مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلمهتدي في القرءان
الشاهد
سورة الأعرَاف ١٧٨
﴿ مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلمهتدي»
مدلول قولة «ٱلمهتدي» في القرءان: ٱلۡمُهۡتَدِي هو الموصوف بالاهتداء بعد أن هداه الله، صفةٌ ثابتة تُسنَد حصرًا إلى من وقع عليه فعل الهداية الإلهيّ، في مقابلة الخاسر الذي وقع عليه الإضلال.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡمُهۡتَدِيۖ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر هدي يحمل معنى إظهار الجهة الموصلة للمقصود وتمكين المتلقي من السير عليها، وهذه الصيغة اسمُ فاعل معرَّف يثبت لمن وقع عليه فعل الهداية الإلهيّة صفةَ الاهتداء الثابتة، فيكون المهتدي هو من حصل له هذا التمكين فعلًا.
استعمالها في الآيات
تأتي الصيغة جواب شرطٍ مفرَدًا معرَّفًا: من يهد الله فهو المهتدي، فينحصر وصف الاهتداء فيمن هداه الله وحده دون سواه.
أثرها في السياق
تجعل القَولة الاهتداء أثرًا لازمًا للهداية الإلهيّة لا اكتسابًا مستقلًّا، فمن لم تشمله الهداية لم يثبت له هذا الوصف.
عائلات الاستعمال
- الاهتداء الموصوف بعد الهداية الإلهيّة (1 موضعًا): وصفُ من هداه الله بأنّه المهتدي الثابت في مقابلة الخاسر.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ٱلۡمُهۡتَدِ في الإسراء والكهف بإثبات الياء في الرسم وبإفراد الموضع، وعن ٱهۡتَدَىٰ الفعليّة بأنّها اسم فاعل يثبت الصفة لا فعلٌ يحكي وقوعها.
تحليل أعمق
تقع الصيغة في تركيب الشرط والجزاء: ﴿مَن يَهۡدِ ٱللَّهُ فَهُوَ ٱلۡمُهۡتَدِيۖ وَمَن يُضۡلِلۡ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ﴾. فالاسم المعرَّف ٱلۡمُهۡتَدِي يقابله ٱلۡخَٰسِرُونَ، والمقابلة بين الإفراد في جانب الهدى والجمع في جانب الخسران تكشف أنّ المهتدي وصفٌ معيَّن لا يثبت إلّا بفعل الله. والصيغة هنا اسم فاعل لا فعل، فهي تثبت الصفة بعد وقوعها، بخلاف ٱهۡتَدَىٰ الذي يحكي الفعل، وبخلاف ٱلۡمُهۡتَدِ في الإسراء والكهف الذي يجيء بحذف الياء في الرسم. فالجامع بين هذه الصيغ أنّ الاهتداء معلَّق على هداية الله، والفارق أنّ هذه تثبته اسمًا معرَّفًا مفردًا.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.