مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة لنهتدي في القرءان
الشاهد
سورة الأعرَاف ٤٣
﴿ وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «لنهتدي»
مدلول قولة «لنهتدي» في القرءان: لِنَهۡتَدِيَ نفيُ القدرة الذاتيّة على سلوك الجهة الموصِلة لولا إيصال الله ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾؛ فالاهتداء معلَّقٌ على هداية الله، ولولاها ما حصل.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «لِنَهۡتَدِيَ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الافتعال سلوكُ الجهة الموصِلة بالنفس، وهذه الصيغة مضارعُه المنصوبُ بعد ﴿مَا كُنَّا لِـ﴾ ﴿لِنَهۡتَدِيَ﴾: نفيُ أهل الجنّة قدرتَهم الذاتيّة على سلوك الجهة لولا هداية الله.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في حمد أهل الجنّة ﴿ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾.
أثرها في السياق
تثبّت أنّ سلوك الجهة لا يحصل بالكسب الذاتيّ مجرَّدًا بل بهداية الله: أهل الجنّة يحمدون الله ويقرّون أنّهم ما كانوا ليهتدوا لولا أن هداهم؛ فالاهتداء منّةٌ لا استحقاق.
عائلات الاستعمال
- نفيُ القدرة الذاتيّة على الاهتداء لولا هداية الله (1 موضعًا): إقرارُ أهل الجنّة أنّهم ما كانوا ليسلكوا الجهة لولا أن هداهم الله.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿يَهۡتَدُونَ﴾ بأنّها منصوبةٌ في نفي القدرة الذاتيّة بـ﴿مَا كُنَّا لِـ﴾؛ وعن ﴿ٱهۡتَدَواْ﴾ بأنّها مضارعٌ منفيُّ الحصول لولا هداية الله.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة في موضعٍ واحد منصوبةً بعد ﴿مَا كُنَّا لِـ﴾ في حمد أهل الجنّة: ﴿وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾. فالنفيُ ﴿وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ﴾ مع التعليق ﴿لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُ﴾ يقرّر أنّ الاهتداء الذاتيّ منتفٍ لولا إيصال الله. فجمعت الآيةُ بين الفعل المسنَد إلى الله ﴿هَدَىٰنَا﴾ وبين نفي القدرة الذاتيّة ﴿لِنَهۡتَدِيَ﴾، فتبيّن أنّ الافتعال (فعل النفس) لا يقع إلا بإيصالٍ سابقٍ من الله. وهذا الموضع يفسّر علاقةَ «ٱهۡتَدَى» بـ﴿هَدَى﴾: السلوكُ ثمرةُ الإيصال.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.