مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة بماء في القرءان
المواضع (4)
سورة الرَّعد ٤
﴿ وَفِي ٱلۡأَرۡضِ قِطَعٞ مُّتَجَٰوِرَٰتٞ وَجَنَّٰتٞ مِّنۡ أَعۡنَٰبٖ وَزَرۡعٞ وَنَخِيلٞ صِنۡوَانٞ وَغَيۡرُ صِنۡوَانٖ يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ﴾
سورة الكَهف ٢٩
﴿ وَقُلِ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَن شَآءَ فَلۡيُؤۡمِن وَمَن شَآءَ فَلۡيَكۡفُرۡۚ إِنَّآ أَعۡتَدۡنَا لِلظَّٰلِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمۡ سُرَادِقُهَاۚ وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَۚ بِئۡسَ ٱلشَّرَابُ وَسَآءَتۡ مُرۡتَفَقًا ﴾
سورة القَمَر ١١
﴿ فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ ﴾
باقي المواضع (1)
سورة المُلك ٣٠
﴿ قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «بماء»
مدلول قولة «بماء» في القرءان: بِمَآء بالباء: الماءُ وسيلةً مُتَوسَّلًا بها — سقيًا واحدًا تَتفاضل به الثمار، أو إغاثةً تَنقلب عذابًا كالمهل، أو فتحَ أبواب السماء بماءٍ مُنهمرٍ إهلاكًا، أو تحدّيًا بالإتيان بماءٍ معينٍ عند غَوره. تَجمع الصيغةُ وجهَي الماء: نعمةَ السقيِ وعذابَ الإغاثة الكاذبة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «بِمَآءٖ» وجذرها «موه» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
جذر موه هو العنصر الذي به يَكون الإنباتُ والسقيُ، وصيغة بِمَآء بالباء تَجعل الماءَ سببًا أو وسيلةً يُسقى بها أو يُغاث بها أو يُؤتى بها: ﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ﴾ سقيًا، ﴿يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ﴾ عذابًا، ﴿بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ إهلاكًا، ﴿بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ تحدّيًا.
استعمالها في الآيات
تَرِد في السقاية: ﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ﴾. وفي العذاب: ﴿وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَ﴾. وفي الإهلاك: ﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾. وفي التحدّي عند غَور الماء: ﴿فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾.
أثرها في السياق
تُبرِز القَولة الماءَ سببًا تَنكشف به القدرةُ في الاتّجاهين: سقيٌ واحدٌ تَتفاوت ثمارُه آيةً على التدبير، وإغاثةٌ كاذبةٌ تَشوي بدل أن تَروي، وانهمارٌ يُهلِك، وتحدٍّ بالماء المعين يَكشف عجزَ مَن غارَ ماؤه عن استرداده.
عائلات الاستعمال
- الماء وسيلةَ سقيٍ وتفاضل (1 موضعًا): الماء الواحد يُسقى به فتَتفاضل الثمار آيةً على التدبير.
- الماء وسيلةَ عذابٍ وإهلاك (2 موضعًا): الإغاثة بماءٍ كالمهل يَشوي، وفتحُ أبواب السماء بماءٍ منهمرٍ للطوفان.
- الماء في التحدّي عند الغَور (1 موضعًا): التحدّي بالإتيان بماءٍ معينٍ ظاهرٍ بعد فرضِ غَور الماء.
ما يميّزها عن أخواتها
تَفترق عن مَآء المنصوبة بأنّ تلك مفعولُ إنزالٍ، وهذه مجرورةٌ بباء السببيّة/الوسيلة (يُسقى به، يُغاث به، فُتحت الأبواب به، يُؤتى به). وتَجمع وجهَي الماء — السقي والعذاب — في صيغةٍ واحدة، بخلاف الصيغ الأخرى التي تَتوزَّع فيها الوجوه على مواضع متفرّقة.
تحليل أعمق
في السقاية تَكشف الباءُ التدبيرَ: ﴿يُسۡقَىٰ بِمَآءٖ وَٰحِدٖ وَنُفَضِّلُ بَعۡضَهَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فِي ٱلۡأُكُلِ﴾ سورة الرَّعد ٤ — ماءٌ واحدٌ وثمارٌ متفاضلة، آيةً على أنّ التفاضل من المُدبِّر لا من العنصر. وفي الإهلاك تَصير الباءُ وسيلةَ الطوفان: ﴿فَفَتَحۡنَآ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَآءِ بِمَآءٖ مُّنۡهَمِرٖ﴾ سورة القَمَر ١١. وفي العذاب تَنقلب الإغاثةُ نفسُها بالماء إلى عقوبة: ﴿وَإِن يَسۡتَغِيثُواْ يُغَاثُواْ بِمَآءٖ كَٱلۡمُهۡلِ يَشۡوِي ٱلۡوُجُوهَ﴾ سورة الكَهف ٢٩ — يُطلَب الماءُ غوثًا فيُؤتى ماءً كالمهل يَشوي، فيَنقلب رمزُ الريّ إلى أداة الإحراق. وفي سورة المُلك ٣٠ تَجيء الباءُ تحدّيًا بعد فرضِ غَور الماء: ﴿إِنۡ أَصۡبَحَ مَآؤُكُمۡ غَوۡرٗا فَمَن يَأۡتِيكُم بِمَآءٖ مَّعِينِۭ﴾ — مَن يَأتي بماءٍ ظاهرٍ جارٍ سواه؟ فالجامع: الماء وسيلةٌ مُتَوسَّلٌ بها، تَكون رحمةً سقيًا أو عذابًا إغاثةً كاذبةً أو إهلاكًا أو حُجّةَ عجزٍ في التحدّي.