قَ
قَولات
موسوعة جذور القرءان

مَدخَل الجَذر · موسوعة قَولات

جَذر موه في القُرءان الكَريم — 63 موضعًا

63 موضعًا22 صيغةالحَقل: الماء والأنهار والبحار

جواب مباشر

دلالة جذر موه في القرءان

دلالة جذر «موه» في القرءان: الماء: السائل المذكور بأحوال ووظائف يعيّنها السياق، ولا يلزم ذكره للإحياء. ← التعريف الكامل

ورد الجذر 63 موضعًا، في 22 صيغة في القُرءان الكريم. وينتمي إلى حقل «الماء والأنهار والبحار». هذه الصفحة هي المدخل المباشر لتحليل جذر موه من شواهد القرءان وحده.

الصِيَغ المُسجَّلة ·⁠22

عَرض كُلّ الصِيَغ (22)

التَعريف المُحكَم لجَذر موه في القُرءان الكَريم

الماء: السائل المذكور بأحوال ووظائف يعيّنها السياق، ولا يلزم ذكره للإحياء. أوجه دلالته:

  • عنصر سائل: ينزل ويجري ويخرج من الحجر (سورة البَقَرَة ٧٤).
  • الإحياء والطهارة والإهلاك: وظائف تشهد لها مواضعها.
  • مادة التكوين: ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾ سورة الأنبيَاء ٣٠، ﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾ سورة النور ٤٥.
  • التدبير والابتلاء: ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا﴾ سورة الكَهف ٤١، ﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا﴾ سورة المُلك ٣٠. وللجزاء ماء الجنة الباقي وماء النار الحميم والصديد.
  • الطلب والمثل: ورود ماء مدين (سورة القَصَص ٢٣)، والقسمة (سورة القَمَر ٢٨)، والطلب الذي لا يبلغ (سورة الرَّعد ١٤)، وحسبان السراب ماءً (سورة النور ٣٩).

ويأتي في خبر الخلق: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ سورة هُود ٧؛ وفي مثل الدنيا والزبد (سورة الكَهف ٤٥، سورة الرَّعد ١٧).

الخُلاصَة الجَوهَريّة

الماء في القرءان سبب لإحياء الأرض، ومادة خلق الأحياء، ووسيلة للطهارة، وقد يكون أداة إهلاك أو ماء جزاء في الدارين أو موضوع سقاية وطلب. وهذه وظائف تثبت في مواضعها، ولا تحصر معنى الماء. فهو يذكر أيضًا في خبر العرش (سورة هُود ٧)، وخروج الماء من الحجر (سورة البَقَرَة ٧٤)، ومثل الحق والباطل (سورة الرَّعد ١٧). ونزوله لإحياء الأرض نمط متكرر، يُستدل به على البعث في سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة الزُّخرُف ١١.

المَفهوم القُرءانيّ لجَذر موه

الجذر «موه» يدل على الماء، وتكشف صفاته وأفعاله وعلاقاته عن وظائفه وأحواله. فمن ذلك إنزال الماء لإحياء الأرض وإخراج الثمرات، وأصل الخلق والنسل، والطهارة، والإهلاك، والجزاء في الدارين، والورود والسقاية والقسمة والمثل. ويشمل الاستعمال أيضًا خروج الماء من الحجر (سورة البَقَرَة ٧٤)، وكون العرش عليه في خبر الخلق (سورة هُود ٧)، وإسكانه في الأرض (سورة المؤمنُون ١٨). فلا يلزم أن يكون ذكر الماء في كل موضع بيانًا للإحياء أو لطلب الحياة. وفي مثل الدنيا يتصل الماء بالنبات ثم زواله (سورة يُونس ٢٤، سورة الكَهف ٤٥)، وفي مثل الحق والباطل يتصل بالسيل والزبد (سورة الرَّعد ١٧). فالاسم يبقى دالًا على الماء، ويعيّن السياق وجه الاستدلال به.

الآية المَركَزيّة لِجَذر موه

سورة الأنبيَاء ٣٠ — ﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾.

هذه الآية تثبت علاقة الماء بالحياة في صيغة كلية، دون أن تجعل الإحياء قيدًا لكل استعمال للماء:

  • «من الماء» يَدلّ على المادّة الأصلية.
  • «كل شيء حي» عُموم لا يَخرج عنه شيء من الأحياء.
  • ربط الماء بالحياة هنا لا يَقتصر على الإحياء العَرَضي بل يَمتدّ إلى أصل الكينونة.

الآية تَجعل العلاقة بين الجذرين «موه» و«حيي» علاقة شرطٍ ومشروط على مستوى الخَلق نفسه.

المُشتَقات والصِيَغ القُرءانيّة

الصيغةالموقع الإعرابي/الدلاليعدد التكرار
مَآءٗمنصوب منكر؛ منه مفعول الإنزال والإخراج٢٠
ٱلۡمَآءَمعرّف منصوب؛ منه المسوق إلى الأرض٧
مَّآءٖمجرور منكر؛ منه مادة الخلق والماء المحيي وماء العذاب٥
ٱلۡمَآءِمعرّف مجرور؛ تعيّن العلاقة حروف الجر٥
بِمَآءٖمجرور بالباء؛ للسقاية والإغاثة وفتح أبواب السماء٤
ٱلۡمَآءُمعرّف مرفوع؛ منه التقاء الماء وغيضه وطغيانه٣
كَمَآءٍمجرور بكاف التشبيه في مثل الدنيا٢
مَآءَۢمنصوب منكر في الإنزال بقدر٢
مَآءًمنصوب منكر؛ حسبان السراب وماء العذاب٢
ٱلۡمَآءُۚمعرّف مرفوع في خروج الماء من الحجر١
ٱلۡمَآءِۚمعرّف مجرور في طلب العصمة من الماء١
مَآءَكِمضاف إلى ضمير الأرض؛ مأمور بابتلاعه١
مَآءٗۖمنصوب منكر؛ منه شراب وشجر١
مَآؤُهَامضاف إلى ضمير الجنة؛ مهدد بالغور١
مَّآءٖۖمجرور منكر في خلق الدواب١
مَآءَمضاف إلى مدين؛ موضع ورود وسقاية١
مَّآءٍمجرور منكر؛ ماء الجنة غير الآسن١
وَمَآءٖمجرور مع واو العطف؛ ماء الجنة المسكوب١
مَآؤُكُمۡمضاف إلى ضمير المخاطبين؛ مهدد بالغور١
مَّآءًمنصوب منكر؛ موصوف بالغدق١
مَّآءٗمنصوب منكر؛ موصوف بأنه فرات١
مَآءَهَامضاف إلى ضمير الأرض؛ مخرَج منها١

هذه صور اللفظ كما تَرِد مضبوطة، وتشمل اختلاف علامة الوقف، ومجموعها ٦٣ موضعًا. ويبلغ مجموع صور المعرّف بـ«ال» ١٧، والمضاف إلى الضمائر ٤.

وتكشف أوصاف الماء وظائفه وأحواله: غدقًا، وفراتًا، وثجاجًا، وحميمًا، وطهورًا، ومهينًا، ودافقًا، ومباركًا، ومسكوبًا، ومعينًا. ولا تمثّل الأوصاف صيغة صرفية مستقلة تُضاف إلى مجموع المواضع.

الملاحظة: لا فعل من «موه» في القرءان. الجذر اسمي محض، يَستعمل لذكر العنصر بصفاته ووظائفه، ويُترك الفعل لجذور أخرى (أنزل، أحيا، أخرج، أسقى).

التَجميع الصَرفيّ الآليّ لِصيَغ جَذر موه بِالأَوزان

صيغ الجَذر «موه» بِرَسمها التَوقيفيّ، مُجَمَّعَة آليًّا بِحَسَب الوَزن الصَرفيّ والوَظيفَة (ماضٍ، مُضارِع، أَمر، مَجهول × الأَوزان 1-10، الأَسماء، المَصادر، الجموع). العَدَد أَعلى كُلّ بِطاقَة تَقريبيّ لِأَنَّ التَجميع آليّ؛ والجَرد الكامِل في شَريط «الصِيَغ المُسجَّلة» أَعلى الصَفحَة.

أ اسم مُعَرَّف بِأَل
~17 مَوضِع
ٱلۡمَآءَ ×7 ٱلۡمَآءِ ×5 ٱلۡمَآءُ ×3 ٱلۡمَآءُۚ ×1 ٱلۡمَآءِۚ ×1
ب اسم نَكِرة
~36 مَوضِع
مَآءٗ ×20 مَّآءٖ ×5 مَآءَۢ ×2 مَآءً ×2 مَآءٗۖ ×1 مَّآءٖۖ ×1 مَآءَ ×1 مَّآءٍ ×1 وَمَآءٖ ×1 مَّآءً ×1 مَّآءٗ ×1
ج اسم مَع بادِئة جَرّ
~6 مواضع
بِمَآءٖ ×4 كَمَآءٍ ×2
د اسم مَع ضَمير مُتَّصِل
~4 مواضع
مَآءَكِ ×1 مَآؤُهَا ×1 مَآؤُكُمۡ ×1 مَآءَهَا ×1

المَواضع القُرءانيّة لِجَذر موه

إجمالي المواضع: ٦٣ موضعًا.

من استعمالات الجذر «موه» المسالك الآتية، وهي أنماط للسياقات وليست شروطًا لمعنى الماء. المسلك الأول هو الماء النازل من السماء لإحياء الأرض الميتة وإخراج الثمرات — وهو نمط كونيّ يتكرر في سور (الرعد، النحل، الفرقان، الزمر، فاطر). المسلك الثاني الماء أصلًا للخَلق والنسل، ويَرِد في سور (المرسلات، السجدة، الطارق). المسلك الثالث ماء الطهارة (الأنفال، الفرقان، النساء، المائدة). المسلك الرابع الماء أداة إهلاكٍ في قصص الطوفان (هود، القمر، الحاقة). المسلك الخامس ماء الجزاء في الدارَين بتقابُل صريح بين ماء الجنة وماء النار (محمد، الكهف، إبراهيم). المسلك السادس الماء موضوعَ وُرودٍ وسقايةٍ وقِسمةٍ وضربِ مَثَلٍ (سورة القَصَص ٢٣، سورة القَمَر ٢٨، سورة الرَّعد ١٤، سورة النور ٣٩). أكثر الصيغ تكرارًا «مَآءٗ» (٢٠ مرة)، وفي هود أربعة مواضع موزعة على ثلاث آيات: سورة هُود ٧ لكون العرش على الماء، وسورة هُود ٤٣ للإغراق، وسورة هُود ٤٤ لابتلاع الماء وغيضه.

ويظهر خروج الماء من الحجر في مقابلة قسوة القلوب (سورة البَقَرَة ٧٤)، وكون العرش على الماء في خبر الخلق (سورة هُود ٧). ويُسكن الماء في الأرض (سورة المؤمنُون ١٨)، ويخرج منها (سورة النَّازعَات ٣١). ويُضرب به مثل الدنيا (سورة يُونس ٢٤، سورة الكَهف ٤٥)، ومثل الحق والباطل مع الزبد (سورة الرَّعد ١٧). هذه الدلالات المكانية والتكوينية والمثلية تمنع حصر الاستعمال في الإحياء أو طلب الحياة.

  • الصِيَغ: 22 صيغة فَريدة.
  • أَكثَر الصِيَغ تَكرارًا: مَآءٗ.
  • أَبرَز الصِيَغ: مَآءٗ (20) ٱلۡمَآءَ (7) مَّآءٖ (5) ٱلۡمَآءِ (5) بِمَآءٖ (4) ٱلۡمَآءُ (3) كَمَآءٍ (2) مَآءَۢ (2)

القاسِم المُشتَرَك بَين صيغ الجَذر

في المواضع الـ٦٣ يدل الاسم على الماء، وتختلف أحواله ووظائفه بحسب السياق. ومن زوايا استعماله: ١. ماء النزول من السماء: شرط الفصل بين الأرض الميتة والأرض الحيَّة. ٢. ماء الخَلق: شرط الفصل بين العدم وكينونة الحيّ. ٣. ماء الطهارة: شرط الفصل بين الحدث والطهارة. ٤. ماء الإهلاك: شرط الفصل بين النجاة والغرق. ٥. ماء الجزاء في الجنة والنار: تقابل الراحة والعذاب. وماء الدنيا المهدد بالغور في سورة الكَهف ٤١ وسورة المُلك ٣٠ يذكّر بإمكان ذهاب ما تقوم به السقاية. ٦. الماء موضوعَ وُرودٍ وسقايةٍ وقِسمةٍ ومَثَلٍ: سورة القَصَص ٢٣ (وُرود ماء مدين للسقاية)؛ وسورة القَمَر ٢٨ (الماء قِسمةٌ بين قومٍ ابتلاءً)؛ وسورة الرَّعد ١٤ (الماء غاية طلبٍ لا تُبلَغ في مَثَل دعاء الكافرين)؛ وسورة النور ٣٩ (السراب يُحسَب ماءً في مَثَل أعمال الكافرين).

٧. الماء في العلاقات المكانية وخبر الخلق: خروج الماء من الحجر (سورة البَقَرَة ٧٤)، وكون العرش عليه (سورة هُود ٧)، وإسكانه في الأرض (سورة المؤمنُون ١٨)، وإخراجه منها (سورة النَّازعَات ٣١). ٨. الماء في بناء المثل: يصوّر مع النبات زوال الدنيا (سورة يُونس ٢٤، سورة الكَهف ٤٥)، ومع السيل والزبد تمايز الحق والباطل (سورة الرَّعد ١٧).

تتداخل هذه الزوايا ولا تجعل الحياة قيدًا لازمًا لكل استعمال. فخبر العرش لا يذكر إحياءً بالماء، ومشهد الحجر يحتج على قسوة القلوب، ومثل الزبد يبيّن النافع وما يذهب.

مُقارَنَة جَذر موه بِجذور شَبيهَة

جدول مقابلة «موه» بالجذور المجاورة:

الجذروجه الشبهوجه الافتراقالشاهد
شربكلاهما في مجال الارتواء والتناوُلالماء اسم العنصر نفسه، والشرب فعل تناوُله﴿أَفَرَءَيۡتُمُ ٱلۡمَآءَ ٱلَّذِي تَشۡرَبُونَ﴾ سورة الوَاقِعة ٦٨
نهركلاهما يجري في سياق السقيا وجنّات الجزاءالنهر مجرًى ووعاء، والماء المادّة المحمولة فيه؛ ولذلك جاءت الإضافة: أنهارٌ من ماء، ولم تأتِ معكوسة في شيء من المواضع التي جمعتهما﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ سورة مُحمد ١٥
بحركلاهما ماء مجتمع يُعدّ في آيات التسخيرالبحر مكان مسخَّر لجري الفلك، والماء عنصر يُنزَل من السماء ويُخرَج به الثمر؛ فالإنزال والإخراج يُسندان إلى الماء لا إلى البحر﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ رِزۡقٗا لَّكُمۡۖ وَسَخَّرَ لَكُمُ ٱلۡفُلۡكَ لِتَجۡرِيَ فِي ٱلۡبَحۡرِ﴾ سورة إبراهِيم ٣٢
مطركلاهما نازل من السماء على الناسالماء الموصوف بالبركة والإنبات، والمطر عذاب نازل في ثمانية من تسعة مواضعه، وموضعه التاسع عذر ظرفيّ أثناء القتال لا صلة له بإنبات أو بركة﴿وَأَمۡطَرۡنَا عَلَيۡهِم مَّطَرٗاۖ فَسَآءَ مَطَرُ ٱلۡمُنذَرِينَ﴾ سورة الشعراء ١٧٣ · ﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾ ق 9
عينكلاهما في مشهد انبجاس الماء من الأرضالعين منفذ الخروج، والماء هو الخارج منه؛ تُفجَّر الأرض عيونًا أوّلًا ثمّ يلتقي الماء، فالعين ظرفٌ والماء مظروف﴿وَفَجَّرۡنَا ٱلۡأَرۡضَ عُيُونٗا فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾ سورة القَمَر ١٢

اختِبار الاستِبدال

اختبار التبديل في ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢:

  • لو قِيلَ «مَطَرًا» → ضاع التركيز على العنصر؛ المطر يبرز النازل على الناس، ويَرِد في سياق الإهلاك، كما في سورة الشعراء ١٧٣. فلا يطابق الماء في جميع وظائفه.
  • لو قِيلَ «غَيۡثًا» → الغيث يبرز جهة الفرج بعد القنوط (سورة الشُّورى ٢٨)، والماء هنا هو الذي أُخرجت به الثمرات.
  • لو قِيلَ «سائلًا» → عام لا يَخصّ الماء (الشراب الحميم سائل، اللبن سائل).
  • لو قِيلَ «شَرَابًا» → ضاع البُعد الإحيائي للأرض؛ الشراب للذوات لا للأرض.

النتيجة: «ماء» تسمّي المادة، ويبيّن فعل الإخراج وظيفتها في هذا الموضع. وذكر الثمرات يثبت إخراج رزق بالماء، ولا يقتضي بمفرده أن المقصود إخراج كل النبات. والتقارب بين الألفاظ لا يعني تطابقها في الاستعمال.

الفُروق الدَقيقَة

فروق صفات الماء في القرءان:

الصفةالموضعالوظيفةالشاهد
طَهُورٗاسورة الفُرقَان ٤٨، سورة الأنفَال ١١وصف الطهور في الفرقان، والتصريح بالتطهير في الأنفال﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا﴾ سورة الفُرقَان ٤٨، ﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾ سورة الأنفَال ١١
مُّبَٰرَكٗاق ٩للإنبات (جنات وحب الحصيد)﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتٖ وَحَبَّ ٱلۡحَصِيدِ﴾ ق ٩
غَدَقٗاسورة الجِن ١٦للسعة (لو استقاموا)﴿وَأَلَّوِ ٱسۡتَقَٰمُواْ عَلَى ٱلطَّرِيقَةِ لَأَسۡقَيۡنَٰهُم مَّآءً غَدَقٗا﴾ سورة الجِن ١٦
فُرَاتٗاسورة المُرسَلات ٢٧للسقاية (عذب)﴿وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا﴾ سورة المُرسَلات ٢٧
ثَجَّاجٗاسورة النَّبَإ ١٤منصبَّ بكثرة من المعصرات﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡمُعۡصِرَٰتِ مَآءٗ ثَجَّاجٗا﴾ سورة النَّبَإ ١٤
مَّسۡكُوبٖسورة الوَاقِعة ٣١للجنة (موصوف بأنه مسكوب)
غَيۡرِ ءَاسِنٖسورة مُحمد ١٥للجنة (لا يَتغيَّر)﴿مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ سورة مُحمد ١٥
مَّعِينٖسورة المُلك ٣٠الجاري الظاهر
مُّنۡهَمِرٖسورة القَمَر ١١للإهلاك (طوفان نوح)﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ سورة القَمَر ١١
كَٱلۡمُهۡلِسورة الكَهف ٢٩للنار (عذاب)﴿يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَ﴾ سورة الكَهف ٢٩
صَدِيدٖسورة إبراهِيم ١٦للنار (عذاب)﴿مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسۡقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيدٖ﴾ سورة إبراهِيم ١٦
حَمِيمٗاسورة مُحمد ١٥للنار (عذاب)﴿كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ سورة مُحمد ١٥
مَّهِينٖسورة السَّجدة ٨، سورة المُرسَلات ٢٠للأصل (نطفة في الخَلق)﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ سورة السَّجدة ٨
دَافِقٖسورة الطَّارق ٦للأصل (نطفة)﴿خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ﴾ سورة الطَّارق ٦

صِفة الماء تَكشف حاله أو وظيفته في سياقه: طهارة أو رزق أو خلق أو عذاب أو نعيم الجنة. ولا تستقل الصفة بتحديد جميع وظائف الماء؛ فالطهور يتبعه إحياء البلدة وسقاية الأنعام والناس في سورة الفُرقَان ٤٩.

الحَقل الدَلاليّ وَعَلاقَة الجَذر بِه

هذا الجَذر يَنتَظِم في الحَقل الدَلاليّ: الماء والأنهار والبحار.

يقع الجذر في حقل «الماء والأنهار والبحار». وتتصل دلالاته بمواد وظواهر يذكرها القرءان:

  • الماء (موه): سبب للإحياء وأصل لخلق الأحياء، وله دلالات مكانية ومثلية أيضًا.
  • التراب/الطين/الصلصال: عنصر الخلق المُقابل (الإنسان «من تراب» و«من ماء»).
  • النار: ترد في العذاب، ويُطلب الماء من أصحاب الجنة لأصحاب النار (سورة الأعرَاف ٥٠). فالمقابلة سياقية، والماء نفسه قد يكون عذابًا (سورة الكَهف ٢٩).
  • الريح: عنصر النقل والإهلاك (ريح صرصر) أو التبشير.
  • النور والظلمة: صورتان للهداية والحال المشهودة؛ يقابل فقد النور ظلمات لا يبصر أصحابها في سورة البَقَرَة ١٧.

في شبكة الجذور: الماء يَتقابل مع النار في الجزاء، ويَتكامل مع التراب في الخَلق، وتختلف تسميته عن الريح؛ فالرياح تقلّ السحاب ثم يذكر إنزال الماء وإخراج الثمرات (سورة الأعرَاف ٥٧).

ويختص خبر سورة الأنبيَاء ٣٠ بتعميم جعل كل شيء حي من الماء. يثبت هذا عموم العلاقة بالأحياء في الآية، ولا يحصر وظائف الماء في سائر المواضع.

مَنهَج تَحليل جَذر موه

يتحدد معنى الماء من استعمالاته وصفاته وعلاقاته في النص القرءاني: ١. يرد الجذر في ٦٠ آية، وله ٦٣ موضعًا. ٢. تظهر وظائف الإنزال للإحياء، والخلق، والطهارة، والإهلاك، والجزاء في الدارين، والورود والسقاية والقسمة والمثل. وهي وظائف متداخلة، لا قسمة حصرية لمعنى الاسم. ٣. تمنع سورة البَقَرَة ٧٤ وسورة هُود ٧ اشتراط الإحياء أو طلب الحياة في كل استعمال. فالأولى تذكر خروج الماء من الحجر في مقابلة قسوة القلوب، والثانية تذكر كون العرش على الماء في خبر الخلق. ويزيد سورة الرَّعد ١٧ بيانًا لدور الماء في المثل. ٤. تبين الصفات أحوال الماء، مثل الطهور والمبارك والحميم والمهين والدافق. وتُقرأ مع أفعال الإنزال والإسكان والإخراج والسقاية والخلق والغيض، فيشمل النظر مواضع الحركة والمكان أيضًا. ٥. توضح مقابلة الماء بالمطر والغيث والشراب والسائل في سورة البَقَرَة ٢٢ الفرق بين تسمية الماء وتسمية نزوله أو الانتفاع به أو وصفه العام. ولا يلزم من ذكر الثمرات فيها استيعاب كل نبات. ٦. تُستمد الدلالة من النص القرءاني وحده، وتبقى الأحكام بقدر ما تثبته الآيات. فعموم الخلق من الماء في سورة الأنبيَاء ٣٠ لا يحوّل كل ذكر للماء إلى خبر عن الإحياء.

الجَذر الضِدّ (انظر تَحليل جَذر نار)

موه يقابل نار في القرءان مقابلة سياقية متكررة، لكنها ليست ضدا صريحا في كل موضع. فالماء أصل سقاية وإحياء وطلب، والنار موضع حرمان أو إحاطة أو إيقاد؛ وقد يجتمعان في آيات تجعل الماء مطلوبا لأصحاب النار، أو تجعل الماء والنار صورتين لاختبار الزبد والنافع، أو تجعل ماء العذاب متلبسا بصورة مؤذية. لذلك فالعلاقة مع نار أوسع من ضدية حسية بسيطة: هي مقابلة بين عنصر الحياة والارتواء وبين مجال الإحراق والحرمان، وقد تتحول صورة الماء نفسها في العذاب فلا تعود مقابلا رحيمًا. لا يصح أن نجعل النار ضد كل استعمال للماء، لكن تكرر اللقاء في أربع آيات كاف لإثبات مقابلة سياقية رئيسة.

نارمُقابِل سياقيّفي الآية نفسها · 4 موضِع
سورة الأعرَاف ٥٠
أصحاب النار يطلبون إفاضة الماء في مشهد حرمان: ﴿وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَنۡ أَفِيضُواْ عَلَيۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ أَوۡ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱللَّهُۚ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ﴾.
سورة الرَّعد ١٧
يجتمع الماء والنار في مثل واحد لاختبار الزبد والنافع: ﴿أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَسَالَتۡ أَوۡدِيَةُۢ بِقَدَرِهَا فَٱحۡتَمَلَ ٱلسَّيۡلُ زَبَدٗا رَّابِيٗاۖ وَمِمَّا يُوقِدُونَ عَلَيۡهِ فِي ٱلنَّارِ ٱبۡتِغَآءَ حِلۡيَةٍ أَوۡ مَتَٰعٖ زَبَدٞ مِّثۡلُهُۥۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡحَقَّ وَٱلۡبَٰطِلَۚ فَأَمَّا ٱلزَّبَدُ فَيَذۡهَبُ جُفَآءٗۖ وَأَمَّا مَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ فَيَمۡكُثُ فِي ٱلۡأَرۡضِۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ ٱلۡأَمۡثَالَ﴾.
  • الماء قد يكون مطلوب الرحمة، لكنه في العذاب قد يأتي بصورة مؤذية؛ لذلك العلاقة سياقية لا مطلقة.
  • اجتماع الماء والنار في مثل الرعد يربطهما بنتيجة واحدة هي ذهاب الزبد وبقاء النافع.

صَفحَة التَضادّ الكامِلَة: موه ⟷ نار ↗

أزواج مُعتمَدة أُخرى لِهَذا الجَذر:

استكشِف أزواج هذا الجذر في باب الأَضداد ↗

نَتيجَة تَحليل جَذر موه

موه في القرءان يدل على الماء، وتُعيّن صفاته والأفعال والعلاقات المحيطة به دلالته في كل موضع. فمن وظائفه إحياء الأرض وأصل تكوين الأحياء والطهارة والإهلاك والجزاء والسقاية والطلب. ويأتي أيضًا في خبر الخلق والمكان: العرش على الماء (سورة هُود ٧)، وخروجه من الحجر (سورة البَقَرَة ٧٤)، وإسكانه في الأرض (سورة المؤمنُون ١٨). ويدخل في تصوير زوال الدنيا (سورة الكَهف ٤٥)، والحق والباطل (سورة الرَّعد ١٧). تثبت هذه المواضع سعة الاستعمال، وتمنع حصر معنى الماء في شرط الحياة أو طلبها. فالوظائف المذكورة وجوه للسياق، ولا يلزم أن يصرّح كل موضع بإحداها حتى يستقيم معنى الاسم.

شَواهد قُرءانيّة من جَذر موه

الموضعالشاهدالوظيفة
سورة الأنبيَاء ٣٠﴿وَجَعَلۡنَا مِنَ ٱلۡمَآءِ كُلَّ شَيۡءٍ حَيٍّۚ﴾أصل كل حيّ
سورة النور ٤٥﴿وَٱللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٖ مِّن مَّآءٖۖ﴾أصل الخَلق الحيواني
سورة الفُرقَان ٥٤﴿وَهُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ مِنَ ٱلۡمَآءِ بَشَرٗا﴾أصل الخَلق البشري
سورة النَّحل ٦٥﴿وَٱللَّهُ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ﴾إحياء الأرض الميتة
سورة الحج ٥﴿فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ﴾اهتزاز الأرض بالماء
ق ٩﴿وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ مُّبَٰرَكٗا﴾الماء المبارك للإنبات
سورة الفُرقَان ٤٨﴿وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ طَهُورٗا﴾الماء للتطهير
سورة الأنفَال ١١﴿وَيُنَزِّلُ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ لِّيُطَهِّرَكُم بِهِۦ﴾الطهارة من رِجز
سورة النِّسَاء ٤٣﴿فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ صَعِيدٗا طَيِّبٗا﴾بدل الماء عند فقده
سورة القَمَر ١١﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾إهلاك الطوفان
سورة القَمَر ١٢﴿فَٱلۡتَقَى ٱلۡمَآءُ عَلَىٰٓ أَمۡرٖ قَدۡ قُدِرَ﴾التقاء ماء الطوفان
سورة الحَاقة ١١﴿إِنَّا لَمَّا طَغَا ٱلۡمَآءُ حَمَلۡنَٰكُمۡ فِي ٱلۡجَارِيَةِ﴾الماء يَطغى
سورة هُود ٧﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾كون العرش على الماء في خبر الخلق
سورة مُحمد ١٥﴿فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ماء الجنة الدائم
سورة مُحمد ١٥﴿وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ﴾ماء النار
سورة الكَهف ٢٩﴿وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ماء العذاب
سورة الكَهف ٤١﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾الماء يَذهب
سورة المُلك ٣٠﴿قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾تحدّي الماء المَعين
سورة الطَّارق ٦﴿خُلِقَ مِن مَّآءٖ دَافِقٖ﴾أصل النطفة
سورة السَّجدة ٨﴿ثُمَّ جَعَلَ نَسۡلَهُۥ مِن سُلَٰلَةٖ مِّن مَّآءٖ مَّهِينٖ﴾ماء الخَلق المُهين
سورة القَصَص ٢٣﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدۡيَنَ وَجَدَ عَلَيۡهِ أُمَّةٗ مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسۡقُونَ﴾الماء موضع وُرودٍ وسقاية
سورة القَمَر ٢٨﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ﴾الماء موضوع قِسمةٍ وابتلاء

الملاحَظات اللَطيفَة عَن جَذر موه

١. النمط اللفظي «أنزل من السماء ماءً» (تكرار شبه حرفي): يَتكرَّر التركيب الواحد بتعديل طفيف (أنزل/أنزلنا/نزّل) في سورة البَقَرَة ٢٢ وسورة الأنعَام ٩٩ وسورة الأعرَاف ٥٧ وسورة إبراهِيم ٣٢ وسورة النَّحل ١٠ وسورة النَّحل ٦٥ وسورة طه ٥٣ وسورة الزُّمَر ٢١ وسورة الزُّخرُف ١١ وغيرها. الانتظام يَكشف أن «إنزال الماء» جزء من معجم آيات الكون القرءاني — بُنية متكررة للاستدلال على القدرة في هذه الشواهد.

٢. اقتران إنزال الماء بإخراج النبات: ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ سورة البَقَرَة ٢٢، ونظائرها في سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة الأنعَام ٩٩ وسورة طه ٥٣ وسورة فَاطِر ٢٧ وسورة الزُّمَر ٢١ وسورة النَّمل ٦٠ وسورة السَّجدة ٢٧. الماء سبب، والإخراج فعل في هذا النمط من الإنزال والإنبات. ومن نظائره ما يعبّر بالإنبات في سورة النَّمل ٦٠، أو بسوق الماء في سورة السَّجدة ٢٧. ولا يلزم هذا الاقتران في سائر المواضع؛ فسورة الأنفَال ١١ يذكر التطهير وتثبيت الأقدام، وسورة الرَّعد ١٧ يذكر السيل والزبد.

٣. الماء في صفة «مَّهِين» — اقتران بأصل الخَلق دون سواه: يَرد «ماء مهين» مرتين فقط (سورة السَّجدة ٨، سورة المُرسَلات ٢٠)، وكلاهما في سياق الخَلق الإنساني. صفة «مهين» لا تُستعمل لأي ماء آخر، وتقابل ذلك صفات «طهور، مبارك، غدق، فرات، ثجاج» في سياقات الإنزال والسقاية والإنبات. فالتمايز بين ماء النسل وماء الرزق يظهر من الصفة وسياقها، ولا تنص مواضع هذه الصفات جميعًا على النزول من السماء.

٤. تَقابُل ماء الجنة والنار في الآية الواحدة (سورة مُحمد ١٥): هذه الآية الوحيدة في القرءان التي تَجمع وصفَي الماء المتقابلين: ماءُ الجنة ﴿غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ وماءُ النار ﴿حَمِيمٗا﴾. الجمع في آية واحدة يَكشف أن الماء عند القرءان مذكور في تقابل الجزاء — يُحَدِّد به الفرق بين الدارَين بنفس اللفظ مع اختلاف الصفة.

٥. غَور الماء — تهديد قرءاني نمطي مُكرَّر: ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ سورة الكَهف ٤١، و﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ سورة المُلك ٣٠. موضعان فقط، يَستعملان نفس البناء «أصبح + ماؤها/ماؤكم + غورًا». التكرار النمطي يُوحي بأن غور الماء تهديد محوريّ يُذَكِّر بهشاشة العنصر الذي بَنَى عليه الإنسان حياته.

٦. الماء العرشي (سورة هُود ٧) — موقع فريد: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾ سورة هُود ٧. هذا موضع اقتران العرش بالماء في خبر خلق السماوات والأرض، ولا تنص العبارة على أن الماء هنا أداة إحياء. الانفراد يَكشف أن للماء موضعًا كَونيًّا خاصًّا في تَصوير القرءان.

٧. التيمُّم بَدَل الماء — الجذر يُؤطِّر استثناءه: موضعان فقط (سورة النِّسَاء ٤٣، سورة المَائدة ٦) يَذكر فيهما القرءان ﴿فَلَمۡ تَجِدُواْ مَآءٗ فَتَيَمَّمُواْ﴾. الجذر هنا يُصاغ بحضور الفقد لا الوجود — التيمم بدل منصوص عند فقد الماء في الحال المذكورة. فالماء وسيلة للطهارة، وقد بيّن النص ما يُفعل عند فقده.

٨. الماء قِسمةً وابتلاءً (سورة القَمَر ٢٨): ﴿وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ﴾ سورة القَمَر ٢٨. الموضع الوحيد الذي يُجعَل فيه الماء موضوعَ قِسمةٍ ووِردٍ مُوَزَّع («كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ»)، فينقلب من نعمةٍ مستقرّة إلى محلِّ اختبارٍ. وهذا يَلتقي مع نمط «غور الماء» في سورة الكَهف ٤١ وسورة المُلك ٣٠: الماء ليس نعمةً مأمونةً دائمًا، بل يُمكن أن يُجعَل مَدارَ ابتلاءٍ — قِسمةً أو غَورًا — كاشفًا أن تَعَلُّق الحياة به هو ذاته موضع الفتنة.

لَطائف إحصائيَّة — مَسالك جَذر موه في القرءان

  • 1. النمط اللفظي «أنزل من السماء ماءً» (تكرار شبه حرفي): يَتكرَّر التركيب الواحد بتعديل طفيف (أنزل/أنزلنا/نزّل) في سورة البَقَرَة ٢٢ وسورة الأنعَام ٩٩ وسورة الأعرَاف ٥٧ وسورة إبراهِيم ٣٢ وسورة النَّحل ١٠ وسورة النَّحل ٦٥ وسورة طه ٥٣ وسورة الزُّمَر ٢١ وسورة الزُّخرُف ١١ وغيرها. الانتظام يَكشف أن «إنزال الماء» جزء من معجم آيات الكون القرءاني — بُنية صياغية ثابتة تُستعمل دليلًا على القدرة في كل مَوضع حِجاجيّ.

  • 2. اقتران الماء بـ«الإخراج» (نمط ثُنائي مطّرد): ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجَ بِهِۦ مِنَ ٱلثَّمَرَٰتِ﴾ ونظائرها في سورة الأعرَاف ٥٧ وسورة الأنعَام ٩٩ وسورة طه ٥٣ وسورة فَاطِر ٢٧ وسورة الزُّمَر ٢١ وسورة النَّمل ٦٠ وسورة السَّجدة ٢٧. الماء آلة، والإخراج فعل. الجامع: الماء لا يُذكر سببًا إلا ويَتبعه إخراج — لا يَنفصل في القرءان عن مفعوله الإحيائي.

  • 3. الماء في صفة «مَّهِين» — اقتران بأصل الخَلق دون سواه: يَرد «ماء مهين» مرتين فقط (سورة السَّجدة ٨، سورة المُرسَلات ٢٠)، وكلاهما في سياق الخَلق الإنساني. صفة «مهين» لا تُستعمل لأي ماء آخر، بينما يُختار «طهور، مبارك، غدق، فرات، ثجاج» لماء النزول من السماء — تَخصيص لفظي حادّ بين الماء الأصل والماء الرزق.

  • 4. تَقابُل ماء الجنة والنار في الآية الواحدة (سورة مُحمد ١٥): هذه الآية الوحيدة في القرءان التي تَجمع وصفَي الماء المتقابلين: ماءُ الجنة ﴿غَيۡرِ ءَاسِنٖ﴾ وماءُ النار ﴿حَمِيمٗا﴾. الجمع في آية واحدة يَكشف أن الماء عند القرءان عنصر الجزاء بامتياز — يُحَدِّد به الفرق بين الدارَين بنفس اللفظ مع اختلاف الصفة.

  • 5. غَور الماء — تهديد قرءاني نمطي مُكرَّر: ﴿أَوۡ يُصۡبِحَ مَآؤُهَا غَوۡرٗا فَلَن تَسۡتَطِيعَ لَهُۥ طَلَبٗا﴾ سورة الكَهف ٤١، و﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ سورة المُلك ٣٠. موضعان فقط، يَستعملان نفس البناء «أصبح + ماؤها/ماؤكم + غورًا». التكرار النمطي يُوحي بأن غور الماء تهديد محوريّ يُذَكِّر بهشاشة العنصر الذي بَنَى عليه الإنسان حياته.

  • 6. الماء العرشي (سورة هُود ٧) — موقع فريد: ﴿وَكَانَ عَرۡشُهُۥ عَلَى ٱلۡمَآءِ﴾. الآية الوحيدة في القرءان التي تَذكر الماء في موقع تكويني سابق على الخَلق المعهود. الانفراد يَكشف أن للماء موضعًا كَونيًّا خاصًّا في تَصوير القرءان.

اكتِشافات بِنيويّة تَخصّ جَذر موه

  • الماء — نعمة كونية أو عذاب — بحسب درجته
    الجذر «موه» (الماء) في القرءان لا يرد في موضع عبثي — في كل موضع يحمل الماء دلالة كونية أو حجّة أو بيانًا. والكشف البنيوي هو أن القرءان يضع الماء في طرفين متقابلين بحسب درجته الحرارية: الماء النازل من…
  • مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا: الماءُ يُخرَجُ من الأرض لا يُنزَّلُ من السماء وحدها
    يَغلِب على مواضع الماء في القرءان أن يُنزَّل ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ﴾، لكنّ موضعًا واحدًا يَعكِس هذا الاتجاه: بعد ذِكر تَسويَة الأرض ﴿وَٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ دَحَىٰهَآ﴾ (سورة النَّازعَات ٣٠)، يَجيء الإخراج…

مُقارَنات هذا الجَذر

التَعريف بِأل: ما يَكشِفه التَقابُل في جَذر موه

  • الماء ⟂ ماء
    «الماء» هو الماءُ الذي تعرفه وتشربه، و«ماءٌ» ماءٌ موصوفٌ بصفةٍ: دافقٌ أو مهين.

تَفصيل تَقابُلات «أل» ↗

الجُموع — صِيَغ جَمع جَذر موه

  • 63 موضعًا
    الجَذر «موه» لا يُفرِز جَمعًا في القرءان الكريم.

تَفصيل الجُموع ↗

الإيقاعات — عِبارات مُتَكَرِّرة تَحوي جَذر موه

  • ﴿مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا بِهِۦ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
  • ﴿وَأَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في البَقَرَة
  • ﴿مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَخۡرَجۡنَا﴾
    3 مَرّة · أكثَرها في الأنعَام
… و6 إيقاعًا آخَر.

تَفصيل الإيقاعات ↗

التوزيع عبر السور — أين يتركّز جَذر موه من المُصحَف

63 موضعًا في 41 سورة من أَصل 114.

الفاتحة ← 1 تَرتيب المُصحَف 114 ← الناس