مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر عقر في القُرءان الكَريم — 8 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر عقر في القرءان
دلالة جذر «عقر» في القرءان: عقر: انقطاع ما كان يُنتظر امتداده — إما فعلاً واقعًا على الناقة المجعولة آية فتنقطع، ولا يذكر النص كيفية الفع… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 8 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القطع والتمزيق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عقر من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·5
التَعريف المُحكَم لجَذر عقر في القُرءان الكَريم
عقر: انقطاع ما كان يُنتظر امتداده — إما فعلاً واقعًا على الناقة المجعولة آية فتنقطع، ولا يذكر النص كيفية الفعل؛ وإما وصفًا لامرأة لا تلد ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الجذر (ع ق ر) يدور على قطع ما تقوم به الحياة. وجهان لا انقسام بينهما:
1. عقر الناقة (الفعل — 5 مواضع): قطع حياة الناقة المباركة بالجرح أو النحر — جريمة تعقبها القدرة الإلهية بالعذاب. وُرد دائماً في سياق العصيان والعقوبة 2. عاقر (الحال — 3 مواضع): وصف المرأة التي لا تلد — لا كقصور بل كواقع يطلب منه زكريا ويحيى أو عيسى آيةً من الله
القاسم الجامع: انقطاع القدرة الحيوية — في الحالة الأولى انقطاع مفتعَل (فعل العقر)، وفي الثانية انقطاع طبيعي (وصف العاقر).
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عقر
المواضع القرءانية لعقر تنقسم إلى مجموعتين في الظاهر، لكنهما يلتقيان في أصل واحد:
المجموعة الأولى — عقر الناقة (5 مواضع: سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة القَمَر ٢٩، سورة الشَّمس ١٤): وقوع الفعل على الناقة حتى تنقطع، من غير أن يُذكر في النص وجهُ الفعل ولا آلته. والفعل في هذه المواضع كلها اعتداء على ناقة الله، يعقبه الأخذ.
المجموعة الثانية — عاقر (3 مواضع: سورة آل عِمران ٤٠، سورة مَريَم ٥، سورة مَريَم ٨): امرأتي عاقر = لا تلد. وصف يصف غياب القدرة على الإنجاب.
القاسم المشترك: لا يذكر القرءان كيفية الفعل الواقع على الناقة ولا آلته، وإنما يذكر موقعه وأثره — فالناقة جُعلت آية ﴿هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣)، ووقع عليها الفعل فانقطعت وأعقبه الأخذ ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٥٧). وفي «عاقر» ينقطع الولد المرجو ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠). فالجذر في الوجهين يدور على انقطاع ما كان يُنتظر امتداده: الناقة المجعولة آية في الوجه الفعلي، والنسل في الوجه الوصفي — من غير تعيين لكيفية الانقطاع.
الآية المَركَزيّة لِجَذر عقر
[سورة الشَّمس ١٤] فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا *(العقر = الفعل الجريء الذي يقطع الحياة، وقد جاء التدمير الإلهي مرتباً عليه مباشرةً)*
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النوع | الدلالة |
|---|---|---|
| فَعَقَرُواْ / فَعَقَرُوهَا / فَعَقَرَ | فعل ماضٍ | نحروا/جرحوا الناقة جرحاً مميتاً |
| عَاقِر / عَاقِرًا | اسم فاعل | غائبة القدرة على الإنجاب |
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عقر بِالأَوزان
صيغ الجَذر «عقر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عقر
إجمالي المواضع: 8 موضعًا.
أ) عقر الناقة
| المرجع | النص الكريم |
|---|---|
| [سورة الأعرَاف ٧٧] | فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ |
| [سورة هُود ٦٥] | فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ |
| [سورة الشعراء ١٥٧] | فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ |
| [سورة القَمَر ٢٩] | فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ |
| [سورة الشَّمس ١٤] | فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ |
ب) عاقر (غياب القدرة على الإنجاب)
| المرجع | النص الكريم |
|---|---|
| [سورة آل عِمران ٤٠] | قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ |
| [سورة مَريَم ٥] | وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا |
| [سورة مَريَم ٨] | قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا |
- الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَعَقَرُوهَا.
- أَبرَز الصِيَغ: فَعَقَرُوهَا (3) عَاقِرٗا (2) عَاقِرٞۖ (1) فَعَقَرُواْ (1) فَعَقَرَ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
انقطاع الامتداد: في الوجه الفعلي تنقطع الناقة المجعولة آية بفعل ثمود فيعقبه الأخذ، وفي الوجه الوصفي ينقطع الولد المرجو عن امرأة زكريا. والجسر بين الوجهين أن الجذر في كليهما يقع على ما كان يُنتظر امتداده، لا على مطلق إتلاف أو نقص. الصلة بحقل الفصل والمنع: العقر = الفصل القاطع بين الكائن وبين استمراره الحيوي.
مُقارَنَة جَذر عقر بِجذور شَبيهَة
| الجذر | وجه الشبه | الفارق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قطع | وقوع فعل يُنهي اتصالًا | «قطَّع» في سورة يُوسُف ٣١ وقع على الأيدي في مجلس النسوة ولم يُذكر معه انقطاع امتداد؛ و«عقر» لم يقع في القرءان إلا على الناقة المجعولة آية، أو وصفًا لامرأة لا تلد | ﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ سورة يُوسُف ٣١ |
| نحر | ذبح الحيوان في النحر | نحر طريقة ذبح؛ عقر يصف النتيجة (قطع القدرة الحيوية) لا الأسلوب | |
| هلك | الهلاك | هلك يصف نتيجة العقر؛ عقر يصف الفعل القاطع نفسه | ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡ﴾ سورة الشعراء ١٣٩ |
| عقم | كلاهما انقطاعٌ للإنجاب في المرأة | عقم (عقيم) انغلاقٌ مطلق عن الثمرة يمتدّ إلى الريح واليوم والصنف؛ عقر (عاقر) محصورٌ بحالِ المرأة غير الوالدة تُبرَز عقبةً يتجاوزها العطاء الإلهيّ | ﴿ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾ سورة الذَّاريَات ٤١ |
اختِبار الاستِبدال
- هل "فعقروا الناقة" = "فقتلوا الناقة"؟ قتلوا يصف النتيجة؛ عقروا يصف الفعل الذي يقطع القدرة على الحياة والحركة
- هل "امرأتي عاقر" = "امرأتي لا تلد"؟ "لا تلد" وصف سلبي عام؛ عاقر يحمل معنى انعدام ما به يمكن الإنجاب — أقوى في دلالة الانقطاع
الفُروق الدَقيقَة
- [سورة القَمَر ٢٩] فتعاطى فعقر: "تعاطى" = مدّ يده وتناول (تكلّف الفعل) ثم "عقر" — يُصوّر الجريمة على أنها تجاوز مقصود يستلزم إقداماً
- عاقر في سياق الدعاء: الثلاثة مواضع لعاقر جاءت في سياق دعاء النبي زكريا — وفيها العقر يُبرز عظمة الآية الإلهيّة (الله يقدر على رفع هذا الانقطاع الطبيعي)
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القطع والتمزيق · الولادة والنسل والذرية.
يندرج عقر في حقل الفصل والحجاب والمنع من جهة القطع والفصل: عقر الناقة = فصل قسري بين الحيوان وحياته؛ عاقر = انقطاع بين المرأة وقدرتها التوليدية. القطع هو الوجه المشترك. ويندرج في حقل الموت والهلاك من جهة أن عقر الناقة أفضى مباشرة إلى الهلاك الجماعي.
مَنهَج تَحليل جَذر عقر
1. جمعت المواضع وصنفت: مجموعة عقر الناقة ومجموعة عاقر 2. بحث عن القاسم الأعمق من النص وحده: في مواضع الناقة يقع الفعل عليها فتنقطع ولم يُذكر وجه الفعل؛ وفي «عاقر» يُذكر انقطاع الولد في مقام طلب الولي والغلام 3. ثبت أن المشترك هو: انعدام/قطع ما به تستمر الحياة أو النسل 4. السياقات السردية (عقر الناقة يعقبه العذاب فورا) تبرز ثقل هذا الجذر — هو فعل يقطع ما لا ينبغي قطعه
الجَذر الضِدّ
لا يثبت لجذر عقر مقابل واحد صالح لكل مواضعه. فمواضع الناقة تدل على فعل يقطع القدرة الحيوية وينهيها، ومواضع المرأة العاقر تصف غياب القدرة على الولادة. توجد في موضعي آل عمران ومريم مقابلة سياقية قريبة بين العاقر وطلب الغلام، لكنها لا تغطي مواضع عقر الناقة، ولا يحمل القرءان جذرًا واحدًا يتقابل مع عقر في المجموع كله. وكذلك لا يصح جعل الحياة أو الولادة ضدًا عامًا، لأن الشواهد لا تجمعهما مع الجذر في بنية قطبية مستقرة. لذلك يبقى الحكم: لا ضد نصي صريح ولا مقابل قرءاني عام، مع وجود تباين موضعي بين تعطيل القدرة وطلب ثمرتها.
بعد فحص مواضع الناقة ومواضع المرأة العاقر، لم يظهر جذر قرءاني واحد يقابل عقر في جميع استعمالاته. طلب الغلام يواجه العقر في موضع الولادة فقط، ولا يصلح مقابلًا لجريمة عقر الناقة، كما أن ألفاظ الحياة والموت لا تجتمع مع الجذر في شاهد قطبي محكم.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر عقر
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة هُود ٦٥ — فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ
- الصيغة: فَعَقَرُوهَا (3 موضعاً)
- سورة مَريَم ٥ — وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا
- الصيغة: عَاقِرٗا (2 موضعاً)
- سورة آل عِمران ٤٠ — قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ
- الصيغة: عَاقِرٞۖ (1 موضع)
- سورة الأعرَاف ٧٧ — فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
- الصيغة: فَعَقَرُواْ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عقر
1. انقسام الجذر إلى وَجهَين متَقابلَين بنسبة 62٪ / 38٪: خمسة مواضع (62٪) في «عَقر النَّاقة» الفعليّ بثَمود (سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة القَمَر ٢٩، سورة الشَّمس ١٤)، وثلاثة مواضع (38٪) في «المرأة العاقِر» (سورة آل عِمران ٤٠، سورة مَريَم ٥، سورة مَريَم ٨). الجذر يَتشظَّى دلاليًّا إلى فِعل تَدميري وصِفة جسدية — لكنّ الجامع: انقطاع ما كان يُنتظر امتدادُه — الناقة المجعولة آيةً، والولد المرجوّ.
2. «فَعَقَرُوهَا» تَتكرَّر حرفيًّا 3 مرّات (سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة الشَّمس ١٤) — 37.5٪ كتركيب موحَّد، وفي سورة الأعرَاف ٧٧ يُظهَر المفعول ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧): صيغة «فَعَقَرُوهَا» / «فَعَقَرُواْ» تَستوعب نِصف ورود الجذر تقريبًا. التَكرار الحرفيّ في القرءان لا يَكون صُدفة — العَقر يُذكَر دائمًا بصيغة الجَمع لا بصيغة الفَرد، رغم أنّ الفاعل الفِعليّ كان واحدًا بدليل سورة القَمَر ٢٩ «فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ».
3. مَوضع سورة القَمَر ٢٩ يَكشف الفاعل الفَرد «فَعَقَرَ» — موضع وَحيد: الموضع الوحيد بصيغة الفَرد الماضي «فَعَقَر». القرءان يُنزِّل عَقر فَرد واحد (صاحبهم) على عاتق القَوم كلّهم بصيغة الجَمع في المواضع الأخرى. اشتراك الرضا = اشتراك الفِعل — قاعدة محكمة تَثبت في تَوزّع الصِّيَغ بين القمر (فَرد) وباقي السور (جَمع).
4. سورة مريم تَحوي 25٪ من الجذر (2/8) في موضعَين متَجاوِرَين: سورة مَريَم ٥ (دعاء زكريّا «وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا») وسورة مَريَم ٨ (تَعَجُّبه «أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ»). موضعان في سياق واحد لزكريا وامرأته. السورة التي مَدارها على ميلاد عيسى من غير أب تَستعمل «العاقر» مرّتَين لتَخطّيها بقدرة الله — تَجاوُز العَقم الجسديّ في سياق تَجاوُز قانون الإنجاب.
5. اقتران «عَاقِر» بكلام الأنبياء عن أزواجهم في 100٪ من ورودها (3/3): سورة آل عِمران ٤٠ (زكريا)، سورة مَريَم ٥ (زكريا)، سورة مَريَم ٨ (زكريا). كل ورود «عاقِر» في القرءان مَنوط بزكريا ودعائه. الجذر بصيغة الصِّفة لم يُستعمل إلا في هذا السياق التاريخيّ الواحد — أعلى تَخصُّص ممكن. لم تَوصَف به ٱمرَأة إبراهيم (وُصِفت بـ«عَجُوزٌ عَقِيمٞ») ولا غيرها.
6. اقتران «فَعَقَرُوهَا» بنَدَم أو هَلاك في كل المواضع (100٪ من فعل العَقر): سورة الأعرَاف ٧٧ (وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ)، سورة هُود ٦٥ (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ)، سورة الشعراء ١٥٧ (فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ)، سورة القَمَر ٢٩-٣٠ (كَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)، سورة الشَّمس ١٤ (فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم). فعل العَقر في القرءان لا يُذكَر إلا مَتلوًّا بِنَتيجة عَقَابيّة — لا يَرد فعلًا حياديًّا قطّ. غير أنّ الوقوع ليس فوريًّا في كلّ موضع؛ ففي هود يُضرَب أجلٌ قبل الأخذ ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ﴾ (سورة هُود ٦٥).
7. «فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ» (سورة القَمَر ٢٩) — تَركيب فِعليّ مُتتابع منفرد: الموضع الوحيد الذي يَجمع «تَعاطى» و«عَقَر» في تَتابُع. الجذر هنا يَكشف تَتابُع خَطوتَين ﴿فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ (سورة القَمَر ٢٩)، من غير أن يُذكر في النصّ ما تَعاطاه. القرءان يُفصِّل لحظة الفِعل بدِقّة في موضع وحيد، ويَختزله في باقي المواضع تَحت صيغة الجَمع.
8. «ذَكَرٗا» / فاعِلٌ ذَكَرٌ في كل مواضع العَقر (100٪): فاعل عَقر النَّاقة في كل المواضع جَمع مذكَّر («فَعَقَرُوهَا») أو مفرد مذكَّر («فَعَقَرَ»). الجذر كفِعل لا يُسنَد إلى أنثى قطّ. وفي الجانب المُقابل: «عَاقِر» تُسنَد دائمًا إلى أنثى («ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٌ»). تَوزيع جنسيّ تامّ مُتبادَل: الفِعل لِلذكور، والصفة للإناث.
9. سبع سور تَتوزّع عليها المواضع الثمانية — وَجه «عاقِر» في سورتَين (آل عمران، مريم) بثلاثة مواضع، ووَجه العَقر في خمس سور (الأعراف، هود، الشعراء، القمر، الشمس) بخمسة مواضع: التوزّع بين القَصص الزَّكريّ والقَصص الثَموديّ. لا تَجتمع الدلالتان في سورة واحدة قطّ — انفصال سُوريّ كامل بين وَجهَي الجذر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عقر في القرءان
**انقسام الجذر إلى وَجهَين متَقابلَين بنسبة 62٪ / 38٪:** خمسة مواضع (62٪) في «عَقر النَّاقة» الفعليّ بثَمود (سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة القَمَر ٢٩، سورة الشَّمس ١٤)، وثلاثة مواضع (38٪) في «المرأة العاقِر» (سورة آل عِمران ٤٠، سورة مَريَم ٥، سورة مَريَم ٨). الجذر يَتشظَّى دلاليًّا إلى فِعل تَدميري وصِفة جسدية — لكنّ الجامع: انعدام الإنتاج (الناقة لا تَنجب الإحسان، والمرأة لا تَنجب الولد).
**«فَعَقَرُوهَا» تَتكرَّر حرفيًّا 3 مرّات (سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة الشَّمس ١٤) — 37.5٪ كتركيب موحَّد:** صيغة «فَعَقَرُوهَا» / «فَعَقَرُواْ» تَستوعب نِصف ورود الجذر تقريبًا. التَكرار الحرفيّ في القرءان لا يَكون صُدفة — العَقر يُذكَر دائمًا بصيغة الجَمع لا بصيغة الفَرد، رغم أنّ الفاعل الفِعليّ كان واحدًا بدليل سورة القَمَر ٢٩ «فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ».
**اقتران «عَاقِر» بكلام الأنبياء عن أزواجهم في 100٪ من ورودها (3/3):** سورة آل عِمران ٤٠ (زكريا)، سورة مَريَم ٥ (زكريا)، سورة مَريَم ٨ (زكريا). كل ورود «عاقِر» في القرءان مَنوط بزكريا ودعائه. الجذر بصيغة الصِّفة لم يُستعمل إلا في هذا السياق التاريخيّ الواحد — أعلى تَخصُّص ممكن. لم تَوصَف به سارة (وُصِفت بـ«عَجُوزٌ عَقِيمٞ») ولا غيرها.
**اقتران «فَعَقَرُوهَا» بنَدَم أو هَلاك في كل المواضع (100٪ من فعل العَقر):** سورة الأعرَاف ٧٧ (وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ)، سورة هُود ٦٥ (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ)، سورة الشعراء ١٥٧ (فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ)، سورة القَمَر ٢٩-٣٠ (كَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)، سورة الشَّمس ١٤ (فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم). فعل العَقر في القرءان لا يُذكَر إلا مَتلوًّا بِنَتيجة عَقَابيّة فَورية — لا يَرد فعلًا حياديًّا قطّ.
**«فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ» (سورة القَمَر ٢٩) — تَركيب فِعليّ مُتتابع منفرد:** الموضع الوحيد الذي يَجمع «تَعاطى» و«عَقَر» في تَتابُع. الجذر هنا يَكشف خَطوات الجريمة: تَناوُل السَّيف ثم استعمَاله. القرءان يُفصِّل لحظة الفِعل بدِقّة في موضع وحيد، ويَختزله في باقي المواضع تَحت صيغة الجَمع.
**سورتان فقط تَجمعان كل 8 ورود — «العَقم» (التَّناسليّ) في 3 سور، و«العَقر» (التَّدميريّ) في 5 سور:** التوزّع بين القَصص الإبراهيميّ-الزَّكريّ (آل عمران، مريم) والقَصص الثَموديّ (الأعراف، هود، الشعراء، القمر، الشمس). لا تَجتمع الدلالتان في سورة واحدة قطّ — انفصال سُوريّ كامل بين وَجهَي الجذر.
أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عقر
- آل عِمران — الآية 40–41﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
- مَريَم — الآية 3–6﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
- مَريَم — الآية 8﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾