مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ٱلماء في القرءان
المواضع (17)
سورة البَقَرَة ٧٤
﴿ ثُمَّ قَسَتۡ قُلُوبُكُم مِّنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَٱلۡحِجَارَةِ أَوۡ أَشَدُّ قَسۡوَةٗۚ وَإِنَّ مِنَ ٱلۡحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنۡهُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُۚ وَإِنَّ مِنۡهَا لَمَا يَهۡبِطُ مِنۡ خَشۡيَةِ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ﴾
سورة الأعرَاف ٥٠
﴿ وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ ﴾
سورة الأعرَاف ٥٧
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ بُشۡرَۢا بَيۡنَ يَدَيۡ رَحۡمَتِهِۦۖ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَقَلَّتۡ سَحَابٗا ثِقَالٗا سُقۡنَٰهُ لِبَلَدٖ مَّيِّتٖ فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِۚ كَذَٰلِكَ نُخۡرِجُ ٱلۡمَوۡتَىٰ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ ﴾
باقي المواضع (14)
سورة هُود ٧
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُوَكُمۡ أَيُّكُمۡ أَحۡسَنُ عَمَلٗاۗ وَلَئِن قُلۡتَ إِنَّكُم مَّبۡعُوثُونَ مِنۢ بَعۡدِ ٱلۡمَوۡتِ لَيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا سِحۡرٞ مُّبِينٞ ﴾
سورة هُود ٤٣
﴿ قَالَ سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِۚ قَالَ لَا عَاصِمَ ٱلۡيَوۡمَ مِنۡ أَمۡرِ ٱللَّهِ إِلَّا مَن رَّحِمَۚ وَحَالَ بَيۡنَهُمَا ٱلۡمَوۡجُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡمُغۡرَقِينَ ﴾
سورة هُود ٤٤
﴿ وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
سورة الرَّعد ١٤
﴿ لَهُۥ دَعۡوَةُ ٱلۡحَقِّۚ وَٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ لَا يَسۡتَجِيبُونَ لَهُم بِشَيۡءٍ إِلَّا كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦۚ وَمَا دُعَآءُ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٖ ﴾
سورة الأنبيَاء ٣٠
﴿ أَوَلَمۡ يَرَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَنَّ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ كَانَتَا رَتۡقٗا فَفَتَقۡنَٰهُمَاۖ وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ أَفَلَا يُؤۡمِنُونَ ﴾
سورة الحج ٥
﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ﴾
سورة الفُرقَان ٥٤
﴿ وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗاۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرٗا ﴾
سورة السَّجدة ٢٧
﴿ أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا تَأۡكُلُ مِنۡهُ أَنۡعَٰمُهُمۡ وَأَنفُسُهُمۡۚ أَفَلَا يُبۡصِرُونَ ﴾
سورة فُصِّلَت ٣٩
﴿ وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ﴾
سورة القَمَر ١٢
﴿ وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ ﴾
سورة القَمَر ٢٨
﴿ وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ ﴾
سورة الوَاقِعة ٦٨
﴿ أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ ﴾
سورة الحَاقة ١١
﴿ إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ ﴾
سورة عَبَسَ ٢٥
﴿ أَنَّا صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ٱلماء»
مدلول قولة «ٱلماء» في القرءان: ٱلۡمَآء المعرَّف بأل: العنصر المائيّ المعهود الحاضر الذي يُشار إليه معلومًا — مادّةَ الخَلق ﴿مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّ﴾، وموضعَ العرش التكوينيّ، والماءَ الذي يُساق إلى الأرض فتَهتزّ، وماءَ الطوفان الذي يَطغى ويَلتقي ويَغيض، والماءَ الذي يَشربه الناس ويُقسَم بينهم، والماءَ الذي يَستغيثه أهلُ النار فيُحرَمونه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «ٱلۡمَآءَ» وجذرها «موه» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر موه هو العنصر السائل الذي به قوام الحياة، وصيغة ٱلۡمَآء المعرَّفة بأل تَستحضره معهودًا مستقرًّا لا في لحظة نزوله: الماءَ الذي في الأرض، أو ماءَ الطوفان المعروف، أو الماء الذي يَشربه الناس، أو الماء الذي منه كلُّ حيّ — فهي الماء حين يكون حاضرًا معلومًا يُحاجُّ به أو يُساق أو يَطغى أو يَغيض.
استعمالها في الآيات
يَرِد بأل في مقام الحُجّة على البعث: مادّةً للخَلق ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّ﴾، وفي سَوقه إلى الأرض ﴿نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ﴾ و﴿أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾. ويَرِد في الإهلاك معهودًا: ﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ﴾، ﴿طَغَا ٱلۡمَآءُ﴾، ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾، ﴿يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾. وفي الجزاء والطلب: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾، ﴿ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾، ﴿أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾.
أثرها في السياق
تَجعل القَولة الماءَ معلومًا حاضرًا يُحتجُّ به على القدرة والبعث، أو يُساق رحمةً فتَحيا الأرض، أو يَطغى ويَلتقي ويَغيض عذابًا حين يُؤمَر، أو يَنقلب موضعَ حرمانٍ وقِسمةٍ وابتلاء؛ فحضورُه المعهود هو محلُّ المنّة والتذكير معًا.
عائلات الاستعمال
- الماء المعهود للإحياء والسَّوق (5 موضعًا): الماء المعلوم يُساق أو يُنزَّل على الأرض فتَهتزّ وتَربو ويُخرَج به الزرع والثمر.
- ماء الطوفان المعهود (4 موضعًا): الماء الذي يَلتقي ويَطغى ويُغرِق ويَغيض في قصّة الطوفان.
- الماء مادّةً وموقعًا تكوينيًّا (4 موضعًا): الماء الذي منه كلُّ حيٍّ والبشر، والماء الذي كان عليه العرش، والماء الذي يَخرج من الحجارة آيةً.
- الماء موضوع طلبٍ وقِسمةٍ وحرمان (4 موضعًا): الماء الذي يُستغاثُ فيُحرَمه أهلُ النار، والذي يَشربه الناس، والذي يُجعَل قِسمةً ابتلاءً، والذي يُطلَب فلا يُبلَغ في المَثَل.
ما يميّزها عن أخواتها
تَفترق عن مَآء المنكَّرة بأنّ تلك تَنزل غيرَ معهودةٍ مفعولًا متبوعًا بأثرٍ مباشر، وهذه تَستحضر الماءَ المعهودَ المستقرَّ في الأرض أو في الطوفان أو في الشرب والقِسمة. وتَفترق عن مَّآء المجرورة بأنّ تلك للمادّة (من ماء) أو لماء الجنّة والنار بصفته، وهذه للماء المعلومِ المُعَرَّف الحاضر.
تحليل أعمق
تَأتي الصيغة المعرَّفة لتُقرِّر الماءَ مادّةً للخَلق على وجه الإجمال: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّ﴾ سورة الأنبيَاء ٣٠، و﴿خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا فَجَعَلَهُۥ نَسَبٗا وَصِهۡرٗا﴾ سورة الفُرقَان ٥٤. ولموضعه التكوينيّ السابق: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ سورة هُود ٧. وفي الإحياء يُساق معهودًا إلى الأرض فتَستجيب: ﴿أَنَّا نَسُوقُ ٱلۡمَآءَ إِلَى ٱلۡأَرۡضِ ٱلۡجُرُزِ فَنُخۡرِجُ بِهِۦ زَرۡعٗا﴾ سورة السَّجدة ٢٧، و﴿فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾ سورة الحج ٥ وسورة فُصِّلَت ٣٩، و﴿فَأَنزَلۡنَا بِهِ ٱلۡمَآءَ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ سورة الأعرَاف ٥٧، و﴿صَبَبۡنَا ٱلۡمَآءَ صَبّٗا﴾ سورة عَبَسَ ٢٥. وفي قصّة الطوفان يَجري الماءُ معهودًا في كلّ أطواره: ﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ سورة القَمَر ١٢، ﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾ سورة الحَاقة ١١، ﴿سَـَٔاوِيٓ إِلَىٰ جَبَلٖ يَعۡصِمُنِي مِنَ ٱلۡمَآءِ﴾ سورة هُود ٤٣، ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ سورة هُود ٤٤. وفي سورة البَقَرَة ٧٤ يَخرج الماءُ من الحجارة آيةً: ﴿لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخۡرُجُ مِنۡهُ ٱلۡمَآءُ﴾. وفي الجزاء والطلب يَحضر الماءُ معهودًا محلَّ حرمانٍ أو سقايةٍ أو قِسمة: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُ﴾ سورة الأعرَاف ٥٠، ﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ سورة الوَاقِعة ٦٨، ﴿أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡ﴾ سورة القَمَر ٢٨، ومَثَلُ دعاء الكافرين ﴿كَبَٰسِطِ كَفَّيۡهِ إِلَى ٱلۡمَآءِ لِيَبۡلُغَ فَاهُ وَمَا هُوَ بِبَٰلِغِهِۦ﴾ سورة الرَّعد ١٤. الجامع على المواضع كلِّها: الماءُ معلومٌ حاضرٌ، يُحتجُّ به أو يُساق أو يَطغى أو يُحرَم أو يُقسَم — لا ينفكُّ عن كونه شرطَ…