مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة تهدوا في القرءان
الشاهد
سورة النِّسَاء ٨٨
﴿ ۞ فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «تهدوا»
مدلول قولة «تهدوا» في القرءان: تَهۡدُواْ محاولةُ المخاطَبين إيصالَ غيرهم إلى الجهة الموصِلة، تأتي في الإنكار ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُ﴾؛ فالمعنى نفيُ القدرة على إيصال مَن حقَّ عليه الإضلال.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «تَهۡدُواْ» وجذرها «هدي» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
الجذر إظهارُ الجهة الموصِلة، وهذه الصيغة المضارعُ المخاطَب ﴿تَهۡدُواْ﴾ في الاستفهام الإنكاريّ: إنكارُ أن يوصِل المخاطَبون مَن أضلّه الله؛ فالإيصال هنا مرادٌ من العبد ممتنعٌ لمن أضلّه الله.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في إنكار إرادةِ هداية المنافقين ﴿أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُ﴾.
أثرها في السياق
تثبّت أنّ الإيصال إلى الجهة ليس بمقدور المخاطَبين فيمن أضلّه الله: ﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا﴾؛ فإرادةُ هداية مَن أضلّه الله طلبٌ لما لا يقع.
عائلات الاستعمال
- إنكارُ إيصال العبد مَن أضلّه الله (1 موضعًا): نفيُ قدرة المخاطَبين على هداية مَن حقَّ عليه الإضلال.
ما يميّزها عن أخواتها
تفترق عن ﴿تَهۡدِي﴾ المفردة في خطاب الرسول ﴿إِنَّكَ لَا تَهۡدِي﴾ بأنّها جمعٌ في خطاب المؤمنين؛ وعن ﴿يَهۡدِي﴾ بأنّ الفاعل فيها المخاطَبون لا الله.
تحليل أعمق
جاءت الصيغة في الاستفهام الإنكاريّ: ﴿فَمَا لَكُمۡ فِي ٱلۡمُنَٰفِقِينَ فِئَتَيۡنِ وَٱللَّهُ أَرۡكَسَهُم بِمَا كَسَبُوٓاْ أَتُرِيدُونَ أَن تَهۡدُواْ مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُ وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا﴾. فالإنكارُ منصبٌّ على إرادة المخاطَبين أن يوصِلوا ﴿مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُ﴾؛ والتذييلُ ﴿وَمَن يُضۡلِلِ ٱللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُۥ سَبِيلٗا﴾ يقطع الإمكان. فالفعل المخاطَب ﴿تَهۡدُواْ﴾ يفيد محاولةَ العبد الإيصالَ، لا فعلَ الله؛ ومدلولُه أنّ سلوكَ الجهة لا يُحدِثه المخاطَب فيمن قام به موجبُ الإضلال.
قَولات أخرى من جذر هدي
و83 قَولة أخرى — راجع تحليل الجذر الكامل.