مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر سلق في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر سلق في القرءان
دلالة جذر «سلق» في القرءان: سلق: كلامٌ موجَّه إلى الغير بلسانٍ موصوفٍ بالحدّة. هذا هو القدر الذي يدل عليه الاستعمال القرءاني الواحد:… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر سلق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر سلق في القُرءان الكَريم
سلق: كلامٌ موجَّه إلى الغير بلسانٍ موصوفٍ بالحدّة.
هذا هو القدر الذي يدل عليه الاستعمال القرءاني الواحد: الفعل متعدٍّ إلى «كُم»، ووردت معه عبارة «بألسنة حداد». وزوال الخوف يصف سياق وقوعه في الآية، ولا يدخل في حدّ الجذر نفسه.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
جذر «سلق» في القرءان:
- موضع واحد، وصيغة واحدة (سَلَقُوكُمۡ — سورة الأحزَاب ١٩).
- كلام موجّه إلى الغير بلسان موصوف بالحدة في الاستعمال المذكور.
- ورد في وصف قوم عند زوال الخوف في سياق الآية؛ وهذا ظرف للموضع لا قيد ثابت لمدلول الجذر.
- يجمع في هذا الاستعمال: التعدي إلى المخاطبين، وذكر الألسنة، ووصفها بالحداد.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر سلق
الجذر «سلق» يرد في القرءان في موضع واحد: [سورة الأحزَاب ١٩]، في قوله: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ (سورة الأحزَاب ١٩).
يبين التركيب أن الفعل واقع على المخاطبين في «كُم»، وأن «بِأَلۡسِنَةٍ» يصف وسيلة الفعل في هذا الاستعمال، وأن «حِدَادٍ» يصف الألسنة. فمن النص يستفاد كلام موجه إلى الغير بلسان موصوف بالحدة.
أما مجيء الفعل بعد ذهاب الخوف فهو ظرف قصصي لهذا الموضع، يصف حال هؤلاء القائلين فيه. ولا يكفي موضع واحد لجعله قيدًا لازمًا في مدلول الجذر، كما لا يثبت أن المخاطبين مصدر ذلك الخوف.
الآية المَركَزيّة لِجَذر سلق
[سورة الأحزَاب ١٩] ﴿أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾
تصرح الآية بدوران الأعين عند مجيء الخوف، ثم بالفعل «سلقوكم» وبالألسنة الحداد عند ذهابه. وتدل المقابلة الزمنية على اختلاف الحالين في هذا السياق، لكنها لا تصرح بخرس سابق ولا تجعل السلق نقيض الخرس.
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | النوع | التكرار | الدلالة |
|---|---|---|---|
| سَلَقُوكُمۡ | فعل ماضٍ مُتعدٍّ بضمير المُخاطب الجمع | 1 | ضربوكم باللسان حِدَّةً |
الجذرُ بكامله صيغةٌ واحدة في موضع وحيد — لا مفرد، لا مضارع، لا اسم، لا مصدر. انفراد مطلق صرفيًا ودلاليًا.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر سلق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «سلق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر سلق
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
| المرجع | النص الكريم | السياق |
|---|---|---|
| [سورة الأحزَاب ١٩] | «فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ» | يرد الفعل في وصف قوم بعد ذهاب الخوف، مع ألسنة موصوفة بالحداد، وهم أشحة على الخير |
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: سَلَقُوكُم.
- أَبرَز الصِيَغ: سَلَقُوكُم (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
لا قاسم متعدد يجمع المواضع لأن الموضع واحد. والقاسم الداخلي في الموضع نفسه أن السلق ورد مع أربعة عناصر:
- من يفعل: قوم وصفتهم الآية بالشح.
- من يفعل به: المخاطبون في «كُم».
- الوسيلة المذكورة: الألسنة.
- وصف الوسيلة: حداد.
وهذه عناصر الاستعمال المذكور، ولا يثبت منها أن كل عنصر لازم لمدلول الجذر خارج هذا الموضع.
مُقارَنَة جَذر سلق بِجذور شَبيهَة
| الجذر | المعنى | الفرق | الشاهد |
|---|---|---|---|
| قول | الكلام مجردًا | القول قد يكون حسنًا؛ أما سلق فورد كلامًا واقعًا على المخاطبين مع ألسنة موصوفة بالحداد | ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسۡنٗا﴾ سورة البَقَرَة ٨٣ |
| قطع | البتر والفصل | القطع في شاهده واقع على الأيدي، أما سلق فورد مع الألسنة؛ فلا يطابق أحدهما الآخر في جهة الفعل المذكورة | ﴿فَٱقۡطَعُوٓاْ أَيۡدِيَهُمَا﴾ سورة المَائدة ٣٨ |
| همز/لمز | طعن أو عيب في التعبير القرءاني | لا يثبت من موضع سلق وحده فرق تفصيلي بينه وبين الهمز واللمز؛ والثابت أن سلق اقترن بالألسنة الحداد وبمفعول مخاطب |
اختِبار الاستِبدال
الاختبار في [سورة الأحزَاب ١٩]: ﴿فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾. هل يصلح إبدال «سَلَقُوكُمۡ» بـ«شَتَمُوكُمۡ» أو «خَاطَبُوكُمۡ» أو «جَرَحُوكُمۡ»؟
— «شَتَمُوكُمۡ»: يحدد نوعًا بعينه من الكلام، بينما النص يسمي الفعل ثم يبين وسيلته ووصفها. فلا يحفظ هذا الإبدال طريقة البيان نفسها. — «خَاطَبُوكُمۡ»: يبقي توجيه الكلام إلى المخاطبين، لكنه لا يحمل وصف الألسنة بالحداد الذي أبرزه النص. — «جَرَحُوكُمۡ»: يترك ذكر الألسنة غير مفسر بوصفها وسيلة الفعل، فلا يؤدي تركيب الآية نفسه.
النتيجة: لا يطابق أي بدل تركيب «سلقوكم بألسنة حداد»؛ والقدر المتيقن هو كلام موجه إلى الغير في هذا الوصف القرءاني.
الفُروق الدَقيقَة
لا تنوع داخلي في الجذر لأن الموجود صيغة واحدة في موضع واحد. ويجتمع في الآية «سَلَقُوكُمۡ» و﴿أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ﴾ (سورة الأحزَاب ١٩)، فيسجل النص اقتران الوصفين في سياق واحد. ولا يدل هذا الاقتران وحده على أن الفعل ينقل الشح أو يلازمه في كل استعمال مفترض.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: القول والكلام والبيان.
الجذر ينتمي إلى حقل «القول والكلام والبيان» ويقع فيه في استعمالٍ سلبي مخصوص بلسان موصوف بالحدة. يجاوره: «همز/لمز» و«جدل» و«خوض».
موقعه في الحقل: فعل كلامي متعدٍّ إلى المخاطبين في موضعه، وقد ذُكرت معه ألسنة حداد. ولا تثبت المقارنة من هذا الموضع وحده تفاصيل فاصلة بينه وبين كل الجذور المجاورة.
مَنهَج تَحليل جَذر سلق
تم تحليل الجذر بعدّ مواضعه، فثبتت صيغة واحدة في [سورة الأحزَاب ١٩]، ثم قرئت الآية وسياقها المتصل.
1. تفكيك التركيب: فصل الفعل «سلقوا» عن مفعوله «كُم» وعن العبارة المصاحبة «بألسنة حداد». 2. قراءة السياق المتصل: رصد ترتيب مجيء الخوف وذهابه، ووصف الأعين، ووصف القوم بالشح. 3. التمييز بين المدلول والظرف: جعل التعدي وذكر الألسنة ووصفها أساس الاستنباط، وإبقاء زوال الخوف وصفًا لوقوع الفعل في الآية. 4. اختبار الاستبدال: تجربة «شتم/خاطب/جرح» لبيان ما يفوته كل بدل من تركيب النص. 5. تسجيل الاقتران دون زيادة: رصد «أشحة عليكم» و«أشحة على الخير» حول الفعل، من غير نسبة نقل الشح إلى السلق.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر لين)
لا يجتمع «سلق» مع «لين» في آية واحدة، لكن المقابلة المفهومية الأقرب من داخل القرءان هي بين لسان موصوف بالحداد وبين قول موصوف باللين. موضع سلق الوحيد يقول: ﴿سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ﴾ (سورة الأحزَاب ١٩)، وفي سورة طه ٤٤ يأتي «لين» مع القول: ﴿فَقُولَا لَهُۥ قَوۡلٗا لَّيِّنٗا﴾ (سورة طه ٤٤). لذلك لا تجعل العلاقة ضدية مباشرة، لأن الشاهدين منفصلان، بل تسجل مقابلة بين وصفي كلام. أما «خوف» في آية الأحزاب فهو ظرف يسبق الفعل في الموضع، ولا يضاد السلق نفسه.
- المقارنة مبنية على أداة البيان: لسان حاد في موضع، وقول لين في موضع آخر.
- انفصال الشاهدين يمنع تصنيف العلاقة ضدية صريحة، لكنه يثبت فرقًا قرءانيًا في هيئة الكلام.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر سلق
الشاهد الوحيد (الجامع): [سورة الأحزَاب ١٩] ﴿أَشِحَّةً عَلَيۡكُمۡۖ فَإِذَا جَآءَ ٱلۡخَوۡفُ رَأَيۡتَهُمۡ يَنظُرُونَ إِلَيۡكَ تَدُورُ أَعۡيُنُهُمۡ كَٱلَّذِي يُغۡشَىٰ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡمَوۡتِۖ فَإِذَا ذَهَبَ ٱلۡخَوۡفُ سَلَقُوكُم بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ﴾
يجمع الشاهد الفعل والمفعول وذكر الألسنة ووصفها، ويضعها في سياق زوال الخوف. وهذه الأخيرة وصف للواقعة المعروضة، لا جزء مثبت من حد الجذر.
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر سلق
1. انفراد في المادة المعروضة — الجذر في القرءان صيغة واحدة في موضع واحد: «سَلَقُوكُمۡ» في سورة الأحزَاب ١٩. فلا يظهر في هذا الاستقراء مصدر أو اسم فاعل أو مضارع أو مفرد.
2. صورة الاستعمال الواحد — اقترن الفعل في الموضع بعبارة «بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ». يثبت العد المباشر صورة هذا الاستعمال، ولا يثبت أن ذكر الأداة أو الصفة شرط لازم للجذر في ذاته.
3. ترتيب سياقي — يأتي الفعل بعد «فإذا ذهب الخوف»، وقبله وصف دوران الأعين عند مجيء الخوف. فهذا يرسم انتقالًا في حال القوم داخل الآية، من غير جعل التفريغ بعد كبت جزءًا من معنى السلق.
4. اقتران بالشح — يجمع الموضع «أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ» و«أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ» مع «سَلَقُوكُمْ». يثبت ذلك اجتماع الأوصاف والأفعال في السياق، ولا يثبت أن السلق يوجب الشح أو أن الشح علة له.
5. وصف الفاعلين في الآية — ينتهي السياق إلى ﴿أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يُؤۡمِنُواْ﴾ (سورة الأحزَاب ١٩). وهو وصف لهؤلاء في هذا السياق، ولا يخصص مدلول الجذر بفاعل بعينه.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر سلق في القرءان
انفراد مطلق — الجذر كلُّه صيغةٌ واحدةٌ في موضع واحد (سَلَقُوكُمۡ — سورة الأحزَاب ١٩): لا مَصدر، لا اسم فاعل، لا مفرد، لا مضارع. القرءان لم يَستعمل هذا الجذر إلا في حالةٍ واحدةٍ مَخصوصة.
اقتران لازم بأداة الفعل + صفة الأداة — «بِأَلۡسِنَةٍ حِدَادٍ»: الفعل مُتعدٍّ يَستلزم ذكر الأداة (بأَلسنة) وذكر صفتها الجارحة (حِدَاد). لم يَرد فعل سَلق في القرءان مَطلَقاً عن الأداة. (1/1 = 100٪)
مَوضع انتقاليّ بنيويّ — الفعل لا يَأتي إلا بعد «فإذا ذَهَبَ الخَوف»: السَّلْق لحظةُ تَفريغٍ بعد كَبْتٍ، لا فعلٌ ابتدائيّ. الفاعلُ كان مَكبوتاً يَدور عَينه كالميت من الخوف، فلمّا انفلت ضَرَب باللسان.
تَوَاطُؤ مع «الشُّحّ» — الموضع الوحيد يَجمع «أَشِحَّةً عَلَى ٱلۡخَيۡرِ» مع «سَلَقُوكُمۡ»: السَّلْق فعلُ لسانٍ، والشُّحُّ كَفُّ يدٍ — مَن يَنفلت لسانُه على المؤمنين يَنقبض جسدُه عن البَذل. التَّوازي بين انفلات اللسان وانكماش الجَسد.
خصوصية الفاعل بالمُنافقين — الفعل في موضعه الوحيد لا يُسنَد لمؤمن ولا لكافر مُعلِن، بل لمن «لَمۡ يُؤۡمِنُواْ» في صدر الآيات (المُنافقون): السَّلق سِمةٌ خاصَّة بمن يَكتُم ثمَّ يَنفلت — يَخاف ظاهرَ الخَطَر، فإذا أُمن جَرَح بالكلام.