مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة هدىني في القرءان
المواضع (2)
سورة الأنعَام ١٦١
﴿ قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۚ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ﴾
سورة الزُّمَر ٥٧
﴿ أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «هدىني»
مدلول قولة «هدىني» في القرءان: هَدَىٰنِي إيصالُ الربّ المتكلّمَ إلى الجهة الموصِلة، يُذكَر إقرارًا ﴿إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ﴾، وتمنّيًا فائتًا ﴿لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «هَدَىٰنِي» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إظهارُ الجهة الموصِلة، وهذه الصيغة الفعلُ الماضي مسنَدًا إلى الربّ متعدّيًا إلى ياء المتكلّم ﴿هَدَىٰنِي﴾: إقرارُ المتكلّم بإيصال ربّه إيّاه إلى الصراط، أو تمنّي ذلك بعد فواته.
استعمالها في الآيات
موضعان: إقرارُ النبيّ ﴿قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗا﴾، وتمنّي النادم ﴿أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾.
أثرها في السياق
تجمع الوحدة بين إقرارٍ بهدايةٍ واقعةٍ يُبنى عليها لزومُ الصراط وملّةِ إبراهيم، وتمنٍّ لها بعد فواتها يُقطَع بأنّ النادم لو هُدِيَ لاتّقى؛ فالإيصالُ مناطُ التقوى والاستقامة.
عائلات الاستعمال
- الإقرارُ بالهداية إلى الصراط (1 موضعًا): اعترافُ النبيّ بإيصال ربّه إيّاه إلى الصراط المستقيم دينًا قيّمًا.
- تمنّي الهداية بعد فواتها (1 موضعًا): قولُ النادم لو هداه الله لكان من المتّقين.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿هَدَىٰنِ﴾ بإثبات ياء المتكلّم؛ وعن ﴿هَدَىٰنَا﴾ بأنّ المفعول ضميرُ المتكلّم المفرد؛ وعن ﴿يَهۡدِنِي﴾ بأنّها ماضيةٌ لا مضارعٌ في الشرط.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة في موضعين متعدّيةً إلى ياء المتكلّم. الأوّل إقرارٌ مؤكَّدٌ: ﴿قُلۡ إِنَّنِي هَدَىٰنِي رَبِّيٓ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ دِينٗا قِيَمٗا مِّلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ﴾، فالهداية إلى الصراط متبوعةٌ ببيان متعلَّقها (الدين القيّم، ملّة إبراهيم). والثاني تمنٍّ فائتٌ على لسان النادم: ﴿أَوۡ تَقُولَ لَوۡ أَنَّ ٱللَّهَ هَدَىٰنِي لَكُنتُ مِنَ ٱلۡمُتَّقِينَ﴾، فعلّق التقوى على الهداية بـ﴿لَوۡ﴾ تمنّيًا بعد الفوات. فالصيغةُ تُسنِد الإيصالَ إلى الربّ في المتكلّم، إثباتًا في مقام الإقرار، وتمنّيًا في مقام الندم؛ والجامعُ أنّ سلوك الجهة منوطٌ بهداية الربّ.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.