مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ظمء في القُرءان الكَريم — 3 مواضع
جواب مباشر
دلالة جذر ظمء في القرءان
دلالة جذر «ظمء» في القرءان: الظَّمَأ: عَطشُ النَّفسِ إلى الماء؛ يُذكَر في القرءان أذًى يُصيب السائرَ في سبيل الله فيُكتَب له به عملٌ صالح… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 3 مواضع، في 3 صيغ في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجوع والعطش». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ظمء من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·3
التَعريف المُحكَم لجَذر ظمء في القُرءان الكَريم
الظَّمَأ: عَطشُ النَّفسِ إلى الماء؛ يُذكَر في القرءان أذًى يُصيب السائرَ في سبيل الله فيُكتَب له به عملٌ صالح، ومنفيًّا في دار النَّعيم ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾ (سورة طه ١١٩)، ومَضروبًا مثلًا للسَّراب ﴿يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً﴾ (سورة النور ٣٩) حيث تُشبَّه أعمالُ الذين كفروا بالسَّراب؛ فالظَّمآنُ صورةٌ داخل المثل لا وصفًا للكافر نفسه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
الظَّمَأ في القرءان يرد في ثلاث صور: مشقّة تصيب السائر في سبيل الله فيُكتب له بها عمل صالح (سورة التوبَة ١٢٠)، وحالة منفيّة في جنّة آدم (سورة طه ١١٩)، وحال الظمآن داخل مثل السراب الذي شُبّهت به أعمال الذين كفروا (سورة النور ٣٩). الظمآن عنصر في المثل، لا وصف مباشر للكافر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ظمء
الظَّمَأ عطش الإنسان وحاجته إلى الماء؛ وتظهر صلته بالماء في مثل السراب (سورة النور ٣٩). يرد الجذر ٣ مرّات في ٣ آيات بثلاث صيغ مختلفة: مصدر (ظَمَأٞ)، ومضارع (تَظۡمَؤُاْ)، ووصف لصاحب الحالة (ٱلظَّمۡـَٔانُ). كلّ صيغة في موضع واحد فقط.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ظمء
سورة النور ٣٩ — ﴿يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً﴾: يربط المقطع حاجة الظمآن بالماء الذي يحسب السراب إيّاه. وتظهر الخيبة حين يأتيه فلا يجده شيئًا؛ فالآية تشبّه أعمال الذين كفروا بالسراب، وتضع الظمآن داخل الصورة. الحاجة تفسّر أهمية الماء له، ولا يثبت النص أن الظمأ نفسه يسبّب خداع البصر.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿تَظۡمَؤُاْ﴾ | ١ | فعل مضارع نُفي وقوعه في جنّة آدم (سورة طه ١١٩) |
| ﴿ظَمَأٞ﴾ | ١ | مصدر يدل على العطش، وإصابته في سبيل الله يترتّب عليها عمل صالح (سورة التوبَة ١٢٠) |
| ﴿ٱلظَّمۡـَٔانُ﴾ | ١ | وصف لصاحب العطش داخل مثل السراب (سورة النور ٣٩) |
تتوزّع الصيغ بين المصدر والفعل المضارع والوصف، فتُظهر المادة من جهة الحالة المجردة، ومن جهة وقوعها أو نفيها، ومن جهة اتصاف الإنسان بها. النفي في طه من تركيب الجملة، ولا تثبت الصيغ وحدها درجة مخصوصة من العطش.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ظمء بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ظمء» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ظمء
إجمالي المواضع: 3 مواضع.
مواضع: سورة التوبَة ١٢٠، سورة طه ١١٩، سورة النور ٣٩.
- الصِيَغ: 3 صيغ فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: ظَمَأٞ.
- أَبرَز الصِيَغ: ظَمَأٞ (1) تَظۡمَؤُاْ (1) ٱلظَّمۡـَٔانُ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
القاسم: عطش يستحضر الحاجة إلى الماء، وتظهر هذه العلاقة في حسبان الظمآن السراب ماءً (سورة النور ٣٩). في سورة التوبَة ١٢٠ يرد ضمن مشاق سبيل الله التي يُكتب بها عمل صالح عند الإصابة بها. وفي سورة طه ١١٩ يستحضر النعيم بنفيه، وفي سورة النور ٣٩ يشارك في تصوير خيبة الطلب داخل المثل، دون إثبات درجة قصوى للحاجة.
مُقارَنَة جَذر ظمء بِجذور شَبيهَة
يُميَّز الظَّمَأ عن الجوع والمخمصة المتصلين بالحاجة إلى الطعام، وعن النصب المتصل بالتعب، وعن الضحى المتصل بالتعرض للشمس. يجتمع الظمأ مع النصب والمخمصة في سورة التوبَة ١٢٠، ويُنفى مع الضحى بعد نفي الجوع والعري في سورة طه ١١٨–١١٩. صلته بالماء ظاهرة في سورة النور ٣٩؛ ولا تثبت المواضع أنه أشدّ من العطش أو أنه ذروته.
اختِبار الاستِبدال
في سورة طه ١١٩، لا يتيح النص الحكم بأن استبدال «لا تظمأ» بعبارة «لا تعطش» يُنقص المعنى؛ فلا مقابلة قرءانيّة هنا تثبت تفاوتًا في الشدة. أمّا استبدال نفي الظمأ بنفي الجوع فيكرّر الحاجة المذكورة في سورة طه ١١٨، ويُسقط التصريح بنفي الحاجة إلى الماء. وهذا التمييز تسنده صلة الظمآن بالماء في سورة النور ٣٩، لا دعوى أن الظمأ ذروة العطش.
الفُروق الدَقيقَة
بين «ظَمَأ» و«نَصَب» و«مَخمَصة» في سورة التوبَة ١٢٠: الثلاثة مجتمعة في آية واحدة، وتدل على وجوه مختلفة من المشقّة تتصل بالماء والتعب والطعام. وتشترك في أن الإصابة بها في سبيل الله يترتّب عليها أن يُكتب للمصاب بها عمل صالح. تقدّم الظمأ في الذكر ترتيب ظاهر، لكنه لا يثبت أنه أشدّها إلحاحًا، ولا يبيّن النص سبب هذا التقديم.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجوع والعطش.
الحقل المعتمد: «الجوع والعطش». يجاور الظمأ الجوع في سورة طه ١١٨–١١٩، والمخمصة والنصب في سورة التوبَة ١٢٠، والضحى في سورة طه ١١٩؛ فتتجاور الحاجة إلى الماء والطعام والتعب والتعرض للشمس. ترد الإصابة بالمشاق في سبيل الله، ويرد نفي الظمأ في جنّة آدم. ويظهر الماء مطلوبًا للظمآن في مثل السراب (سورة النور ٣٩)، أمّا السقيا فلا ترد هنا طرفًا لمقابلة لفظية.
مَنهَج تَحليل جَذر ظمء
مسح المواضع الثلاثة كلها، وجمع الصيغ الثلاث، وفحص سياقات سبيل الله وجنّة آدم ومثل السراب. ثم تجريد القاسم وتمييز الفروق، مع قراءة النفي والاستثناء في سورة التوبَة ١٢٠ معًا: الإصابة بالظمأ في سبيل الله يترتّب عليها عمل صالح، وليست منفيّة الوقوع. ثم فحص علاقة الضد؛ فلا يظهر في هذه المواضع ضد جذري مباشر، والماء مطلوب يسدّ الحاجة لا ضد لفظي لها.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر موه)
لا يظهر لجذر «ظمء» ضد جذري مباشر، لأن الظَّمأ حالة حاجة إلى الماء، لا قطبًا لفظيًا يذكر القرءان مقابله باسم مستقل. أقرب علاقة داخليّة هي علاقة التكميل مع «موه» في صورة السراب: ﴿يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً﴾؛ فالظمآن يطلب الماء، لكن الآية تكشف أن المحسوب ماء لا يرفع الحاجة. وفي طه يأتي النفي: ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾، فيدل على رفع الحالة لا على جذر مقابل لها. أما اجتماع الظَّمأ مع النصب والمخمصة في التوبة فهو تعداد مشاق لا أضداد. لذلك يكون «الماء» مكمّلًا مطلوبًا لا ضدًا، ويبقى الحكم مقيدًا بعلاقة الحاجة وما يسدها.
- الماء ليس ضد الظَّمأ، بل الشيء الذي تتوجه إليه الحاجة عند وقوعه.
- نفي الظَّمأ في طه يرفع الحالة، ولا يسمّي جذرًا مقابلًا لها.
صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: ظمء ⟷ موه ↗
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ظمء
١) سورة التوبَة ١٢٠ ﴿لَا يُصِيبُهُمۡ ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٞ وَلَا مَخۡمَصَةٞ فِي سَبِيلِ ٱللَّه﴾ … ﴿نَّيۡلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُم بِهِۦ عَمَلٞ صَٰلِحٌۚ﴾: الإصابة بالظمأ في سبيل الله يترتّب عليها عمل صالح؛ فالاستثناء يمنع فهم الكلام نفيًا لوقوع الظمأ. ٢) سورة طه ١١٩ ﴿وَأَنَّكَ لَا تَظۡمَؤُاْ فِيهَا وَلَا تَضۡحَىٰ﴾: الظَّمأ منفيّ في الجنّة قرين الضحى. ٣) سورة النور ٣٩ ﴿يَحۡسَبُهُ ٱلظَّمۡـَٔانُ مَآءً﴾: يحسب الظمآن السراب ماءً داخل المثل المضروب لأعمال الذين كفروا؛ ولا يُسند الظمأ بذلك إلى الكافر نفسه.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ظمء
• توزُّع التجلّي: ٣ من ٣ مواضع، أي ١٠٠٪، في ثلاثة مقامات مختلفة لا تتكرّر: سبيل الله (سورة التوبَة ١٢٠)، وجنّة آدم (سورة طه ١١٩)، والسراب (سورة النور ٣٩). كل صيغة مخصوصة بأحدها في هذا الاستقراء. • كل صيغة في موضع واحد: ٣ صيغ في ٣ مواضع؛ مصدر للإصابة التي يُكتب بها عمل صالح في سورة التوبَة ١٢٠، ومضارع للنفي في سورة طه ١١٩، ووصف للظمآن الذي يحسب السراب ماءً في سورة النور ٣٩. • اقتران بأداة النفي في موضعين: «لا يصيبهم ظمأ» في سورة التوبَة ١٢٠، و«لا تظمأ» في سورة طه ١١٩؛ أي ٢ من ٣ مواضع، نحو ٦٧٪. لكن نفي الحالة خاص بموضع طه؛ وفي التوبة يقيّد الاستثناء النفي، فتترتّب كتابة العمل الصالح على الإصابة بالظمأ. • تتكرّر بنية النفي المتتابع في موضعين: الظمأ والنصب والمخمصة في سورة التوبَة ١٢٠، والظمأ والضحى في سورة طه ١١٩. يصحب ذكر الظمأ ذكر مشقّة أخرى، لكن التوبة تربط الإصابة بكتابة العمل الصالح، وطه تنفي الحالتين في الجنّة؛ فلا تتطابق دلالة البنيتين. • سورة النور ٣٩ هو الموضع الوحيد لصيغة وصف صاحب العطش، بين الصيغ الثلاث. يعرض حال الظمآن داخل التشبيه، بينما تعرض سورة التوبَة ١٢٠ الإصابة بالمصدر، وتنفي سورة طه ١١٩ الحالة بالفعل. ولا تدل صيغة الوصف هنا على دوام العطش أو دخوله في تكوين الكافر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ظمء في القرءان
• توزُّع التَّجلّي: 3/3 مواضع (100٪) في ثلاثة مَقاماتٍ مُختلفة لا تَتكرّر — جِهادٌ، جَنّةٌ، سَراب — كلُّ صيغةٍ مَخصوصةٌ بأَحدها. • كلُّ صيغةٍ في موضعٍ واحدٍ: 3 صيغ في 3 مواضع — مصدرٌ للإثبات في الجِهاد، ومُضارعٌ للنفي في الجنّة، واسمُ فاعل لِوَصف المَخدوع في السَّراب. • اقترانٌ بِـ«لَا» النافية في موضعَين: التوبة (لا يُصيبهم ظمأ) وطه (لا تَظمأ) — أي 2/3 مواضع (67٪) يَأتي الظَّمأُ منفيًّا. • تَكرارُ بِنيةٍ بِنفيٍ مُتتابع: التوبة «لَا ظَمَأٞ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخۡمَصَة»، طه «لَا تَظۡمَؤُاْ ... وَلَا تَضۡحَىٰ» — موضعان (تَكرارٌ بِنيويّ مَقبول): نَفيُ الظَّمأ يَلازمه نَفيُ مُلابِسٍ آخر يُكَمِّله. • الموضع الوحيد الذي يَأتي فيه الظَّمأ مُثبَتًا في الذات (لا في حالٍ مَنفيّةٍ ولا في عَملٍ مَكتوب) هو سورة النور ٣٩، إذ هو حالُ الظَّمآن — وحدها صيغة اسم الفاعل فيه، وكأنّ ظَمأ الكافر صار جُزءًا من تَكوينه لا حالًا عابرة.