قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر هدي في القُرءان الكَريم — 316 موضعًا

316 موضعًا127 صيغةالحَقل: الهداية والاستقامة والرشد

جواب مباشر

دلالة جذر هدي في القرءان

دلالة جذر «هدي» في القرءان: هدي: توجيهٌ نحو جهةٍ مقصودة؛ يكون دلالةً عليها، أو تسديدًا لسلوكها، أو سوقًا إليها بحسب السياق. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 316 موضعًا، في 127 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الهداية والاستقامة والرشد». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر هدي من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠127

عَرض كُلّ الصِيَغ (127)

التَعريف المُحكَم لجَذر هدي في القُرءان الكَريم

هدي: توجيهٌ نحو جهةٍ مقصودة؛ يكون دلالةً عليها، أو تسديدًا لسلوكها، أو سوقًا إليها بحسب السياق. وتظهر الصلة بالوجهة في الاهتداء، والهَدْي المخصّص للحرم، والهديّة المرسلة إلى غير صاحبها. فلا يلزم وقوع الاهتداء أو بلوغ الغاية من كل استعمال.

يرد الجذر في ٣١٦ موضعًا ضمن ٢٦٨ آية. وثبوت العدد لا يجعل التمكين حدًّا لازمًا لها؛ فثمود اختاروا العمى بعد هدايتهم (سورة فُصِّلَت ١٧).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الهداية في القرءان توجيهٌ نحو جهةٍ مقصودة؛ يكون دلالةً عليها، أو تسديدًا لسلوكها، أو سوقًا إليها بحسب السياق. فالدلالة على الطريق لا تستلزم القبول، والتسديد المقترن بالاهتداء يُعرف من قرائن موضعه. وهي على صور: بيانٌ، ودلالةُ كتابٍ منزَّل، وتسديدٌ للطريق، وسَوقُ المخلوق إلى وجهته، وسَوقُ الأنعام إلى الحرم، وإرسالُ الهديّة إلى المقصود بها. وغايتها في الغالب الأعمّ هي الحقّ، لكنّ الجذر يُستعمل أيضًا في السَّوق إلى غاية شرّ كما في ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الحج ٤)؛ فالجامع هو الجهةُ الموصِلة لا وجهةُ الخير وحدها.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر هدي

يدور الجذر «هدي» في القرءان على معنًى جامع: توجيهٌ نحو جهةٍ مقصودة؛ يكون دلالةً عليها، أو تسديدًا لسلوكها، أو سوقًا إليها بحسب السياق. ويرد الجذر في ٣١٦ موضعًا داخل ٢٦٨ آية، تتوزّع على مسالك متمايزة يجمعها معنى الوجهة.

لا يلزم من الهداية وقوع الاهتداء: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧). فقد أُثبتت الهداية لثمود مع اختيارهم العمى؛ فلا يصحّ جعل التمكين من القبول لازمًا لكل استعمال. وتدلّ الهداية على تسديدٍ يقترن بالاستجابة حين يذكر السياق الإيمان وآثاره.

الأوّل: الهدايةُ فعلًا، وأكثرها إسنادًا إلى الله ﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٢)، ومن وجوهها: توفيقٌ يقترن بالإيمان ﴿بَعۡدَ إِذۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ (سورة الأنعَام ٧١)، ودلالةٌ كونيّة عامّة يُعطى بها كلُّ مخلوق وجهتَه ﴿أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ (سورة طه ٥٠).

الثاني: الهُدى اسمًا للدلالة والحقّ المُنزَّل، يوصف به الكتاب والتوراة والإنجيل والقرءان ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢) ﴿فِيهَا هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٤).

الثالث: الاهتداءُ، وهو قَبول الجهة والسير عليها ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٨).

الرابع: الهَدۡيُ، ما يُساق من الأنعام إلى الحرم ﴿وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَ﴾ (سورة المَائدة ٩٧) ﴿فَمَا ٱسۡتَيۡسَرَ مِنَ ٱلۡهَدۡيِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦).

الخامس: الهَديّةُ، ما يُرسل إلى مُهدًى إليه ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ﴾ (سورة النَّمل ٣٥).

وهذه المسالك كلّها فروعٌ عن أصل واحد: الجذر يُلازم معنى التوجيه نحو غاية؛ فالأنعام تُساق إلى غاية مكانيّة، والهديّة تُساق إلى مُهدًى إليه، والعبد يُدَلّ على غايته. والغاية في الغالب حقٌّ، وقد تكون شرًّا حين يُساق إليها كما في ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٣)؛ فالجامع هو وجهةُ الحركة لا وجهةُ الخير وحدها.

ولا يقتضي معنى الوجهة بلوغ الغاية فعلًا؛ فقد بقي اسم الهَدْي مع منعه من بلوغ محلّه: ﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا أَن يَبۡلُغَ مَحِلَّهُۥۚ﴾ (سورة الفَتح ٢٥). وفي الاهتداء بالنجوم والتعرّف إلى العرش تظهر دلالة معرفة الطريق أو المقصود (سورة النَّحل ١٦، سورة النَّمل ٤١–٤٢).

الآية المَركَزيّة لِجَذر هدي

سورة الفَاتِحة ٦

﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾

وجه الدلالة: دعاءٌ لله بطلب الهداية، والمطلوب معيّنٌ بوصفه ﴿ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦). فالآية تصرّح بالطلب وبالطريق المطلوب، ولا تفصّل كيفية الهداية، ولا تجعل السوق والتثبيت معاني لازمة للفظ.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالعددالوجه
﴿يَهۡدِي﴾38فعل الهداية
﴿هُدٗى﴾24اسم الهداية
﴿وَهُدٗى﴾15اسم الهداية مع العطف
﴿ٱلۡهُدَىٰ﴾12الهداية المعرّفة
﴿يَهۡتَدُونَ﴾10فعل الاهتداء
﴿يَهۡدِ﴾8فعل الهداية المجزوم
﴿بِٱلۡهُدَىٰ﴾7الهداية مع الباء
﴿ٱهۡتَدَىٰ﴾7فعل الاهتداء
﴿تَهۡتَدُونَ﴾6خطاب بالاهتداء
﴿وَيَهۡدِي﴾6فعل الهداية مع العطف
﴿أَهۡدَىٰ﴾5المفاضلة في الهداية
﴿مُّهۡتَدُونَ﴾5وصف المهتدين
﴿هَدَىٰنَا﴾5هداية مسندة إلى ضمير الجمع
﴿هُدَى﴾5اسم الهداية
﴿ٱلۡهُدَىٰٓ﴾5الهداية المعرّفة
﴿بِٱلۡمُهۡتَدِينَ﴾4وصف المهتدين مع الباء
﴿يَهۡدُونَ﴾4فعل الهداية بصيغة الجمع
﴿يَهۡدِيٓ﴾4فعل الهداية
﴿تَهۡدِي﴾3خطاب بالهداية
﴿سَيَهۡدِينِ﴾3هداية مستقبلية
﴿مُهۡتَدِينَ﴾3وصف المهتدين
﴿هَادٖ﴾3وصف الهادي
﴿هَدَى﴾3فعل الهداية
﴿هَدَىٰ﴾3فعل الهداية
﴿هَدَىٰكُمۡ﴾3هداية مسندة إلى ضمير المخاطبين
﴿وَيَهۡدِيٓ﴾3فعل الهداية مع العطف
﴿يَهۡتَدِي﴾3فعل الاهتداء
﴿فَهَدَىٰ﴾2فعل الهداية مع الفاء
﴿لَمُهۡتَدُونَ﴾2وصف المهتدين
﴿لَهَدَىٰكُمۡ﴾2هداية مسندة إلى ضمير المخاطبين
﴿لِيَهۡدِيَهُمۡ﴾2هداية متعدية إلى ضمير الجمع
﴿هَادٍ﴾2وصف الهادي
﴿هَدَىٰنِي﴾2هداية مسندة إلى ضمير المتكلم
﴿هَدَيۡنَا﴾2هداية مسندة إلى ضمير الجمع
﴿هُدَايَ﴾2الهداية مضافة إلى ياء المتكلم
﴿هُدَىٰهُمۡ﴾2الهداية مضافة إلى ضمير الجمع
﴿وَهُدُوٓاْ﴾2فعل مبني للمجهول
﴿وَيَهۡدِيهِمۡ﴾2هداية متعدية إلى ضمير الجمع
﴿وَيَهۡدِيَكُمۡ﴾2هداية متعدية إلى ضمير المخاطبين
﴿وَٱلۡهَدۡيَ﴾2الهديّ مع العطف
﴿يَهۡدِيهِمۡ﴾2هداية متعدية إلى ضمير الجمع
﴿ٱلۡمُهۡتَدِينَ﴾2وصف المهتدين
﴿ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾2وصف المهتدي
﴿ٱلۡهُدَى﴾2الهداية المعرّفة
﴿ٱهۡتَدَواْۖ﴾2فعل الاهتداء بصيغة الجمع
﴿ٱهۡتَدَوۡاْ﴾2فعل الاهتداء بصيغة الجمع
﴿أَتَهۡتَدِيٓ﴾، ﴿أَهۡدَىٰٓ﴾، ﴿أَهۡدِكَ﴾، ﴿أَهۡدِكُمۡ﴾، ﴿أَهۡدِيكُمۡ﴾، ﴿بِأَهۡدَىٰ﴾، ﴿بِهَدِيَّةٖ﴾، ﴿بِهَدِيَّتِكُمۡ﴾، ﴿بِهَٰدِ﴾، ﴿بِهَٰدِي﴾، ﴿تَهۡتَدُواْۗ﴾، ﴿تَهۡتَدُواْۚ﴾، ﴿تَهۡدُواْ﴾، ﴿سَيَهۡدِيهِمۡ﴾، ﴿فَبِهُدَىٰهُمُ﴾، ﴿فَهَدَى﴾، ﴿فَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ﴾، ﴿لَتَهۡدِيٓ﴾، ﴿لَلۡهُدَىٰ﴾، ﴿لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ﴾، ﴿لَهَادِ﴾، ﴿لَهَدَى﴾، ﴿لَهَدَيۡنَٰكُمۡۖ﴾، ﴿لَهُدٗى﴾، ﴿لِتَهۡتَدُواْ﴾، ﴿لِنَهۡتَدِيَ﴾، ﴿مُّهۡتَدٖۖ﴾، ﴿نَّهۡدِي﴾، ﴿هَادِيَ﴾، ﴿هَادِيٗا﴾، ﴿هَدَىٰكُمۡۗ﴾، ﴿هَدَىٰنِۚ﴾، ﴿هَدَىٰهُمُ﴾، ﴿هَدَىٰهُمۡ﴾، ﴿هَدَيۡتَنَا﴾، ﴿هَدَيۡنَاۚ﴾، ﴿هَدَيۡنَٰهُ﴾، ﴿هَدۡيَۢا﴾، ﴿هُدًى﴾، ﴿هُدَىٰهَا﴾، ﴿هُدِيَ﴾، ﴿هُدٗىۖ﴾، ﴿هُدٗىۗ﴾، ﴿وَأَهۡدِيَكَ﴾، ﴿وَتَهۡدِي﴾، ﴿وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَهَدَىٰ﴾، ﴿وَهَدَىٰهُ﴾، ﴿وَهَدَيۡنَٰهُ﴾، ﴿وَهَدَيۡنَٰهُمَا﴾، ﴿وَهَدَيۡنَٰهُمۡ﴾، ﴿وَيَهۡدِيهِ﴾، ﴿وَيَهۡدِيَكَ﴾، ﴿وَٱلۡهُدَىٰ﴾، ﴿وَٱهۡدِنَآ﴾، ﴿يَهِدِّيٓ﴾، ﴿يَهۡتَدُواْ﴾، ﴿يَهۡتَدُوٓاْ﴾، ﴿يَهۡدُونَنَا﴾، ﴿يَهۡدِنِي﴾، ﴿يَهۡدِيكُمۡ﴾، ﴿يَهۡدِينِ﴾، ﴿يَهۡدِيهِ﴾، ﴿يَهۡدِيهِمُ﴾، ﴿يَهۡدِيَنِ﴾، ﴿يَهۡدِيَنِي﴾، ﴿يَهۡدِيَهُۥ﴾، ﴿يُهۡدَىٰۖ﴾، ﴿ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾، ﴿ٱلۡمُهۡتَدِيۖ﴾، ﴿ٱلۡهَدۡيَ﴾، ﴿ٱلۡهَدۡيُ﴾، ﴿ٱلۡهَدۡيِۖ﴾، ﴿ٱلۡهَدۡيِۚ﴾، ﴿ٱلۡهُدَىٰۖ﴾، ﴿ٱلۡهُدَىٰۗ﴾، ﴿ٱلۡهُدَىٰۚ﴾، ﴿ٱهۡتَدَيۡتُ﴾، ﴿ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ﴾، ﴿ٱهۡدِنَا﴾83بقية الصيغ المفردة

يتشعّب الجذر بين فعل الهداية، واسم الهداية، وصيغ الاهتداء التي تُظهر تلقّيها، وأوصاف الهادي والمهتدي. وتظهر فيه كذلك صيغ الهديّ والهديّة، فيتّسع الاستعمال بين الإرشاد، ووصف السالك إليه، والألفاظ المتصلة بالهديّ المقرون بالسياق.

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر هدي بِالأَوزان

صيغ الجَذر «هدي» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ فِعل ماضٍ — الوَزن 1 (فَعَلَ، فَعِلَ)
~37 مَوضِع
يَهۡدِ ×8 هَادٖ ×3 هَدَيۡنَا ×2 هَادٍ ×2 وَهُدُوٓاْ ×2 ٱهۡتَدَيۡتُمۡۚ ×1 هَدَيۡنَاۚ ×1 بِهَٰدِ ×1 ٱهۡتَدَيۡتُ ×1 يَهۡدُونَنَا ×1
ب فِعل مُضارِع — الوَزن 1 (يَفعَلُ، يَفعِلُ، يَفعُلُ)
~87 مَوضِع
يَهۡدِي ×38 يَهۡتَدُونَ ×10 تَهۡتَدُونَ ×6 يَهۡدُونَ ×4 يَهۡدِيٓ ×4 تَهۡدِي ×3 يَهۡتَدِي ×3 يَهۡدِيهِمۡ ×2 تَهۡتَدُواْۗ ×1 يَهۡدِنِي ×1 يَهۡدِيَهُۥ ×1 يَهِدِّيٓ ×1 يَهۡدِيهِمُ ×1 يَهۡدِيَنِ ×1 يَهۡتَدُوٓاْ ×1
+ 6 صيغ أُخرى
ج فِعل ماضٍ — الوَزن 3 (فاعَلَ، قاتَلَ)
~1 موضع
هَادِيَ ×1
د فِعل ماضٍ — الوَزن 4 (أَفعَلَ، آمَنَ)
~9 مواضع
أَهۡدِكَ ×1 أَتَهۡتَدِيٓ ×1 وَأَهۡدِيَكَ ×1
ه فِعل أَمر — الوَزن 4 (أَفعِل)
~2 موضعين
أَهۡدِيكُمۡ ×1 أَهۡدِكُمۡ ×1
ز فِعل أَمر — الوَزن 8 (افتَعِل)
~4 مواضع
ٱهۡتَدَواْۖ ×2 ٱهۡتَدَوۡاْ ×2
ح اسم فاعِل
~8 مواضع
مُّهۡتَدُونَ ×5 مُهۡتَدِينَ ×3
ط اسم مُعَرَّف بِأَل
~8 مواضع
وَٱلۡهَدۡيَ ×2 ٱلۡهُدَى ×2 ٱلۡمُهۡتَدِۖ ×2 ٱلۡهَدۡيِۖ ×1 ٱلۡهَدۡيُ ×1 ٱلۡهَدۡيِۚ ×1 ٱلۡهَدۡيَ ×1
ي اسم نَكِرة
~43 مَوضِع
هُدٗى ×24 هُدَى ×5 هَدَى ×3 هَدَىٰ ×3 هُدِيَ ×1 هَدۡيَۢا ×1 هُدٗىۗ ×1 هَادِيٗا ×1 هُدًى ×1 هُدٗىۖ ×1 مُّهۡتَدٖۖ ×1
ك اسم مُؤَنَّث (تاء مَربوطة)
~1 موضع
بِهَدِيَّةٖ ×1
ل اسم مَع بادِئة جَرّ
~23 مَوضِع
وَهُدٗى ×15 فَهَدَى ×1 لَهَدَى ×1 لَهَادِ ×1 لَهُدٗى ×1
م اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~52 مَوضِع
وَيَهۡدِي ×6 وَيَهۡدِيٓ ×3 هُدَايَ ×2 وَيَهۡدِيَكُمۡ ×2 لِيَهۡدِيَهُمۡ ×2 وَيَهۡدِيهِمۡ ×2 لِنَهۡتَدِيَ ×1 وَتَهۡدِي ×1 بِهَدِيَّتِكُمۡ ×1 لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ ×1 فَهَدَيۡنَٰهُمۡ ×1
ن جَمع مُذَكَّر سالم (-ون/-ين)
~12 مَوضِع
بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ×4 سَيَهۡدِينِ ×3 لَمُهۡتَدُونَ ×2 ٱلۡمُهۡتَدِينَ ×2 ٱلۡمُهۡتَدُونَ ×1
س جَمع تَكسير (أَفعال/أَفعِلة/فُعول…)
~32 مَوضِع
ٱلۡمُهۡتَدِيۖ ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر هدي

316 موضعًا في 268 آية، تتوزّع على مسالك دلاليّة:

— الهدايةُ فعلًا إلهيًّا هي الغالبة: يقترن «يَهۡدِي» بـ«مَن يَشَآءُ» في سياق القسمة الربّانيّة، ويُنفى الفعل عن أصناف بأعيانها ﴿لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ والفاسقين والكافرين.

— الهدايةُ الكونيّة: يُعطى كلُّ مخلوق وجهتَه ﴿أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾.

— الهُدى اسمًا للكتاب المنزَّل في عشرات المواضع، يَطّرد فيها اقترانُه بالرحمة في وصف الوحي.

— الاهتداءُ، وثمرتُه عائدةٌ على صاحبه ﴿فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾، ويُذكر معه الاهتداء الحسّيّ بالنجوم ﴿وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾.

— الهَدۡيُ: الأنعام تُساق إلى محلّها بالحرم ﴿حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾.

— الهَديّةُ: ما تُرسله ملكة سبإ ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ﴾.

— استعمالٌ مضادّ: السَّوقُ إلى غاية شرّ ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾.

وأعلى السور تركّزًا بعدد المواضع: البقرة، فالأنعام، فالأعراف، فالمائدة، فالنحل، فيونس.

  • الصِيَغ: 127 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: يَهۡدِي.
  • أَبرَز الصِيَغ: يَهۡدِي (38) هُدٗى (24) وَهُدٗى (15) ٱلۡهُدَىٰ (12) يَهۡتَدُونَ (10) يَهۡدِ (8) بِٱلۡهُدَىٰ (7) ٱهۡتَدَىٰ (7)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

القاسم المشترك بين المواضع المتباينة — الفعل والاسم والمطاوعة والأنعام المساقة والهديّة — هو التوجيهُ نحو غاية: صلةٌ بين مُوجِّهٍ وموجَّهٍ ومقصدٍ مطلوب، تظهر في البيان أو التسديد أو السوق بحسب الموضع. ولا تدخل في اشتقاقات «هدي» عبارةُ ﴿ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٢)، فهي تسميةُ جماعةٍ من جذر آخر، لا مسلكٌ من مسالك هذا الجذر. فالكتاب يُوجِّه، والربّ يُوجِّه، والعبد يَقبل التوجيه فيهتدي، والأنعام تُوجَّه إلى محلّها، والهديّة تُوجَّه إلى مُهدًى إليه. اختلفت المتعلَّقات واجتمعت في معنى الوجهة، كما يتجلّى في ﴿أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾ (سورة طه ٥٠): أُسندت الهداية إلى الربّ بعد إعطاء كلّ شيء خلقه، ولم تُفصّل هنا كيفية كل هداية. ولا يقتضي هذا الجامع حركةً حسّيّة في بيان الكتاب، ولا وقوع الاهتداء بمجرد وصول البيان.

مُقارَنَة جَذر هدي بِجذور شَبيهَة

يفترق هدي عن أقرب جيرانه في حقل «الهداية والاستقامة والرشد» بما يلي:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
ضللكلاهما يتّصل بجهة السير.الهدي دلالةٌ على الجهة أو تسديدٌ للسير بحسب السياق، والضلالُ فقدُ تلك الجهة أو الانحرافُ عنها.﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ سورة البَقَرَة ١٦
رشدكلاهما يتّصلان بصواب الوجهة.الهدايةُ توجيهٌ إلى وجهة، والرشدُ صوابٌ يُهدى إليه؛ فالآية تعرضه مقصدًا للهداية، ولا تجعل حصوله لازمًا لمجرّد الدلالة.﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ فَـَٔامَنَّا بِهِۦۖ وَلَن نُّشۡرِكَ بِرَبِّنَآ أَحَدٗا﴾ سورة الجِن ٢
دعوكلاهما يوجّه المخاطَب نحو جهة.الدعاء نداءٌ يَستدعي السلوك ولا يستلزم اتّباع المدعوّ؛ والهداية قد تكون بيانًا للطريق، وقد تقترن بتحقّق الاهتداء بحسب السياق. فالدعاء هنا فعل النداء، والهدى ما يُدعى إليه.﴿وَإِن تَدۡعُوهُمۡ إِلَى ٱلۡهُدَىٰ لَا يَتَّبِعُوكُمۡۚ سَوَآءٌ عَلَيۡكُمۡ أَدَعَوۡتُمُوهُمۡ أَمۡ أَنتُمۡ صَٰمِتُونَ﴾ سورة الأعرَاف ١٩٣

اختِبار الاستِبدال

لا يقوم رشد مقام هدي في ﴿وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ﴾ (سورة البَلَد ١٠): السياق يذكر هداية الإنسان إلى النجدين، ولا ينصّ على سلوكهما أو وقوع الرشد. فالهداية هنا بيانٌ للجهتين؛ والرشد يدلّ على صواب الوجهة، فلا يطابق الهداية في هذا الموضع.

ولا يقوم بلغ مقام هدي في ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢): وصف الكتاب بالهدى يبرز دلالته على الطريق، أما البلوغ فيبرز الوصول. ويجتمع المعنيان دون تطابق، ولا يستلزم وصف الكتاب بالهدى أن يتبعه كل من بلغه.

ولا يقوم دعو مقام هدي في ﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾ (سورة الإسرَاء ٩٧): المُهتدي مَن ثبتت له الجهة فعلًا، لا مَن نُودي إليها فقط؛ ولذا قُوبِل الاهتداء بالضلال لا بترك الإجابة.

الفُروق الدَقيقَة

الفروق الدقيقة بين صيغ الجذر:

— «الهُدى» اسمٌ للجهة وللحقّ الدالّ عليها، كما في ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢).

— «هَدَى / يَهۡدِي» فعلُ إسناد الجهة، ويتعدّى تارةً بنفسه إلى المفعول الثاني ﴿هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ (سورة الإنسَان ٣) ﴿وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾ (سورة إبراهِيم ١٢)، وتارةً بحرفٍ ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ (سورة الجِن ٢) ﴿يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ (سورة الإسرَاء ٩). فالأوّل يذكر الجهة مفعولًا به دون حرف، والثاني يصل الفعل بالجهة بواسطة حرف. وهذا فرقٌ في البناء، لا دليلٌ على لزوم الإيصال في أحدهما.

— «ٱهۡتَدَى» قَبول الجهة والسير عليها، وثمرتُه على صاحبه ﴿فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٥).

— «المُهتدي» مَن ثبتت له الجهة، يُقابَل بالضالّ.

— «الهَدۡي» ما يُساق إلى جهة مخصوصة (الحرم)، فهو فرعٌ حسّيّ من معنى التوجيه لا معنًى منفصلًا.

— «الهَديّة» ما يُساق إلى مُهدًى إليه، وهي كذلك فرعٌ حسّيّ من السَّوق الموجَّه.

ملمح التعدية في «هَدَى/يَهۡدِي» مع صراط:

تعدّى «هَدَى/يَهۡدِي» إلى الجهة بنفسه تارةً وبحرف (إلى) تارةً، وقد اجتمع ذكر الجذر و«صراط» في ٢٤ آية، تتنوع فيها صلة الهداية بالصراط:

• التعدية بنفسه تنصب «صراطًا/الصراطَ» دون حرف: سورة الفَاتِحة ٦، سورة النِّسَاء ٦٨، سورة الفَتح ٢، سورة الفَتح ٢٠، سورة مَريَم ٤٣، سورة الصَّافَات ١١٨. وتَرِد في الدعاء ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦)، وللمؤمنين ﴿وَيَهۡدِيَكُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ٢٠). وتَرِد على تقدير الطاعة ﴿وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٦٨)، جوابًا للشرط ﴿وَلَوۡ أَنَّهُمۡ فَعَلُواْ مَا يُوعَظُونَ بِهِۦ﴾ (سورة النِّسَاء ٦٦). وتَرِد في دعوة إبراهيم أباه ﴿أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٤٣). فالبناء يشمل خطاب المؤمن وغيره، ولا يثبت وحده انتقال المخاطَب أو ثباته أو وصوله.

• التعدية بحرف (إلى) تُبرز وجهةَ الحركة نحو الغاية (١٥ موضعًا بالفعل، وموضع باسم الفاعل «هادٍ»): ﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٤٢). وليست محصورةً بمن خارج الصراط؛ إذ تَرِد عن النبيِّ نفسِه ﴿هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الأنعَام ١٦١)؛ وعن المؤمنين بعد إيمانهم ﴿وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ١٧٥)، وفيه تعلّق «إليه» بالفعل مع نصب «صراطًا»؛ وفي حقّ ﴿ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ﴾ صراحةً ﴿وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهَادِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الحج ٥٤). بل تُستعمل في السَّوق إلى غاية شرّ ﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٣) — فحرف (إلى) دالٌّ على الجهة المقصودة، لا على حال المُهتدى.

• اقتران دون تعدية فعل الهداية إلى الصراط: منه ﴿أَهۡدَىٰٓ أَمَّن يَمۡشِي سَوِيًّا عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة المُلك ٢٢)، فـ«أهدى» اسمُ تفضيلٍ و«صراط» مجرورٌ بـ«على» (الاستقرار عليه) لا مفعولٌ للهداية؛ فهو خارج بنية التعدية وإن دخل في عدّ الاقتران. ويُضاف إليه ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ﴾ (سورة طه ١٣٥)، حيث عُطف ذكر مَن اهتدى على ذكر أصحاب الصراط. فهاتان الآيتان تكملان اقتران الجذر بالصراط في ٢٤ آية.

الخلاصة: الفارق بين البناءين في ذكر الجهة مفعولًا به أو وصلها بالفعل بحرف. وتُبرز «إلى» الغاية، لكن غيابها لا يجعل الوصول لازمًا، ووجودها لا يدلّ على أن المخاطَب خارج الطريق. فكلا البناءين يَرِد للمؤمن ولمن يُدعى إلى الإيمان.

يتعدّى فعل «هَدَى / يَهۡدِي» في القرءان على ثلاثة أوجه بنائيّة. بنفسه إلى الجهة: ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦) و﴿وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ﴾ (سورة البَلَد ١٠). وبحرف «إلى»: ﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الشُّورى ٥٢)، وقد تكون الغاية شرًّا: ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الحج ٤). وباللام: ﴿ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣) و﴿أَنۡ هَدَىٰكُمۡ لِلۡإِيمَٰنِ﴾ (سورة الحُجُرَات ١٧). ولا تنقسم الغاية بانقسام الحرف؛ فالصراط المستقيم جاء بنفسه ﴿وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الصَّافَات ١١٨)، وبـ«إلى» ﴿وَهَدَىٰهُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة النَّحل ١٢١). فالأوجه الثلاثة أبنيةٌ للتوجيه نحو وجهة؛ تعيين أثر الهداية يحتاج إلى السياق، ولا يكفي فيه حرف التعدية.

يجمع الجذر بين هدايةٍ يقترن بها تحقق الاهتداء وهداية بيان الطريق. نُفي عن الرسول أن يهدي مَن أحب: ﴿إِنَّكَ لَا تَهۡدِي مَنۡ أَحۡبَبۡتَ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۚ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ﴾ (سورة القَصَص ٥٦). وأُثبتت له الهداية إلى الصراط مع ذكر الوحي والنور: ﴿وَكَذَٰلِكَ أَوۡحَيۡنَآ إِلَيۡكَ رُوحٗا مِّنۡ أَمۡرِنَاۚ مَا كُنتَ تَدۡرِي مَا ٱلۡكِتَٰبُ وَلَا ٱلۡإِيمَٰنُ وَلَٰكِن جَعَلۡنَٰهُ نُورٗا نَّهۡدِي بِهِۦ مَن نَّشَآءُ مِنۡ عِبَادِنَاۚ وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الشُّورى ٥٢). فإحداث الاهتداء فيمن أحب ليس إليه، مع ثبوت دلالته على الطريق. ولا يعمّ هذا التفريق كل إسناد إلى الله؛ إذ أَثبت هداية ثمود مع اختيارهم العمى (سورة فُصِّلَت ١٧).

وفي ﴿أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ﴾ (سورة يُونس ٣٥) يظهر احتياج المذكور إلى أن يُهدى. ويقابله في الآية مَن يهدي إلى الحق؛ فلا يُنقل متعلّق الفعل المعلوم إلى المبنيّ للمجهول، ولا يُستنبط من تركيبٍ لم يَرِد فرقٌ دلاليّ.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الهداية والاستقامة والرشد.

ينتمي الجذر إلى حقل «الهداية والاستقامة والرشد»، ويبرز فيه معنى التوجيه إلى الوجهة. والاستقامة وصفٌ للطريق والسير، والرشد مقصدٌ للهداية (سورة الجِن ٢). والاتباع استجابةٌ لها (سورة طه ١٢٣)؛ فتترابط هذه المعاني دون جعل حصول الاستقامة والرشد لازمًا لكل دلالة على الطريق.

مَنهَج تَحليل جَذر هدي

كشف استقراءُ المواضع أنّ الجذر يجمع تحت أصل واحد مسلكين لا يلتقيان ظاهرًا: المعنويَّ — هداية القلب والكتاب — والحسّيَّ — الهَدۡي المساق، والهديّة، والاهتداء بالنجوم. وأمّا عبارةُ ﴿ٱلَّذِينَ هَادُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٦٢) فهي من جذر آخر، فلا تُعدّ من اشتقاقات «هدي» أو من مسلكيه. والرابط معنى التوجيه إلى وجهة، معنويًّا كان أو محسوسًا. لكن كيفية التوجيه ونتيجته تُؤخذان من السياق؛ فالهداية في ثمود لا تستلزم القبول (سورة فُصِّلَت ١٧)، واسم الهَدْي لا يستلزم بلوغ محلّه (سورة الفَتح ٢٥). ومن انتظاماته نفي الفعل عن أصناف موصوفة ﴿لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٥٨) والفاسقين والكافرين، فيُذكر الحرمان مع هذه الأوصاف. ويَرِد النفي أيضًا في شأن مَن أحبّ الرسول (سورة القَصَص ٥٦)، وفي كيد الخائنين (سورة يُوسُف ٥٢)، فلا يُحصر في الأصناف.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر ضلل)

هدي وضلل هما الثنائية المركزية في محور الجهة: الهدى دلالةٌ على الجهة أو تسديدٌ للسير بحسب السياق، والضلال فقد تلك الجهة أو الانحراف عنها. التقابل لا يقوم على شاهد واحد فقط، بل يتكرر بصيغ البيع والشراء، والقسمة بين فريقين، والفعل المزدوج يضل ويهدي، ونفي أحد الطرفين عند ثبوت الآخر. أما صراط وسبل فهما مجالات السير التي يقع فيها الهدى، لا أضدادا له؛ والصراط يستقبل الهداية، والسبيل قد يكون لله أو لغيره. لذلك يكون ضلل هو الضد الجذري الصريح، بينما صراط وسبل مكملان دلاليان لحقل الحركة والجهة.

﴿فَمَنِ ٱتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشۡقَىٰ﴾ (سورة طه ١٢٣): اتباع الهدى يدفع ضدّين معًا — الضلالَ والشقاءَ. الأثر لا يقتصر على الجهة بل يمتدّ إلى العاقبة. التقابل للهداية هنا ثنائيّ لا مفرد.

ضللضِدّ صَريحفي الآية نفسها · 52 موضِع
سورة البَقَرَة ١٦
﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ يجعل الضلالة بدلا مفسدا عن الهدى.
سورة البَقَرَة ٢٦
﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗا﴾ يضع الفعلين في قسمة واحدة.
سورة النَّحل ٣٦
﴿فَمِنۡهُم مَّنۡ هَدَى ٱللَّهُ وَمِنۡهُم مَّنۡ حَقَّتۡ عَلَيۡهِ ٱلضَّلَٰلَةُ﴾ يقسم الناس بين هدى واقع وضلالة محقة.
سورة طه ٧٩
﴿وَأَضَلَّ فِرۡعَوۡنُ قَوۡمَهُۥ وَمَا هَدَىٰ﴾ يجمع فعل الإضلال ونفي الهداية في موضع واحد.
  • صيغة الشراء في البقرة تكشف أن أحد الطرفين يحل محل الآخر ولا يجتمع معه.
  • الفعل المزدوج يضل ويهدي يجعل التقابل في أثر واحد يتلقى الناس منه فريقين.
  • نفي الهادي عند الإضلال ونفي المضل عند الهداية في مواضع أخرى يعضد أن العلاقة قطبية لا تلازمية.
أَضداد ثانَويَّة 2
صرطمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 24 موضِع
سورة الفَاتِحة ٦
﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ يبين أن الصراط محل طلب الهداية لا ضدها.
  • الصراط يحدد وجهة الهدى ويجعله مسارا قابلا للسلوك.
  • اقتران الصراط بالاستقامة يشرح ثمرة الهداية لا مقابلها.
سبلمُكَمِّل / تَضايُففي الآية نفسها · 30 موضِع
سورة الأحزَاب ٤
﴿وَٱللَّهُ يَقُولُ ٱلۡحَقَّ وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾ يجعل السبيل جهة يهدي إليها لا طرفا مضادا.
  • السبيل وعاء السير، والهداية فعل إظهار ذلك الوعاء وتمكين قصده.
  • تلازم هدي وسبل يفسر حقل الجهة دون أن يزاحم ضلل في مقام الضد.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: هدي ⟷ ضلل ↗

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

شَواهد قُرءانيّة من جَذر هدي

الموضعالشاهدوجه الكشف
سورة الفَاتِحة ٦﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾طلبُ الهداية إلى الصراط المستقيم، دون تفصيل كيفيتها
سورة البَقَرَة ٢﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾الكتابُ جهةُ هدًى
سورة البَقَرَة ١٦﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾تقابلُ الهدى والضلال
سورة طه ٥٠﴿قَالَ رَبُّنَا ٱلَّذِيٓ أَعۡطَىٰ كُلَّ شَيۡءٍ خَلۡقَهُۥ ثُمَّ هَدَىٰ﴾هدايةُ كلِّ مخلوق إلى وجهته
سورة الإسرَاء ٩٧﴿وَمَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾الفعلُ الإلهيّ والقَبول العبديّ
سورة النَّحل ١٦﴿وَعَلَٰمَٰتٖۚ وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾اهتداءٌ حسّيّ بالعلامات
سورة المَائدة ٩٧﴿وَٱلشَّهۡرَ ٱلۡحَرَامَ وَٱلۡهَدۡيَ وَٱلۡقَلَٰٓئِدَۚ﴾الهَدۡيُ المساق إلى الحرم
سورة النَّمل ٣٥﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ فَنَاظِرَةُۢ بِمَ يَرۡجِعُ ٱلۡمُرۡسَلُونَ﴾الهديّةُ ما يُساق إلى مُهدًى إليه
سورة الحج ٤﴿كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾السَّوقُ الموجَّه إلى غاية شرّ
سورة الضُّحى ٧﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾الهدايةُ رفعُ فقد الجهة
سورة الأنعَام ٩٠﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۖ فَبِهُدَىٰهُمُ ٱقۡتَدِهۡۗ﴾هداية الله للأنبياء تنقلب نموذجًا للاقتداء؛ الهداية الإلهيّة لغيرك تُصبح جهةً مرجعيّة تسير عليها

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر هدي

غلبةُ صيغة الفعل «يَهۡدِي» على سائر صيغ الجذر تُبرز حضور فعل الهداية في الخطاب، ولا تجعل كل هداية حدثًا مستمرًّا؛ ويوازيها ثِقَلُ الاسم «هُدٗى» و«ٱلۡهُدَىٰ» الدالِّ على الجهة والحقِّ المُنزَّل معًا — فالجذر يجمع في صيغه الطريقَ والدليلَ والاستجابةَ تحت أصلٍ واحد.

— ملاحظات بنيويّة — • يجمع الجذر مسلكًا معنويًّا (هداية القلب) ومسلكًا حسّيًّا (الهَدۡي المساق، والهديّة، والاهتداء بالنجوم) دون انفصال، إذ الجامع معنى التوجيه نحو وجهة، دون اشتراط حركة حسّيّة أو وصول فعليّ. • يتكرر نفيُ الفعل عن أصناف موصوفة: «القوم الظالمين» و«القوم الفاسقين» و«القوم الكافرين» و«مَن هو كاذب كفّار» — فالحرمان مرتبط بالوصف في هذه المواضع، ولا ينحصر النفي فيها (سورة القَصَص ٥٦، سورة يُوسُف ٥٢). • في ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الحج ٤) و﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٣) يُستعمل الجذر في السَّوق إلى غاية شرّ — دليلٌ على أن الجامع هو وجهةُ الحركة لا وجهةُ الخير. • الإسنادُ والاستجابةُ مجموعان تحت أصلٍ واحد: تتكرّر بنيةُ ﴿مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾ (سورة الكَهف ١٧ وسورة الإسرَاء ٩٧، وبنظيرِها في سورة الأعرَاف ١٧٨)، فيُسنَد فعلُ الهداية إلى الله وتُسنَد ثمرتُه الاهتداءُ إلى العبد؛ ولا يَملِكُ النبيُّ أن يُحدث الاهتداء في مَن أحبّ (سورة القَصَص ٥٦) — فالجذرُ يضمّ التوجيهَ والاستجابةَ في انتظامٍ واحد.

• دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في ١٢٣ مَوضِع — ٦٢٪ من إجماليّ ١٩٧ إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: ٧٩٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — ١٥٥ من ١٩٧. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في ٨٢ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في ٦٩ آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في ٦٢ آية.

• أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (١٢٣)، الرَّبّ (٣٢)، الَّذين آمَنوا (١٦). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (١٥٥)، المُؤمِنون (١٦)، المَخلوقات (١٥)، المُعارِضون (١١).

• اقتران تَقابُل: «بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ» — تَكَرَّر ٣ مَرّات في ٣ سُوَر (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩).

لطيفة بنيوية — زيادة الهدى للمهتدي:

زيادة الهدى لمن اهتدى ظاهرة في شاهدين صريحين: ﴿وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى﴾ (سورة مُحمد ١٧) و﴿وَيَزِيدُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ هُدٗىۗ﴾ (سورة مَريَم ٧٦)؛ فهما يثبتان الزيادة بعد الاهتداء، دون حمل صيغة الاهتداء وحدها على الاستمرار. وهذا لا ينقض إسناد الأصل لله، بل المزيد مُسنَدٌ إليه أيضًا — فالهدى مُنطلَق ومزيد كلاهما من عنده سبحانه. ويُطلب حفظ القلب من الزيغ في ﴿بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا﴾ (سورة آل عِمران ٨). ويُوعد المجاهدون بالهداية في ﴿لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ﴾ (سورة العَنكبُوت ٦٩)؛ فالطلب والوعد والزيادة قرائن متمايزة، لا معنى لازم لكل استعمال.

صلة التعدية بسياق الفتح:

من صور التعدية بنفسه إلى الجهة ﴿وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة الفَتح ٢)، في سياق ﴿إِنَّا فَتَحۡنَا لَكَ فَتۡحٗا مُّبِينٗا﴾ (سورة الفَتح ١). فالهداية معطوفة على المغفرة وإتمام النعمة، ولا يدلّ حذف الحرف على أنها تسبق الفتح أو تستلزم الإيصال. ويقابلها البناء بالحرف في ﴿يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلرُّشۡدِ﴾ (سورة الجِن ٢). والفرق بنائيّ؛ فالتعدية بنفسها تَرِد مع احتمال الكفر: ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾ (سورة الإنسَان ٣). وتَرِد الهداية لثمود مع اختيار العمى: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة فُصِّلَت ١٧). فنتيجة الهداية تُعرف من السياق، ولا يضمنها البناء المباشر.

عرض الهداية وحال المخاطَب:

في سورة مَريَم ٤٣ ﴿فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا﴾. الدلالة البنائيّة: التعدية المباشرة لـ«هدي» إلى الطريق بلا حرف لا تفترض أنّ المتلقّي على الطريق ابتداءً؛ فهي ترِد لمن هو فيه ولمن ليس فيه على السواء. ومن شواهد التعدية بنفسه: سورة النِّسَاء ٦٨ ﴿وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾؛ سورة البَلَد ١٠ ﴿وَهَدَيۡنَٰهُ ٱلنَّجۡدَيۡنِ﴾، سورة إبراهِيم ١٢ ﴿وَقَدۡ هَدَىٰنَا سُبُلَنَا﴾؛ سورة مَريَم ٤٣، وسورة غَافِر ٣٨ ﴿ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾، سورة غَافِر ٢٩ ﴿وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾؛ سورة الإنسَان ٣ ﴿إِنَّا هَدَيۡنَٰهُ ٱلسَّبِيلَ﴾ ثُمّ ﴿إِمَّا شَاكِرٗا وَإِمَّا كَفُورًا﴾، سورة الصَّافَات ١١٨ ﴿وَهَدَيۡنَٰهُمَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾؛ سورة الأحزَاب ٤ ﴿وَهُوَ يَهۡدِي ٱلسَّبِيلَ﴾، سورة العَنكبُوت ٦٩ ﴿لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ﴾؛ سورة الفَتح ٢ ﴿وَيَهۡدِيَكَ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾؛ سورة الفَتح ٢٠. والقرينة الأقوى على عدم الاشتراط هي سورة الإنسَان ٣: ذُكرت هداية الإنسان السبيل مع احتمال الشكر والكفر، فلا يضمن هذا البناء الاستجابة. موضعا العرض البشريّ (سورة مَريَم ٤٣ وسورة غَافِر ٣٨) يقترنان بالأمر بالاتّباع (فاتّبعني/اتّبعونِ)؛ ولا يلزم الأمر بالاتباع من تركيب التعدية، بدليل سورة الفَتح ٢ وسورة الفَتح ٢٠ وسورة العَنكبُوت ٦٩ تعديات مباشرة دون أمرٍ بالاتباع في هذه المواضع. ملاحظة: الصراط موصوف بالسويّ أيضًا في سورة طه ١٣٥ ﴿أَصۡحَٰبُ ٱلصِّرَٰطِ ٱلسَّوِيِّ﴾.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر هدي في القرءان

  • غلبةُ صيغة الفعل «يَهۡدِي» على سائر صيغ الجذر تكشف أنّ الهداية في القرءان فعلُ إسنادٍ مستمرّ لا حدثٌ منقضٍ؛ ويوازيها ثِقَلُ الاسم «هُدٗى» و«ٱلۡهُدَىٰ» الدالِّ على الجهة والحقِّ المُنزَّل معًا — فالجذر يجمع في صيغه الطريقَ والدليلَ والاستجابةَ تحت أصلٍ واحد.

  • — ملاحظات بنيويّة — • يجمع الجذر مسلكًا معنويًّا (هداية القلب) ومسلكًا حسّيًّا (الهَدۡي المساق، والهديّة، والاهتداء بالنجوم) دون انفصال، إذ الأصل واحد: الحركةُ الموجَّهة نحو وجهة. • اطّرد نفيُ الفعل عن أصناف موصوفة لا عن أفراد: «القوم الظالمين» و«القوم الفاسقين» و«القوم الكافرين» و«مَن هو كاذب كفّار» — فالحرمان معلَّل بالوصف. • في ﴿وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ﴾ (سورة الحج ٤) و﴿فَٱهۡدُوهُمۡ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡجَحِيمِ﴾ (سورة الصَّافَات ٢٣) يُستعمل الجذر في السَّوق إلى غاية شرّ — دليلٌ على أن الجامع هو وجهةُ الحركة لا وجهةُ الخير. • الإسنادُ والاستجابةُ مجموعان تحت أصلٍ واحد: تتكرّر بنيةُ ﴿مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِۖ﴾ (سورة الكَهف ١٧ وسورة الإسرَاء ٩٧، وبنظيرِها في سورة الأعرَاف ١٧٨)، فيُسنَد فعلُ الهداية إلى الله وتُسنَد ثمرتُه الاهتداءُ إلى العبد؛ ولا يَملِكُ النبيُّ نفسُه هذا الإسنادَ (سورة القَصَص ٥٦) — فالجذرُ يضمّ التوجيهَ والاستجابةَ في انتظامٍ واحد.

  • • دَلالة الإسناد: اللَّه يَفعَل هَذا الجَذر في 123 مَوضِع — 62٪ من إجماليّ 197 إسناد. • تَركّز مِحوَريّ: 79٪ من الإسنادات تَعود لِفاعِلي مِحوَر «إلهيّ» — 155 من 197. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قول» في 82 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «قوم» في 69 آية. • اقتِران نَصّيّ: يَرِد مَع جَذر «ربب» في 62 آية.

  • • أَبرَز الفاعِلين: اللَّه (123)، الرَّبّ (32)، الَّذين آمَنوا (16). • تَوزيع مِحوَريّ: إلهيّ (155)، المُؤمِنون (16)، المَخلوقات (15)، المُعارِضون (11).

  • • اقتران تَقابُل: «بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ» — تَكَرَّر 3 مَرّات في 3 سُوَر (سورة التوبَة ٣٣، سورة الفَتح ٢٨، سورة الصَّف ٩).

الرَسم التَوقيفيّ — أَزواج جَذر هدي

  • بهٰد ⟂ بهٰدي (الياء النِهائيّة): «بِهَٰدِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة الرُّوم ٥٣ «وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡ» — الياء النِهائيّة مَحذوفَة رَسمًا لِأَنَّ «هَادِي» مُضاف إلى «ٱلۡعُمۡيِ» (إضافَة مُباشَرَة لِالـاسم الظاهِر). «بِهَآِي» (1 مَوضع، مَع ياء)…
  • هدىن ⟂ هدىني (الياء النِهائيّة): «هَدَىٰنِ» (1 مَوضع وَحيد) في سورة الأنعَام ٨٠ «قَالَ أَتُحَٰٓجُّوٓنِّي فِي ٱللَّهِ وَقَدۡ هَدَىٰنِۚ» — ياء المُتَكَلِّم مَحذوفَة رَسمًا (هَدَى + ني)، تَطبيقًا لِقاعِدَة جَواز حَذف ياء المُتَكَلِّم في الفِعل المُعتَلّ الآخِر. «هَدَىٰنِي»…
  • يهد ⟂ يهدي (الياء النِهائيّة): «يَهۡدِ» (3 مَواضع، بِدون ياء نِهائيّة) رَسم الفِعل المَجزوم في الاستِفهام أَو الشَرط بِـ«مَن»: سورة الأعرَاف ١٠٠ «أَوَلَمۡ يَهۡدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلۡأَرۡضَ» (استِفهام تَوبيخيّ)، سورة الأعرَاف ١٧٨ «مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِي»…

أَبواب الفِعل لِجَذر هدي

يَغلِب على جذر «هدي» في القرءان تَوزيعٌ فاعِليّ ثُنائيّ: الباب الأَوَّل (هَدَىٰ / يَهۡدِي) فاعِله الأَصليّ الله، والباب الثامن (ٱهۡتَدَىٰ / يَهۡتَدِي) فاعِله الإنسان مَحلًّا للقَبول. ويَجمَع القرءان القُطبَين حيث يَعتَرِف أَهل الجَنَّة بِأَنّ افتِعالَهم مَوقوف على فِعل الله ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)، وحيث يُقابَل الهادي بِمَن ﴿لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ﴾ (سورة يُونس ٣٥). بَين القُطبَين اسم التَفضيل (أَهۡدَىٰ) المَحصور في سياق المُحاجَّة والمُقارَنَة، وافتِعالٌ مُدغَم (يَهِدِّيٓ) في مَوضِعٍ واحِد لِنَفي قُدرَة الشُرَكاء، وأسماء مَدارها «الهُدى / الهَدۡي / المُهتَدي» تُلازِم الكِتاب المُنَزَّل. ولا يَرِد من الجَذر تَفعيلٌ ولا تَفاعُلٌ ولا استِفعال.

هَدَىٰ / يَهۡدِي — المجرَّد ×144
الباب المجرَّد هو القَلب الإحصائيّ والدلاليّ للجَذر (144 من 316). فاعِله الأَصليّ في القرءان هو الله: ﴿وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٣)، ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٣)، ﴿وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٢). يَتَفَرَّع المُجَرَّد إلى مَسالك: هُدى-فِعل (هَدَىٰكُمۡ، هَدَيۡتَنَا)، ومُضارِع المُتَكَلِّم «أَهۡدِكَ / أَهۡدِكُمۡ / أَهۡدِيكُمۡ / وَأَهۡدِيَكَ» إيصالًا شَخصيًّا لِسَبيل يَستَعمِله إبراهيم لِأَبيه (سورة مَريَم ٤٣) ومُؤمِن ءال فِرعَون (سورة غَافِر ٣٨) وموسى لِفِرعَون (سورة النَّازعَات ١٩)، ويَدَّعيه فِرعَون نَفسه ﴿وَمَآ أَهۡدِيكُمۡ إِلَّا سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾ (سورة غَافِر ٢٩)، وصيغة الدُعاء المَخصوصَة لِله ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦)؛ أمّا «الهُدى» و«الهَدۡي» اسمَين فَمَوضِعُهما باب الأسماء. نَفي الهداية يَجِيء بِنفس الباب: ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ (سورة آل عِمران ٨٦)، ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٨) — ولا يَنفي ذلك إسناد المُجَرَّد إلى غَير الله: ﴿إِنَّ هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانَ يَهۡدِي لِلَّتِي هِيَ أَقۡوَمُ﴾ (سورة الإسرَاء ٩)، ﴿وَإِنَّكَ لَتَهۡدِيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾ (سورة الشُّورى ٥٢)، ﴿أَئِمَّةٗ يَهۡدُونَ بِأَمۡرِنَا﴾ (سورة الأنبيَاء ٧٣).
  • ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ﴾ (سورة البَقَرَة ٢١٣)
  • ﴿لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٧٢)
  • ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ (سورة آل عِمران ٨)
  • ﴿كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ﴾ (سورة آل عِمران ٨٦)
  • ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ﴾ (سورة النِّسَاء ٨٨)
  • ﴿وَلَهَدَيۡنَٰهُمۡ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٦٨)
  • ﴿يَٰٓأَبَتِ إِنِّي قَدۡ جَآءَنِي مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَمۡ يَأۡتِكَ فَٱتَّبِعۡنِيٓ أَهۡدِكَ صِرَٰطٗا سَوِيّٗا﴾ (سورة مَريَم ٤٣)
  • ﴿وَقَالَ ٱلَّذِيٓ ءَامَنَ يَٰقَوۡمِ ٱتَّبِعُونِ أَهۡدِكُمۡ سَبِيلَ ٱلرَّشَادِ﴾ (سورة غَافِر ٣٨)
  • ﴿وَأَهۡدِيَكَ إِلَىٰ رَبِّكَ فَتَخۡشَىٰ﴾ (سورة النَّازعَات ١٩)
  • ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ (سورة الفَاتِحة ٦)
اسم التفضيل (أَفۡعَل) ×7
أَهۡدَىٰ
هذا الباب اسم التَفضيل «أَهۡدَىٰ / بِأَهۡدَىٰ»، وهو لا يَرِد إلا في سياق المُقارَنَة في الهُدى، ويَكشِف في ثَلاثَة مَواضِع ادِّعاءً بِالأَفضَليَّة يَنقُضه السياق: دَعوى مِمَّن ﴿أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ﴾ ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١)، دَعوى مُشرِكيَّة ﴿لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٧)، قَسَم نُكِث ﴿لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢)، تَحَدٍّ نَبَويّ ﴿بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٢٤)، وتَحَدٍّ ثانٍ ﴿هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ﴾ (سورة القَصَص ٤٩)، وسُؤالٌ لا دَعوى فيه ﴿أَفَمَن يَمۡشِي مُكِبًّا عَلَىٰ وَجۡهِهِۦٓ أَهۡدَىٰٓ﴾ (سورة المُلك ٢٢)، وإحالَةُ العِلم بِالأَهدى إلى الرَبّ ﴿فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٤). أمّا ما وافَقَه رَسمًا من مُضارِع المُتَكَلِّم «أَهۡدِكَ / أَهۡدِيكُمۡ / وَأَهۡدِيَكَ» فَفِعلٌ مُجَرَّد مَوضِعُه باب المجرَّد.
  • ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ سَبِيلًا﴾ (سورة النِّسَاء ٥١)
  • ﴿لَوۡ أَنَّآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡكِتَٰبُ لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٧)
  • ﴿فَرَبُّكُمۡ أَعۡلَمُ بِمَنۡ هُوَ أَهۡدَىٰ سَبِيلٗا﴾ (سورة الإسرَاء ٨٤)
  • ﴿لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢)
  • ﴿بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٢٤)
ٱهۡتَدَىٰ / يَهۡتَدِي — الافتعال (القَبول البَشَريّ) ×40
الباب الثامن هو القُطب الفاعِليّ المُقابِل لِلباب الأَوَّل: فاعِله الإنسان مَحَلًّا لِقَبول الهُدى الأَصليّ. القاعِدَة الكُبرى تَتَكَرَّر بِبنيَة شِبه مُتَطابِقَة في أَربَع سُوَر: ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٨، سورة النَّمل ٩٢)، و﴿مَّنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة الإسرَاء ١٥)، و﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ﴾ (سورة الزُّمَر ٤١) — يَتلوها في ثَلاثٍ منها ﴿وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَا﴾ (سورة يُونس ١٠٨، سورة الإسرَاء ١٥، سورة الزُّمَر ٤١) — وهذا قانون المَسؤوليَّة الفَردِيَّة. ويَستَعمِل القرءان الافتِعال كذلك لِلاهتِداء في الكَون: ﴿لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧)، ﴿وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٦). ويَأتي نَفي الافتِعال في مَواضِع مَقرونًا بِنَفي العَقل أو العِلم: ﴿لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٧٠)، ﴿لَا يَعۡلَمُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ﴾ (سورة المَائدة ١٠٤)، ويَأتي في غَيرها بِدون ذلك ﴿لَا يَسۡتَطِيعُونَ حِيلَةٗ وَلَا يَهۡتَدُونَ سَبِيلٗا﴾ (سورة النِّسَاء ٩٨). نُقطة الجَمع الكُبرى بَين المجرَّد والافتعال هي سورة الأعرَاف ٤٣. ومن الافتِعال صيغَةٌ مُدغَمَة في مَوضِعٍ واحِد: ﴿أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ﴾ (سورة يُونس ٣٥) تَنفي عن الشُرَكاء الاهتِداءَ إلّا أن يُهدَوا، والإدغام فيها على نَسَق ﴿وَهُمۡ يَخِصِّمُونَ﴾ (سورة يسٓ ٤٩) مُقابِلَ ﴿يَخۡتَصِمُونَ﴾.
  • ﴿وَإِذۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡفُرۡقَانَ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٥٣)
  • ﴿وَقَالُواْ كُونُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰ تَهۡتَدُواْۗ قُلۡ بَلۡ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِـۧمَ حَنِيفٗاۖ﴾ (سورة البَقَرَة ١٣٥)
  • ﴿وَهُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ ٱلنُّجُومَ لِتَهۡتَدُواْ بِهَا فِي ظُلُمَٰتِ ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِۗ﴾ (سورة الأنعَام ٩٧)
  • ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ﴾ (سورة الأعرَاف ٤٣)
  • ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٨) — ونَظائرُها بِاختِلافٍ يَسير في سورة الإسرَاء ١٥ وسورة النَّمل ٩٢ وسورة الزُّمَر ٤١
  • ﴿وَبِٱلنَّجۡمِ هُمۡ يَهۡتَدُونَ﴾ (سورة النَّحل ١٦)
  • ﴿لَوۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ يَهۡتَدُونَ﴾ (سورة القَصَص ٦٤)
  • ﴿قُلۡ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّۚ قُلِ ٱللَّهُ يَهۡدِي لِلۡحَقِّۗ أَفَمَن يَهۡدِيٓ إِلَى ٱلۡحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيٓ إِلَّآ أَن يُهۡدَىٰۖ فَمَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ﴾ (سورة يُونس ٣٥)
الأسماء والمصادر (الهُدى / المُهتَدي / الهَدۡي) ×125
ٱلۡهُدَىٰ
تَتَوَزَّع أسماء الجَذر على ثَلاث دائرات: «الهُدى / هُدٗى» اسم لِما يُهتَدى به، يُلازِم الكِتاب المُنَزَّل ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢)، ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥، سورة آل عِمران ٤)، ﴿فِيهَا هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٤)، ﴿فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٦)، ويَدخُل في تَركيب التَقابُل القَطعيّ ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦). «المُهتَدِي / المُهتَدُون» اسم فاعِل لِمَن يَقبَل الهُدى ﴿أُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٥٧)، ﴿لَمُهۡتَدُونَ﴾ (سورة البَقَرَة ٧٠، سورة الزُّخرُف ٤٩). «الهَدۡي» اسم لِما يُهدى إلى البَيت، ولا يَخرج عن سياق الحَجّ و﴿ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ﴾ والصَيد، ومنه خَبَرٌ لا تَشريع ﴿وَٱلۡهَدۡيَ مَعۡكُوفًا﴾ (سورة الفَتح ٢٥)، ﴿وَلَا تَحۡلِقُواْ رُءُوسَكُمۡ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ ٱلۡهَدۡيُ مَحِلَّهُۥۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٩٦)، ﴿هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥). ويَخرُج عن الدائرات الثَلاث اسمان: «هَادٍ» في عَشَرَة مَواضِع ﴿وَلِكُلِّ قَوۡمٍ هَادٍ﴾ (سورة الرَّعد ٧)، و«هَدِيَّة» في مَوضِعَين ﴿وَإِنِّي مُرۡسِلَةٌ إِلَيۡهِم بِهَدِيَّةٖ﴾ (سورة النَّمل ٣٥). صيغة الدُعاء ﴿ٱهۡدِنَا﴾ (سورة الفَاتِحة ٦) تَستَعمِل أَمر الباب الأَوَّل من المُصَلِّي إلى الله مُباشَرَة، أمّا ﴿وَٱهۡدِنَآ﴾ (صٓ 22) فَطَلَبُ الخَصمَين من داوود.
  • ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢)
  • ﴿أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَٰرَتُهُمۡ وَمَا كَانُواْ مُهۡتَدِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦)
  • ﴿شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥)
  • ﴿إِنَّآ أَنزَلۡنَا ٱلتَّوۡرَىٰةَ فِيهَا هُدٗى وَنُورٞۚ﴾ (سورة المَائدة ٤٤)
  • ﴿فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٦)
  • ﴿هَدۡيَۢا بَٰلِغَ ٱلۡكَعۡبَةِ﴾ (سورة المَائدة ٩٥)

لَطائف بِنيويّة

  • الفاعِليَّة الثُنائيَّة الغالِبَة: المجرَّد إِلَهيّ ↔ الافتعال بَشَريّ: يَتَوَزَّع الجَذر بِنيويًّا على قُطبَين: الباب المجرَّد (هَدَىٰ / يَهۡدِي) فاعِله الأَصليّ الله، والباب الافتعال (ٱهۡتَدَىٰ / يَهۡتَدِي) فاعِله الإنسان. يُجمَع القُطبان في آيَة سورة الأعرَاف ٤٣ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ﴾ — وفيها يَعتَرِف أَهل الجَنَّة صَراحَة بِأَنّ افتِعالَهم مُتَوَقِّف على فِعله سُبحانه. وهذا تَوزيعٌ غالِب لا قانونٌ مُطَّرِد: فالمُجَرَّد يُسنَد أيضًا إلى القرءان والرَسول والأَئِمَّة (سورة الإسرَاء ٩، سورة الشُّورى ٥٢، سورة الأنبيَاء ٧٣) وإلى مُضارِع المُتَكَلِّم البَشَريّ (سورة مَريَم ٤٣، سورة غَافِر ٣٨).
  • تَلازُم «ٱهۡتَدَىٰ → لِنَفۡسِهِۦ» في أَربَع سُوَر: تَتَكَرَّر الصيغَة الشَرطِيَّة ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ﴾ في سورة يُونس ١٠٨ وسورة النَّمل ٩٢، وبِلا فاءٍ في سورة الإسرَاء ١٥، ومُختَصَرَةً ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَلِنَفۡسِهِۦۖ﴾ في سورة الزُّمَر ٤١ — أَربَع مَواضِع بِبِنيَة لَفظيَّة شِبه مُتَطابِقَة، يَتلو ثَلاثَةً منها ﴿وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَا﴾. هذا التَكرار البِنيويّ يُثَبِّت قانونًا: الافتِعال لا يَنفَع إلا صاحِبه، والضَلال لا يَضُرّ إلا صاحِبه — قانون المَسؤوليَّة الفَردِيَّة.
  • اسم التَفضيل «أَهۡدَىٰ» حَصرًا في سياق المُقارَنَة: صيغَة «أَهۡدَىٰ / بِأَهۡدَىٰ» في باب اسم التَفضيل لا تَرِد إلا في سِياق المُقارَنَة في الهُدى، وأَظهَرُها الجَدَلِيَّة بَين المُؤمِنين والكافِرين: ﴿هَٰٓؤُلَآءِ أَهۡدَىٰ مِنَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ (سورة النِّسَاء ٥١) كَدَعوى مِمَّن أُوتوا نَصيبًا من الكِتاب، ﴿لَكُنَّآ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمۡۚ﴾ (سورة الأنعَام ١٥٧) كَدَعوى مُشرِكيَّة، ﴿لَّيَكُونُنَّ أَهۡدَىٰ مِنۡ إِحۡدَى ٱلۡأُمَمِۖ﴾ (سورة فَاطِر ٤٢) كَقَسَم نَكَثوه، ﴿بِأَهۡدَىٰ مِمَّا وَجَدتُّمۡ عَلَيۡهِ ءَابَآءَكُمۡۖ﴾ (سورة الزُّخرُف ٢٤) كَتَحَدٍّ نَبَويّ. وفي سورة الإسرَاء ٨٤ وسورة المُلك ٢٢ مُقارَنَةٌ بِلا دَعوى: الأُولى تُحيل العِلم بِالأَهدى إلى الرَبّ، والثانيَة سُؤال.
  • غِياب صيغَة التَفعيل والمُبالَغَة من الجَذر: في الجُذور التَكليفيَّة الكُبرى تَتَكَرَّر صيغَة الباب التفعيل لِلتَكثير (مَثَل «نَزَّلَ / كَذَّبَ / فَجَّرَ»)؛ لكن «هدي» لا يَملِك من الباب التفعيل شَيئًا؛ و﴿يَهِدِّيٓ﴾ (سورة يُونس ٣٥) افتِعالٌ مُدغَم. لا يوجَد «هَدَّى» يَدُلّ على تَكثير الهِدايَة بِجَهد المُهتَدي، ولا تَفاعُل (تَهادَى) ولا استِفعال (استَهۡدَى). ولا يَنفَرِد «هدي» بِهذا الغِياب؛ فَـ«رشد» في حَقلِه لا يَرِد مِنه تَفعيلٌ ولا تَفاعُلٌ ولا استِفعال، فلا يُبنى على الغِياب وَحدَه حُكم.
  • تَلازُم «الهُدى» مَع «الكِتاب» وَنُقيضِه «الضَلال»: يَقتَرِن الاسم «الهُدى / هُدًى» في عَشَرات المَواضِع بِالكِتاب المُنَزَّل: ﴿هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ (سورة البَقَرَة ٢)، ﴿هُدٗى لِّلنَّاسِ﴾ (سورة البَقَرَة ١٨٥، سورة آل عِمران ٤)، ﴿فِيهَا هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٤)، ﴿فِيهِ هُدٗى وَنُورٞ﴾ (سورة المَائدة ٤٦). في المُقابِل، الضَدّ البِنيويّ المُلازِم «الضَلالَة»: ﴿ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ﴾ (سورة البَقَرَة ١٦)، ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦). هذا التَلازُم يُؤَسِّس مُعادَلَة قُرءانيَّة: الهُدى = كِتاب مَتلوّ + استِجابَة قَلب، والضَلال = إِعراض عن الكِتاب + قَلب مَطبوع.
  • صيغَة الدُعاء «ٱهۡدِنَا» المُوَجَّهَة إلى الله مَقصورَة على الفاتِحَة (وفي صٓ ٢٢ ﴿وَٱهۡدِنَآ﴾ طَلَبُ الخَصمَين من داوود): صيغَة الأَمر المُوَجَّه إلى الله «ٱهۡدِنَا» تَرِد في سورة الفَاتِحة ٦ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ كَطَلَب جَماعيّ. هذه الصيغَة من الباب المجرَّد (أَمر من «هَدَىٰ») تُؤَكِّد أَنّ المُؤمِن — رَغم كَونه مُهتَديًا بِالافتِعال — يَظَلّ مُحتاجًا إلى الهِدايَة الإِلَهيَّة الأَصليَّة، فيَطلُبها بِصيغَة الباب الأَوَّل لا بِصيغَة الافتِعال. الطَلب لا يَكون «اجعَلنا نَهتَدي» بَل «اهدِنا» — لأَنّ المَصدَر هو الفاعِليَّة الإِلَهيَّة المُجَرَّدَة.
  • محور التقابل: الضَدّ البِنيويّ: ضلل: التَقابُل البِنيويّ الأَوضَح في القُرءان: ﴿يُضِلُّ بِهِۦ كَثِيرٗا وَيَهۡدِي بِهِۦ كَثِيرٗاۚ﴾ (سورة البَقَرَة ٢٦)، ﴿فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيۡهَاۖ﴾ (سورة يُونس ١٠٨) ونَظائرُها في سورة الإسرَاء ١٥ وسورة النَّمل ٩٢ وسورة الزُّمَر ٤١. الضَلال = نَقيض الهُدى في ثَمَرَته (الضَرَر الذاتيّ) ومَصدَره (تَركُ الكِتاب).

عَرض في الموسوعة ↗

أَسماء الله مِن جَذر هدي

أَدعِيَة قُرءانيّة من جَذر هدي

  • الفَاتِحة — الآية 5–7
    ﴿إِيَّاكَ نَعۡبُدُ وَإِيَّاكَ نَسۡتَعِينُ﴾ ﴿ٱهۡدِنَا ٱلصِّرَٰطَ ٱلۡمُسۡتَقِيمَ﴾ ﴿صِرَٰطَ ٱلَّذِينَ أَنۡعَمۡتَ عَلَيۡهِمۡ غَيۡرِ ٱلۡمَغۡضُوبِ عَلَيۡهِمۡ وَلَا ٱلضَّآلِّينَ﴾
  • آل عِمران — الآية 8–9
    ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ﴾ ﴿رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ﴾
  • الأعرَاف — الآية 155–156
    ﴿وَٱخۡتَارَ مُوسَىٰ قَوۡمَهُۥ سَبۡعِينَ رَجُلٗا لِّمِيقَٰتِنَاۖ فَلَمَّآ أَخَذَتۡهُمُ ٱلرَّجۡفَةُ قَالَ رَبِّ لَوۡ شِئۡتَ أَهۡلَكۡتَهُم مِّن قَبۡلُ وَإِيَّٰيَۖ أَتُهۡلِكُنَا بِمَا فَعَلَ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَّآۖ إِنۡ هِيَ إِلَّا فِتۡنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَآءُ وَتَهۡدِي مَن تَشَآءُۖ أَنتَ وَلِيُّنَا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَاۖ وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلۡغَٰفِرِينَ﴾ ﴿۞ وَٱكۡتُبۡ لَنَا فِي هَٰذِهِ ٱلدُّنۡيَا حَسَنَةٗ وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِ إِنَّا هُدۡنَآ إِلَيۡكَۚ قَالَ عَذَابِيٓ أُصِيبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَآءُۖ وَرَحۡمَتِي وَسِعَتۡ كُلَّ شَيۡءٖۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِينَ هُم بِـَٔايَٰتِنَا يُؤۡمِنُونَ﴾
  • الشعراء — الآية 77–89
    ﴿فَإِنَّهُمۡ عَدُوّٞ لِّيٓ إِلَّا رَبَّ ٱلۡعَٰلَمِينَ﴾ ﴿ٱلَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهۡدِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي هُوَ يُطۡعِمُنِي وَيَسۡقِينِ﴾ ﴿وَإِذَا مَرِضۡتُ فَهُوَ يَشۡفِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحۡيِينِ﴾ ﴿وَٱلَّذِيٓ أَطۡمَعُ أَن يَغۡفِرَ لِي خَطِيٓـَٔتِي يَوۡمَ ٱلدِّينِ﴾ ﴿رَبِّ هَبۡ لِي حُكۡمٗا وَأَلۡحِقۡنِي بِٱلصَّٰلِحِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَل لِّي لِسَانَ صِدۡقٖ فِي ٱلۡأٓخِرِينَ﴾ ﴿وَٱجۡعَلۡنِي مِن وَرَثَةِ جَنَّةِ ٱلنَّعِيمِ﴾ ﴿وَٱغۡفِرۡ لِأَبِيٓ إِنَّهُۥ كَانَ مِنَ ٱلضَّآلِّينَ﴾ ﴿وَلَا تُخۡزِنِي يَوۡمَ يُبۡعَثُونَ﴾ ﴿يَوۡمَ لَا يَنفَعُ مَالٞ وَلَا بَنُونَ﴾ ﴿إِلَّا مَنۡ أَتَى ٱللَّهَ بِقَلۡبٖ سَلِيمٖ﴾
  • القَصَص — الآية 21–22
    ﴿فَخَرَجَ مِنۡهَا خَآئِفٗا يَتَرَقَّبُۖ قَالَ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾ ﴿وَلَمَّا تَوَجَّهَ تِلۡقَآءَ مَدۡيَنَ قَالَ عَسَىٰ رَبِّيٓ أَن يَهۡدِيَنِي سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ﴾

اقرَأ كل الأَدعِيَة (8) ↗

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر هدي

  • تَلازُم الهُدى مَع الكِتاب وَضِدُّه الضَلالَة
    يَنتَظِم جذر «هدي» في القرءان على تَلازُم بِنيويّ صارم بَين «الهُدى» وَ«الكِتاب» في طَرَف، وَ«الضَلال/الضَلالَة» في الطَرَف المُقابِل. اسم الهُدى يَغلِب اقترانه بِالكِتاب المُنَزَّل أَو بِالاستِجابَة…
  • نَفي هدايَة «العُمي» مَحجوز لِلصيغَة الاسميَّة دون فِعل «عَمِيَ»
    يَجمَع القرءان بَين الهدايَة والعَمى في أَربَعَة مَواضِع، وكُلُّها تَنفي قُدرَة المُخاطَب عَلى هدايَة «العُمي»، ولا يَقَع هذا التَقابُل إلّا عَلى الصيغَة الاسميَّة الجامِعَة، لا عَلى الفِعل المُجَرَّ…

مُقارَنات هذا الجَذر

فُروق المُتَطابِقات لِجَذر هدي

  • الهُدى ⟂ الرَشاد جَذر «رشد»
    الهُدى دلالةٌ على الطريق وإيصالٌ إليه، مصدرها الله وحده، وتُقابِل الضلال. أمّا الرَّشاد فهو سلامةُ التدبير وإصابةُ الصواب في الإنسان نفسه وفي عمله، ويُقابِل الغَيَّ والسَّفه؛ فالهُدى يدلّك على الصواب، والرَّشاد أن تُحسِن التصرّف بعد أن عرفتَه.

كل فُروق المُتَطابِقات ↗

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر هدي

  • الهدى ⟂ هدى
    «الهدى» هو الهدى الحقّ المعيَّن الذي يُدعى إليه، و«هدًى» هدايةٌ مّا تُذكَر إخبارًا عن جنسها وأثرها.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر هدي

  • 326 موضعًا
    الجَذر «هدي» له نمَطُ جَمعٍ واحِد: المُهتَدون/ين جَمع مُذَكَّر سالم (17).

تَفصيل الجُموع ↗

الإدماجات — قَولات مَدموجة من جَذر هدي

  • فهديناهم«فهديناهم» = «فهدي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • لهديناكم«لهديناكم» = «لهدي» + «نا + كم» — قَولة مَدموجة.
  • هديناه«هديناه» = «هدي» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • ولهديناهم«ولهديناهم» = «ولهدي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.
  • وهديناه«وهديناه» = «وهدي» + «نا + ه» — قَولة مَدموجة.
  • وهديناهم«وهديناهم» = «وهدي» + «نا + هم» — قَولة مَدموجة.

تَفصيل الإدماجات ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر هدي

  • ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ﴾
    12 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
  • ﴿إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ﴾
    6 مَرّة · أكثَرها في المَائدة
  • ﴿يَهۡدِي مَن يَشَآءُ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَٰسِقِينَ﴾
    5 مَرّة · أكثَرها في التوبَة
… و60 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التَشكيل الدَلاليّ لِجَذر هدي

  • يهدي3 أَشكال · 43 موضعًا
    «يهدي» — 3 شَكل تَشكيليّ، 43 مَوضع.

تَفصيل التَشكيل الدَلاليّ ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر هدي من المُصحَف

316 موضعًا في 62 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس