قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر جيد في القُرءان الكَريم — 1 موضع

1 موضع1 صيغةالحَقل: الجسد والأعضاء

جواب مباشر

دلالة جذر جيد في القرءان

دلالة جذر «جيد» في القرءان: جيد: اسمٌ لموضعٍ من المرأة المذكورة في سورة المسد، جُعل فيه ﴿حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾، ويشغل في تركيبه الموقعَ ا… ← التعريف الكامل

ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الجسد والأعضاء». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر جيد من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠1

التَعريف المُحكَم لجَذر جيد في القُرءان الكَريم

جيد: اسمٌ لموضعٍ من المرأة المذكورة في سورة المسد، جُعل فيه ﴿حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾، ويشغل في تركيبه الموقعَ الذي يشغله العنق في آيات الأغلال. ولا يعيّن الموضعُ الواحد له صفةً، ولا يثبت فرقًا في المدلول بينه وبين العنق.

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الجيد في القرءان موضعُ الحبل من امرأة أبي لهب، وبه تُختم سورة المسد؛ لفظٌ لا يتكرّر، يقوم في تركيبه مقامَ العنق في آيات الأغلال، ولا يثبت النصّ فرقًا بينهما.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر جيد

لا يرد الجذر في القرءان إلا في موضعٍ واحد، هو خاتمة سورة المسد: ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾ (سورة المَسَد ٥). والصيغة اسمٌ مفرد مضاف إلى ضمير المؤنّث، يعود على المذكورة في الآية السابقة ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾ (سورة المَسَد ٤)، والضمير في ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ﴾ يعود على المذكور في مطلع السورة ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ وَتَبَّ﴾ (سورة المَسَد ١).

وأوّل ما يكشفه التركيب وظيفةُ الجيد في الآية: هو ما دخلت عليه «في»، والحبلُ هو ما يقع فيه، والمسدُ ما يُنسَب إليه الحبل بـ«من». فالجيد في موضعه الوحيد مكانٌ لغيره، لا موصوفٌ بذاته ولا فاعلٌ ولا مفعولٌ يقع عليه حدث.

وهذا الاستعمال نفسه — موضعٌ من الإنسان مجرورٌ بـ«في» ظرفًا لما يُجعَل فيه، على اختلاف ترتيب الكلمات — يتكرّر في القرءان مع العنق خمس مرّات: ﴿وَأُوْلَٰٓئِكَ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥)، و﴿وَجَعَلۡنَا ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ (سورة سَبإ ٣٣)، و﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ (يسٓ 8)، و﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾ (سورة غَافِر ٧١)، و﴿أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ١٣). فالجيد يشغل في آية المسد الموقعَ الذي يشغله العنق في هذه الآيات، وبهذا النظير الداخليّ يُعدّ موضعًا من الجسد، لا بمعنًى مجلوبٍ من خارج النصّ.

ثمّ يقف النصّ عند هذا الحدّ: لا يصف الجيد بصفة، ولا يذكر ما يُفعَل بالحبل من شدٍّ أو جرٍّ أو حمل، ولا يحدّد زمن كونه في جيدها. والوعيد الصريح في السورة مُسندٌ إلى أبي لهب في ﴿سَيَصۡلَىٰ نَارٗا ذَاتَ لَهَبٖ﴾ (سورة المَسَد ٣)، ثمّ يأتي ذكر امرأته بالواو. فالمثبت للجذر: موضعٌ من المرأة جُعل فيه حبلٌ من مسد، في آخر آيةٍ من سورةٍ افتُتحت بالتباب.

الآية المَركَزيّة لِجَذر جيد

سورة المَسَد ٥

﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾

الآية الوحيدة للجذر، وبها تُختم السورة: الجيد موضعٌ تدخل عليه «في»، والحبل ما يقع فيه، والمسد ما يُنسَب إليه الحبل. والضمير في الجيد يعود على المرأة المذكورة في الآية السابقة.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه الدلاليّ
﴿جِيدِهَا﴾1اسمٌ مفرد مضاف إلى ضمير المرأة، مسبوقٌ بـ«في»، يعيّن الموضع الذي جُعل فيه الحبل

للجذر صيغة واحدة في القرءان كلّه: لا فعل، ولا جمع، ولا صيغة معرّفة بـ«ال»، ولا ورودٌ منزوع الإضافة. وهذا بخلاف العنق الذي يرد مفردًا في موضعين (سورة الإسرَاء ١٣، سورة الإسرَاء ٢٩) ومجموعًا في سبعة.

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر جيد

إجمالي المواضع: موضع واحد (1) بصيغة واحدة، في آية واحدة.

  • سورة المَسَد ٥ — ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾

المسلك الوحيد: موضعٌ من المرأة يحلّ فيه الحبل. ولا يتكرّر الجذر داخل الآية، ولا يرد في غير هذه السورة، والآية خاتمة السورة وثانية الآيتين المخصوصتين بذكر المرأة (4 و5).

  • الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: جِيدِهَا.
  • أَبرَز الصِيَغ: جِيدِهَا (1)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في حدود الموضع الواحد، القاسم هو الموضعيّة: الجيد مكانٌ من المرأة يُذكَر ليُعيَّن ما جُعل فيه، وهو الحبل. ولا يتجاوز المشترك ذلك إلى صفةٍ للعضو أو وظيفةٍ للحبل، لأنّ النصّ لم يذكر شيئًا منهما.

مُقارَنَة جَذر جيد بِجذور شَبيهَة

الجذرما يثبته النصّ فيهالفارق عن الجيد
عنقتسعة مواضع. في خمسةٍ منها يأتي بعد «في» ظرفًا لما يُجعل فيه: الأغلال في أربع آيات، والطائر في ﴿أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ١٣). ويأتي خاضعًا ﴿فَظَلَّتۡ أَعۡنَٰقُهُمۡ لَهَا خَٰضِعِينَ﴾ (سورة الشعراء ٤)، وجهةً للضرب ﴿فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (سورة الأنفَال ١٢)، وممسوحًا ﴿مَسۡحَۢا بِٱلسُّوقِ وَٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (صٓ 33)، وغايةً لليد ﴿يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩)يشترك معه الجيد في الاستعمال: الموضع مجرورٌ بـ«في» ظرفًا لما يُجعل فيه، على اختلاف ترتيب الكلمات. والفرق المثبت توزيعيّ: ما في العنق أغلالٌ أو طائر، وما في الجيد حبل. ولا يصحّ جعل الجيد لفظَ المرأة والعنق لفظَ الرجل، لأنّ العنق يرد لكلّ إنسان ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦ﴾. ولا يكفي الموضع الواحد لإثبات فرقٍ في المدلول
رقبالرقبة والرقاب تسعة مواضع، كلّها ذاتٌ يقع عليها فعل أو إيتاء: التحرير في خمسة، منها ﴿فَتَحۡرِيرُ رَقَبَةٖ مِّن قَبۡلِ﴾ (سورة المُجَادلة ٣)، والفكّ ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (سورة البَلَد ١٣)، والضرب ﴿فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة مُحمد ٤)، ووجهٌ من وجوه الإيتاء ﴿وَفِي ٱلرِّقَابِ﴾ (سورة التوبَة ٦٠، ومثله سورة البَقَرَة ١٧٧)لا تأتي الرقبة في القرءان موضعًا يُجعل فيه شيء، بل ذاتًا تُحرَّر أو تُفكّ أو تُضرب أو يُنفَق فيها. والجيد على خلافها: موضعٌ يحلّ فيه الحبل، ولا يقع عليه فعل
ذقنثلاثة مواضع: منتهى الخرور ﴿وَيَخِرُّونَ لِلۡأَذۡقَانِ يَبۡكُونَ﴾ (سورة الإسرَاء ١٠٩، ومثله 107)، ومنتهى الأغلال ﴿فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ (يسٓ 8)في يسٓ 8 تكون الأعناق ظرف الأغلال بـ«في»، والأذقان منتهاها بـ«إلى». والجيد جاء بـ«في» كالأعناق لا بـ«إلى» كالأذقان؛ فهو محلّ الحبل لا حدٌّ ينتهي إليه

اختِبار الاستِبدال

استبدال «جيدها» بـ«عنقها» في سورة المَسَد ٥: الأصل ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾، والبديل الافتراضيّ «في عنقها حبلٌ من مسد». يبقى التركيب مستقيمًا على نظير ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ (يسٓ 8)، وتبقى الإحالة إلى المرأة. والمفقود المثبت توزيعيّ لا مدلوليّ: يُلحِق البديلُ الموضعَ بلفظٍ ما جُعل فيه في القرءان إلّا الأغلال والطائر، ويُذهب انفرادَ هذه المرأة بلفظٍ لم يُستعمل لغيرها. أمّا فرقٌ في مدلول العضو نفسه يضيع بالاستبدال فلا يثبته موضعٌ واحد، فلا يُدَّعى.

استبدال «جيدها» بـ«رقبتها»: البديل «في رقبتها حبل» ينقل اللفظ إلى استعمالٍ لا تعرفه الرقبة في مواضعها التسعة: فهي لا ترد ظرفًا يُجعل فيه شيء، بل ذاتًا يقع عليها ﴿فَكُّ رَقَبَةٍ﴾ (سورة البَلَد ١٣) أو التحرير أو الضرب. فهذا الاستبدال يخالف مسلك الرقبة كلّه، ويُظهر أنّ الجيد في موقعه أقرب إلى العنق منه إلى الرقبة.

الفُروق الدَقيقَة

  • للجذر صيغة واحدة، فلا فروق بين صيغٍ داخله؛ وتنحصر الدقائق في هيئة الصيغة الوحيدة وموقعها.
  • الإفراد: ﴿جِيدِهَا﴾ مفردٌ لذاتٍ واحدة، والعنق أكثر وروده جمعًا لجماعة (سبعة من تسعة)؛ فالجيد في موضعه تعيينٌ لفردٍ لا وصفٌ لجماعة.
  • الإضافة: لا يرد الجيد إلّا مضافًا إلى ضمير المرأة، فهو في النصّ موضعٌ منها لا اسمٌ مطلق.
  • «في» لا «إلى» ولا «فوق»: جاء الجيد ظرفًا بـ«في»، بخلاف ﴿إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩) و﴿فَوۡقَ ٱلۡأَعۡنَاقِ﴾ (سورة الأنفَال ١٢)؛ فهو محلّ الحبل، لا غايةٌ تنتهي إليها يد ولا جهةٌ يقع فوقها ضرب.
  • المعلوم والمُخبَر به: الجيد معيَّنٌ بإضافته إلى المرأة، والحبل نكرة ﴿حَبۡلٞ﴾ يبيّنها ما بعدها ﴿مِّن مَّسَدِۭ﴾؛ فالآية تبدأ بالموضع المعلوم ثمّ تخبر بما فيه.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الجسد والأعضاء.

ينتمي الجذر إلى حقل «الجسد والأعضاء»، وإثبات انتمائه داخليّ: فالجيد يشغل في آيته الموقعَ الذي يشغله العنق في آيات الأغلال، والعنق عضوٌ تُغَلّ إليه اليد في ﴿وَلَا تَجۡعَلۡ يَدَكَ مَغۡلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ﴾ (سورة الإسرَاء ٢٩).

ويقع الجيد بين ألفاظ ما حول العنق في القرءان: العنق ظرف الأغلال، والذقن منتهاها ﴿فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ﴾ (يسٓ 8)، والرقبة ذاتٌ تُحرَّر وتُفكّ، و﴿ٱلۡحُلۡقُومَ﴾ (سورة الوَاقِعة ٨٣) و﴿ٱلتَّرَاقِيَ﴾ (سورة القِيَامة ٢٦) حدّان يُذكَر بلوغهما. والجيد أضيق هذه الألفاظ مجالًا: موضعٌ واحد، لذاتٍ واحدة، يحلّ فيه حبل.

ولا يدخل الجذر حقل «الربط والعقد» بنفسه؛ فما في الآية من ربطٍ — إن كان — من دلالة الحبل لا من دلالة موضعه.

مَنهَج تَحليل جَذر جيد

مُسحت كلمات القرءان كلّها بحثًا عن هذا الرسم، فلم تتضمّن حروفَه متتابعةً كلمةٌ أخرى إلّا ﴿مَّجِيدٞ﴾ و﴿ٱلۡمَجِيدِ﴾، وهي من جذر «مجد» لا من هذا الجذر؛ فثبت العدد: موضع واحد بصيغة واحدة في سورة المَسَد ٥. ثمّ قُرئت الآية في سورتها كاملةً (سورة المَسَد ١–٥) لتعيين مرجع الضمير وموقع الآية من السورة.

ولأنّ الموضع الواحد لا يكفي لبناء المدلول، استُقرئت نظائر التركيب استقراءً كاملًا: مواضع العنق التسعة، ومواضع الرقبة والرقاب التسعة، ومواضع الذقن الثلاثة، ومواضع جذر الغلّ الستّة عشر، ومواضع الحبل السبعة. وعلى هذا اختُبر التعريف: ما ثبت بالنظير (موقع الجيد موقعَ العنق) أُثبت، وما لم يقم عليه إلّا الموضع الواحد (اختصاص اللفظ بالمرأة، ووظيفة الحبل، وزمن كونه في جيدها) لم يُحمَّل على الجذر.

الجَذر الضِدّ

لا يقابل الجيدَ جذرٌ ضدٌّ في القرءان؛ فهو اسم موضعٍ من الجسد، لا صفةٌ ذات طرفين. وأقرب ما يقترن به في موضعه الوحيد «حبل»: الجيد موضعٌ، والحبل ما يحلّ فيه، ولا تقوم صورة الآية بأحدهما دون الآخر؛ فهو اقترانُ حالٍّ بمحلّه لا تقابل، على نظير اقتران الأعناق بالأغلال في ﴿إِذِ ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ﴾ (سورة غَافِر ٧١). ولا يُجعل «مسد» مقابلًا، لأنّه ما يُنسَب إليه الحبل لا ما يقابل الموضع؛ ولا تُجعل «اليد» في مطلع السورة ضدًّا، لأنّها موضعٌ آخر من ذاتٍ أخرى، يجمعهما تأطير السورة لا التقابل.

لا ضِدّ قُرءانيّ صَريح

الجيد اسمُ موضعٍ من الجسد في موضعٍ واحد، جُعل فيه ما يُذكر معه: ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾. فليس صفةً ذات طرفين يُطلب لها ضدّ، والحبل والمسد في آيته ما يحلّ فيه وما يُنسب إليه الحالّ، لا مقابلان له.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر جيد

الشاهد الوحيد للجذر، ثمّ سياقه من السورة، ثمّ نظائر تركيبه من غير الجذر:

  • سورة المَسَد ٥ — ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾

الصيغة: جِيدِهَا (1 موضع) — موضعٌ من المرأة يحلّ فيه الحبل، وبه تُختم السورة.

سياق الضمير:

  • سورة المَسَد ٤ — ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾

مرجع الضمير في «جيدها»: المرأة الموصوفة في الآية السابقة.

نظائر التركيب من جذر العنق:

  • يسٓ 8 — ﴿إِنَّا جَعَلۡنَا فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا فَهِيَ إِلَى ٱلۡأَذۡقَانِ فَهُم مُّقۡمَحُونَ﴾

ما يحلّ في الموضع نكرةٌ متأخّرة عنه، كالحبل في آية المسد؛ والأعناق ظرفٌ بـ«في» والأذقان منتهًى بـ«إلى».

  • سورة الإسرَاء ١٣ — ﴿وَكُلَّ إِنسَٰنٍ أَلۡزَمۡنَٰهُ طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦۖ وَنُخۡرِجُ لَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ كِتَٰبٗا يَلۡقَىٰهُ مَنشُورًا﴾

العنق ظرفٌ لما أُلزمه كلُّ إنسان، فلا يختصّ العنق بالرجال، ولا يُستدلّ بانفراد الجيد بامرأةٍ على اختصاصه بالنساء.

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر جيد

  • انفرادٌ تامّ: الجذر كلّه موضعٌ واحد بصيغةٍ واحدة ﴿جِيدِهَا﴾ (سورة المَسَد ٥)، في الآية الأخيرة من السورة؛ فكلّ ما يُقال في مدلوله محكومٌ بهذه الآية وبنظائر تركيبها.
  • تأطير السورة بعضوين: تُفتتح السورة بعضوٍ من الرجل ﴿تَبَّتۡ يَدَآ أَبِي لَهَبٖ﴾ وتُختم بعضوٍ من امرأته ﴿فِي جِيدِهَا﴾، ولا يرد في آياتها الخمس لفظٌ آخر من ألفاظ الجسد والأعضاء.
  • وصفٌ بلا فعل: آيتا المرأة (سورة المَسَد ٤–٥) خاليتان من الفعل: ﴿وَٱمۡرَأَتُهُۥ حَمَّالَةَ ٱلۡحَطَبِ﴾ ثمّ ﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ مِّن مَّسَدِۭ﴾؛ أمّا آيات الرجل فأفعالٌ متتابعة: ﴿تَبَّتۡ﴾ و﴿وَتَبَّ﴾ و﴿أَغۡنَىٰ﴾ و﴿كَسَبَ﴾ و﴿سَيَصۡلَىٰ﴾. فالجيد يقع في وصفٍ اسميّ لا يُسنَد فيه إلى المرأة فعل.
  • نسق الترتيب في آيات الموضع: في الآيات الستّ التي يحلّ فيها شيءٌ في العنق أو الجيد بـ«في»، يتقدّم الحالّ إذا كان معيَّنًا: ﴿ٱلۡأَغۡلَٰلُ فِيٓ أَعۡنَاقِهِمۡ﴾ (سورة الرَّعد ٥، ومثلها سورة غَافِر ٧١)، و﴿ٱلۡأَغۡلَٰلَ فِيٓ أَعۡنَاقِ﴾ (سورة سَبإ ٣٣)، و﴿طَٰٓئِرَهُۥ فِي عُنُقِهِۦ﴾ (سورة الإسرَاء ١٣)؛ ويتأخّر إذا كان نكرة: ﴿فِيٓ أَعۡنَٰقِهِمۡ أَغۡلَٰلٗا﴾ (يسٓ 8)، و﴿فِي جِيدِهَا حَبۡلٞ﴾ (سورة المَسَد ٥). فآية الجيد تجري على نسق آية يسٓ في تقديم الموضع وتنكير ما فيه.
  • ما يحلّ في الموضع: ما يُجعل في العنق في القرءان أغلالٌ (أربع آيات) أو طائر (آية واحدة)، وما يُجعل في الجيد حبل؛ فلا يرد الحبل في عنق، ولا ترد الأغلال في جيد. ومن مواضع الحبل السبعة لا يُجعل الحبل في موضعٍ من الجسد بـ«في» إلّا هنا؛ وسائرها اعتصامٌ ﴿وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ﴾ (سورة آل عِمران ١٠٣)، واستثناءٌ من الذلّة (سورة آل عِمران ١١٢)، وحبالٌ تُلقى (سورة طه ٦٦، سورة الشعراء ٤٤)، وقربٌ ﴿وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ﴾ (قٓ 16).

مُقارَنات هذا الجَذر

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر جيد من المُصحَف

1 موضع في 1 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس