مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات
جَذر ءرب في القُرءان الكَريم — 2 موضعين
جواب مباشر
دلالة جذر ءرب في القرءان
دلالة جذر «ءرب» في القرءان: ءرب يدل على حاجة أو غرض يتعلّق بشيء أو بحال. ففي المآرب تظهر أغراض أو منافع متعددة للعصا، وفي الإربة يظهر وصف… ← التعريف الكامل
ورد الجذر 2 موضعين، في 2 صيغتين في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الفقر والحاجة». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر ءرب من شواهد القرءان وحده.
الصِيَغ المُسجَّلة ·2
التَعريف المُحكَم لجَذر ءرب في القُرءان الكَريم
ءرب يدل على حاجة أو غرض يتعلّق بشيء أو بحال. ففي المآرب تظهر أغراض أو منافع متعددة للعصا، وفي الإربة يظهر وصفٌ يُنفى عن رجال في سياق الزينة. ولا يجعل النص الغرض العملي والدافع الباطن معنى واحدًا على وجهٍ صريح.
الخُلاصَة الجَوهَريّة
حاجة أو غرض متصل بشيء أو حال؛ وتفصيل نوعه يحدده السياق، لا لفظ الجذر وحده.
المَفهوم القُرءانيّ لجَذر ءرب
الجذر يرد في موضعين: الأول في سورة طه ١٨: يذكر موسى للعصا، بعد التوكؤ والهش، ﴿وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١٨). فالنص يثبت للعصا أغراضًا أو منافع متعددة، ولا يبيّن أن تلك الأغراض دوافع باطنة. الثاني في سورة النور ٣١: يرد وصف ﴿غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ﴾ (سورة النور ٣١) ضمن المذكورين في حكم إبداء الزينة. فالإربة هنا أمر منسوب إلى رجال، ويجعلهم النص قسمًا متميزًا في هذا السياق. القاسم: تظهر المادة في الوجهين متصلة بحاجة أو غرض ذي صلة بشيء أو حال: مآرب للعصا، وإربة موصوف بها رجال. أما تعيين الإربة باعثًا داخليًا، أو تعيين نوعها، فلا يثبته هذان الموضعان وحدهما.
الآية المَركَزيّة لِجَذر ءرب
سورة النور ٣١ — ﴿أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ عَوۡرَٰتِ ٱلنِّسَآءِ﴾ (سورة النور ٣١).
المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة
| الصيغة | العدد | الوجه الدلاليّ |
|---|---|---|
| ﴿مَـَٔارِبُ﴾ | 1 | أغراض أو منافع متعددة للعصا |
| ﴿ٱلۡإِرۡبَةِ﴾ | 1 | وصف منفي عن رجال في سياق الزينة |
تتوزع الصيغ بين جمع يذكر تعدد ما للعصا من مآرب، ومفرد معرّف يرد في وصف رجال. ولا يعيّن اختلاف الصيغ وحده علاقة سببية بين الغرض والباعث.
التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر ءرب بِالأَوزان
صيغ الجَذر «ءرب» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.
المَواضع القُرءانيّة لِجَذر ءرب
إجمالي المواضع: 2 موضعًا.
الموضع الأول:
- المرجع: سورة طه ١٨
- الصيغة الواردة: مَآرِبُ
- وصف السياق:
سُئل موسى عن العصا فأجاب: أتوكأ عليها وأهش بها على غنمي ولي فيها مآرب أخرى. فالمآرب هنا أغراض أو منافع متعددة تتصل بالعصا.
- خلاصة التأمل:
لم يفصّل موسى مآربه، لكن اقترانها بالعصا بعد ذكر استعمالين يثبت تعدد ما يتعلق بها من أغراض أو منافع. ولا يصرح النص بأن المآرب دوافع داخلية.
- حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- وجه الانضواء: لأن المآرب تثبت تعدد الأغراض أو المنافع المتصلة بالعصا.
الموضع الثاني:
- المرجع: سورة النور ٣١
- الصيغة الواردة: الإِرۡبَة
- وصف السياق:
في سياق تحديد من تُبدي المرأة زينتها لهم، جاء استثناء «التابعين غير أولي الإربة من الرجال». فالإربة وصف منفي عن فريق من الرجال في هذا الحكم.
- خلاصة التأمل:
الآية تميّز هذا الفريق بنفي الإربة عنه داخل تعداد من يتعلق بهم حكم إبداء الزينة. ولا تسمّي الآية نوع الإربة ولا تشرحها بلفظ آخر.
- حكم المعنى: يؤيد المعنى المحكم مباشرة
- وجه الانضواء: لأن الإربة تظهر في النص أمرًا يمكن إثباته أو نفيه عن الرجال في حال محددة.
- الصِيَغ: 2 صيغتين فَريدة.
- أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَـَٔارِبُ.
- أَبرَز الصِيَغ: مَـَٔارِبُ (1) ٱلۡإِرۡبَةِ (1)
القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر
يجمع الموضعين اتصال المادة بحاجة أو غرض في سياق محدد. فالمآرب تضاف إلى العصا وتوصف بالتعدد، والإربة تنفى عن رجال في حكم الزينة. ولا يجيز النص وحده رد الوجه الأول إلى دافع باطن، أو جعل الوجه الثاني شرحًا تفصيليًا لمنافع العصا.
مُقارَنَة جَذر ءرب بِجذور شَبيهَة
- شهو: شهوة رغبة حسية، أما ءرب فيظهر في النص غرضًا أو حاجة، ولا يحدد النص في طه نوعها.
- وطر: وطر غرض له موضع استيفاء في سياقه، أما ءرب فيرد مآرب متعددة للعصا ووصفًا منفيًا عن رجال.
- رغب: رغبة توجه نحو شيء، أما ءرب فيدل في موضعيه على حاجة أو غرض متصل بسياق مخصوص.
هذه الألفاظ قد تتقاطع في جهة القصد، ولا يثبت من المقارنة تطابق مدلولاتها.
اختِبار الاستِبدال
- سورة طه ١٨: في ﴿وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ﴾ (سورة طه ١٨)، البديل «ولي فيها رغبات أخرى» يجعل المقصود ميولًا عامة، ويضعف صلة اللفظ بما للعصا من أغراض أو منافع.
- سورة النور ٣١: في ﴿غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ﴾ (سورة النور ٣١)، البديل «غير أولي الشهوة» يعيّن نوعًا حسيًا لا تسميه الآية.
- صيغة «مآرب» تحفظ تعدد ما للعصا، وصيغة «إربة» تحفظ الوصف المنفي عن الرجال. ولا يؤدي البديلان هذين القيدين على السواء.
الفُروق الدَقيقَة
ءرب حاجة أو غرض يظهر بحسب السياق. شهو ميل حسي. وطر غرض يرد له استيفاء في سياقه. رغب توجه نحو شيء.
تتقاطع هذه الألفاظ في القصد، ولا يثبت من موضعي ءرب تطابقه مع واحد منها.
الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه
هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الفقر والحاجة.
يقع هذا الجذر في حقل «الفقر والحاجة». ففي سورة طه ١٨ ترد المآرب لما للعصا من أغراض أو منافع، وفي سورة النور ٣١ ترد الإربة وصفًا منفيًا عن رجال. ويجمعهما ظهور الحاجة أو الغرض دون تعيين نوعه خارج النص.
مَنهَج تَحليل جَذر ءرب
استقرئ الجذر من الموضعين مع إبقاء اختلاف الوجهين ظاهرًا. طه يذكر مآرب متعددة للعصا بعد استعمالين مذكورين، والنور يذكر نفي الإربة عن رجال في سياق الزينة. الجسر النصي الأدنى هو اتصال المادتين بحاجة أو غرض، لا إثبات أن كل مآرب باعث داخلي أو أن الإربة منفعة للعصا. لذلك يبقى الغرض العملي ووصف الإربة فرعين تحت جامع الحاجة أو الغرض.
التَقابُل الداخِليّ في جَذر ءرب
جذر ءرب قليل الورود، ولا يثبت له ضد خارجي في القرءان. غير أن في سورة النور ٣١ تقابلًا داخليًا بين الإربة المنفية عن طائفة من الرجال وبين ثبوت الوصف من حيث إمكان نفيه. أما سورة طه ١٨ فيذكر المآرب الأخرى للعصا بوصفها أغراضًا أو منافع متعددة، ولا يقابلها نص بضياع الغرض أو الغنى عنه. لذلك فالعلاقة الرئيسة تقابل داخلي مقيد بسياق النور، لا ضد مستقل. ولا يلزم من نفي الإربة هناك تعميم نفي كل غرض في سائر الأحوال.
- صيغة غير أولي لا تأتي بجذر آخر، بل تنفي حيازة الإربة نفسها.
- المآرب في طه أغراض عملية مثبتة، والإربة في النور داع مخصوص منفي.
شَواهد قُرءانيّة من جَذر ءرب
الشَّواهِد الكاشِفَة لمَدلول الجذر — مُختارَة من أَبرَز صيغه:
- سورة طه ١٨ — قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّؤُاْ عَلَيۡهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ
- الصيغة: مَـَٔارِبُ (1 موضع)
- سورة النور ٣١ — … أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُنَّ أَوِ ٱلتَّٰبِعِينَ غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ مِنَ ٱلرِّجَالِ أَوِ ٱلطِّفۡلِ ٱلَّذِينَ لَمۡ يَظۡهَرُواْ عَلَىٰ …
- الصيغة: ٱلۡإِرۡبَةِ (1 موضع)
الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر ءرب
1. انفراد كل صيغة بمرّة واحدة (الجذر مرّتان فقط): الصيغتان الواردتان (مَـَٔارِبُ، ٱلۡإِرۡبَةِ) وردت كل واحدة منهما مرّة واحدة. الجذر بمجموعه يَستوعب القرءان كلّه في موضعين فقط.
2. انعدام الفعل من الجذر: لا يَرد الجذر فعلًا في الموضعين، بل يحضر بصيغة الجمع الاسمي (مَـَٔارِبُ) والمفرد المعرَّف (ٱلۡإِرۡبَةِ). وهذا يصف نمط الورود، ولا يحسم طبيعة المدلول خارج السياقين.
3. التقابل الإسنادي بين الموضعين: في سورة طه ١٨ إثبات مع جمع («وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ»)، وفي سورة النور ٣١ سلب مع مفرد («غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ»). فيظهر اللفظ مثبتًا لما للعصا، ومنفيًا عن رجال في سياق آخر.
4. توزّع الجذر على سياقَين متباعدين: قصة موسى مع العصا (طه)، وتشريع لباس المرأة (النور). يلفت اختلاف السياقين إلى أن تحديد الوجه الدلالي لا يستغني عن مقام كل آية.
5. اقتران أُخۡرَىٰ في سورة طه ١٨: «مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ» — كلمة «أخرى» تؤكد أن المآرب جنس قابل للتعدد والتنوع، وهو الذي يُظهر الكثرة في الأغراض أو المنافع المتصلة بالعصا.
6. اقتران مِنَ ٱلرِّجَالِ في سورة النور ٣١: الإربة في موضعها الوحيد بصيغة المفرد المعرّف تتعلق بالرجال في هذا الحكم. ويثبت النص هذا القيد المقامي، من غير أن يصرح بتعريف نوع الإربة بلفظ آخر.
لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر ءرب في القرءان
انعدام الفعل من الجذر: لا يَرد الجذر فعلًا (لا «أَرِبَ» ولا «يَأۡرَبُ») — يَحضر فقط بصيغة الجمع الاسمي (مَـَٔارِبُ) والمصدر المعرَّف (ٱلۡإِرۡبَةِ). الإربة قائمة بذاتها لا تُمارَس فعلًا.
التقابل الإسنادي بين الموضعين: في سورة طه ١٨ إثبات مع جمع («وَلِيَ فِيهَا مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ»)، وفي سورة النور ٣١ سَلب مع مفرد («غَيۡرِ أُوْلِي ٱلۡإِرۡبَةِ»). الجذر يُعرَّف بالحضور الجمعي عند موسى، وبالغياب المفرد في تشريع النور.
توزّع الجذر على سياقَين متباعدين: قصة موسى مع العصا (طه)، وتشريع لباس المرأة (النور). تَوقُّف الجذر على هذين السياقين ثم انعدامه في بقية المصحف نمط لافت — كأن «الإربة» مَفهوم تَستدعيه السورتان لا غير.
اقتران أُخۡرَىٰ في سورة طه ١٨: «مَـَٔارِبُ أُخۡرَىٰ» — كلمة «أخرى» تؤكد أن المآرب جنس قابل للتعدد والتنوع، وهو الذي يُعطي الجذر بُعد الكثرة في الاستعمالات والأغراض العملية.
اقتران مِنَ ٱلرِّجَالِ في سورة النور ٣١: الإربة في موضعها الوحيد بصيغة المصدر تَتعلق بالرجال خاصة، فالجذر يَتقيَّد في موضع التشريع بالداعي الموجِّه عند الذكر تجاه عورة المرأة، لا بالداعي مطلقًا.