مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر بسق في القُرءان الكَريم — 1 موضع
جواب مباشر
دلالة جذر بسق في القرءان
دلالة جذر «بسق» في القرءان: بَاسِقَات: نخلٌ عاليةُ القامة شامخةٌ في علوّها، والجذر في القرءان صِفة قائمة لا فعل حادث. ← التعريف الكامل
ورد الجذر 1 موضع، في 1 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الصعود والعلو». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر بسق من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·1
التَعريف المُحكَم لجَذر بسق في القُرءان الكَريم
بَاسِقَات: نخلٌ عاليةُ القامة شامخةٌ في علوّها، والجذر في القرءان صِفة قائمة لا فعل حادث. ولا يدخل الإثمار في حدّ اللفظ، فقد أُسنِد إلى الجملة التي بعده ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة ق 10).
الخُلاصَة الجَوهَريّة
بسق في القرءان: علوّ القامة الشاخص، وصفًا قائمًا بالموصوف لا فعلًا حادثًا. ورد في موضع واحد بصيغة واحدة، وصفًا للنخل: ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ﴾ (سورة ق 10). والطلع النضيد مذكور في الجملة التي بعده مسنَدًا إلى النخل: ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾، فهو اقتران في السياق لا قيد في مدلول الجذر.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر بسق
موضع وحيد في القرءان: قٓ 10 ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾.
المسح الداخلي: لم يرد الجذر إلا وصفًا للنخل في هذا الموضع الوحيد ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ﴾ (سورة ق 10)، وموضعٌ واحد لا يُبنى عليه حصرُ اللفظ في النخل دون سواه، وإنّما يُقال: هذا محلُّه الوحيد في القرءان. والوصف قائمٌ على الارتفاع الشاهق؛ أمّا الإثمار فمُسنَدٌ إلى الجملة بعده ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ لا إلى اللفظ نفسه.
الخصوصية: السِّياق سياق آيات الخَلق التي يُستدلّ بها على البَعث «وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ» (قٓ 11). فالعُلوّ النَّخْليّ شاهد بِنيوي على الإحياء.
الآية المَركَزيّة لِجَذر بسق
سورة ق 10
﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الصرفيّ |
|---|---|---|
| ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾ | 1 | اسم فاعل مؤنث جمع |
تردّ المادّة في صيغة واحدة، فتُبرز الوصف في هيئة جمع مؤنث.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر بسق بِالأَوزان
صيغ الجَذر «بسق» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر بسق
إجمالي المواضع: 1 موضعًا.
- قٓ 10 — وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ
- الصِيَغ: 1 صيغة فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: بَاسِقَٰتٖ.
- أَبرَز الصِيَغ: بَاسِقَٰتٖ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
العلوّ الشاخص في قامة الموصوف، وصفًا قائمًا لا فعلًا حادثًا. والنخل محلّ الورود المشاهد للجذر، لا قيد داخل في مدلوله؛ فالموضع الواحد يخبر أين ورد اللفظ ولا يحكم على ما لم يرد. والطلع مسنَد إلى النخل في الجملة التي بعده: ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة ق 10)، فلا يدخل الإثمار في القاسم المشترك.
مُقارَنَة جَذر بسق بِجذور شَبيهَة
- شمخ: يرد في موضع واحد بصيغة الجمع المؤنث نفسها، وصفًا للجبال لا للنبات: ﴿وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾ (سورة المُرسَلات ٢٧).
- علو: يرد في سبعين موضعًا ويتصرّف في الفعل والوصف والاسم، ومنه استعلاء الأشخاص: ﴿إِنَّ فِرۡعَوۡنَ عَلَا فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ (سورة القَصَص ٤).
- بسق: موضع واحد بصيغة واحدة، وصف قائم لعلوّ القامة؛ والنخل محلّ وروده لا قيد في حدّه، ولا يدخل الإثمار فيه.
اختِبار الاستِبدال
لو قيل: «وَٱلنَّخۡلَ عَالِيَاتٍ» لبقي مطلق الارتفاع وذهب ما في الوصف من شخوص القامة. ولو قيل: «طَوِيلَاتٍ» لبقي الامتداد وحده. وجملة ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة ق 10) ثابتة على كلّ حال لا يغيّرها تبديل الصفة، فالثمرة مسنَدة إلى النخل لا إلى الصفة. والذي ينفرد به ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾ وصف القامة الشاخصة.
الفُروق الدَقيقَة
- بسق وطول: مواضع طول عشرة، تسعة منها في امتداد الزمان وفي السَعة، وواحد في امتداد الأجرام: ﴿وَلَن تَبۡلُغَ ٱلۡجِبَالَ طُولٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٣٧). أمّا بسق فموضع واحد لا يتصرّف في غيره.
- بسق وسحق: موضعا سحق في البُعد: ﴿فِي مَكَانٖ سَحِيقٖ﴾ (سورة الحج ٣١) و﴿فَسُحۡقٗا لِّأَصۡحَٰبِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة المُلك ١١). فلا علوّ في مواضعه، والباسقات وصف قائم في موضعه.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الصعود والعلو.
حقل: «الصعود والعلوّ». يتقاطع مع: علو، شمخ، رفع. ويتميّز بأنّه موضع واحد بصيغة واحدة، وصفًا قائمًا للنخل: ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ﴾ (سورة ق 10) — وهو محلّ الورود المشاهد لا حصر لمدلول الجذر.
مَنهَج تَحليل جَذر بسق
اعتُمد المسح الداخليّ لمواضع الجذر كلّها، وهي موضع واحد بصيغة واحدة. ورُصد الموصوف في هذا الموضع من غير حكم على ما لم يرد، ثمّ الجملة التي بعده وإسنادها الطلع إلى النخل، ثمّ موقع الموضع في سياق عدّ آيات الخلق والإنبات. ولم يُستعَن بمصدر خارج النصّ.
الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر قعر)
لبسق في القرءان موضعٌ واحد، وصفًا للنخل في مشهد الإنبات: ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (قٓ 10). ولا يجتمع في آيته ولا فيما يجاورها جذرٌ يضادّه، فمقابله لا يُؤخذ من تركيبٍ واحد، بل من صورةٍ أخرى للنخل نفسه: ﴿تَنزِعُ ٱلنَّاسَ كَأَنَّهُمۡ أَعۡجَازُ نَخۡلٖ مُّنقَعِرٖ﴾ (سورة القَمَر ٢٠). ففي الموضع الأوّل قامةٌ شاخصة في علوّها، وفي الثاني أعجازٌ انتُزعت من أصلها فسقطت. فالمقابلة سياقيّة مفهوميّة في هيئة القامة: شموخٌ قائم في مقابل انقعارٍ بعد نزع، لا ضدٌّ لفظيّ صريح. والطلع النضيد مسنَدٌ إلى النخل في الجملة التالية لا إلى الوصف، فلا يدخل الإثمار في حدّ المقابلة، ولا يُحصر مدلول الجذر في النخل وإن كان النخل محلّ وروده الوحيد.
- تقوم المقابلة على موصوفٍ واحد في الموضعين هو النخل: قامةٌ شاخصة في سورة ق، وأعجازٌ منقعرة في سورة القمر.
- لم يجتمع الجذران في آيةٍ ولا في آيتين متجاورتين، فالمقابلة مفهوميّة تُستخرج من صورتي النخل لا من تركيبٍ واحد.
- الطلع النضيد مسنَدٌ إلى النخل في الجملة التالية للوصف: ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾، فلا يدخل الإثمار في حدّ المقابلة.
نَتيجَة تَحليل جَذر بسق
تحليل الجذر مبنيّ على موضع واحد: ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة ق 10). النتيجة: بسق = علوّ القامة الشاخص، وصفًا قائمًا بالموصوف لا فعلًا حادثًا. عدد المواضع: 1، وعدد الصيغ: 1 وهي ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾. والإثمار في هذا الموضع وصف للسياق مسنَد إلى النخل في الجملة التي بعده، لا حدّ للجذر.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر بسق
الشاهد الأوحد (سورة ق 10): ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾
الوصف واقع على النخل، والطلع النضيد مسنَد إليها في الجملة التي بعده لا إلى لفظ ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾. والموضع مذكور في عدّ آيات الإنبات، وينتهي المقطع بـ﴿كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾ (سورة ق 11).
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر بسق
1. الصيغة الواردة اسم فاعل جمع مؤنث: ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾ (سورة ق 10) وصف قائم بالموصوف، والموضع الواحد يثبت هذه الهيئة الوصفيّة في محلّها. وما لم يرد من صيغ الجذر لا يُحكَم عليه بموضع واحد، نفيًا ولا إثباتًا.
2. محلّ الورود في القرءان هو النخل: لم يقع الجذر في وصف غيره. وهذا انحصار في المواضع المشاهدة، لا حصر لمدلول الجذر في النخل دون سواه؛ فالعدّ يخبر أين ورد اللفظ، ولا يخبر أين يمتنع.
3. الاقتران بالطلع اقتران سياق: جاءت بعد الوصف جملة ﴿لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ (سورة ق 10)، والطلع فيها مسنَد إلى النخل لا إلى لفظ ﴿بَاسِقَٰتٖ﴾. فاجتمع في الموضع الواحد وصف القامة وذكر الثمرة، اجتماعًا في الجملة لا اندراجًا في الحدّ.
4. الموضع في سياق عدّ آيات الخلق والإنبات (سورة ق 9-11): ﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ • ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ • ﴿رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾. فالوصف مذكور في سلسلة ينتهي مقطعها بـ﴿كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾ (سورة ق 11).
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر بسق في القرءان
انفراد الجذر بصيغة اسم فاعل مؤنث جمع (بَاسِقَٰت): الجذر مَخصوص بصِفة قائمة لا فعل حادث، ومَنسوب للنَّخل خاصّة (لا لشَجَر مُطلَق). الانفراد الصِّيغيّ يَخدم وَظيفة وَصفيّة مُستقرّة لا تَجدّد فيها.
الجذر مَوصول حَصرًا بـ«النَّخل»: لا يَرد بسق في القرءان لغَير النَّخيل — الانتساب الحَصري يَجعل الجذر علامة على عُلوّ صِنف بعَينه من الشَّجَر، فلا يُستعار لجَبَل أو بِناء أو إنسان. القرءان يَحجز الجذر لشَجَرة واحدة.
الاقتران بـ«طَلۡعٞ نَّضِيدٞ» في الجملة: الارتفاع مَوصول بثَمَر مَنضود — اقترنت الصيغةُ في الموضع الوحيد بالطلع ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ — وهو اقترانٌ في السياق، لا قيدٌ داخلٌ في مدلول الجذر. القرءان يَجمع في الموضع الواحد بَين الظاهرة المرئية (العُلوّ) ووَظيفتها (الإثمار)، فيَكون البَسق في القرءان عُلوًّا ذا ثَمَرة.
السِّياق سياق الاستدلال على البَعث (قٓ 9-11): ﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ • ﴿وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتٖ لَّهَا طَلۡعٞ نَّضِيدٞ﴾ • ﴿رِّزۡقٗا لِّلۡعِبَادِۖ وَأَحۡيَيۡنَا بِهِۦ بَلۡدَةٗ مَّيۡتٗاۚ كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ﴾. الجذر يُورَد ضمن سَلسلة آيات تَنتهي بـ«كَذَٰلِكَ ٱلۡخُرُوجُ» — أي أن العُلوّ النَّخْليّ شاهد بِنيوي على البَعث في خِطاب القرءان نفسه.