قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مدلول الآية · قراءة داخليّة من الجذور والسياقالمُرسَلات٢٧

الجزء 29صفحة 5817 قَولات6 حقول

وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا ٢٧

◈ خلاصة المدلول

مدلول الآية أن الأرض في هذا السياق ليست وعاء كفات فقط، بل مجال مُعدّ بوظيفتين متلازمتين: تثبيت ظاهر في ﴿رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾، وتمكين مباشر من الشراب في «وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا». الواوان تجعلان الجملة امتدادًا للحجة السابقة على القدرة والتقدير، لا وصفًا طبيعيا معزولا. ﴿فِيهَا﴾ تحصر الرواسي داخل الأرض المذكورة، و﴿رَوَٰسِيَ﴾ تعطي وظيفة الرسوخ لا مجرد الجبال، و﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ تمنع أن يكون الثبات خفاء أو انبساطًا، ثم يأتي الإسقاء للخطاب المباشر: أنتم المنتفعون، والماء ليس مادة مطلقة بل ماء موصوف بالعذوبة الصالحة. لذلك يضيع معنى الآية إذا قُرئت كقائمة نعم؛ هي حجة تركيب: أرض جامعة، وثبات عال، وسقيا عذبة، ثم يعقبها وعيد المكذبين.

كيف وصلنا إلى المدلول

تبدأ الآية بواو العطف في ﴿وَجَعَلۡنَا﴾، فلا تدخل من باب ابتداء وصف جديد، بل من باب ضم طبقة أخرى إلى السؤال السابق: ﴿أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا﴾ ثم ﴿أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا﴾.

  • الأرض هناك ظهرت وعاء جامعًا، وهنا تتقدم بوصفها مجال إعداد وتدبير.
  • فعل ﴿جَعَلۡنَا﴾ لا يقول إن الرواسي خُلقت فحسب، بل يركّز على إيقاعها في وظيفة داخل الأرض: صارت فيها رواسي.
  • لو حل فعل الخلق محل الجعل لانصرف النظر إلى أصل الإيجاد، أما الآية تريد التصيير الوظيفي الذي يجعل الأرض ذات بنية نافعة وحجة على من يكذب.
  • الضمير «نا» يثبت جهة الفعل في نسق القدرة، ولا يترك الرواسي أو الماء ظواهر قائمة بلا إسناد.

ثم تأتي ﴿فِيهَا﴾ قبل المفعول، فتجعل الأرض المذكورة مجالًا حاويًا للرواسي.

  • لو قيل عليها لانقلب المعنى إلى استعلاء ظاهر، ولو قيل منها لصار الكلام عن منشأ أو تبعيض.
  • أما ﴿فِيهَا﴾ فتربط الجبال ببنية الأرض من داخلها، ولذلك تواصل معنى الكفات: الأرض لا تجمع الأحياء والأموات فقط، بل تحمل في داخل نظامها ما يثبّت ويظهر.
  • ﴿رَوَٰسِيَ﴾ هي عقدة الثبات في الشطر الأول.
  • القريب مثل ثوابت يصف السكون العام، والجبال يذكر الاسم الطبيعي، أما رواسي فتجعل الثبات فعل رسوخ مانعًا للاضطراب ومحققًا للاستقرار.

بعد ذلك لا تأتي الصفة ﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ زينة لفظية؛ هي تعدّل قراءة الرواسي من مجرد مثبتات خفية إلى رواسي ظاهرة عالية.

  • لو قيل عاليات لبقي معنى الارتفاع، لكن ضاع حد الشموخ الذي يرفع الصورة إلى عظمة مرئية.
  • ولو قيل ضخمة لانحصر الأمر في الحجم، بينما ﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ تجمع العلو والظهور والهيبة التابعة للرواسي.
  • بهذا يصبح الشطر الأول حجة بصرية ووظيفية: تثبيت في الداخل، وعلو مشهود في الخارج.
  • الواو الثانية في ﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم﴾ لا تنتقل إلى نعمة منفصلة، بل تربط البنية الكونية بالانتفاع المخاطب.

صيغة الإفعال مع «نا» و«كم» تجعل السقيا تمكينًا موجّهًا إليكم، لا مجرد وجود ماء، ولا مجرد شرب من جهتكم.

  • لو قيل شربتم لانمحى فعل التمكين، ولو قيل أنزلنا ماء لانحصر المعنى في نزول العنصر لا في وصوله نافعًا للخطاب.
  • اتصال «نا» و«كم» داخل الكلمة يضغط العلاقة: فاعل التدبير ومتلقي النعمة في قولة واحدة.
  • ثم يأتي «مَّآءٗ» منكّرًا منصوبًا، فلا يعرّفه كالماء المعهود، ولا يجعله مطلقًا بلا قيد؛ الصفة اللاحقة هي التي تضبطه.
  • في سياق السورة القريب سبق ذكر «مَّآءٖ مَّهِينٖ» في خلق الإنسان، ثم يجيء هنا «مَّآءٗ فُرَاتٗا» في السقيا؛ لا يصح إخراج هذا إلى قاعدة عامة، لكنه داخل هذا النسق يفرّق بين ماء أصل الخلق وماء الانتفاع الحاضر.

«فُرَاتٗا» يحسم جهة الماء: ليس ماء فقط، بل ماء بلغ جهة العذوبة الصالحة.

  • لو استبدل بعذب فقط لبقي وصف قريب، لكن ضاع حد الامتنان الذي يجعل السقيا صالحة سائغة لا مجرد مخالفة للملح أو للفساد.
  • وبذلك تتكامل شبكة الآية: جعل يقرر الوظيفة، فيها تحدد المجال، رواسي تثبت، شامخات تظهر العلو، أسقيناكم توجه النعمة إلى المخاطبين، ماء يثبت المادة، وفراتا يحدد صلاحيتها.
  • ثم يأتي بعدها ﴿وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ﴾، فيكشف أن هذه ليست لوحة كونية للزينة، بل برهان داخل سلسلة إنذار: من يكذب بعد تقدير الخلق وكفات الأرض والرواسي والسقيا يواجه الوعيد نفسه.

أثر كلّ جذر في بناء المدلول

هذه الخريطة تفصل أثر كل جذر في الآية ثم تجمعها: الجذور هنا هي جعل، في، رسو، شمخ، سقي، موه، فرت. المقصود ليس إعادة تعريف الجذور، بل بيان كيف تدخل كل مادة في بناء مدلول الآية.

جذر جعل1 في الآية
وَجَعَلۡنَا
التحويل والتغيير 346 في المتن

مدلول الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «جعل» هنا في 1 موضع/مواضع: وَجَعَلۡنَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «التحويل والتغيير» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَجَعَلۡنَا: • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر في1 في الآية
فِيهَا
حروف الجر والعطف 1701 في المتن

مدلول الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «في» هنا في 1 موضع/مواضع: فِيهَا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «حروف الجر والعطف» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فِيهَا: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر رسو1 في الآية
رَوَٰسِيَ
الجبال والأماكن المرتفعة | أسماء الزمان والمكان والجهة 14 في المتن

مدلول الجذر: رسو هو ثبات متمكن بعد جعل أو إلقاء أو انتهاء إلى موضع وموعد. لا يساوي الثبات المطلق؛ بل هو ثبات لما كان قابلاً للحركة أو السؤال عن موضع الاستقرار: أرض، جبال، قدور، سفينة، أو الساعة.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «رسو» هنا في 1 موضع/مواضع: رَوَٰسِيَ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجبال والأماكن المرتفعة أسماء الزمان والمكان والجهة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: رسو هو ثبات متمكن بعد جعل أو إلقاء أو انتهاء إلى موضع وموعد. لا يساوي الثبات المطلق؛ بل هو ثبات لما كان قابلاً للحركة أو السؤال عن موضع الاستقرار: أرض، جبال، قدور، سفينة، أو الساعة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق رسو عن ثبت بأن الثبات عام، أما الرسو فثبات بعد جعل أو إلقاء أو سير إلى مرسى. ويفترق عن قرار بأن القرار موضع سكون، أما الرسو فيبرز القوة التي تمنع الاضطراب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة رَوَٰسِيَ: لو استبدلت رواسي بثوابت لفات تعليل أن تميد بكم. ولو استبدل مرساها بوقتها فقط في الساعة لفات معنى انتهاء السؤال إلى مستقر الأمر لا مجرد زمن عابر. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر شمخ1 في الآية
شَٰمِخَٰتٖ
الجبال والأماكن المرتفعة 1 في المتن

مدلول الجذر: شمخ في القرآن: بلوغ أقصى درجات الارتفاع والعلو — الشموخ الذي يصف قمة الطول والضخامة. وُصفت به الرواسي (الجبال الثوابت) لأنها أشد تجسيد للارتفاع البالغ في طبيعة الأرض. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «شمخ» هنا في 1 موضع/مواضع: شَٰمِخَٰتٖ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الجبال والأماكن المرتفعة» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: شمخ في القرآن: بلوغ أقصى درجات الارتفاع والعلو — الشموخ الذي يصف قمة الطول والضخامة. وُصفت به الرواسي (الجبال الثوابت) لأنها أشد تجسيد للارتفاع البالغ في طبيعة الأرض. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: الجذر الدلالة القرآنية الفرق عن شمخ -------------------------------------- رسا (رواسي) الجبال من حيث وظيفة التثبيت والرسوّ رواسي = الثوابت الراسية، شامخات =.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة شَٰمِخَٰتٖ: - "رواسي عاليات" بدلًا من "رواسي شامخات": عاليات أضعف دلالةً على الغاية — شامخات تحمل بُعد القمة وما هو فوق المعتاد. - "رواسي ضخمات": يصف الضخامة الحجمية لا الارتفاع، فيُفقد المعنى. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر سقي1 في الآية
وَأَسۡقَيۡنَٰكُم
الطعام والشراب 25 في المتن

مدلول الجذر: سقي في القرآن: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «سقي» هنا في 1 موضع/مواضع: وَأَسۡقَيۡنَٰكُم. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الطعام والشراب» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: سقي في القرآن: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: يفترق سقي عن شرب بأن الشرب فعل المتلقي، أما السقي ففعل المُمكّن أو المعطي. ويفترق عن مطر بأن المطر نزول الماء، أما السقي فإيصاله إلى جهة تنتفع به أو تذوقه.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة وَأَسۡقَيۡنَٰكُم: في ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ لا يكفي نشرب؛ فالمرأتان تتكلمان عن تمكين الماشية من الماء. وفي ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ لا يكفي أعطاهم؛ لأن النعمة مصورة في تمكينهم من الشراب نفسه. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر موه1 في الآية
مَّآءٗ
الماء والأنهار والبحار 63 في المتن

مدلول الجذر: موه = العنصر السائل الذي يَتوقَّف عليه ظهور الحياة وأصلُ تكوين الأحياء، ويَتوجَّه إليه طلبُ الحياة سقايةً أو حسبانًا. أركان التعريف: - عنصر سائل: هذه طبيعته الحسّية الثابتة. - شرط الإحياء: الماء في القرآن لا يُذكر إلا مقترنًا بإحياء أرضٍ ميتة، أو بإنبات نباتٍ، أو بخلق حيٍّ، أو بإهلاك مُحقَّق، أو بطلبِ سقايةٍ.

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «موه» هنا في 1 موضع/مواضع: مَّآءٗ. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: موه = العنصر السائل الذي يَتوقَّف عليه ظهور الحياة وأصلُ تكوين الأحياء، ويَتوجَّه إليه طلبُ الحياة سقايةً أو حسبانًا. أركان التعريف: - عنصر سائل: هذه طبيعته الحسّية الثابتة.. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: جدول مقابلة «موه» بالجذور المجاورة: الجذر مدلوله الفرق عن «موه» --------- شرب فعل التناوُل الماء عنصرٌ مشروب وغير مشروب.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة مَّآءٗ: اختبار التبديل في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ البقرة 22: - لو قِيلَ «مَطَرًا» → ضاع التركيز على العنصر المطر اسم الفعل النازل، والقرآن يَستعمله للإهلاك. فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

جذر فرت1 في الآية
فُرَاتٗا
الماء والأنهار والبحار 3 في المتن

مدلول الجذر: فرت يدل على: بلوغ الماء أقصى درجات العذوبة والصلاحية للشرب — ماء يبلغ كمال العذوبة حتى يكون سائغاً هنيئاً، في مقابل الملوحة التي تجعل الماء لا يُشرب. ---

وظيفته في مدلول الآية: تظهر مادة «فرت» هنا في 1 موضع/مواضع: فُرَاتٗا. الأثر الدلالي ليس تسمية الحقل «الماء والأنهار والبحار» وحده، بل حمل هذا الموضع حد الجذر: فرت يدل على: بلوغ الماء أقصى درجات العذوبة والصلاحية للشرب — ماء يبلغ كمال العذوبة حتى يكون سائغاً هنيئاً، في مقابل الملوحة التي تجعل الماء لا يُشرب. ---. لذلك يشارك الجذر في بناء مدلول الآية بقدر ما تضبطه الصيغة والرتبة والتركيب داخل السياق. وفروق الجذر القريبة تضبط حد الاستبدال: - ملح: الطرف المقابل — الماء في أقصى ملوحته وعدم صلاحيته للشرب. فرات ≠ ملح. - عذب: وصف مرافق لفرات في موضعين — عذب فرات معاً. العذب قد يكون وسطاً، أما فرات فيصف القمة في العذوبة.

كيف أفادت صفحة الجذر: صفحة الجذر أفادت هنا في ضبط اختبار الاستبدال لصيغة فُرَاتٗا: "هذا عذب وهذا ملح" — يحذف معنى القطبية القصوى التي تفيدها (فرات) و(أجاج). المنظومة تتطلب الطرفين القصيين: فرات في أقصى الصلاحية، وأجاج في أقصى الملوحة — لا درجات وسطية. --- فالاستفادة ليست نقل تعريف عام، بل تحديد ما يضيع من مدلول الآية إذا عوملت القولة كقريبة عابرة.

اجتماع هذه الجذور يصنع مدلول الآية من الحركة بين جذورها وصيغها وسياقها. فكل جذر يضيف حدًا، ثم تأتي الصيغ والترتيب والاستبدال لتبيّن أي حد هو أصل المعنى وأي حد يقيّده أو يوسعه.

شبكة الاستبدال لكلّ قَولة

7 قَولات · مُختبَرة كاملةً
استبدال ﴿وَجَعَلۡنَا﴾جذر جعل

لو استعيض عنها بخلقنا لضاق المعنى إلى أصل الإيجاد. القولة هنا تريد تعيين الرواسي في وظيفة داخل الأرض بعد ذكر جعل الأرض كفاتًا، فالخسارة هي ضياع معنى التصيير المنظّم المتابع لما قبله.

استبدال ﴿فِيهَا﴾جذر في

لو استعيض عنها بعليها لصار التركيب تصوير استعلاء فوق الأرض، ولو استعيض عنها منها صار التركيب جهة منشأ. ﴿فِيهَا﴾ تحفظ الإحاطة: الأرض مجال الرواسي لا سطح تعرض عليه فقط.

استبدال ﴿رَوَٰسِيَ﴾جذر رسو

لو استعيض عنها بجبالا حضر الاسم وغابت وظيفة الرسوخ. ولو قيل ثوابت بقي السكون العام ولم يظهر معنى رسو ما يمنع الاضطراب ويجعل الأرض قابلة للنظام.

استبدال ﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾جذر شمخ

لو استعيض عنها بعاليات بقي الارتفاع مجرد مقدار، ولو استعيض عنها بضخمات انتقل المعنى إلى الكتلة. ﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ تعطي للرواسي علوًا ظاهرًا يكمّل الرسوخ.

عرض باقي اختبارات الاستبدال (3)
استبدال ﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم﴾جذر سقي

لو استعيض عنها بأنزلنا لكم ماء تغيّر التركيز إلى جهة نزول الماء. ولو قيل شربتم اختفى فعل التمكين. القولة تجعل السقيا فعلًا موجّهًا من الفاعل إلى المخاطبين.

استبدال «مَّآءٗ»جذر موه

لو استعيض عنها بشراب لضاق العنصر إلى فعل التناول وما يصلح للشرب فقط. «مَّآءٗ» يبقي أصل المادة التي تقوم عليها السقيا، ثم يسمح للصفة أن تحدد صلاحيتها.

استبدال «فُرَاتٗا»جذر فرت

لو استعيض عنها بعذب بقي قرب المعنى، لكن «فُرَاتٗا» في هذا الشطر يجعل الامتنان أشد تحديدًا: ماء صالح سائغ، لا مجرد ماء غير مالح أو غير فاسد.

كلّ قَولات الآية ودورها7 قَولات
1وَجَعَلۡنَاجذر جعليفتح الجملة بوصفها إضافة إلى نسق القدرة السابق، ويجعل الرواسي والماء داخل فعل تصيير وتدبير.القريب: خلق، صير، كون
2فِيهَاجذر فيتعيد الضمير إلى الأرض وتجعلها مجال الرواسي الحاوي.القريب: على، من، عند
3رَوَٰسِيَجذر رسوتحمل وظيفة الثبات الكوني داخل الأرض.القريب: ثبت، جبل، قرر
4شَٰمِخَٰتٖجذر شمختصف الرواسي بعلو ظاهر يكمّل ثباتها.القريب: علو، كبر، رفع
5وَأَسۡقَيۡنَٰكُمجذر سقيتنقل الآية من إعداد الأرض إلى إيصال النعمة إلى المخاطبين.القريب: شرب، مطر، نزل
6مَّآءٗجذر موهيسمي المادة التي تكون بها السقيا قبل أن تقيدها الصفة.القريب: شراب، غيث، مطر
7فُرَاتٗاجذر فرتتحسم صفة الماء بأنه صالح سائغ في سياق الامتنان.القريب: عذب، طيب، صفو

لطائف وثمرات

  • ليست الآية وصف جبال وماء فقط

    الشطر الأول يثبت بنية الأرض، والشطر الثاني يثبت وصول النعمة إلى المخاطبين؛ لذلك فالمعنى حجة على التكذيب لا لوحة طبيعية معزولة.

  • الصفة تغيّر مركز القراءة

    ﴿رَوَٰسِيَ﴾ بلا ﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ ثبات ناقص الصورة، و«مَّآءٗ» بلا «فُرَاتٗا» مادة غير مضبوطة الصلاح. الصفتان هما اللتان تجعلـان النعمة مشهودة ونافعة.

  • السياق يضغط معنى الامتنان

    وقوع الآية بين ذكر كفات الأرض ووعيد المكذبين يجعل الرواسي والماء أدلة محاسبة: ما ينتفع به المخاطب في الأرض يصبح شاهدًا عليه عند التكذيب.

  • تعاقب الأرض والمخاطب

    الآية تنتظم في شطرين: ﴿فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾ للأرض، ثم «وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا» للمخاطبين. هذا التعاقب يجعل النعمة من بنية المجال إلى وصول المنفعة.

  • اقتران الرسوخ والعلو

    ﴿رَوَٰسِيَ﴾ تعطي الثبات، و﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ تعطي العلو. اجتماع القَولتين يمنع قراءة الجبال ككتل ساكنة فقط؛ هي ثبات له ظهور وهيبة في الحجة.

  • تنكير الماء والصفة

    «مَّآءٗ فُرَاتٗا» لا يعرّف الماء بصفته معهودًا، بل يقدمه ماءً موصوفًا. الأثر أن النعمة لا تقوم على اسم الماء وحده، بل على صلاحيته التي يحددها الوصف.

روابط موسوعيّة من الآية

قرائن بناء المدلول

  • تتابع الحجة قبل الآية

    السياق القريب يضع الآية بعد تقدير الخلق وجعل الأرض كفاتًا. لذلك لا تبدأ ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ من فراغ، بل تضيف إلى وعاء الأرض وظيفة تثبيت وسقيا. هذا يفسر تقديم ﴿فِيهَا﴾ وربط الرواسي بالأرض المذكورة قبل الانتقال إلى المخاطبين في السقيا.

  • الشطر الأول: الأرض بوصفها مجال تثبيت

    ﴿رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ﴾ لا تساوي جبالًا عالية فقط. ﴿رَوَٰسِيَ﴾ تمسك وظيفة الرسوخ، و﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ تجعل هذا الرسوخ ظاهرًا مرتفعًا. أثرهما المشترك أن بنية الأرض ليست مجرد حاوية، بل حاوية ذات ثبات مشهود.

  • الشطر الثاني: النعمة تبلغ المخاطب

    ﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم﴾ تحوّل الماء من عنصر موجود إلى رزق ممكَّن للخطاب. اتصال الضميرين يجعل علاقة الفاعل والمتلقي داخل القولة نفسها، ثم يضبط «فُرَاتٗا» صفة الماء بأنه صالح سائغ، لا مجرد سائل.

الرسم والهيئة

المحسوم وغير المحسوم
  • هيئة العطف والضمائر

    ﴿وَجَعَلۡنَا﴾ و﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم﴾ تشتركان في الواو وضمير «نا»، والثانية تزيد «كم». المحسوم دلاليًا من هذا التركيب هو ربط الفعلين بفاعل واحد وتوجيه الشطر الثاني إلى المخاطبين. أما تفاصيل المد والرسم في هيئتي الفعلين فهي ملاحظة رسمية غير محسومة لا حكم دلالي مستقل لها هنا.

  • هيئة المجال والصفة

    ﴿فِيهَا﴾ قولة متصلة تجعل الضمير المؤنث حاملًا للأرض السابقة. ﴿رَوَٰسِيَ﴾ و﴿شَٰمِخَٰتٖ﴾ جاءتا منكرتين في نسق وصف، وهذا يدعم قراءة الوظيفة والصفة لا التعيين الاسمي. هيئة الألفات الصغيرة في الرسم قرينة شكلية محفوظة، لكنها هنا ملاحظة رسمية غير محسومة لا تكفي وحدها لإثبات فرق دلالي.

  • هيئة الماء ووصفه

    «مَّآءٗ فُرَاتٗا» جمع بين تنكير المادة وتنكير الصفة. المحسوم أن الصفة هي التي تضبط الماء في هذا السياق بالسقيا الصالحة. أما اختلاف صور الماء في صفحات الجذر والسورة فيبقى قرينة تنظيمية، وما لم يثبت منه فرق خاص بهذا التركيب يعرض بوصفه ملاحظة رسمية غير محسومة.

إحصاءات الآية واستنباطات عابرة للصفحات

7قَولات الآية
7جذور مميزة
6حقول دلالية
جذور متكررة
10آيات السياق
1وصلات موسوعية
29الجزء
581صفحة المصحف

عابر للصفحات: ترتبط قَولات هذه الآية بطبقات الموقع (الإدماجات) — بروابطها المحقّقة دون تكرار.

مخططات سريعة

توزيع جذور الآية

جعل 1
في 1
رسو 1
شمخ 1
سقي 1
موه 1
فرت 1

حقول الآية

التحويل والتغيير 1
حروف الجر والعطف 1
الجبال والأماكن المرتفعة | أسماء الزمان والمكان والجهة 1
الجبال والأماكن المرتفعة 1
الطعام والشراب 1
الماء والأنهار والبحار 2

أكثر جذور السياق حضورًا

لا توجد نافذة سياق كافية.

الجذور في الآية

بيان مختصَر داخل الصفحة
جذر جعل1 في الآية · 346 في المتن
التحويل والتغيير

«جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: «جعل» هو إيقاع الشيء في حالٍ أو وظيفةٍ أو نسبةٍ مخصوصة، بقطع النظر عن صدق المنسوب أو بطلانه؛ فهو فعل الإسناد والتعيين نفسه. يكون هذا الإيقاع حقًّا حين يصدر من الله: جَعْلًا كونيًّا في النحل 78 ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ ٱلسَّمۡعَ وَٱلۡأَبۡصَٰرَ وَٱلۡأَفۡـِٔدَةَ﴾، وتشريعيًّا في المائدة 97 ﴿جَعَلَ ٱللَّهُ ٱلۡكَعۡبَةَ ٱلۡبَيۡتَ ٱلۡحَرَامَ قِيَٰمٗا لِّلنَّاسِ﴾، واستخلافًا في البقرة 30 ﴿إِنِّي جَاعِلٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ خَلِيفَةٗۖ﴾. ويكون دعوى باطلة حين ينسبه الناس، كما في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾. ويفترق عن «خلق» بأنّ الخلق إبراز كيانٍ مقدَّر، أمّا الجَعْل فتعيين حال الكائن أو وجه استعماله أو رتبته؛ ولذلك يَنصِب «جعل» مفعولين كثيرًا (جعل الأرضَ مهدًا)، و«خلق» لا يَنصِبهما.

حد الجذر: هو تصيير وتعيين: نقل الشيء إلى صفة أو وظيفة أو علاقة مخصوصة.

فروق قريبة: يفترق عن خلق بأن الخلق إيجاد مقدر، أما الجعل فتصيير وتعيين. ويفترق عن كون لأن الكون تحقق وجود أو حال، أما الجعل فإسناد حال إلى شيء. ويفترق عن صير لأن صير يبرز مآل التحول، أما جعل فيبرز فعل التعيين نفسه.

اختبار الاستبدال: يَفشل استبدالُ «جعل» بشبيهٍ له في ثلاثة مسالك مختلفة، وهذا أقوى إثباتٍ لنفي الترادف: • في التكوين الكونيّ — لو وُضِع «خلق» مكان «جعل» في الأنعام 1 ﴿وَجَعَلَ ٱلظُّلُمَٰتِ وَٱلنُّورَۖ﴾ ضاق المعنى إلى الإيجاد المجرّد، وغاب تعيينُ الظلمات والنور في نظام الخلق المتعاقب. • في الجَعْل الباطل — لو وُضِع «خلقوا» مكان «جعلوا» في إبراهيم 30 ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ أَندَادٗا﴾ انقلب المعنى إلى دعوى إيجادٍ لم يَدَّعِها المشركون أصلًا؛ فالباطل المنسوب إليهم هو إسناد النِّدِّيّة، لا الخَلْق. • في التشريع — «جعل» في الحجّ 78 ﴿مَا جَعَلَ عَلَيۡكُمۡ فِي ٱلدِّينِ مِنۡ حَرَجٖۚ﴾ لا يقبل «خلق» ولا «كوّن»، لأنّ المنفيَّ تعيينُ الحرج حُكمًا، لا إيجادُ ذاتٍ.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر في1 في الآية · 1701 في المتن
حروف الجر والعطف

في يدل على إدخال الشيء في ظرف أو وعاء أو مجال يحيط به، سواء كان مكانا حسيا أو حالة معنوية أو زمنا أو موضوعا يقع الكلام والحكم داخله.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: زاوية الجذر هي الاحتواء: شيء داخل ظرف محيط. والظرف المحيط يتنوّع دون أن تتغيّر الزاوية: مكان حسّيّ كالأرض والآذان، وحال معنوية كالطغيان والظلمات والمرض، وموضوع يقع فيه القول والقضاء كالاختلاف في الكتاب والجدال في الآيات، وزمن يقع فيه الفعل كالأيّام المعدودات واليومين. فكلّ ما بعد في وعاء، حسّيًّا كان أو معنويًّا أو مجالًا للكلام أو ظرفًا للزمن.

فروق قريبة: الجذر وجه القرب الفرق عن في --------- على علاقة إسناد على استعلاء أو حمل، وفي احتواء داخل وعاء. مِن جهة العلاقة مِن ابتداء أو خروج من مصدر، وفي بقاء داخل ظرف. ءلى اتجاه ءلى انتهاء إلى غاية، وفي دخول في وعاء أو مجال. باء الملابسة الباء تلصق أو تستعين، وفي تحيط ظرفيا.

اختبار الاستبدال: في البقرة 10 ﴿فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٞ﴾ لا تقوم على مقام في؛ لأنّ المرض داخل القلوب لا فوقها. وفي البقرة 11 ﴿لَا تُفۡسِدُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ﴾ لا تقوم من مقام في؛ لأنّ الفساد واقع داخل الأرض لا خارجا منها ولا مبتدئا منها. ويمتدّ الاختبار إلى مسلك الموضوع؛ فقوله ﴿يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ﴾ لا تقوم على ولا إلى مقام في، لأنّ الاختلاف موضوع يجري الحكم داخل دائرته لا غاية يُنتهى إليها. وكذلك مسلك الزمن في ﴿فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوۡمَيۡنِ﴾؛ فاليومان وعاء زمنيّ يقع فيه التعجّل، ولو وُضِعت إلى لانقلب المعنى إلى غاية بعد اليومين لا ظرفًا لهما.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر رسو1 في الآية · 14 في المتن
الجبال والأماكن المرتفعة | أسماء الزمان والمكان والجهة

رسو هو ثبات متمكن بعد جعل أو إلقاء أو انتهاء إلى موضع وموعد. لا يساوي الثبات المطلق؛ بل هو ثبات لما كان قابلاً للحركة أو السؤال عن موضع الاستقرار: أرض، جبال، قدور، سفينة، أو الساعة.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: أربعة عشر وقوعًا: تسعة رواسي، وثلاثة مرسى الساعة والسفينة، وراسيات، وأرساها. الجامع ثبات متمكن يمنع الاضطراب أو يحدد المستقر.

فروق قريبة: يفترق رسو عن ثبت بأن الثبات عام، أما الرسو فثبات بعد جعل أو إلقاء أو سير إلى مرسى. ويفترق عن قرار بأن القرار موضع سكون، أما الرسو فيبرز القوة التي تمنع الاضطراب.

اختبار الاستبدال: لو استبدلت رواسي بثوابت لفات تعليل أن تميد بكم. ولو استبدل مرساها بوقتها فقط في الساعة لفات معنى انتهاء السؤال إلى مستقر الأمر لا مجرد زمن عابر.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر شمخ1 في الآية · 1 في المتن
الجبال والأماكن المرتفعة

شمخ في القرآن: بلوغ أقصى درجات الارتفاع والعلو — الشموخ الذي يصف قمة الطول والضخامة. وُصفت به الرواسي (الجبال الثوابت) لأنها أشد تجسيد للارتفاع البالغ في طبيعة الأرض. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: شامخات صفة تُعبّر عن ذروة الارتفاع لا مجرد الارتفاع — الجبال لا تُوصف بأنها "مرتفعة" فحسب بل "شامخات" أي بالغة في شموخها. الجذر يحمل بُعد الغاية والقمة. ---

فروق قريبة: الجذر الدلالة القرآنية الفرق عن شمخ -------------------------------------- رسا (رواسي) الجبال من حيث وظيفة التثبيت والرسوّ رواسي = الثوابت الراسية، شامخات = الصفة الطولية لتلك الثوابت طود الجبل بما له من مرتبة وارتفاع مهيب طود = الجبل العظيم كالمثال/الصورة المشبَّه بها، شمخ = وصف الارتفاع الفعلي عتا (عاتية) الشدة والقسوة البالغة عاتية = الغاية في القسوة، شامخات = الغاية في الارتفاع — كلاهما بلوغ الغاية لكن في طبيعتين مختلفتين ---

اختبار الاستبدال: - "رواسي عاليات" بدلًا من "رواسي شامخات": عاليات أضعف دلالةً على الغاية — شامخات تحمل بُعد القمة وما هو فوق المعتاد. - "رواسي ضخمات": يصف الضخامة الحجمية لا الارتفاع، فيُفقد المعنى. - "رواسي باذخات": قريب جدًا من شامخات في المعنى، لكن شامخات أكثر تكرارًا في وصف الجبال. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر سقي1 في الآية · 25 في المتن
الطعام والشراب

سقي في القرآن: تمكين مقصود من الشراب أو الماء أو ما يجري مجراه، رحمةً أو خدمةً أو جزاءً.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: المعنى المحكم: إيصال الشراب إلى مستقبله، لا مجرد وجود الماء.

فروق قريبة: يفترق سقي عن شرب بأن الشرب فعل المتلقي، أما السقي ففعل المُمكّن أو المعطي. ويفترق عن مطر بأن المطر نزول الماء، أما السقي فإيصاله إلى جهة تنتفع به أو تذوقه. ويفترق عن رزق بأن الرزق أوسع، والسقي أحد وجوه الإمداد.

اختبار الاستبدال: في ﴿لَا نَسۡقِي حَتَّىٰ يُصۡدِرَ ٱلرِّعَآءُۖ﴾ لا يكفي نشرب؛ فالمرأتان تتكلمان عن تمكين الماشية من الماء. وفي ﴿وَسَقَىٰهُمۡ رَبُّهُمۡ شَرَابٗا طَهُورًا﴾ لا يكفي أعطاهم؛ لأن النعمة مصورة في تمكينهم من الشراب نفسه.

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر موه1 في الآية · 63 في المتن
الماء والأنهار والبحار

موه = العنصر السائل الذي يَتوقَّف عليه ظهور الحياة وأصلُ تكوين الأحياء، ويَتوجَّه إليه طلبُ الحياة سقايةً أو حسبانًا. أركان التعريف: - عنصر سائل: هذه طبيعته الحسّية الثابتة. - شرط الإحياء: الماء في القرآن لا يُذكر إلا مقترنًا بإحياء أرضٍ ميتة، أو بإنبات نباتٍ، أو بخلق حيٍّ، أو بإهلاك مُحقَّق، أو بطلبِ سقايةٍ. - مادّة التكوين: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾.

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

تكملة البيان: موه = العنصر السائل الذي يَتوقَّف عليه ظهور الحياة وأصلُ تكوين الأحياء، ويَتوجَّه إليه طلبُ الحياة سقايةً أو حسبانًا. أركان التعريف: - عنصر سائل: هذه طبيعته الحسّية الثابتة. - شرط الإحياء: الماء في القرآن لا يُذكر إلا مقترنًا بإحياء أرضٍ ميتة، أو بإنبات نباتٍ، أو بخلق حيٍّ، أو بإهلاك مُحقَّق، أو بطلبِ سقايةٍ. - مادّة التكوين: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾. - مَجال الجزاء: ماء الدنيا يَنقطع (﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا﴾، ﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾)، وماء الجنة دائم، وماء النار حميم/صديد. - موضوع الطلب: الماء غايةٌ يُقصَد إليها وُرودًا (مَاء مَدۡيَن) وقِسمةً (القمر 28)، ويُطلَب في المَثَل فلا يُبلَغ (الرعد 14) أو يُحسَب فلا يُوجَد (النور 39). الماء وحدةٌ مادّيّة، يَرِد دائمًا مقترنًا بحياةٍ أو بطلبِ حياةٍ — إحياءً أو خلقًا أو طهارةً أو إهلاكًا أو جزاءً أو موضعَ سقايةٍ وطلب. لا موضع واحد يَخرج عن هذا الجامع.

حد الجذر: الماء في القرآن ليس عنصرًا محايدًا. هو الأداة التي تَكشف بها قدرة الإحياء، والمادّة التي منها كل حيّ، ووسيلة الطهارة، وأداة الإهلاك حين يُؤمَر، ومادّة الجزاء في الدارَين، وموضوع السقاية والطلب. نزوله من السماء وإحياؤه للأرض الميتة هو النمط القرآني الأكثر تكرارًا — استدلالًا على البعث.

فروق قريبة: جدول مقابلة «موه» بالجذور المجاورة: الجذر مدلوله الفرق عن «موه» --------- شرب فعل التناوُل الماء عنصرٌ مشروب وغير مشروب؛ والشرب فعلٌ يقع عليه نهر المَجرى/الوعاء الماء هو ما يجري داخل النهر، والنهر وعاؤه بحر المكان الجامع البحر يتألَّف من ماء، لا العكس مطر الفعل النازل الماء العنصر؛ والمطر يخصُّ القرآنُ به العذاب لا الإحياء عين موضع الخروج الماء هو الخارج من العين، والعين منفذُه موه ≠ شرب: الشرب فعل تناوُل. الماء عنصر مَشروب (وغير مشروب). القرآن يَفصل: ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ الواقعة 68 — جَمَع الجذرين دون خلط. موه ≠ نهر: النهر مَجرى. الماء ما يَجري فيه. ﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ محمد 15 — أنهار من ماء، فالماء مادّة والنهر وعاء. موه ≠ بحر: البحر اسم المَكان الجامع. الماء العنصر. لا يُقال «أنزل بحرًا من السماء» بل «ماءً». البحر يَتألف من ماء، لا العكس. موه ≠ سحاب/مطر/غيث:

اختبار الاستبدال: اختبار التبديل في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ البقرة 22: - لو قِيلَ «مَطَرًا» → ضاع التركيز على العنصر؛ المطر اسم الفعل النازل، والقرآن يَستعمله للإهلاك. - لو قِيلَ «غَيۡثًا» → الغيث اسم النفع لكن لا يَدلّ على المادّة بصفتها مادّة. - لو قِيلَ «سائلًا» → عام لا يَخصّ الماء (الشراب الحميم سائل، اللبن سائل). - لو قِيلَ «شَرَابًا» → ضاع البُعد الإحيائي للأرض؛ الشراب للذوات لا للأرض. النتيجة: «ماء» وحدها تَجمع الكون مادّةً، والإحياء وظيفةً، والعموم اللازم لـ«مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ» (إخراج كل النبات بسبب هذا العنصر الواحد).

فتح صفحة الجذر الكاملة
جذر فرت1 في الآية · 3 في المتن
الماء والأنهار والبحار

فرت يدل على: بلوغ الماء أقصى درجات العذوبة والصلاحية للشرب — ماء يبلغ كمال العذوبة حتى يكون سائغاً هنيئاً، في مقابل الملوحة التي تجعل الماء لا يُشرب. ---

أكمل بيان الجذر داخل الصفحة

حد الجذر: فرات ليس مجرد "ماء غير مالح" بل هو الماء في نقطة قصواه من العذوبة والصلاحية — وكونه دائماً في مقابلة ملح أجاج يؤكد أنه طرف قطبي في تصنيف المياه لا وصف متوسط. ---

فروق قريبة: - ملح: الطرف المقابل — الماء في أقصى ملوحته وعدم صلاحيته للشرب. فرات ≠ ملح. - عذب: وصف مرافق لفرات في موضعين — عذب فرات معاً. العذب قد يكون وسطاً، أما فرات فيصف القمة في العذوبة. - أجاج: وصف المياه التي تُحرق بملوحتها — في الطرف المقابل تماماً لفرات. --- - «فرات» وصف ماء لا يثبت وحده سلّمًا بين عذب وأعذب: ترد المادة في ثلاثة مواضع كلها في الماء. في الفرقان 53: ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞ﴾، وفي فاطر 12: ﴿هَٰذَا عَذۡبٞ فُرَاتٞ سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ وَهَٰذَا مِلۡحٌ أُجَاجٞۖ﴾، وفي المرسلات 27: ﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾. فالبيان الداخلي يثبت أن «فرات» يقع في قطب الماء العذب الصالح للشرب، ويقابله «ملح أجاج» في موضعي البحرين، ويؤكده وصف ﴿سَآئِغٞ شَرَابُهُۥ﴾ في فاطر. أما جعل «عذب» درجة وسطى و«فرات» الدرجة العليا المطلقة فزيادة لا يثبتها هذا المسح وحده؛ الآمن أن يقال: فرات قيدٌ يبرز عذوبة الماء من جهة السقيا والاستساغة.

اختبار الاستبدال: "هذا عذب وهذا ملح" — يحذف معنى القطبية القصوى التي تفيدها (فرات) و(أجاج). المنظومة تتطلب الطرفين القصيين: فرات في أقصى الصلاحية، وأجاج في أقصى الملوحة — لا درجات وسطية. ---

فتح صفحة الجذر الكاملة

القَولات (تفكيك ميكانيكيّ)

الترتيبالقَولة ↗الصيغةالجذر
1وَجَعَلۡنَاوجعلناجعل
2فِيهَافيهافي
3رَوَٰسِيَرواسيرسو
4شَٰمِخَٰتٖشامخاتشمخ
5وَأَسۡقَيۡنَٰكُموأسقيناكمسقي
6مَّآءٗماءموه
7فُرَاتٗافراتافرت

السياق القريب (٥ قبل · ٥ بعد)

السياق القريب يبدأ من القدر المعلوم والتقدير، ثم يذكر وعيد المكذبين، ثم يعرض جعل الأرض كفاتًا للأحياء والأموات، فتأتي الآية لتزيد وجهًا آخر من وجوه القدرة: الأرض التي تجمع هي نفسها أرض ذات رواسي عالية وسقيا عذبة. ثم يعود الوعيد مباشرة، فيصير ذكر الرواسي والماء جزءًا من الحجة على التكذيب، لا استراحة وصفية بين وعيدين. وبعد الآية ينتقل الخطاب إلى الانطلاق نحو ما كان به التكذيب، فيشتد أثر الآية: ما عُرض قبلها من تقدير وكفات ورواسي وسقيا هو عكس المصير اللاحق في الظل الذي لا يظل ولا يغني من اللهب.

  • سياق قريبالمُرسَلات 22

    إِلَىٰ قَدَرٖ مَّعۡلُومٖ

  • سياق قريبالمُرسَلات 23

    فَقَدَرۡنَا فَنِعۡمَ ٱلۡقَٰدِرُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 24

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 25

    أَلَمۡ نَجۡعَلِ ٱلۡأَرۡضَ كِفَاتًا

  • سياق قريبالمُرسَلات 26

    أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا

  • الآية الحاليةالمُرسَلات 27

    وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا

  • سياق قريبالمُرسَلات 28

    وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 29

    ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ

  • سياق قريبالمُرسَلات 30

    ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ

  • سياق قريبالمُرسَلات 31

    لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ

  • سياق قريبالمُرسَلات 32

    إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ