مدلول القَولة · قراءة داخليّة من الجذر والمواضع
مدلول قولة حبط في القرءان
الشاهد
سورة المَائدة ٥
﴿ ٱلۡيَوۡمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيِّبَٰتُۖ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ حِلّٞ لَّكُمۡ وَطَعَامُكُمۡ حِلّٞ لَّهُمۡۖ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡمُحۡصَنَٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ إِذَآ ءَاتَيۡتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحۡصِنِينَ غَيۡرَ مُسَٰفِحِينَ وَلَا مُتَّخِذِيٓ أَخۡدَانٖۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ﴾
جواب مباشر
مدلول قولة «حبط»
مدلول قولة «حبط» في القرءان: بطلانُ عمل المرء وذهابُه جزاءً لكفره بالإيمان، فيلحقه الخُسران في الآخرة.
هذه صفحة قَولة مستقلة تربط الكلمة بصيغتها القرءانية «حَبِطَ» وجذرها «حبط» وشواهدها من القرءان وحده.
صلة الجذر بالقَولة
نفس الفعل اللازم لكن بإسناد المفرد ﴿عَمَلُهُۥ﴾؛ فالعمل المفرد هو الفاعل المُصاب بالبطلان، مع تجريد الفعل من المؤنّث لإفراد المسنَد إليه.
استعمالها في الآيات
يرد مرّةً واحدةً مسنَدًا إلى ﴿عَمَلُهُۥ﴾ المفرد، معلّقًا بشرطٍ صريح: ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ﴾، ومآله ﴿مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾.
أثرها في السياق
يربط بطلانَ العمل المفرد بالكفر بالإيمان ربطًا مباشرًا بالفاء، فيظهر السبب والنتيجة في سياقٍ واحد.
عائلات الاستعمال
- حبط العمل المفرد بالكفر بالإيمان (1 موضعًا): عمل المرء يبطل جزاءً لكفره بالإيمان فيكون من الخاسرين في الآخرة
ما يميّزها عن أخواتها
تفارق «حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ» بإفراد العمل والمسنَد إليه؛ وتفارق المُعدّاة التي يكون الله فيها الفاعل، فهنا العملُ نفسه هو الفاعل اللازم.
تحليل أعمق
الموضع الوحيد ﴿وَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلۡإِيمَٰنِ فَقَدۡ حَبِطَ عَمَلُهُۥ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ (سورة المَائدة ٥). البنية شرطيّة جزائيّة: الكفرُ بالإيمان شرطٌ، وحَبَطُ العمل جزاؤه المعجّل بالفاء ﴿فَقَدۡ حَبِطَ﴾. والإفراد ﴿عَمَلُهُۥ﴾ يطابق إفراد ﴿مَن يَكۡفُرۡ﴾، خلافًا لصيغة الجمع «حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ» التي تطابق جمع القوم. والمآل ﴿مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ﴾ يُشاكل ما في موضع آخر «فَأَصۡبَحُواْ خَٰسِرِينَ» من باب الحَبَط الجمعيّ.