتمانه، في النسق التالي لذمّ الفخور.
- سورة الحدِيد ٢٣: ﴿وَلَا تَفۡرَحُواْ بِمَآ ءَاتَىٰكُمۡ﴾ — أقرّ الإيتاء ومنع الاستعلاء به.
- سورة الرَّحمٰن ١٤: ﴿خَلَقَ ٱلۡإِنسَٰنَ مِن صَلۡصَٰلٖ كَٱلۡفَخَّارِ﴾ — عيّن مادّة الخلق في سياق تعداد الآلاء.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر فخر
بالمسح الكلّيّ على المواضع الستّة، تظهر أنماطٌ نصّيّة دالّة:
١) تركّزٌ سُوريّ: موضعان من ستّة في سورة الحديد، وهي أعلى تركّزٍ للجذر في سورة. وفيها جاء الجذر مرّتين: وصفًا للدنيا ﴿وَتَفَاخُرُۢ بَيۡنَكُمۡ﴾ (سورة الحدِيد ٢٠)، ثمّ ذمًّا لصاحب الوصف ﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣).
٢) اقترانٌ ملازم: «فَخور» مع «مختال» في ثلاثة من مواضعها الأربعة (سورة النِّسَاء ٣٦، سورة لُقمَان ١٨، سورة الحدِيد ٢٣). والرابع ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠) قُرنت فيه بصفةٍ نفسيّة بدل البدنيّة.
٣) وحدة العدّ: المواضع ستّة، والصيغ الاشتقاقيّة ثلاث. فالصورُ الستّ في الرسم ناشئةٌ عن اختلاف الضبط في «فَخور» وحدها؛ وردت منصوبةً ومرفوعةً ومجرورةً بوجهين. فلا يصحّ أن يقال ستُّ صيغٍ اشتقاقيّة في ستّة مواضع.
٤) تعقيبٌ واحد في موضعين: يتلو ذمَّ الفخور في النساء والحديد لفظٌ واحد لا يختلف حرفًا: ﴿ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ وَيَأۡمُرُونَ ٱلنَّاسَ بِٱلۡبُخۡلِ﴾ (سورة النِّسَاء ٣٧ وسورة الحدِيد ٢٤). فالنصُّ يصل بين الاستعلاء بالعطاء ومنعِه عن الناس.
٥) النفي بصيغة العموم: جاء الوصف مجرورًا بعد «كُلَّ» في موضعين: ﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ﴾ (سورة لُقمَان ١٨)، و﴿كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٍ﴾ (سورة الحدِيد ٢٣). وجاء في سورة النِّسَاء ٣٦ بصيغة الموصول ﴿مَن كَانَ مُخۡتَالٗا فَخُورًا﴾. فالنفي في الموضعين للجنس، وفي الثالث لمن اتّصف.
٦) مقابلةُ الطرفين في هود: وُصف الإنسان عند نزع الرحمة بـ﴿إِنَّهُۥ لَيَـُٔوسٞ كَفُورٞ﴾ (سورة هُود ٩)، وعند إذاقة النعماء بـ﴿لَفَرِحٞ فَخُورٌ﴾ (سورة هُود ١٠). فالجحود عند المنع والاستعلاء عند العطاء وجهان لخللٍ واحد في ردّ النعمة إلى مُوليها.
٧) موضع الرحمن في تعداد الآلاء: ﴿كَٱلۡفَخَّارِ﴾ وقع بين تكرارَي ﴿فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ في الآيتين ١٣ و١٦، وقوبل في الآية التالية بمادّة الجانّ ﴿مِن مَّارِجٖ مِّن نَّارٖ﴾. فليس في موضعه ذمٌّ ولا وصفٌ بنقص، بل تعيينُ مادّتين متقابلتين في الخلق.
٨) لا يرد الجذر في المواضع الستّة في سياق مدحٍ لصاحبه. أربعةٌ منها ذمٌّ صريح، وواحدٌ وصفٌ للدنيا الزائلة، والسادس اسمُ مادّةٍ لا مدح فيه ولا ذمّ.
التقابل مع «خشع»: الفخرُ استعلاءٌ بما أُوتي، والخشوعُ انخفاضٌ بين يدي المُولي. آية مُحكَمة: ﴿قَدۡ أَفۡلَحَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ﴾ ﴿ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي صَلَاتِهِمۡ خَٰشِعُونَ﴾ (سورة المؤمنُون ١-٢) — الإفلاح في الخشوع لا في الفخر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر فخر في القرءان
بالمسح الكلّيّ على المواضع السِّتّة، تَظهَر أنماطٌ نصِّيّة دالّة:
1) تركّزٌ سُوريّ كاشف: 2 من 6 مواضع (33٪) في سورة الحديد، وهي أعلى تركّزٍ سُوريّ في الجذر. ولَيس صدفةً أنّ السورة المركزيّة في وَصف الدنيا بـ«التَّفاخُر» (سورة الحدِيد ٢٠) هي ذاتها التي ذَمّ في خاتمتها «كلّ مختال فَخور» (سورة الحدِيد ٢٣)، فالسورة تَنتظِم الجذرَ وَصفًا للحال ثمّ ذمًّا لأهل الحال.
2) اقترانٌ مُلازم لا يَكاد يَنفكّ: «فَخور» مع «مختال» اقترنَت في 3 من 4 مواضع (75٪): سورة النِّسَاء ٣٦، سورة لُقمَان ١٨، سورة الحدِيد ٢٣. والموضع الرابع (سورة هُود ١٠) جاء فيه «فَرِح فَخور» — أي اقتران الفَخور بصِفةٍ نفسيّة بدلًا من البَدنيّة، فيَستوفي الجذرُ القَرنَ بالفعلَين الباطن والظاهر.
3) تنوّع صِيَغيّ مُطلَق: 6 صيغ في 6 مواضع، أي أنّ كلّ صيغة انفردَت بموضعٍ واحد. هذا التَّنوّع في جذرٍ قَلِيل الورود يَكشف أنّ القرءان لم يَكتفِ بصيغةٍ واحدة، بل أرادَ أن يُظهِر الجذرَ في طَبعٍ (فَخور) وفِعلٍ (تَفاخُر) ومادّةٍ (الفَخّار)، لِيَستوفي درجاتِ المعنى.
4) وَصلُ المعنى المعنويّ بالمادّيّ: الفَخّار في سورة الرَّحمٰن ١٤ هو الموضع الوحيد للجذر في سورته، وقد جاء في سياق وَصف خَلق الإنسان. وهذا الوَصلُ بين «الفَخور» (طَبع) و«الفَخّار» (مادّة) في جذرٍ واحد دلالةٌ كاشفة: مَن مَادّتُه الجَوف الرنّان، فَطبعُه الإظهار الأَجوف.
5) النَّفي بصيغة العموم: «لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ» تكرّرت بصيغة «كلّ» في موضعَين (سورة لُقمَان ١٨، سورة الحدِيد ٢٣)، أي أنّ القرءان نَفى محبّةَ الله للجنس كلّه، لا للأفراد. وهذا تَعميمٌ بليغٌ لا يَستثني فَخورًا.