مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة ماءك في القرءان
الشاهد
سورة هُود ٤٤
﴿ وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَٱسۡتَوَتۡ عَلَى ٱلۡجُودِيِّۖ وَقِيلَ بُعۡدٗا لِّلۡقَوۡمِ ٱلظَّٰلِمِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «ماءك»
مدلول قولة «ماءك» في القرءان: مَآءَكِ مضافةً إلى ضمير الأرض في خطاب الطوفان: الماءُ المنسوبُ إلى الأرض حين تُؤمَر بابتلاعه، فيَنتهي به الغرقُ بأمرٍ مباشر؛ الإضافةُ تَجعل العنصرَ موضوعَ أمرٍ كونيٍّ يَطوي الإهلاك بعد تمامه.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «مَآءَكِ» وجذرها «موه» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر موه هو العنصر الذي يَكون أداةَ الإهلاك حين يُؤمَر، وصيغة مَآءَكِ مضافةً إلى ضمير الأرض المخاطَبة تَجعل ماءَ الطوفان مِلكًا للأرض يُؤمَر بابتلاعه، فيَنتهي الإهلاكُ بأمرٍ كونيٍّ يَردُّ الماءَ إلى مصدره.
استعمالها في الآيات
موضعها الوحيد في خطاب نهاية الطوفان: ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي﴾ سورة هُود ٤٤ — نداءٌ وأمرٌ يَختم به مشهدُ الغرق.
أثرها في السياق
تُبرِز القَولة أنّ ماءَ الإهلاك مُسَخَّرٌ بالأمر: يُؤمَر بالطغيان فيُغرِق، ويُؤمَر بالابتلاع فيَغيض؛ فالعنصرُ الذي حَمل العذابَ يَنقاد لكلمة التكوين، فيَظهر أنّ الماءَ في الإهلاك أداةٌ لا فاعلٌ مستقلّ.
عائلات الاستعمال
- ماء الطوفان المأمور بالابتلاع (1 موضعًا): الماء المنسوب إلى الأرض حين تُؤمَر بابتلاعه فيَنتهي الإهلاك بأمرٍ كونيّ.
ما يميّزها عن أخواتها
تَفترق عن مَآؤُها ومَآؤُكُمۡ المرفوعتين المضافتين بأنّ تلك في فرضِ الغَور والذهاب، وهذه منصوبةٌ مفعولًا لأمرٍ مباشر (ابلعي ماءك). وتَفترق عن ٱلۡمَآء المعرَّف بأنّ تلك تَصف الماءَ بفعله (يغيض، يطغى)، وهذه تُضيفه إلى الأرض المأمورة.
تحليل أعمق
تَجيء الصيغة في خطابٍ كونيٍّ يَختم الطوفان: ﴿وَقِيلَ يَٰٓأَرۡضُ ٱبۡلَعِي مَآءَكِ وَيَٰسَمَآءُ أَقۡلِعِي وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ وَقُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ﴾ سورة هُود ٤٤. الإضافةُ في «ماءك» تَنسب ماءَ الطوفان إلى الأرض المخاطَبة، ثمّ يُؤمَر بالبلع، فيَعقبه ﴿وَغِيضَ ٱلۡمَآءُ﴾ بصيغة الماء المعرَّف. وتَتقابل الإضافةُ هنا مع صيغة ٱلۡمَآء المعرَّف في الآية نفسها وفي سياق الطوفان كلِّه (التقى الماء، طغى الماء، يعصمني من الماء): فحين يكون موضوعَ أمرٍ مُسَخَّرًا يُضاف إلى الأرض («ماءك»)، وحين يُوصَف بفعله المعهود يُعرَّف بأل. الجامع: الماءُ في الطوفان عنصرُ إهلاكٍ مأمورٌ، يَطغى بأمرٍ ويَغيض بأمر.