قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر عقر في القُرءان الكَريم — 8 مواضع

8 مواضع5 صيغالحَقل: القطع والتمزيق

جواب مباشر

دلالة جذر عقر في القرءان

دلالة جذر «عقر» في القرءان: عقر: فعل واقع على الناقة في سياق الاعتداء عليها ومخالفة النهي عن مسّها بسوء، دون بيان كيفيته أو آلته. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 8 مواضع، في 5 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القطع والتمزيق». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر عقر من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠5

التَعريف المُحكَم لجَذر عقر في القُرءان الكَريم

عقر: فعل واقع على الناقة في سياق الاعتداء عليها ومخالفة النهي عن مسّها بسوء، دون بيان كيفيته أو آلته. وعاقر: وصف امرأة لا تلد، كما في ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠). لا تثبت السياقات أن الاستعمالين يجتمعان في قطع حياة أو انقطاع امتداد متوقَّع.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

للجذر استعمالان في المواضع الثمانية، ولا يثبت من السياقات ردّهما إلى قطع ما تقوم به الحياة:

١. عقر الناقة، خمسة مواضع: اعتداء على الناقة المجعولة آية، في سياق العصيان والعقوبة. لا تعيّن المواضع جرحًا أو نحرًا، ولا آلة للفعل. ٢. عاقر، ثلاثة مواضع: وصف امرأة زكريا بأنها لا تلد. زكريا هو المتكلم في المواضع الثلاثة، ويحيى هو الغلام المبشَّر به؛ وليس يحيى أو عيسى صاحب الطلب فيها.

يجاور فعلَ العقر النهيُ عن السوء ثم الوعيد والأخذ. ويجاور وصفَ العاقر طلبُ الولد ثم البشارة والسؤال عن حصوله. ولا تكفي هذه المجاورة لإثبات «انقطاع القدرة الحيوية» معنى جامعًا، أو لتعيين سبب طبيعي لحال المرأة.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر عقر

لا يثبت من مواضع الجذر قيد «ما كان يُنتظر امتداده». فزكريا يطلب الولد، ثم يسأل عن حصوله مع كون امرأته عاقرًا وبلوغه الكبر؛ والطلب لا يساوي توقّع الحصول المعتاد.

المجموعة الأولى — عقر الناقة: خمسة مواضع في سورة الأعرَاف ٧٧، وسورة هُود ٦٥، وسورة الشعراء ١٥٧، وسورة القَمَر ٢٩، وسورة الشَّمس ١٤. يقع الفعل على الناقة في سياق مخالفة النهي عن مسّها بسوء. وهي آية لقوم صالح: ﴿هَٰذِهِۦ نَاقَةُ ٱللَّهِ لَكُمۡ ءَايَةٗ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٣). فلا يثبت من هذه المواضع وجه الفعل ولا آلته، ويعقبه الندم أو الوعيد والأخذ: ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ﴾ (سورة الشعراء ١٥٧).

المجموعة الثانية — عاقر: ثلاثة مواضع في سورة آل عِمران ٤٠، وسورة مَريَم ٥، وسورة مَريَم ٨. وصف امرأة زكريا بأنها لا تلد، في مقام طلب الولي ثم السؤال عن حصول الغلام بعد البشارة: ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠). ولا يعيّن الوصف سبب هذه الحال أو آليتها الجسدية.

تثبت السياقات استعمالين: فعل اعتداء على الناقة، ووصف امرأة لا تلد. أما جمعهما في «قطع الحياة» أو «انقطاع امتداد متوقَّع» فيضيف تفسيرًا لا تنص عليه المواضع. يبقى الفرق بين الفعل الواقع والحال الموصوفة محفوظًا، دون فرض حدّ أعمق لا يقوم عليه شاهد.

الآية المَركَزيّة لِجَذر عقر

﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ فَسَوَّىٰهَا﴾ (سورة الشَّمس ١٤). يربط السياق عقر الناقة بالتكذيب والذنب ثم العقوبة. وهو شاهد مركزي للاستعمال الفعلي، دون بيان كيفية الاعتداء أو استيعاب وصف المرأة العاقر.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالنوعالدلالة
فَعَقَرُواْ / فَعَقَرُوهَا / فَعَقَرَفعل ماضٍفعل اعتداء على الناقة في سياق مخالفة النهي عن مسّها بسوء، دون تعيين كيفيته أو آلته
عَاقِر / عَاقِرًاوصف على صيغة اسم الفاعلامرأة لا تلد، دون بيان سبب هذه الحال

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر عقر بِالأَوزان

صيغ الجَذر «عقر» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~1 موضع
فَعَقَرُواْ ×1
ب اسم نَكِرة
~3 مواضع
عَاقِرٗا ×2 عَاقِرٞۖ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~1 موضع
فَعَقَرَ ×1
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~3 مواضع
فَعَقَرُوهَا ×3

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر عقر

إجمالي المواضع: ٨ مواضع.

أ) عقر الناقة

المرجعالنص الكريم
[سورة الأعرَاف ٧٧]فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ
[سورة هُود ٦٥]فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ
[سورة الشعراء ١٥٧]فَعَقَرُوهَا فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ
[سورة القَمَر ٢٩]فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ
[سورة الشَّمس ١٤]فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم بِذَنۢبِهِمۡ

ب) عاقر، وصف امرأة لا تلد

المرجعالنص الكريم
[سورة آل عِمران ٤٠]قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ
[سورة مَريَم ٥]وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا
[سورة مَريَم ٨]قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا

  • الصِيَغ: 5 صيغ فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: فَعَقَرُوهَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: فَعَقَرُوهَا (3) عَاقِرٗا (2) عَاقِرٞۖ (1) فَعَقَرُواْ (1) فَعَقَرَ (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

لا تثبت السياقات «انقطاع الامتداد المتوقَّع» قاسمًا مشتركًا محكمًا. فالولد مطلوب عند زكريا، لكنه يسأل عن حصوله بعد البشارة مع ذكر العاقر والكبر؛ فلا يصح تحويل الرجاء إلى توقّع معتاد.

في مواضع الناقة يقع فعل منهيّ عنه يعقبه الوعيد والأخذ. وفي مواضع المرأة تذكر حال عدم الولادة مع طلب الولي والبشارة بالغلام. ويمكن ملاحظة تعارض الاعتداء مع ترك الناقة، وتعارض حال العاقر مع حصول الولد، لكن ذلك لا يثبت معنى جذريًّا واحدًا للفصل بين الكائن واستمراره الحيوي.

تتصل مواضع الناقة بحقل «القطع والتمزيق» في تصنيف الجذر، دون أن يكون اسم الحقل دليلًا على جرح مخصوص. ويتصل وصف العاقر بحقل «الولادة والنسل والذرية» من جهة موضوع الكلام الصريح.

مُقارَنَة جَذر عقر بِجذور شَبيهَة

الجذروجه الشبهالفارقالشاهد
قطعالمقارنة بين فعل واقع على الأيدي وفعل واقع على الناقة«قطّع» في سورة يُوسُف ٣١ وقع على الأيدي، و«عقر» في مواضعه الفعلية وقع على الناقة، ولا يثبت اختلاف المفعول وحده تطابق الفعلين أو كيفية العقر﴿وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ﴾ (سورة يُوسُف ٣١)
نحرالمقارنة المقترحة من جهة الفعل الواقع على الحيوانلا يثبت من مواضع عقر تعيين النحر طريقةً للفعل، ولا أن الفرق بينهما فرق طريقة ونتيجة﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧)، يثبت وقوع الفعل على الناقة دون تعيين النحر
هلكورود العقر في سياق يعقبه أخذ القومالعقر مسند إلى المعتدين على الناقة، والإهلاك في الشاهد مسند إلى المتكلم على المكذّبين، فلا يصح جعله بيانًا لكيفية العقر أو لحال الناقة﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡ﴾ (سورة الشعراء ١٣٩)
عقمالمقارنة من جهة عدم حصول الولد«عاقر» وصف امرأة زكريا في مواضعه الثلاثة، و«العقيم» ورد وصفًا للريح أيضًا، ولا يثبت من ذلك وحده انغلاق مطلق عن كل ثمرة﴿ٱلرِّيحَ ٱلۡعَقِيمَ﴾ (سورة الذَّاريَات ٤١)

اختِبار الاستِبدال

  • هل «فعقروا الناقة» يطابق «فقتلوا الناقة»؟ الشاهد ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧) يضع الفعل في سياق الاعتداء والعصيان. البديل يصرّح بالقتل، لكن السياق لا يثبت أن لفظ العقر يحدّد قطع القدرة على الحياة والحركة. الاستبدال تفسير محتمل للنتيجة، ولا يثبت التطابق اللفظي.
  • هل «امرأتي عاقر» يطابق «امرأتي لا تلد»؟ ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠) وصف لحال المرأة يذكرها زكريا مع الكبر عند سؤاله عن حصول الغلام. «لا تلد» يقرّب المعنى السياقي، لكنه يحوّل الصفة إلى نفي فعل. ولا يثبت أن «عاقر» يضيف بيانًا لانعدام عضو أو قدرة جسدية محدّدة.

الفُروق الدَقيقَة

  • في سورة القَمَر ٢٩ يأتي النداء ثم التعاطي ثم العقر: ﴿فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾. يثبت النص تتابع الأفعال وإسناد العقر إلى صاحبهم، ولا يذكر ما تعاطاه أو أنه مدّ يده إلى آلة معيّنة.
  • في سورة مَريَم ٥ يذكر زكريا حال امرأته في الدعاء بطلب الولي. أما سورة آل عِمران ٤٠ وسورة مَريَم ٨ ففيهما سؤال عن حصول الغلام بعد البشارة، مع ذكر العاقر والكبر. والجواب يردّ الأمر إلى فعل الله ومشيئته في سورة آل عِمران ٤٠، وإلى هونه عليه في سورة مَريَم ٩.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القطع والتمزيق · الولادة والنسل والذرية.

يرتبط الجذر بحقل «القطع والتمزيق» من جهة استعماله الفعلي في الاعتداء على الناقة. لكن مواضعه لا تعيّن تمزيقًا أو جرحًا مخصوصًا، فلا يُستخرج من اسم الحقل ما سكت عنه النص.

ويرتبط بحقل «الولادة والنسل والذرية» من جهة وصف امرأة زكريا بأنها عاقر، وذكر الولي والغلام في السياق. ولا تثبت هذه الصلة انقطاع عضو أو قدرة جسدية معيّنة.

ويأتي هلاك القوم في سياق العقوبة على تكذيبهم واعتدائهم. وهذه صلة بالعاقبة السردية، لا تعريف للعقر بالهلاك الجماعي، ولا دليل على وقوعه فورًا؛ إذ يذكر سورة هُود ٦٥ أجل ثلاثة أيام.

مَنهَج تَحليل جَذر عقر

١. استُقرئت المواضع الثمانية في سياقاتها: خمسة أفعال في خبر ناقة صالح، وثلاثة أوصاف لامرأة زكريا. ٢. قُرئ فعل العقر مع النهي عن مسّ الناقة بسوء، ووصف العاقر مع طلب الولي ثم البشارة بالغلام والسؤال عن حصوله. فثبت اختلاف مقام الدعاء عن مقام السؤال بعد البشارة. ٣. لم تثبت كيفية الاعتداء أو آلته، ولا سبب عدم الولادة. لذلك لا يُجعل «قطع القدرة الحيوية» أو «الامتداد المتوقَّع» حدًّا جامعًا؛ ويُحفظ الاستعمالان بقدر ما تكشفه سياقاتهما. ٤. يأتي الوعيد والأخذ بعد عقر الناقة في السرد، لكن التعاقب لا يثبت الفورية في كل موضع. ففي سورة هُود ٦٥ أجل ثلاثة أيام، ثم يذكر مجيء الأمر والنجاة في سورة هُود ٦٦، وأخذ الظالمين بالصيحة في سورة هُود ٦٧.

الجَذر الضِدّ

لا يثبت من مواضع الجذر مقابل واحد صالح لاستعماليه. ففي مواضع الناقة فعل اعتداء، وفي مواضع المرأة وصف عدم الولادة. ويقابل الاعتداءَ سياقيًّا الأمرُ بترك الناقة والنهيُ عن مسّها بسوء في سورة الأعرَاف ٧٣ وسورة هُود ٦٤.

وفي آل عمران ومريم تباين بين حال العاقر وطلب الغلام أو البشارة به. لكنه لا يغطي مواضع عقر الناقة، ولا يثبت جذرًا واحدًا مقابلًا لعقر في مجموع استعماله. لذلك لا تُجعل الحياة أو الولادة ضدًّا عامًّا؛ وتبقى المقابلات في حدود سياقاتها.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

بعد فحص مواضع الناقة ومواضع المرأة العاقر، لم يظهر جذر قرءاني واحد يقابل عقر في جميع استعمالاته. طلب الغلام يواجه العقر في موضع الولادة فقط، ولا يصلح مقابلًا لجريمة عقر الناقة، كما أن ألفاظ الحياة والموت لا تجتمع مع الجذر في شاهد قطبي محكم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر عقر

الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:

  • سورة هُود ٦٥ — فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖۖ ذَٰلِكَ وَعۡدٌ غَيۡرُ مَكۡذُوبٖ
  • الصيغة: فَعَقَرُوهَا (3 موضعاً)

  • سورة مَريَم ٥ — وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا
  • الصيغة: عَاقِرٗا (2 موضعاً)

  • سورة آل عِمران ٤٠ — قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ
  • الصيغة: عَاقِرٞۖ (1 موضع)

  • سورة الأعرَاف ٧٧ — فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ وَقَالُواْ يَٰصَٰلِحُ ٱئۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
  • الصيغة: فَعَقَرُواْ (1 موضع)

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر عقر

١. توزّع الجذر بين فعل ووصف: خمسة مواضع لعقر الناقة، أي ٦٢٫٥٪، وثلاثة لوصف امرأة زكريا، أي ٣٧٫٥٪. مواضع الفعل هي سورة الأعرَاف ٧٧، وسورة هُود ٦٥، وسورة الشعراء ١٥٧، وسورة القَمَر ٢٩، وسورة الشَّمس ١٤. ومواضع الوصف هي سورة آل عِمران ٤٠، وسورة مَريَم ٥، وسورة مَريَم ٨. ولا يثبت من هذا التوزّع جامع «الامتداد المتوقَّع».

٢. تكرار «فَعَقَرُوهَا» ثلاث مرات: في سورة هُود ٦٥، وسورة الشعراء ١٥٧، وسورة الشَّمس ١٤، بنسبة ٣٧٫٥٪ من مجموع المواضع. ويظهر المفعول في ﴿فَعَقَرُواْ ٱلنَّاقَةَ﴾ (سورة الأعرَاف ٧٧). فتبلغ مواضع الإسناد إلى الجمع أربعة، أي نصف ورود الجذر تمامًا، وليست جميع مواضع الفعل جمعًا؛ ففي سورة القَمَر ٢٩ إسناد إلى المفرد.

٣. إسناد العقر إلى صاحبهم في سورة القَمَر ٢٩: «فَعَقَرَ» هو موضع المفرد الماضي بين الأفعال الخمسة. يذكر السياق أن القوم نادوا صاحبهم، ثم يسند إليه التعاطي والعقر. وتسند المواضع الأخرى الفعل إلى الجمع. يثبت بذلك اتصال فعل الفرد بفعل القوم في هذه القصة، دون اشتقاق قاعدة عامة تساوي بين مجرد الرضا ومباشرة الفعل.

٤. موضعا مريم يمثلان ٢٥٪ من ورود الجذر: في سورة مَريَم ٥ دعاء زكريا بطلب الولي، وفي سورة مَريَم ٨ سؤاله عن حصول الغلام بعد البشارة. يتكرر وصف امرأته في مرحلتين من الحوار نفسه. ويرد الجواب في سورة مَريَم ٩ ببيان هون الأمر على الله، فلا يلزم من الوصف امتناع حصول الولد بمشيئته.

٥. وصف امرأة زكريا في المواضع الثلاثة: جميع ورود «عاقر» مسند إلى امرأته في كلامه، أي ثلاثة من ثلاثة. والمتكلم واحد، فلا يدل العدد على تعدد الأنبياء أو الأزواج. ولا يوصف غيرها بهذا اللفظ في مواضع الجذر الثمانية؛ أما المقارنة بلفظ «عقيم» فلا تجعل اللفظين متطابقين في جميع الاستعمالات.

٦. اقتران فعل العقر بالعصيان والوعيد والأخذ: في سورة الأعرَاف ٧٧ عتوّ يتلوه الأخذ في سورة الأعرَاف ٧٨. وفي سورة الشعراء ١٥٧ ندم يتلوه العذاب في سورة الشعراء ١٥٨. وفي سورة القَمَر ٢٩–٣١ العقر ثم ذكر العذاب والصيحة، وفي سورة الشَّمس ١٤ التكذيب والعقر ثم الدمدمة. وفي هود أجل صريح: ﴿فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ﴾ (سورة هُود ٦٥). فالأفعال الخمسة تقع في سياق العقوبة، لكن وقوع العقوبة ليس فوريًّا في كل موضع.

٧. تتابع التعاطي والعقر: ﴿فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ﴾ (سورة القَمَر ٢٩) هو الموضع الذي يجمع الفعلين بين مواضع الجذر الثمانية. يذكر النص هذا التتابع دون بيان ما تعاطاه. وتعرض المواضع الفعلية الأربعة الأخرى العقر بصيغة الجمع دون ذكر التعاطي.

٨. الإسناد النحوي في الفعل والوصف: أفعال العقر الأربعة المسندة إلى الجمع بصيغة جمع مذكر، والفعل في سورة القَمَر ٢٩ مسند إلى مفرد مذكر. أما الصفة فمسندة إلى امرأة زكريا: ﴿وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞ﴾ (سورة آل عِمران ٤٠). هذا توزيع للصيغ والإسناد الظاهر، ولا تثبت صيغة جمع المذكر وحدها جنس جميع المشاركين الواقعيين.

٩. المواضع الثمانية في سبع سور: وصف العاقر في آل عمران ومريم بثلاثة مواضع، وفعل العقر في الأعراف وهود والشعراء والقمر والشمس بخمسة مواضع. فلا يجتمع الاستعمالان في سورة واحدة ضمن هذا الاستقراء؛ وهما موزّعان بين خبر زكريا وخبر ثمود.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر عقر في القرءان

  • انقسام الجذر إلى وَجهَين متَقابلَين بنسبة 62٪ / 38٪: خمسة مواضع (62٪) في «عَقر النَّاقة» الفعليّ بثَمود (سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة القَمَر ٢٩، سورة الشَّمس ١٤)، وثلاثة مواضع (38٪) في «المرأة العاقِر» (سورة آل عِمران ٤٠، سورة مَريَم ٥، سورة مَريَم ٨). الجذر يَتشظَّى دلاليًّا إلى فِعل تَدميري وصِفة جسدية — لكنّ الجامع: انعدام الإنتاج (الناقة لا تَنجب الإحسان، والمرأة لا تَنجب الولد).

  • «فَعَقَرُوهَا» تَتكرَّر حرفيًّا 3 مرّات (سورة الأعرَاف ٧٧، سورة هُود ٦٥، سورة الشعراء ١٥٧، سورة الشَّمس ١٤) — 37.5٪ كتركيب موحَّد: صيغة «فَعَقَرُوهَا» / «فَعَقَرُواْ» تَستوعب نِصف ورود الجذر تقريبًا. التَكرار الحرفيّ في القرءان لا يَكون صُدفة — العَقر يُذكَر دائمًا بصيغة الجَمع لا بصيغة الفَرد، رغم أنّ الفاعل الفِعليّ كان واحدًا بدليل سورة القَمَر ٢٩ «فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ».

  • مَوضع سورة القَمَر ٢٩ يَكشف الفاعل الفَرد «فَعَقَرَ» — موضع وَحيد: الموضع الوحيد بصيغة الفَرد الماضي «فَعَقَر». القرءان يُنزِّل عَقر فَرد واحد (صاحبهم) على عاتق القَوم كلّهم بصيغة الجَمع في المواضع الأخرى. اشتراك الرضا = اشتراك الفِعل — قاعدة محكمة تَثبت في تَوزّع الصِّيَغ بين القمر (فَرد) وباقي السور (جَمع).

  • سورة مريم تَحوي 25٪ من الجذر (2/8) في موضعَين متَجاوِرَين: سورة مَريَم ٥ (دعاء زكريّا «وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا») وسورة مَريَم ٨ (تَعَجُّبه «أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ»). موضعان في سياق واحد لزكريا وامرأته. السورة التي مَدارها على ميلاد عيسى من غير أب تَستعمل «العاقر» مرّتَين لتَخطّيها بقدرة الله — تَجاوُز العَقم الجسديّ في سياق تَجاوُز قانون الإنجاب.

  • اقتران «عَاقِر» بكلام الأنبياء عن أزواجهم في 100٪ من ورودها (3/3): سورة آل عِمران ٤٠ (زكريا)، سورة مَريَم ٥ (زكريا)، سورة مَريَم ٨ (زكريا). كل ورود «عاقِر» في القرءان مَنوط بزكريا ودعائه. الجذر بصيغة الصِّفة لم يُستعمل إلا في هذا السياق التاريخيّ الواحد — أعلى تَخصُّص ممكن. لم تَوصَف به سارة (وُصِفت بـ«عَجُوزٌ عَقِيمٞ») ولا غيرها.

  • اقتران «فَعَقَرُوهَا» بنَدَم أو هَلاك في كل المواضع (100٪ من فعل العَقر): سورة الأعرَاف ٧٧ (وَعَتَوۡاْ عَنۡ أَمۡرِ رَبِّهِمۡ)، سورة هُود ٦٥ (تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمۡ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٖ)، سورة الشعراء ١٥٧ (فَأَصۡبَحُواْ نَٰدِمِينَ)، سورة القَمَر ٢٩-٣٠ (كَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ)، سورة الشَّمس ١٤ (فَدَمۡدَمَ عَلَيۡهِمۡ رَبُّهُم). فعل العَقر في القرءان لا يُذكَر إلا مَتلوًّا بِنَتيجة عَقَابيّة فَورية — لا يَرد فعلًا حياديًّا قطّ.

  • «فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ» (سورة القَمَر ٢٩) — تَركيب فِعليّ مُتتابع منفرد: الموضع الوحيد الذي يَجمع «تَعاطى» و«عَقَر» في تَتابُع. الجذر هنا يَكشف خَطوات الجريمة: تَناوُل السَّيف ثم استعمَاله. القرءان يُفصِّل لحظة الفِعل بدِقّة في موضع وحيد، ويَختزله في باقي المواضع تَحت صيغة الجَمع.

  • «ذَكَرٗا» / فاعِلٌ ذَكَرٌ في كل مواضع العَقر (100٪): فاعل عَقر النَّاقة في كل المواضع جَمع مذكَّر («فَعَقَرُوهَا») أو مفرد مذكَّر («فَعَقَرَ»). الجذر كفِعل لا يُسنَد إلى أنثى قطّ. وفي الجانب المُقابل: «عَاقِر» تُسنَد دائمًا إلى أنثى («ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٌ»). تَوزيع جنسيّ تامّ مُتبادَل: الفِعل لِلذكور، والصفة للإناث.

  • سورتان فقط تَجمعان كل 8 ورود — «العَقم» (التَّناسليّ) في 3 سور، و«العَقر» (التَّدميريّ) في 5 سور: التوزّع بين القَصص الإبراهيميّ-الزَّكريّ (آل عمران، مريم) والقَصص الثَموديّ (الأعراف، هود، الشعراء، القمر، الشمس). لا تَجتمع الدلالتان في سورة واحدة قطّ — انفصال سُوريّ كامل بين وَجهَي الجذر.

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر عقر

  • آل عِمران — الآية 40–41
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَقَدۡ بَلَغَنِيَ ٱلۡكِبَرُ وَٱمۡرَأَتِي عَاقِرٞۖ قَالَ كَذَٰلِكَ ٱللَّهُ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ﴾ ﴿قَالَ رَبِّ ٱجۡعَل لِّيٓ ءَايَةٗۖ قَالَ ءَايَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ ٱلنَّاسَ ثَلَٰثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمۡزٗاۗ وَٱذۡكُر رَّبَّكَ كَثِيرٗا وَسَبِّحۡ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ﴾
  • مَريَم — الآية 3–6
    ﴿إِذۡ نَادَىٰ رَبَّهُۥ نِدَآءً خَفِيّٗا﴾ ﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ ٱلۡعَظۡمُ مِنِّي وَٱشۡتَعَلَ ٱلرَّأۡسُ شَيۡبٗا وَلَمۡ أَكُنۢ بِدُعَآئِكَ رَبِّ شَقِيّٗا﴾ ﴿وَإِنِّي خِفۡتُ ٱلۡمَوَٰلِيَ مِن وَرَآءِي وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا فَهَبۡ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيّٗا﴾ ﴿يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنۡ ءَالِ يَعۡقُوبَۖ وَٱجۡعَلۡهُ رَبِّ رَضِيّٗا﴾
  • مَريَم — الآية 8
    ﴿قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَٰمٞ وَكَانَتِ ٱمۡرَأَتِي عَاقِرٗا وَقَدۡ بَلَغۡتُ مِنَ ٱلۡكِبَرِ عِتِيّٗا﴾

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر عقر من المُصحَف

8 مواضع في 7 سور من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس