مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱهتدوا في القرءان
المواضع (2)
سورة البَقَرَة ١٣٧
﴿ فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ﴾
سورة آل عِمران ٢٠
﴿ فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱهتدوا»
مدلول قولة «ٱهتدوا» في القرءان: ٱهۡتَدَواْ حصولُ سلوك الجهة الموصِلة جزاءً للإيمان أو الإسلام، يأتي بـ﴿فَقَدۡ﴾ بعد الشرط: ﴿فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾ و﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾، فالإيمانُ المطابِق أو الإسلام هو عينُ الاهتداء.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱهۡتَدَواْۖ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الافتعال سلوكُ الجهة الموصِلة بالنفس، وهذه الصيغة ماضيه ﴿ٱهۡتَدَواْ﴾ مقرونًا بالفاء جوابًا لشرطِ الإيمان والإسلام ﴿فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾؛ فالاهتداء جزاءُ مطابقةِ الإيمان أو الإسلام.
استعمالها في الآيات
موضعان متناظران: في البقرة جوابًا لشرطِ الإيمان بمثل المؤمَن به ﴿فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖ﴾، وفي آل عمران جوابًا لشرطِ الإسلام ﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ﴾.
أثرها في السياق
تجعل الوحدة الاهتداء محقَّقَ الوقوع بـ﴿قَدۡ﴾ عند مطابقة الإيمان أو الإسلام، ويقابله التولّي بالشقاق أو بحصرِ مهمّة الرسول في البلاغ؛ فالسلوك يقع فورَ المطابقة.
عائلات الاستعمال
- الاهتداء جزاءً محقَّقًا للإيمان أو الإسلام (2 موضعًا): تحقُّقُ سلوك الجهة بـ﴿قَدۡ﴾ فورَ مطابقة الإيمان أو الإسلام.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿ٱهۡتَدَيۡتُمۡ﴾ المخاطَبة بأنّها غائبةٌ جوابُ شرطٍ عامّ؛ وعن ﴿يَهۡتَدُونَ﴾ المضارعة بأنّها ماضيةٌ محقَّقةُ الوقوع بـ﴿قَدۡ﴾.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة في موضعين، كلاهما جوابُ شرطٍ مؤكَّدٌ بـ﴿قَدۡ﴾: ﴿فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖ﴾، و﴿فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُ﴾. فالشرطُ في الأوّل الإيمانُ المطابِق، وفي الثاني الإسلام؛ والجزاءُ في كليهما تحقُّقُ الاهتداء بـ﴿قَدۡ﴾، يقابله التولّي بالشقاق أو بحصرِ مسؤوليّة الرسول في البلاغ. فالاهتداء هنا واقعةٌ تتحقّق بفعل النفس (الإيمان/الإسلام)، مؤكَّدةُ الوقوع لا مرجوّةً ولا مدَّعاة.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.