مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة يهدني في القرءان
الشاهد
سورة الأنعَام ٧٧
﴿ فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّيۖ فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «يهدني»
مدلول قولة «يهدني» في القرءان: يَهۡدِنِي إيصالُ الربّ المتكلّمَ إلى الجهة الموصِلة، يأتي في الشرط ﴿لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾؛ فانتفاءُ هداية الربّ ملزومُه الكونُ من الضالّين.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «يَهۡدِنِي» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إظهارُ الجهة الموصِلة، وهذه الصيغة المضارعُ المجزومُ مسنَدًا إلى الربّ متعدّيًا إلى ياء المتكلّم ﴿يَهۡدِنِي﴾: تعليقُ النجاة من الضلال على إيصال الربّ المتكلّمَ، على لسان إبراهيم.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد على لسان إبراهيم عند أفول القمر ﴿فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾.
أثرها في السياق
تثبّت أنّ الهداية موقوفةٌ على إيصال الربّ، فبدونها يقع الضلال؛ فإبراهيم يعلّق نجاتَه من الضلال على هداية ربّه وحده، لا على نظره في الأفول.
عائلات الاستعمال
- تعليقُ النجاة من الضلال على هداية الربّ (1 موضعًا): إيصالُ الربّ المتكلّمَ شرطٌ في انتفاء الكون من الضالّين.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿هَدَىٰنِي﴾ الماضية بأنّها مضارعٌ مجزومٌ في شرطٍ يعلّق الضلال على انتفاء الهداية؛ وعن ﴿يَهۡدِيَنِي﴾ بانفكاكها عن الياء الزائدة في المضارع المنصوب.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة في موضعٍ واحد مجزومةً في شرطٍ على لسان إبراهيم: ﴿فَلَمَّا رَءَا ٱلۡقَمَرَ بَازِغٗا قَالَ هَٰذَا رَبِّي فَلَمَّآ أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾. فالشرطُ ﴿لَئِن لَّمۡ يَهۡدِنِي رَبِّي﴾ وجوابُه ﴿لَأَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلضَّآلِّينَ﴾ يجعلان الهدايةَ من الربّ هي مناطَ النجاة من الضلال. وإسنادُ الفعل إلى ﴿رَبِّي﴾ يردّ الإيصالَ إلى الربّ وحده، والمتعدّي إلى «ياء المتكلّم» يخصّ الداعيَ نفسَه. فالصيغةُ إقرارٌ بأنّ سلوك الجهة الموصِلة لا يقع إلا بهداية الربّ.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.