مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ويهديهم في القرءان
المواضع (2)
سورة النِّسَاء ١٧٥
﴿ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا ﴾
سورة المَائدة ١٦
﴿ يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ويهديهم»
مدلول قولة «ويهديهم» في القرءان: وَيَهۡدِيهِمۡ إيصالُ الله المؤمنين إلى الصراط المستقيم معطوفًا على نعمةٍ سابقة: على الإدخال في الرحمة والفضل ﴿فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ﴾، وعلى الإخراج من الظلمات إلى النور ﴿وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «وَيَهۡدِيهِمۡ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إظهارُ الجهة الموصِلة، وهذه الصيغة المضارعُ المعطوفُ متعدّيًا إلى ضمير الغائبين ﴿وَيَهۡدِيهِمۡ﴾: إيصالُ الله المؤمنين إلى الصراط معطوفًا على إدخالهم في الرحمة أو إخراجِهم إلى النور.
استعمالها في الآيات
موضعان: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾، و﴿يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ﴾ ثُمّ ﴿وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾.
أثرها في السياق
تجعل الإيصالَ إلى الصراط ثمرةً معطوفةً على الإيمان والاعتصام واتّباع الرضوان: المؤمنُ المعتصِم يُدخَل في الرحمة ويُهدى إلى الصراط؛ والمتّبِعُ للرضوان يُخرَج إلى النور ويُهدى إلى الصراط.
عائلات الاستعمال
- الإيصالُ إلى الصراط معطوفًا على الرحمة والفضل (1 موضعًا): هدايةُ المؤمنين المعتصِمين إلى الصراط بعد إدخالهم في الرحمة والفضل.
- الإيصالُ إلى الصراط معطوفًا على الإخراج إلى النور (1 موضعًا): هدايةُ متّبِعي الرضوان إلى الصراط بعد إخراجهم من الظلمات إلى النور.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿وَيَهۡدِيَكُمۡ﴾ بأنّ المفعول ضميرُ الغائبين؛ وعن ﴿وَيَهۡدِي﴾ بأنّ مفعولها ضميرٌ معيَّنٌ للمؤمنين لا ﴿مَن يَشَآءُ﴾؛ وعن ﴿لِيَهۡدِيَهُمۡ﴾ المنفيّة بأنّها مثبَتةٌ في نعمة.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة معطوفةً في موضعين على نعمٍ سابقة للمؤمنين. الأوّل: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱللَّهِ وَٱعۡتَصَمُواْ بِهِۦ فَسَيُدۡخِلُهُمۡ فِي رَحۡمَةٖ مِّنۡهُ وَفَضۡلٖ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَيۡهِ صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾، فالهدايةُ معطوفةٌ على الإدخال في الرحمة والفضل. والثاني في آية النور والسلام: ﴿يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾، فالهدايةُ معطوفةٌ على الإخراج من الظلمات إلى النور. فمتعلَّقُ الإيصال في الموضعين ﴿صِرَٰطٗا مُّسۡتَقِيمٗا﴾، والمفعولُ ضميرُ المؤمنين المتّبِعين؛ والعطفُ يجعل الهدايةَ حلقةً في سلسلةِ النعم: رحمةٌ وفضلٌ، أو إخراجٌ إلى النور، ثُمّ إيصالٌ إلى الصراط.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.