مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة فهدى في القرءان
المواضع (3)
سورة الأعلى ٣
﴿ وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ ﴾
سورة الضُّحى ٧
﴿ وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ ﴾
سورة البَقَرَة ٢١٣
﴿ كَانَ ٱلنَّاسُ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ فَبَعَثَ ٱللَّهُ ٱلنَّبِيِّـۧنَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَ ٱلنَّاسِ فِيمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِۚ وَمَا ٱخۡتَلَفَ فِيهِ إِلَّا ٱلَّذِينَ أُوتُوهُ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَتۡهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۖ فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦۗ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٍ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «فهدى»
مدلول قولة «فهدى» في القرءان: فَهَدَىٰ إيصالٌ ماضٍ من الله متعقِّبٌ بالفاء على فعلٍ سابق: يَتلو التقديرَ في الخلق ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾، ويَتلو وجدانَ الضلال ﴿وَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾، ويَتلو الاختلافَ بعد البعثة فيوصِل المؤمنين إلى الحقّ ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «فَهَدَىٰ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إظهارُ الجهة الموصِلة، وهذه الصيغة الفعلُ الماضي مقرونًا بالفاء ﴿فَهَدَىٰ﴾ التي تُعقِّب الإيصالَ على ما قبله: على التقدير ﴿قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾، وعلى الضلال السابق ﴿وَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾، وعلى البعثة ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾.
استعمالها في الآيات
ثلاثة مواضع: ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾، و﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾، و﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِ﴾.
أثرها في السياق
تجعل الفاءُ الهدايةَ نتيجةً متعقِّبةً: بعد التقدير هدايةُ المخلوق إلى وجهته، وبعد الضلال هدايةُ النبيّ، وبعد الاختلاف هدايةُ المؤمنين إلى الحقّ؛ فالإيصال ثمرةٌ تتبع سببها مباشرةً.
عائلات الاستعمال
- الإيصالُ متعقِّبًا التقديرَ في الكون (1 موضعًا): هدايةُ المخلوق إلى وجهته بعد تقديره.
- الإيصالُ متعقِّبًا الضلالَ والاختلافَ في الناس (2 موضعًا): هدايةُ النبيّ بعد وجدان الضلال، وهدايةُ المؤمنين إلى الحقّ بعد الاختلاف.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿هَدَىٰ﴾ المجرَّدة بالفاء التعقيبيّة التي تربطها بسببها؛ وعن ﴿وَهَدَىٰ﴾ المعطوفة بأنّ الفاء تفيد الترتيب والتعقيب لا مطلقَ الجمع.
تحليل أعمق
الفاءُ في هذه الصيغة تعقيبيّةٌ تربط الهدايةَ بما قبلها. في الكون: ﴿وَٱلَّذِي قَدَّرَ فَهَدَىٰ﴾، فالهدايةُ تتلو التقدير، أي توجيهُ كلِّ مخلوقٍ إلى وجهته بعد تقديره. وفي حال النبيّ: ﴿وَوَجَدَكَ ضَآلّٗا فَهَدَىٰ﴾، فالهدايةُ تتلو وجدانَ الضلال. وبصيغة ﴿فَهَدَى﴾ في الاختلاف: ﴿فَهَدَى ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لِمَا ٱخۡتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ ٱلۡحَقِّ بِإِذۡنِهِۦ﴾، فالهدايةُ تتلو الاختلافَ فتوصِل المؤمنين إلى الحقّ المختلَف فيه. فالصيغتان على معنًى واحد: إيصالٌ من الله متعقِّبٌ بالفاء على سببه، سواءٌ كان السببُ تقديرًا أو ضلالًا سابقًا أو اختلافًا؛ والجامعُ أنّ الهداية ثمرةٌ تتبع مقدّمتها.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.